عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 29-05-2018, 12:19 PM   #1
معلومات العضو
سراج منير

New اداب السنة فى البناء بالزوجة خطوة خطوة

اداب السنة فى البناء بالزوجة خطوة خطوة

بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى

الآية: [21] {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ**


و-إن أهنأ العيش هو العيش المعتدل في كل شيء، وكل عيش مهما خشن أو نعم، إذا اعتاده أهله ألفوه وارتاحوا إليه، والسعادة هي الرضا، والحر هو الذ ي يتحرر من كل ما يستطيع الاستغناء عنه، وذلك هو الغنى بالمعنى الإسلامي والمعنى الإنساني، جعلنا الله من أهله.
الحمد لله القائل في محكم كتابه: ﴿ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّة ورحمة﴾ : والصلاة والسلام على نبيه محمد الذي ورد عنه فيما ثبت من حديثه: ((تزوّجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة )) الصحيحة
وبعد؛ فإن لمن تزوج وأراد الدخول بأهله آداباً في الإسلام، قد ذهل عنها، أو جهلها أكثر الناس، حتى المتعبدين منهم

-وليعلم أن آداب الزفاف كثيرة، وإنما يعنيني منها في هذه العجالة؛ ما ثبت منها في السنة المحمدية، مما لا مجال لإنكارها من حيث إسنادها، أو محاولة التشكيك فيها من جهة مبناها؛ حتى يكون القائم بها على بصيرة من دينه، وثقة من أمره
وهاك تلك الآداب:

- ولنعطى مثال من امثلة الوجة المسلمة وأختم هذه الكلمة بأن أضرب لعروسه المسلمة الفاضلة مثلاً من تاريخ نساء العروبة والإسلام، ينبغي لكل مسلمة أن تجعله نصب عينيها، لتكون من الخالدات إن شاء الله.

إن فاطمة بنت أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان كان لأبيها- يوم تزوجت- السلطان الأعظم على الشام والعراق والحجاز واليمن وإيران والسند وقفقاسيا والقرم وما وراء النهر إلى نجارا وجنوة شرقاً، وعلى مصر والسودان وليبيا وتونس والجزائر والمغرب الأقصى وإسبانيا غرباً. ولم تكن فاطمة هذه بنت الخليفة الأعظم وحسب، بل كانت كذلك أخت أربعة من فحول خلفاء الإسلام، وهم: الوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك، ويزيد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك، وكانت فيما بين ذلك زوجة أعظم خليفة عرفه الإسلام بعد خلفاء الصدر الأول، وهو أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز.


-وهذه السيدة التي كانت بنت خليفة، وزوجة خليفة، وأخت أربعة من الخلفاء، خرجت من بيت أبيها إلى بيت زوجها يوم زفت إليه وهي مثقلة بأثمن ما تملكه امرأة على وجه الأرض من الحلي والمجوهرات، ويقال: إن من هذه الحلي قرطي مارية اللذين اشتهرا في التاريخ، وتغنى بهما الشعراء، وكانا وحدهما يساويان كنزاً. ومن فضول القول أن أشير إلى أن عروس عمر بن عبد العزيز كانت في بيت أبيها تعيش في نعمة لا تعلوا عليها عيشة امرأة أخرى في الدنيا لذلك العهد،

ولو أنها استمرت في بيت زوجها تعيش كما كانت تعيش قبل ذلك لتملأ كرشها في كل يوم وفي كل ساعة بأدسم المأكولات وأندرها وأغلاها، وتنعم نفسها بكل أنواع النعيم الذي عرفه البشر، لاستطاعت ذلك. إلا أني لا أذيع مجهولاً بين الناس إن قلت: إن عيشة البذخ والترف قد تضرها في صحتها من حيث يتمتع بالعافية المعتدلون، وقد تكسبها هذه العيشة الحقد والحسد والكراهية من أهل الفاقة والمعدمين، زد على ذلك أن العيشة مهما اختلفت ألوانها تكون مع الاعتياد مألوفة ومملولة، والذين بلغوا من النعيم أقصاه يصدمون بالفاقة عندما تطلب أنفسهم ما رواه ذلك، فلا يجدونه، بينما المعتدلون يعملون أن في متناول أيديهم وراء الذي هم فيه، وأنهم يجدونه متى شاؤوا، غير أنهم اختاروا التحرر منه ومن سائر الكماليات، ليكونوا أرفع منها،

وليكونوا غير مستعبدين لشهواتها، ولذلك اختار الخليفة الأعظم عمر بن عبد العزيز- في الوقت الذي كان فيه أعظم ملوك الأرض- أن تكون نفقة بيته بضعة دراهم في اليوم، ورضيت بذلك زوجة الخيلفة التي كانت بنت خليفة وأخت أربعة من الخلفاء، فكانت مغتبطة بذلك؛ لأنها تذوقت القناعة، وتمتعت بحلاوة الاعتدال، فصارت هذه اللذة وهذه الحلاوة أطيب لها وأرضى لنفسها من كل ما كانت تعرفه قبل ذلك من صنوف البذخ وألوان الترف. بل اقترح عليها زوجها أن تترفع عن عقلية الطفولة فتخرج عن هذه الألاعيب والسفاسف التي كانت تبهرج بها أذنيها وعنها وشعرها ومعصميها مما لا يسمن ولا يغني من جوع، ولو بيع لأشبع ثمنه بطون شعب برجاله ونسائه وأطفاله، فاستجابت له، واستراحت من أثقال الحلي والمجوهرات واللآليء والدرر التي حملتها معها من بيت أبيها، فبعثت بذلك كله إلى بيت مال المسلمين. وتوفي عقب ذلك أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز ولم يخلف لزوجته وأولاده شيئاً، فجاءها أمين بيت المال، وقال لها: إن مجوهراتك يا سيدتي لا تزال كما هي، وإني اعتبرتها أمانة لك، وحفظتها لهذا اليوم، وقد جئت أستأذنك في إحضارها. فأجابته بأنها وهبتها لبيت مال المسلمين طاعة لأمير المؤمنين ، ثم قالت:

((وما كنت لأطيعه حياً وأعصيه ميتاً )).
وأبت أن تسترد من مالها الحلال الموروث ما يساوي الملايين الكثيرة، في الوقت الذي كانت محتاجة فيه إلى دريهمات، وبذلك كتب الله لها الخلود، وها نحن نتحدث عن شرف معدنها، ورفيع منزلتها بعد عصور وعصور، رحمها الله، وأعلى مقامهما في جنات النعيم.


1 -ملاطفة الزوجة عند البناء بها

يستحب له إذا دخل على زوجته أن يلاطفها، كأن يقدم إليها شيئاً من الشراب ونحوه؛ لحديث أسماء بنت يزيد بن السكن، قالت:
((إني قيّنت:0 زينت.) عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جئته فدعوته لجلوتها( للنظر إليها مجلوة مكشوفة.)، فجاء، فجلس إلى جنبها، فأتي بعُس( [) هو القدح الكبير. ] ) لبن، فشرب، ثم ناولها النبي صلى الله عليه وسلم فخضت رأسها واستحيت، قالت أسماء: فانتهرتها، وقلت لها: خذي من يد النبي صلى الله عليه وسلم ، قالت: فأخذت، فشربت شيئاً، ثم قال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أعطي تربك(صديقتك.)، قالت أسماء: فقلت: يا رسول الله! بل خذه فاشرب منه ثم ناولنيه من يدك، فأخذه فشرب منه ثم ناولنيه، قالت: فجلست ، ثم وضعته على ركبتي، ثم طفقت أديره وأتبعه بشفتي لأصيب منه شرب النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال لنسوة عندي: ((ناوليهن ))، فقلن: لا نشتهي! فقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تجمعن جوعاً وكذباً ))الصحيحة

3-وضع اليد على رأس الزوجة والدعاء لها

وينبغي أن يضع يده على مقدمة رأسها عند البناء بها أو قبل ذلك، وأن يسمي الله تبارك وتعالى، ويدعو بالبركة، ويقول ما جاء في قوله صلى الله عليه وسلم: ((إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادماً، [فليأخذ بناصيتها]( [منبت الشعر في مقدم الرأس] )، [وليسم الله عز وجل]، [وليدع بالبركة]، وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرّها وشر ما جبلتها عليه.
[وإذا اشترى بعيراً فليأخذ بذروه سنامه، وليقل مثل ذلك] )). البخاري

4-صلاة الزوجين معاً

ويستحب لهما أن يصليا ركعتين معاً، لأنه منقول عن السلف. وفيه أثران:
الأول: عن أبي سعيد مولى أبي أسيد قال:
((تزوجت وأنا مملوك، فدعوت نفراً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيهم ابن مسعود وأبو ذر وحذيفة، قال: وأقيمت الصلاة، قال: فذهب أبو ذر ليتقدم، فقالوا: إليك! قال: أو كذلك؟ قالوا: نعم، قال: فتقدمت بهم وأنا عبد مملوك، وعلموني فقالوا: ((إذا دخل عليك أهلك فصل ركعتين، ثم سل الله من خير ما دخل عليك، وتعوذ به من شره، ثم شأنك وشأن أهلك )). .
الثاني: عن شقيق قال: ((جاء رجل يقال له: أبو حريز، فقال: إني تزوجت جارية شابة [بكراً]، وإني أخاف أن تفركني، فقال عبد الله ( يعني ابن مسعود ): ((إن الإلف من الله، والفرك من الشيطان، يريد أن يكرّه إليكم ما أحل الله لكم؛ فإذا أتتك فأمرها أن تصلي وراءك ركعتين )).
زاد في رواية أخرى عن ابن مسعود:
((وقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم فيّ، اللهم اجمع بيننا ما جمعت بخير؛ وفرق بيننا إذا فرقت إلى خير )). بسندين صحيحين.

5-ما يقول حين يجامعها

وينبغي أن يقول حين يأتي أهله: ((بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا )).
قال صلى الله عليه وسلم : ((فإن قضى الله بينما ولداً؛ لم يضره الشيطان أبداً )) البخاري

6-كيف يأتيها

ويجوز له أن يأتيها في قُبُلها من أي جهة شاء، من خلفها أو من أمامها، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾، أي: كيف شئتم؛ مقبلة ومدبرة، وفي ذلك أحاديث أكتفي باثنين منها:

الأول عن جابر رضي الله عنه قال:

((كانت اليهود تقولك إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها كان الولد أحول! فنزلت: ﴿نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾ [فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مقبلة ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج] )). البخاري ومسلم

الثاني: عن ابن عباس، قال:

((كان هذا الحي من الأنصار؛ وهم أهل وثن، مع هذا الحي من يهود، وهم أهل كتاب، وكانوا يرون لهم فضلاً عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحاً منكراً، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات؛ فلما قدم المهاجرون المدينة، تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك، فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نُؤتى على حرف، فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني، حتى شري أمرها، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله عز وجل: ﴿نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾. أي: مقبلات ومدبرات ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد ))أبو داود والحاكم.

6- تحريم الدبر:

ويحرم عليه أن يأتيها في دبرها لمفهوم الآية السابقة: ﴿نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾، والأحاديث المتقدمة،
وفيه أحاديث أخرى:

الأول:عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:

((لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم، وكان المهاجرون يجبّون، وكانت الأنصار لا تجبّي، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك، فأبت عليه حتى تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: فأتته، فاستحيت أن تسأله، فسألته أم سلمة، فنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾، وقال: لا؛ إلا في صمام واحد ))أحمد،والترمذي وصححه، وأبو يعلى، والبيهقي وإسناده صحيح على شرط مسلم.
الثاني: عن ابن عباس رضي الله عنه قال:

((جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! هلكت. قال: وما الذي أهلكك؟ قال: حولت رحلي الليلة، فلم يرد عليه شيئاً، فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿نساؤكم حرثٌ لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم﴾، يقول: أقبِلْ وأدبِرْ، واتقى الدبر والحيضة ))النسائي والترمذي والطبراني والواحدي بسند

الثالث: عن خزيمة بن ثابت رضي الله عنه :

((أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إتيان النساء في أدبارهن، أو إتيان الرجل امرأته في دبرها؟ فقال صلى الله عليه وسلم: حلال. فلما ولّى الرجل دعاه، أو أمر به فدعي، فقال: كيف قلت؟ في أي الخربتين، أوفي الخرزتين، أو في أي الخصفتين؟ أمن دبرها في قبلها؟ فنعم، أم من دبرها في دبرها؟ فلا، فإن الله لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن ))

الرابع: ((لا ينظر الله إلى رجلٍ يأتي امرأته في دبرها )).

الخامس: ((ملعون من يأتي النساء في محاشّهن. يعني : أدبارهن )). .

السادس: ((من أتى حائضاً، أو امرأة في دبرها، أو كاهناً فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أُنزل على محمد )) أصحاب السنن إلا النسائي.



التكملة فى الردود

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة