منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://ruqya.net/forum/index.php)
-   منبر علوم القرآن و الحديث (https://ruqya.net/forum/forumdisplay.php?f=25)
-   -   طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله سبحانه (https://ruqya.net/forum/showthread.php?t=81938)

عبدالله الأحد 01-02-2026 03:07 PM

طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله سبحانه
 
(طاعة الرسول  طاعة لله)
قال الله تعالى: مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا سورة النساء آية 80 أرسل الله محمدًا صلى الله عليه وسلم إلى الناس جميعًا بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده ودعا الخلق إلى الله ليلا ونهارًا سرًا وجهارًا وبلغت دعوته المشارق والمغارب ودخل الناس في دين الله أفواجًا ولم يمت حتى كمل الله به الدين وأتم به النعمة ورضي له ولأمته الإسلام دينًا وقامت حجة الله على خلقه ببعثة هذا الرسول وإنزال القرآن عليه فعلم الناس ألفاظه وشرح لهم معانيه ودعاهم إلى العمل به، وقد أوجب الله طاعة رسوله والاقتداء بسنته والاهتداء بهديه، فطاعته طاعة لله ومعصيته معصية لله وما أمر به الرسول؛ فقد أمر به الله وما نهى عنه الرسول فقد نهى الله عنه وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى( ) وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا( ) وقد ضمن الله التوفيق والهداية لمن أطاع الرسول بقوله تعالى: وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا( ) وقال صلى الله عليه وسلم: «كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى» قيل: ومن يأبى؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى» رواه البخاري وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» قال النووي: حديث صحيح رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح، فوجب بذلك تصديق خبره وطاعة أمره واجتناب نهيه، ومحبته والرضا به نبيًّا ورسولا ومتابعته في القول والاعتقاد والعمل والحب والبغض والفعل والترك فهو  الواسطة بيننا وبين الله وهو أولى بنا من أنفسنا وأشفق علينا من والدينا ولذلك علمنا ما ينفعنا في ديننا ودنيانا وآخرتنا ورغبنا فيه ودعانا إليه وبين لنا ما يضرنا في ذلك كله ونهانا عنه فلم يترك خيرًا إلا هدانا إليه ولا شرًا إلا حذرنا منه رحمة بنا وإحسانًا إلينا وشفقة علينا فوجب أن يكون أحب إلينا من أنفسنا ووالدينا وأولادنا والناس أجمعين. وقد حذرنا الله من مخالفة أمره وتوعد من خالف أمره بإصابته بالفتنة والعذاب الأليم وأقسم بنفسه الكريمة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكم الرسول  فيما اختلف فيه
ثم لا يجد في نفسه حرجًا مما حكم به ويسلم لحكمه#
تسليمًا بانشراح صدر وطمأنينة نفس ولهذا قال تعالى: (من يطع الرسول فقد أطاع الله) أي كل من أطاع الرسول  في أوامره ونواهيه فقد أطاع الله تعالى لكونه لا يأمر ولا ينهى إلا بأمر الله وشرعه فمن أطاع الرسول فقد أطاع الله وله من الثواب والخيرات ما رتب على طاعة الله (ومن تولى) عن طاعة الله ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه ولا يضر الله شيئًا (فما أرسلناك عليهم حفيظًا) أي لم ترسل لتحفظ أعمالهم وأحوالهم بل أرسلناك مبلغًا ومبينًا وناصحًا لهم فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ( ).
ما يستفاد من الآية الكريمة:
1- عصمة الرسول صلى الله عليه وسلم في تشريعاته وأوامره ونواهيه لأن الله أمر بطاعته وأخبر أن طاعته طاعة لله.
2- وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في امتثال ما أمر واجتناب ما نهى.
3- إن من عصى الرسول فقد عصى الله.
4- وعيد المعرضين عن طاعة الله ورسوله.#


المنجيات والمهلكات لعبد الله بن جار الله


الساعة الآن 04:57 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
By Media Gate - https://mediagatejo.com