عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 17-01-2013, 06:26 PM   #5
معلومات العضو
حورية و الحمد لله

I11



لحياة أسعد مع ....الزوج

التعامل مع الزوج فن ....لا تحسنه كثير من الزوجات وإذا كانت السياسة هي ( فن الممكن لا فن المستحيل ) فلتكن هذه سياسة الزوجة في بيتها ، ولتحاول الزوجة أن تتعامل مع متغيرات المنزل ومع ظروف الزوج ، الظروف المادية والنفسية ، واعلمي أن الحياة كفاح, فكثير من الزوجات يبحثن عن سر السعادة الزوجية .. ويتمنين رغد الحياة وطيب العيش مع أزواجهن بلا منغصات ، لكنهن لا يبذلن شيئا لتحقيق ذلك ، ويعتقدن أن تلك مسؤولية الزوج ، فهو الذي يجب أن يبتسم ويلاطف ويداعب ويتسامح ويقدر الجهد التي تقوم به الزوجة في تربية الأولاد وترتيب البيت وتجهيز الطعام وغير ذلك من الأمور المرهقة !!!...وهنا أقول لك أخطأت أختاه ...فسعادتك وسعادة زوجك ( بيد الله أولا وأخيرا ) ثم بيدك أنت ...أنت من تستطيعين أن تجعلي بيتك جنة وارفة الظلال ..أو تجعليه نارا تحرق كل من بداخله ....فأعيريني سمعك وقلبك وتعلمي كيف تملكين قلب زوجك.


★ الطاعة ...الواجب الضائع

دعونا نتكلم معا ببعض الصراحة فالملاحظ أن أكثر ما ضاع من حق الرجل بل والغي تماما هو حق طاعة زوجته له...... رغم ان الله عزوجل قد اثبته له في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ، إلا أننا أبينا إلا أن نخالف كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وضاعت آكد حقوق الزوج واولها ، وصار من يتكلم بطاعة الزوج كأنه يأتي لهم بكلام من عصر الجاهلية بل وكأنها سب او شتم أو كلمة قبيحة لا يصح ولا يليق بأخت متعلمة ومثقفة ان تقولها .....وللأسف أنتشرت هذه الظاهرة حتى بين بيوت الملتزمات المنتقبات فتجدي المرأة تدعوا وتطلب العلم وهي أبعد ما تكون عن طاعة زوجها ومعرفة حقوقة وواجباتها .

لا شك أختي الغالية أن للزوج حقوق كثيرة على زوجته فعن عائشة رضي الله عنها قالت ( سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي الناس أعظم حقاً على المرأة ؟ قال: زوجها، قلت: فأي الناس أعظم حقاً على الرجل؟ قال: أمه.) رواه الحاكم والبزار.

وآكد هذه الحقوق وأعظمها هي طاعة الزوج فهي أوجب الواجبات على الزوجة .....وقد عظم الله عزوجل حق الزوج على زوجته وجعله في مقدمة واجباتها.
غير أن الطاعة الواجبة للزوج على زوجته مشروطة بكون المأمور به مما أباحه الله تعالى أو ندب إليه أو أوجبه ، أما إن كان معصية فلا سمع و طاعة فيها ، كائناً من كان مصدرها ؛ زوجاً أو غيرَ زوجٍ ، و لا تجوز مجارات رغبات أحدٍ باقتراف ما حرّم الله ، إذ لا طاعةَ لمخلوقٍ في معصية الخالق ، و لكنّ الطاعة في المعروف .
روى الشيخان و أبو داود و النسائي و أحمد عنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه و سلم قَالَ : ( إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ )‏ .

و إذا تبين للمرأة وجوب طاعتها لزوجها ، و سألها أمراً لا معصية فيه ، أو صرفَها عن غير واجبٍ ، أو نهاها عن مكروهٍ أو محرّم ، فمن الحري بها أن لا تفرط فيما افترض عليها من طاعته ، و لها لقاء ذلك حافزان عظيمان :
أولهما : أن يبادرها الزوج بأداء حقوقها و ما أوجبه الله تعالى عليه تجاهها ، لقوله تعالى : ( وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ) [ البقرة : 228 ] .
و ثانيهما : تحصيل الأجر الجزيل عند الله تعالى ، و نيل رضاه ودخول الجنة ، لما روي عن أم سلمة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ، قالت : قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّم : ( أيما امرأة ماتت و زوجها عنها راضٍ دخلت الجنة ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَ حسنه ، و الحاكم و صححه .
وقال:"إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب." رواه أحمد


وهنا يحضرنا سؤال .....
ماذا لو أن الزوج لا يؤدي حقوق زوجته ولا يعاشرها بالمعروف؟؟؟


بعض الزوجات يجدن أزواجهن غير جديرين بالطاعة والاحترام إما لأنه كثير الأخطاء أو لأنه بعيدا عن الله أو بسبب قسوته عليها أو ظلمه لها, ومن هنا تنشأ الصعوبة في إتمام الطاعة له فالزوجة أقرب الناس إلى الزوج وأكثر الناس تعرضاً لظلمه وبطشه لأنه يملك السلطة عليها و يعرف نقاط ضعفها وتصبح الطاعة أمراً يحمل أشكالاً وصعوبات عدة.

وهنا لو أن الزوجة تيقنت أنها مطالبة بالطاعة وأنها سبب لدخولها الجنة وكم هو صعب رد النفس الأمارة بالسوء عن الشهوات, لهانت عليها نفسها وألمها واستودعت الله ثواب صبرها وجهادها ........فكل ألم يشعر به الإنسان يؤجر عليه طالما أنه في سبيل الله ورضاه وطاعته. قال الله تعالى(وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم )...... وكلما ازدادت الطاعة صعوبة عظُم الثواب وهنا يأتي دور الإيمان الراسخ في قلب الزوجة فهو الذي يساعدها لتضغط على نفسها وتتقبل زوجها بأخطائه وعثراته وتحاول إرضائه ولو كان هذا على حساب سعادتها بل أنها قد تشعر بالسعادة لرؤيته سعيداً فالسعادة دائما تكون في العطاء والبذل لا في الأنانية والأخذ,و لا يكون العطاء دائماً لمن يستحق قد يكون لمن لا يستحق أيضا
لأنك عندما تعطي تعطي فقط حباً بالله وكما أمرك الله وليس لمن تحب أنت فقط,.........

أعلم كم قد يكون هذا صعباً في الكثير والكثير من المواقف ولكن يقيننا بأننا سنؤجر هو الذي يقوينا على الطاعة ولو أنك جربت أن تتجاوزي غضبك على من أساء إليك بل وتحسنين أنت إليه ستشعرين عندها بقوة عظيمة وستشعرين بأنك انتصرت على نفسك وتحررت من غضبك وارتقيت إلى أن لمست عنان السماء وأرضيت ربك فتشعرين بالرضا والسعادة تغمر قلبك لأنك استطعت أن تفعلي ما لا يستطيع الكثيرين فعله.. الإحسان

وأقول لكل زوجة كم ستشعرين بالسعادة عندما يسيء زوجك لك ثم تردين عليه بإحسان وكوب من القهوة كي تهدأ نفسكما, فيشعر بأنه صغير بغضبه وأنت كبيرة بحلمك و إن لم يفهم ويحس فالله شاهد يسمع ويرى.
وهنا أمر أحب التنويه إليه... أن الغريب في الأمر أن الكثير من الزوجات اللاتي يضحين كثيراً في سبيل إرضاء الزوج يكون هو في معظم الأحوال غير راضٍ عنها وكثير التذمر منها والتحدث عن عيوبها أمام الناس مع أنه يفرض عليها قوانين صعبة وشروطاً قاسية وتضحياتِ كثيرة كي تستمر الحياة بينهما وبرغم كل ذلك نجده غير راضِِ ...ولهذا ومن حكمة الله قال رسوله الكريم (صلى الله عليه وسلّم ):من (أطاعت زوجها) وليس أرضته أي قامت بالجزء الذي تقدر عليه والذي يخصها من الجهد كي يرضى عنها فإن لم يرضى ... فحسابه عند ربه فهي تملك إطاعته ولكنها لا تملك أن تجعله راضيا عنها فهذا بيد الله وحده. وهنا أيضاً قد يساعدها الله ويرضّي قلب زوجها عليها ويحننه عليها فتسهل الطاعة ويسهل اختبارها في هذه الحياة وقد لا ييسر الله لها الطاعة, ولكن في الحالتين تكون قد فازت برضا ربها بدل زوجها لأنها قد بذلت كل جهدها لتحصل على رضاه كما أمرها الله



ما دفعني إلى هذا الكلام حبيباتي إلا لأني أصبحت أرى العجب العجاب في بيوت كثير من المسلمين بل والملتزمين فالزوجة تتعامل مع زوجها معاملة الند وتكثر من الجدال والصياح وربما تخالفه ولا تنفذ أمره ...فأحذري أختي وانتبهي على نفسك .

همسة: الوداعة >>> امرأة وأنوثة
والرجل يذوب حباً في المرأة الوديعة الهادئة اللبقة والتي يحس أنها " تطاوعه " و " تجري على هواه " وأن تكون أطوع له من يده وأرق من أحلام يقظته ..هنا يهبها الرجل قلبه وعقله ولبه وماله ومستقبله ... "

لم ينتهي الدرس بعد .....تابعوني
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة