![]() |
الأمر بالصدقة والمعروف والإصلاح بين الناس ابتغاء مرضاة الله
- (الأمر بالصدقة والمعروف والإصلاح بين الناس ابتغاء مرضاة الله)
قال تعالى: ïپ½لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًاïپ» سورة النساء آية 114. أي لا خير في كثير مما يتناجى به الناس ويتخاطبون به، وإذا لم يكن فيه خير فإما لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح وإما شر ومضرة محضة كالغيبة والنميمة والسباب والكلام المحرم بجميع أنواعه، ثم استثنى الله من ذلك ما فيه خير فقال: (إلا من أمر بصدقة) من مال حلال أو علم نافع أو أي نفع كان بل لعله يدخل فيه العبادات القاصرة والمتعدية كالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال صلى الله عليه وسلم: «إن بكل تسبيحة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة» الحديث رواه مسلم، (أو معروف) يدخل فيه الإحسان والطاعة وكل ما عرف حسنه في الشرع والعقل من قول أو فعل أو مال أو جاه أو علم نافع أو عمل صالح، وإذا ذكر الأمر بالمعروف وحده من غير أن يقرن بالنهي عن المنكر لأن ترك المنهيات من المعروف ولا يتم فعل الخير إلا بترك الشر، وإذا ذكرا جميعًا فيفسر المعروف بفعل المأمور والمنكر بترك المنهي. (أو إصلاح بين الناس) والإصلاح لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين، والنزاع والخصام يوجب الشحناء والفرقة والاختلاف فلذلك رغب الإسلام في الإصلاح بين الناس في الدماء والأموال والأعراض بكل وسيلة حتى في الأديان كما قال تعالى: ïپ½وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُواïپ»( ) وقال تعالى: ïپ½وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِïپ»( ) الآية وقال تعالى: ïپ½وَالصُّلْحُ خَيْرٌïپ»( ) والساعي في الإصلاح بين الناس أفضل من القانت بالصلاة والصيام والصدقة، والمصلح لابد أن يصلح الله سعيه وعمله كما أن الساعي في الإفساد لا يصلح الله عمله ولا يتم له مقصوده كما قال تعالى: ïپ½إِنَّ اللهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَïپ»( ) فالجزاء من جنس العمل في الخير والشر فهذه الأشياء: الصدقة والمعروف والإصلاح بين الناس والأمر بها حيثما# فعلت فهي خير ولكن كمال الأجر وتمامه بحسب النية الصالحة والإخلاص لله ولهذا قال تعالى: (ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرًا عظيمًا) أي من يفعل هذه الأشياء مخلصًا فيها محتسبًا ثوابها عند الله فله ثواب عظيم وفضل كثير؛ فلهذا ينبغي للعبد أن يقصد وجه الله تعالى ويخلص العمل لله في كل وقت وفي كل عبادة وجزء من أجزاء الخير ليحصل له بذلك الأجر العظيم والثواب الجسيم وليتعود الإخلاص فيكون من المخلصين وليتم له الأجر سواء تم مقصوده أم لا لأن النية حصلت واقترن بها ما يمكن من العمل وبالله التوفيق. ما يستفاد من هذه الآية الكريمة: 1- فيها شاهد للحديث القائل: «كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا ذكر الله عز وجل أو أمر بمعروف أو نهى عن منكر» رواه الترمذي وابن ماجة وابن مردوية. 2- الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضله والحث عليه. 3- الحث على الصدقة بالنفس والعلم والمال والجاه. 4- الحث على فعل المعروف والإحسان بالقول والفعل. 5- استحباب الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا والتقريب بينهم إذا تباعدوا وبيان فضله والحث عليه. 6- وجوب الإخلاص لله وطلب مرضاته في جميع الأقوال والأعمال والأمر والنهي. 7- فضل العاملين المخلصين، وأن لهم الجزاء الأوفى والثواب العظيم. 8- أن دين الإسلام قول واعتقاد وعمل. 9- فضل الأمر بالصدقة والمعروف والإصلاح بين الناس ابتغاء مرضاة الله. 10- حصول الأجر العظيم والثواب الجسيم لمن فعل ذلك.# المنجيات والمهلكات لعبد الله بن جار الله |
| الساعة الآن 04:38 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com