موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام المنابر الإسلامية > المنبر الإسلامي العام

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 02-06-2017, 08:12 PM   #1
معلومات العضو
سراج منير

New قصة المسيح الدجال ونزول عيسى عليه السلام


دردشة مع الالبانى فى


قصة المسيح الدجال ونزول عيسى عليه السلام



بسم الله



[قال رسول الله ص]: «إن من بعدكم الكذاب المضل، وإن رأسه من بعده حبك حبك - ثلاث مرات - وإنه سيقول: أنا ربكم، فمن قال: لست ربنا، لكن ربنا الله عليه توكلنا وإليه أنبنا، نعوذ بالله من شرك، لم يكن له عليه سلطان» .

[قال الإمام]: والحديث دليل صريح على أن الدجال الأكبر هو شخص له رأس وشعر، وليس معنى وكناية عن الفساد كما يحلو لبعض ضعفاء الإيمان أن يتناولوا أحاديثه الكثيرة الثابتة عن النبي ص بالتواتر كما صرح به أئمة الحديث، فلا تغتر بعد ذلك أيها القارئ بمن لا علم عنده بحديث رسول الله ص مهما كان شأنه ومقامه في غير هذا العلم الشريف.

باب أهمية إحياء ذكر الدجال [قال الإمام في مقدمة كتابه "قصة المسيح الدجال ونزول عيسى عليه السلام"]: الأمر الثاني – مما شجعني على تأليف هذه الرسالة -: أن الناس كافة – عامة وخاصة؛ إلا من شاء الله – لم يعودوا يتحدثون عن خروج الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام؛ مصداقاً لما في "زوائد مسند أحمد" (4/72)عن راشد بن سعد قال:

لما فتحت اصطخر نادي منادٍ: ألا إن الدجال قد خرج . قال: فلقيهم الصعب بن جثامة، قال: فقال: لولا ما تقولون لأخبرتكم أني سمعت رسول الله ص يقول: «لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره، وحتى تترك الأئمة ذكره في المنابر»

(تواتر أحاديث ظهور المهدي وخروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام)

إثبات تواتر الأحاديث الواردة في خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام



[قال الالبانى]:(اتفق) أهل العلم بالحديث وحفاظه على تواتر حديث الدجال ونزول عيسى عليه السلام من السماء؛ كالحافظ ابن كثير وابن حجر وغيرهما؛ بل إن الإمام الشوكاني ألف رسالة سماها: "التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح".


وقد تيقَّنت – أنا شخصيًّا – بتواتر أحاديث الدجال وعيسى حينما كتبت الرسالة المشار إليها آنفاً، وقد بلغت الطرق التي تجمعت عندي – يومئذٍ – أكثر من أربعين طريقاً عن نحو أربعين صحابيّاً، بعضها على شرط الصحة ، وسائرها أكثر شواهدها معتبرة، ومن المؤسف أنني لا أدري أين بقيت الآن بسبب النقلة من دار إلى أخرى؟!

ثم تَجَدَّد يقيني بذلك في دراستي لحديث أبي أمامة المشار إليها في المقدمة [أي مقدمة كتاب: قصة المسيح الدجال]. وإليك تسمية الصحابة الذين رووا أحاديث الدجال –الذين خرَّجت أحاديثهم في هذه الدراسة؛ علماً بأنها لم تستقصِ كل ما ورد في ذلك لعدم مناسبته للدراسة المذكورة-:


هشام بن عامر. عبدالله بن مغفل. حذيفة بن اليمان.جابر بن عبدالله. عبد الله بن عمر.أنس بن مالك. أبو هريرة .

النواس بن سمعان. نفير بن مالك .عائشة.أم سلمة.بعض أصحاب النبي ص.عبادة بن الصامت.عبد الله بن عباس.

أبو بكرة الثقفي.رجل من أصحاب النبي ص. سفينة مولى رسول الله ص.أبو سعيد الخدري.


إن هذا العرض السريع لطرق حديث الدجال، وحديث عيسى عليه الصلاة والسلام، ورواتهما من الصحابة الكرام الصادقين؛ ليتبين لكل ذي عينين أن الحديث متواتر بذلك، وأن كل من يشك في ذلك فهو من المرتابين في الدين كله، أو هو – على الأقل – معرَّض لذلك أشد التعريض؛ لأن ما كان منه تواتراً – كالقرآن وبعض الأحاديث – فهي معرَّضة عنده لجحدها بطريق التأويل؛ بل التعطيل، وما كان منها لم يبلغ مبلغ التواتر؛ فهي معرَّضة لديه لإنكارها بطريق الشك في ثبوت نسبتها إلى النبي ص .


ومن هنا يظهر أن كل المؤمنين بالدين الإسلامي؛ فهم على خطر في إيمانهم إذا لم يعتمدوا على مذهب أهل الحديث في تلقيهم للدين؛ فإنهم أعلم الناس بما هو منه ثبوتاً، وما ليس منه روايةً، وأعرف الناس بمعانيها ومقاصدها؛ لأنهم تلقوا كل ذلك عن رسول الله ص بالطرق العلمية الصحيحة التي لا سبيل إلى معرفة الدين إلا بها، وبدونها يصير الدِّين هوىً متَّبعاً، وهذا هو الداء العضال الذي أصاب العالم الإسلامي اليوم، ولم ينج منه إلا الطائفة المنصورة التي بشر بها رسول الله ص في أحاديث كثيرة متواترة؛ منها قوله ص: «لا يزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم؛ حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال» .


أقول: ولعل ذلك الذي ذكرنا من طريق المرتابين هو السبب في تشديد عمر على المكذبين بالدجال – وغيره مما ثبت في السنة الصحيحة – فقد روى يوسف بن مهران عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر وهو يقول: "سيكون فيكم قوم من هذه الأمة يكذّبون بالرجم، ويكذّبون بالدجال، ويكذّبون بطلوع الشمس من مغربها، ويكذّبون بعذاب القبر، ويكذّبون بالشفاعة، ويكذّبون بقوم يخرجون من النار بعدما امتحشوا، فلئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد وثمود".

أخرجه الداني في "الفتن" (ق23/2)، وأحمد (1/23)، مختصراً، وإسناده حسن ."قصة المسيح الدجال " (ص24 – 30).



أحاديث الدجال ونزول عيسى متواترة،وذكر بعض أهل الضلال ممن أنكر ذلك



[قال الإمام]:اعلم أن أحاديث الدجال ونزول عيسى عليه السلام متواترة يجب الإيمان بها, ولا تغتر بمن يدعي فيها أنها أحاديث آحاد, فإنهم جهال بهذا العلم, وليس فيهم من تتبع طرقها, ولو فعل لوجدها متواترة كما شهد بذلك أئمة هذا العلم كالحافظ ابن حجر وغيره, ومن المؤسف حقاً أن يتجرأ البعض على الكلام فيما ليس من اختصاصهم, لا سيما والأمر دين وعقيدة !

وإن من هؤلاء أخيراً المدعو عز الدين بليق في كتابه "موازين القرآن والسنة" الذي زعم فيه تقليداً لغيره ممن لا معرفة عنده بهذا العلم – أن روايات نزول عيسى بعد الدجال إنما هي من رواية وهب بن منبة وكعب الأحبار وهذا اختلاق محض, فلا وجود لهما في شيء منها مطلقاً, وقد كنت قديماً خرجت نحو أربعين حديثاً ليس لهما فيها ذكر!"تحقيق شرح العقيدة الطحاوية"(ص 501).


أحاديث خروج الدجال ونزول عيسى متواترة


-[قال الإمام معلِّقاً على قول صاحب الطحاوية: "ونؤمن بأشراط الساعة من خروج الدجال، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء"]:والأحاديث في ذلك متواترة كما شهد بذلك كثير من الحفاظ المهرة، ولي رسالة في ذلك أسميتها: " قصة المسيح الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام"."التعليق على متن الطحاوية"(ص107).



أحاديث الدجال، والمهدي،وعيسى متواترة، والرد على من أنكر ذلك

[قال الإمام]:قرأت منذ بضعة أيام كتاب " الإسلام المصفى "

[ثم علق في الحاشية قائلاً]: تأليف محمد عبد الله السمان وهو - والحق يقال كتاب قيم قد عالج فيه كثيراً من المسائل والقواعد التي تهم المسلم في العصر الحاضر، ولكنه عفا الله عنه قد اشتط كثيراً في بعض ما تحدث عنه، ولم يكن الصواب فيه حليفه، مثل مسالة إعفاء اللحية .. ومثل إنكاره شفاعته ص لأهل الذنوب، وإنكاره نزول عيسى، وخروج الدجال، والمهدي. قد أنكر كل ذلك وزعم أنها " ضلالات مصنوعة " وأن الأحاديث التي وردت فيها أحاديث آحاد لم تبلغ حد التواتر.

ونحن نقول للأستاذ كلمتين مختصرتين:

1- دعواك أن الأحاديث المشار إليها غير متواترة غير مقبولة منك، ولا ممن سبقك إليها، مثل الشيخ شلتوت وغيره؛ لأنها لم تصدر من ذوي الاختصاص في علم الحديث، ولا سيما وقد خالفت شهادة المتخصصين فيه كالحافظ ابن كثير، وابن حجر، والشوكاني، وغيرهم حيث صرحوا بأن حديث النزول متواتر، وذلك يتضمن تواتر حديث خروج الدجال من باب أولى؛ لأن طرقه أكثر؟ كما لا يخفى على المشتغلين بهذا العلم الشريف، وقد كنت جمعت في بعض المناسبات الطرق الصحيحة فقط لحديث النزول فجازوت العشرين طريقاً عن تسعة عشر صحابياًّ فهل التواتر غير هذا؟!


2 - تقسيمك أنت وغيرك - أيا كان - الأحاديث الصحيحة إلى قسمين:

قسم يجب على المسلم قبولها ويلزمه العمل بها وهى أحاديث الأحكام ونحوها.


وقسم لا يجب عليه قبولها والاعتقاد بها وهي أحاديث العقائد وما يتعلق منها بالأمور الغيبية.

أقول: إن هذا تقسيم مبتدع لا أصل له في كتاب الله ولا في سنة رسوله ص، ولا يعرفه السلف الصالح، بل عموم الأدلة الموجبة للعمل بالحديث تقتضي وجوب العمل بالقسمين كليهما ولا فرق، فمن ادعى التخصيص فليتفضل بالبيان مشكوراً وهيهات هيهات. ثم ألفت رسالتين هامتين جداًّ في بيان بطلان التقسيم المذكور الأولى: " وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة " والأخرى: " الحديث حجة بنفسه في العقائد والأحكام " . "تمام المنة"(ص78-79).


أحاديث الدجال ونزول عيسى متواترة


[قال الإمام]:(أحاديث) الدجال ونزول عيسى عليه السلام وهي متواترة عندهم، ونحوها أحاديث خروج المهدي – مهدي السنة لا الشيعة – فإنها صحيحة أيضا بل متواترة عند أهل العلم."حياة الألباني"(1/234).


نزول عيسى متواتر

[أورد شيخ الإسلام في كتاب "الإيمان" قول النبي ص: "والذي نفسي بيده لينزلن فيكم ابن مريم حكماً عدلا وإماما قسطًا"].


[فعلق الإمام قائلاً]:متفق عليه. ونزول عيسى عليه السلام متواتر يجب الإيمان به، ولا يغتر بمن يزعم أنه حديث آحاد، فإنه ليس من أهل العلم بهذا الشأن، كيف ذلك وقد استخرجت له أنا بنفسي عشرين طريقًا عن عشرين صحابيًا بأكثر من عشرين سندًا صحيحًا؟!."تخريج الإيمان لابن تيمية"(ص357).


1- الدجال حقيقة وصفة عينه


[قال رسول الله ص]:«الدجال عينه خضراء كالزجاجة، ونعوذ بالله من عذاب القبر».[ قال الالبانى]:وهذا حديث واحد من عشرات الأحاديث الواردة في الدجال، فالاعتقاد به واجب."الصحيحة"(4/477).


2-[قال رسول الله ص]:«إن من بعدكم الكذاب المضل، وإن رأسه من بعده حبك حبك - ثلاث مرات - وإنه سيقول: أنا ربكم، فمن قال: لست ربنا، لكن ربنا الله عليه توكلنا وإليه أنبنا، نعوذ بالله من شرك، لم يكن له عليه سلطان» .

[قال الإمام]:والحديث دليل صريح على أن الدجال الأكبر هو شخص له رأس وشعر، وليس معنى وكناية عن الفساد كما يحلو لبعض ضعفاء الإيمان أن يتناولوا أحاديثه الكثيرة الثابتة عن النبي ص بالتواتر كما صرح به أئمة الحديث، فلا تغتر بعد ذلك أيها القارئ بمن لا علم عنده بحديث رسول الله ص مهما كان شأنه ومقامه في غير هذا العلم الشريف."الصحيحة"(6/2/727).



3- الدجال من البشر والرد على من ادعى انه ليس كذلك


[قال رسول الله ص]:«الدجال الأعور هجان أزهر (وفي رواية أقمر) كأن رأسه أصلة أشبه الناس بعبد العزى بن قطن، فإما هلك الهلك، فإن ربكم تعالى ليس بأعور».[قال الإمام]:والحديث صريح في أن الدجال الأكبر من البشر له صفات البشر، لاسيما وقد شبه به عبد العزى بن قطن، وكان من الصحابة .فالحديث من الأدلة الكثيرة على البطلان تأويل بعضهم الدجال بأنه ليس بشخص وإنما هو رمز للحضارة الأوربية وزخارفها وفتنتها ! فالدجال من البشر وفتنة أكبر من ذلك كما تضافرت على ذلك الأحاديث الصحيحة، نعوذ بالله منه ."الصحيحة"(3/190-191).


4- أهمية إحياء ذكر الدجال


[قال الإمام في مقدمة كتابه "قصة المسيح الدجال ونزول عيسى عليه السلام"]: الأمر الثاني – مما شجعني على تأليف هذه الرسالة -: أن الناس كافة – عامة وخاصة؛ إلا من شاء الله – لم يعودوا يتحدثون عن خروج الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام؛ مصداقاً لما في "زوائد مسند أحمد" (4/72)عن راشد بن سعد قال: لما فتحت اصطخر نادي منادٍ: ألا إن الدجال قد خرج


قال: فلقيهم الصعب بن جثامة، قال: فقال: لولا ما تقولون لأخبرتكم أني سمعت رسول الله ص يقول: «لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره، وحتى تترك الأئمة ذكره في المنابر» ولقد صدق هذا الخبر على أئمة المساجد، فتركوا ذكر الدجال على المنابر وهم خاصة الناس؛ فماذا يكون حال عامتهم؟! وإذا كان الله تبارك وتعالى قد جعل بحكمته لكل شيء سبباً؛ فلست أشك أن سبب هذا الإهمال لذكره – مع اهتمام الرسول ص أشد الاهتمام في التحذير من فتنته؛ كما ستراه فيما يأتي في أول قصته – إنما هو تشكيك بعض الخاصة في الأحاديث الواردة فيه؛


تارة في ثبوتها وعدم ورودها بطريق التواتر – زعموا – وتارة في دلالتها كما تقدم بيانه، فكان من الواجب أن يقوم أهل العلم بواجبهم؛ فيبينوا للأمة ما حدثهم به رسول الله ص من فتنة الدجال وقتل عيسى عليه الصلاة والسلام إياه؛ بنفس الطريق التي تتلقى الأمة به عن النبي ص كل ما يتعلق بدينها – من عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاق وغيرها، ألا وهو الحديث النبوي – وبذلك يقضى على السبب المشار إليه، ويعود الناس فيذكرون الدجال وفتنته فيتخذون الأسباب لاتقائها، فلا يغترون بأضاليله وتحاريفه التي لا يصدق بإمكان وقوعها من مِثله إلا المؤمن – الذي لا يرتاب أدنى ارتياب فيما جاء عن النبي ص من أخباره – لعلمه بأن الله تعالى يبتلي عباده بما شاء من أنواع الفتن، ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ(القصص:68). "قصة المسيح الدجال" (ص30-31).




5- ذكر أسباب العصمة من فتنة الدجال



[قال الإمام في مقدمة كتابه: " قصة المسيح الدجال]:فإذا علم المؤمن بذلك وآمن به [أي بعقيدة خروج الدجال]؛ اتخذ الأسباب التي تعصمه من فتنته؛ وهي:أولاً: الاستعاذة بالله تعالى من شر فتنته، والإكثار منها؛ لا سيما في التشهد الأخير في الصلاة، فقد قال رسول الله ص: «إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر؛ فليستعذ بالله من أربع، يقول: اللهم ! إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنته المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال» .وثبت في "الصحيحين" وغيرهما عن جمع من الصحابة – منهم عائشة رضي الله عنها –: أن النبي ص كان يستعيذ من فتنته. بل إنه أمر بالاستعاذة من فتنته أمراً عاماً؛ كما في حديث زيد بن ثابت قال: بينما النبي ص في حائط لبني النجار على بغلة له – ونحن معه – إذ حادت به فكادت تلقيه، وإذا أَقْبُرُ ستة أو خمسة أو أربعة، فقال: "من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟".فقال رجل: أنا. قال: " فمتى مات هؤلاء؟". قال: ماتوا في الإشراك (وفي رواية: في الجاهلية).


فقال:"إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا؛ لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه"، ثم أقبل بوجهه فقال: "تعوذوا بالله من عذاب النار". قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار . فقال: "تعوّذوا بالله من عذاب القبر". قالوا: نعوذ بالله من عذاب القبر . قال: "تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن ". قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن . قال: "تعوذّوا بالله من فتنة المسيح الدجال" . قالوا نعوذ بالله من فتنة الدجال

ثانياً: أن يحفظ عشر آيات من سورة (الكهف)، فقد قال ص:

«من حفظ عشر آيات من أول سورة (الكهف)؛عصم من [فتنة] الدجال».رواه مسلم وغيره عن أبي الدرداء



ثالثاً: أن يبتعد عنه، ولا يتعرض له؛ إلا إن كان يعلم من نفسه أنه لن يضره؛ لثقته بربه، ومعرفته بعلاماته التي وصفه النبي ص بها؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:«من سمع بالدجال فلينأ عنه، فوالله؛ إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه؛ مما يبعث به من الشبهات».أخرجه أحمد وغيره عن عمران بن حصي .

رابعاً: أن يسكن مكة والمدينة، فإنهما حرمان آمنان منه؛ لقوله ص:

"يجيء الدجال فيطأ الأرض إلا مكة والمدينة، فيأتي المدينة؛ فيجد بكل نقب من نقابها صفوفاً من الملائكة ". أخرجه الشيخان وغيرهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه( ومثلهما المسجد الأقصى والطور؛ كما يأتي في الفقرة (24 – السياق)

واعلم أن هذه البلاد المقدسة


إنما جعلها الله عصمة من الدجال لمن سكنها وهو مؤمن ملتزم بما يجب عليه من الحقوق والواجبات تجاه ربها، وإلا فمجرد استيطانها – وهو بعيد في حياته عن التأدب بآداب المؤمن فيها – فَمِمَّا لا يجعله في عصمة منه، فسيأتي في الفقرة (25 – أبو أمامة، 30 – السياق) أن الدجال – عليه لعائن الله – حين يأتي المدينة النبوية وتمنعه الملائكة من دخولها؛ ترجف بأهلها ثلاث رجفات، فلا يبقى فيها منافق ولا منافقة إلا خرج إليه.



فهؤلاء المنافقون والمنافقات – وقد يكون نفاقهم عملـيًّا – لم يَعْصِمْهُمْ من الدجال سكنهم المدينة النبوية؛ بل خرجوا إليه، وصاروا من أتباعه كاليهود ! وعلى العكس من ذلك؛ فمن كان فيها من المؤمنين الصادقين في إيمانهم؛ فهم مع كونهم في عصمة من فتنته؛ فقد يخرج إليه بعضهم متحدياً وينادي في وجهه: هذا هو الدجَّال الذي كان رسول الله ص يحدثنا حديثه ... كما سيأتي في الفقرة (31 – السياق) . فالعبرة إذن بالإيمان والعمل الصالح، فذلك هو السبب الأكبر في النجاة، وأما السكن في دار الهجرة وغيرها؛ فهو سبب ثانوي، فمن لم يأخذ بالسبب الأكبر؛ لم يفده تمسكه بالسبب الأصغر، وقد أشار إلى هذا النبي ص بقوله للذي سأله عن الهجرة: "ويحك ! إن شأن الهجرة لشديد! فهل لك من إبل؟" .


قال: "فهل تؤتي صدقتها؟". قال: نعم . قال: "فاعمل من وراء البحار، فإن الله لن يَتِرَك من عملك شيئاً" .وما أحسن ما روى الإمام مالك في "الموطأ" (2/235) عن يحيى بن سعيد: "أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسي: أن هلمَّ إلى الأرض المقدسة . (يعني:الشام). فكتب إليه سلمان:إن الأرضَ لا تقدسُ أحداً، وإنما يقدسُ الإنسانَ عملُهُ".وصدق الله العظيم إذ يقول:﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(التوبة:105)."قصة المسيح الدجال"(ص31-35)




6- [قال رسول الله ص]:- «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال».

[قال الإمام]: فائدة: قد جاء في حديث آخر بيان المراد من الحفظ والعصمة المذكورين في هذا الحديث وهو قوله ص في حديث الدجال: «فمن أدركه منكم فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف، فإنها جواركم من فتنه» . أخرجه أبو داود (4321)بسند صحيح وأصله عند مسلم (8/197) دون قوله " فإنها ... ". "الصحيحة"(2/123-125).




7- هل هناك فتنة أشد من فتنة الدجال؟

سؤال:الفتنة التي هي أشد من فتنة الدجال، هل بعد الدجال أو قبل الدجال؟

الشيخ: ليس هناك أكبر من فتنة الدجال بصريح هذا الحديث: «ما بين خلق آدم والساعة فتنة أضر من فتنة المسيح الدجال»( .



8- فتنة الدجال فتنة عظيمة

[قال رسول الله ص]:«إن هذه الأمة تبتلى في قبورها، فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه . قال زيد: ثم أقبل علينا بوجهه فقال: تعوذوا بالله من عذاب النار، قالوا: نعوذ بالله من عذاب النار، فقال: تعوذوا بالله من عذاب القبر، قالوا: نعوذا بالله من عذاب القبر، قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قالوا: نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال: تعوذوا بالله من فتنة الدجال، قالوا: نعوذ بالله من فتنة الدجال» .



[قال الإمام]:من فوائد الحديث وفي هذه الأحاديث فوائد كثيرة [منها]:إن فتنة الدجال فتنة عظيمة ولذلك أمر بالاستعاذة من شرها في هذا الحديث وفي أحاديث أخرى، حتى أمر بذلك في الصلاة قبل السلام كما ثبت في البخاري وغيره . وأحاديث الدجال كثيرة جدا، بل هي متواترة عند أهل العلم بالسنة .ولذلك جاء في كتب العقائد وجوب الإيمان بخروجه في آخر الزمان، كما جاء فيها وجوب الإيمان بعذاب القبر وسؤال الملكين ."الصحيحة"(1/1/297).



9- من أخبار الدجال

[قال الإمام]:حينما يخرج الدجال الأكبر الذي حدثنا عنه الرسول صفي أحاديث كثيرة متواترة، منها قوله عليه السلام: «ما بين خلق آدم والساعة فتنة أشد من فتنة المسيح الدجال».


وذلك لأنه يأتي بمخاريق، بخوارق للعادات يظن ضعفاء الإيمان أنه فعلاً هو كما يزعم، أنه رب، وأنه الإله الذي يستحق العبادة، لأنه يقول للسماء أمطري فتمطر، ويقول للأرض القاحلة الجدبة: أنبتي أخرجي نباتك، فتصبح خضراء مورقة، ويقول للخربة: أخرجي كنوزك، فتخرج الكنوز تمشي وراءه، يعني أشياء من جملة الفتنة التي يفتتن بها الناس بالدجال، لكن الله عز وجل كما هي سنته في عباده يبتلي الناس بالخير والشر، فهو بالإضافة إلى أنه يسخر لهذا الدجال هذه الأنواع من الخوارق، فبالإضافة إلى ذلك يبتليه بأن يكون أعور العين،

ومكتوب على جبينه: كافر، يقرأه الأمي والقارئ، وهذا برهان لكونه كذاب، وتلك براهين توهم ضعفاء الإيمان أنه إله، ولذلك قال عليه السلام لما وصفه بأنه أعور، قال عليه السلام: «وإن ربكم ليس بأعور، وإن أحدكم لن يرى ربه حتى يموت».إذاً: أي إنسان مهما كان صاحب مخاريق وخوارق وآيات يظن الناس أنها كرامات، فما دام أنه يدعي الألوهية، فإن أحدكم لن يرى ربه حتى يموت. إذاً: هو دجال.هذا الدجال يقول للناس آمن بي أدخلتك الجنة، ويريه جنة، ولمن يعصه يريه النار، فيقول الرسول عليه السلام: «فمن كفر به أدخله النار وهو في الجنة» والعكس بالعكس: «من آمن به أدخله الجنة وهو في النار

10- هل يبقى الخضر إلى زمان الدجال؟

[قال الإمام]:بقاء الخضر عليه السلام إلى زمن الدجال خرافة لا أدري كيف انطلى أمرها على بعض العلماء - فضلاً عن جماهير الصوفية -؟! ولكن الله تبارك وتعالى قد وفق كثيراً من أهل العلم فبينوا بطلان إدراك الخضر للنبي ص - فضلاً عن استمراره حياً -؛ كالإمام البخاري وابن تيمية والعسقلاني وغيرهم."الضعيفة"(14/2/678).


وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين






التعديل الأخير تم بواسطة رشيد محمد أمين ; 02-06-2017 الساعة 11:08 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 02-06-2017, 11:10 PM   #2
معلومات العضو
رشيد محمد أمين
مراقب عام و مشرف الساحات الإسلامية

افتراضي

بارك الله فيك

 

 

 

 


 

توقيع  رشيد محمد أمين
 لا حول و لا قوة إلا بالله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 09:48 PM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.