موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة الأسئلة المتعلقة بالرقية الشرعية وطرق العلاج ( للمطالعة فقط ) > اسئلة عالم السحر والشعوذة وطرق العلاج

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 18-08-2005, 11:09 AM   #11
معلومات العضو
مشارك1
عضو نشط

افتراضي

الحمد لله الذي هدى وأخرج بدينه من الظلمات الى النور ......

أخي ابوالبراء انت ذكرت الاثر الذي ورد عن وهب ابن منبه انا اعرفه وأعرف ان سماحة الشيخ هو الذي نشره وانت تستدل بقول هذا الاثر ولكن من اين استناده على المشرع فأن التحديد الذي قيل به تحديد عدد فأن قلت ياأخي هو من الاشياء الحسيه المجربه قلنا نعم ؟؟ وان قلت انه شرعي فلا مستند له شرعي وانت تعرف الفرق بين المستند الشرعي وبين ان يكون مستنده عالم شرعي

فعلى رسلك ياأخي فأنا لن أغضب منك وأسال الله أن يوفقك ولكن انا قلت لك هذه الايام لست احصرها على مريض ولا أحصر وقتاً بعينه وانما قلت في شروق الشمس وغروبها لسببين غير شرعيين وهي اسباب كونيه أقتضت ذلك وقد تكون صحيحة الاسباب وقد تختلف لان التجربه حصلت معي أنا فقط في بعض الاسحار التي يكون هذه الاوقات في رش السحر تأثير اعظم ولعل ذلك سببها أنتشارهم في تلك الاوقات او شيء أخر لااعلمه وعلى كل حال ..

أنتم بقولكم في النفي أقرب الى الصواب وليس لانني وقعت في البدعه ولكن لان غلق الباب افضل من مشراعه على مصرعيه

ولكن اذكرك مرةو اخري بان العدد الذي ذكرته في الاثر واستدلالك به ليس استدلال بشء شرعي وانما استدلاال بشيء كوني حسيء عن عالم شرعي وانا اظنك تعرف هذا الفرق جيدا ولعلك تؤيدني في هذا

اسال الله لكم التوفيق

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-08-2005, 06:20 AM   #12
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
   الأخ الحبيب ( مشارك 1 ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

على رسلكم أخي الحبيب ، اعلم يا رعاك الله بأن هذا الدين ليس حكراً على أحد ، أما بخصوص البدعة فاعلم يقيناً أنني أعلم تعريف المصطلح اللغوي والشرعي لها ، وكون أنني قلت بأن الفعل بدعة فهذا ما أدين الله به ، وإن جئت لي بقول لأحد علماء الأمة على أن الفعل الذي ذكرته يستخدم في علاج السحر الموجود في القبر فسوف أعتذر منكم أمام جميع المشرفين والأعضاء والزوار 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0


لا داعي لتشعب الموضوع وخروجه عن مساره .

ـ هل لديك قول على أن الفعل الذي ذكرته يستخدم في علاج السحر ؟

سؤال ينتظر الإجابة ...
ـــــــــــــــــــــــــــــ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشارك1
  
ثم لو قست كلامك في التبديع هذا لخرجت لك باأقول كثيره لك ولغيرك بالتبدع ؟؟

وأظنك أنك تعرف البدعه لغة وشرعا ؟؟؟

فقس كلامي على البدعه لغة وشرعا ثم أحكم !!!! أما ان تبدع هكذا بدون ان تسال ؟ طيب أسال المشائخ وقل ان رش الماء على السحر وهو مدفون في الارض وليس في قبر هل يجوز ؟؟
!!!!!!

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ثم لو قست كلامك في التبديع هذا لخرجت لك باأقول كثيره لك ولغيرك بالتبدع ؟؟

كلام غير صحيح عاري ولا أساس له من الصحة إطلاقا.

أما كلام فقد قيل عن أفضل الخلق ما قيل .

وإن سلمنا جدلا ووجدت بدع كما زعمت فهي ليست للشيخ الفاضل أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني
وربما تكون تعتقد أنك في منتدى من تلك المنتديات التي ملئت بالهرطقات والخزعبلات أنت في ( منتدى الرقية الشرعية ) والمسؤول عنه ألشيخ أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني حفظه الله ورعاه .
ولا نزكيه على الله وقد بين لك الخطأ الذي وقعت فيه ولم تحضر له الإجابة وبدأت تشعب الموضوع.
وأقول لك تأكد وأعلم جيدا أن الشيخ الفاضل ألشيخ الفاضل أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني حفظه الله ورعاه لن يدخل معك في مناقشات عقيمة .

وأظنك أنك تعرف البدعه لغة وشرعا ؟؟؟

لا تظن بل تأكد وأجزم وأعلم حق يقين وكيفما كان أنت معذور لأنك لا تعرف شيئا عن الرجل وكان يكفيك أن تعرفه من خلال التقعيد والتأصيل للإجابة على الاستفسارات. ولا نزكيه على الله .
ـــــــــــــــــــــــــــــ

السؤال مفاده أن السحر في قبر .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسن
   السلام عليكم ماهي افضل الاشياء التي توضع على القبر لاابطال السحر المدفون سواء تم العثور عليه ام لا
هل يكفي ماء مقري + ملح + سدر وهل نضع شب ؟ وكيف يوضع على القبر ؟

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ـ كيف نسأل ونقول وليس في قبر ؟
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشارك1
  
طيب أسال المشائخ وقل ان رش الماء على السحر وهو مدفون في الارض وليس في قبر هل يجوز ؟؟
!!!!!!

أنت المطالب بالإجابة على السؤال فأسال نفس السؤال الذي تمت الإجابة عليه دون تغيير .
وأحضر لنا الدليل لا نريد كلامك بدون ذكر المصادر فلسنا من أهل القياس وللقياس أهله .
ـــــــــــــــــــــــــــــ

نسأل تقديم الذبيحة للضيف جائز ؟
إذا نقدم الذبائح للجن .
قياسات فاسدة وأقوال واهية وإتباع للهوى .
ـــــــــــــــــــــــــــــ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
   ومن هنا اتخذ فعلاً حسياً مشروعاً للعلاج والاستشفاء ، فلا يجوز يا أخي أن نتخذ مسألة العلاج والاستشفاء دون العودة لأقوال العلماء العاملين العابدين 0

مرة ثانية على رسلك أخي الحبيب ، اعلم يا رعاك الله بأنك قد ذكرت ذلك أمام الأعضاء وكان لا بد من الرد على مثل هذا الكلام ، وهذا لا يعني انتقاصاً لقدرك أو لعلمكً ولكنة الحق ، والحق أحق أن يتبع ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشارك1
   لان التجربه حصلت معي أنا فقط في بعض الاسحار التي يكون هذه الاوقات في رش السحر تأثير اعظم ولعل ذلك سببها أنتشارهم في تلك الاوقات او شيء أخر لااعلمه وعلى كل حال ..

وإن نفعت لماذا لا يكون من تلك الأسباب التي لا تعلمها تلا عب الشياطين . .. أو ابتلاء أو امتحان .
لأنها لا تستند إلى قول من أقوال أهل العلم .
ـــــــــــــــــــــــــــــ

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

بعض الأسحار التي يعقدها السحرة تكون ( مرصودة برصد ) ، ويعني هذا توكيل حارس من الجن والشياطين لحراستها والدفاع عنها ، وبالتالي فإن العبث بها من قبل أناس خاوية قلوبهم من خشية الله وذكره ، بعيدين عن منهجه غارقين في المعاصي والملذات والشهوات ، يؤدي بلا شك إلى إيذائهم وتضررهم نتيجة لذلك الفعل ، وشاهد التجربة الحسية دليل قوي على ما أقول ، فالأولى ترك علاج ذلك للعارف به الحاذق بصنعته 0

قصة واقعية : ومن القصص الشاهدة على ذلك ، قصة واقعية لرجل وجد سحرا في بيته ، فأخذه وأحرقه ، وحال انتهائه من هذا الفعل لاحظ أن يده تتوجه لا إراديا لمصدر النار ، وأصيب بحرق من الدرجة الأولى في يده ، مما اضطره إلى إجراء عملية جراحية تجميلية في اليد 0

سئل فضيلة الشيخ صالح الفوزان عن بئر يلقى فيه السحر ويعتقد أنه محمي من الجن ، فهل يخرج هذا السحر ويبطل أم يبلغ رجال الحسبة ؟

فأجاب - حفظه الله - : ( الواجب أنكم تبلغون رجال الحسبة والسلطة وتدلونهم على البئر ويقضي عليه فيخرج ويحرق 0 كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج السحر من البئر وإحراقه 0 فإذا كنتم متحققين من ذلك فبلغوا رجال الحسبة ودلوهم على المكان وأعينوهم على إخراجه وإحراقه ) ( السحر والشعوذة – ص 55 ) 0

ومن هنا فإني أقدم النصح لكافة القراء الأعزاء بالحذر كل الحذر من العبث بمادة السحر في حالة وجودها والعثور عليها وإرسالها للإخوة المعالجين المتخصصين في مسائل الرقية الشرعية خوفاً على سلامتهم ، ولا أخفيكم أنه ذات يوم اتصل بي أحد الإخوة حيث قال لي أنه اتصل بأحد الدعاة في المنطقة الشرقية وأخبره في العثور على مادة سحر ، فأوعز إليه الداعية بحرق السحر وإتلافه ، فاتصلت بهذا الداعية واستفسرت عن الأمر فأكد لي ذلك ، وقد بينت له خطورة مثل هذا الأمر وأنه قد يضر بالشخص الذي يتعبث بمادة السحر ، فقال لي بأن مثل هذا الفعل قد يؤدي بالناس للتعلق بالمعالج وأنه يملك قدرات تفوق ما عند البشر ، فبينت له أن الأمر ليس كذلك إنما خبرة المعالج ومتابعته لحالات كثيرة ودخوله معترك هذا الأمر وقيامه بإتلاف كثير من الأسحار هو ما يدعو لمثل هذا الإجراء وذكرت له القصة التي أوردتها لكم آنفاً 0
سائلاً المولى عز وجل أن يحفظنا وإياكم من شياطين الإنس والجن ، إنه سميع مجيب الدعاء 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم/ أبو البراء

http://www.ruqya.net/forum/showthrea...C7%E1%D3%CD%D1

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وسن
   جزاك الله خيرا اخي ابو البراء حفرنا ولم نعثر علي القبر وخاصة ان المقبرة قديمه ومدفونه بالتراب الكثير في صحراء لم نجد شئ لكنه يقول زيدو في الحفر وحدد المقدار لكن لم نحفر هو الذي دلنا على مكانه وحدده وكاد المصروع ان يقع فيه وينبش التراب بيديه وزاد صراخه وذهبنا بالشخص الى مكان اخر من المقبرة ولكنه اصر على نفس المكان لكن اذا حفرنا وعثرنا على القبر هل يحتاج استخراجه الى راقي ام ان الذي يحفر ماذا يجب عليه فعله خاصة انه لايتوفر راقي ولكن لانعلم هل هو صادق ام كاذب ولربما اعترف باي شئ قد يكون صائب او خاطئ من الضغط عليه بالقراءة والخلطات الخاصة بالسحر لانه لم يعترف اكثر الابعد اخذ الخلطة الخاصة بالسحر ووقتها كان يتحدث في اي وقت وهذا دليل على ضعفه والله اعلم ولكن ارجو افادتي بالاجابه وان لايكون سؤالي مجال للخلاف فنحن اخوة في الله والهدف الفائدة للجميع وليس الخلاف وجزاكم الله خيرا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
   ( إن كان اليقين أن السحر في القبر فينبش القبر والحي أولى من الميت ، أما إن كان غلبة ظن فلا يجوز فعل ذلك ، ويكتفى بالرقية الشرعية واتباع الأسباب الشرعية والحسية في العلاج ) 0

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-08-2005, 09:00 AM   #13
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخ المكرم ( مشارك 1 ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أرجو أخي الحبيب أن تقبل ما سوف أعرضه عليكم بصدر رحب وسعة أفق ، فقد لاحظت من خلال كلامكم تميع في فهم المصطلحات الشرعية وعدم العمق في الفهم الشرعي لكثير مما تكتبون ، ولذلك فسوف أقدم لكم بياناً كاملاً واضحاً عن المسألة برمتها كي تتضح لكم الفكرة وتعم الفائدة بإذن الله عز وجل :

أولاً : أبدأ معكم في المصطلح اللغوي والشرعي للبدعة كي يكون الانطلاق إلى ما بعد ذلك بين واضح المعالم فأقول وبالله التوفيق :

أولاً : خطورة البدعة وأثرها على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم :

إن من أنجع الوسائل وأنفعها في دحر كيد الشيطان ، صحة العقيدة وسلامتها ، وقوامة المنهج المستقى من الكتاب والسنة 0 وانحراف العقيدة والابتداع فيها ، أعمال يستأنس لها الشيطان فيغذيها في المجتمع ويؤجج نارها 0

* ثانياً : المعنى اللغوي والإصطلاحي للبدعة :

البدع : جمع بدعة 0
تعريفها اللغوي : وهي في اللغة الأمر المستحدث ، كما قال سبحانه : ( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنْ الرُّسُلِ 000 ) ( سورة الأحقاف - جزء من الآية 9 ) 0 أي : لم يأت بجديد لم يأتوا به 0
وشرعا : هو الأمر المستحدث في الدين 0
* ثالثاً : أدلة تحريم البدعة من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم :
يقول تعالى في محكم كتابه : ( 000 فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ 000 ) ، ( سورة النور – جزء من الآية 63 ) 0

يقول ابن كثير – رحمه الله – في تفسيره : ( أي : عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه ، وطريقته وسنته وشريعته ، فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله ، فما وافق ذلك قبل ، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله ، كائنا من كان 0 أي : فليحذر وليخش من خالف شريعة الرسول صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا ، ( 000 أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ 000 ) ( سورة النور – جزء من الآية 63 ) 0 أي : في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة ، ( 00 أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ 00 ) في الدنيا ، بقتل أو حد أو حبس أو نحو ذلك ) ( تفسير القرآن العظيم - 3 / 296 - 297 ) 0


* الأثر الثابت عن عبدالله بن مسعود – رضي الله عنه – مع أولئك النفر الذين كانوا يسبحون ويحمدون ويكبرون جماعات في المسجد فقال لهم : ( من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا عبدالله بن مسعود 000 عدوا عليكم سيئاتكم إما أنكم جئتم بأهدى مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أنكم قد ابتدعتم في الدين000 ولا أرى إلا تلك )( ذكره الألباني في كتابه النصيحة – ص 280 ) 0

* عن عائشة – رضي الله عنها – حيث قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ، ما ليس منه فهو رد ) ( متفق عليه ) 0

قال المناوي : ( من أحدث " أي أنشأ واخترع وأتى بأمر حديث من قبل نفسه ، في أمرنا شأننا أي دين الإسلام ، ولا يخلو عنه شيء من أقوالنا ولا من أفعالنا ، " فهو رد " أي مردود على فاعله لبطلانه ، وفيه تلويح بأن ديننا قد كمل وظهر كضوء الشمس بشهادة : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دبنا ) ( جزء من سورة المائدة – الآية 3 ) 0 أما ما عضده عاضد منه بأن شهد له من أدلة الشرع أو قواعده فليس برد ، بل مقبول كبناء مدارس وتصنيف علم وغيرها 0 وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده 0 قال النووي : ينبغي حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به لذلك 0 وقال الطوفي : هذا يصلح أن يكون نصف أدلة الشرع ) 0 ( فيض القدير – باختصار – 6 / 36 ) 0) 0

* قال صلى الله عليه وسلم : ( وإياكم ومحدثـات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ) ( صحيح الجامع 2549 ) 0

* قال صلى الله عليه وسلم : ( أنا فرطكم على الحوض ، وليختلجن رجال دوني فأقول : ربي أصحابي 0 فقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – كتاب الرقاق ( 53 ) – برقم ( 6576 ) – وكتاب الفتن ( 3 ) برقم 7049 ) 0

* رابعاً : أقوال أهل العلم عن البدعة وخطورتها على الفرد والأسرة والمجتمع المسلم :

* عن أبو بكر الصديق –رضي الله عنه- في أول خطبة خطبها قال : ( إنما أنا متبع ولست بمبتدع) 0

* عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَبَى اللَّهُ أَنْ يَقْبَلَ عَمَلَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ حَتَّى يَدَعَ بِدْعَتَهُ ) ( ضعيف الجامع 29 ) .

* وقال - رضي الله عنهما - : ( إن أبغض الأمور إلى الله البدع ) 0

* عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال : ( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته ) ( صحيح الترغيب – 54 ) 0

* قال سفيان الثوري : "البدعة أحب إلى إبليس من المعصية ، المعصية يتاب منها، والبدعة لا بتاب منها ) .

قال ابن الكمال : ( الإحداث إيجاد شيء مسبوق بزمان ) 0

وقال الطيبي : ( وفي وصف الأمر بهذا إشـارة إلى أن أمر الإسلام كمل واشتهر وشاع وظهر ظهورا محسوسا ) 0

قال ابن منظور : ( والبدعـة : الحدث وما ابتدع من الدين بعد الإكمال ) 0

قال ابن السكيت : ( البدعة كل محدثة 0 وفي حديث عمر - رضي الله عنه – في قيام رمضان : ( نعمت البدعة هذه ) 0

قال ابن الأثير : ( البدعة بدعتان : بدعة هدى وبدعة ضلال ، فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو في حيز الذم والإنكار ، وما كان واقعا تحت عموم ما ندب الله إليه وحض عليه رسوله فهو في حيز المدح ) 0

قال الدكتور الشيخ ابراهيم بن محمد البريكان – حفظه الله - : ( ليس في البدعة هدي بل كلها ضلالة ، قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " وكل بدعة ضلالة ) 0

قال الهراس في مقدمته على كتاب "السنن والمبتدعات" للشقيري : ( أنه لا شيء أفسد للدين ، وأشد تقويضا لبنيانه من البدع ، فهي تفتك به فتك الذئب بالغنم ، وتنخر فيه نخر السوس في الحب ، وتسري في كيانه سريان السرطان في الدم ، أو النار في الهشيم ) 0 ( السنن والمبتدعات - ص 3 ) 0

* خامساً : قولهم : ( من سن في الإسلام سنة حسنة 000 ) ( أخرجه الإمام مسلم في كتاب الزكاة والعلم ) :

لا يجوز اطلاق البدعة عليها للأسباب التالية :

أولاً : لأنه والحالة هذه إما مصلحة مرسلة أو عقد شرعي فهو من السنة 0

ثانياً : وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف ، فهو من الأفعال المحمودة ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به ، سماها سنة لأنها سن بها حال ما جاء قبلها مما ماثلته من الشرع 0

ثالثاً : نها مما عمل به النبي – صلى الله عليه وسلم – والفاعل أحياها بعد نسيانها 0

* سادساً : قول عمر بن الخطاب : ( نعمت البدعة هذه ) :

أولاً : قول عمر - رضي الله عنه - محمول على البدعة اللغوية لا الشرعية ( تعريفها اللغوي : وهي في اللغة الأمر المستحدث ) وهذا يرد على من ادعى بدعيتها شرعا 0

ثانياً : أن فعل عمر بالنسبة لنا سنة لما ثبت من حديث العرباض بت سارية – رضي الله عنه - : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ) ( صحيح الجامع 2549 ) 0

لذلك سنها وتركها خشية الفرضية عليهم ، إنما صلاها ليالي ثم تركها ولم يحافظ عليها ولا جمع الناس لها ، ولا كانت في زمن أبي بكر ، وإنما عمر – رضي الله عنهما – جمع الناس عليها وندبهم إليها فبهذا سماها بدعة ، وهي على الحقيقة سنة للحديث المذكور 0 ولقوله صلى الله عليه وسلم : ( اقتدوا باللذين من بعدي : أبي بكر وعمر ) ( صحيح الجامع 1142 ) 0

* سابعاً : تعقيب على قولهم ( بدعة هدي ) :

قلت : وقد تقصدت من عرض كلام صاحب لسان العرب تحت هذا العنوان فيما يتعلق " ببدعة الهدي " أن كثيرا من الناس اليوم ينادون بمثل ذلك دون فهم أو إدراك أو معرفة للعواقب الوخيمة التي قد تترتب على هذا النقل ، بل الأشد من ذلك أن بعض المحسوبين على أهل العلم أخذ ينادي بذلك ، بل وصل به الأمر إلى الدفاع عنه في المحافل والمجالس 0

ونشر ما يسمى ببدعة الهدي يؤدي إلى اضمحلال الأصول الشرعية ناهيك عن الفروع ، ولن يعد بالمقدور بعد ذلك معرفة السنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من البدعة والمحدثة فتتميع الأمور وتنتكس الفطر ، وقد قيض الله سبحانه وتعالى لهذه الأمة أعلاما للدفاع عن العقيدة والمنهج ، وإحياء سنة المعصوم صلى الله عليه وسلم وإماتة البدعة في مهدها ، وممن تصدر لذلك الأمر في عصرنا الحاضر العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - ، والعلامة محدث بلاد الشام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله - ، فجزاهما الله وجزى كل من تصدر لذلك الأمر عنا وعنكم وعن سائر المسلمين خير الجزاء 0

* ثامناً : أنواع البدعة :

وقد تكون البدعة :

1)- بدعة حقيقية : وهي ما استحدث في الدين أصلا ووصفا كالاحتفال بالمولد النبوي وأربعين الميت ونحو ذلك من أمور أخرى 0

2)- بدعة إضافية : وهي ما استحدث في الدين بوصفه دون أصله كالذكر الجماعي بصوت واحد ومعلوم أن للذكر أصل شرعي لكنه لم يرد على هذه الهيئة والصفة 0

قال الشاطبي : ( فالمبتدع إنما محصول قوله بلسان حاله أو مقاله : أن الشريعة لم تتم ، وأنه بقي منها أشياء يجب أو يستحب استدراكها ، لأنه لو كان معتقدا لكمالها وتمامها من كل وجه ، لم يبتدع ، ولا استدرك عليها ، وقائل هذا ضال عن الصراط المستقيم 0
وقال : قال ابن الماجشون : سمعت مالكا يقول : من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنـة ، فقد زعـم أن محمدا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة ، لأن الله يقول : ( 000 الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ 000 الآية) ( جزء من سورة المائدة-الآية 3) فما لم يكن يومئذ دينا ، فلا يكون اليوم دينا ) ( الاعتصام - 1 / 49 ) 0

* تاسعاً : الاحتفال بالمولد النبوي ( نقلاً عن الشيخ صالح الفوزان ) :

وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولود النبوي في شهر ربيع الأول , وهم في هذا الاحتفال على أنواع :

أولاً : منهم من يجعله مجرد اجتماع تُقرأ فيه قصة المولد , أو تقدم فيه خطب وقصائد في هذه المناسبة .

ثانياً : ومنهم من يصنع الطعام والحلوى وغير ذلك , ويقدمه لمن حضر.

ثالثاً : ومنهم من يقيمه في المساجد , ومنهم من يقيمه في البيوت .

رابعاً : ومنهم من لا يقتصر على ما ذكر , فيجعل هذا الاجتماع مشتملاً على محرمات ومنكرات من اختلاط الرجال بالنساء والرقص والغناء , أو أعمال شركية كالاستغاثة بالرسول صلى الله عليه وسلم وندائه والاستنصار به على الأعداء وغير ذلك 0

وهو بجميع أنواعه واختلاف أشكاله واختلاف مقاصد فاعليه لا شك ولا ريب أنه بدعة محرمة محدثة أحدثها الشيعة الفاطميون بعد القرون الثلاثة المفضلة لإفساد دين المسلمين . وأول من أظهره بعدهم الملك المظفر أبو سعيد كوكبوري ملك إربل في آخر القرن السادس أو أول القرن السابع الهجري , كما ذكره المؤرخون كابن خلكان وغيرهما.

وقال أبو شامة : وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين , وبه اقتدى في ذلك صاحب إربل وغيره.

قال الحافظ ابن كثير في : ( البدية والنهاية : 13/137 ) في ترجمة أبي سعيد كزكبوري : ( وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاٌ هائلاً .. إلى أن قال : قال البسط : حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي , وعشرة آلاف دجاجة , ومائة ألف زبدية , وثلاثين صحن حلوى .. إلى أن قال : ويعمل للصوفية سماعاً من الظهر إلى الفجر ويرقض بنفسه معهم ) 0

وقال ابن خلكان في ( وفيات الأعيان : 3/274 ) : ( فإذا كان أول صفر زينوا تلك القباب بأنواع الزينة الفاخرة المتجملة , وقعد في كل قبة جوق من الأغاني وجوق من أرباب الخيال ومن أصحاب الملاهي , ولم يتركوا طبقة من تلك الطبقات (طبقات القباب) حتى رتبوا فيها جوقاً ) 0

وتبطل معايش الناس في تلك المدة ، وما يبقى لهم شغل إلا التفرج والدوران عليهم ... " إلى أن قال : ( فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيئاً كثيراً زائداً عن الوصف ، وزفها بجميع ما عنده من الطبول والأغاني والملاهي ، حتى يأتي بها إلى الميدان ... " إلى أن قال : " فإذا كانت ليلة المولد عمل السماعات بعد أن يصلي المغرب في القلعة ".

فهذا مبدأ حدوث الاحتفال وإحيائه بمناسبة ذكرى المولد ، حدث متأخراً ومقترنأً باللهو والسرف وإضاعة الأموال والأوقات وراء بدعة ما أنزل الله بها من سلطان .

والذي يليق بالمسلم إنما هو إحياء السنن وإماتة البدع، وألا يقدم على عمل حتى يعلم حكم الله فيه .

* حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي :

الاحتفال بمناسبة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ممنوع ومردود من عدة وجوه :

أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه . وما كان كذلك فهو من البدع الممنوعة 0

ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى ، لأنهم يحتفلون بذكرى مولد المسيح عليه السلام والتشبه بهم محرم أشد التحريم 0

ثالثاً : أن الاحتفال بذكرى مولد الرسول مع كونه بدعة وتشبهاُ بالنصارى وكل منهما محرم فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله 0

رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن 0

* مناقشة شبه مقيمي المولد :

هذا ، وقد يتعلق من يرى إحياء هذه البدعة بشبه أوهى من بيوت العنكبوت ، ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :

أولاُ : دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم :

ثانياً : الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان :

ثالثاً : يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم .

رابعاً : وقد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله !

خامساً : قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم !

سادساً : وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه .

والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة .

وجمع القرآن في كتاب واحد له أصل في الشرع ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر بكتابة القرآن لكن كان مكتوباً متفرقاُ ، فجمعه الصحابة في كتاب واحد حفظأً له .

سابعاً : قد يقولون : إن الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم ينبئ عن محبته فهو مظهر من مظاهرها ، وإظهار محبته صلى الله عليه وسلم مشروع !

والجواب أن نقول : لا شك أن محبته صلى الله عليه وسلم واجبة على كل مسلم أعظم من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين - بأبي وأمي صلوات الله وسلامه عليه - ولكن ليس معنى ذلك أن تبتدع في ذلك شيئاً لم يشرعه لنا ، بل محبته تقتضي طاعته واتباعه ، فإن ذلك من أعظم مظاهر محبته ، كما قيل :

لو كان حبك صادقاً لأطعته000000000إن المحبّ لمن يحب مطيع

* عاشراً : قول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( فعلى كل مؤمن أن لا يتكلم في شيء من الدين إلا تبعاً لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يتقدم بين يديه ، بل ينظر ما قال ، فيكون قوله تبعاً لقوله ، وعلمه تبعاً لأمره فهكذا كان الصحابة ومن سلك سبيلهم من التابعين لهـم بإحسان وأئمة المسلمين ، فلهذا لم يكن أحد منهم يعارض النصوص بمعقوله ، ولا يؤسس ديناً غير ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإذا أراد معرفة شيء من الدين والكلام فيه نظر فيما قاله الله والرسول ، فمنه يتعلم وبه يتكلم وفيه ينظر ويتفكر ، وبه يستدل ، فهذا أصل أهل السنة ، وأهل البدع لا يجعلون اعتمادهم في الباطن ونفس الأمر ما تلقوه عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل على ما رأوه أو ذاقوه ، ثم إن وجدوا السنة توافقه وإلا لم يبالوا بذلك ، فإذا وجدوها تخالفه أعرضوا عنها تفويضا أو حرفوها تأويلاً ) ( مجموع الفتاوى – 13 / 62 – 63 ) 0

* حادي عشر : قول الشيخ عمر الأشقر - حفظه الله - :

يقول الدكتور عمر الأشقر : ( أعظم سبيل للحماية من الشيطان هو الالتزام بالكتاب والسنة علما وعملا ، فالكتاب والسنة جاءا بالصراط المستقيم ، والشيطان يجاهد كي يخرجنـا عن هذا الصراط ، قـال تعالى : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِى مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ( سورة الأنعام - الآية 153 ) 0 ، وقد شرح الرسول صلى الله عليه وسلم هذه الآية كما جاء عن ابن مسعود –رضي الله عنه- وبينها فقد ( خط صلى الله عليه وسلم خطا بيده ، ثم قال : (هذا سبيل الله مستقيما) وخط عن يمينه وشماله ثم قال : ( هذه السبل ليس منها سبيل إلا عليه شيطان يدعو إليه ) ثم قرأ : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطـِى مُسْتَقِيمـًا فَاتَّبِعـُوهُ ولا تَتَّبِعـُوا السُّبـُلَ فَتَفـَرَّقَ بِكُـمْ عَنْ سَبِيلـِهِ ذَلِكُـمْ وَصَّاكُـمْ بِـهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) ( سورة الأنعام - الآية 153 ) ( صحيح ابن ماجة 11 ) 0
فاتباع ما جاءنا من عندالله من عقائد وأعمال وأقوال وعبادات وتشريعات وترك كل ما نهى عنه يجعل العبد في حرز من الشيطان ) ( عالم الجن والشباطين – ص 128 ) 0

وبعد هذا العرض الموجز فلا بد من إدراك مدى خطورة البدعة وعواقبها ونتائجها وآثارها السيئة في المجتمع ، ويتضح كذلك أهمية الالتزام بمنهج الكتاب والسنة ، فيتخلق المسلم بأخلاق السلف ، ويحذو حذوهم ، ويسير على نهجهم ، وهذا يعطي صفاء ونقاء في النفس البشرية ، فتسمو بصاحبها ، وترفع من شأنه عند خالقه سبحانه ، وتقيه من كيد الشيطان وأتباعه 0

ثانياً : لا بد أخي الحبيب من وضع الضوابط في التفريق ما بين الأسباب الشرعية والاسباب الحسية في العلاج والاستشفاء ، وقد ذكرت ذلك مفصلاً في كتابي ( منهج الشرع في علاج المس والصرع ) على النحو التالي :

لا بد من الإشارة إلى مسألة هامة تتعلق بكافة الاستخدامات التي قد يعمد إليها المعالِجون في علاجهم للأمراض الروحية ، وهيَّ على نوعين :

1)- الأسباب الشرعية في العلاج والاستشفاء : وهيَّ كل ما ذكر نصاً صريحاً صحيحاً في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ومثال ذلك : الرقية الشرعية ، زيت الزيتون ، الحبة السوداء ، ماء زمزم ، السنا مكي ، الحجامة ، ونحو ذلك من أمور أخر ثابتة بالنص الصريح الصحيح 0

2)- الأسباب الحسية في العلاج والاستشفاء : وهي كل ما لم يذكر في الكتاب والسنة من استخدامات حسية في العلاج والاستشفاء شريطة توفر بعض الشروط الهامة لذلك ومنها :

1)- إثباتها كأسباب حسية للعلاج والاستشفاء بإذن الله تعالى :

فالدواء لا بد أن يكون تأثيره عن طريق المباشرة لا عن طريق الوهم والخيال ، فإذا ثبت تأثيره بطريق مباشر محسوس صح أن يتخذ دواء يحصل به الشفاء بإذن الله تعالى ، أما إذا كان مجرد أوهام وخيالات يتوهمها المريض فتحصل له الراحة النفسية بناء على ذلك الوهم والخيال ويهون عليه المرض وربما ينبسط السرور النفسي على المريض فيزول ، فهذا لا يجوز الاعتماد عليه ولا إثبات كونه دواء ، وأما الضابط لكل ذلك فهو التجربة والممارسة من قبل أهل العلم الشرعي الموثوقين المتمرسين الحاذقين في صنعتهم الملمين بأصولها وفروعها 0

2)- عدم الاعتقاد فيها :

ولا يجوز بأي حال من الأحوال الاعتقاد في هذه الاستخدامات وأنها تؤثر أو تنفع بنفسها أنما هي أمور جعلها الله سبحانه أسبابا للعلاج والاستشفاء بإذنه تعالى 0

3)- خلوها من المخالفات الشرعية :

بحيث لا تحتوي كافة تلك الاستخدامات على أمور محرمة شرعا ، أو قد ورد الدليل بالنهي عنها 0

4)- سلامة الناحية الطبية للمرضى :

ومن الأمور الهامة التي يجب أن تضبط كافة تلك الاستخدامات مراعاة سلامة الناحية الطبية ، فلا يجوز مطلقا اللجوء إلى ما يؤدي لأضرار أو مضاعفات نسبية للمرضى ، وقد ثبت من حديث ابن عباس وعبادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( لا ضرر ولا ضرار ) ( السلسلة الصحيحة 250 ) وكل ذلك يؤكد على اهتمام المعالِج بالكيفية الصحيحة للاستخدام لما يؤدي إليه من نتائج فعالة وأكيدة بإذن الله تعالى ، وكذلك لعلاقتها الوطيدة بسلامة وصحة المرضى ، ومن هنا كان لا بد للمعالِج من إيضاح بعض الأمور الهامة للمرضى والمتعلقة بطريقة الحفظ والاستخدام ، وهي على النحو التالي :

أ - الكمية المستخدمة 0
ب- طريقة الاستخدام الصحيحة والفعالة 0
ج - طريقة الحفظ الصحيحة 0
د - فترة الاستخدام 0

ويستطيع المعالِج الاستعانة بالمراجع الطبية أو المتخصصة في هذا الجانب ، لمعرفة تلك المعلومات وتقديمها للمرضى ، بحيث يكون مطمئنا على النتائج الفعالة والأكيدة ، دون التخبط في طرق استخدام الأدوية الطبيعة آنفة الذكر ، أو الكيفية الخاصة بها ، والتي قد تؤثر بشكل أو بآخر على صحة وسلامة المرضى 0 والأولى أن يقوم المعالِج بإرشاد المرضى لمراجعة أهل الخبرة والدراية ممن حازوا على إجازات علمية في الطب العربي ليقدموا لهم المعلومات الصحيحة والدقيقة عن كيفية الاستخدام 0

5)- عدم مشابهة السحرة والمشعوذين :

ومن ذلك الإيعاز للمرضى باستخدام بعض البخور التي تشابه العمل الذي يقوم به السحرة والمشعوذون في طرق علاجهم ، مما يؤدي بالآخرين لنظرة ملؤها الشك والريبة للرقية والعلاج والمعالِج 0

6)- عدم المغالاة :

ومن الأمور التي لا بد أن يهتم بها المعالِج غاية الاهتمام في كافة الاستخدامات المتاحة والمباحة هو عدم المغالاة فيها بحيث يصرف الناس عن الأمر الأساسي المتعلق بهذا الموضوع وهو الرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة 0

7)- عرض كافة تلك الاستخدامات على العلماء وطلبة العلم :

وهذا مطلب أساسي يتعلق بكافة الاستخدامات ، حيث أن بعض الأمور تتضمن دقائق وجزئيات قد تخفى عن الكثيرين وقد تحتوي في طياتها على أمور منافية للعقيدة أو مخالفات شرعية لا يقف على حقيقتها ولا يحدد أمرها إلا العلماء الربانيين 0

ثالثاً : ولذلك قولكم عن السدر جاء مجانباً للصواب ، فاستخدام السدر من الأسباب الحسية في العلاج والاستشفاء لتوفر الضوابط المذكورة آنفاً وبخاصة أن علماء الأمة نقلوا ذلك كما أشرت لكم في ردي السابق 0

رابعاً : عودة لما ذكر من قبلكم – وفقكم الله للخير فيما ذهبتم إليه – من حيث رش السدر على القبر وإزاحة التراب عن القبر :

1)- لا بد أن نعلم أن السحر يقع ضمن الأمور الشرعية التي حذرنا منها الشارع بل جعل مصير الذي يذهب للسحرة والمشعوذين والعرافين الكفر والعياذ بالله ، وبالتالي فإن العلاج لهذا الداء لا بد أن ينطلق من الشريعة السمحة ، ويمكن استخدام الأسباب الحسية في علاج هذا الداء بالضوابط المذكورة آنفاً 0

2)- ولا بد من وعي أن أحكام الجنائز والقبور هيَّ مما جاء به الشارع الحكيم ، وبالتالي فلا بد من التقيد بكافة ما ورد في الشريعة بخصوص أحكام الجنائز والمقابر والقبور بالنصوص الدالة على ذلك ، فلو قلنا على سبيل المثال لا الحصر : هل يجوز أن نزرع نبتة على قبر ، يقال لا يجوز ذلك لأنه بدعة حقيقية لم ينص الشارع على فعله بالأصل ، فلو قيل بأن الرسول صلى الله عليه وسلم وضع عوداً على قبر وقال لعل الله أن يخفف عنهما ( الذي لا يتنزه من بوله ، وصاحب الغيبة ) قلنا بأن هذا الفعل مخصوص برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبالتالي فأية أحكام متعلقة بالمقابر وزيارتها لا بد أن تأتي من الشارع الحكيم ، أو أن تصدر من علم من أعلام الأمة العاملين العابدين ، حيث أنهم من أصحاب القياس والاجتهاد والاستنباط ، ومن هنا طالبتك بالدليل أو أن تأتينا بقول لأحد علماء الأمة لمثل ما جئت به ، وهذا حق الجميع حيث أننا لا نريد أن تتميع الأمور ويأتينا كل شخص ليدعي أنه جرب فنفع ، وهذا الكلام مردود عليه بالنصوص النقلية الصريحة الصحية من الكتاب والسنة ، أما إن كان المقصود الأسباب الحسية في العلاج والاستشفاء فنقول نعم بالضوابط المذكورة آنفاً 0

خامسأ : مع الإشارة إلى مسألة هامة حيث أنني في معرض ردي على الأخت الفاضلة ( وسن ) ، ذكرت لها أقوال علماء الأمة في مسألة التعامل مع القبور التي يوجد بداخلها السحر استناداً إلى أقوال علماء الأمة كما ذكر آنفاً 0

سادساً : أما أنكم – وفقكم الله لكل خير – قد نقلتم عني نقلاً عاماً بأنني ( ابتدع في الدين ) ، فالكلام العام لا يجوز إطلاقه ويجب عليكم أن تحددوا المسألة التي تحدثت فيها دون المستند الشرعي ودون أن يكون معي الدليل ، ولو حصل ذلك حقاً ، فتأكد أخي الحبيب ( مشارك 1 ) بأنني سوف أقبلكم على رأسكم لأنكم قد صححتم لي مسألة قد ابتدعت فيها حقاً ، ولكن يقيني أنني ما تكلمت في مسألة من مسائل الرقية الشرعية والأمراض الروحية إلا ومعي الدليل من الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة ، ومع ذلك فالموقع موجود وكتاباتي موجودة ، فإن وقفتم على مثل هذا القول المبتدع ، فجزاكم الله خيراً وأحسن إليكم ، وأقول لكم آنذاك ما قالته أم حكيم بنت الحارث – رضي الله عنها – لعمر بن الخطاب : ( اتق الله يا عمر ) , فقام إليها أحد الحاضرين يريد لطمها, فمنعه عمر وقال له : ( دعها تقول , فوالله لا خير فيهم إن لم يقولوها , ولا خير فينا إن لم نسمعها ) .

وكان يقول – رضي الله عنه وأرضاه - : ( أحب الناس إلي من أهدى إلي عيوبي ) 0

أرجو بارك الله فيكم أن تبحثوا المسألة وتدرسوها دراسة علمية شرعية متأنية وأن تعودوا للعلماء العاملين العابدين فأنتم من أرض الحرمين أرض العلماء ، بارك الله فيكم ونفعنا بعلمكم ، وزادكم الله من فضله ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-08-2005, 11:15 AM   #14
معلومات العضو
أبو فهد
موقوف

افتراضي

الأخوة المكرمين أعضاء وزوار ( منتدى الرقية الشرعية ) حفظهم الله ورعاهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

يورد بعض المعالجين استخدام السدر في الرقية والعلاج وبخاصة في علاج السحر ، والسؤال المطروح : هل لذلك أصل في الكتاب والسنة ، بمعنى أن استخدام السدر يرقى أن يكون سبباً شرعياً للعلاج والاستشفاء 0

أجيب على هذا السؤال من خلال هذا البحث حول السدر والسشتخدامه في علاج السحر وبخاصة المربوط عن أهله :

* قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( وذكر ابن بطال أن في كتب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر ، فيدقه بين حجرين ، ثم يضربه بالماء ، ويقرأ آية الكرسي والقواقل ، ثم يحسو منه ثلاث حسيات ، ثم يغتسل به ، فإنه يذهب عنه كل ما به ، وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله ) ( فتح الباري - 10 / 233 ، أنظر " مصنف عبدالرزاق – 11 / 13 – برقم 19763 ) 0

القواقل : ( السور التي تبدأ بـ ( قل ) وهي : الجن ، الكافرون ، والإخلاص ، الفلق ، والناس ) 0

* قال الشيخ سليم الهلالي : ( والقلاقل : هي التي أوائلها " قل " وهي خمس : أولها : سورة الجن ، ولكن المشهور هي أربعة : الكافرون ، والإخلاص ، والمعوذتان ) ( سلسلة الأحاديث التي لا أصل لها – ص 111 ) 0

* قال اللالكائي : ( حدثنا محمد بن عثمان قال : حدثنا سعيد بن محمد الحناط قال : حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال : سمعت سفيان يذكر عن سليمان بن أمية - شيخ من ثقيف من ولد عروة بن مسعود - دخل على عائشة سمع أمه وجدته :
سمع امرأة تسأل عائشة هل علي جناح أن أزم جملي ؟ قالت : لا 0 قالت : يا أم المؤمنين إنها تعني زوجها قالت : ردوها علي فقالت : ملحة ملحة في النار اغسلوا على أثرها بالماء والسدر ) ( شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة – 7 / 1288 – والأثر برقم ( 2278 ) ، وورد نحو ذلك الأثر عن الإمام البغوي في " شرح السنة " دون الاشارة الى " اغسلوا على أثرها بالماء والسدر – 12 / 189 – 190 ) 0

* ذكر سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله تعالى - أن علاج السحر بعد وقوعه وهو علاج نافع - بإذن الله - للرجل إذا حبس عن جماع أهله أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه ويجعلها في إناء ويصب عليه من الماء ما يكفيه للغسل ويقرأ فيها آية الكرسي و ( قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ) و ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) و ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ) وآيات السحر في سورة الأعراف وهي قوله تعالى : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِىَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانقَلَبُوا صَاغِرِينَ ) ( سورة الأعراف – الآية 117 – 119 ) والآيات في سورة يونس وهي قوله سبحانه : ( وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِى بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ * فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ) ( سورة يونس – الآية 79 – 82 ) والآيات في سورة طه : ( قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِىَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى * قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى * فَأَوْجَسَ فِى نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى * قُلْنَا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الأعْلَى*وَأَلْقِ مَا فِى يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى ) ( سورة طه – الآية 65 – 69 ) وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب منه ثلاث مرات ويغتسل بالباقي وبذلك يزول الداء إن شاء الله وإن دعت الحاجة لاستعماله مرتين أو أكثر فلا بأس حتى يزول الداء ) ( مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – 3 / 279 ، 280 ) 0

* وقد اعترض الشيخ محمد حامد الفقي - رحمه الله - على استخدام السدر بهذه الكيفية فقال : ( مثل هذا لا يعمل به برأي ليث بن أبي سليم ، ولا برأي ابن القيم ، ولا غيرهما ، وإنما يعمل بالسنة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يجيء عنه صلى الله عليه وسلم شيء مما يقول ابن أبي سليم ، ولا ابن القيم ، وما ينقل عن وهب بن منبه ، فعلى سنة الإسرائيليين لا على هدي خير المرسلين ، ومن باب هذا التساهل دخلت البدع ثم الشرك الأكبر 0 وعلى المؤمن الناصح لنفسه أن يعض بالنواجد على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم- ويتجنب المحدثات ، وإن كانت عمن يكون ، فكل أحد يؤخذ من قوله ويرد عليه ، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم 0

* وأجاب على اعتراضه فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز- رحمه الله - فقال : ( وبين أنه لم ترد أي مخالفة شرعية فيما قاله ابن أبي سليم ، وأن كلامه داخل تحت الأصول العامة ، فقال : " أقول : اعتراض الشيخ حامد على ما ذكره الشارح عن أبي سليم ووهب بن منبه وابن القيم ليس في محله ، بل هو غلط من الشيخ حامد ، لأن التداوي بالقرآن الكريم ، والسدر ، ونحوه من الأدوية المباحة ، ليس من باب البدع ، بل هو من باب التداوي0وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عباد الله ! تداووا ولا تتداوا بحرام ) " جزء من حديث أخرجه الدولابي - 2 / 38 ، والحديث ذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " - 5 / 86 -من رواية الطبراني وقال : ( ورجاله ثقات ) - وقال الألباني حديث صحيح ، أنظر صحيح الجامع 1762 - السلسلة الصحيحة 1633 " ) ( فتح المجيد – ص 316 ) 0

* يقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين –حفظه الله- : ( وكذا رقيت على بعض الأقارب أو الأحباب الذين حبسوا عن نسائهم ، بما ذكره ابن كثير من ورقات السدر ، وقراءة الآيات التي ذكرها ، فوقع الشفاء بإذن الله ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) 0

* قال الأستاذ عبدالعزيز القحطاني : ( وهذا العلاج –يعني استخدام السدر– أفاد أكثر من مائة حالة كانوا لا يصلون إلى جماع أزواجهم 0 ثم بعضهم كان مسحوراً فانفك عنه ، وبعضهم يخرج منه الدود ، ويكره بعضهم الزواج وكلّما تم عقد القران بطل هذا العقد بدون أسباب ، أو لا يتم التوفيق للآخرين بزواجهم وهكذا من أنواع السحر الذي يعمل ويدس ويسقى لهم دون أن يعلموا ) ( طريق الهداية في درء مخاطر الجن والشياطين – ص 119 ، 120 ) 0

علما بأن استخدام ماء السدر بالكيفية المشار إليها خاصة في علاج المربوط عن أهله قد أفاد فائدة عظيمة بفضل الله عز وجل ، وكثير من المعالجين يعلم هذه الحقيقة ، وهذا لا يعني اقتصار الفائدة المرجوة على هذا الجانب فحسب فيمكن أن يستخدم للمصروع والمعيون والمسحور بشكل عام ، أما ما ذكره الشيخ عبدالله السدحان :

( بعض العلماء قال بفائدة السدر والاغتسال به للسحر ، وهذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هي من تجارب وهب بن منبه ذكره صاحب فتح الباري ، وخاصة السدر لأنه يذكر الجان بسدرة المنتهى التي عندها جنة المأوى ، ويذكر بالسدر المخضود في الجنة ، فيخافون لأنهم أهل مشاعر مرهفة حساسة 0 فاستعمال السدر سواء في السحر أو غيره إيذاء للجان ولا يختص بالسحر وحده ) ( كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية ؟ - ص 62 ) 0

وهذا الكلام مجانب للصواب ويحتاج لوقفة وإعادة نظر ، والقياس المشار إليه لا يوجد له أي دليل نقلي صريح ، فليس هناك أدنى علاقة ما بين سدرة المنتهى والسدر المعني في قول العلماء ، إضافة إلى أنه لا يجوز مثل هذا القياس حيث أن كثير من المعاني التي جاء ذكرها في القرآن الكريم قد تذكر الجن بذاتها ولكن ليس لها أدنى أثر في الاستخدام مع مرضى الاقتران الشيطاني ، وكما أشرت آنفا فالخبرة والدراية أكدت بما لا يدع مجالاً للشك خاصية استخدام السدر ومنفعته في علاج المربوط عن أهله ، وكذلك منفعته في علاج الأمراض الروحية بشكل عام ، وهذا الكلام لا يعني مطلقا الانتقاص من قدر الشيخ ومكانته وخبرته في هذا الجانب إلا أن الحق أحق أن يتبع ، سائلا المولى عز وجل أن يجعلنا من المتبعين للكتاب والسنة ، منافحين ومدافعين عنهما إنه سميع مجيب الدعاء 0

هذا ما تيسر لي بخصوص هذا الموضوع ، مع تمنياتي للجميع بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

http://www.ruqya.net/forum/showthrea...E6%D1%DE%C7%CA

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-08-2005, 01:01 PM   #15
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( معالج متمرس ) ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-08-2005, 04:14 PM   #16
معلومات العضو
مشارك1
عضو نشط

افتراضي

الى أخي ابو البراء هذه أخر كلمه أكتبها في هذا الموضوع حتى لايكون جدلاً بدون فائده ولن ارد بعدها أبدا :

ان رش السدر والملح على القبر من العلاجات الحسيه التي جربت على السحر سواء كان مدفوناً او في قبر فكليهما مدفون

ان مسالة السبع ورقات تحديد لعدد وانتم تقولون لايجوز التحديد الا بدليل شرعي وهذا كلام صحيح . فلو اخذنا ثمان ورقات او تسع ورقات هل لن تنفع الا سبع ورقات ؟؟ وهذا العدد المضبوط بالسبع هل ورد له اثر مرفوع ولو ضعيف اذاً كيف ساغ لنا ان نقول سبع ورقات نعم نقول ان السدر نافع بالتجربه وصار سبب كوني في العلاج ولكن لماذا السبع ورقات لا اكثر ولااقل بدون مستند مرفوع الى صاحب الشريعه صلى الله عليه وسلم .

اما اني اقول انك اتيت ببدعٍ لم اقل هذا بل قلت قياس على قولك فانه يوجد بالمنتدى ماهو مخالف كقولك في مثال السبع ورقات

فلا تقول لي قاله وهب او غيره الا اذا سلمت بالتجربه الحسيه كما جرب الناس في السدر على المربوط عن اهله ولهذا قد جرب الناس على غير المربوط انه يفيد ولكن لعله في المربوط أنفع كقوله ( لارقية الا من عين او حمه ) وانت تفهم قصدي بهذا الحديث

فانا لم اقل الا شيء كعلاج حسي مجرب وليس فيه توسل ولاشرك ولا تعلق بذات العلاج فأنه سبب والسبب قد يتحقق فيه الشفاء وقد يرفع عنه ذلك الى قدر مؤجل ولكن من سنن الله الكونيه انه وضع دواء لداء فاذا وافق الدواء الداء نفع باذن الله هذا يخرج مخرج الغالب والا قد يقع الدواء على الداء ولايبراء وهذا الاقل وقد يكون بعض الدواء لاياتي جملة واحده كالمسحور يحتاج الى رقيه بها يندفع الداء شيء فشيء الى ان يندفع كليا باذن الله فلو كان في قدر الله ان هذا المسحور يموت بسحره فقد لايوفق الى الدواء او ان أثر الدواء يكون غير قابل للمحل لعلم الله السابق بانه سبب موته هو هذا الداء

واما اعتراض الشيخ الفقي فأن لم أهم انه ذكره في مقدمته لتحقيق كتاب منتقي الاخبار للمجد بن تيميه :

وهو أعتراض صحيح والذي يقصده الشيخ هو العدد في السبع ورقات ولا يقصد اعتراض على العلاج ذاته فأنه يعرف ان من العلاج ماهو حسي ولايخفى على مثله شيء كهذا ابدا .. واما رد المشايخ انه من باب التداوي بالمباح وهل قلنا نحن الا المباح في ان يرش سدر ونحوه على السحر فأنه ثبت انه يذهب السحر المرشوش ويذهب أثر المدفون وهذا ثابت لكثير من الرقاة ولست انا من قال بهذا بل كل يعمل به والناس علمت نفعه لدى العام والخاص وهذا مما لايتنازع فيها الا منازع لشيء ثبيت نفعه وهو مباح وها أنتم تقولون ان السدر يؤذي الجن فمن اين اتيتم بالدليل الا التجربه التي علمت من سابق من علمكم ايها

فالقول بالسبع ورقات هو القول بالسبع رشات وانا لااقول بالسبع رشات بل اقول سبع او تسع او عشر الى ان يشعر المريض بأن هناك شيء زال عنه بل أنني أوصيت امراءة تغسل بنتها شهر بالسدر ...... واذا كنا نشمئز من اي كلمة ونتحسس على كل شيء يقال الا ماتذكرون أنتم فأنه هو الصواب والسبع ورقات الي ليس لها مستند شرعي الا كما ذكر الشيخ الفقي رويات الاسرائليات فهي لاتنكر لانكم ذكرتموها ونقلتموها ... ثم ماذكرنا نحن من الرش على المدفون نافع بالتجربه كما ان غسل المربوط بالسبع ورقات نافع
بالتجربه وان كان في نفسي شيء من عدد السبع بل انني قد اوصيت شخص مربوط وقلت له خذ ملعقة سدر مطحون وأغتسل بها وبعد فتره من الغسل قال ذهب الربط واستطعت ان أجامع فلذلك نقول ونكرر وقد كررت كثير حتى لاتخرجوا عن موضوع الطرح وتسردوا الاقوال التي يمكن اختصارها ولاتردون على مسالة السبع ورقات ....
واعلم ياأخوتي أن من قال أن السحر لابد له من شخص متمرس في فكه فأن هذا مجانب للصواب بل يستطع كل أحد حصن نفسه ان يفكه وأن كان يخشي على نفسه فليلبس واقي كدسوس ونحوه ويفك العقد بيده ؟ وليس مجال الرقيه عالم غامض ولا فيه كثير خبرة ينفرد بها المعالج فكله بسيط وهو يندرج غالبه تحت مسالة المس فأقراء وأنفث وسوف يشفيه الله ولكن هناك امور يجب ان يعرفها المريض ان يحتاج في بعض الاحيان الى من يقراء عليه ليعينه على نفسها ولان بعض المرضى لايستطعون النفث

نفع الله بكم المسلمين ......


والله أعلم .......................................... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


التعديل الأخير تم بواسطة مشارك1 ; 19-08-2005 الساعة 04:19 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 10-04-2006, 05:25 AM   #18
معلومات العضو
libyabeauty

افتراضي

سيد أبو البراء : أنا فتاة من ليبيا أعاني من سحر مأكول وسحر مدفون في بيتنا لدينا شيخ هنا يعالج ولكن مواعيده تأخذ وقت لان الذين يرتادون عليه كثر كيف أستدل على مكان السحر في بيتنا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 10-04-2006, 05:58 AM   #19
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

((( &&& بسم الله الرحمن الرحيم &&& )))



الأخت الفاضلة ( libyabeauty ) حفظها الله ورعاها



لا يليق بنا إلا أن نحتفل بقدومكم وانضمامكم لأسرة المنتدى ، فنقول :




بكم في منتداكم ( منتدى الرقية الشرعية )


احدى الصروح الرائدة المتواضعة في عالم المنتديات الصاعدة

والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة

ونتمنى لكم فيها قضاء أسعد الأوقات وأطيبها

ونحن بانتظار إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .

ونتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم.

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه ، وجنبكم مايبغضه ويأباه .

مع أمنياتي لكم بالتوفيق



عودة لسؤالكم الكريم ،/ فإن كان الأمر كما قلت وانك تعانين من السحر المأكول أو المدفون ، فأنصحكم باتباع البرنامج العلاجي التالي :



( && -- البرنامج العلاجي للإصابة بداء السحر -- && )



وهذا للسحر بشكل عام ، أما بخصوص السحر المأكول أو المشروب فأنصحكم باتباع الطريقة التالية فهي مجربة ونافعة بإذن الله عز وجل :

( &&& التهذيب في شرح طريقة &&& )
http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=4053

أما معرفة مكان السحر فإن توفر لنا معرفة ذلك بالطرق الشرعية فنعما بها وهذا يعتبر من أقصر الطرق في علاج السحر وتبعاته ، وإلا فيكتفى بالرقية الشرعية وهي كفيلبة بإذن الله عز جل على إبطال السحر حيثما كان 0

وكوني معنا أخيتي الفاضلة على تواصل لمتابعة حالتكم الكريمة ، بارك الله فيكم أخيتي الفاضلة مرة ثانية وحياكم الله وبياكم في منتداكم ( منتدى الرقية الشرعية ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فهد ; 15-06-2006 الساعة 07:43 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 08:03 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.