منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://ruqya.net/forum/index.php)
-   منبر التزكية والرقائق والأخلاق الإسلامية (https://ruqya.net/forum/forumdisplay.php?f=122)
-   -   معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره )) (https://ruqya.net/forum/showthread.php?t=38480)

أسامي عابرة 01-07-2010 02:37 PM

معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ))
 
معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره ))

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ،
أما بعد : يقول الشيخ العثيمين ـ رحمه الله ـ في شرحه لرياض الصالحين :

وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( لو أقسم على الله لأبره )) يعني لو حلف على شيء ليسر الله له أمره ، حتى يحقق له ما حلف عليه ، وهذا كثيرًا ما يقع ؛ أن يحلف الإنسان على شيء ثقة بالله عز وجل ، ورجاء لثوابه فيبر الله قسمه ، وأما الحالف على الله تعاليًا وتحجرًّا لرحمته ، فإن هذا يُخذل ، والعياذ بالله .
وهاهنا مثلان :
المثل الأول : أن الربيع بنت النضر رضي الله عنهما وهي من الأنصار، كسرت ثنية جارية من الأنصار ، فرفعوا الأمر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تُكسر ثنية الربيع ، لقول الله تعالى : ( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْس) إلى قوله : ( وَالسِّنَّ بِالسِّنّ) [المائدة : 45] فقال أخوها أنس بن النضر : والله يا رسول الله لا تكسر ثنية الربيع ، فقال (( يا أنس كتاب الله القصاص )) فقال : والله لا تكسر ثنية الربيع .
أقسم بهذا ليس ذلك ردًّا لحكم الله ورسوله ، ولكنه يحاول بقدر ما يستطيع أن يتكلم مع أهلها حتى يعفوا ويأخذوا الدية ، أو يعفوا مجانًا ، كأنه واثق من موافقتهم ، لا ردًّا لحكم الله ورسوله ، فيسَّر الله سبحانه وتعالى ؛ فعفى أهل الجارية عن القصاص ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)) .
وهنا لا شك أن الحامل لأنس بن النضر هو قوة رجائه بالله عز وجل ، وأن الله سييسر من الأسباب ما يمنع كسر ثنية أخته الربيع .
أما المثل الثاني : الذي أقسم على الله تأليًا وتعارضًا وترفعًا فإن الله يخيب آماله ، ومثال ذلك الرجل الذي كان مطيعًا لله عز وجل عابدًا ، يمر على رجل عاص ، كلما مر عليه وجده على المعصية ، فقال : والله لا يغفر الله لفلان ، حمله على ذلك الإعجاب بنفسه ، والتحجر بفضل الله ورحمته ، واستبعاد رحمة الله عز وجل من عباده .
فقال الله تعالى (( من ذا الذي يتألى علي ـ أي يحلف على ـ ألا أغفر لفلان . قد غفرت له ، وأحبطت عملك )) ، فانظر الفرق بين هذا وهذا .
فقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( إن من عباد الله )) (( من )) هنا للتبعيض ، (( إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره )) وذلك فيمن أقسم على الله ثقة به ، ورجاء لما عند الله عز وجل .

،،،،،،،،،،،
من :
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
المجلد الثاني
باب : فضل ضعفة المسلمين

أبوسند 02-07-2010 08:04 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خير وبارك الله فيك
وفي جهدك وعلمك وعملك
والله يكتب لك الخير حيث كان
والله يجعلنا وإياكم من أهل الفردوس
الأعلى

أسامي عابرة 02-07-2010 10:27 PM



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وإياكم .. اللهم آمين ..بارك الله فيكم

تشرفت بمروركم الكريم وتعليقكم الطيب المبارك

رفع الله قدركم وأعلى نزلكم في جنات النعيم

في رعاية الله وحفظه


*** 03-07-2010 01:39 AM

جزاك الله خيرا على هذه الفوائد الجليلة أستاذتنا الفاضلة أم سلمى زادك الله علما وفهما وتوفيقا

أسامي عابرة 03-07-2010 08:53 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


وإياكم ..بارك الله فيكم

تشرفت بمروركم الكريم وتعليقكم الطيب المبارك


رفع الله قدركم وأعلى نزلكم في جنات النعيم


في رعاية الله وحفظه


الساعة الآن 03:19 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.