عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 27-10-2008, 06:28 PM   #1
معلومات العضو
علي سليم
اشراقة اشراف متجددة

افتراضي حَادثَةُ الإفكِ وأَحدَاثُها (6)

الحمد لله الذي ميّز الخبيث من الطيّب و جعل الطيبين للطيبات و كانت دار الدنيا دار الزرع و دار الآخرة دار الحصاد..

و الصلاة و السلام على أطيب خلق الله تعالى فكان طيباً كما أزواجه طيبات و الجنة لا يمكث فيها غير الطيّب و الخبث مكانه جهنّم...

أما بعد:
فهذا الدرس السادس لحادثة لم ينساها من كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان...


(فانطلق يقود بي الراحلة...هكذا النّسوة في زمن النّبوة...يُخشى عليهنّ من نسيم النّاعم بله من ذرّة الحرّ أو البرد...
انّهنّ العفيفات,انّهن مربيات الأجيال فإن صلحن صلح العالم بأسره و إن فسدن فلا خير في الرجال و النّساء معا...

بنو اسرائيل و كثرتهم و كثرة الرّسل اليهم كان هلاكهم بالنّساء,هنّ صمّام الأمان فلا حياة من دونهنّ و الحياة بهنّ لها معنى آخر...

لم يكمل منهنّ الاّ أربع بينما كمل من الرجال الكثير و الكثير انّهن ناقصات عقلٍ و دينٍ و هما السببان في الكمال و عدمه...

تمكث أياماً من دون صلاة و لا صيام و غيرهما من العبادات بينما الرجل لا يمكث إن شاء ساعة أو دونها...

فمُكْثها ذا أمرٌ فرضه الله عليهنّ فكان من البداهة بمكانٍ أن يتقدّم عليهنّ الرجال و من كَمُلَ منهنّ كان ذو شأن عظيمٍ...

فآسية زوج فرعون لها بيتٌ في الجنّة كما لخديجة بنت خويلدٍ بيتاً و مريم قرآن يُتلى و مثلٌ الى يوم القيامة و فاطمة بضعة من النّبيّ صلّى الله عليه و سلّم.

فالمرأة بنتاً و أمّاً و زوجة و بين ذا و ذاك ...يُؤتى بها رضيعة تجعلك تعتكف عند قدميها تأسرك بحركاتها و تسجنك بأنفاسها إنها ماريا عُذراً إنّها ابنتك...فمن حبّها تجعلك أسير الحروف و كلُّ ما تراه عينك تظنّه ماريا...

كان اسمها في ذه الرسالة سهواً غلب ذكرها و طغى حبّها أسال الله أن يشفيها ففي تأوّهها صراخ أبيها و في بكائها موت أبيها...

ماذا دهاك بنيّتي !!!دعي المرض يُغرّد مع روحة الطيور علّه يشعر بالرحمة فيرحمك!!! و أنّى له أن يرحم منْ تساوى في حبّها المرض و العافية و الخير و الشرّ!!!
عيوني...قلبي...حبيبي بابا...كلاماتٌ أنقضت مضجعي و أرقّت ليلي,بالله عليك يا مرض كنْ رفيقي و دعها...

فلندع ماريا تتصارع مع المرض و جنده لنكمل حديثنا عن عائشة رضي الله عنها و أرضاها و لعن من جرحها أو ذكرها بسوء...

المرأة بنتا حناناً يتدفق و امّا حناناً لا ينقطع الاّ بموتها و زوجة حناناً دونهما...
جاء الاسلام ليخدمها و تصارع الرجال أيّهم يكفل مريم!!!
آخر كلام خاتم الرسل(استوصوا بالنّساء خيرا...) بل رفقاً بالقوارير!!! الله الله لن تجد المرأة هذا في غير الاسلام...

فقاد صفوان الراحلة بعائشة رضي الله عنها...رفعها فوق الراحلة و مشى أمامها فالجوهرة لا يليق بها الاّ ذا المكان...

فالرجال للمرأة كالنّجوم للحيارى و هذا عندنا و عند غيرنا حدّث و لا حرج...سلعة رخيصة تُداس بالأقدام عندما يجفّ منها بعضاً من الجمال و البهاء...
رضي الله عنك يا صفوان...كم نحتاج منْ أمثالك!!!
رضي الله عنك يا عائشة قد احتجنا لامثالك
و لا يظنّ ظان أنّ الحجة له في خلوته بإمرأةٍ ما...فمنْ كان بمقام صفوان في غيرته...في حرصه..و من كانت بمقام عائشة في تقطّع محارمها و أوصالها فحديثنا و حادثة الافك و أحداثها حجّة يُستدل بها و الاّ فلا يعوّل عليها في هذه الخاصية...
يُتبع ان شاء الله تعالى.....
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة