عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 14-07-2013, 09:50 PM   #5
معلومات العضو
دانة الإمارات

Icon42 لكل القلوب التي تود أن تتعرف على أسماء الله الحسنى • [ للأستاذة فجر الكوس ]

٤-هل شهد قلبك أنه الجبار؟ج٣


بفضل الله عز وجل كان للجزء الأول و الجزء الثاني من هذه التدوينه
أصداء قوية و تفاعل جميل
وأحمد الله عز وجل على ذلك
إذ لازلت أقول دائماً و أردد
أن القلوب تحتاج للتعرف على الله عز وجل
و كل هذا التفاعل كان بفضل الله وحده
ثم لأن الأرواح تحتاج لارتواء تام ولن يتحقق ذلك إلا بمعرفته
والتعايش مع أسماءه بيقين ورضا في جميع شؤون حياتنا
تناولنا في الجزأين السابقين كيفية “جبر الله للقلوب”
وأنواع الانكسارات التي تعترض طريقنا ..
والطريقة المثلى للتعبد باسم الله الجبار..
و بالأخص معنى ( جبر الله للعباد المكسورين)
أما في هذه التدوينه
فسنذهب إلى معانٍ أخرى للجبار جل في علاه
وهي:
1 (القهار, أي العظيم الذي يخضع له كل شيء)
و هذا سيكون شرح اسم الله القهار في الأيام المقبلة
2 (العلي على كل شيء الذي له معاني العلو
علو الذات و علو القدر و علو القهر) *1
نأتي الآن لهذا المعنى , وسؤالي هو :
هل شهد قلبك أن الله هو الجبار أي العلي على كل شيء و كل أحد؟
اسأل قلبك
وتفحص مواقفك وستجيب تلقائياً ,
اسأل قلبك حينما يتكبر عليك أحدهم أو يتجبر عليك ؛
هل تستشعر أن الله الجبار و العلي؟
هل تفزع لله و تشكو له ظلمه وتسلطه؟
أم تكتفي بالشعور بالظلم و الحسرة و العجز ؟
نحن الآن نتعلم اسمه الجبار و نتعمق في علوه
لنأخذ هذا الاسم بقوة ونضعه في حياتنا
ولنسقطه على كل ما يحصل لنا متعبدين لله به..
على سبيل المثال:
هناك امرأة ضعيفة تسلط عليها زوجها لكنها وثقت بعلو الله
ففرت إليه واستنجدت به تدعوه حتى قوَّاها و سخر لها زوجها ,
مهما بلغ بنا الضر من تسلط أحدهم أو تجبره علينا
فنحن نحتاج أن نعود لله الجبار عز وجل لنشكو له كل شيء ..
وعلى جانبٍ آخر ؛
لقد مر علينا في القرآن الكريم أحداث الطواغيت في الأرض ومدى تجبرهم !
حيث ذكر لنا سبحانه أن مصيرهم كان ” أخذهم أخذ عزيز مقتدر “
و في هذا الزمن لدينا طواغيت متجبرون كثر ،
هناك من أخذه الله و أراح الناس من شره
ومنهم من لازلنا ننتظر أن يريح الله العباد من تجبره
و هنا تقع الفتنة و الابتلاء
أن الطاغية يزيد في طغيانه و جبروته و الناس ينتظرون الفرج
لكني أقول لمن ينتظر الفرج :
أنك إن آمنت أن الله جبار فلن تشك في النصر و الفرج أبدا
بل ستظل مترقباً و إن طال همك ..
هنا يأتي سؤال مهم ،
كيف أتعبد الله باسمه الجبار الذي يحمل معنى العلو؟
وكيف أتعايش مع ” الجبار ” بهذا القصد ؟
1- تواضع و انكسر لله الجبار و احذر أن تتكبر عن عبادته
و أن تبطرك النعمة عليه أو تيئسك المعصية منه .
2- استشعر دائماً أن الله هو الجبار وأن لا أحد أعلى منه وإن تكبر من تكبر أو استعلى من استعلى.
3- تدبر الآيات التي تحمل قصص الطغاة و مصيرهم كي يطمئن قلبك .
4- عظم الله في قلبك تعظيماً يليق به سبحانه ..
ختاماً ..
بعد هذه الجرعات الثلاث المركزة عن اسم الله الجبار ،
أسألك هل شهد قلبك أن الله الجبار ؟
هل أيقنت بجبر الله و عظمة و جمال جبره ؟
هل ستُفَعِّل هذا الاسم في حياتك و تعاملك ؟
إنني متيقنة تماماً أنك لو تعايشت معه سترتقي حياتك للأبد
و سترى نقلة نوعية عظيمة في عمرك.
هيا.. ابدأ بيقين
وقل بقلبك و لسانك ( يا جـبـار )
وترجمها بأعمالك
عند هذا الحد تقف حروفي المتواضعة باسم الله الجبار
وأعلم أني لم أوفِ هذا الاسم حقه من الشرح
لكني أسأل الله النفع القبول .
انتهى الجزء الثالث والأخير
كتبته :
فجر بنت عبد الرحمن الكوس
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة