عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 11-07-2013, 12:02 PM   #1
معلومات العضو
دانة الإمارات

Icon42 لكل القلوب التي تود أن تتعرف على أسماء الله الحسنى • [ للأستاذة فجر الكوس ]

عشرة أسباب تجعلك شغوفاً بمعرفة الله

قد تتساءل لمَ التركيز على معرفة الله ؟ و ما الأسباب التي قد تدفعني للشغف بهذه المعرفة ؟
دعني أذكر لك بعضاً من الأسباب التي تجعلك شغوفاً بمعرفة الله عزوجل .

1-معرفتك بالله طريقٌ موصل للجنة و رضا الله.
إن المسلم غايته الكبرى وهمه الأعلى رضا الله والفوز بالجنة ، فمن عرف أسماء الله و آمن بها و دعا الله بها رزقه الله الجنة وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (لله تسعة وتسعون اسماً إلا واحدة من أحصاها دخل الجنة) وأحصاها لا يعني فقط هو عدها وعرفها باللفظ فقط ، بل عرفها لفظاً ومعنى و تعبد الله بمقتضاها كما ذكر أهل العلم.
2- معرفة الله أصل للعلم بكل العلوم
علمك بالله عزوجل هو أصل العلوم والاشتغال به منفعة عظيمة
يقول ابن القيم (إن العلم بأسماء الله أصل للعلم بكل معلوم ..)
3-زيادة الإيمان واليقين و تحقيق التوحيد
إذ يبحث كل منا عن عمل يرفع الإيمان و يزيد اليقين ويعلقنا بالله ومن فتح له باب العلم بأسماء الله الحسنى حقق ذلك بإذن الله والتوحيد هو الغاية التي من أجلها خلقنا.
4-أعظم سبب لإجابة الدعاء
قال تعالى (ولله الإسماء الحسنى فادعوه بها)الأعراف 180، من دعا الله بأسمائه الحسنى كان حريٌ على الله أن يستجيب دعائه ، ومعرفتك لمعاني الأسماء تعينك على ربط الدعاء بالاسم المناسب .
5-أثر طيب في سلامة القلوب وسلامة الأخلاق
إن لمعايشة أسماء الله عز وجل أثر عظيم في سلامة القلوب وتطهيرها من العيوب ، وأيضاً عون كبير على تحسين الأخلاق والسلوكيات، فمن عَرف أن الله عفوٌّ يُحِب العافين فإنك تجده وقد أحب العفو و رغبت نفسه به وهكذا.
حينما يَعرفُ القلبُ اللهَ بأسمائه الحسنى ويستشعر جلالها و كمالها سيحيى قلبه وسيعيش متوازناً مابين حب ورجاء وخوف وتعظيم ، فكيف نحب من لا نعرف؟ و كيف نعظم من لا نعرف؟ إنها المعرفة التي تجعلنا نسارع في تطبيق أعمال القلوب المقربة من الله عزوجل.
6- عون كبير على تدبر كتاب الله
أمرنا الله بتدبر كتابه و ما أكثر الآيات القرآنية التي تحدثت عن أسماء الله الحسنى و صفاته، وما أسعد القلب العارف بالله فإنه حينما يقرأ آيات الله التي بها أسمائه سيحقق بإذن الله معاني التدبر العميق للآيات.
7-سبب لتفريج الكربات و للثبات عند الكرب
من منا لم يعاني من كربة في حياته ؟ أو لم تصيبه مصيبة؟ كل مؤمن يبتلى في هذه الدنيا ، و لكن هناك فرق بين المؤمن العارف بالله وغير العارف به، العارف بالله حينما تأتيه الكربة فإنه يستعين بالله ويلح عليه بالدعاء بأسمائه الحسنى حتى تفرج بلواه وليس ذلك فقط بل إن الله ينزل عليه الثبات و الرحمات وهو في شدته لأنه في رخاءه لم يبرح الاشتغال بمعرفته بالله.
8- تبصر العبد بنقائص نفسه وعيوبها وآفاتها وعون لإصلاحها
معرفتك العميقة بالله ستعرفك بنفسك أكثر وتبصرك بعيوبها.. ربما تتساءل: كيف ذلك؟
الإجابة هي أنه حينما تعرف رحمة الله عز وجل بخلقه و حبه لأن نرحم خلقه ستقوم بمراجعة نفسك وتفكر هل أنت رحيم؟ وحينما تعلم أن الله رقيب هل ستجتهد لأن لا يراك الرقيب إلا موضع يحبه و يرضاه؟


9- تذوق العبد طعم السعادة الحقيقة
(يقول ابن القيم : لا سعادة للعباد ولا صلاح لهم ولا نعيم إلا بأن يعرفوا ربهم و يكون هو وحده غاية مطلوبهم و التعرف إليه قرة عيونهم…)
فالسعادة مطلب الجميع فإن كنت تريد السعادة فالتمسها في معرفتك لله عزوجل .. حتماً ستجدها.

10- سبب عظيم لمحبة الله عزوجل
كل منا يتطلع قلبه لمحبة الله له و يتمنى أن يكون ممن أحبهم الله لما في محبة الله من بركاتٍ عظيمة تلحق المؤمن وكما ذكر ابن القيم من الأسباب العشرة الجالبة لمحبة معرفته بأسماءه الحسنى و صفاته العُلا.





طرق عملية لكيفية التعايش مع أسماء الله ١



بفضل الله عزوجل وُفقت لمدراسة و تعليم شرح أسماء الله الحسنى منذ سنوات عديدة ، و رأيت أن الكثير ممن تعايش مع أسماء الله و جعلها منهجاً حياتياً له تغيرت حياته للأفضل،
لو تعلمون لأي درجة أشعر فيها بالسعادة حينما يقال لي :
(استطعت معايشة أسماء الله الحسنى في حياتي)
أو
(استطعنا تفعيل معرفتنا لله في تفاصيل يومنا)..
كلنا يؤمن أننا بحاجة ماسة لمعايشة أسماء الله و تطبيقها في واقعنا

لكن هناك سؤال مُلِح يتبادر لأذهاننا؛ وهو:
كيف أتعايش مع أسماء الله الحسنى؟
كيف أستطيع أن أتعامل معها عملياً ؟
فما أكثر الحديث النظري عن أسماء الله في أعماق الكتب و المقالات والمحاضرات
و لكن كيف نحوله لتطبيق عملي؟
كيف نتعايش معها ونجعلها شعاراً ودثاراً مدى الحياة ؟
كيف نتعايش معها في كل حركة وسكنة؟
إنها أسئلة عديدة قد ترد إلى أذهان البعض بشكل تلقائي،

لكننا هنا سنقوم بوضع نقاط عملية لتحقيق مبدأ التعايش، وذلك كما يلي:
1- العلم ..في البداية لن تستطيع تطبيق أسماء الله عزوجل و تفعيلها بدون علم راسخ بها ، فالعلم الراسخ هو الجذور لشجرة المعرفة المثمرة ، تعلم تعلم ثم تعلم ، لابد من تعلم أسماء الله الحسنى عن طريق حضور دروس و قراءة كتب للعلماء.
وتيقن بأنك متى مابذلت من وقتك و جهدك لمعرفة الله عزوجل بأسمائه و صفاته سوف ترى بقدرها من البركة والتوفيق.
2- قال تعالى ( و لله الأسماء الحسنى فادعوه بها)
الله عزوجل أمرنا بدعائه بأسمائه الحسنى ، فحينما تتعلم اسم احرص على دعاء الله به لك ولأسرتك و للمسلمين ، كن ملحاُ في الدعاء ، و احرص على أن لا تخلو دعواتك لله بأسمائه الحسنى،
مثلاً:
حينما يستصعب أمر ادع الله باسمه الفتاح
وحينما تريد رزقا ما ادع الله باسمه الواسع يوسع لك
3- عوّد نفسك ربط أحداث حياتك بأسماء الله الحسنى.

مثال : حينما يجبر الله خاطرك بعد انكساره قل لأن الله جبار جبر خاطري
, و كلما تعمقت بمعرفة أسماء الله كلما سهل عليك ربط الأسماء بالأحداث.
4- ركز على أسماء الله الحسنى و اجعل همك معرفتها و التعايش معها و تكرارها.
مثال: حينما يذكر اسماً من اسماء الله ليس لك علم به ليكن همك معرفة معناه
و هل هو ثابت في الكتاب والسنة أم لا ؟
5- تخلق بمعاني الأسماء كيف؟
كن على ثقة بأنك لن تستطيع التخلق بها إلا إذا فهمت معناها..
مثال: الله العفو يحب من عباده أن يعفو عن بعضهم البعض لذلك اعفُ عن من ظلمك،
الله كريم يحب من عباده أن يكرموا بعضهم لذلك كن كريماً.
أعزائي القراء..
إن أمر معايشة اسماء الله الحسنى أوسع مما نظن
لذا لن تقف حروفي عند هذه التدوينة
فلدي الكثير مما<!
أود التطرق إليه على عدة أجزاء..
فكونوا معي بالقرب..






طرق عملية لكيفية التعايش مع أسماء الله ٢



البعض يقرأون القرآن كثيراً و يحرصون على الأذكار و لكنهم لم يشعروا باللذة والثمرة المرجوة،
والبعض الآخر يقول :
حضرت الكثير من الدروس في شرح الأسماء
و لكني لم أعرف كيف أطبق أسماء الله الحسنى في حياتي ،

حسناً أنا أهدف إلى تعليم الناس أسماء الله الحسنى


بطريقة علمية عملية تلامس الواقع
في البداية عزيزي القارئ أتمنى أن تكون قد قرأت الجزء الأول



من هذه التدوينة
لأن التسلسل في هذا الموضوع مهم جداً.
نعود الآن للحديث عن كيفية التعايش مع أسماء الله الحسنى
و لكن بطريقتان مهمتان جداً لذلك لن أذكر غيرهما لأهميتهما:
٦/ بفضل الله نقرأ وردنا من القرآن الكريم و نوقن تماماً أن قراءة القرآن عبادة عظيمة نحتاجها بشدة لنقوي قلوبنا ..
ما رأيك لو تعاهد نفسك و تعزم على أن تتدبر آيات الله عزوجل بعد قراءة تفسيرها
و تركز على أسماء الله الحسنى لتستطيع أن تعايش الاسم في واقعك؟
مثال :
ضع بجانبك تفسيراً للقرآن -في حال قراءتك وردك اليومي-
و إنني أرشح لك تفسير السعدي لحرص الشيخ السعدي رحمة الله على شرح معاني أسماء الله الحسنى وفق منهج أهل السنة و الجماعة.
مثال: أثناء قراءتك ، قد تكون مررت على قوله تعالى :
( والله يؤتي ملكه من يشاء و الله واسع عليم) البقرة 247
هنا تحتاج معرفة معنى اسم الله الواسع و اسم الله العليم
أسقط الآية على نفسك ،
قد تقول كل الملك الذي أملكه إنما هو لأن الله واسع و عليم
أو قد تقول:
إنني أحتاج أموراً كثيرة،
يا واسع يا عليم أعطني إياها .. و هكذا..
نأتي الآن للطريقة الثانية:
٧/المؤمن له أوراد كثيرة لابد أن نحافظ عليها ،
فحينما تمر على الأذكار الثابتة في السنة ستجد الكثير من الأسماء الحسنى التي إن تدبرتها ستكون شفاءً لقلبك وروحك..
مثال:
الذكر الوارد بعد كل صلاة :
اللهم أنت السلام منك السلام تباركت ياذا الجلال و الإكرام ،
في هذا الذكر اسم الله السلام ..
أعلم أن قلبك و قلبي محتاج لتدبر اسم الله السلام ،
كيف لا ونحن حاجة للسلام بكافة أنواعه
الذي منه السلام الروحي و القلبي و البدني والعقلي
فالله السلام هو الذي يسلم أبداننا من الأمراض
ويسلم عقولنا من الشبهات و يسلم قلوبنا من الشهوات
ويسلم أرواحنا من التعلق بغير الله
قل هذا الدعاء و أنت مستشعر حاجتك للسلام و السلامة
أعزائي القراء،
استعرضت لكم نقطتان مهمتان في معايشة أسماء الله الحسنى
آمل أن تكون لها وقع في حياتكم
تذكروا أن كلامي هذا لن يغير حياتكم
إلا إذا عملتم به و أخرجتموه من الحيز النظري
إلى الفضاء العملي.




طرق عملية لكيفية التعايش مع أسماء الله٣



حيث ذكرت في التدوينات السابقة ٧ نقاط عملية تعينك عزيزي القارئ على معايشة أسماء الله الحسنى
والآن سأكمل هذه النقاط:
٨. في وقت الشدة يذهل العقل و يوهن القلب ، ومعايشتك لأسماء الله الحسنى في رخائك أكبر عون لك على معايشتها في شدتك ، حسناً ستقول لي كيف؟
سأخبرك:
إذا كنت – في رخائك – قد اعتدت على دعاء الله بأسمائه الحسنى واللهج بذكر الله
فإنه حينما تأتيك المصيبة – حتماً – سيسددك الله
ويوفقك للدعاء بالأسماء التي أنت بأشد الحاجة إليها.
سأقوم بالتوضيح أكثر:
تأمل حينما يقدر الله عليك قدر لم يكن في الحسبان و لم تعتقد أنه سيحصل لك
فإذا قلت:
الحمدلله هذا قدر الله الحكيم وإني أثق أنه خير
(فهذا تطبيق عملي لاسم الله الحكيم)..
وحينما يتأخر رزقك وأنت محسن الظن أن الله سيأتي برزقك لأنه رزاق وأنت طلبت منه الرزق
(فهذا تطبيق عملي لاسم الله الرزاق)..
وعلى ذلك نسير في جميع الأسماء والصفات ،
وقد ذكرتُ اسمي الله (الحكيم – الرزاق) من باب التوضيح.
٩. إن الأوقات الفاضلة والأماكن الفاضلة لها ******ات خاصة كفيلة بإذابة القلب وترقيقه
لذا كن فطناً واغتنم شرفيّ المكان والزمان
واغتنم رقة قلبك ولتكثر من الدعاء بأسماء الله بتضرع و إلحاح و انطراح..
فمن الأزمان الفاضلة :
رمضان والعشر الأواخر منه
العشر الأول من ذي الحجة
يوم الجمعة
ومن الأماكن الفاضلة :
بيت الله الحرام / الروضة الشريفة / المساجد بيوت الله / و حلقات الذكر
وهناك الأوقات الفاضلة:
كالثلث الأخير من الليل ، وما بين الأذان والإقامة، وآخر ساعة من يوم الجمعة..
ثق أنك لو انطرحت على باب الرحيم بصدق في أي وقت
فإنه لن يرد عبداً أتاه ورفع يده ..
فكيف بمن يأتي مستعينا مغتنما الأزمنة والأمكنة والأوقات الفاضلة..؟
في الختام:
أذكر لكم هذا الموقف البسيط:
كنت أحدث إحدى الأخوات في العمل عن اسم الله اللطيف
فإذا بقلب الأم يتحدث بدلاً منها قائلة:
(الله اللطيف الذي يلطف بأبنائنا حين نتركهم مع الخدم)..
ثم حين عادت إلى المنزل وإذا بالطامة الكبرى، حين علمت أن الموقد قد سقط من مكانه بالمطبخ
وطفلها بجانبه مع الخادمة و قد سلمه الله بلطفه ولم يصبه شيء!!
فقلت لها:
سبحان الله اللطيف .. الذي علمك معنى اسمه..
وهيأ لك الموقف لتعايشيه ..

انتهت سلسة وسائل عملية لكيفية معايشة أسماء الله الحسنى
وهناك وسائل كثيرة و لكني ذكرت ما فتح الله علي به..
لعلي أوافيكم بها في تدوينات مستقلة ..
مع شكري وتقديري لمتابعتكم ..




١(الله) تأملات في لفظ الجلالة



قمت في التدوينات السابقة بكتابة الكثير من المقدمات في التعايش مع أسماء الله الحسنى ، وهذا أوان الحديث عنها بتفصيل علمي عملي وأسأل الله أن يجعله للقلوب كغيث يرويها ويمدها بالحياة ، فمن الله وحده أستمد الفتح و العون وأرجو التسديد.

حينما نشرع في الحديث عن أسماء الله الحسنى
فلا بد لنا أولاً من معرفة اسم ( الله )
اللهُ يَا أَعْذَبَ الأَلْفَاظِ فِي لُغَتِي
وَيَا أَجَلَّ حُرُوفٍ فِي مَعَانِيهَا
اللهُ يَا أَمْتَعَ الْأَسْمَاءِ كَمْ سَعِدَتْ
نَفْسِي وَفَاضَ سُرُورِي حِينَ أَرْوِيهَا*
هلموا معي نحط ركابنا عند هذا الاسم العظيم الذي نردده مراراً و تكراراً
لنتدبره بعمق ونعيه بقوة
كي نذوق حلاوة الإيمان ولذة معرفة الله
وقبل أن أبدأ بالشرح
دعونا نقرأ هذه القصة بتمعن
يروى أن سلطان صقلية.. أرق ذات ليلة .. ومنع من النوم فأرسل قائد البحر .. وقال له أنفذ الآن مركبا إلى إفريقية ..يأتوني بأخبارها .. فعمد القائد إلى مقدم مركب وأرسله فلما أصبح إذا بالمركب .. في موضعه كأنه لم يبرح .. فقال الملك لقائد البحر.. أليس قد فعلت ما أمرتك به .
قال نعم قد امتثلت أمرك .. أنفذت مركبا فرجع بعد ساعة ..وسيحدثك مقدم المركب ..
فجاء ومعه رجل فقال له الملك .. ما منعك أن تذهب إلى حيث أمرتك…
قال : ذهبت بالمركب .. فبينما أنا في جوف الليل .. والرجال يجدفون..إذا بصوت يقول يالله .. ياغياث المستغيثين ..يكررها مرارا ..فلما أستقر صوته في أسماعنا ناديناه مرارا : لبيك لبيك .. وهو ينادي يالله ياغياث المستغيثين ..
فجدفنا نحو الصوت فوجدنا هذا الرجل غريقا في آخر رمق ..من الحياة فطلعنا به المركب ..وسألناه عن حاله …
فقال : كنا مقلعين من أفريقية فغرقت سفينتنا منذ أيام وأشرفت على الموت.. ومازلت أصيح حتى أتاني الغوث .. من ناحيتكم..
فسبحان من أسهر سلطانا .. وأرقه في قصره لغريق في البحر .. حتى أستخرجه من تلك الظلمات الثلاث : ظلمة الليل ..وظلمة البحر.. وظلمة الوحدة ..
بعد هذه القصة أجدني أترنم بهذا البيت:
الله ما سَكَنَتْ قَلْبًا فَباتَ له
فِي ظِلِّهَا مِنْ مُعَانَاةٍ يُعَانِيهَا
الله مَا رَتَّلَ الوِجْدَانُ رَوْعَتَهَا
إِلاَّ وَأَمْسَى قَرِيرَ النَّفْسِ رَاضِيهَا
إن اسم الله هو الاسم الذي نكثر ترديده من بين كل الأسماء
فما معنى اسم الله ؟
معنى اسم الله:
هو الإله الذي تألهه الخلائق محبة وتعظيماً وخضوعاً.
وهو الإله الجامع لجميع صفات الكمال والجلال والجمال؛فله الأسماء الحسنى والصفات العلى كما قال أهل العلم

والله إن القلوب لو فقهت معى اسم الله
لذابت حباً و شوقاً إليه
قد تتساءل؛
ما مميزات هذا الاسم عن غيره من الاسماء؟
1-أنه الأصل لجميع الأسماء الحسنى.
2-اقترنت به عامة الأذكار المشهورة مثل التهليل و التسبيح والتحميد و الحوقلة.
3- أنه أكثر الاسماء وروداً في القرآن.
4-هو الاسم الذي به شهادة الإسلام ولا ينتقل الكافر من كفره إلى الاسلام إلا بذكره.

وروده في القرآن و السنة :
ذكر اسم الله في القرآن 2699مرة ، يعني حينما نقرأ وردنا من القرآن فنحن نمر على هذا العدد الهائل من هذا الاسم
لكن يبقى السؤال:
هل تدبرناه ؟
هل تذوقنا معناه؟
-أخبر الله عن نفسه قائلاً عن أهل الإيمان أنهم ( إذا ذكر الله وجلت قلوبهم)( الأنفال2)
وقال تعالى ( و على الله فليتوكل المؤمنون) (التغابن١٣)
فمن أراد أن يتوكل فليوجه طاقة قلبه في التوكل على الله وحده.
كيف نتعايش مع هذا الاسم؟
1-عوِّد نفسك حينما تقول اسم الله أن تقوله بتدبر و تفهم و حب عميق.
مثال :
حينما تدعو الله استشعر معنى كلمة الله.
2-ردد الأذكار التي فيها اسم الله بفهم عميق
أذكار الصباح و المساء و ما بعد الصلاة كلها فيها اسم الله فاذكروها بفهم.

3-حينما تقرأ وردك اليومي وتقف عند كلمة الله
انظر ما الأثر الذي يشعر به قلبك؟
4-عظِّم الله في قلبك و لا تكثر من الحلف به على كل شيء.
استشعر أن الله عظيم وأنه لا يحق لك أن تحلف دائماً على أمور تافهة لا تستحق.
5-اجعل حبك و شوقك وهمك كله لله وحده و اجمع قلبك عليه.
6- ضع معرفة الله على قائمة أولوياتك .
أحبتي ..
من الآن اعزموا على معرفة الله
فكل أبواب معرفته مشرعة على مصراعيها.
أسأل الله لي و لكم علماً نافعاً
و عملاً بهذا العلم
وترقبوا معي
الشروحات القادمة لأسماء الله الحسنى
كونوا بالقرب
*الأبيات السابقة للدكتور ناصر بن مسفر الزهراني









٢(رب العالمين) حينما يغوص القلب باسمه الرب





كنت أتحدث مع قريبتي التي ذهبت للعلاج مع جدتها في الخارج ،





فقالت لي: استشعرت اسم الله الرب في الغربة وتعلمت أموراً لم أتعلمها في بلدي.

كان حديثها بالنسبة لي إشارة مباشرة لأن نتعرف عن اسم الله ( الرب )
حيث مكثت أتأمل في عبارتها فقلت:
سبحان الله الرب , الذي يقدر لعباده الأقدار بنوعيها ( الشاقة والسعيدة ),
ليستخرج منهم عبوديتهم له سبحانه
وحتى يستشعروا أنه هو الرب الذي لا بد أن تتعلق قلوبهم به..

إننا كثيراً ما نردد ( يارب .. الله ربي .. رباني الله )
وعلى ذلك نحتاج أن نتعرف عن معنى اسم الله ( الرب ),
وكيف نعمل بمقتضى هذا الاسم ونتلذذ بمعايشته..
هيا ..
لنفتح القلوب .. ونفرغ النفوس لاستقبال هذه الكلمات
علها تطرق سويداء قلوبنا.. ويكون لها أعمق الأثر..
نبدأ بسم الله متوكلين على الفتاح الذي يفتح لعباده كل المغاليق







ويفتح القلوب لمعرفته






إننا كثيراً ما نردد ( الحمدلله رب العالمين) فما معناها؟

لغة : الرب هو الذي يربي غيره و ينشئه شيئاً فشيئاً
و يطلق على المالك و السيد و المدبر و المربي و القيم و المنعم
يقول العلامة السعدي رحمه الله:
الرب هو المربي جميع عباده بالتدبير و أصناف النعم

حيث دائما ما نحصر التربية على الأم و الأب و المعلم أو الشيخ المربي أو الداعية
ولكن لو ذهبنا للأصل و فهمنا اسم الله الرب
سنعلم أن هؤلاء ( أسباب )
لكن المربي على الحقيقة هو الله
فنحن جميعاً يربينا الله , ستقول كيف؟
اقرأوا معي هذه الكلمات للشيخ السعدي رحمة الله عليه:
تربية الله لخلقه نوعان عامة و خاصة
فالعامة : هي خلقه للمخلوقين و رزقهم و هدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا.
والخاصة : تربيته لأوليائه فيربيهم بالإيمان و يوفقهم له و يكمله هم و يدفع عنهم الصوارف، و العوائق الحائلة بينهم و بينه ، و حقيقتها التوفيق لكل خير و العصمة عن كل شر .
انتهى كلامه رحمه الله

لاحظوا معي في تربية الله العامة ,
أنه يربي جميع المخلوقين “كافرهم و مسلمهم
يرعاهم جميعهم ويرزقهم ويعتني بهم .
و في التربية الخاصة :
هي تربيته لأوليائه الذين يحبهم ويحبونه
أي الذين تقربوا منه بقوة و صار همهم رضاه
يربيهم بإيمانهم
أي يختبرهم و يصنع لهم المواقف ليرى مدى قوة إيمانهم

ولننتبه على نقطة مهمة جداً
أن كل انسان يتعرض لتربية الله الرب بحسب إيمانه
فقد يضعك الله في موقف و يضع صاحبك في نفسه
لكنه يربيك تربية تختلف عن تربية الله لصاحبك
لأن كل منكما إيمانه يختلف عن الآخر
إذ أن الله الرب يوفق أوليائه للإيمان
كأن ترى أن الله قد رزقك حباً عظيماً للقرآن فهذا من توفيق الله الرب
و يكمله لهم” :
أي قد يكون هناك قصور في يقينك في أمور من الأمور و الله الرب يكمل لك يقينك به فهذا من اسم الرب
و يدفع الصوارف و العوائق الحائلة بينهم و بينه”..
كيف ذلك؟
قد يتعلق قلبك بابن و يتسبب هذا التعلق ببعدك عن الله
فيربيك الله إما بموته أو ببعده عنك
لأن الله يعلم أن هذه المحبة الكبيرة لهذا الابن قد حالت بينك وبينه مما تسبب بدمار قلبك .

وربما يخطر على أذهاننا سؤال واقعي عملي..
ألا وهو : كيف نتعايش مع اسم الله الرب؟
1- تعلم العلم الشرعي النافع و اعلم أنه أعظم تربية لك
2- اعلم أن الله هو الذي يربيك و يربي من حولك و يربي أبنائك ،
لذلك إذا ابتليت بصعوبة تربية أبنائك فارفع يديك لله الرب
و اطلب منه أن يربيهم التربية التي ترضيه عنهم و يعينك على تربيتهم.
3- تبصر بالمواقف و الأقدار التي تقدر عليك و استشعر انها مليئة بتربية الله لك ، و اطلب من الرب أن يبصرك بها
4- كن مربياً فاضلاً لأبنائك ومن حولك و اطلب من الرب أن يعطيك الأسلوب الحسن في التربية
5- ربِّ نفسك على الطاعة و المجاهدة ، وحينما تبتلى بالذنوب ربِّ نفسك بالتوبة

ختاماً ..
هناك مواقف كثيرة تحصل لنا في اليوم و الليلة مليئة بتربية الله لنا
و لكن هل نفهم و نستشعر أن الله يربينا أم أننا لا نعي لذلك؟
الله الرب يربيك بكلمة قلتها للناس ثم يختبرك هل عملت بها؟
الله الرب هو الذي يربيك برزق لطالما انتظرته
الرب الذي يربيك بسوء أخلاق البعض
الرب الذي يربيك بابتلاء شاق
كلما ازددنا فهماً و عبادةً و دعاءً لله باسمه الرب فإنه – سبحانه – بلا شك يعطينا البصيرة به
نحتاج أن نفهم تربية الله الرب لنا ومراده من أقداره علينا
ارفع يديك و قل يارب ثم سمِّي حاجتك.

















٣-تأملات في اسم الله( الصمد)




منذ صغرنا ونحن نردد سورة الإخلاص ونقول ” الله الصمد “

هلا تساءلنا قليلاً :
ما معنى الصمد؟
وكيف لنا أن نتعبده باسمه الصمد؟
هل تريد أن تروي قلبك بمعرفة هذا الاسم العظيم؟







إذن..





هيا لنبدأ على بركة الله بتأمل اسم الله الصمد

سائلين الله الفتاح الفتح و التسديد
الصمد لغةً:
السيد المطاع الذي لا ينقضي دونه أمر
قيل: هو الذي يصمد إليه الحوائج أي يقصد
وقيل هو الذي ليس بأجوف أي لا يأكل و لا يشرب
الصمد كما قال أهل العلم:
الذي لم يلد ولم يولد المستغني عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد
وهو الذي له الكمال في العلم و الحكمة و القدرة و العزة
و تصمد إليه جميع الكائنات أي تقصده
و هو الباقي بعد الفناء و الذي لا يأكل و لا يشرب
الدليل
ورد في القرآن وفي السنة
أولاً: في القرآن
ذكر اسم الله الصمد في القرآن مرة واحدة في سورة الاخلاص
(قل هو الله احد الله الصمد)
ثانياً : في السنة
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ : ” اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ” , فَقَالَ : ” لَقَدْ سَأَلَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى ” .أخرجه أبو داود
قال السعدي رحمه الله في تفسيره : (الله الصمد )أي المقصود في جميع الحوائج.
وعلى هذا التفسير
سأكتفي في هذه التدوينة بشرح هذا المعنى فقط
إن هذه العبارة لو طبقت في حياتنا
وفي جميع تفاصيل أمورنا الدينية و الدنيوية لاستقامت حياتنا والله ..
أنا و أنت يا من نعبد الله الصمد و نردد في أذكار الصباح و المساء و وبعد الصلاة
بل ونقرأ أحيانا في صلاتنا سورة الإخلاص
و نقول (الله الصمد)
أين أثر اسم الله الصمد في أعماق قلوبنا ؟
أين نحن من التطبيق العملي الفعلي لاسم الله الصمد
حينما تأججنا الكروب؟
أو تطرقنا الحاجة؟
أو في أعمالنا اليومية سواء من تعبد بأمر ديني
​أو عمل دنيوي نريده ؟
ولو سألتك : ماذا تريد من الدنيا و الدين؟
لسردت لي قائمة طويلة من الأمنيات و الحاجات التي تدور عليها آمالك.
حسناً ؛
هل رفعتها لله الصمد ؟
هل دعوته بقلب منكسر موقن به؟
هل استشعرت أنه هو وحده الذي يقضي الحاجات
هل قلبك متعلق به؟
الله الصمد
هو الذي يقصد كل محب له لينال حبه و ولايته.
هو الذي يدعوه كل محتاج ليعطيه سؤله.
هو الذي يرجع إليه كل مذنب ليتوب عليه.
حينما ترفع دعواتك لله
تذكر أنه صمد
وعندما ترى أهل الدنيا
يرفعون حاجاتهم للبشر فكن أقوى منهم
برفع حاجاتك لرب البشر
لنتأمل سوياً هذه القصة
عاشت إحداهن مع زوجها 9 سنوات
ولم يرزقوا بذرية ذهبت للأطباء وأكثرت العلاجات
لكن لا فائدة وكانت في رحلة دراسية مع زوجها في أمريكا
و في نهاية المطاف
قال الدكتور للأسف لا فائدة من العلاج
لن تحملي أبداً
و تفضلي شهادة تبني
و اذهبي لأي ملجأ لكي تتمكنوا من التبني
تقول: صدمت و حزنت
فما كان من زوجي
إلا أن يقصد الله ويدلني على ذلك
و أصبح يوقظني ليلا
للقيام و الاستغفار
كنت أراه يبكي و يدعو الله
و تركنا العلاج
و قصدنا الصمد
فما كان من الصمد
إلا أن يعطينا حاجتنا
و بعد فترة قصيرة
حملت بفضل الله
و ذهبت لزوجي في الجامعة
وأخذته وأخبرته بالخبر
فما كان منه إلا أن نزل من السيارة
عندما أوقفتنا إشارة المرور
و خر ساجداً لله في إحدى شوارع أمريكا
و ذهبنا للدكتور لننخبره وتعجب أشد العحب
فسبحان الله الصمد
بعد كل هذا
قد تتساءل:
كيف نتعايش مع اسم الصمد؟
1- اقصد الله في كل حاجاتك الصغيرة و الكبيرة
،وعوِّد نفسك على قصد الصمد في الأمور الصغيرة كي توفق في قصدة بالأمور الكبيرة.
2- استشعر معنى الصمد حينما تقرأ سورة الاخلاص قف و تأمل بقلبك.
3- علِّم أطفالك اسم الله الصمد كي يقصدوه.
4- ادع الله دائماً باسمه الصمد.
5- تذكر أن ابتلاءاتك و أقدارك التي تحصل لك هي رسائل من الله لتتعبد باسمه الصمد و ترجع إليه.
٦- لا تذل نفسك للبشر حينما تريد ماتريد، اجعل ذلك كله لله وسيسخرهم لك.
ها قد ذكرت لكم معنى اسم الله الصمد ..
والآن حان التطبيق ..
وحان ترجمة هذا العلم إلى عمل ..
خذ بنفسك..
وقل لها من الآن :
سأعمل باسم الله الصمد
لأن حاجاتي كلها بيده
ولأنه لا مقصود بالحوائج ومعطي لها إلا الله
فهيا يا نفس لنعمل ونثق به
ونعتمد عليه
وحقاً ستنقلب حياتي لجنة هانئة.














يوم أن شغفت بها


كنت في حوار شيق مع إحدى الأخوات الشغوفات بمعرفة الله سبحانه وتعالى،

وكان محور حديثنا عن أسماء الله الحسنى وأثرها في حياتنا
فقالت لي:
“للأسف؛ لم نتعلم عن الله في المدارس
للأسف؛ لقد تم تخويفنا من الدين والشرع!”..
أتساءل؛
لماذا يتم استخدام التخويف قبل التحبيب؟
وكلنا يعرف أن القلب في سيره إلى الله كالطائر رأسه المحبة وجناحاه خوف ورجاء
كما قال ابن القيم رحمه الله تعالى.
على صعيد آخر ،
قالت إحدى الأخوات الداعيات:
” فعلاً لقد غيرتني أسماء الله الحسنى وبدأت أتعرف على ربي مؤخراً
بالرغم من أني خريجة كلية الشريعة ،
وبعد كل هذه السنوات أصبحت أعيش حياتي بأسماء الله “.
عزيزي القارئ ؛
صغيراً كنت أم كبيراً لابد أنك تتوق لأن تتذوق لذة معرفة الله بأسماءه الحسنى
التي من حُرمها فقد حُرم خيراً عظيماً ونعيماً كبيراً..
لا زالت الفرصة متاحة أمامك والأبواب مشرعة
لأن نبدأ في تدارس هذه الأسماء وتطبيقها بشكل عملي في حياتك
ولنستمد منها زاداً لحاضرك وقوة لمستقبلك.
فكونوا بالقرب..








مراجع يُنصح بها في أسماء الله الحسنى







تصلني الكثير من الأسئلة من متابعيّ ومعارفي عن مراجع أرشحها لهم في شرح أسماء الله الحسنى ، و حباً مني لنفع الجميع قررت كتابة هذه التدوينة عن المراجع التي أرشحها للقراءة و نبذة مختصرة لكل مرجع.

1. كتاب و لله لأسماء الحسنى فادعوه بها
(دراسة تربوية للآثار الإيمانية و السلوكية لأسماء الله الحسنى)
للشيخ عبد العزيز بن ناصر الجليل.
تميز هذا الكتاب عن غيره بتركيزه على الآثار السلوكية و الإيمانية للأسماء الحسنى و هذا المطلب المهم من تعلم أسماء الله الحسنى و هو الأثر الإيماني و السلوكي للمتعلم.
وأعتبر هذا الكتاب مرجعي الأول في أسماء الله الحسنى
2. المعاني الإيمانية في شرح الأسماء الحسنى الإيمانية
لـ وحيد بن عبد السلام بن بالي
هذا الكتاب عبارة عن 3 مجلدات
تميز بالطرح العلمي الجميل و يذكر ثمرات الايمان بالاسم
على صعيد آخر انفرد بذكر المعنى الإيماني لكل اسم من أسماء الله الحسنى
بذكر نيات يحتسبها المحاضر قبل إلقاء درسه
3. كتاب النهج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى
للشيخ محمد الحمود النجدي
كتاب جميل جداً و علمي بالدرجة الأولى , يحتوي على عدة مجلدات و قد صدر له نسخة مختصرة بمجلد واحد.
4. كتب فقه الأسماء الحسنى
للشيخ عبدالرزاق البدر
كتاب جميل أيضاً و يتحدث بطريقة علمية بحتة.
5. كتاب ( أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب و السنة )
للدكتور محمد عبدالرزاق الرضواني
تميز هذا الكتاب على تصنيفان جديدان و هم
دلالة الاسم على أوصاف الله
الدعاء بالاسم دعاء عبادة
الدعاء بالاسم دعاء مسألة
ويذكر في آخر شرحه لكل اسم من تسمى به كعبد الرحيم أو الغفور من المتقدمين
6. المنهاج الأسمى في شرح أسماء الله الحسنى
لـ د. زين شحاتة
عبارة عن مجلدين
طريقته وضع الأسماء ذات المعاني القريبة و شرحها معاً
7. كتاب شرح الأسماء الحسنى
لـ د. حصة الصغير
شرحت الأسماء الثابتة و غير الثابتة بطريقة مبسطة جداً
8. أسماء الله الحسنى معانيها و جلالها
لـ ماهر مقدم
كتاب صغير الحجم و سهل الخطاب يصلح لجميع الفئات.
9. كتيب الوجيز
لـ محمد الكوس
كتيب بحجم الكف ذكر الأسماء الثابتة مع شرح مختصر لكل اسم و دليله
و في الختام ذكر الأسماء غير الثابتة.
هذه مجمل الكتب التي أنصح بها و أثق بكتّابها 











٤-لكل مكسور إنه الجبار (ج١)





من خلال تأملي لأحوال الناس رأيت أن القلوب تميل لما يقربها إلى الله


وكذلك تميل لما يلامس دواخلها من هموم وغموم

لذلك أكتب اليوم هذه التدوينة التي أعتبرها بمثابة رسالة
لكل قلب مكسور..
لكل قلب يحتاج لمعرفة الله الجبار
الجبار لغة:
1-أن يغنى الرجل من فقر أو يجبر عظمه من كسر وهذا من الإصلاح .
2– الإكراه والقهر .
3- العز والإمتناع . ومنه نخلة جبارة وهى ما طالت وفاتت اليد.
الجبار في قول أهل العلم
قال السعدي:
(الْجَبَّارُ)الذي قهر جميع العباد، وأذعن له سائر الخلق،
الذي يجبر الكسير، ويغني الفقير .
وروده في القرآن:
ورد في القرآن في موضع واحد في أواخر سورة الحشر: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ **الحشر
وروده في السنة :
ورد في السنة في أدلة كثيرة منها ما رواه البخاري من حديث أبي سعيد الخدري
أن النبي صلى الله عليه و سلم قال :
” تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة ، يتكفؤها الجبار بيده كما يكفأ أحدكم خبزته في السفر ، نزلا لأهل الجنة “.
قال ابن القيم في معنى اسم الله الجبار:
وكذلك الجبار في أوصافه = والجبر في أوصافه قسمانِ
جبر الضعيف وكل قلب قد غدا = ذا كسرة فالجبر منه دانِ
والثاني جبر القهر بالعز الذي = لا ينبغي لسواه من إنسانِ
وله مسمى ثالث وهو العلو = فليس يدنو منه إنسانِ
من قولهم جبارة للنخلة العلــ = ــيا التي فاقت كل بنانِ
و سأقوم في هذا الجزء من التدوينة بالتركيز على شرح معنى:
( جبر الله للقلوب المكسورة )
وسأفرده بالشرح والتأمل..
إننا لو تأملنا حياتنا و أقدارنا و ما يحدث لنا بعمق
سنرى أننا نعيش بين جبر و كسر
فما أحوجنا لأن نتدبر اسم الله الجبار لنتعبد الله به
حيث أن “شعور الكسر” يدور على محاور عدة . أهمها:
الفقر والمرض الخسارة والفشل والحزن
– قد تبتلى بمرض أو يبتلى من تحب به
أو تشعر بالفقر تجاه حاجة معينة
أو تفشل في أمر ما
أو تحزن على شيء ما
من الطبيعي جداً أن نتعرض لإحدى هذه المشاعر ولا يخلو منها أحد
ولو طلبت منك أن تصف لي شعورك؟
لقلت:
شعوري هو مزيج من حزن يعقبه ضيق فانكسار ثم ألم
لكن لو سألتك :
صف لي حاجة قلبك؟
لأجبت:
أريد الله أن يجبر قلبي
وهنا تكمن الحاجة في أن تتذلل لله لتدعوه باسمه الجبار
كيف نتعايش مع اسم الله الجبار؟
١. حينما تنكسر لله الجبار فاعلم وتيقن أنه لاشك سيجبرك بغض النظر عن الطريقة التي سيجبرك بها.
٢. الله الجبار هو الذي يكسر قلبك لتلوذ به بقوة و بمقدار الكسر يكون الجبر
مثال :
هناك رجل ابتلاه الله بابتلاء شديد وهو خسارته في مشروع تجاري
علماً بأنه رجل غني جداً
فقالت زوجته :
والله حينما جلسنا ندعو الله جاء إلينا أحدهم بضعف ماخسر زوجي ليعطيه هبة
و قام زوجي بالتجارة وربح أضعاف ماخسر
لنتأمل هذا المثال ونرى مدى جبر الله له..
أرأيت مدى انكساره و خسارته؟
أرأيت مدى تعويض الله له ؟
إننا قد نشعر بالعجز والألم بسبب عظم مصابنا
لكن تأكد و ثق بأنه على قدر الكسر يكون الجبر
٣. قد تشعر بشعور النقص لأنك تفقد الرزق الفلاني أو النعمة الفلانية ،
لذلك من الجميل أن تقوم بتحويل نقصك لدعاء الله الجبار أن يجبرك
واحذر أن يتحول نقصك لإمداد عينك في النظر على أرزاق الآخرين
( ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم )
٤. كن متيقنا و واثقاً أن الله لا يرد مكسوراً رجع إليه و دعاه أن يجبره ،
فاحذر من كيد الشيطان و من كيد نفسك حينما يحبطانك ويشعرانك باليأس من جبر الله لك ،
كن متيقناً وتعامل مع الله بالثقة فيه و بوعده.
٥. استشعر أنه من تمام عبوديتك أن تنكسر لله عزوجل ،
ولا تنتظر مصيبة تحل بك كي تنكسر له ، افتقر إليه و اكسر نفسك له.
إننا في حياتنا قد نصادف قلوباً كسيرة لكنها حائرة ..
تعاظم عليها الخطب وضاقت عليها الأرض من كل اتجاه..
هذه القلوب لها علينا حق الدلالة والإرشاد .. لذلك أتساءل:
كيف يكون تعاملنا مع ذوي القلوب المكسورة؟
هل ساهمنا بجبرهم و بإرشادهم لله الجبار ؟
في المقابل؛
• احذر أن تكون سبباً في كسر القلوب
• اطلب من الله الجبر لكل أمورك المكسورة وأكثر من يا جبار اجبرني
• تذكر أن الجنة هي دار الجبر الكامل و فيها ستجبر جميع أحوالنا المكسورة
وقد خصص الله كثيراً من الوعود بالجنة لذوي الابتلاءات العظيمة
في الختام أقول
قوة معرفتك لاسم الله الجبار
ستصنع لك المعجزات
وستحدث تغييراً فارقاً في حياتك
و ستتضاعف سعادتك و ثقتك به
خذ هذا الاسم بقوة
و اعمل به بقوة
وادع به بقوة
وستصبح قويا مجبورا باذن الله
أسأل الله باسمه الجبار أن يجبر قلبك وأحوالك .
ألتقيكم بالجزء الثاني..
فكونوا بالقرب ..❤
كتبته
فجر بنت عبد الرحمن الكوس


































































التعديل الأخير تم بواسطة دانة الإمارات ; 11-07-2013 الساعة 12:41 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة