موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام الرقية الشرعية والتعريف بالموسوعة الشرعية في علم الرقى ( متاحة للمشاركة ) > عيادة الأسئلة العامة المتعلقة بالرقية الشرعية والأمراض الروحية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 02-01-2009, 04:30 PM   #1
معلومات العضو
>حواء<

Question ما هو سبب تأخر الشفاء من مرض الحسد علماً بأنني محافظه على الصلاة والرقية الشرعية ؟؟؟

ماسبب تأخر الشفاء من مرض الحسد

ماهي العوامل ؟؟؟لااني محافظه على الصلاه وقراء الرقيه الشرعيه

ومحافظه على امور كثيره مثل الصدقه وبالحجاب الشرعي وقراء سوره البقره ودهن بالزيت الزيتون وشرب الما المقري فيه,,,,,

اريد من كم الله يجزاكم خير توجيهي لااني منذ فتره طويله وانا اعاني.... جربت كل شي ولاكن دون جدوي ؟؟مالسبب,,,,,,,,,,,

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 02-01-2009, 07:45 PM   #2
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله أختي الفاضلة حواء

أهلاً وسهلاً بك في منتداك

منتدى الرقية الشرعية

حللت أهلاً ونزلت سهلاً

أسأل الله لك الفائدة والإفادة إن شاء الله

لا بأس عليك طهور إن شاء الله

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك

وأن يتم عليك نعمه ظاهرة وباطنة..

الحسد يتجدد إذا وجد الشخص الحاسد ...ويمكن التغلب عليه بالأذكار والمداومة على قراءة الإخلاص والمعوذتين ..

وإليك بعض التساؤلات ...

هل تغضبين ...؟

هل تشاهدين المسلسلات والأغاني ..؟

هل تقومين بأذكار الصباح بعد صلاة الفجر وأذكار المساء بعد صلاة العصر وأذكار النوم ..وأيضاً القيام بالأذكار في فترة العذر الشرعي لا تترك..؟

الأذكار لا تترك مطلقاً في جميع الظروف..

كوني على ثقة أن الله سيشفيك ..وأنتظري الفرج القريب إن شاء الله ..

وبإنتظار الشيخ الفاضل ليرد على تساؤلكم الكريم ...

تمنياتي لكم بوافر الصحة والسلامة والرضا والقبول من الله عز وجل

في حفظ الله ورعايته

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 02-01-2009, 08:21 PM   #3
معلومات العضو
>حواء<

افتراضي

هل تغضبين ...؟
نعم
هل تشاهدين المسلسلات والأغاني ..؟
لا ولله
هل تقومين بأذكار الصباح بعد صلاة الفجر وأذكار المساء بعد صلاة العصر وأذكار النوم ..وأيضاً القيام بالأذكار في فترة العذر الشرعي لا تترك..؟
نعم

الله يجراك خير

انا في انتظاركم ,,

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 02-01-2009, 09:25 PM   #4
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

اكثري اختاه الدعاء مع الالحاح فيه فان الله يحب الملحين اسالي الله العفو والرحمة فقد كان هارون الرشيد رضي الله عنه يقول في مرضه الذي توفي فيه يا من لا يزول ملكه ارحم من يزول ملكه اسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 02-01-2009, 09:28 PM   #5
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

يا صاحب الهم إن الهم منفرج
أبشر بخير فإن الفارج الله
إذا بُليت فثق بالله وارضى به
إن الذي يكشف البلوى هو الله
الله يحدث بعد العسر ميسرةً
لا تجزعن فإن الصانع الله

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 02-01-2009, 09:29 PM   #6
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

ارجو ان شاء الله ان تفيدك اخت ام سلمى2 بارك الله فيها

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 02-01-2009, 09:37 PM   #7
معلومات العضو
إسلامية
إشراقة إدارة متجددة
 
الصورة الرمزية إسلامية
 

 

افتراضي

اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيكِ

اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيكِ

اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ِ

اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيكِ

اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيكِ

اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيكِ

اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيكِ

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 02-01-2009, 09:43 PM   #8
معلومات العضو
***
عضو موقوف

افتراضي

بارك الله فيك اخت اسلامية وجزاك الله خيرا

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 02-01-2009, 09:45 PM   #9
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أخيتي الفاضلة

الغضب هو أحد الثغرات التي يسيطر بها الجني على الإنسان ويتمكن منه فحاذري الغضب أخية ..

أكثري الدعاء وخاصة أثناء السجود وثقي في الإجابة ..

موفقة بإذن الله ..

وإن شاء الله يرد الشيخ على تساؤلكم الكريم ..


أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك شفاء لا يغادر سقما..


تمنياتي لكم بوافر الصحة والسلامة والرضا والقبول من الله عز وجل

في حفظ الله ورعايته

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 03-01-2009, 07:00 AM   #10
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،

الأخت الفاضلة ( حواء ) حفظها الله ورعاها


لا يليق بنا إلا أن نحتفل بقدومكم وانضمامكم لأسرة المنتدى ، فنقول :


بكم في منتداكم ( منتدى الرقية الشرعية )

احدى الصروح الرائدة المتواضعة في عالم المنتديات الصاعدة

والتي تزهو بالعلم الشرعي والمعرفة والفكر والثقافة

ونتمنى لكم فيها قضاء أسعد الأوقات وأطيبها

ونحن بانتظار إسهاماتكم ومشاركاتكم النافعة وحضوركم وتفاعلكم المثمر .

ونتمنى أن تتسع صفحات منتدانا لحروف قلمكم ووميض عطائكم.

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه ، وجنبكم مايبغضه ويأباه .

مع أمنياتي لكم بالتوفيق


أحسن الله إليكم أخيتي الفاضلة ( حواء ) ، لقد ذكرت ذلك بالعموم في كتابي الموسوم ( منهج الشرع في علاج المس والصرع ) تحت عنوان ( أسباب تأخر العلاج ) وهو على النحو التالي :

تمهيد :


لا بد من وقفة تأمل لكلا الطرفين ( المعالِج والمعالَج ) وذلك من أجل تحديد الأسباب الحقيقية وراء تأخر الشفاء ، وازدياد العلة وتفاقم البلاء 0

وترى اليوم كثيرا من الناس ممن ابتلى بالأمراض التي تصيب النفس البشرية من صرع وسحر وعين وحسد ونحوه لجأوا لاتخاذ كافة الأسباب الشرعية وغير الشرعية لتحقيق هدف وغاية الشفاء ، بسبب واقعهم الذي يعيشونه ونتيجة لمعاناتهم وآلامهم 0

ومن الأمور الجديرة بالعناية والبحث مراجعة النفس والتبصر والتأمل في خفاياها لتحديد الأسباب والمسببات الحقيقية لمثل ذلك الأمر ، مع أن الملاحظ لدى الكثيرين من المرضى التخبط في اختيار الوسائل والأساليب المتبعة طلبا للشفاء ، فتراه يتنقل من معالج لآخر ، ومن بلد إلى بلد ، مع أن الأساس الحقيقي للعلاج والاستشفاء يكمن في ثنايا النفس وتوطينها فيما يحب الله سبحانه وتعالى ويرضى ، ونستطيع أن نوجز الأسباب الداعية لتأخر الشفاء بالأمور التالية :

1)- خلل العقيدة :

فإن خلل العقيدة لكلا الطرفين ( المعالِج والمعالَج ) يؤدي لرفع رحمة الله سبحانه حتى يصحح ذلك الخلل ويقوم 0

2)- خلل العبادة :

فالعبادة هي الوسيلة الشرعية التي يتقرب بها العبد إلى ربه فإذا كانت ناقصة أو فاسدة ، فأنى يستجاب للعبد دعوته بتلك الكيفية الخاطئة ؟!

3)- الابتلاء من الله للعبد :

وقد يكون السبب الرئيسي في ذلك كله مشيئة الله سبحانه وابتلاءه للمعالِج والمعالَج وتمحيصهما ، وقياس مدى صبرهما واحتسابهما على الجهد والتعب ، وتوجههما لاتخاذ الأسباب الشرعية المباحة للاستشفاء ، والصبر على ذلك ، وتفويض الأمر له دون اعتراض على تقديره ومشيئته 0

قال صاحبا الكتاب المنظوم فتح الحق المبين : ( ومن الأسباب المانعة لحصول الشفاء إرادة الله وحكمته البالغة فربما بذل الإنسان كل أسباب الشفاء ولكن الله بحكمته لم يرد الشفاء ولم يأذن به سبحانه وتعالى ، إما ليبتليه أو ليرفع درجاته أو ليكفر سيئاته أو ليعاقبه سبحانه : ( وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ) " سورة فصلت – الآية 46 " )( فتح الحق المبين - ص 88 - 89 ) 0

يقول الدكتور محمد محمود عبدالله مدرس علوم القرآن بالأزهر : ( فإذا لم يصب الدواء الداء ويدفعه ، فالعلة في صاحب الداء وليس في الدواء ، ومتى يسلب الحق تعالى الدواء خاصية الشفاء فلا ينفع ولا يدفع ، لا يكون هذا إلا ببعد العبد عن ربه ، وتخبطه في منهج بعيد عن منهج خالقه سبحانه فنجد من يتلذذون في المحرمات واقتراف السيئات وهم لاهون غافلون عن العقوبات التي تنزل بهم على هيئة أمراض فتاكة وفيروسات وآفات لا يستطيعون دفعها ولا مقاومتها : وتراهم يشكون المرض ، لكنهم يتجاهلون أسبابه وهي فعلهم الموبقات )( بديع القرآن - ص 5 - 6 ) 0

يقول الأستاذ محي الدين عبدالحميد : ( وقد يتأخر الشفاء لأن الدواء قد جاوز القدر المطلوب أو قلَّ عنه ، وهنا يراجع الطبيب نفسه ويتحرى الدقة في ذلك فيصف ما هو مناسب كماً وكيفاً ، وقد لا يحصل الشفاء نتيجة لهذا التقصير ، وكذلك لأسباب أخرى منها :

1- أن المداوي لم يقع على الدواء ولم يحصل عليه 0

2- عدم توافق العلاج مع الزمن المناسب 0

3- عدم توافق العلاج مع التشخيص الدقيق لبدن المريض ونفسيته ، فلعله يرفضه ولا يقبله فيكون بذلك الفشل الذريع والعياذ بالله 0
لذا ينبغي على هؤلاء وأمثالهم أن يدركوا جيداً هذه الأمور بكل دقة واهتمام حتى يتم بذلك الشفاء – إن شاء الله – )( مرجع المعالجين من القرآن الكريم والحديث الشريف - ص 364 - 365 ) 0


وقد وقفت على كلام في غاية الروعة للشيخ محمد بن صالح المنجد - حفظه الله - يلخص كل ذلك فيقول بعد طرح السؤال :

حصل لها كثير من المصائب فأصابها اليأس من الحياة ، وتسأل عن الحل ؟؟؟

ابتليت منذ فترة ببعض الآلام الجسدية التي زاد من حدتها بلاء " السحر " الذي كدر علي حياتي وتقدم سني مع عدم الزواج !! أكاد أشعر باليأس والإحباط ، فحياتي في شقاء ، وليس فيها شيء من مظاهر التوفيق أو النجاح ، ولا أقوم بواجباتي الدينية كما ينبغي ، فلا أنا ارتحت في الدنيا ، ولا أنا أشعر بحلاوة الإيمان . فكيف أقوى على الاستمرار في حياتي ؟؟؟

الحمد لله ،،،

أختي السائلة : من خلال كلامك وعرضك للمشكلة القائمة لديك يتبين لنا أمور هامة لا بد أن تؤخذ بعين الاعتبار منها :

أولاً : أن عندك من الخير ما لا يقدَّر بثمن ، وعلى رأس هذا الخير : الإسلام ، فهذه نعمة عظمى ومنة كبرى منَّ الله بها على كل مسلم ، مهما حصل له من البلاء والهم والغم والاكتئاب فلا بد له أن يتذكر أنه مسلم ، وأن الله يحب من عباده أن يكونوا مسلمين مع غناه عنهم وعدم ضره لو كفروا ، ولو وقعت منه بعض المنكرات ، فبقاؤه في دائرة الإسلام من نعم الله العظيمة عليه .

وتصوري - أختنا الفاضلة - أن لديك من الدنيا أجمل ما فيها : المال ، والمكانة ، والزوج ، والأولاد ، والبيت الهادئ المستقر ، والثقافة ، والسعادة تملأ حياتك ، وكل ما تمنيتيه فهو موجود لديك ، ولكن ذلك كله مع اعتناقكِ لليهودية ، أو النصرانية ، أو البوذية ، أو أنك تقدسين بقرة ، كملايين من الناس ، أو أنك تعبدين فأراً ، أو الشمس ، أو أي مخلوق آخر ، أو أنك من الحيارى التائهين : فهل سيكون ذلك خير أم ما أنت عليه من الهموم والغموم مع الإسلام ؟! .

وثانيها : السنَّة :

وتخيلي - أختنا الفاضلة - لو أنك تنتسبين إلى الإسلام ولكن على منهج غير قويم ، تصوري أنك شيعية رافضية تعتقدين أن القرآن محرّف ناقص وتقدِّسين عليّاً ، وتسبين الصحابة – رضوان الله عليهم جميعاً - ، وتكفِّرين عمومهم ، وتتعبدين الله بلعن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، وتتهمين أم المؤمنين عائشة بالزنا - كما هو حال الملايين ممن ينتسب للإسلام والإسلام منهم براء - ؟!

أو تصوري أنك ممن ينتسب إلى الإسلام ويعتقد أن الأولياء في قبورهم ينفعون ويضرون ، فيدعونهم ، ويستغيثون بهم ، ويذبحون لهم ، ويقدمون لهم القرابين ، وهذا لا شك أنه الكفر الصريح .

وهذه إشارة إلى فرقتين من بين اثنتين وسبعين فرقة تنتسب إلى الإسلام كلها في النار إلا واحدة كما أخبر بذلك الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام .

أيهما أحب إليك ؟ أن تكون الدنيا وما فيها من متاع تحت قدميك مع هذا الضلال والانحراف أم تكوني مسلمة سنية وفطرة وتوحيد مع كثير من الهموم والمتاعب ؟ .

ثالثها : واحمدي الله تعالى على الهداية للصلاة والتوفيق للعمل الصالح :

فإن كثيراً من الناس يعدُّ نفسه مسلماً سنيّاً ، ولكنه لا يصلي ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( العَهدُ الذِي بَينَنَا وَبَينَهُمُ الصَّلاةُ ، فَمَن تَرَكَهَا فَقَد كَفَرَ ) رواه الترمذي ( 2621 ) والنسائي ( 463 ) وابن ماجه ( 1079 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .

ومن التوفيق للعمل الصالح : حب الله ورسوله والصحابة كما ذكرت ذلك في رسالتكِ ، وقد ثبت عن نبينا عليه الصلاة والسلام قوله : ( ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ : مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا ، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ أَنْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ) رواه البخاري ( 16 ) ومسلم ( 43 ) .

وكذلك فإن حب النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من أعظم القربات التي حُرم منها أكثر البشر ، فقد صحَّ عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : " ( المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ ) رواه البخاري ( 6169 ) ومسلم ( 2640 ) من حديث عبد الله بن مسعود ، ورواه مسلم ( 2639 ) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه .

فهذه الخيرات العظيمة التي لا تستبدل واحدة منها بالدنيا وما فيها من الملذات والنعيم ، وفي الواقع أنتِ لا تشعرين بقيمتها الحقيقية ؛ لأنك لم تجربي فقدها يوماً ولم تري شيئاً من ثمارها في الدنيا إلا القليل .

أختنا الفاضلة :

إننا لا نقلِّل من حجم المشكلة التي تعانين منها ، ولكن تضخيم الأمور قد يجعل من مشكلة واحدة مشكلات متعددة ، وأنت عندك في الواقع مشكلات متعددة ، فكيف لو ضخمتِ كل واحدة منها حتى أصبحت عدة مشكلات ؟! .

إن النظر إلى المشكلات من زاوية واحدة يُورث الهم والغم والاكتئاب ، وإن كانت صغيرة تعظم في نظر صاحبها حتى يرى أن هموم الدنيا كلها على كاهله ، ولا يمكن أن تكون هنالك مشكلة لدى مسلم ليس فيها إلا الشر المحض ، وفي أكثر الأحيان يكون الخير في المصيبة أضعاف السوء الذي فيها .

أولاً : هل تعلمين أن الله يبتلي المؤمنة لأنه يحبها ويحب الخير لها ، ففي الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام ( مَنْ يُرِد الله بِهِ خَيْراً يُصِبْ مِنْهُ ) رواه البخاري ( 5321 ) .

فأي فضل أعظم من أن يغسل الله عبده الذي يحبه من الذنوب أولاً بأول ، بالبلاء والمصائب ليلقاه يوم يلقاه نقيّاً لا ذنب عليه ، فتكون الفرحة عنده عظيمة ، ويعلم حينها أن البلاء الذي كان به من أعظم نعَم الله عليه .

والنبي صلوات الله وسلامه عليه يقول : ( يَوَدُّ أَهْلُ الْعَافِيَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يُعْطَى أَهْلُ الْبَلَاءِ الثَّوَابَ لَوْ أَنَّ جُلُودَهُمْ كَانَتْ قُرِضَتْ فِي الدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ ) . رواه الترمذي ( 2402 ) ، وحسَّنه الألباني في " صحيح الترمذي " .

فجددي نظرتك أختي الكريمة للحياة التي تعيشين ، وللمصائب التي تعانين ، وأحسني الظن بربك ، فهو أحكم الحاكمين سبحانه .

حاولي أختي قدر استطاعتك أن تنظري للجانب الطيب الجميل لكل مشكلة تعانينها : نفسيَّة كانت أو ماديَّة ، فمثلاً :
تأخر الزواج :

كم من الفتيات تأخر سن الزواج بالنسبة لهن فكان ذلك لهن خير عظيم .

فهذه امرأة بلغت الأربعين من العمر ، تزوجت أخواتها وتزوج إخوانها ، وتوفي والداها ، وبقيت في البيت وحدها ، وهي ذات دين وصلاح ، قالت لها امرأة : أعانك الله على هذه الوحدة ، بقيتِ وحدك بعدما ذهب كل أهلك ، وجعلتْ تصبِّرها ، فردت بجواب يعجز عنه كثير من الخاصة لو كانوا مكانها ، وصعقت المستمعات بإجابتها ، قالت : ومن قال لكِ إنني أعيش وحدي ؟ أبداً ؛ أنا ما عشتُ يوماً إلا مع من أحب ! فهو معي في الليل والنهار ، لا يفارقني طرفة عين ، أأناجيه في الأوقات الفاضلة ، إنه ربي .

مثال آخر : في مصيبة عدم الإنجاب :

إحدى الأخوات تزوجت ومكثت سنوات ولم تنجب ، ثم علمت من الفحوصات أنها هي سبب عدم الإنجاب ، فخيَّرت زوجها بين أن يطلقها أو تُزوِّجه امرأة أخرى تعيش معها كأختين في بيت واحد ، وكان يحبها لدينها ، وصلاحها ، فاختار أن يتزوج ، ويبقيها معه زوجة ثانية بكامل حقوقها الزوجية ، وتم ذلك فصار لديها وقت فراغ ، فالتزمت مع مجموعة من النساء في حفظ القرآن ، حتى أتمت حفظه ، ثم أخذت سنداً ، وإجازةً في القراءة ، والحفظ ، ثم بدأت تطالع وتدرس فأخذت دورة فقهية ، ودورة في العقيدة ، وهي الآن مدرسة للنساء في عدة مراكز نسائية ، وكان لها الفضل بعد الله في إدخال السنَّة في كثير من المناطق التي طالما عاشت على البدع والخرافات ، وكان لها أثر عظيم في رفع الجهل عن نساء طالما عبدن الله على جهالة ، فهي قد صبرت على برئها ، فأكرمها ربها ؛ لما ترى لتفرغها من الأثر العظيم على نفسها وغيرها من العلم والتعليم .

مثال ثالث :

وهذا المثال يتعلق بمشكلة من أكبر المشاكل التي تعانين منها وهي السحر ، وتأثير الجن والسحرة على الناس ، وفي هذا المثال إجابات على أكثر تساؤلاتك المتعلقة بالموضوع .

فتاة من عائلة طيبة متدينة ، ابتليت الأسرة بزوجة أحد الأبناء أنها تتعامل بالسحر ، فحصل بينها وبين أخت زوجها خلاف فسحرت لها سحراً ليعزف الخطاب عنها ، وليروها قبيحة عند أول رؤية ، فلا يرجع الخاطب ، وقد حصل ذلك مرات عديدة رغم أن عندها نسبة جمال ملحوظة ، وبقيت على ذلك مدة طويلة ، ثم عرضت نفسها على الرقية الشرعية من السحر فظهرت آثار السحر عليها ، وبقيت تتعالج مدة فلم تستفد ، كلما ظنت أن المشكلة عندها قد انتهت تتفاجأ بأنها مازالت تعاني من نفس السحر ، فأصيبت بما تصابين أنت به الآن من هم وغم واكتئاب .

وبدأت تتساءل ، ألهذه الدرجة يكره الناس بعضهم ويؤذون بعضهم بلا مبرر ، وأصبح السحر والجن يسبب لها الرعب في الليل والنهار ...

ثم عرضت مشكلتها على أحد أهل الاختصاص ، فقال لها : عشر نقاط ، التزمي بها ، وبإذن الله ألا تستمر هذه المشكلة إذا صبرتِ وتحملتِ مدة يسيرة ، ولا تحتاجين فيها أن تعرضي نفسك على رجل ليرقيك ، بل تعالجي نفسك بنفسك ، فقالت : أصبر ، وأبذل كل جهدي بإذن الله فكُتب لها عشر نقاط ، والتزمت بها وحافظت عليها بقوة ، وها هي النقاط العشر نكتبها لك ، ونسأل الله أن يوفقك للمحافظة عليها كجزء من علاج عدة مشكلات عندك ، والسحر واحدة منها ، وهذه النقاط هي :

1. قراءة ما تيسر من القرآن في كل يوم .

2 الدعاء في الثلث الأخير من الليل بإلحاح أن يفرج الله عنك .

3. تحري أوقات الإجابة ، والدعاء فيها ، مثل السجود ، وبين الأذان والإقامة ، وقبل التسليم من الصلاة .

4. المحافظة على أذكار الصباح والمساء ، حتى في أيام الحيض .

5. العناية بالأذكار المخصوصة ، كالذكر عند دخول المنزل ، ودخول الخلاء ، والخروج منه ، والنوم ، والاستيقاظ ، ومختلف مناسبات الأذكار ، وهي مفصلة في رسالة صغيرة الحجم عظيمة النفع ، وهي " حصن المسلم " للشيخ سعيد بن وهف القحطاني .

6. البعد عن المعاصي ، وترك الغفلة ومواطنها ؛ لأنها مواطن تجمع الشياطين ، وفيها يُستغل الغافلون ، فيُسيطر عليهم بالشهوات .

7. محاولة إعانة مكروب ، وتفريج كربته ، عسى الله أن يفرج كربتك بذلك ، فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ، ومن فرَّج كربة أخيه فرَّج الله كربته .

8. الدعاء لأصحاب الكربات أن يفرج الله عنهم ؛ لأن ذلك مظنة دعاء الملائكة لك بمثل ما دعوتِ .

9. كثرة الاستغفار .

10. الإكثار من دعاء الكرب في مختلف الأوقات وهو : " لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش الكريم لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم " .

وبعد شهر تقريباً من محافظتها على هذه الأمور – مع اختلاف يسير - : أذهب الله بلاءها ، وكتب لها الشفاء والعافية ، وما هي إلا أيام بعد ذلك حتى جاءها خاطب وتزوجت ، وعندها الآن ثلاثة أبناء ، وتعيش حياة هادئة مستقرة ، تتقلب بين النعم الدينية والدنيوية .

المثال الأخير ، وأسأل الله أن يجعل فيه عبرة وأسوة لك .

فتاة من عائلة غير متدينة ، تزوجت بشاب عامي يميل إلى التدين مع شيء من التهاون والتفريط في بعض الأمور الشرعية ، حملت بعد أشهر من الزواج ، ومكث الحمل مدة ثم سقط ميتاً ، حزنت هي وزوجها كثيراً ، ثم بعد عدة أشهر حملت ثانية ، ومكث الحمل عدة أشهر ثم سقط كالأول ، فكان الحزن للثاني أعظم ، فأصبحا يراجعان الأطباء لمعرفة الأسباب ، وتم تشخيص العلة ، وفي الحمل الثالث أخذت الأدوية اللازمة لتثبيت الحمل إلا أنه بعد أشهر سقط ميتاً مع أخذ كل الاحتياطات لتثبيته ، وكان الحزن هذه المرة أضعاف الأوليين ، وفقدا الثقة بالطبيب فبحثوا عن آخر أمهر منه لكن الأمر تكرر ، وأسقطت مرة أخرى ، فبدأ كل منهما يبحث عن علاج ويسأل فأرشدوا إلى شيخ يعالج بالرقية فقال لها عندك سحر قوي ، وهو الذي يسبب الإسقاط ، ويحتاج عدة جلسات ، وتم ذلك ، ولكن لم تستفد شيئا ، ثم إلى شيخ آخر ، وثالث ، ورابع ، وفي كل مرة يحصل علاج جزئي ثم تعود أعراض السحر إليها ثانية .

فضاقت الدنيا على الزوجين بما رحبت ، واقتربا من اليأس ، وأصبحت الحياة بلا طعم ، وكثير من التساؤلات التي طرحتيها - أختنا الفاضلة - في رسالتك كانا يطرحانها ، لماذا خلق الله الجن ؟ ولماذا يتمكن من أذيتنا دون أن نقدر على فعل شيء ؟ ولماذا ؟ ولماذا ؟ فأصيبا باكتئاب ، وكاد ذلك يعصف بحياتهما الزوجية .

ثم يسَّر الله لزوجها لقاء أحد طلبة العلم الأفاضل ، فقال له : ألا أدلك على خير دينك ودنياك ؟ فقال الزوج : هذا ما أبحث عنه ، فكتب له قريبا مما ذكرنا من النقاط العشر ، فالتزمها هو وزوجته ، ويسَّر الله أمرهما ، وفرَّج كربهما ، ورزقا بطفلة غاية في الجمال .

لقد مرت هذه المرأة بابتلاء عظيم ، ومات أطفالها بفعل السحر ، وأنفقت الأموال على العلاج ، ولكن انقلب البلاء في النهاية إلى نعمة ، بل نعَم كثيرة ، فقد كانت تؤخر الصلاة عن وقتها فأصبحت تحافظ عليها ، وكانت تسمع الأغاني وتشاهد المسلسلات والأفلام وتحضر الأعراس المختلطة بما فيها من منكر ، فامتنعت هي وزوجها عن ذلك إلى هذه اللحظة ، وكانت لا تعرف قيام الليل ولا تلاوة القرآن ولا حفظه ولا طلب العلم ولا صيام النوافل ، ثم أصبحت من أهل ذلك كله ، حتى وإن انتهت المشكلة التي كانت تعاني منها قبل سنة ، إلا أنها ذاقت طعم الطاعة ، ولذة العبادة والمناجاة ، فقررت أن تحافظ عليها طيلة عمرها ، نعم كانت في مشكلة ومصيبة : فأصبحت مشكلتها سبباً لرفعتها في الدنيا والدين ، نسأل الله لنا ولها ولك أختنا الفاضلة الثبات على الدين والاستقامة .

والله الموفق


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد بن صالح المنجد
فتوى رقم ( 100267 )

المصدر :

http://www.islam-qa.com/ar/ref/100267/تأخر%20العلاج


هذا ما تيسر لي أخيتي الفاضلة ( حواء ) ، بارك الله فيكم وحياكم الله وبياكم في منتداكم ( منتدى الرقية الشرعية ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 4 ( الأعضاء 0 والزوار 4)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 08:54 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.