موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة مواضيع الرقية الشرعية والأمراض الروحية ( للمطالعة فقط ) > العين والحسد وطرق العلاج

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 08-07-2005, 09:14 PM   #21
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخ المكرم ( محبكم ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورؤحمة الله وبركاته ،،،

تجد الإجابة الكافية الوافية من خلال النص المقتبس التالي :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

بخصوص سؤالك أختي المكرمة ( شمس الإسلام ) حول الطريقة الصحيحة لغسل العائن ، فقد ةذكرت ذلك مفصلاً في كتابي ( المنهل المعين في إثبات حقيقة الحسد والعين على النحو التالي :

من طرق علاج العين وأهمها وأنفعها هيَّ ( الغسل للعائن وبعض المسائل المتعلقة به ) ، والدليل على ذلك حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف - رضي الله عنه - قال : ( مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف وهو يغتسل ، فقال : لم أر كاليوم ، ولا جلد مخبأة 0 فما لبث أن لبط به 0 فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقيل له : أدرك سهلا صريعا قال : ( من تتهمون به ؟ ) قالوا عامر بن ربيعة 0 قال : ( علام يقتل أحدكم أخاه ؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه ، فليدع له بالبركة ) ثم دعا بماء 0 فأمر عامرا أن يتوضأ 0 فغسل وجهه ويديه إلى المرفقين 0 وركبتيه وداخله إزاره 0 وأمره أن يصب عليه 0 قال سفيان : قال معمر عن الزهري : وأمره أن يكفأ الإناء من خلفه ) ( صحيح الجامع 556 ) 0

قال المناوي : ( " إذا رأى " أي علم " أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه " من النسب أو الإسلام " ما يعجبه " أي ما يستحسنه ويرضاه من أعجبه الشيء رضيه " فليدع له بالبركة " ندبا بأن يقول اللهم بارك فيه ولا تضره ويندب أن يقول ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، ولا شبهة في تأثير العين في النفوس فضلا عن الأموال وذلك لأن بعض النفوس الإنسانية يثبت لها قوة هي مبدأ الأفعال الغريبة ويكون ذلك إما حاصلا بالكسب كالرياضة وتجريد الباطن عن العلائق وتذكيته فإنه إذا اشتد الصفاء والذكاء حصلت القوة المذكورة كما يحصل للأولياء أو بالمزاج والإصابة بالعين يكون من الأول والثاني فالمبدأ فيها حالة نفسانية معجبة تنهك المتعجب منه بخاصية خلق الله في ذلك المزاج على ذلك الوجه ابتلاء من الله تعالى للعباد ليتميز المحق من غيره ) ( فيض القدير - 1 / 351 ) 0

أما عن طريقة كيفية وأماكن الغسل فهي على النحو التالي :

أ - غسل وجه العائن 0
ب - غسل يديه إلى المرفقين 0
ج - غسل ركبتيه 0
د - غسل داخل إزاره 0
هـ- أن يكفأ المصاب بالعين الإناء من خلفه بغتة ويغتسل به 0

* قال شمس الحق العظيم أبادي : ( " ثم يغتسل منه المعين " هو الذي أصابه العين 0 قال في فتح الودود : هو أن يغسل العائن داخل إزاره ووجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه في قدح ثم يصب على من أصابه العين وهو المراد بالمعين اسم مفعول كمبيع 0 انتهى ) ( عون المعبود في شرح سنن أبي داوود – 10 / 260 ) 0

* سئل الإمام أحمد عن داخله الإزار قال : ( الذي يلي لجسده من الإزار ) ( نقلا عن طريق الهداية في درء مخاطر الجن والشياطين للمؤلف عبدالعزيز القحطاني – ص 72 ) 0

* قال محمد بن مفلح : ( وهذا من الطب الشرعي المتلقى بالقبول عند أهل الإيمان 0 وقد تكلم بعضهم في حكمة ذلك ، ومعلوم أن ثم خواص استأثر الله بعلمها فلا يبعد مثل هذا ولا يعارضه شيء ، ولا ينفع مثل هذا إلا من أخذه بالقبول واعتقاد حسن ، لا مع شك وتجربة ) ( الآداب الشرعية - 3 / 58 ) 0

* قال البغوي - رحمه الله - في باب ما رخص فيه من الرقى : ( وروي عن عائشة أنها كانت لا ترى بأسا أن يعوذ في الماء ، ثم يعالج به المريض ) ( شرح السنة - 12 / 166 ) 0

* قال ابن القيم - رحمه الله - : ( ومنها : أن يؤمر العائن بغسل مغابنه وأطرافه وداخله إزاره ، وفيه قولان 0 أحدهما : أنه فرجه 0 والثاني : أنه طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده من الجانب الأيمن ، ثم يصب على رأس المعين من خلفه بغتة ، وهذا مما لا يناله علاج الأطباء ، ولا ينتفع به من أنكره ، أو سخر منه ، أو شك فيه ، أو فعله مجربا لا يعتقد أن ذلك ينفعه ) ( الطب النبوي – ص 171 ) 0

وقال – رحمه الله - : ( قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغسل العائن مغابنه ومواضع القذارة منه ثم يصب ذلك الماء على المعين ، فإنه يزيل عنه تأثير نفسه 0 والعائن الذي أصاب الشخص بالعين ، ومغابنه : قال أهل اللغة بواطن الأفخاذ عند الحوالب ) ( الروح – ص 214 ) 0

* قال القاضي ابن العربي : ( الظاهر والأقوى بل الحق أنه ما يلي الجسد من الإزار ) ( عارضة الأحوذي شرح صحيح الترمذي – 8 / 217 ) 0

* قال البيهقي : ( قال ابن شهاب الزهري - رحمه الله- تعالى : الغسل الذي أدركنا علماءنا يصفونه : أن يؤتى للرجل العائن بقدح فيدخل كفه فيه فيمضمض ، ثم يمجه في القدح ، ثم يغسل وجهه في القدح ثم يدخل يده اليسرى فيصب على كفه اليمنى في القدح ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب بها على كفه اليسرى صبه واحدة ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفقه الأيمن ، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأيسر ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب بها على قدمه اليمنى ثم يدخل يده اليمنى فيصب بها على قدمه الأيسر ، ثم يدخل يده اليسرى فيصب بها على ركبته اليمنى ثم يدخل يده اليمنى ويصب بها على ركبته اليسرى ، كل ذلك في قدح ثم يدخل داخله إزاره في القدح ولا يوضع القدح في الأرض ، فيصب على رأس الرجل الذي أصيب بالعين من خلفه صبه واحدة ) ( ذكره البيهقي في " السنن " - 9 / 352 ) 0

* قال النووي - رحمه الله - : ( قال القاضي عياض : الجمهور على ما فسره الزهري وأخبر أنه إدراك العلماء يصفونه واستحسنه علماؤنا وخص به العمل 0 وإن غسل العائن وجهه إنما هو صبه وأخذه بيمينه وكذلك باقي الأعضاء إنما صبه صبة ليس على صفة غسل الأعضاء في الوضوء وغيره 0
وكذلك غسل داخله الإزار : إنما هو إدخاله وغمسه في القدح ثم يكفأ القدح وراءه على ظهر الأرض 0
واختلف في داخلة الإزار : فقيل المراد موضعه من الجسد وقيل المراد مذاكيره أي فرجه ، وقيل المراد وركه إذ هو معقد الإزار ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 344 ) 0

* قال الحافظ بن حجر في الفتح : ( قال المازري : هذا المعنى مما لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه من جهة العقل ، فلا يرد لكونه لا يعقل معناه ، وقال ابن العربي : " إن توقف فيه متشرع قلنا له : الله ورسوله أعلم ، وقد عضدته التجربة وصدقته المعاينة " ) ( فتح الباري - 10 / 215 ) 0

* قال المناوي : ( قال القرطبي : وصفته عند العلماء أن يؤتى بقدح من ماء ولا يوضع القدح بالأرض فيأخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها في القدح ثم يأخذ منه ما يغسل به وجهه ثم يأخذ بشماله يغسل به كفه الصحيحة ثم بيمينه ما يغسل كفه اليسرى وبشماله ما يغسل مرفقه الأيمن ثم بيمينه ما يغسل مرفقه الأيسر ولا يغسل ما بين المرفقين والكفين ثم قدمه اليمنى ثم اليسرى ثم شق رأسه اليمنى فاليسرى على الصفة والترتيب المتقدم وكل ذلك في القدح ثم داخله الإزار وهو الطرف الذي على حقوه الأيمن وذكر بعضهم أن داخله الإزار يكنى به على الفرج وجمهور العلماء على ما قلناه فإذا استكمل هذا صبه من خلفه من على رأسه كذا نقله المازري وقال إنه تعبدي قال عياض وبه قال الزهري وأخبر أنه أدرك العلماء يصفونه ومضى به العمل وذلك أن غسل وجهه إنما هو صبه واحدة بيده اليمنى وكذا سائر أعضائه وليس على صفة غسل الأعضاء في الوضوء وغسل داخله الإزار إدخاله وغمسه في القدح ثم يقوم الذي يأخذ القدح فيصبه على رأس المعين من ورائه على جميع بدنه ثم يكفأ الإناء على ظهر الأرض ) ( فيض القدير – 4 / 324 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين في صفة الغسل من العائن وصب مائه على المعين ، حيث قال بعض العلماء : إن الوعاء لا يوضع على الأرض حال الغسل أو بعده ، إنما يمسك باليد إلى نهاية الغسل ، ثم يصب على المعين من الخلف ، وممن أورد ذلك : ابن عبد البر في " التمهيد " ( 6 / 243 ) ، وابن حجر 000 وغيرهما ، فما مستندهم الذي استندوا إليه في عدم وضع الإناء على الأرض ؟ وما صحة قولهم أيضاً : إن الإناء يكفى على الأرض ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( لا أذكر دليلاً ، ولعله بالتجربة العملية ، وذلك أن الإصابة بالعين أمر خفي له خصائصه وصفاته ، فيعرف بالتجربة كيف يعالج ، وما ذكر من الصفات تعتبر أمثلة لما يُعالج به مع ما يماثلها ، والواقع أن تأثير العين يحدث في المعين في بدنه ، أو في بعض أجزاء بدنه ، وأنه يزول إذا برك العائن عليه ، وكذا إذا أخذ له من فضلاته ، حتى من ريقه أو بوله أو عرقه ، أو غسالة جزء من بدنه ، حتى ولو لم يعلم بذلك ، كما أن المشاهد عدم الاختصاص بما ذكر، بل يضعون الإناء على الأرض ، وقد يصبون عليه مراراً ، وقد يشرب منه جرعات فيبرأ بإذن الله ، ولو لم يستعمله إلا بعد حين ، كما أن من التجربة أن موت العائن سبب لبراءة المعين ، ولعل ذلك أن نفسه الحاقدة إذا انقصلت عن البدن بطل أثرها فيبرأ المعين في حينه ، ويعرف السبب في ذلك ) ( المنهل المعين في إثبا حقيقة الحسد والعين ) 0

* ومما قاله – حفظه الله – فيمن يتهم بالإصابة بالعين : ( فإنه إذا اتهم إنسان بأنه أصابه بالعين ، فيطلب منه أن يغسل له ثوبه أو نحو ذلك ، لقوله في الحديث : " 000 وإذا استغسلتم فاغسلوا " " السلسلة الصحيحة 1252 " ) ( الكنز الثمين – 1 / 233 ) 0

هذا ما تيسر لي أختي المكرمة ( شمس الإسلام ) ، وتقبلي تحيات :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 09-07-2005, 11:59 AM   #22
معلومات العضو
محبكم

إحصائية العضو






محبكم غير متواجد حالياً

 

 
آخـر مواضيعي
 

 

افتراضي

جزاك الله الف خيراا بوركت انا لن اطلب منه ان يتغتسل لي ربما يرفض وهذا شئ مؤكد لكن لو اخذت بعض ثيابه

مثلاا..وغسلته بالماء في اناء بمعنى عصرت العرق الذي فيه..واغتسلت هل يكفي وهل اشرب منه وسمعت انك

لو اخذت باقي الكأس الذي شرب منه او النوى للتمر او مسحت المكان الذي قد جلس فيه بمنشفه او مايمسكه من اشياء ثم اغتسلت به قالوا يكفي افدني بارك فيكم وفي علمكم ولك من الدعاء الصادق باذنه تعالى

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 09-07-2005, 09:43 PM   #23
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخ الحبيب ( محبكم ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

نعم أخي الحبيب كل ذلك جائز وتجد التفصيل على الرابط المقتبس التالي :

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء
   الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

يعمد البعض بالسؤال عن بعض الأمور المتعارف عليها والمتداول استخدامها بين الناس في علاج العين والحسد ، وقد تكون تلك الأمور من الأساليب والعادات المتوارثة عن الآباء والأجداد ، ويفضي استخدام بعضها في علاج العين إلى محاذير شرعية ، والوقوع في المحرم ، وسوف أقتصر البحث بذكر الأمور الجائز استخدامها في هذا المجال ، وأما الأمور الأخرى التي لا يجوز فعلها بسبب تأثيرها وخطورتها على العقيدة والدين ، فسوف أفرد لها موضوعاً أخر لبيانها 0
وبالعموم فقد ذكر العلماء الأجلاء شروط الأخذ بالأسباب ، وقد لخص ذلك الدكتور فهد بن ضويان السحيمي – حفظه الله – عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ، حيث قال : ( ولقد فصل العلماء القول في شروط الأخذ بالأسباب ، ويمكن إيجازها فيما يلي :
1- أن يكون السبب مما ثبت أنه سبب :
شرعا : لأن هناك من الأسباب ما هو محرم ، وكل سبب لم يأذن به الله ولا رسوله فهو باطل 0
وقدرا : بأن يعرف أن هذا من الأسباب المعهودة التي يحصل بها المقصود – كالأدوية المجربة النافعة المعروف منفعتها وكحصول الشبع عند الأكل والري عند الشرب 0
2- أن لا يعتمد على السبب بذاته بل يعتمد على خالقه ومسببه ، لأنه قد يتخلف عنه مع قيام السبب إذ الضار والنافع والمعطي والمانع هو الله وحده لا شريك له 0
والحكمة في تخلف المسبب عنه مع قيام السبب هي :
أ – عدم الاعتماد على الأسباب فتلتفت القلوب عن الله فتتعلق بهذا السبب 0
ب – علم كمال قدرة الله وأن له التصرف المطلق وحده لا شريك له 0
3- أن يعلم أنه مهما عظمت وقويت تلك الأسباب فانها مرتبطة بقدر الله لا خروج لها عنه فلا يعتمد عليها ) ( أحكام الرقى والتمائم – 13 ، 14 ) 0

ويعقب الدكتور الفاضل بكلام جميل بعد أن أورد تلك الشروط ، حيث يقول : ( ليس كل سبب حصل به المقصود ونيل به الطلب يجوز الأخذ به بل لا بد في ذلك من النظر إليه من الجهة الشرعية فما أجاز لنا الشرع الأخذ به من الأسباب أخذنا به مع عدم الاعتماد عليه بل يكون الاعتماد على خالقه ومسببه وأن هذه الأسباب مرتبطة بقدر الله عز وجل ، وما منعنا منه الشرع فالواجب علينا الامتناع عنه ، ولو وجدت فيه بعض المصلحة لأن ضرره راجح على منفعته 0 والله أعلم ) ( أحكام الرقى والتمائم – ص 17 ) 0

وقبل أن أذكر بعض المجربات الحسية الثابت نفعها لا بد من وقفة علمية تحليلية للحكم على مشروعية تلك الاستخدامات :

إن كافة الطرق المدونة تعتمد على أساس شرعي وهو القياس بحادثة سهل بن حنيف – رضي الله عنه - ، فالمعنى الذي يدل عليه الحديث آنف الذكر هو أخذ الغسل من عامر بن ربيعه ثم صبه من خلف سهل بن حنيف على رأسه وظهره ، وقد فهم بعض العلماء الأجلاء أن العلة المتعلقة بالأمر هو أخذ أثر العائن على أي صفة كانت والذي يؤدي بدوره بإذن الله تعالى لشفاء المعين ، فالغسل والوضوء تحمل الأثر المباشر للعائن وعند استخدامها بالكيفية المشار إليها آنفا فإنها تؤدي لشفاء المعين بإذن الله تعالى 0

يقول الحافظ بن حجر في الفتح : ( تنبيهات : الأول : اقتصر النووي في " الأذكار " على قوله : الاستغسال أن يقال للعائن : اغسل داخله إزارك مما يلي الجلد ، فإذا فعل صبه على المنظور إليه ، وهذا يوهم الاقتصار على ذلك ، وهو عجيب ، ولا سيما وقد نقل في " شرح مسلم " كلام عياض بطوله 0
الثاني : قال المازري : هذا المعنى مما لا يمكن تعليله ومعرفة وجهة من جهة العقل ، فلا يرد لكونه لا يعقل معناه 0 وقال ابن العربي : إن توقف فيه متشرع قلنا له : قل الله ورسوله أعلم ، وقد عضدته التجربة وصدقته المعاينة أو متفلسف فالرد عليه أظهر لأن عنده أن الأدوية تفعل بقواها ، وقد تفعل بمعنى لا يدرك ، ويسمون ما هذا سبيله : " الخواص " ) ( فتح الباري – 10 / 204 ، 205 ) 0

والملاحظ من فتاوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - كما سوف يتضح لاحقا تجلي هذا الفهم حيث يقر استحداث طرق جديدة مع وجود النص الصحيح الصريح في الباب 0

يعقب الأخ الفاضل فتحي الجندي على نظرة فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – حفظه الله - في هذه المسألة حيث يقول : ( يلاحظ هنا تجديد في الفتاوى من الشيخ ابن عثيمين في هذا الباب ، بعد أن كان الأصل في هذا الباب هو التوقيف ، والاحتجاج هنا بما جرت به العادة مع وجود نص في المسألة وهو الأمر بالاغتسال بهيئة خاصة للعائن والمصاب 0 ومقتضى هذا أن الشيخ يقر استحداث طرق جديدة مع وجود النص الصحيح الصريح في الباب ، وبالتالي تجويزه العمل بالنافع مما جرت به العادة ) ( النذير العريان – ص 173 ) 0

قلت : والذي أراه في هذه المسألة الجواز لاعتماد نص صريح في هذا الباب والقياس عليه ، خاصة أن فعل ذلك دون الاعتقاد فيه يؤدى لنتائج إيجابية طيبة ومحمودة بإذن الله تعالى ، ويندرج تحت هذا الحكم أمور أخرى تتعلق بطريقة علاج العين بشكل عام كنفث العائن على المعين أو تبريكه ونحو ذلك ، مع التنبيه لأمر هام جدا يتعلق بهذه المسألة وهو أن استخدام تلك الكيفيات وعلى هذا النحو يرقى لكي يصبح سبباً حسياً للشفاء بإذن الله تعالى ، وهذا ما قررته الخبرة والتجربة لدى كثير من المعالِجين أصحاب المنهج الإسلامي الصحيح ، مع تدوين بعض النقاط الهامة ، وهي على النحو التالي :

أ)- الأولى الاعتماد على الطريقة الواردة في حادثة سهل ابن حنيف ، والتي تنص على أخذ غسل العائن وصبه على المعين كما بينها العلماء الأجلاء 0

ب)- يلجأ لاستخدام الطرق المدونة لاحقا خوفا من حصول مفسدة شرعية أعم من المصلحة المترتبة ، ومثال ذلك أن يؤدي طلب الغسل من العائن إلى القطيعة والتنافر ، وهذا يؤدي إلى مفسدة شرعية عظيمة أعم من المصلحة المترتبة 0

ج)- يتم اللجوء لبعض الطرق المدونة خاصة أخذ آثار عتبات الأبواب والأقفال في حالة صعوبة معرفة العائن أو الحاسد لسبب أو لآخر 0

وفيما يلي بعض الطرق الحسية المباحة والمشروعة لعلاج العين والحسد :

* الطريقة الأولى : استخدام آثار المريض الداخلية أو الخارجية ووضعها بالماء ورشه بعد ذلك على المعين :

وقد أفتى بجواز ذلك فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - حيث يقول : ( وهناك طريقة أخرى - لعلاج العين - ولا مانع منها أيضا ، وهي أن يؤخذ شيء من شعاره أي : ما يلي جسمه من الثياب كالثوب ، والطاقية والسروال وغيرها ، أو التراب إذا مشى عليه وهو رطب ، ويصب على ذلك ماء يرش به المصاب ، أو يشربه 0 وهو مجرب ) ( القول المفيد على كتاب التوحيد – 1 / 94 ) 0

ويقول في موضع آخر : ( وقد جرت العادة عندنا أنهم يأخذون من العائن ما يباشر جسمه من اللباس مثل الطاقية وما أشبه ذلك ويربصونها بالماء ثم يسقونها المصاب ورأينا ذلك يفيده حسبما تواتر عندنا من النقول ) ( فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين – 1 / 196 ) 0

* الطريقة الثانية : استخدام أثر العائن على أي صفة كانت كالماء والقهوة والنوى :

وهذه الطريقة مما اختلف فيه أهل العلم ، فالبعض قد أجاز استخدام هذه الطريقة دون الاعتقاد بها ، واعتبار ذلك من قبيل الأسباب الحسية الداعية للشفاء بإذن الله تعالى ، وقد أثبتت التجربة والخبرة نفعه وفائدته 0

يقول فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - معقبا على الكلام السابق : ( فإذا كان هذا هو الواقع فلا بأس باستعماله لأن السبب إذا ثبت كونه سببا شرعا أو حسا فإنه يعتبر صحيحا 0 أما ما ليس بسبب شرعي ولا حسي فإنه لا يجوز اعتماده ) ( فتاوى الشيخ محمد بن صالح العثيمين – 1 / 196 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن جواز استخدام أثر العائن على أي صفة كانت كالقهوة والماء ونحو ذلك لعلاج العين والحسد ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( قد عرف بالتجربة المتبعة أن أثر العين تبطل باستعمال شيء مما مسه العائن كريقه وعرقه ودمعه ونحو ذلك ، فالناس عادة يغسلون ما مسه كحذائه الذي يلي قدمه ، وثوبه الذي يلي جسده وداخله إزاره وفضل وضوئه وغسالة يديه وشعر بدنه وأظافره ونحوها ، فيشرب منه المعين أو يغتسل به فيبرأ بإذن الله تعالى ، وقد دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : " 000 وإذا استغسلتم فاغسلوا " ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب السلام ) وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عامر بن ربيعه لما أصاب سهل بن حنيف فغسل له عامر وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخله إزاره في قدح ثم صب عليه فراح مع الناس ، أخرجه مالك في الموطأ فهذا من باب العلاج والله الشافي ) ( المنهل المعين في إثبات حقيقة الحسد والعين – ص 242 – فتوى مكتوبه بتاريخ 24 شعبان سنة 1418 هـ ) 0

وقد سئل فضيلته عن أخذ بعض الأثر المتبقي من بعض الناس الذين يشك بأنهم أصابوا شخص ما بالعين ، كأخذ المتبقي في الكأس من ماء أو شراب ، أو فضلات الأكل ، وهل هذا صحيح معتمد ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( نعم كل ذلك صحيح ونافع بالتجربة ، وكذا غسل ثوبه الذي يلاصق بدنه أو يعرق فيه ، أو غسل رجليه أو يديه لعموم " وإذا استغسلتم فاغسلوا " ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب السلام ) ، فهو يعم غسل البدن كله ، أو غسل بعض البدن ، وحيث جرب أن أخذ شيء من أثره يفيد ، فإن ذلك جائز كغسل نعله الذي يلبسه ، أو جوربه الذي يباشر جلده ، لأمره في الحديث بغسل داخله إزاره ، أي الذي يلي جسده ، وكذا ما مست يداه من عصى أو قفاز ، وكذا فضل وضوئه الذي اغترف منه ، أو ما لفظه من النوى ، أو تعرق من عظم أو نحو ذلك ، وهذا بحسب التجربة ، وقد يصيب بإذن الله ، وقد يستعصي ذلك بحسب قوة نفس العائن وضعفها ، ولكن بعض الناس يتوهم كل إصابة وكل مرض حصل له فهو من العين ، ويتهم من لا يُتهم ، ويأخذ من فضلاته فلا يرى تأثراُ ، وذلك مما لا أصل له ، والواجب أن يعتقد أن الأمراض كلها بقدر الله تعالى ، وأن كثيراً من الأمراض تحصل بدون سبب ، وأن علاجها بما يناسبها من العلاج المباح ، والله أعلم ) ( المنهل المعين في إثبات حقيقة الحسد والعين – ص 242 ، 243 - مخطوطة بخط الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – بحوزة الشيخ علي بن حسين أبو لوز – ص 234 ) 0

والبعض الآخر لم يجز ذلك كسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - ، حيث سئل عن أهل المصاب بالعين وقيامهم بدعوة الناس لوليمة ، ثم بعد ذلك يأخذون بقايا المشروبات فيغتسل بها المريض ، فما حكم ذلك ؟

فأجاب – رحمه الله - : ( كل هذا لا أصل له ، إنما إذا عرف العائن أو ظن أنه العائن ، يطلب منه الاغتسال ، كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بفعل ذلك ، فإذا غسل وجهه ويديه وتمضمض ] قلت : هذه الكيفية لم تثبت في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكر هذه الكيفية بعض أهل العلم ، قال البيهقي : " قال ابن شهاب الزهري – رحمه الله – الغسل الذي أدركنا علماءنا يصفونه : أن يؤتى للرجل العائن بقدح فيدخل كفه فيه فيمضمض 000 الخ – " السنن – 9 / 352 " ، وقال المناوي : " قال القرطبي : وصفته عند العلماء أن يؤتى بقدح من ماء ولا يوضع القدح بالأرض فيأخذ منه غرفة فيتمضمض بها ثم يمجها في القدح000 الخ " " فيض القدير– 4/324 " [ ، أو غسل وجهه وذراعيه وداخلة إزاره وأطراف قدميه ، فيصب على المعين وينفعه الله بذلك ) ( فتاوى السحر والعين والمس – لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – شريط مسجل – بتصرف واختصار - إصدار تسجيلات البردين - جمع وإعداد محمد بن عبدالرحمن اليوسف ) 0

قلت : قد ذكرت هذه الطريقة في كتابي " المنهل المعين في اثبات حقيقة الحسد والعين " واعتبرتها طريقة مشروعة للعلاج والاستشفاء من العين والحسد باعتبار أنها من الأسباب الحسية الثابتة بالتجربة ، حيث ذُكر لي ذات يوم استخدام هذه الطريقة فتوقفت في ذلك ومن ثم جربته فرأيت فيه نفعاً عظيماً بإذن الله سبحانه وتعالى ، وقد عرضته واستفتيت فيه فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – ونفعنا بعلمه فأفتى بما ذكرته آنفاً ، ومن هنا يرى اختلاف في وجهة نظر كل من العالمين الجليلين ، وإن كنت أميل في رأيّ لقول فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين حيث أن التجربة قد أكدت لي بما لا يدع مجالاً للشك الفائدة العظيمة من استخدام هذه الطريقة في الاستشفاء والعلاج شريطة المحافظة على الضوابط والشروط المتعلقة بالأخذ بالأسباب الحسية ، إلا أن الأسلم والأتقى أن يعتمد في العلاج على الطريقة الثابتة الواردة في الأحاديث الصحيحة من غسل اليدين والقدمين والركبتين وداخلة الإزار ، أو الاغتسال أو الوضوء ، كل ذلك ثابت في السنة المطهرة ، والأولى أن لا يعتمد على هذه الطريقة إلا في حالات الضرورة سداً للذريعة المفضية للمحذور ، فبعض الحالات التي تصاب بالعين تكون في أماكن عامة كالمدرسة أو المستشفى أو مناسبة معينة وفي هذه الحالة يكون من الصعوبة بمكان معرفة العائن أو الحاسد ، وقد جرب استخدام هذه الطريقة فنفع نفعاً عظيماً 0

ثالثاً : استخدام آثار عتبات الأبواب أو أقفالها ونحوه ووضعها بالماء والاستحمام بها لإزالة أثر العين :

وتلك المسألة أيضاً مما اختلف فيها أهل العلم الأجلاء ، فيرى العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز أن هذا العمل لا أصل له في الشريعة وهو باطل لا يجوز فعله 0

بسئل العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز عن بعض الناس إذا شكوا أو علموا أن ابنهم مصاب بحسد العين قاموا بغسل ومسح أبواب المنازل أو درج مقدمة المنزل ممن يشكون بهم ، هل هذا العمل مشروع ؟

فأجاب – رحمه الله - : ( هذا باطل ولا يجوز ، ولا أصل له ، إنما المشروع إذا عرف أن العائن فلان أو ظن أنه العائن ، يقال له : اغتسل لفلان ، فإذا غسل وجهه ويديه جعلها في إناء وصب على المعين فإن الله ينفعه بذلك ، أما غسل الدرج أو الأرض أو أخذ التراب من الأرض كل هذا لا أصل له ) ( فتاوى السحر والعين والمس – لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – شريط مسجل – بتصرف واختصار - إصدار تسجيلات البردين - جمع وإعداد محمد بن عبدالرحمن اليوسف ) 0

وسئل سماحته عن بعض القراء ممن ينصحون من يعالج من العين بأن يأخذ فوطة مبلولة ويمسح بها بعض الأمكنة فهل لذلك أصل ؟

فأجاب – رحمه الله - ( لا ليس هذا من العلاج ، العلاج أن يأخذ من الشخص المتهم ، فيغسل للمعين وجهه ويديه وداخلة إزاره وأطراف قدميه فينفعه الله في ذلك، وقد ثبت أن النبي  قال : " 00 وإذا استغسلتم فاغسلوا " ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب السلام ) ، فإذا غسل وجهه ويديه وتمضمض فهذا يكفى ، أما مسح التراب ، ومسح الطرق فهذا يفعله بعض العامة وقد يفضي هذا إلى النجاسات والأوساخ ، فلا يجوز ذلك ) ( فتاوى السحر والعين والمس – لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – شريط مسجل – بتصرف واختصار - إصدار تسجيلات البردين - جمع وإعداد محمد بن عبدالرحمن اليوسف ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن جواز استخدام آثار عتبات الأبواب والأقفال وذلك عن طريق مسح المكان ووضع ذلك في الماء واغتسال المعين منه ، علما أنه قد ثبت نفع ذلك مع كثير من الحالات ، واعتبار مثل ذلك الاستخدام سببا حسيا للشفاء بإذن الله تعالى ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( قد عرف بالتجربة أن غسل كل ما مسه العائن ثم شرب المعين من غسالته أو صبه عليه يكون سببا في الشفاء من تلك العين بإذن الله تعالى ، وحيث أن العائن يمس قفل الباب أو مفتاح السيارة وقد يطأ حافيا على عتبة الباب أو يمس العصا أو المظلة أو الفنجان للقهوة أو الشاي ، أو يأكل من التمر ويلفظ النوى بعد أن يمصه بفمه ، فإن غسل هذه كلها مما جرب وحصل معه زوال أثر العين بإذن الله قياسا على أمره بالاغتسال كما في الحديث الصحيح ) ( المنهل المعين في إثبات حقيقة الحسد والعين – ص 244 – فتوى مكتوبة بتاريخ 24 شعبان 1418 هـ ) 0

قصص واقعية :

القصة الأولى : اتصل أحد الزملاء يشكو لي معاناة زوجته ، حيث قال : قبل أيام
رزقنا الله سبحانه وتعالى بمولودة موفورة الصحة والعافية ، وقد سعدنا كثيرا بها ولله الحمد والمنة ، وبعد أيام حضر بعض النسوة لتهنئة زوجتي بالمولودة الجديدة ، وبعد خروجهن ، أخذت الطفلة بالبكاء الشديد ولم تعد تتقبل الرضاعة من الأم ، وكذلك أحست زوجتي بإرهاق وتعب شديد وأخذت تبكي وتصيح على نحو غير مألوف ، وفور سماعي بذلك عرضتها والطفلة على طبيبة متخصصة ولكن دون جدوى ، وتم رقيتها بالرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة ، وقد تبين إصابتها بالعين من خلال الأعراض التي اتضحت بعد القراءة والله تعالى أعلم ، وقد أشرت على هذا الأخ الفاضل القيام بمسح العتبة والأقفال الخاصة ببوابة مدخل النساء بقطعة من القماش ووضعها في ماء ، ومن ثم قيام الزوجة بمسح كافة أنحاء الجسم من هذا الماء ، وكان المفترض أن تقوم المرأة بالاغتسال من هذا الماء ، واستعيض عن ذلك بالأسلوب آنف الذكر نتيجة الولادة القيصرية ، حيث أن الاغتسال قد يؤدي لتعرض الجرح لمضاعفات خطيرة ، بعد ذلك من الله سبحانه وتعالى على هذه الأخت الفاضلة بالشفاء ، وعادت الأمور إلى سابق عهدها ، والله تعالى أعلم 0

القصة الثانية : وهذه القصة رواها لي أحد الزملاء في العمل ، حيث يقول : كانت زوجتي في زيارة لأهلها ، وقام بزيارتها بعض النسوة ممن تجاوزن العقد الثالث من العمر ، يقول الأخ الفاضل : وبعد انصرافهن ، لا أدري ماذا حصل لزوجتي ، أصبحت تبكي بكاء شديدا نتيجة المعاناة والألم ، ومن فوري عرضتها على طبيبة متخصصة وبعد إجراء كافة الفحوصات الطبية تبين أنها لا تعاني من أية أمراض عضوية ، فاحترت في أمري ، وتذكرت قصة سمعتها عن والدتي رواية عن إحدى قريباتي تقول فيها :

ذات يوم ذهب طفلي البالغ من العمر سبع سنوات لشراء بعض الحلوى ، وكان الطفل وسيما نظيفا مرتب الهيئة والمظهر ، فرآه في مركز التسويق رجل فمسح على رأسه وداعبه وقبله ، وعاد الطفل إلى البيت يبكي ، ويتزمل الفراش وقد ظهرت على جسده حبوب وبقع حمراء ، وكان يرتجف ، فهدأت من روعه ، وسألته عن سبب بكائه ، امتنع في بادئ الأمر عن الكلام ، وبعد استخدام أسلوب المداعبة واللطف واللين أخبرني بالأمر ، فما كان مني إلا أن توجهت فورا إلى ذلك المركز ، وقمت بمسح عتبة المدخل بقطعة من قماش ، وعدت من فوري للمنزل ، ووضعت تلك القطعة بالماء ، وقمت برشها على ولدي ، وسبحان الله فك كأنه من عقال 0
يقول الأخ الكريم : ومن فوري ذهبت للمنزل الذي يقطنه هؤلاء النسوة ، وقمت بمسح عتبة الباب بقطعة من قماش ، وعدت ووضعت القطعة بالماء ، وقمت برشه على جسد زوجتي ، وانتهى كل شيء ولله الحمد والمنة ، والله تعالى أعلم 0

ويمكن الجمع بين قولي العلماء بحيث إذا عرف العائن فالأولى أن يؤخذ من غسله أو أثره على الصفة التي ذكرها أهل العلم ، ولا نتبع تلك الطريقة ، وفي حال صعوبة ذلك الأمر كمدرسة أصيبت في مدرسة فمن الصعوبة بمكان أخذ غسل الطالبات والمدرسات وتكون تلك العملية شاقة وبالتالي قد يؤخذ بطريقة مسح عتبات الأبواب أو المقابض ، وبخاصة أن الأمر قد جرب فنفع نفعاً عظيماً بإذن الله تعالى والقصص آنفة الذكر تؤكد على ذلك ، والله تعالى أعلم 0

وهذا الكلام لا يعني مطلقاً التقليل من مكانة سماحة الشيخ الوالد – رحمه الله – فليس لمثلي أن يخوض في بحر لا طاقة له به ، بل أين الثرى من الثريا ، وأين الماء الأجاج من الماء العذب الفرات ، فسماحته علم من أعلام الأمة الأجلاء ، وسوف تبقى كلماته وفتاواه مرجعاً علمياً ، ومعيناً غدقاً وبحراً زاخراً ، فقدره كبير في النفوس والأفئدة ، وقد علمنا علماؤنا الأجلاء مقولة مأثورة : " ما اتفقنا عليه فلنعمل سوياً عليه ، وما اختلفنا فيه فليعذر بعضنا بعضاً في الأمور الاجتهادية " ، سائلاً المولى عز وجل أن يتجاوز عن عثراته ، وأن يرزقه مقاماً محموداً في الجنة ، والله تعالى أعلم 0

وأذكر كلاما جميلا يتعلق بموضوع التجارب المنضبطة بالأسس الشرعية للشيخ الفاضل عبدالله السدحان يقول فيه : ( الراقي حين يرقي تكون له تجارب في مجال القراءة ينفع الله بها الناس ، وذلك أن الراقي استخدم عقله وتجربته وعرضها على علماء الشرع فأقروه على ذلك وبخاصة إذا لم يجد نصا شرعيا في المسألة 0 والتجربة أكبر برهان - كما يقال - فرب علم أو حكمة ينشدها كبار الناس وعلماؤهم من زوايا تفكيرهم فلا يتضح الحق إلا في زاوية رجل مغمور ، أطلق لفكره العنان ، ففتح الله عليه فواتح علمه ، والحجر على ذوي الرأي وحرية التفكير فيما لا نص فيه تجعل النظر ضيقا ، وهذا ما أراده فرعون مصر حين قال : ( مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ ) ( سورة غافر – الآية 29 ) ، فعطل فيهم ملكة الرأي ، وجعلها حكرا على فهمه السقيم ، فأهلك نفسه وقومه 0 وعكسه في ذلك بلقيس وهي امرأة وكان الحق معها لما قالت : ( يَاأَيُّهَا المَلأ أَفْتُونِى فِى أَمْرى مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ ) ( سورة النمل – جزء من الآية 32 ) فأنقذت نفسها وقومها 0 فكل إنسان له شخصيته المستقلة فإذا حافظ على هذا الاستقلال دون محاكاة للغير وذوبان هذه الشخصية وتقليد لبعض ذوي الشهرة من العلماء والوجهاء في حركاتهم وأصواتهم ومظاهرهم فقد مضى على سنة الله ) ( قواعد الرقية الشرعية – ص 47 ، 48 ) 0

قلت : وما قصده الشيخ الفاضل في طرحه لقضية التجارب العملية ، تلك المتعلقة بالأسباب الحسية فقط والتي ثبت نفعها بإذن الله تعالى وأصبحت أسبابا حسية للعلاج والاستشفاء ، أما الأسباب الشرعية فلا بد أن يثبت بها نص من كتاب الله أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ودون ذلك يعتبر استخدام تلك الأمور من قبيل البدعة التي تختلف باختلاف نوعها ومضمونها وأسلوبها 0

هذا ما تيسر لي تحت هذه العجالة ، سائلاً المولى أن يفقهنا في دينه ، وأن ينفعنا بما علمنا إنه سميع مجيب الدعاء 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني

مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

التعديل الأخير تم بواسطة أبو فهد ; 27-06-2006 الساعة 11:03 AM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-08-2005, 06:10 PM   #24
معلومات العضو
صلاتي شي أساسي بحياتي

إحصائية العضو






صلاتي شي أساسي بحياتي غير متواجد حالياً

 

 
آخـر مواضيعي
 
0 ( &&& 000 حكمة 000 &&& ) !!!

 

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك اللهم امين

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 06-08-2005, 11:54 PM   #25
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

وإياكم أختي الفاضلة ( صلاتي شيء أساسي في حياتي ) ، مع تمنياتي لك بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-08-2005, 06:59 PM   #26
معلومات العضو
نور البدور

افتراضي

لقد قرأت في كتاب دليل المعالجين ان البسمله مع اخذ النفس من الانف واغلاق الفم تمنع وصول الاكسجين للجني وانا جربت الطريقه لمدة ساعه اجتاح جسمي تنميل شديد ودوخة واستلقت حتى اتمكن من الاستمرار وعندما انتهت شعرت ان رجلاي لا تستطيع النزول من الدرج لدرجة عندما نزلت كانتا ترتعشان ومضربتان ارجو اعطائي ريكم ونصحكم
وشكرا

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 29-08-2005, 06:02 AM   #27
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخت المكرمة ( نور البدور ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

كل ذلك جائز أخيتي بارك الله فيك ، ولا يتعارض مع قوله صلى الله عليه وسلم : ( اعرضوا علي رقاكم ، لا بأس بالرقية ما لم يكن شرك ) ( السلسلة الصحيحة 1066 ) ، وقد ذكر هذا الكلام في موضع آخر ، إلا أنه لا يكتفى لعلاج ذلك بهذا الأسلوب فقط ، بل يحتاج الأمر إلى استخدام الأساليب الشرعية والحسية الأخرى ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 29-08-2005, 09:25 AM   #28
معلومات العضو
وليد شنوف

إحصائية العضو






وليد شنوف غير متواجد حالياً

الجنس: male

اسم الدولة united_states

 

 
آخـر مواضيعي
 

 

افتراضي

إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
فضيلة الشيخ متعنا الله بعلمك، و نشهد بأننا نحبك في الله، نفع الله الأمة بعلمك. وفرج الله عليك كربات يوم القيامة كما فرجت على المؤمنين كرباتهم.
أما بعد،
لدي الكثير من الأسئلة ارجوا أن أجد لها أجوبة.
منذ أكثر من 11 سنة كنت من أنجب التلاميذ في المعهد الثانوي، نجحت في الباكلوريا بمعدل ممتاز جدا، لكن مع الأسف في الجامعة انقلبت الأمور إلى العكس، لا أستطيع التركيز بتاتا، قدرة الحفظ نقصت نقصا ملحوظا، فتجدني متكاسلا و كرهت الدراسة كرها شديدا، حتى أني أحس دائما أني منهار خاصة أكتافي و كأني أحمل جبالا...الحمد لله تخرجت من الجامعة لكني مازلت أشكوى الضعف في الجسم و خاصة في الحفظ، أتمنى أن أحفظ القرآن لكني لا أقدر رغم محاولاتي الكثيرة و مازلت أحاول إن شاء الله.
1) هل هذا يعتبر إصابة بالعين؟
2) هل الإصابة بالعين يمكن أن تدوم مدة طويلة؟
3) ماذا أستطيع أن أفعل خاصة و أنه ليس لدينا من يرقي رقية شرعية(تونس)؟
4) هل أستطيع أن أسترجع قدرتي على الحفظ كما كنت؟

و جازاكم الله خيرا

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 30-08-2005, 06:12 AM   #29
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخ المكرم ( وليد شنوف ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

بخصوص أسئلتكم فيسرني أن أجيب عليها على النحو التالي :

السؤال الأول : هل هذا يعتبر إصابة بالعين ؟؟؟

الجواب : من خلال ما ذكر فلا يستبعد مطلقاً تعرضكم للإصابة بداء العين والحسد ، ولكن يحتاج الأمر للتريث والتثبن من خلال عرض حالتكم على معالج صاحب علم شرعي حاذق متمرس ، وحيث أنه كما تذكرون لا يتوفر لديكم في ( تونس ) معالجون بالرقية الشرعية فأنصحكم باتباع برنامج علاجي للوقوف على الداء ووصف الدواء النافع بإذن الله عز وجل ، وأنصحكم بالبرنامج المذكور أعلاه ، مع موافاتي عن التطورات الخاصة بالحالة 0

السؤال الثاني : هل الإصابة بالعين يمكن أن تدوم مدة طويلة ؟؟؟

الجواب : نعم أخي ويمكن أن تلازم المريض إلى موته ، وهذا يعتمد على عوامل كثيرة أهمها قوة العائن وأثر العين على المريض ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثالث : ماذا أستطيع أن أفعل خاصة و أنه ليس لدينا من يرقي رقية شرعية ( تونس ) ؟؟؟

الجواب : ذكرت لكم - يا رعاكم الله - باتباع البرنامج المذكور أعلاه وموافاتي بالنتيجة لتوجيهكم الوجهة الشرعية الصحيحة 0

السؤال 4الرابع : هل أستطيع أن أسترجع قدرتي على الحفظ كما كنت ؟؟؟

الجواب : نعم أخي الحبيب ، إن كان الأمر يتعلق بالإصابة بداء العين والحسد ، فيمكن علاج ذلك ، ويمكنك أن تعود سالماً غانماً بإذن الله عز وجل 0

هذا ما تيسر لي أخي الحبيب ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 0 والزوار 6)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 02:57 PM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.