عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 25-04-2005, 11:05 PM   #2
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الأخ الحبيب ( العزامي ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

غالي والطلب رخيص ، إليكَ ما سألت عنه أخي الحبيب :

السؤال الأول : مدى صحة حديث عن عمران بن حصين – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من تطير ولا من تطير له ، أو تكهن أو تكهن له ، أو تسحر أو تسحر له ) 0

التخريج : ( أخرجه الطبراني في " الكبير " – ق 73 / 1 ، والبزار ( ص 169 – زوائده ) ، وقال الألباني حديث صحيح ، أنظر صحيح الجامع 5435 – السلسلة الصحيحة 2195 – غاية المرام - ص 176 ، وقال الألباني في تخريج الحلال والحرام برقم ( 289 ) : الحديث يرتقي إلى درجة الحسن لغيره ، وقال الهيثمي في المجمع ( 5 / 20 ) : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقة 0 وقال المنذري في الترغيب ( 4 / 32 ) : اسناده جيد ) 0

قال المناوي : ( " ليس منا " أي : ليس من أهل سنتنا أو طريقتنا الإسلامية ، لأن ذلك فعل الجاهلية ) ( فيض القدير – 5 / 384 ، 385 ) 0

السؤال الثاني : أفهم ان من تكهن له أى طلب الكهانة من احد السحرة او المشعوذين او الكهان وهذة القضية منتهى منها ومفهومة ولكن كيف يكون تكهنة هو ؟؟؟ أى ((( من تكهن ))) فهل يستطيع الانسان العادى التكهن ؟؟؟؟؟

الجواب : من تكهن : أي أصبح بنفسه كاهناً فتعلم هذا العلم ، فإنه ليس من أهل سنتنا أو طريقتنا الإسلامية ، لأن ذلك فعل الجاهلية ، كما أشار لذلك المناوي – رحمه الله – 0
أما التكهن : فهو مختص بالكاهن الذي يقوم بهذا الفعل للناس ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثالث : ما هو الحد الفاصل بين الاجتهاد .....والتكهن ...... اقول مثلا اجتهد فلانا فى معرفة علاج كذا او تكهن فلان فى معرفة علاج كذا ؟؟؟

الجواب : أولاً الأولى أن نطلق كلمة ( طريقة ) بدل كلمة ( الاجتهاد ) ، حيث أن الاجتهاد والقياس والاستنباط خاص بعلماء الأمة ، فالأولى أن يكون السؤال على النحو التالي : ( ما هو الحد الفاصل بين طرق العلاج والكهانة ؟؟؟ ) 0

الجواب أخي الحبيب سهل ميسر بإذن الله عز وجل ، وقبل أن أجيب لا بد أن نعطي تعريفاً واضحاًُ للكاهن والعراف 0

يقول العلامة المناوي – رحمه الله - : ( العراف : هو من يخبر بالأمور الماضية أو بما أخفي وزعم أنه هو الكاهن يرده جمعه بينهما في الخبر الآتي ، قال النووي : والفرق بين الكاهن والعراف أن الكاهن إنما يتعاطى الأخبار عن الكوائن المستقبلة ويزعم معرفة الأسرار ، والعراف يتعاطى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك 0 ومن الكهنة من يزعم أن جنيا يلقي إليه الأخبار ، ومنهم من يدعي إدراك الغيب بفهم أعطيه وإمارات يستدل بها عليه ، وقال ابن حجر : الكاهن الذي يتعاطى الخبر عن الأمور المغيبة 0 وكانوا في الجاهلية كثيرا ؛ فمعظمهم كان يعتمد على من تابعه من الجن ، وبعضهم كان يدعي معرفة ذلك بمقدمات أسباب يستدل على مواقعها من كلام من يسأله ، وهذا الأخير يسمى العراف " ) ( فيض القدير – 6 / 22 ، 23 ) 0

بعد هذا العرض نستطيع وبكل ثقة أن نفرق بين طرق العلاج الشرعية والحسية المتبعة ، وبين من يتعاطى الكهانة والعرافة 0

أعود إلى مسألة في غاية الأهمية أشار إليها الأخ الفاضل ( العزامي ) وهيَّ مسألة التجربة والاستفادة منها في الرقية والعلاج والاستشفاء ، وهنا أنوه إلى أمر هام وهو أن التجربة تنطبق على الاستخدامات الحسية المنضبطة بضوابطها ( تم تفصيلها في موضوع سابق فليراجع للفائدة والأهمية ) ، أما الأسباب الشرعية فلا ينطبق عليها ذلك مطلقاً ، حيث أنها أمور توقيفية تعبدية ، والله تعالى أعلم 0

هذا ما لدي بخصوص هذا الموضوع ، وأسأل الله أن ينفعنا بآراء الإخوة والأخوات ، حتى تعم الفائدة ، ويستقيم الأمر على شرع الله ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة