موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

الموقع الرسمي للشيخ خالد الحبشي | العلاج بالرقية الشرعية من الكتاب والسنة

الأخوة و الأخوات الكرام أعضاء منتدنا الغالي نرحب بكم أجمل ترحيب و أنتم محل إهتمام و تقدير و محبة ..نعتذر عن أي تأخير في الرد على أسئلتكم و إستفساراتكم الكريمة و دائماً يكون حسب الأقدمية من تاريخ الكتابة و أي تأخر في الرد هو لأسباب خارجة عن إرادتنا نظراً للظروف و الإلتزامات المختلفة

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام الرقية الشرعية والتعريف بالموسوعة الشرعية في علم الرقى ( متاحة للمشاركة ) > قضايا وآراء ووجهات نظر المعالجين بالرقية الشرعية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 10-07-2009, 08:15 PM   #1
معلومات العضو
الخزيمة
إشراقة إدارة متجددة

Thumbs up ( && تذكر أيها المعالج ................ && ) !!!

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله كاشف الغموم ومزيل الهموم نحمده على نعمه الكثيرة الباهرة الغزيرة ونتوب إليه ونستغفره فهو مولى النعم ودافع النقم ونشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ذو الشرف الأسمى وصاحب الوصف الأقنى فصلى الله عليك يا رسول الله وبارك الله وسلم

وبعد .........

فبناء على ما أوجبه الله تعالى من التعاون بين المسلمين فاني اكتب بعض السطور انصح بها نفسي وإخواني لعل الله أن ينفعنا بها ونسترشد منها منابع في طريق قد أحلك ظلامه واشتد وعره فأصيب الكثير بالعور فأقول مستعينا بالله ولا مطيلا عليكم واقسم هذه السطور إلى أبواب عدة :


الباب الأول :

أقسام المرض :

اعلم أخي في الله إن المرض من سنن الكونية على الخلق وانه نعمة من الله يمتن بها على كثير من خلقه لحكم نعلم منها القليل ونجهل الكثير , وإن أي شخص منا قد يعتريه المرض ويصيبه ويدخل عليه فمن أصابه فقد أصاب خيرا كثيرا علمه أو لم يعلمه لما فيه من الأجر الجزيل ، فكيف بك إذا مرضت وكان هذا المرض كفارة لك لان العلماء يقولون إن المرض ليس له كفارة بل هو كفارة في نفسه كما قاله ابن حجر في الفتح ، وان هذه الكفارة تغطي ذنوبك وتسترها عليك يوم تكشف السرائر ، والأحاديث في فضل من أصيب بالمرض متوافرة وكثيرة جدا فها هو خير البشر أصيب بالمرض واحتجم بلحيي جمل من طريق مكة وهو محرم في وسط رأسه من وجع كان به كما جاء صريحا في الصحيح وها هو رسول الله يأمر الصحابي الجليل كعب بن عجرة بان يحلق شعر رأسه وهو محرم من أذى القمل في رأسه وها هو عليه الصلاة والسلام يقول عليكن بالعود الهندي فان فيه سبعة أشفية كما في الصحيح ونزل جبرائل واسرافيل عليهما السلام ورقيا رسول الله لما أصيب بالسحر فشفاه الله مما ابتلاه به وأيضا رسول الله كان يرقي نفسه ويقول اللهم رب الناس مذهب البأس اشف أنت الشافي لا شافي إلا أنت شفاء لا يغادر سقما رواه البخاري وقالت عائشة رضي الله عنها كان رسول الله يرقي ويقول " امسح البأس رب الناس بيدك الشفاء لا كاشف له إلا أنت رواه البخاري لذا جاء الأمر والندب والحث على طلب العلاج فجاء من قوله عليه الصلاة ومن فعله لنفسه ولغيره وعلى هذا فان المرض ينقسم إلى قسمين :

الأول : مرض القلب :
كالشرك بالله والشك بقدرة الله والحسد والبغض وعدم اليقين على الله وعدم التوكل عليه وغير ذلك من الأمراض التي أودت صاحبها المهالك فمرض القلب إما أن يكون عن شبهة كقوله تعالى " في قلوبهم مرض " سورة البقرة أو مرض شهوة كقوله تعالى " فيطمع الذي في قلبه مرض " سورة الأحزاب وهذا ليس موضوعنا .

الثاني : مرض الأبدان وينقسم هذا إلى أربعة أقسام :

احدها : أمراض السحر والجن والحسد والعين وهذه الأمراض التي يسميها الكثير بالأمراض الروحية رغم تحفظي على هذه التسمية لما بها من خلل خفي لم يتضح للكثير منا لعلي أوضحه لاحقا وأبين ما في هذه التسمية وهذا المصطلح من الخطأ .

ثانيها : الأمراض العضوية وهذه تنقسم كذلك إلى قسمين :

الأول : أمراض تصيب البدن من الخارج : كالكسور والتقرحات والشقوق في البدن وغير ذلك .

الثاني : أمراض تصيب البدن من الداخل : كالنزيف والقرحات المعوية ومرض الجهاز الهضمي وغيره من الأمراض الداخلية بالكبد أو الرئة وغيرها .


ثالثها : الأمراض العصبية كالخلل في بعض الأعصاب والذي يحدث خللاً في بعض الأعضاء كالمرض بالعصب السابع مثلا فينتج عنه ضعف في عصب العين وضعف في عصب الفم فيصبح هذا الشخص فمه مائلا وترتخي عينه , وغير ذلك من الأمراض العصبية الأخرى .

رابعها : الأمراض النفسية وهذه تنقسم إلى قسمين :

الأول : أمراض نفسية كالاكتئاب ومرض الشك ومرض العظمة ومرض الانفصام والصدمات وغيرها من الأمراض .

الثاني : حالات نفسية وهي ما اسميها بالوهم أي الوهم بأنه مصاب بالمرض وهو ليس كذلك , مع ظهور أعراض وعلامات المرض عليه وهذه سيكون لها مبحث خاص بإذن الله .

فأي مرض يصيب الإنسان ويعتريه لا يخرج عن هذه الأربعة – من وجهة نظري الخاصة - فإذا عرفنا هذه الأمراض وعرفنا أعراضها وعلاماتها وأماراتها سهل علينا تحديد المرض وتحديد العلاج المناسب له ولا يخفى على الجميع أن هذه الأمراض لها أعراض وعلامات إما داخلية من داخل البدن أو خارجية من خارجه وجميع هذه الأعراض والعلامات متشابهة ومترابطة بعضها ببعض فيصعب على كثير من المعالجين فك هذه الأعراض وهذه العلامات عن بعضها البعض ليقع على حقيقة المرض الحقيقي ، إلا من وفقه الله تعالى لمعرفة كيفية فك هذه الأعراض وهذه العلامات عن بعضها ليسهل عليه العلاج وإن صعب عليه فك الأعراض والعلامات عن بعضها فقد افقد توازن المريض وجعله يعيش في دائرة الوهم إن سلط الضوء على مرض واحد متناسيا بقية الأمراض التي تحتمل هذه الأعراض والعلامات .


الباب الثاني :

العلاج :

اعلم أخي في الله أن العلاج مأمور به من الشرع المطهر لأنه وسيلة من خلالها يحفظ الله علينا صحتنا لان الإسلام أمر بحفظ الضرورات والتي منها الأبدان والأموال وغيرها فقد حثنا رسول الله على التداوي والعلاج فقال : يا عباد الله تداووا فان الذي خلق الداء خلق الدواء " صححه الإمام الألباني رحمه الله وجاء في أحاديث عديدة الحث على طلب العلاج فها هي امرأة في زمن رسول الله كانت تصرع فجاءت إلى رسول الله تطلب منه أن يدعو الله لها بالشفاء كما في صحيح البخاري رحمه الله ولو لم يكن هذا جائزا ومباحا لما جاءت هذه الصحابية تطلب الدعاء من رسول الله في طلب الشفاء وها هو رسول الله يرى جارية بها سفعة فقال : " استرقوا لها فان بها النظرة " كما في صحيح البخاري رحمه الله وقد كان رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم يعوذ الحسن والحسين رضي الله عنهما كما في صحيح البخاري رحمه الله. والأحاديث كثيرة جدا في هذا الباب .



أقسام العلاج :

اعلم أخي في الله أن العلاج ينقسم إلى قسمين علاج شرعي وعلاج غير شرعي
فأما القسم الأول : فهو علاج شرعي شرعه الله لنا وأباحه وامرنا بان نأخذ به وان نسعى لسببه ونأخذ به وهذا العلاج ينقسم إلى عدة أقسام :

الأول : العلاج بالرقية الشرعية والرقية لا تخرج عن كونها كلاما لرب العالمين أو من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من كلام البشر المباح العاري عن الشرك والتوسل والاستغاثة والكلام غير المفهوم لان الرقية هي العوذة والعوذة هي الكلام المجرد .

الثاني : العلاج بالأشياء المباحة وان شئت فقل الأشياء الحسية كالعلاج بالزيت أو العسل أو المسك أو الملح أو العود الهندي أو الحجامة أو السعوط أو أي شيء أصله مباح وهذه لها ضوابط لا بد من مراعتها والأخذ بها بعين الاعتبار

الثالث : العلاج بما يجمع القسم الأول والقسم الثاني أي ما يجمع بين العلاج بالرقية الشرعية والعلاج بالأشياء المباحة الحسية .

الرابع : العلاج بالصدقات : فقد حثنا رسول الله عليه الصلاة والسلام ورغبنا بهذا النوع من العلاجات فهو نوع خفي لا يعلمه إلا القليل من البشر فقال عليه الصلاة والسلام : " داووا مرضاكم بالصدقة " والحديث حسن .

الخامس : العلاجات ببعض العبادات كالعلاج بالصوم وغيره من العبادات سواء قصد به العبادة أو مجرد العلاج .

السادس : العلاج بالتوجيه والإرشاد وهذا والله اعلم من انفع العلاجات وخصوصا انه يدخل في جميع أنواع العلاجات وأحيانا يكون التوجيه والإرشاد مجردا عن أي نوع من العلاجات .

السابع : العلاج بالنسيان والتناسي أو التغافل عن المرض .

الثامن : العلاج باستخدام أنواع من الرياضة كرياضة الحديد أو رياضة الليونة وغيرها من أنواع الرياضات وهذا مجرب نافع بإذن الله في أنواع مخصوصة من بعض الأمراض .

هذا ما تيسر لي من جمع أنواع العلاجات ولا اعلم إن كانت هنالك أنواع أخرى غير التي ذكرتها آنفا ولكن اعتقد والله اعلم إن هذه أصول العلاجات والبقية تدخل في هذه الأصول وهذه كلها مباحة لا خلاف فيها .


شبهة والرد عليها :


يقول بعض الناس ما هو الدليل على استعمال الملح أو استعمال المسك أو الزيت أو العود أو البرتقال في الرقية وأنه لا يوجد دليل على استعمال مثل هذه الأشياء في الرقية أو أنه لا يوجد دليل على وضع السحر بالماء والملح وبعض الشبهات التي من هذا القبيل ؟؟؟؟؟؟؟؟

الجواب على هذه الشبهة من عدة أوجه :

أولا : أقول لصاحب هذه الشبهة إن الدليل هو المرشد إلى المطلوب سواء كان حسيا أو معنويا كما عرفه العلماء .

فالأدلة من حيث أصلها تنقسم إلى ثلاثة أقسام :

1 - الأدلة الشرعية المتفق عليها : - والتي مبناها على الكتاب والسنة والإجماع والقياس - والأدلة المختلف فيها بين العلماء .


2 – الأدلة العقلية : وهي أدلة قابلة للصدق أو الكذب ولا يتوقف عليها شرع ولا تجربة و إنما تؤخذ بالعقل المجرد والعقول متفاوتة متباينة فما اتفق عليه بالإثبات كان دليلا للإثبات وما اتفق على نفيه اعتبر دليلا للنفي .
ومن الأدلة العقلية مثلا كون النصف اقل من الكل فلو قلت لك ما هو الدليل على أن النصف اقل من الكل أو الكل اكبر من الربع لضحكت علي ولقلت هو الدليل العقلي .

3 – الأدلة التجريبية : وهي التي تثبت أمرا أو تنفيه عنه بواسطة التكرار مع صحة التخلف عن الغير كما يحصل في العلاجات فمع التكرار يعرف صدق هذه التجربة أو فشلها حيث تجرى هذه العملية على عدة مصابين فإذا نجحت اعتبر هذا علاجا لهذه الحالة باعتبارين الأول وهو الأصل العام والبراءة الأصلية في استعمال هذه المادة لهذا المرض كونها مباحة ولا يوجد دليل على منعها والاعتبار الثاني التجربة مع ملاحظة انه يمكن تخلف الشفاء عن بعض الحالات فإذا تخلف عن بعض الحالات لا يعتبر دليلا لنقض هذا الدليل لان الأكثر نفع معهم ونجح فالعبرة بالأكثر .

ثانيا : لا بد لك أن تعلم يا صاحب هذا القول إن هذا نوع من العلاج وليس رقية فالرقية هي عبارة عن كلام وهذه علاج بشيء مباح اعتبرنا فيها البراءة الأصلية والتي لا دليل على منعها وإنما أخذت بالأصل المباح والتجربة ضمن الضوابط المعروفة لان العلاج أقسام : علاج برقية وعلاج بشيء مباح وعلاج بينهما فنحن نرقي من وجه ونعالج من وجه أخر فهذا له اصل وهذا له اصل أخر فكل رقية علاج وليس كل علاج رقية فالرقية اخص من العلاج لأنها فقط علاج بالكلام لا أكثر ولا تتعدى ولا تتجاوز للأشياء الأخرى المباحة كالعسل والزيت والملح والمسك وغير ذلك .


ثالثا : صاحب هذه الشبهة دخل عليه التباس ولبس وهو انه يعتقد أو يظن إن استعمال الملح من الرقية أو إن استعمال المسك أو العسل أو السدر من الرقية فأقول لك يا أخي في الله هذه ليست رقية و إنما هي علاجات مباحة حسية ملموسة النفع بالتجارب لاعتبار دليل البراءة والتجربة فليست هذه رقية فالرقية علاج أخر وشيء مختلف عن هذا فعند استعمال مثل هذه المباحات يكون هذا من باب العلاج والتداوي وليس له علاقة بالرقية وإنما الرقية كلام الخالق أو كلام المخلوق فقط فنحن نعالج بالأصل وهو الرقية ثم ندخل العلاج بالأشياء المباحة الحسية على المريض لا لأنه رقية بل لأنه علاج ثبت نفعه بالتجربة ولا مانع من استعماله ، كالطبيب يعالج مرض واحد بأصلين مباحين .

رابعا : نحن نتعامل بالأشياء المباحة لا لأنها رقية وإنما لأنها علاج اثبت نفعه على الكثير من الحالات فمن يعلم حجة على من لا يعلم والتجربة عند جمهور الرقاة أن هذه جاءت بفوائد عظيمة ثبت نفعها فمثلا لو قلت لك ظهر على جسدك حبوب أو شقوق فكيف ستعالجها ؟ ستذهب إلى الطبيب المختص ومن ثم سيعطيك مرهما فأقول لك أين الدليل على استخدام المرهم ستقول البراءة الأصلية والأصل الإباحة فسأقول لك نعم صدقت , ثم سأقول لك هل ثبت نفعه ؟؟ ستقول نعم عند الكثير فأقول لك نعم لقد اجتمع لك دليلان الأول الأصل والثاني التجربة ولكن لو قلت لك هل هذه رقية ستقول لا ليست رقية هذا علاج لان العلاج اعم من الرقية ولكن لو قلت لك أنا استعمل الملح والماء عند ظهور الحبوب على جسد المريض فهل هذا علاج أم رقية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ أنا أقول إن هذا علاج وليس رقية وقد اجتمع في هذه المسألة دليلان الأول : الأصل والبراءة والثاني : التجربة , أرأيت ؛ كما قلت أنت قلت أنا !؟ ولا تنسى أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه استعمل الماء لتخفيف شدة الحمى فاستعمال رسول الله عليه أفضل الصلاة والتسليم لهذا الماء ليس لأنه رقية وإنما هو علاج بشيء مباح وأيضا عندما أمر رسول الله ذلك الصحابي الذي أصيب بالعين أن يغتسل من ماء العائن ليس لأنه رقية بل لأنه طريق أخر ووسيلة أخرى للعلاج من العين غير الرقية وهو الأصل العام في استعمال الماء والاغتسال أو الوضوء .

ولكن لو قلت لي ما هو الدليل على استعمال الماء والملح لطرد الجن من البيت أو استعمال الماء والملح في علاج السحر والعين وغيرها من هذه الأمراض
أقول إن العلاج لهذه الحالة ينقسم إلى قسمين :
الأول : العلاج بالرقية وهي القراءة فقط .
الثاني : استعمال الأشياء المباحة التي أباحها لنا الشرع وثبت نفعها بضوابط وضعها أهل العلم حتى لا يختلط الحابل بالنابل وثبت تأثيرها الايجابي على غالب الحالات وثبت تأثيرها السلبي على الجن أو السحر والعين والحسد .

خامسا : وهو أمر مهم جدا وهو الأصل العام الذي ورد في حديث مسلم رحمه الله عندما قال رسول الله من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه " رواه مسلم رحمه الله فبثت النفع بالمباح ولا مانع يمنع فان كان مانع فلتأت بالدليل على المنع فتنبه لهذا يا رعاك الله برعايته .


و أما القسم الثاني من العلاج وهو العلاج غير الشرعي وينقسم إلى عدة أقسام :

الأول : العلاج بالرقى الشركية أو البدعية وهذا مما لا يجوز لنا أن نتداوى به لان نبينا عليه الصلاة و السلام حذرنا من تعاطي مثل هذه العلاجات فقال ولا تتداووا بمحرم والرقية الشركية محرمة وكذا البدعية فقد قال رسول الله إن الرقى والتمائم والتولة شرك , وكذلك الرقى السحرية .

الثاني : العلاج بالأشياء الحسية غير المباحة كالتداوي بالأصل المحرم كلحم الخنزير أو الكلب أو الميتة فهذا كله يحرم التداوي به .

الثالث : العلاج بما يجمع بين القسم الأول والقسم الثاني فهذا يحرم لان اصل العلاج بالقسم الأول أو الثاني أو كليهما محرم . كأن يفعل عزيمة سحرية ويستعمل معها دم الحيض النجس أو البول أو شيئاً أخرا نجساً .

رابعا : ومن طرق العلاج المحرم الاستعانة بالجن أو الاستعانة بمن يستعين بالجن فهذه طريقة علاج محرمة فمنها ما يدخل صاحبه في الكفر الصريح , ومنها ما يدخل صاحبه في البدعة و هو الأكثر والأغلب , والحكم للغالب والنادر لا حكم له وهو قلة قليلة لا تذكر فلا تحرم خدمة الجن لهم وهؤلاء قليل لا يشملهم الحكم ولا نقول أنهم استعانوا بالجن والسبب أن الجن هو من أتى إليهم وليس العكس وعليه فان العلاج عن طريق الاستعانة بالجن محرمة ولا تجوز ومن طرقها جلسات التنزيل وجلسات الكشف وجلسات المندل وجلسات السحب وجلسات الطرد وغيرها .


خامسا : العلاج بالتمائم فهذا من الشرك الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم من تعلق تميمة فقد أشرك وقال : "إن الرقى والتمائم والتولة شرك " رواه أبو داود وهو حسن حتى وان كانت من القرآن لتناول اللفظ العام لها ولا يميز في الحرمة بين ما إذا كان في التميمة قرآن أو غير قرآن فهما في الحرمة سواء من حيث الأصل .

سادسا : استخدام التنويم المغناطيسي في العلاج وهذا منه ما هو جائز ومنه ما هو غير جائز على تفصيل لأهل العلم وفي طريقته وصورته .


الباب الثالث :

وهذا الباب باب مهم وخصوصا إنني أريد أن أتناول فيه نصيحة مهمة جدا للمعالج واذكره بما يجب عليه من الانتباه له والأخذ بعين الاعتبار في بعض الأمور المهمة والتي غفل عنها الكثير ألا وهي الشمولية في التعامل مع الشخص الذي يحتاج لك في تخفيف بعض ما أهمه وأصابه .

فأقول اعلم أخي في الله انك معالج وانك طبيب ولو كنت لا تعلم من الطب إلا الرقية فيكفيك أن مهمتك عظيمة وجسيمة لان الله جعلك سببا في إدخال السرور والفرح والمرح على قلب قد تجرد من السعادة أياما أو أسابيع أو شهورا أو سنوات فهنيئاً لك أيها المعالج أن أدخلت على قلب مريضك قطر الفرح وغيث السعادة بعد يأس هذا القلب من نبت السعادة والسرور بعد أن ظن إن القطر لن يأتي وان المطر لن ينبت نباته فإذا بك ومن بين بساتين المحبة التي أثمرها قلبك تهب الماء لزرع قلب جف نباته فأصابه الإعياء والتعب فأعيى من حوله فإذا به بين بساتين الفرح والمرح .

فأقول لك أيها المعالج لا تنسَ انك إنسان قد يصيبك ما أصابه ويعتريك ما اعتراه ولا تنسَ انك عرضة لان يتجرد قلبك من الفرح والسرور كصاحبك وانك ستذهب لمن يغيث قلبك ويعيد السعادة لك بعد أن هجرتك زمنا فتذكر انك تحب أن يعاملك طبيبك بأحسن علاج وأحسن تعامل فعامل مريضك كما تحب أن تعامل .

وتذكر أيها المعالج إن أنت مرضت فانك بحاجة لدواء معنوي ودواء حسي فتذكرانك إذا ملكت هذه الأدوية لمريضك فانك بحاجة لها فتذكر نعمة الله عليك إذ قد عافاك من هذا البلاء ، وان الذي عافاك قادر على أن يبتليك بما أصاب صاحبك وقل الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً من خلقه وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا .


تذكر أيها المعالج إن هذا المريض هو أخ لك كما قال تعالى : " إنما المؤمنون إخوة " سورة الحجرات وقال عليه الصلاة والسلام : " المسلم أخو المسلم " رواه البخاري فتذكر أن أخاك بحاجة لمن يخفف عنه همه ويواسيه في مصائبه فقف معه على قدم وساق ولا تبخس حق الأخوة عليك لان الله سيفرج عنك الكرب في الدنيا والآخرة لأنك فرجت على أناس ضاقت بهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم فتمنوا ما قد نهوا عنه وقد قال رسول ألاميين عليه الصلاة والسلام : " من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة " رواه مسلم رحمه الله .

تذكر أيها المعالج أن تجعل العلاقة بين وبين من يعوزك علاقة محبة ومودة وعلاقة أخوة فلا تجعل العلاقة مجردة للعلاج فحسب فاجعل العلاقة بينك وبين من يعوزك كما العلاقة بينك وبين من تعوزه أنت فالعلاقة يجب أن تكون اكبر من أنها علاقة علاج بل اجعلها علاقة ألفة ومحبة ورحمة لأنك طبيب رءوف رحيم ترحم عباد الله فالراحمون يرحمهم الله "حتى ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " رواه احمد .

تذكر أيها المعالج أن تجعل العلاقة منطلقة من أسس الإسلام وقواعد الدين التي تحثنا على الأخلاق والحب وطلاقة الوجه وعذب اللسان لأنك تحمل رسالةً عظيمة رسالة الدعوة ورسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فلا تخفِ هذه الرسالة بل وأظهرها بأحسن مظهر وكن داعيا بكلامك وبحسن سمتك وحسن تصرفك وطلاقة وجهك وعذوبة لسانك وجميل أخلاقك .


تذكر أيها المعالج أن تقابل المريض بوجه طلق ملؤه المحبة والسرور والانبساط فلا تعبس بوجهه ولا تضجر من كلامه بل اكسب قلبه بابتسامة وترحيب وتهليل ليكون هذا جسر محبة وثقة بينك وبينه فكلمه بلين ولا تشدد عليه في الكلام ولا تعنف عليه لان اللين في الكلام أمر مطلوب وخصوصا لمن يحتاجون هذا الكلام الذي يرفع من معنوياتهم فقد أمر رب العزة عز وجل نبيه موسى وأخاه هارون أن يقولا لفرعون قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى فكم من كلمة أورثت المحبة والمودة والتواصل وكم من أخرى أورثت البغض والتقاطع والتدابر فرسول الله يقول : "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله درجات وان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم . رواه البخاري رحمه الله فلا تكلمه وأنت منشغل عنه وقد أدرت وجهك عنه إلا إذا كانت امرأة أجنبية لا يحل أن تنظر إليها إلا للضرورة وبقدر الحاجة فلا بأس.

تذكر أيها المعالج أن تكسب الجولة الأولى من اللقاء حتى يكون هذا اللقاء لقاءا وديا توج بالاحترام والثقة والتواصل وقد ربطت من خلاله جسر المحبة والثقة من اجل التواصل بعد الرقية فحاول أن تملك قلب مريضك باللقاء الأول لأنك إن ملكت قلبه سيسمع لك ويحب كلامك ويثق به .

وتذكر أن تتجنب ما قد يزيد من مرضه أو يؤثر في نفسيته سلبا و كذلك مراعاة الحالة النفسية التي يمر بها مريضك ومراعاة حالته العائلية إن كانت هناك منغصات تؤثر عليه , وكذلك مراعاة حالته المادية والعاطفية فيجب عليك كمعالج أن تنظر إلى جميع ما يحيط بالمريض من أحوال .

وتذكر أن تراعي اختيار المكان والوقت المناسب فاختر منهما ما يناسبك ويناسب مريضك لكسب الجولة الأولى حتى يكون اللقاء الأول مفتاحاً لقلب مريضك فهذه بعض الأمور التي يجب أن تتذكرها .


ولا تنسَ أن تقوي إيمانه وتشد عزيمته وتعزز عقيدته السليمة المرتبطة بالله تعالى واربط قلبه بالله لأنه هو الشافي ولا تنسَ أن تذكره بان جميع الأدوية والعلاجات لا تضر ولا تنفع إلا بإذن الله وإذا أمر الله ، فنحن مأمورون بان نأخذ بالأسباب الشرعية التي أباحها الله لنا وهذا أمر مطلوب منا فذكره بالصبر المطلوب منه وحاول أن تصبره وتعزيه فيما أصابه واجعل الصبر عنواناً لحياته - الصبر بالله والصبر لله - لأنه مفتاح الفرج ، وأمره أن يستعين بالله ،وأمره أن يستعين على إنجاح حوائجه بالسر والكتمان ، وأمره أن يسير بخطى ثابتة ومتوازنة ومتوجة بالاستعانة بالله وبالصبر والثقة بان كربه سيفك وانه لن يدوم معه وأن كربه ليس إلا ضيفا قد نزل به وانه سيفارقه عما قريب ، ثم ذكره أن يكون راضيا بقدر الله عليه وان لا يتسخط ولا يتضجر لان نبيا عليه الصلاة والسلام قال : " فمن رضي فله الرضا ومن سخط فعليه السخط " رواه ابن ماجة رحمه الله ثم ذكره أن يشكر نعمة الله عليه أن ابتلاه بلاء في شيء معين وان المصيبة لم تكن اكبر مما هي عليه ألان لأنه لو نظر إلى غيره لهانت عليه مصيبته ثم ذكره أن يكثر من الدعاء لله تعالى لان الله تعالى يحب من عبده أن يدعوه ويلتجئ إليه ، ثم قل له أن يسير وراء العلاج الذي أمر الله به متوكلا عليه ومستعينا به لأنه هو الضار وهو النافع ومفرج الهم ومنفس الكرب .

تذكر أيها المعالج أن تذكر مريضك بما أصيب به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لان هذا سيكون تسلية وتخفيفا لما أصابه لان مصيبته ستهون عليه عندما يسمع عن مصائب الأنبياء ومصائب ألائمة العظام الذين سطروا بدمائهم وصبرهم على البلايا أعظم صفحات الصبر والتي لو مرت بواحد منا لما تحملنا عشر ما أصابهم ومع هذا كله فقد صبروا ولم يقنطوا من رحمة الله ثم جاءهم الفرج من الله عز وجل فرفع البلاء عنهم و أعلى ذكرهم في الدنيا قبل الآخرة وملئت صفحات الكتب بذكرهم وذكر صبرهم فيا هناءة من اقتفى أثرهم واعتبر بما أصابهم .

تذكر أيها المعالج أن تتعامل مع مريضك بشمولية عامة ولا تتعامل معه بخصوصية مقيدة بجزء معين فلا تبنِ أحكامك وتقريراتك وعلاجك على جزء معين من خلال نظرتك لجزء معين من هذا المرض لهذا الشخص بل انظر لعقيدته وسلوكه وأخلاقه ونفسيته وبدنه من الداخل والخارج وانظر إلى أعصابه لان المعالج النبيه سينظر إلى هذا الإنسان على انه كل وليس جزءاً فإذا ما أردت علاجه فانظر إلى جميع مسببات مرضه التي قد تعتريه .
لان الأعراض والعلامات مشتركة ومترابطة فقد يشترك عرض واحد من الأعراض التي أصابته في عدة أمراض فأنت إذا أخذت مرضا واحدا وتركت الأمراض الأخرى فلا تقرر ولا تحكم بناءاً على جزء معين من الأعراض فقبل أن تقرر ادرس الحالة وادرس الأعراض التي مر بها المريض وظهرت أمامك ثم اعرضها على جميع الأمراض التي تشترك في هذه الأعراض ثم رجح ما استقر عندك ثم انطق بحكمك وعلاجك فانك إن نظرت النظرة الشمولية لهذه الأعراض وأوقعت وأسقطت الأعراض والعلامات على الأمراض ستنجح بإذن الله في أخراج مريضك من أزمته لأنك عرفت علته وعرفت علاجها والسبب انك قمت بتفكيك هذه الأعراض التي يعاني منها هذا الشخص ثم أسقطتها على الأمراض المحتملة لهذه الأعراض فلا بد انك ستصل إلى الثمرة بأسرع وقت لأنك إن فشلت في المرحلة الأولى من العلاج عندها ستعرف انك أخطأت في هذه المرة ، وعندها ستذهب للثانية وان فشلت في الثانية ستنجح في الثالثة ولا أقول إن المريض أصبح حقل تجارب . بل هذا هو النجاح لأنك فشلت في علاجه أول مرة وفشلت في المرة الثانية والسبب أن حكمك كان خطأً ففي المرة الثالثة ستنجح لأنك أبعدت الاحتمال الأول والثاني ولم يبقَ عندك إلا الحل الفصل وهو الثالث الأخير .

تذكر أيها المعالج أن تتعامل مع مريضك بعقلانية وعقل فخاطب عقله الذي يعقل به وتعامل مع مشاعره وعواطفه فلا تجرحه ولا تسبب له الألم الذي قد يصدع بالعلاقة بينك وبينه وراعِ عواطفه التي تتحكم به كمريض فلا تبخسها حقها ثم تعامل مع جسده بما يظهر لك من أعراض وعلامات فتعامل مع هذا الشخص تعاملا وثيقا بما يناسبه وبما يناسب حاله وحالته وانظر إلى ما وراء الخبر وهذا سيكون بذكائك وفطنتك فأفسح له المجال للتعبير والكلام لأنه سيفرغ الشحنات التي قد أثقلت كاهله فهذا نوع من العلاج فلا تحرمه من هذا الذي ينفس عنه لان هذا سيساعدك في معرفة مرضه لان الإنسان إذا كان مهموما ومغموما وعبر عن ما في داخله فانه سيشعر بالراحة ولكن إذا لم تسمح له بالكلام والتعبير عن ما في نفسه فان مرضه سيزداد عليه وعليك فاتركه يحطم القيود التي قيدته منذ زمن واتركه يفك قيوده بنفسه وساعده على الإنفكاك من قيده بان يعبر عن مكنونه المخزون فانه سيتحرر منه إذا سمحت وأذنت له بذلك لان الكثير منا لا يسمح لمريضه بان يخرج ما بداخله لأسباب قد يكون معذورا فيها وقد لا يكون وبحسب ظرفه .


تذكر أيها المعالج إن من أهم الأمور التي يجب أن تراعيها هو عدم ترويع مريضك لان هذا منهي عنه كما جاء في الحديث " لا يحل لمسلم أن يروع مسلما " رواه أبو داود وهو حسن ، فما بال الكثير منا قد أربك مريضه وسبب له القلق والخوف بسبب أننا صدمناه وأقحمناه بما لا يجب فقلنا له سحر ومس وجن وعشق فاحذر من هذا الكلام ابتداء لانه سيسبب له هوة عظيمة وخصوصا إن مجتمعاتنا ليس عندها العلم عن هذه الأمور إلا القلة القليلة جدا والتي لا تذكر مقارنة مع الذين لا يعلمون .
فإياك ثم إياك أن تروعه أو تخوفه أو تكون سببا في ترويعه أو تخويفه فيصاب بالهلع والخوف من كلامك الذي أخبرته به , وحتى لو كانت المصيبة عندك واضحة فلا تخبر مريضك بمرضه ابتداء حتى تنتهي معاناته وبعدها لو أخبرته فان المصيبة قد انتهت ولكنك إن أخبرته ابتداء فانه سيصاب بالهلع والخوف فانك إن قلت له ما به ابتداء فانك لم تصب الهدف وهذا ليس على إطلاقه بل له تفصيل ولكن أقول ابتداء فهدفك هو شفاء المريض بأسرع وقت واقل جهد واقل كلفة واقل خسائر وأقل هم على المريض لأنه وبإخبارك له فان حالته ستتفاقم عليه وعليك وجعلت قلبه يتنافض ويتشاغل بالتفكير فنخشى أن يفلت من بين يديك ويحصل ما قد لا ترضاه لان الناس ليسوا على صبر واحد ولا على عقل واحد ولا تعامل واحد فطبيعة البشر أنهم مختلفون عن بعضهم البعض في اليقين والصبر والتفكير والجهد والتوكل فاجعل قلبه منشغلا بالله ومرتبطا به واشغله بتطبيق البرامج التي تساعده على الخروج من مصيبته .

تذكر أيها المعالج أن تنبه المريض على تحمل مسؤولية العلاج وان هذا الأمر مهم جدا لان العلاج بالدرجة الأولى يعتمد بعد إذن الله على المريض إن أراد الخروج من مصيبته ومرضه هذا ، فان لم يرد العلاج فلو اجتمع عليه أطباء كثر فان علاجه سيكون عقيما وطويلا وصعبا فلا بد من أن تضع المسؤولية على عاتق المريض في طلب العلاج الشرعي .

هذا ما تيسر لي في هذه السطور راجيا من الله القبول والسداد والانتفاع بها فما كان من توفيق فمن الله وحده وما كان من تقصير وخطأ وسوء فهم وعدم ادارك فمن نفسي والشيطان .

إن شاء الله يتبع بموضوع أخر
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-07-2009, 04:08 PM   #4
معلومات العضو
( الباحث )
(مراقب عام أقسام الرقية الشرعية)

افتراضي

دائما نتوقع الكلام الكبير من الكبار

ما شاء الله تبارك الله

كلمات بليغه ونصائح طيبه تكتب بماء الذهب اخى الخزيمه بارك الله بك واحسن الله اليك بالدنيا والاخره ...

هذا عهدنا بكم ....وزيدونا طيبا ....
وبانتظار المزيد ايها الاخ الحبيب ....





هل تسمح لى بسؤال شيخنا نايف بارك الله بك ...
اتمنى لو سلطت الضوء قليلا على هذه النقطه
بارك الله بك ولك وعليك ....


(((الثالث : العلاج بما يجمع القسم الأول والقسم الثاني أي ما يجمع بين العلاج بالرقية الشرعية والعلاج بالأشياء المباحة الحسية .)))

وهل لهذا الامر ضوابط شرعيه ....

تحياتى للاحبه جميعا

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-07-2009, 07:33 PM   #5
معلومات العضو
طلعت

افتراضي

جميل وذو طابع نبيل يقرع أجراس المداوى والعليل بومضات يانعة هادفة ...بارك الله فيكم أخانا الطيب ..نايف.ننتظر المزيد لأن يشاااء الله لنا بأن نُعقب او نزيد .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 11-07-2009, 07:49 PM   #6
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،


بارك الله فيكم أخي الحبيب ( الخزيمة ) ، استوقفني في كلامكم الكريم ما نصه :

( أمراض السحر والجن والحسد والعين وهذه الأمراض التي يسميها الكثير بالأمراض الروحية رغم تحفظي على هذه التسمية لما بها من خلل خفي لم يتضح للكثير منا لعلي أوضحه لاحقا وأبين ما في هذه التسمية وهذا المصطلح من الخطأ )


قلت وبالله التوفيق :

أولاً : اعلم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( الخزيمة ) بأن لنا سلف وخلف في هذه التسمية وأنقل لكم بعض ما نقل عن أهل العلم بخصوص ذلك :

يقول الشيخ محمد رشيد رضا - رحمه الله - : ( فالأنعام التي ينحصر استعدادها فيما به حفظ وجودها الشخصي والنوعي لا تميل إلا إلى الغذاء لحفظ الأول والنزوان لحفظ الثاني ، وأما الإنسان فله استعداد لا يعرف له حد ولا نهاية وميله أو حبه ليس له حد ولا نهاية أيضا ، وإنما تقف الأمراض الروحية ببعض أفراده أو جمعياته عند حدود معينة لفساد في التربية ومرض في مزاج الاجتماع ، وهذا الاستعداد وما يتبعه أنصع الدلائل عند العالمين بنظام الأكوان على أن الإنسان خلق للبقاء لا للفناء وأن له حياة أخرى ينال بها كل ما خلق مستعدا له من العرفان ، وأعلاه الكمال في معرفة الله ) ( تفسير المنار - 3 / 235 ) 0

وقد سئل العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله لن باز - رحمه الله السؤال التالي :

سؤال من (م. ب) من الرياض : هل التداوي والعلاج بالقرآن يشفي من الأمراض العضوية كالسرطان كما هو يشفي من الأمراض الروحية كالعين والمس وغيرهما ؟ وهل لذلك دليل ؟ جزاكم الله خيراً

الجواب : ( القرآن والدعاء فيهما شفاء من كل سوء بإذن الله، والأدلة على ذلك كثيرة، منها قوله تعالى :

( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) [1]


وقوله سبحانه :

( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) [2]


وكان النبي إذا اشتكى شيئاً قرأ في كفيه عند النوم سورة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[3] و(المعوذتين) (ثلاث مرات)، ثم يمسح في كل مرة على ما استطاع من جسده، فيبدأ برأسه ووجهه وصدره في كل مرة عند النوم ، كما صح الحديث بذلك عن عائشة رضي الله عنها.

--------------------------------------------------------------------------------

[1] سورة فصلت الآية 44.

[2] سورة الإسراء الآية 82.

[3] سورة الإخلاص الآية 1.


نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1497) بتاريخ 1/2/1416 هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن.


وقد أجاب الشيخ - رحمه الله - دون أن يبدي أي تحفظ عن ذلك المصطلح ، وكلنا يعلم دقة وحرص الشيخ في تحقيق المصطلحات الشرعية 0

ثانياً : أنت تعلم يقيناً بأنني قد ذكرت هذا المصطلح في مواضع عدة من كتابي الموسوم ( نحو موسوعة شرعية في علم الرقى - تأصيا وتقعيد في ضوء الكتاب والسنة والأثر ) وقد راجعه وقدم له فضيلة الشيخ ( أبراهيم بن محمد البريكان) - رحمه الله - فلم ينكر عليّ ذلك والكل يعلم ويشهد للشيخ دقته العلمية وبخاصة أنه عالم في العقيدة 0

ثالثاً : قدمت الموسوعة الأولية لحوالي مائة وعشرون عالماً وطال علم ولم أقف على نقد واحد بخصوص هذا المصطلح 0

رابعاً : المرض الذي يعتري الانسان هل يتعلق بروحه أو جسده أو كلاهما معاً ، والصحيح أنه يعتري الكل ، ولذلك اطلاق هذا المصطلح والذي لنا في سلف وخلف لا يتعارض مع هذا المفهوم وإلا لأنكر الأمر من أساسه ، والله تعالى أعلم 0


أما بخصوص الموضوع : فلا فض فوكَ ولا عاش من يشنوكَ 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 18-07-2009, 09:35 PM   #7
معلومات العضو
الخزيمة
إشراقة إدارة متجددة

افتراضي

بارك الله فيك حبيبنا الشيخ ابو البراء اعلم هذا يا شيخ واعلم انه لا يوجد من العلماء من استنكر هذه التسمية لامور الله اعلم بها ولكن فلنحاول التدقيق مرة اخرى في المصطلح وفي التسمية ولعلي اكون مخطأ في اعتاد لساني على ذكره فلذك اقول ومستعينا بالله ولا بدان اوضح امرا مهما في غاية الاهمية انه وفي ردي هذا لا اقصد الشيخ ابو البراء والدليل انني ناقشت كثيرا في بعض المنتديات الاخرى في هذا الموضوع قبل اكثر من سنة ونصف وكنت منذ ذاك الوقت احاول ان اكتب موضوعا ولو بسيطا لبعض الاشكالات في هذا المصطلح


بسم الله الرحمن الرحيم

الروح له او لها معان عدة كما جاء في كتب اللغة فمنها :

قال ابن فارس في المعجم :

"الراء والواو والحاء اصل كبير مطرد يدل على سعة وفسحة واطراد واصل ذلك كله الريح واصل الياء في الريح الواو وإنما قلبت ياء لكسرة ما قبلها " .


قلت : وما علاقة هذه الأمراض والتي يقال عنها امراض روحية بالريح وما علاقتها بنسيم الريح الا اذا اردنا ان نتعسف ونبعد الشقة في التفسير والتأويل ليتناسب المعنى مع التسمية ومع هذا المصطلح .


ثم قال ابن فارس رحمه الله : " فالروح روح الانسان وانما هو مشتق من الريح وكذا الباب كله والروح نسيم الريح " .


قلت : ايضا وما علاقة هذا المصطلح وهذه التسمية بنسيم الريح وما علاقة نسيم الريح او الروح بتخصيص هذه الأمراض دون غيرها فيطلق عليها امراض روحية والقية يطلق عليها امراض اخرى .



ثم قال ابن فارس رحمه الله : " ويقال اراح الانسان اذا تنفس وهو في شعر امرؤ القيس" .


قلت : وما علاقة التنفس او النفس بتحريك النون بهذه الأمراض ومن اين اتت ههذ التسمية وهذا المصطلح .



ثم قال ابن فارس رحمه الله : " ويقال اروح الماء وغيره : تغيرت رائحته" .


قلت : وايضا هنا يقال كما قيل فيما مضى من تعليق وهو : ما علاقة هذه الأمراض التي يقال انها روحية بالرائحة وتغير الرائحة فهل هذه الأمراض خاصة في تغيير رائحة المريض دون غيرها ام انها انها خاصة لانها ليست حسية كما قد يزعم .



ثم قال ابن فارس رحمه الله : " والروح جبريل عليه السلام وقال تعالى : " نزل به الروح الامين " الشعراء . والرواح العشي وسمي بذلك لروح الريح فانها في الاغلب تهب بعد الزوال" .


قلت : تمعنوا ايها الكرام في معاني الروح لابن فارس ومدى ارتباطها باطلاق مصطلح الأمراض الروحية على " السحر ن والمس ، والعين ، والحسد " فهل يوجد مناسبة بين المعاني اللغوية وبين تخصيص هذه الأمراض بانها روحية دون غيرها وان غيرها لا ينطبق عليه هذا المصطلح فاذا ما اردت ان تطلق هذا المصطلح وهذه التسمية على هذه الأمراض فيجب عليك ان تقول عن امراض كثيرة غير هذه الأمراض امراض روحية ام هل ان هذه الأمراض تصيب روح الانسان فتسبب له التعب والوصب والصب دون غيرها وهل هذه الأمراض التي فيما يزعم انها تصيب الروح فهل لا تؤثر على البدن والجسد فتمعن بارك الله فيك .




قال ابن منظور في اللسان

روح : الرِّيحُ: نَسِيم الهواء، وكذلك نسيم كل شيء،

ثم قال رحمه الله : والرِّيحةُ: طائفة من الرِّيح؛ عن سيبويه، قال: وقد يجوز ان يدل الواحد علـى ما يدل علـيه الـجمع،

ثم قال رحمه الله : وأَنكر أَبو حاتم علـى عُمارة بن عقـيل جمعَه الرِّيحَ علـى أَرْياَح، قال: فقلت له فـيه: إِنما هو أَرْواح .

ثم قال رحمه الله وفـي الـحديث: هَبَّتْ أَرواحُ النَّصْر؛ الأَرْواح جمع رِيح. ويقال: الرِّيحُ لآلِ فلان أَي النَّصْر والدَّوْلة؛

ثم قال رحمه الله : وفـي الـحديث: الرَّيحُ من رَوْحِ الله أَي من رحمته بعباده.

ثم قال رحمه الله : وراحَتِ الريحُ الشيءَ: أَصابته

ثم قال رحمه الله : وأَراح يُريحُ إِذا وجد ريحها؛

ثم قال رحمه الله : والرَّوْحُ: بَرْدُ نَسِيم الريح

ثم قال رحمه الله : وأَرْوَحَ اللـحمُ: تغيرت رائحته، وكذلك الـماءُ،

ثم قال رحمه الله : وقوله تعالـى: {فروح وريحان**؛ علـى قراءة من ضم الراء، تفسيره: فحياة دائمة لا موت معها، ومن قال فَرَوْحٌ فمعناه: فاستراحة،

ثم قال رحمه الله : وأَما قوله (تعالى): {وأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ{ منه**؛ فمعناه: برحمة منه، قال: كذلك قال الـمفسرون؛ قال: وقد يكون الرَّوْح بمعنى الرحمة؛ قال الله تعالـى: {لا تَـيْأَسُوا من رَوْح{ الله**؛ سماها رَوْحاً لأَن الرَّوْحَ والراحةَ بها؛ قال الأَزهري: وكذلك قوله فـي عيسى: {ورُوحٌ {منه** أَي رحمة منه تعالـى ذكره.

ثم قال رحمه الله : والرَّوْحُ أَيضاً: السرور والفَرَحُ،

ثم قال رحمه الله : والرَّوْحُ: بَرْدُ نسيم الريح.

ثم قال رحمه الله : والرُّوحُ، بالضم فـي كلام العرب: النَّفْخُ، سمي رُوحاً لأَنه رِيحٌ يخرج من الرُّوحِ؛

ثم قال رحمه الله : والرَّوْحُ: الرحمة؛ وفـي الـحديث عن أَبـي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريحُ من رَوْحِ الله تأْتـي بالرحمة وتأْتـي بالعذاب، فإِذا رأَيتموها فلا تَسُبُّوها واسأَلوا من خيرها، واستعيذوا بالله من شرَّها؛ وقوله: من روح الله أَي من رحمة الله، وهي رحمة لقوم وإِن كان فـيها عذاب لآخرين. وفـي التنزيل: {ولا تَـيْأَسُوا من رَوْحِ{ الله**؛ أَي من رحمة الله، والـجمع أَرواحٌ.

ثم قال رحمه الله : والرُّوحُ: النَّفْسُ، يذكر ويؤنث، والـجمع الأَرواح.
التهذيب: قال أَبو بكربنُ الأَنْباريِّ: الرُّوحُ والنَّفْسُ واحد، غير أَن الرُّوح مذكر والنفس مؤنثة عند العرب. وفـي التنزيل: {ويسأَلونك عن الرُّوح{ قل الروح{ من أَمر ربـي**، وتأْويلُ الروح أَنه ما به حياةُ النفْس. وروى الأَزهري بسنده عن ابن عباس فـي قوله (عزّ وجلّ): {ويسأَلونك عن الروح**؛ قال: إِن الرُّوح قد نزل فـي القرآن بمنازل، ولكن قولوا كما قال الله عزّ وجلّ: {قل الروح{ من أَمر ربـي وما أُوتـيتم من العلـم إِلاَّ قلـيلاً**.

ثم قال رحمه الله : قال الفراء: والرُّوح هو الذي يعيش به الإِنسان، لـم يخبر الله تعالـى به أَحداً من خـلقه ولـم يُعْطِ عِلْـمَه العباد. قال: وقوله عزّ وجلّ: {ونَفَخْتُ فـيه من رُوحي**؛ فهذا الذي نَفَخَه فـي آدم وفـينا لـم يُعْطِ علـمه أَحداً من عباده؛ قال: وسمعت أَبا الهيثم يقول: الرُّوحُ إِنما هو النَّفَسُ الذي يتنفسه الإِنسان، وهو جارٍ فـي جميع الـجسد، فإِذا خرج لـم يتنفس بعد خروجه، فإِذا تَتَامَّ خروجُه بقـي بصره شاخصاً نـحوه، حتـى يُغَمَّضَ

ثم قال رحمه الله : والرُّوحانـيُّ من الـخَـلْقِ: نـحوُ الـملائكة مـمن خَـلَقَ اللَّهُ رُوحاً بغير جسد، وهو من نادر معدول النسب. قال سيبويه: حكى أَبو عبـيدة أَن العرب تقوله لكل شيء كان فـيه رُوحٌ من الناس والدواب والـجن؛ وزعم أَبو الـخطاب أَنه سمع من العرب من يقول فـي النسبة إِلـى الـملائكة والـجن رُوحانـيٌّ، بضم الراء، والـجمع روحانِـيُّون. التهذيب: وأَما الرُّوحانـي من الـخـلق فإِنَّ أَبا داود ألمصاحفي روى عن النَّضْر فـي كتاب الـحروف الـمُفَسَّرةِ من غريب الـحديث أَنه قال: حدثنا عَوْفٌ الأَعرابـي
عن وَرْدانَبن خالد قال: بلغنـي أَن الـملائكة منهم رُوحانِـيُّون، ومنهم مَن خُـلِقَ من النور،


قلت وان كان قصد التسمية انها مختصة باصابات الجن فهذا بعيد جدا والسبب ان العين والحسد يقع من الانس كما يقع من الجن فلماذا خصصنا الجن دون غيرهم باختصاصهم بهذه الأمراض والكل يعلم ان الجن يصيب بالعين والحسد والانس يصيب بالعين والحسد ولكن ان نرضى بهذا التفسير والتاويل على هذه التسمية – الأمراض الروحية - لان الجن يصيب الانس بها فهذا غير منطقي ولا مقبول ابدا فانظر الى المعنى هنا فقال ان العرب تقول ان كل شيء فيه روح يسمى ******ا واذا اردنا ان نسلن ونعترف ان الجن ارواح لا اجساد لهم ليتم التفسير حسب الكلام وحسب المعنى فهذا غير مقبول لان اصابات العين التي اثرت على الناس اكثر من اصابات المس واكثر من اصابات السحر وان هذه تقع من الانس على الانس اكثر من وقوعها من الجن على الانس بنص الدليل ولا تخصيص للجن دون غيرهم انهم يصيبون الانس بهذه الأمراض دون الانس لان ليس لهم اجساد بل هم ارواح مجردة فسمينا هذه التسمية نسبة لهذا فان كان هذا هو التفسير فهذه والله طامة عظيمة لاننا كيف نرضى ان يقال ان الجن ارواح مجردة عن الاجساد وهذا غير صحيح رغم ان بعض العلماء قال به .




ثم قال رحمه الله : ومن الرُّوحانـيـين جبريل وميكائيل وإِسرافـيل علـيهم السلام؛ قال ابن شميل: والرُّوحانـيون أَرواح لـيست لها أَجسام، هكذا يقال: قال: ولا يقال لشيء من الـخـلق رُوحانـيٌّ إِلاَّ للأَرواح التـي لا أَجساد لها مثل الـملائكة والـجن وما أَشبههما، وأَما ذوات الأَجسام فلا يقال لهم رُوحانـيون؛ قال الأَزهري: وهذا القول فـي الرُّوحانـيـين هو الصحيح الـمعتمد لا ما قاله ابن الـمُظَفَّر أَن الرُّوحانـيّ الذي نفخ فـيه الرُّوح. وفـي الـحديث: الـملائكة الرُّوحانِـيُّونَ يروى بضم الراء وفتـحها؛ كأَنه نسب إِلـى الروح أَو الرَّوْح، وهو نسيم الريح، والأَلف والنون من زيادات النسب، ويريد به أَنهم أَجسام لطيفة لا يدركها البصر.


ثم قال رحمه الله : وفـي حديث ضِمامٍ: إِنـي أُعالـج من هذه الأَرواح؛ الأَرواح ههنا: كناية عن الـجن سمُّوا أَرواحاً لكونهم لا يُرَوْنَ، فهم بمنزلة الأرواح. ومكان رَوْحانـيٌّ، بالفتـح، أَي طَيِّب. التهذيب: قال شَمرٌ: والرِّيحُ عندهم قريبة من الرُّوح كما قالوا: تِـيهٌ وتُوهٌ؛ قال أَبو الدُّقَـيْش: عَمَدَ مِنَّا رجل إِلـى قِرْبَةٍ فملأَها من رُوحِه أَي من رِيحهِ ونَفَسِه.


ثم قال رحمه الله : والرَّوَحُ: اتساعُ ما بـين الفخذين أَو سَعَةٌ فـي الرجلـين، وهو دون الفَحَج، إِلاَّ أَن الأَرْوح تتباعَدُ صدورُ قدميه وتَتَدانى عَقِباه.


قلت : لو تأملنا جميع ما ذكره ابن منظور في اللسان من معاني لما وجدنا ما يخصص هذه التسمية او ان تطلق على الأمراض المعنية خصوصة دون غيرها فكان حري بنا ان نتمهل قبل ان نساعد على نشر مثل هذا المصطلح وان نقف قليلا قبل مساعدة السحرة والمشعوذين في نشر مصطلحهم هذا الذي عرف انه لهم واستغلوه ايما استغلال دون تدقيق في هذه التسمية .
واني اعلم ان الكثير من القراء سيقولون لا مشاحة في الاصطلاح وان التسمية لا تضر ولو تكلمنا بها او اطلقنا على هذه الأمراض خاصة دون غيرها بالامراض الروحية ؟؟؟؟؟ قلت نعم لا مشاحة في الاصطلاح وان المصطلحات ليست توقيفية على الدليل ولكن لو سألت سؤالا وقلت لك هناك تسمية بها شبهة وتسمية ليست بها شبهة او تسمية استغلها الكثير في غير موضعها وانك ان تسميت بها دخل الشك في القلوب ضدك وتسمية تبين لنا مدلول المصطلح فايهما نختار ؟؟؟؟؟ طبعا التسمية البعيدة عن مسمى السحرة وان نتفرد بتسمية قريبة للصواب لذلك الافضل ان نميز هذه الأمراض باسمائها الحقيقية دون تخصيصها باسم مختص بها ليس له دليل شرعي ولا دليل لغوي الا اذا اردنا ان نبتعد قليلا عن العدل في تخصيصها دون غيرها




وقال محمد بن ابي بكر الرازي في مختار الصحاح :

ر و ح الروح يذكر ويؤنث والجمع الأرواح ويسمى القرآن وعيسى وجبرائيل عليهما السلام روحا والنسبة إلى الملائكة والجن ****** بضم الراء والجمع ******ون وكذا كل شيء فيه روح ****** بالضم


قلت : تأمل هذا المعنى قال رحمه الله : وكذا كل شيء فيه روح ****** بالضم .





وقال ابو السعادات المبارك بن محمد الجزري في النهاية في غريب الاثر :

قد تكرر ذكر الروح في الحديث كما تكرر في القرآن ووردت فيه على معان والغالب منها أن المراد بالروح الذي يقوم به الجسد وتكون به الحياة وقد أطلق على القرآن يوالوحي والرحمة وعلى جبريل في قوله تعالى الروح الأمين وروح القدس والروح يذكر ويؤنث ، وفيه تحابوا بذكر الله وروحه أراد ما يحيا به الخلق ويهتدون فيكون حياة لهم وقيل أراد أمر النبوة وقيل هو القرآن ، ومنه الحديث الملائكة ال******ون يروي بضم الراء وفتحها كأنه نسبة إلى الروح أو الروح وهو نسيم الريح والألف والنون من زيادات النسب ويريد به أنهم أجسام لطيفة لا يدركها البصر ، ومنه حديث ضماد إني أعلج من هذه الأرواح الأرواح ها هنا كناية عن الجن سموا أرواحا لكونهم لا يرون فهم بمنزلة الأرواح .



قلت : لا يعني ان صاحب النهاية اذا قال سموا ارواحا لكونهم لا يرون ان هذا يعني ان ليس لهم اجسادا بل الحقيقة ان لهم اجسادا نحن لا نراها لعلتين كما اختلف العلماء في علة عدم رؤية الجن فقال بعضهم العلة لدقة اجسامهم وشفافيتها وقال اخرون بل العلة لضعف اعين البشر عن رؤية الجن



مسألة أخرى :

هل الروح والنفس شيء واحد ام شيئان متغايران ؟؟


قال ابن القيم رحمه الله في كتابه الروح :

المسألة العشرون وهي هل النفس والروح شيء واحد أو شيئان متغايران :

فأختلف الناس في ذلك
فمن قائل أن مسماهما واحد وهم الجمهور
ومن قائل أنهما متغايران ونحن نكشف سر المسألة بحول الله وقوته فنقول النفس تطلق على أمور :
أحدها - الروح قال الجوهري : النفس الروح يقال خرجت نفسه ثانيها - والنفس والدم قال سألت نفسه وفي الحديث مالا نفس له سائلة لا ينجس الماء إذا مات فيه
ثالثها - والنفس الجسد .



قلت القائل هو ابن القيم رحمه الله وليس انا والنفس في القرآن تطلق على : 1 - الذات بحملتها كقوله تعالى فسلموا على أنفسكم وقوله تعالى يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وقوله تعالى كل نفس بما كسبت رهينة وتطلق على 2 - الروح وحدها كقوله تعالى يا أيتها النفس المطمئنة وقوله تعالى أخرجوا أنفسكم وقوله تعالى ونهى النفس عن الهوى وقوله تعالى إن النفس لأمارة بالسوء ، وأما الروح فلا تطلق على البدن لا بإنفراده ولا مع النفس



قلت : وهذا ايضا هو قول شيخ الاسلام رحمه الله ان النفس والروح يجتمعان ويفترقان فتارة تاتي الروح بمعنى النفس واحيانا تاتي النفس ويراد بها الروح . وكما في الحديث فيقولون اخرجى أيتها الروح الطيبة راضية مرضيا عنك " اخرجه الامام مسلم رحمه الله مختصرا واخرجه النسائي رحمه الله . وتفسر الروح بالنفس بهذا الحديث الذي اخرجه الامام ابو حاتم في صحيحه وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " وأما الكافر إذا قبضت نفسه ذهب بها إلى الأرض " .



قال ابن القيم رحمه " وتطلق الروح على1 - القرآن الذي أوحاه الله تعالى إلى رسوله قال تعالى وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا
وعلى 2- الوحي الذي يوحيه إلى أنبيائه ورسله قال تعالى يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق ! وقال تعالى ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فإتقون وسمى ذلك روحا لما يحصل به من3 - الحياة النافعة فإن الحياة بدونه لا تنفع صاحبها البتة بل حياة الحيوان البهيم ! خير منها وأسلم عاقبة
وسميت الروح روحا لأن بها 4 - حياة البدن وكذلك سميت 5- الريح لما يحصل بها من الحياة ومنها 6 - الروح والريحان والاستراحة .


ثم قال رحمه الله :

" فالفرق بين النفس والروح فرق بالصفات لا فرق بالذات " .


ثم قال رحمه الله :

فصل وقالت فرقة أخرى من أهل الحديث والفقه والتصوف الروح غير النفس :

قال مقاتل بن سليمان للإنسان حياة وروح ونفس ................

وقال أبو عبد الله بن منده ثم اختلفوا في معرفة الروح والنفس فقال بعضهم النفس طينية نارية والروح نورية ******ة .............

وقال بعضهم الروح لاهوتية والنفس ناسوتية وأن الخلق بها ابتلى .

وقالت طائفة وهم أهل الأثر أن الروح غير النفس والنفس غير الروح وقوام النفس بالروح والنفس صورة العبد والهوى والشهوة والبلاء معجون فيها ولا عدو أعدى لابن آدم من نفسه ........

ثم ساق اقوالا كثيرة في هذا المعنى .

ثم قال رحمه الله : قلت : أما الروح التي تتوفى وتقبض فهي روح واحدة وهي النفس
وأما ما يؤيد الله به أولياءه من الروح فهي روح أخرى غير هذه الروح كما قال تعالى أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه وكذلك الروح الذي أيد بها روحه المسح ابن مريم كما قال تعالى إذ قال الله يا عيسى ابن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيدك بروح القدس وكذلك الروح التي يلقيها على من يشاء من عباده هي غير الروح التي في البدن .


مسألة أخرى :

تساؤلات واستشكالات ؟


لماذا اطلق على هذه الأمراض – السحر والمس والعين والحسد – امراض روحية ؟؟؟؟؟
فمثلا اصابة العين ، هل قيل عنها انها اصابة روحية لان العائن انسان به روح ام انه تخرج منه ريح تصيب المعيون ؟؟؟ ام ان الاصابة تتركز بمكان والمكان يسمى روح ؟؟؟ ام ان العائن جن وان الجن روح بلا جسد ؟؟؟ .

والسحر ايضا لماذا قيل عنه مرض روحي ؟؟؟ هل لان الساحر روحه خبيثة ففعل السحر فسمي هذا المرض روحي لانه صدر من روح خبيثة فلو سلمنا بان سبب التسمية هو الخبث لقلنا ان العين تصدر من رجل صالح وهذا الرجل الصالح قد يصيب ابنائه بالعين .

والمس من الجن لماذا قلنا عنه مرض روحي ؟؟؟ هل لان الجن روح بلا جسد فسمي بهذا الاسم فان كان هذا السبب فلا بد من الرد عليهم ان الجن ارواح واجساد والانس ارواح واجساد فلا فرق بينهما من ناحية الاصابة لان كليهما روح وجسد وتصدر منهما العين والنظرة فتخصيص الجن انه سبب التسمية باطل لانه سينقض بالاصابة بالعين والحسد والسحر.

لماذا يقال عن هذه الأمراض انها روحية دون بقية الأمراض الأخرى التي تصيب الانسان ؟؟؟ لانني فيما مضى كتبت موضوعا وقد قسمت الأمراض الى اربعة اقسام وهي :

1 - امراض السحر والجن والعين والحسد .

2 – امراض عضوية .

3 – امراض عصبية .

4 – امراض نفسية .

فالسؤال لماذا لا يقال عن المرض العضوي انه مرض روحي ؟؟؟

لماذا اختصت هذه الأمراض بالتسمية على انها روحية وتعارف الناس عليها دون بقيتها فهل السبب ان هذه الأمراض تصيب الروح فاذا كان نعم قلت اريد ان اعرف ماذا تقصد بكلمة الروح وان المرض يصيب الروح ؟؟؟؟؟؟؟ نريد تفسيرا تطمئن له النفس .


ام ان سبب التسمية ان الانسان تنبعث منه امور تصيب الانسان الاخر فيقع تحت تأثير الاذى الذي انبعث من الشخص الاول ؟؟؟؟؟؟؟؟ هل هذا هو سبب التسمية ؟؟؟؟؟؟؟ اذا كان هذا باصابة العين او الحسد فلربما يحتمل ولكن كيف بالمس وكيف بالسحر ؟؟؟؟؟ هل تنبعث من الساحر امور يقع الانسان تحت تأثيرها دون فعل السحر ؟؟؟؟ قلت المرض العصبي يوقع الانسان تحت تأثير الاصابة لان شيئا انبعث لاعصابه فاوقعه تحت التأثير فلما اختصت هذا التسمية بهذه الأمراض على انها روحية وبقية الأمراض ليست روحية ؟ .

فهل كان سبب التسمية ان " العين والحسد والسحر والمس " عبارة عن انبعاث مؤثرات اثرت على هذا الانسان باي واسطة ؟؟؟؟؟؟؟ فان كان الجواب نعم فاقول : لماذا لا يقال لمن أصيب بالعدوى من الجرب انه أصيب بمرض روحي ، لان هذا المرض انبعث من شخص اخر او من حيوان بواسطة اللمس او مرض اخر سبب العدوى عن طريق الشم لانه انبعث من شخص به زكام فاثر على الشخص الاخر بواسطة الشم فسبب المرض لانه انبعث من شخص له روح ؟.


وجه اخر في كلام ابن القيم رحمه الله في كتابه زاد المعاد

قال رحمه الله



" ........ ولا ريب أن الله سبحانه خلق في الأجسام والأرواح قوى وطبائع مختلفة وجعل في كثير منها خواص وكيفيات مؤثرة ولا يمكن لعاقل إنكار الأرواح في الأجسام فإنه امر مشاهد محسوس وأنت ترى الوجه وكيف يحمر حمرة شديد إذا نظر إليه من يحتشمه ويستحي منه ويصفر صفرة شديدة عند نظر من يخافه إليه وقد شاهد الناس من يسقم من النظر وتضعف قواه وهذا كله بواسطة تأثير الأرواح ولشدة ارتباطها بالعين ينسب الفعل إليها وليست هي الفاعلة وإنما التأثير للروح والأرواح مختلفة في طبائعها وقواها وكيفياتها وخواصها فروح الحاسد مؤذية " .


قلت : ان الانسان مخلوق من روح وجسد وهذه الروح لها قوى وطبائع تؤثر في الابدان وفي العقول كما سياتي ان شاء الله من كلامه الامام ابن القيم رحمه الله ولو اردنا ان نؤل كلامه رحمه الله في اثبات تسمية هذ الأمراض انها امراض روحية لقلنا صدق والله رحمه الله ان العين هي مرض روحي . كيف هذا ؟؟؟؟؟ قال رحمه الله ان الانسان به روح وهذه الروح في اصلها ريح فانه ينبعث من هذه الروح او النفس قوى وطبائع تصيب الشخص الاخر فيتأثر فيقع صريعا بسبب تاثير الروح فعندها قلنا هذا مرض روحي لانه انبعث منها ريح فاثرت على المريض فناسب ان نقول ان العين مرض روحي يتناسب مع المعنى اللغوي ويتناسب مع الواقع الحقيقي وهذا حق لا اظن اننا نختلف فيه مطلقا ولكن اذا قلنا ان العين ثبت القول فيها بانها مرض روحي والحسد . فما بالنا في السحر والمس بانا يضافا لهذه التسمية فان اردنا ابعاد التأويل واذا اردنا ان نفسر ونباعد قليلا لقلنا تنبعث من الساحر رياح تؤثر في المريض عن طريق سحره وهذا مستبعد . لماذا ؟ لانه لو كانت رياح الساحر هي التي تؤثر في الشخص المراد سحره دون فعل السحر او دون القيام بافعال سحرية لصدق تناسب هذه التسمية مع السحر بانها مرض روحي وان هذا التأثير الروحي هو الذي يسبب المرض فهنا نقول لقنا قد افلح جميع السحرة في خزيهم وشعوذتهم ولما احتاجوا ان يفعلوا سحرا لاي شخص وكان يكفيهم ان تصف لهم الشخص فيطلقوا رياحهم الخبيثة على الشخص المراد اذيته فتصيبهم رياحهم ولا حاجة للقيام باي فعل سحري وهنا يتناسب مع القول بان العين والحسد والسحر امراض روحية . وعلى هذا نلغي الاصابة بالسحر من هذا الوجه لانها ليست سحرا وانام عينا او حسدا ولكن لا يمكن الغاء مرض السحر لان ادلة القران وادلة السنة واجماع الامة على وجود السحر فلا يمكن نفيه ولكن له صور ولا بد من فعل أي فعل سحري لتتم الجريمة على المريض .
ثم وجه اخر وهو لو كانت روح الساحر تكفي للاصابة لما احتاج اليهود الى مشط ومشاطة لسحر رسول الله عليه الصلاة والسلام فيكفيهم الروح الخبيثة للبيد ابن اعصم اليهودي المنافق لارسال رياح الخبث الى رسول الله لتصيبه وتؤثر عليه فلا يتعب نفسه بعناء البحث عن مادة لتركيب السحر عليها . فمن هنا لا يتناسب ابدا ان يقال عن السحر انه فعل روحي او مرض روحي لانه لا بد له من فعل حسي ملموس باستعانتة بالشياطين على شيء معين ليتم الجرم .
ثم الوجه الاخر الا وهو المس فلا يمكن القول عنه مرض روحي واه عبارة عن ارياح تصدر من الجن على الانس فتصيبه فتؤثر فيه وانما هي افعال حقيقية تصدر من الجن فتؤثر في الانس وليس مجرد روح الجن هو المؤثر بالانس بل بدنه وجسده وروحه فاذا اعترفنا بهذا واردنا ان نقول ان هذا مرض روحي فناسب ان نقول ان الذي يصاب بمرض الدود فيؤثر فيه باي مرض انه مرض روحي والدليل هو دليلكم فانتم تقولون ان الاصابة بالمس مرض روحي لان الجن روح وجسد او روح على زعم البعض وان ريح الجن اثرت بهذا الشخص فايضا كما تقول اقول ان المريض الذي اصابته الدود وسببت له المرض فان الدودو جسد وروح دخل بالانس فسبب له المرض فاستحق ان يقال ان من أصيب بمرض الدود انه مريض روحي وهذا لا يقول عاقل فيما اظن .
فسؤالي : لماذا نقول عن مرض المس مرض روحي من هذه التسمية ؟؟؟
وكيف بدأت ؟؟؟
ومن اول من قالها؟؟؟
وكيف انتنشرت ؟؟؟
ومن ساعد في انتشار هذه التسمية من غير ان ندقق في المعاني اللغوية وتطبيقها على امراض السحر والجن والعين والحسد ؟؟؟
فمن وجهة نظري البسيطة ان اختصاص امراض السحر وامراض الجن وامراض العين والحسد بالامراض الروحية دون بقيتها خطأ لا بد من مراجعته . فان قيل هو العرف فاقول : أي عرف هذا ؟؟
وعرف من ؟؟؟
ومن اين خرجت هذه التسمية ؟؟؟
نريد بحثا موسعا وحقيقيا لهذه التسمية حتى تزول جميع الإشكالات والاستفهامات .



مسألة اخرى من كلام ابن القيم رحمه الله

قال رحمه الله :
" للمحسود أذى بينا ولهذا امر الله سبحانه ورسوله أن يستعيذ به من شره وتأثير الحاسد في اذى المحسود أمر لا ينكره إلا من هو خارج عن حقيقة الإنسانية وهو اصل الإصابة بالعين فإن النفس الخبيثة الحاسدة تتكيف بكيفية خبيثة وتقابل المحسود فتؤثر فيه بتلك الخاصية وأشبه الأشياء بهذا الأفعى فإن السم كامن فيها بالقوة فإذا قابلت عدوها انبعث منها قوة غضيبة وتكيفت بكيفية خبيثة مؤذية فمنها ما تشتد كيفيتها وتقوى حتى تؤثر في إسقاط الجنين ومنها ما تؤثر في طمس البصر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الابتر وذي الطفيتين من الحيات إنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل " .


قلت : نعم هي تأثير نفس وروح العائن او الحاسد على الشخص المقصود فلربما يتناسب ان يقال مرض روحي لانه انبعث من روح العائن او الحاسد رياح او قوى وطبائع اثرت في الشخص المقابل والمقصود ان هذه فقط التي نستطيع ان نتأول لها مناسبة التسمية ولكن لماذا لا يقال عن لدغة الافعى مرض روحي لانه انبعث من روح الافعى غضب وقوة لاقت السم فاثرت في الملدوغ او اسقطت الجنين واعمت البصر من غير سم فهل يتناسب ان نقول عن هذا مرض روحي وهذا يتناسب جدا مع تحليل ابن القيم رحمه الله لكيفية الاصابة بالعين او الحسد ومع هذا لا نقول ان لدغة الافعى مرض روحي فاذ قلنا مرض روحي اضحكنا الناس علينا فلماذا لا نقيس الامر كما قاسه ابن القيم رحمه الله فتاملوا بارك الله فيكم .



ثم قال رحمه الله :

" ومنها ما تؤثر في الإنسان كيفيتها أنزل الرؤية من غير اتصال به لشدة خبث تلك النفس وكيفيتها الخبيثة المؤثرة والتأثير غير موقوف على الاتصالات الجسمية كما يظنه من قل علمه ومعرفته بالطبيعة والشريعة بل التأثير يكون تارة بالاتصال وتارة بالمقابلة وتارة بالرؤية وتارة بتوجه الروح نحو من يؤثر فيه وتارة بالادعية والرقى والتعوذات وتارة بالوهم والتخيل ونفس العائن لا يتوقف تأثيرها علىالرؤية بل قد يكون أعمى فيوصف له الشيء فتؤثر نفسه فيه وإن لم يره وكثير من العائنين يؤثر في المعين بالوصف من غير رؤية وقد قال تعالى لنبيه وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بابصارهم لما سمعوا الذكر القلم 51 وقال قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد " .


قلت : اذن التأثير ليس فقط للروح التي تبعث قوى وطبائع فتؤثر في في المعيون او المحسود بل هناك تأثيرت اخرى ومع هذا اطلقنا عليها تسمية روحية فلماذا ؟






وجه اخر :

اذا سلمنا بهذه التسمية وسلمتم معي بها واعترفنا بها واقررناها ففي الحقيقة ان الراقي الشرعي هو معالج ****** . كيف هذا ؟
الراقي الشرعي يعالح امراض ، وهذه الأمراض اسميناها امراض روحية فاذن انت تعالج هذه الأمراض فاذن يجوز لنا ان نقول ان الراقي في الحقيقة هو معالج ****** لان ال****** مأخوذة من الروح . فهل يقبل الراقي ان يقال عنه انه معالج ****** او شيخ ****** فاعتقد انه لن يرضى وما دام انه لم يرضى اذن لماذا رضي بالتسمية التي قيدته وكبلته في المعنى فلا مخرج له من ان يقبل ان يقال عنه شيخ ****** كما كان من نفسه ان تقبلت ان يقال عنها شيخ رقية او معالج رقية .

ومن اسباب ان المعالج بالرقية او الراقي لا يرضى ان يقال عنه ****** لانه يعلم ما هي حقيقة ال******ة وما ورائها وانها قائمة على الدجل والسحر والاستغائة بالجن والاستعانة بهم فلا يرضى ان يتشبه بهولاء القوم حتى لا يمسه نفحة من خبثهم ومكرهم فهذه حجة عليهم انهم رفضوها فهم لا يقبلون بها وما دام ان الامر هكذا فاذن لماذا نرضى بتسميتهم عن هذه الأمراض انها روحية .
فاذا ما اذا نظرنا الى الحقيقة والواقع لوجدنا اننا ساعدنا هولاء المكرة في نشر التسمية الخاصة بهم على انه وفعلا ان هذه الأمراض هي امراض روحية .
فهولاء الخبثاء السحرة الذين يقولون عن انفسهم انهم ******ون ، ما الا زمرة مجرمة اجرمت بحق المسلمين ولبست ثوب الافاعي ملمسها لين وهي تحمل السموم في داخلها فكذلك هولاء ال******ون هم اشر من الافاعي واخبث من العقارب وامكر من الثعالب فمن شدة مكرهم وخبثهم انهم لبسوا على الناس واستهزوء بعقول المسلمين واستخفوا بها وذلك لانهم يعلمون ان الانسان اذا كان ساحرا او مشعوذا فان الناس لا يقبلون به بل ويرفضونه ويلقونه في القمامة وهذا حتى عند العوام ولكن هولاء السحرة قاموا واستبدلوا مصطلح السحر والدجل باسم يليق بهم ليضحكوا به على الناس المتعلمين والغير متعلمين فبدل ان يقال عنهم معالج بالسحر والشعوذة فقالوا معالج ****** وامراض روحية وانطلت الحيلة على الكثير منا من غير قصد التدقيق . ونحن نعلم انه لا مشاحة في الاصطلاح والاسم والتسمية لا يؤثران فلما هذه الظاهرية التي فاقت ظاهرية الامام داود والامام ابن حزم رحمة الله عليهما فهذا لسان حال الكثير الذين سيقراون هذه الاسطر وهذه الكلمات فانا ارى والله اعلم ان تعلن الحرب على مصطلح ال******ة لانه قد تفرد به السحرة والدجالون والمشعوذون فبات هذا الاسم لهم خاص ومعروف وانهم يعالجون امراض روحية وان الناس يحترمونهم اذا علموا انهم ******ون ولكن لو علم الناس ان هذا المصطلح هو عبارة عن سحر وشعوذة ودجل لالقي هولاء الزمرة الخبيثة في مزبلة التاريخ ولما عاد لهم معرفا محترم يحترمه البشر
فارى لازاما علينا ان نبد بحملة التغيير ان لم يكن هناك لهذه التسمية اصل من علمائنا القدماء رحمهم الله
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-07-2010, 11:25 PM   #8
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الحبيب ومشرفنا القدير ( الخزيمة ) ، بينت رأيي والذي هو مبني على رأي علماء جلاء ، وبالعموم فالخلاف لا يفسد للود قضية 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 26-08-2012, 11:55 PM   #9
معلومات العضو
أسامي عابرة
مساعد المدير العام
 
الصورة الرمزية أسامي عابرة
 

 

افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم و وادكم علماً وفهماً وتوفيقاً

نفع الله بعلمكم ونفعكم وزادكم من فضله وعلمه وكرمه

في رعاية الله وحفظه

 

 

 

 


 

توقيع  أسامي عابرة
 

°°

سأزرعُ الحبَّ في بيداءَ قاحلةٍ
لربما جادَ بالسُقيا الذي عبَرا
مسافرٌ أنت و الآثارُ باقيةٌ
فاترك لعمرك ما تُحيي به الأثرَ .


اللهم أرزقني حسن الخاتمة و توفني وأنت راضٍ عني

°°
( )
°•°°•°
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 31-08-2012, 08:13 PM   #10
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي


،،،،،،

وفيكم بارك الله أخيتي الفاضلة ومشرفتنا القديرة ( أم سلمى ) وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 09:47 AM



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.