موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > ساحة مواضيع الرقية الشرعية والأمراض الروحية ( للمطالعة فقط ) > عالم الجن والصرع الشيطاني وطرق العلاج

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 19-05-2005, 05:40 PM   #1
معلومات العضو
وضحى

Thumbs up عالم الجن وبعض ما ورد بخصوص في النصوص النقلية الصحيحة !!!

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على رسول الله وصحبه واله اجمعين *************


أولا : بدء خلقهما .

يقول الله تعالى في سورة الحجر " ولقد خلقنا الإنسان من حمئ مسنون * والجان خلقناه من قبل من نار السموم " فهذا نص قرآني يدل على أن الجن خلقت قبل الإنس ، لكن هل عمروا الأرض أو لا ..؟ هذا سؤال عائم لا نستطيع أن نجيب عليه ، لكن هناك شواهد وقرائن ليست منطوقة لكنها مفهومه في أن الجن عمروا الأرض ، ومنها : قول الله تعالى على لسان ملائكته لما أخبرهم سبحانه وتعالى أنه سيخلق بشرا قالوا " أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك " وقد كثرت أقوال علماء التفسير حول هذه الآية وقالوا : أن ذلك القول من الملائكة ناجم عن أن الجن كانت تفسد في الأرض ، وهذا هو مفهوم الآية لا منطوقها .


ثانيا : المادة التي خلق منها الجن والإنس ..؟

من ناحية المادة التي خلق منها كل من الجن والإنس ، فمن المعلوم أن الجن خلقهم الله تعالى من نار ، والإنس خلقوا من طين لأنهما يرجعان إلى أبائهما ، فآدم خلق من تراب وإبليس خلق من نار ، قال الله على لسان إبليس " قال أنا خير منه خلقته من نار وخلقتني من طين " وفي آية " أأسجد لمن خلقت طينا " .


[SIZE=4]ثالثا : ما هي الهيئة التي خلق عليها كل من الإنس والجن .؟
أما الهيئة التي خلق الله تعالى عليها الإنس فهي جميلة ، يقول الله تعالى " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " فالإنسان مكرم في خلقه ، قال الله تعالى " ولقد كرمنا بني آدم " ولهذا قال بعض العلماء كالشافعية أن الإنسان لو كانت امرأته في غاية الحسن ، ثم قال لها : أنت طالق إن لم تكوني كالقمر ، فلا تطلق المرأة بهذا القول ، لأن الله تعالى يقول " لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم " هذا من ناحية الإنس ، أما الجني فإنا لم نراهم قطعا كما قال الله " إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم " لكن الجن مستقر في أذهان البشر جميعا أنه قبيح الخِلقة ، وهذا يؤيده ظاهر القرآن ، قال الله تعالى عن شجرة الزقوم " طلعها كأنه رؤوس الشياطين " وهذا من أساليب العرب في كلامها ، فالعرب لم تر الشياطين حتى تُشبَه لهم شجرة الزقوم بأن طلعها كأنه رؤوس الشياطين ، لكن استقر في الأذهان وفي طباع الأنفس عند الناس جميعا أن الجن والشياطين منهم على وجه الخصوص قبيحي الخلقة ، فعاملهم الله تعالى بنفس أساليب كلامهم ، والقرآن الكريم نزل عربيا ، فالجن في الأظهر أنهم غيرُ حسنِ الخلقة ، وقد يُقال أن هذا منصرفٌ لشياطينهم فقط وهذا قول جيد ، لكن لا نستطيع أن نجزم به .



رابعا : القدرة التي منحوا إياها ..!
أعطى الله تعالى الجن القدرة على التشكل ، وهذا يؤيده حديث أبي السائد رحمه الله تعالى عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه في صحيح مسلم وأخرجه الإمام مالك في الموطأ ، وذلك أن أبا السائد وهو من التابعين دخل على أبي سعيد الخدري الصحابي المعروف ، فإذا هو يصلي ، ولما كان أبو السائد ينتظر أبو سعيد من صلاته إذ سمع حركة في عراجين البيت ، فنظر فإذا هي حية عظيمة ، فهمَّ أن يقتلها ، فأشار إليه أبو سعيد وهو فصلاته أن مكانك ، فتريث أبو السائد رحمه الله فلم فرغ أبو سعيد من صلاته أخذ بيد أبي السائد وأخرجه من الدار ، وأشار إلى دار أخرى فقال له : أرأيت تلك الدار ..؟ فإنها كانت دارا لفتى منا معشر الأنصار ، كان مع النبي صلى الله عليه وسلم بالخندق ، وكان الفتى حديث عهد بعرس ، فاستأذن الفتى النبيَ صلى الله عليه وسلم أنصاف النهار أن يأتي أهله ، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم وقال له : خذ عليك سلاحك فإني أخشى عليك مكر بني يهود ، فأخذ سلاحه وقدم على داره ، فوجد عروسه على باب الدار ، فأخذته الغيرة وهم أن يطعنها بالرمح ، فقالت له : أكفُف عليك رمحك وادخل الدار ، فلما دخل الدار ، وجد حية عظيمة ملتوية على فراشه ، فطعنها فاضطربت عليه ، فمات الاثنان ، الحية والفتى ، قال أبو سعيد : فلا يُدرى أيهما أسبق موتا ، فأُخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن بالمدينة إخوانا لكم من الجن ، فإذا رأيتم مثل هذا فآذنوه ثلاثا ، فإن بدا لكم أن تقتلوه فاقتلوه فإنما هو شيطان " ، يتحرر من هذه القصة أن تلك الحية لا تخلوا أن تكون واحدا من ثلاث .
أولا .. إما أن تكون حية حقيقة فهذا يجوز قتلها بعد ثلاث .
ثانيا .. وإما أن يكون شيطانا فيقتل لأنه شيطان .
ثالثا.. وإما أن يكون جنيا فسيخرج بعد الثلاث . فإذا لم يخرج في هذه الحالة فستبقى الحالة محصورة في اثنين : إما حية حقيقة فيجوز قتلها لأنها من الفواسق وذوات الضرر ، وإما شيطانا فكذلك يجوز قتله .

هذا التشكل العظيم أمر لم يعطه الله تعالى لبني آدم .
هذه الزاوية من الحديث تدعينا لأن نتكلم عن الملائكة ، فالملائكة يتفقون مع الجن في قضية ألا وهي أننا لا نراهم ، في حين أن الجن والإنس يتفقان في قضية وهي أن كلاهما مكلف ، كما أن الصورة المأخوذة عن الملائكة أنهم قوم حِسان ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أصحابه وهو جرير بن عبد الله البجلي يقول في شأنه : عليه مسحةُ ملك ، وهذا دلالة على وسامته وقَسامته ، وكذلك صواحب يوسف النسوة لما رأينه انبهرن جماله وقلن " حاشا لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم " لذلك استقرّ في الأذهان أن الملائكة رمز للجمال ، كما أن الجن رمز للقبح ، ولهذا مما استطرف في هذا المجال أن الجاحظ الأديب العباسي المعروف جاءته مرة امرأة وهو في السوق ، فقالت إني أريدك في أمر ما ، قال : ما لديكِ .؟ قال اتبعني ، فتبعها حتى وصلا إلى صائغ يبيع الذهب ، فوقفا أمام الصائغ ، فقالت المرأة للصائغ وهي تشير بيدها إلى الجاحظ : مثلُ هذا ؟ ثم انصرفت ، فوقف الجاحظ حائرا لا يدري ما الأمر ، فسأل الصائغ ما الأمر .؟ قال : إن هذه المرأة أتتني قبلك وطلبت مني أن أصنع لها خاتما فُصُه على شكل عفريت ، فقلت لها : إنني لم أرى العفريت قط ، فاستدعتك وأخبرتك بما سمعت ، وكان الجاحظ قبيح الخلقة .


[IMG]http://[/IMG] خامسا: أيهما أقوى وأقدر .. الجن أم الإنس ..؟

من حيث القدرة على العمل والصناعة الجن أقوى من الإنس ، فهم يفْضلون الإنس من هذه الناحية ، ولهذا نجد أن القرآن الكريم في أسلوبه يفرّق إذا تكلم عن الجن والإنس في أي حديث يتحدث عنهما ، يقول الله جل وعلا " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا " ويقول جل وعلا في سورة الرحمن " يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان " فنرى أن الله تعالى قدم الإنس في سورة الإسراء وقدم الجن في آية الرحمن والسبب في هذا .. أن آية الإسراء تتحدث عن القدرة البيانية البلاغية وهي أن يؤتى بمثل هذا القرآن ، فقدم لله تعالى الإنس لأنهم أفصح بيانا من الجن ، في حين أن آية الرحمن تتحدث عن القدرة القوية البدنية وهي النفوذ من سلطان السموات والأرض فقدم الجن على الإنس لأنهم أقدر على ذلك منهم ، ونظير هذا أيضا في القرآن أن الله تعالى لما ذكر سليمان عليه السلام قال " وحشر لسليمانَ جنودُه من الجن والإنس والطير " فقدم الجن على الإنس في هذه الآية لأن القدرة العسكرية الحربية القتالية لديهم أقوى من الإنس ، ولهذا استقر في طباع الإنس حتى قبل الإسلام أن الجن أقوياء فكانوا يهابونهم ، ومنه قول الله تعالى على لسان الجن " وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا " ويقول الفرزدق وهو يفتخر على جرير :

أحلامنا تزن الجبالَ رزانة *** وتخالُنا جنا إذا ما نجهلُ
إنا لنضربُ رأسَ كلِ قبيلةٍ *** وأبوك خلف أتانه يتقمّلُ


فالفرزدق يفتخر على جرير عندما يحاربون ويظلمون أنهم يصبحون كالجن في القوة والشدة والبطش .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-05-2005, 06:06 PM   #2
معلومات العضو
وضحى

افتراضي

سادسا: تسميتهم ..
يقول بن عبد البر رحمه الله تعالى : أن العرب يسمون الجن حسب التالي :
أولا .. الجن الخالص يقولون له جني .
ثانيا .. فإذا كان مما يعمرون البيوت يسمونهم : عمار جمع عامر .
ثالثا .. إذا كان مما يتعرض للصبيان يسمونه أرواح .
رابعا .. إذا خبث وتعرض يسمونه شيطان .
خامسا .. إذا تمادى وطغى يسمونه عفريت .
سابعا : ما الفرق بين العفريت والشيطان ..؟


الشيطان دل عليه أكثر القرآن لأنه لا يسمى شيطانا إلا إذا كان خبيثا خبثا معنويا ، وقد يطلق على الإنسي حتى إذا خبث شيطان ، ومنه قول الله تعالى " شياطين الإنس والجن " أما عفريت فإنه يدل على القوة والجبروت ويدل على التمرد ومنه قول الله تعالى على لسان سليمان " قال أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين * قال عفريت من الجن أن أتيك به ..." ومع هذه القوة التي منحها الله تعالى لهم إلا أنهم لا يستطيعون أن يتشكلوا بالنبي صلى الله عليه وسلم قال " من رآني في المنام فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل بي " فهذا الشيطان العفريت الذي يأتي بعرش من مكان إلى مكان في لحظات محدودة يعجز أن يتمثل بالنبي صلى الله عليه وسلم .

ثامنا : التكليف للجميع .

كلا من الإنس والجن مكلف بدليل " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون * ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون * إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين " وبهذا التكليف ينفك الجن عن عالم الملائكة ، لأن عالم الملائكة غير مكلفين " لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون " أما الإنس والجن فكلاهما مكلف ، فمن آمن منهم واهتدى كان مآله الجنة ، ومن تكبر منهم وعصى وطغى ورد على الله كلامه ، كان مآله النار ، ولهذا قال الله تعالى عن الحور العين " فلم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان " وهذا فيه دلالة على أن الإنس والجن سيدخل الجنة إذا أطاع الله .

تاسعا : مؤمني الجن .

النبي صلى الله عليه وسلم أكرمه الله تعالى بأن ختم الله به الرسالات وأتم به النبوات ، وأنزل عليه آخر الكتب السماوية الذي هو القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والجن كما مرّ معنا أنهم مخلوقون من نار ، ومع ذلك لما رزق بعضهم الإيمان رزق التأثرَ بالقرآن ، ولما ذهب نبينا صلى الله عليه وسلم إلى الطائف يدعوهم إلى الإسلام فرده أهلها فرجع حزينا مكلوما عليه الصلاة والسلام ، رجع من الطائف متجها إلى مكة حتى وصل إلى واد نخلة فوقف عليه الصلاة والسلام يصلي يناجي ربه تبارك وتعالى ويدعوه " اللهم أنت ربي ورب المستضعفين في الحديث المعروف " فأخذ يصلي ويقرأ القرآن عليه الصلاة والسلام ، فاجتمعت الجن الطائفة التي كانت متوجهة إلى وادي نخلة ، تنظر لماذا أغلقت في وجهها أبوابَ السماء قال الله " وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا " فوقفوا يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى تكالب بعضهم على بعض ، يقول الله تعالى مصورا لذلك المشهد العظيم " وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا " فالداعي هنا هو نبينا صلى الله عليه وسلم ، والذين كادوا يكونون عليه لبدا هم الجن ، فاستمعوا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن يشعر بوجودهم عليه الصلاة والسلام ، فلما انصرفوا أخبر الله تعالى نبيه بالذي كان ، قال الله تعالى " قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فأمنا به ولن نشركَ بربنا أحدا " ولهذا سميت السورة باسهم ، ثم ذكر الله تعالى الأمر تفصيلا في سورة الأحقاف فقال جل شأنه " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين * قالوا إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم " وهذا فيه إشارة إلى أن أولئك الجن كانوا من اليهود ، وأنهم قالوا " أنزل من بعد موسى " ولم يذكروا عيسى عليه الصلاة والسلام ، وموسى إنما بعث لليهود .


IZE=4]عاشرا : مدح الله للجن . [/SIZE]
[Sمدح الله تعالى الجن لأنهم كانوا ذوي أدب مع كلام الله تعالى ، وهذا دل عليه القرآن الكريم في موضعين :
الأول : روى الترمذي بسند حسن من حديث جابر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على مؤمني الجن سورة الرحمن وفيه يتكرر قول الله جل وعلا " فبأي آلاء ربكما تكذبان " فلما قرأها النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابة قال لهم : ألا تجيبوني كما أجابني إخوانكم من الجن ..؟ قالوا ماذا أجابوا يا رسول الله ؟ قال كانوا يقولون : ولا بأيٍ من آلاء ربنا نكذب "
الموضع الثاني : لما ذكروا الخير والشر في قضية إرسال الرسل ، نسبوا الخير والرشد والفلاح إلى الله ، ونسبوا الشر إلى ما لم يُسمى فاعله ، وذلك أدبا مع الله تعالى ، قال الله تعالى في سورة الجن " وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض [ فنسبوا الشر هنا إلى مجهول ] أم أراد بهم ربهم رشدا " فلما ذكروا الرشد نسبوه إلى الله تعالى ، والأدب مع الله تعالى من دلائل الإيمان وقرائن العلم وبواني الحكمة ، وهذا الأدب دليل على حسن كلامهم وخطابهم ، والعاقل المؤمن ينبغي أن يكون ذوو أدب مع من يتحدث معه ، وأعظم الأدب وجوبا مع الرب جل وعلا ، والنبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم الخلق أدبا مع الله تعالى ، عن أنس رضي الله عنه قال : ‏أصاب أهل ‏المدينة في عهده‏ ‏قحط ‏فبينما هو يخطبنا يوم جمعة إذ قام رجل فقال يا رسول الله هلك‏ ‏الكراع ‏هلك الشاء فادع الله أن يسقينا ‏ ‏فمد يديه ودعا ، قال ‏‏أنس : ‏وإن السماء لمثل الزجاجة فهاجت ريح ثم أنشأت سحابة ثم اجتمعت ثم أرسلت السماء ‏عزاليها ‏ ‏فخرجنا نخوض الماء حتى أتينا منازلنا فلم يزل المطر إلى الجمعة الأخرى فقام إليه ذلك الرجل ‏أو غيره ‏فقال يا رسول الله تهدمت البيوت فادع الله أن يحبسه فتبسم رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم ‏ثم دعا وقال اللهم حوالينا ولا علينا ، ولم يقل عليه الصلاة والسلام اللهم أمسك رحمتك علينا وهذا من عظيم أدبه مع الله تعالى ، يقول أنس : فنظرت إلى السحاب ‏يتصدع ‏حول ‏المدينة ‏كأنه إكليل [ رواه أبو داود ]




[IMG]الحادي عشر : الجن وقصة الذئب . [/IMG]

العرب في تأريخها تزعم أن الجن تخشى الذئاب فيقولون عن الذيب مدحا :
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي صروفَ المنايا فهو يقضانُ نائم
وقد قصدوا من هذا أن الجن متوثِّبٌ دائما ، ويزعمون أن الجن تهاب الذيب ، ولهذا نسمع أن بعض القراء في عصرنا يضعون رأس الذئب أو جلده عن باب منازلهم ، يوهمون بهذا وهم يقرؤون على الشخص الذي به مس أن الجني يهرب لما يرى رأس الذئب ، وهذا أمر خطير وخطره في العقيدة ، لأنه يعتقد أن الله هو الذي يحي ويميت وينفع ويضر ، وأنه يجب أن تكون الرقية الشرعية رقية شرعية ، وقد رقى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستعن بمثل هذه الأمور .
هذا أيها الأحبة ما تيسر إيراده وتهيأ إعداده عن عالم الإنس والجن ، وهذا العالم يحتوي العديد من الأمور العجيبة لكنها إشارات في هذا العالم العجيب ، وسنتكلم في الأسبوع القادم عن علم آخر من هذه الأعلام وهي [ جبريل وميكائيل ] علمنا الله وإياكم ما ينفعنا ونفعنا بما علمنا ، وجعل أقوالنا وأعمالنا خالصة لوجهه الكريم ، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .





    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-05-2005, 06:19 PM   #3
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أختي الفاضلة (وضحى) بارك الله فيك على هذه المعلومات الطيبة


واضيف توضيحا عن شكل الجن

الجن شكلهم كالإنس تماما خاصة الجن المسلم منهم والشاهد هو :

عن ابن مسعود قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم انصرف فأخذ بيد عبد الله بن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فأجلسه، ثم خط عليه خطًا، ثم قال: (لا تبرحن خطك، فإنه سينتهي إليك رجال، فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك)، قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد، فبينا أنا جالس في خطي، إذ أتاني رجال كأنهم الزط، أشعارهم وأجسامهم، لا أرى عورة، ولا أرى قشرًا، وينتهون إلي ولا يجاوزون الخط، ثم يصدرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ...)
والزط هم الغجر، أي أن شكلهم عاد جدا لا فارق فيه بيننا وبينهم.

أما بخصوص الشياطين من الجن فأشكالهم تزداد قبحا بزيادة كفرهم بالله تعالى، فهم يغيرون خلق الله تبعا لأمر إبليس اللعين، قال تعالى: (ولأمرنهم فليغيرن خلق الله)، وقد خصص الله تعالى الشياطين من دون الجن بقبح الصورة، وبالتالي ففصل الجن المؤمن عن الجن الكافر في جمال الصورة وقبحها، قال الله تعالى عن شجرة الزقوم (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) وهذا هو الشاهد على تميز صورة الشايطين بالقبح وتغير الخلقة:

فعن الشعبي قال: قال عبد الله بن مسعود لقي رجل من أصحاب محمد رجلا من الجن فصارعه فصرعه الإنسي، فقال له الإنسي: إني لأراك ضئيلا شخيتًا، كأن ذريعتيك ذريعتا كلب، فكذلك أنتم معشر الجن أم أنت من بينهم كذلك؟ قال: لا والله، إني منهم لضليع، ولكن عاودني الثانية، فإن صرعتني علمتك شيئا ينفعك، قال: نعم، قال: تقرأ اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ قال: نعم، قال: فإنك لا تقرؤها في بيت إلا خرج منه الشيطان له خبج كخبج الحمار، ثم لا يدخله حتى يصبح، قال أبو محمد: الضئيل؛ الدقيق، والشخيت؛ المهزول، والضليع؛ جيد الأضلاع، والخبج؛ الريح.()

وقد يظهر الشيطان للإنس متجسدا في صورة آدمي من باب خداعهم والاحتيال عليهم كما ظهر لكفار قريش في صورة رجل نجدي تارة وتارة أخرى في صورة سراقة، وكذلك لما ظهر لأبي هريرة ثلاث ليال لم يستطع تمييزه عن الإنس بصفات مختلفة عنهم، وهذا استثناء في عالم الشياطين.

وقد ذكر لي بعض الجن الصالحين أن صورتهم كجن عادية جادية كالإنس، وغير مرعبة على الإطلاق، وأن هذا القبح مرتبط بالشيايطن فقط حسب درجة كفرهم.

والله تعالى أعلى وأعلم

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 19-05-2005, 06:31 PM   #4
معلومات العضو
د.عبدالله
اشراقة ادارة متجددة

افتراضي ما شاء الله عليكما تبارك الله

الأخت الفاضلة : وضحــــــــى
الأخ الفـــاضل : جنـــــــد الله
جزاكما الله خيرا .. وبارك الله
فيكما ، وشكرا لكما على هذا
الموضوع الرائع .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-05-2005, 12:49 PM   #5
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخ الحبيب ( جند الله ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أما بخصوص ما ذكرته أخي الحبيب عن الجن المسلم وأنهم كالأنس تماماً حيث قلت :

( واضيف توضيحا عن شكل الجن الجن شكلهم كالإنس تماما خاصة الجن المسلم منهم والشاهد هو : عن ابن مسعود قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء، ثم انصرف فأخذ بيد عبد الله بن مسعود حتى خرج به إلى بطحاء مكة فأجلسه، ثم خط عليه خطًا، ثم قال: (لا تبرحن خطك، فإنه سينتهي إليك رجال، فلا تكلمهم فإنهم لا يكلمونك)، قال: ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أراد، فبينا أنا جالس في خطي، إذ أتاني رجال كأنهم الزط، أشعارهم وأجسامهم، لا أرى عورة، ولا أرى قشرًا، وينتهون إلي ولا يجاوزون الخط، ثم يصدرون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ... ) والزط هم الغجر، أي أن شكلهم عاد جدا لا فارق فيه بيننا وبينهم . أما بخصوص الشياطين من الجن فأشكالهم تزداد قبحا بزيادة كفرهم بالله تعالى، فهم يغيرون خلق الله تبعا لأمر إبليس اللعين، قال تعالى: (ولأمرنهم فليغيرن خلق الله)، وقد خصص الله تعالى الشياطين من دون الجن بقبح الصورة، وبالتالي ففصل الجن المؤمن عن الجن الكافر في جمال الصورة وقبحها، قال الله تعالى عن شجرة الزقوم (طلعها كأنه رؤوس الشياطين ) 0

وهذا مجانب للصواب ، والاستدلال في غير محله ، أذكرك أولاً بالأحاديث التي دلت على الواقعة المذكورة ، كما بين ذلك أهل العلم ، ثم أبين المسألة من أساسها :

يقول الدكتور ( عبدالكريم نوفان عبيدات ) – حفظه الله – تحت عنوان ( رأي الجمهور أن الجن يرون إذا تشكلوا في غير صورهم الأصلية ) : ( وقد رأى ابن مسعود – رضي الله عنه – الجن على غير صورهم الأصلية ، حين ذهب عليه الصلاة والسلام لتكليم الجن 0

فقد روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أمرت أن أتلو القرآن على الجن، فمن يذهب معي ؟ فسكتوا ، ثم قال الثانية ، ثم قال الثالثة ، ثم قال عبد الله ابن مسعود : أنا أذهب معك يا رسول الله ، فانطلق حتى جاء الحاجون ( الحجون : الجبل المشرف مما يلي شعب الجزَّارين بمكة 0 وقيل : هو موضع بمكة فيه لعوجاج ، والمشهور الأول – أنظر النهاية في غريب الحديث " 1 / 348 " ) ، عند شعب أبي دب ، فخط علي خطا فقال : لا تجاوزه ، ثم مضى إلى الحجون ، فانحدر عليه أمثال الحجل ، يحدرون الحجارة بأقدامهم يمشون يقرعون في دفوفهم كما تقرع النسوة دفوفها ، حتى غشوه فلا أراه ، فقمت : فأوحى إلي بيده أن أجلس ، فتلا القرآن ، فلم يزل صوته يرتفع ، ولصقوا بالأرض حتى ما أراهم ، فلما انفتل ( انفتل : أي رجع ) إلي قال : أردت أن تأتيني ؟ قلت : نعم يا رسول الله ، قال : ما كان ذلك لك ؟ ، هؤلاء الجن أتوا يستمعون القرآن ، ثم ولوا إلى قومهم منذرين ، فسألوني الزاد ، فزودتهم العظم والبعر ، فلا يستطيبن أحدكم بعظم ولا بعر ) ( أخرجه الهندي في " كنز العمال " بنحوه ونسله لعبد الرزاق ، أنظر كنز العمال ( 6 / 168 ) ، وقد أخرج الطبراني في المعجم الكبير حديثاً قريباً منه ( 1 / 85 ) عن الزبير بن العوام ) 0

وقد جاء من طرق هذا الحديث : ( ثم انطلق – أي ابن مسعود – حتى قام علي أي رسول الله صلى الله عليه وسلم – فافتتح القرآن ، فجعلت أرى أمثال النسور تهوي وتمشي في رفرفها وسمعت لغطا وغمغمة، حتى خفت على النبي صلى الله عليه وسلم، وغشيته أسودة كثيرة ، حالت بيني وبينه ، حتى ما أسمع صوته ، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السحاب ذاهبين ، ففرغ النبي صلى الله عليه وسلم مع الفجر فقال : أنمت ؟ قلت : لا والله ، ولقد هممت مرارا أن أستغيث بالناس ، حتى سمعتك تقرعهم بعصاك تقوا : اجلسوا ، فقال : لو خرجت لم آمن عليك أن يخطفك بعضهم ، ثم قال : هل رأيت شيئا ؟ قلت : نعم رأيت رجالا سودا مستثفري ( الاستثفار : أن يدخل الإنسان لإزاره بين فخذيه ملوياً ثمو يخرجه ) ثياب بيض ، فقال : أولئك جن نصيبيين ، سألوني المتاع ، والمتاع : الزاد 000 الحديث ) ( أخرجه الهندي في " كنز العمال " قريباًُ من هذا الاافظ ونسله لعبد الرزاق ، أنظر كنز العمال ( 6 / 168 ، 169 ) ، وذكر البيهقي في " دلائل النبوة " نحوه ( 2 / 15 ) 0

وفي أحدى الوايات عن ابن مسعود جاء فيها : ( 000 فلما أصبحت قلت : لأعلمنَّ عَلَما حيث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : فذهبت ، فرأيست موضع مبرك ستين بعيراً ) ( ذكر البيهقي في " دلائل النبوة " بنحوه " 2 / 16 " ) ، وذلك حين ذهب الرسول عليه السلام ليكلم نفراً من الجن 0 وفي هذا دلالة على أن الجن الذين كلمهم عليه الصلاة والسلام لهم أجسام ، بحيث يمكن مشاهدتهم ، فقد تركوا أثراً يدل على تشكلهم ، وهيَّ آثار مقاعدهم عندما كانوا مجتمعين حول الرسول عليه الصلاة والسلام 0

وعن الزبير بن العوام – رضي الله عنه – قال : ( صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح في مسجد المدينة ، فلما انصرف قال : أيكم يتبعني إلى وفد الجن الليلة ؟ فأسكت القوم ، فلم يتكلم منهم أحد ، قال ذلك ثلاثاً ، فمر بي يمشي ، فأخذ بيدي ، فجعلت أمشي معه ، حتى خنست عنا جبال المدينة كلها وأفضينا إلى أرض براز ، فإذا رجال طوال كأنهم الرماح مستدفري ثيابهم من بين أرجلهم ، فلما رأيتهم غشيتني رعدة شديدة ، حتى ما تمسكني رجلاي من الفَرَق ، فلما دنونا منهم خط رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبهام رجله في الأرض خطاً فقال لي : أقعد في وسطه ، فلما جلست ذهب عني كل شيء أجده من ريبة ، ومضى النبي صلى الله عليه وسلم بيني وبينهم فتلا قرآناً رفيعاً حتى طلع الفجر ، ثم أقبل حين مر بي فقال لي : إلحق ، فجعلت أمشي معه ، فمضينا غير بعيد فقال لي : التفت فانظر هل ترى حيث كان أولئك من أحد ؟ فقلت يا رسول الله أرى سوادا كثيرا، فخفض رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه إلى الأرض ، فنظم عظما بروثه ثم رمى به إليهم وقال : رشد أولئك من وفد قوم ، هم وفد نصيبين سألوني الزاد ، فجعلت لهم كالعظم وروثة ، قال الزبير : فلا يحل لأحد أن يستنجي بعظم ولا روثة أبدا ) ( أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 1 / 85 ) ، قال الهيثمي في " مجمع الزوائد ( 1 / 210 ) رواه الطبراني في " الكبير " وإسناده حسن ، ليس فيه غير بقية وقد صرح بالتحديث 0 والفرق : الخوف والفزع 0 أنظر النهاية في غريب الحديث ( 3 / 438 ) ونظم : جمع – لسان العرب ( 12 / 578 ) ، وخنست : أي غابت وابتعدت – النهاية في غريب الحديث " 2 / 83 ، 84 " ) 0

وعندما قدم ابن مسعود الكوفه ، رأى شيوخا شمطا من الزط ( الزُطُّ : جنس من الهنود والسودان لونهم ضارب إلى السواد – أنظر النهاية " 2 / 302 " ) فراعوه ، قال : من هؤلاء ؟ قالوا : هؤلاء نفر من الأعاجم ، قال : ما رأيت للذين قرأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام من الجن شبها أدنى من هؤلاء ( أخرجه الإمام أحمد بنحو هذا اللفظ ، انظر الفتح الرباني لتلاتيب مسند الإمام أحمد ( 18 / 25 ) ، تفسير الطبري ( 26 / 31 )0 وذكر البيهقي في " دلائل النبوة نحوه " 2 / 16 " ) 0

فهذه الروايات تدعم قول القائلين بإمكانية رؤية الجن ، فقد ظهروا لابن مسعود وغيره مرة في صورة النسور ، ومرة في صورة الحجل ، ومرة في صورة رجال سود ، عليهم ثياب بيض . ورآهم ابن مسعود يجتمعون حول الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يقرعهم بعصاه ، ثم يتلو عليهم القرآن ، ويطلبون منه الزاد فيزودهم الاعظم لهم ، والروث لدوابهم .

وقد تكررت وفادات الجن على الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر الألوسي أنه كان للجن ست وفادات ( أنظر تفسير روح المعاني ( 15 / 83 ) 0 وقد ذكر البيهقي في دلائل النبوة ( 2 / 12 ، 16 ) مختلف الوايات التي تبين وفادات الجن على الرسول صلى الله عليه وسلم ) 0 وهذه الوفادات تدل على رؤية الجن من قبل ابن مسعود وغيره عند تكليم الرسول صلى الله عليه وسلم للجن ودعوتهم إلى الله 0

أما حديث ابن عباس – رضي الله عنه – الذي يقول فيه : ( ما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجن وما رآهم ، انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ ، وقد حيل بين الشياطين وخبر السماء ، وأرسلت عليهم الشهب ، فرجعت الشياطين إلى قومهم فقالوا : ما لكم ؟ قالوا : حيل بيننا وبين خبر السماء ، فالنطلقوا يضربون مشارق الأرض ومغاربها ، فمرّ النفر الذين أخذوا نحو تهامة ، وهم بنخل عامدين إلى سوق عكاظ ( نخل وعكاظ : موضعان قرب مكة ، عكاظ كانت سوقاً في الجاهلية ، ونخل صوابها نخلة كما ورد في رواية البخاري 0 انظر فتح الباري " 2 / 253 " ) وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر ، فلما سمعوا القرآن استمعوا له وقالوا : هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء ، فرجعوا إلى قومهم فقالوا : يا قومنا ( إنا سمعنا قرآناً يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ) ( سورة الجن – الآية 1 ، 2 ) ، فأنزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ( قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن ) " سورة الجن الآية 1 " ) ( متفق عليه ) 0

هذا الحديث الذي يبين فيه ابن عباس أن رسول الله ما رأى الجن ، يقول فيه ابن العربي : ( وابن مسعود الذي يثبت رؤية الرسول للجن – في الحديث المتقدم – أعرف من ابن عباس لأنه شاهده، وابن عباس سمعه، وليس الخبر كالمعاينة ) ( تفسير القرطبي – 19 / 2 ) ، ويقول السبكي: ( ويقدم قول ابن مسعود لأنه إثبات وقول ابن عباس نفي ، والإثبات مقدم على النفي ، لاسيما وقصة الجن كانت بمكة ، وكان ابن عباس إذ ذاك طفلا ، أو لم يولد بالكلية ، فهو إنما يرويها عن غيره ، وابن مسعود يرويها مباشرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فالأولى أن يجعل كلام ابن عباس غير معارض لكلام ابن مسعود ، وأن يكونا مرتين : إحداهما التي ذكرها ابن عباس ، وهي التي أشار إليها القرآن في سورة الأحقاف وفي سورة الجن ، إذ لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم قصدهم ولا شعر بهم ولا رآهم ولا قرأ عليهم قصدا ، بل سمعوا قراءته وآمنوا به كما نطق بذلك الكتاب العزيز ، وثبوتها من حيث الجملة قطعى ) ( فتاوى السبكي – 2 / 599 ) ، وهذه المرة كانت بنخلة، والثانية التي تثبت رؤية الرسول للجن وهي بمكة ( أنظر تفسير القرطبي – 19 / 3 ) 0

وأما قوله تعالى: ( إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) ( سورة الأعراف – الآية 27 ) حكاية عن إبليس وقبيله من الشياطين، فقد قال الإمام الشوكاني : ( وقد استدل جماعة من أهل العلم بهذه الآية على أن رؤية الشياطين غير ممكنة، وليس في الآية ما يدل على ذلك، وغاية أنه – أي إبليس – يرانا من حيث لا نراه، وليس فيها أنا لا نراه أبدا، فإن انتفاء الرؤية منا له في وقت رؤيته لنا لا يستلزم إنتفائها مطلقا ) ( تفسير فتح القدير – 2 / 197 ) 0

ثم إن المقصود من الآية عدم رؤيتنا لهم على صورتهم الأصلية التي خلقهم الله عليها، وليس معناها انتفاء رؤيتنا لهم في حالة تشكلهم بمختلف الصور، التي ثبت تشكلهم بها، لورود الأحاديث الصحيحة في ذلك. قال الحافظ ابن حجر: ( إن الشيطان قد يتصور ببعض الصور، فتمكن رؤيته، وأن قوله تعالى: ( أنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم ) مخصوص بما إذا كان على صورته التي خلق عليها، ...وأنهم يظهرون للإنس بالشرط المذكور ) ( فتح الباري – 4 / 489 ) ، يقصد إذا تشكلوا بغير صورهم ) ( عالم الجن في ضوء الكتاب والسنة – ص 31 ، 35 ) 0

ومن هنا فإن ما ذكر أخي الحبيب ( جند الله ) لا يقبل شرعاً وعقلاً ، أما شرعاً فللأسباب التالية :

أولاً : أن الاستدلال المذكور يدل على رؤية الجن بعد التشكل ، وقد رآهم ابن مسعود في حالة التشكل ولم يرهم على خلقتهم التي خلقوا عليها 0

ثانياً : أن الأصل بالنسبة لنا أنه لا يمكن أن يروا الجن على الخلقة التي خلقوا عليها ويمكن مراجعة ذلم مفصلاً على الرابط التالي :

ثالثاً : الجن ليسوا بالنسبة لنا مصدر التشريع والمعلومات فيما يتعلق بعالمهم الغيبي ، وهذا بخلاف بعض المعلومات التي قد تعرف وتفع الحالات المرضية في العلاج والاستشفاء 0

أما عقلاً :

أولاً : حيث أنهم خلقوا من ( مارج من نار ) فمهم مستترون عن أعين البشر بحيث لا يمكن لأبصارنا إدراكهم 0

ثانياً : كون أن الله سبحانه وتعالى خلق البشر ( عالم الإنس ) فمؤمنهم وكافرهم على خلقة واحدة ، وهكذا بالنسبة لعالم الجن ، فهم على خلقة واحدة ، ويمكن تميِزهم بإلإيمان والكفر 0

هذا ما تيسر لي أخي الحبيب ( جند الله ) ، فأرجو منكَ مراجعة المسألة وزيادة البحث فيها للوصول إلى الحق المنشود ، والشكر موصول للأخت الفاضلة ( وضحى ) ، مع تمنياتي لك أخي الحبيب بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-05-2005, 04:57 PM   #6
معلومات العضو
جند الله
عضو موقوف

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك وفي علمك ووسع عليك وأفاض من عظيم منه وبركاته عليكم شيخنا (أبو البراء)

ولي تعلق أضيفه إلى ما تقول فضيلتكم:

ثالثاً : الجن ليسوا بالنسبة لنا مصدر التشريع والمعلومات فيما يتعلق بعالمهم الغيبي ، وهذا بخلاف بعض المعلومات التي قد تعرف وتفع الحالات المرضية في العلاج والاستشفاء 0

ما ذكرته عن أن صالحي الجن المسلم قالوا لا يفيد التشريع، ولكن قد يفيد الاستئناسس فقط، وعندما أعرض قولهم أو معلومة منقولة عنهم فهي ليست بغرض الإقرار ولكن بغرض النقد والعرض والتحليل.

وأنا إذعرضت قولهم واستندت إلى دليل شرعي، فهذا الدليل إن كان يحتمل أن الجن تجسدوا في صورة آدمية، إلا أنه لا يمنع احتمال أنهم تجسدوا على صورتهم الطبيعية الشبيهة بخلقة البشر، لذلك لم يكونوا بحاجة لتغييرها، فأرجو التنبه إلى احتمال صحة التفسيرين أو أحدهما، حتى لا أتهم بلي عنق الدليل، بل هناك صفات اخرى كثيرة ذكروها لكي يميز المعالج الجن المسلم من الكافر، ولكن هذا ليس مكانه هنا.

وقولهم أنهم أشبه بخلقة البشر تماما، قد يكون هذا بخصوص خلقة من قالوا بهذا القول من الجن، ولا يفيد التعميم، لأنه هناك بكل تأكيد منهم مجنحون وطيورا وحيات وكلاب .... إلخ، وهذا ثابت بنصوص صحيحة، لا خلاف حول ذلك.

وفي واقع الأمر لم أجرب عليهم فسوق ولو مرة واحدة، خاصة انهم هم الذين يفرضون وجودهم في أثناء علاج المرضى لأهداف ومصالح مرسلة، وهي نقل هذا العلم وتلك الأسرار إلى الإنس من خلال متخصص وضعوا ثقتهم فيه، وفي إمكان خروج هذا العلم من خلاله، وقدرته على توصيل هذا العلم بشكل صحيح ومقنع للإنس، خاصة وأن الحاجة إليها صارت ملحة في زمن انتشر فيه السحر وطغى، والله تعالى اعلى واعلم.

لذلك أريد أن أنوه إلى نقطة هامة جدا بخصوص النقل عن الجن، هناك على سبيل المثال كتاب اسمه (حوار صحفي مع جني مسلم) لمحمد عيسى داود، هم قالوا بأن كلام الجني مصطفى كنجور صحيح، ولكن لفتوا انتباهي إلى شيء ان مؤلف الكتاب نقل نص كلام الجني حسب فهمه وتصوره هو، وليس حسب المفهوم الصحيح، وما يقصده الجني من كلامه، فجاء كلام الجني مشوها في بعض الأحيان ومجانبا للحقيقة، لذلك يجب أن نتنبه إلى دقة النقل الحرفي، وإلى سلامة الفهم والتفسير بعد ذلك، ولا يصح أن نعيد كلامهم حسب فهمنا نحن، فالأمانة العلمية في النقل مطلوبة، حتى يكون تفنيد قولهم والبحث الشرعي بعد ذلك على بينة ووضوح.


التعديل الأخير تم بواسطة جند الله ; 20-05-2005 الساعة 05:43 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-05-2005, 05:30 PM   #7
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

جزاك الله خير أخي الحبيب ( جند الله ) ، وتأكد أن هدفي وغايتي هو المصلحة العامة للحالات المرضيه ، لذلك تراني أركز عليكم في هذا المنتدى الغالي وهو أن تحاولوا قدر المستطاع طرح القضايا التي تهم الحالات المرضية دون الدخول في قضايا ومسائل لا تهم المرضى من قريب أو بعيد ، مع تمنياتي لك أخي الحبيب بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-05-2005, 05:56 PM   #8
معلومات العضو
جمال_المصرى
عضو موقوف

إحصائية العضو






جمال_المصرى غير متواجد حالياً

 

 
آخـر مواضيعي

 

افتراضي

والله كلامكما قلب الهدف .
وسامحاني ان اورد رئيا لعله يوفق الامر .
اولا ليس للجن فقط القدرة علي التشكل بل للعديد من كبار السحرة القدرة علي قلب صورهم بصور الحيوان او الانسان ,ولقد عاينة الحالة بنفسي والشكل يتشوه وكانت لفتاه من الله علي بعلاجها بعد 15 سنة من العذاب أذن الله لها بالعلاج علي يدي وواجهت في علاجها الاهوال ولاكن حالتها استفدت منها الكثير فهو كان امير عاشق
والادهي انه كان ساحرا وقتلته بيدي أثر ظهوره ومحاولته لقتلي وجها لوجه ومن اللهى علي بأااان تلوت عليه فواتح السور واية الكرسي ,حتي هلك لعنة الله عليه , وهو كان ساحرا خبيثا حيث كان يسحرها بتغير الخلقة
فور تقدم عريس لها فيعاقب الفتاه بان يمسخها واهلها بان يسلط عليهم خدمه ما بين ضارب وصارخ وسارق
ودئب علي اغتصابها هي ومن تصدي لها حتي اصبح المعالجين يخافونه لكثرة أزاه فانت تذهب لعلاجها فتجد زوجك ليلا تشتكي من محاولات لغتصابها او بنتك او امك اواو المهم تخاف وترجع ولما كان لي سابق عهد بسحر فعلمة كيف قبيله وما هو مؤزيه من القرءان فلكل قبيل من الجان سورة او اية ما ان تتحقق انه من هذا القبيل حتي تتلوها عليه او تذدها علي الرقية تجده هالك مدحورا .
واواردها في باب خاص بها ان شاء الله فائدة لكل مسلم ومعينا لكل مجاهد في سبيل الله .

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
New Page 2
 
 

قديم 20-05-2005, 06:10 PM   #9
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( جمال المصري ) ، مع تمنياتي لك بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:


الساعة الآن 08:22 AM

web site traffic counters


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.