عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 16-08-2011, 08:16 PM   #2
معلومات العضو
@ كريمة @
إشراقة إدارة متجددة

افتراضي


ووُصِفت لنا آنيتهم التي يأكلون بها، فقال تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ** االزخرف : 71

ووصف لنا لباس أهلها، فقال تعالى: {عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا ** الإنسان : 21 ** جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ** فاطر: 33

وعدد لنا أنهارها، ووصف لنا ماؤها، فقال تعالى: ** مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ** محمد: 15

وووصف لنا أشجارها وبساتينها وحدائقها، فقال تعالى: ** فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ وَمَاء مَّسْكُوبٍ وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ ** الواقعة: 28-33 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله وسلم قال : (( إن في الجنة لشجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع في ظلها مئة عام ما يقطعها )) رواه البخاري ومسلم.

ووصف لنا سوقها؛ فعن أنس رضي الله عنه أن النبي قال :: (( إن في الجنة لسوقاً يأتونها كل جمعة، فتهب ريح الشمال فتحثوا في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسناً وجمالاً، فيرجعون إلى أهليهم فيقولون لهم : والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً )) رواه مسلم.

ووصف لنا حورها، فقال تعالى: ** إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ ** الواقعة: 35-38 وعن أنس رضي الله عنه أن النبي قال : ((لَقابُ قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من نساء أهل الجنة أطلعت إلى الأرض لأضاءت ما بينهما، ولملأت ما بينهما ريحاً ولنصيفها ( يعني الخمار) خير من الدنيا وما فيها )) رواه البخاري ومسلم

وبين لنا أن أعظم لذة فيها على الإطلاق وهي النظر إلى وجه الله الكريم، فقال الله تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ** يونس: 26 . والزيادة هي النظر إلى وجه الله الكريم، كما ثبت ذلك، وعن صهيب رضي الله عنه أن النبي صلى لله عليه وسلم قال : ((إذا دخل أهل الجنة الجنة نادى مناد: يا أهل الجنة! إن لكم عند الله موعداً يريد أن ينجزكموه، فيقولون: ما هو؟ ألم يثَّقل موازيننا؟ ويبيَّض وجوهنا؟ ويدخلنا الجنة ويزحزحنا عن النار؟ قال : فيكشف لهم الحجاب، فينظرون إليه، فو الله ما أعطاهم الله شيئاً أحبَّ إليهم من النظر إليه، ولا أقرَّ لأعينهم منه )) رواه مسلم. اللهم ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم..

فيا من أنعم الله عليك ببلوغ رمضان .. ثم ها أنت تدرك العشر الأواخر منه وتوشك أن تودعه.. وهو شاهد عليك بما استودعته فيه.. ها هي الجنان تزينت ازّخرفت، ولاتزال أبوابها مفتّحة..

فأين طلابها؟

ييا من طرقت تباشير التوبة باب قلبك، لكن حال بينك وبينها التكاسل والتشاغل بالدنيا، والتلهف على زينتها.

ويا من شعرت بالذنب، وآثرت اللجوء لربك الرحيم، ثم تثاقلت خطواتك عن طريق المجاهدة، اسمع إلهك وهو يناديك: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ** (133) سورة آل عمران.

يا من سمعت عن الجنة فتاقت نفسك لدخولها، وحن فؤادك للقائها..

هاك أعمالاً فاضلة توصلك إلى الجنة بفضل الله ورحمته . قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون.


    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة