عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 08-09-2004, 11:55 AM   #2
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

افتراضي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

بخصوص أسئلتك أخي الكريم ( أبو مالك ) حول بعض المسائل المتعلقة بالجن والشياطين فإليك الإجابة :

السؤال الأول : غالبا ما يتخد الجني الصارع نفس السلوك والشخصية عند المريض وعند سؤال الجني أين كنت ، من أين أتيت ، يقول : لا أعلم ، ونادراً ما يكون الجني الصارع مغاير لشخصية المريض ، وربما تكلم بغير لهجته أو لغته حتى ، هل يعني هذا أن الجني الصارع كان متلبس بمريض آخر أخد منه سلوكه ولهجته أو لغته وحتى شقاوته ؟؟؟

الجواب : لا نستطيع الخوض في هذه المسألة ، ويجب أن يجعل المعالج جل تركيزه في أن يكتب الله سبحانه وتعالى الشفاء للحالة المرضية ، ولا بد أن نعلم يقيناً أن الجن والشياطين يعيشون معنا في كثير من الأحيان وبين ظهرانينا ، ومن هنا فهم يعرفون كثير من السلوكيات والعادات المتعلقة بنا ، وخاصة بمن يلازمهم من أمثال هؤلاء الجن والشباطين ، لذلك لا أعتقد أن المسألة من الأهمية بمكان أن يتحراها المعالج ويخوض فيها ، وعليه أن يجعل تركيزه واهتمامه في المسائل الأصلية ولا يلتفت للأمور الفرعية ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثاني : مريض كان متلبس بأكثر من جني ، وقد شفي هذا المريض ولله الحمد ، كل جني له نفس السلوك واللهجة والتصرف تقريبا هل يمكن هذا ؟؟؟

الجواب : من الأهمية بمكان أن يكون المعالج على قدر طيب من العلم الشرعي والخبرة والممارسة ، وكذلك الفراسة التي يستطيع من خلالها معرفة صدق أو كذب الجني الصارع ، حيث أنني وقفت على كثير من الحالات التي كانت تعاني من اقتران شيطاني ، بحيث أظهر هذا الشيطان للمعالج أنه أحمد ومحمد وسعيد ، ويتلبس كل يوم باسم جديد ، والمعالج المسكين يصدق كل ذلك ، والفراسة بالنسبة للمعالج تجعله يقف على حقيقة ذلك ، من خلال الفروقات الفردية المتعلقة بالجن والشياطين ، حيث أنهم كالإنس تماماً ، فكل له سلوكياته وطباعه وعاداته ، وطريقة حضوره وانصرافه ، ومن هنا يستطيع المعالج الوقوف على الحقيقة ، وهذا لا يعني أنه لا يمكن لكثير من الجن والشياطين الاقتران بشخص معين بل هذا هو الواقع العملي المثبت عند أثبات المعالجين ، ولكن قد يحصل أحياناً وهذا على نطاق ضيق أن يتشابه سلوك جني مع آخر مقترنين بشخص معين ، وهنا تكمن أهمية الخبرة والممارسة بالنسبة للمعالج من خلال جزئيات أخرى للحكم على أن الحالة المرضية تعاني أكثر من اقتران ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثالث : مريضة عند الرقية كان يتكلم على لسانها الجني الصارع ، ومع استمرار الجلسات لم يعد يتكلم بل استقر عند الساق وبالتحديد الفخد ، ومع عدة جلسات اتخد نفس المكان تقريبا ما رأيكم بذلك ؟؟؟

الجواب : المسألة المهمة التي لا بد أن تحضى بقدر كبير من اهتمام المعالج هو إثبات أن الحالة المرضية تعاني فعلاً من اقتران شيطاني ، وهذا يحتاج إلى الدراسة العلمية الشرعية الموضوعية المتأنية للحكم على ذلك ، ولا يستبعد حصول مثل هذا الأمر ، إنما المهم بالنسبة للمعالج وبناء على الدراسة المذكورة أن يحدد أن الجني الصارع لا زال مقترن بالحالة المرضية أو أنه فارقها ، وهل فعلاً أنه استقر بالساق أم لا وهذا ما يعرف عند المعالجين ( بالمس الجزئي أو الموضعي ) ، كل ذلك يحدد من خلال الدراسة التي تبين للمعالج حصول ذلك من عدمه ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الرابع : يقال أن السحر المأكول له أخلاط بلغمية وصديدية ومرارية وتزال بكذا وكذا ، وإما أخلاط صفراوية وتزال بكذا كذا ، وإما أخلاط سوداوية وتزال بكذا وكذا ، وإما أخلاط دموية وتزال بكذا وكذا ، ما حقيقة هذا الكلام اخي ؟؟؟

الجواب : حقيقة أخي الكريم ( أبو مالك ) لم أسمع بمثل هذا الكلام على نطاق العلاج والاستشفاء ، وقد يكون ما ذكر أقرب إلى مصطلحات السحرة والمشعوذين ، والذي نعرفه ويعرفه عامة المعالجين أن السحر المأكول أو المشروب قد يستقر في ناحية معينة من الجسد وغالباً ما تكون المعدة ، وقد تصل مادة السحر إلى الرأس ، أو أنها قد تصل إلى أي موضع آخر ، وهذا ما نقله علماء الأمة قديماً وحديثاً ومنهم الإمام العلامة ابن القيم – رحمه الله - ، والمعروف عند أثبا المعالجين أنه لا بد منة استفراغ مادة السحر من المكان الذي استقرت فيه ، فإن استقرت في المعدة يتم استخدام بعض الملينات التي تؤدي إلى مثل هذا الغرض كاستخدام السنا المكي أو زيت الخروع ونحو ذلك من ملينات أخرى ، أما إن استقرت مادة السحر في الرأس فيلجأ المعالج لاستفراغ المادة عن طريق الحجامة وهكذا ، ومما لا شك فيه أن السحر المأكول قد يؤدي لمثل تلك الخواص المذكورة ، ولكنها مصطلحات لا تستخدم عند أثبات المعالجين كما ذكرت آنفاً ، والله تعالى أعلم 0

هذا ما تيسر لي أخي الكريم ( أبو مالك ) فما أصبت من الله ورسوله ، وما أخطأت فمن نفسي والشيطان والله ورسوله بريئان ، سائلاً المولى عز وجل أن يبارك فيك وأن يرزقك الإخلاص في القول والعمل 0 إنه سميع مجيب الدعاء 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة