عرض مشاركة واحدة
New Page 2
 
 

قديم 07-02-2026, 03:05 PM   #1
معلومات العضو
عبدالله الأحد

افتراضي فضل الإيمان والعمل الصالح

(فضل الإيمان والعمل الصالح)
قال تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قِيلا سورة النساء 122.
لما ذكر تعالى في الآية السابقة مآل الأشقياء أولياء الشيطان وأن مستقرهم النار بقوله: (أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا) ذكر في هذه الآية مآل السعداء أولياء الرحمن الذين (آمنوا) بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالقدر خيره وشره على الوجه الذي أمروا به علمًا وتصديقًا وإقرارًا. (وعملوا الصالحات) الناشئة عن الإيمان وهذا يشمل سائر المأمورات من واجب ومستحب الذي على القلب واللسان والجوارح فدخل في ذلك تحقيق التوحيد والإخلاص لله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام وما يتعلق بها من السنن والنوافل، ودخل في ذلك بر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران، ودخل في ذلك ذكر الله ودعاؤه واستغفاره، ودخل في ذلك إطعام الطعام وطيب الكلام والصلاة بالليل والناس نيام، ودخل في ذلك إفشاء السلام وتشميت العاطس وعيادة المريض واتباع الجنائز والنصح لكل مسلم، ودخل في ذلك صدق الحديث وأداء الأمانة والوفاء بالوعد والعهد والميثاق إلى غير ذلك من الواجبات والمستحبات ولهذا ذكر الثواب المرتب على ذلك فقال (سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار) أنهار اللبن والعسل والخمر والماء وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من أنواع المآكل الشهية والمشارب اللذيذة والمناظر العجيبة والأزواج الحسنة والقصور العالية والغرف المزخرفة والأشجار المتدلية والفواكه المستغربة والأصوات المطربة والنعم السابغة وتزاور الإخوان في رياض الجنة وأعلى من ذلك وأجل منه رضوان الله عليهم وتمتع أرواحهم بقربه وعيونهم برؤيته وإسماعهم بخطابه الذي ينسيهم كل نعيم وسرور فلله ما أحلى ذلك النعيم وما أعلى ما أعطاهم الرب الكريم وما حصل هلم من كل خير وبهجة وفرح لا يصفه الواصفون وتمام ذلك وكماله الخلود الدائم في تلك الرياض الناضرة والحدائق النيرة الزاهرة والمنازل العالية ولهذا قال (خالدين فيها أبدًا) لا يزولون عنها ولا يتحولون ولا يتغيرون ولا يموتون ولا ينقطع عنهم نعيمها نسأل الله الكريم بإسمائه الحسنى وصفاته العلا ألا يحرمنا إياها ووالدينا بمنه وكرمه (ومن أصدق من الله قيلا) فصدق الله العظيم الذي بلغ قوله وكلامه في الصدق أعلى ما يكون وقد وعد سبحانه من آمن وعمل صالحًا بدخول الجنة والخلود فيها وهو لا يخلف الميعاد.#

ما يستفاد من هذه الآية الكريمة:
1- الحث على الإيمان والعمل الصالح.
2- أنه لابد مع الإيمان من العمل ولابد في العمل أن يكون صالحًا خالصًا لله موافقًا لسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
3- أن الإيمان ليس بالتسمي ولا بالتمني ولا بالتحلي ولكنه ما وقع في القلوب وصدقته الأعمال.
4- بيان الجزاء العظيم والثواب الجسيم لمن آمن وعمل صالحًا وهو دخول الجنة والخلود فيها بما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين.
5- أن الجنة التي وعد المتقون لا تفنى ولا تبيد.
6- أنه لا أصدق من الله ولا أوفى بوعده من الله فيجب تصديق كلامه والثقة بوعده.#

المنجيات والمهلكات لعبد الله بن جار الله

    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة