منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://www.ruqya.net/forum/index.php)
-   الصوتيات والمرئيات المتعلقة بالرقية الشرعية (https://www.ruqya.net/forum/forumdisplay.php?f=110)
-   -   ( && كيف نستثمر المصيبة ؟؟؟ - موقع الشيخ المنجد && ) !!! (https://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=62457)

*صفااء* 20-04-2014 04:19 PM

( && كيف نستثمر المصيبة ؟؟؟ - موقع الشيخ المنجد && ) !!!
 
كيف نستثمر المصيبة؟

للاستماع : الرجاء النقر على الرابط أدناه
almunajjid.com/khotab/8901



النبذة : إنه ما أصيب إنسان في نفسه، أو أهله، أو ولده، أو ماله، أو في أي شيء عزيز عليه، فصبر وشكر، وسلم واستسلم، واستعان على ذلك بالصبر والصلاة، والاسترجاع والدعاء، وعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأيقن بأن ما عند الله خير وأبقى، إلا خفت مصيبته، وهانت بليّته، ورفع الله درجته، وأعلى مرتبته، وضاعف له حسناته، وكفر عنه سيئاته، وأنزل عليه من رحمته، وغمره بثوابه، فلا تجزع ولا تقنط أيها المؤمن، واصبر فإن الله مع الصابرين.



الخطبة الأولى:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
الحمد لله الحي الذي لا يموت، الحمد لله الحي القيوم، الحمد لله هو الحي لا إله إلا هو وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ سورة الفرقان 58. كملت حياته سبحانه فلا يفنى، و كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ سورة الرحمن 26-27. سبحانه وتعالى لا يموت والجن والإنس يموتون، قضى على عباده بالموت، فلا رادّ لقضائه، وحكم وقدر فلا يعترض على حكمه مؤمن، بل يسلم المؤمنون لأمر الله، هو الحي هو الحي لا إله إلا هو، قضى على عباده بالموت الذي يذلّ به الجبابرة، وبالموت الذي يصطفي به إليه المؤمنين الأخيار، وبالموت الذي يذكر به العباد المخلوقين بكماله، وحياته، وبرجوعهم إليه، يميتكم ثم يحييكم سبحانه وتعالى.
الابتلاء حكم الله ولا اعتراض عليه

عباد الله:

لما كانت هذه سنته سبحانه في خلقه، فلا اعتراض على حكمه، فإذا قضى على عبد بالموت، فهل يرده أحد؟ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ * فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ* تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ سورة الواقعة 84-87. فإذا خرجت لا تعود، ولذلك ليس للعباد إلا التسليم لأمره، فهل إذا قالوا لا يعود الحبيب والقريب إذا ذهب؟ هل إذا اعترضوا وقالوا لما ينفعهم ذلك من شيء؟ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ سورة الأنبياء 23. هل يقال لو ما خرجنا ما قتلنا، لو أطاعونا ما ماتوا وما قتلوا؟ لو لم يكن هنا ما أصابه ما أصابه! قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ سورة آل عمران 154. بسبب أو بآخر، ولذلك المؤمن يوقن بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن المقدر المكتوب واقع لا محالة، ولذلك وعد ثلاثًا على ثلاث في ثلاث فقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ سورة البقرة 153. ثم قال: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ سورة البقرة 155-157. فأخبر عباده أنه يوقع بهم من المصائب ثلاثة أنواع: في النفس مصائب نفسية الخوف مثلًا، في البدن هذه المصائب البدنية الأنفس، في المال المصائب المالية في الثمرات، فإذا وقعت هذه المصائب -والله سيوقعها حتمًا، ولنبلونكم بلام القسم ونون التوكيد- فماذا يفعل العبد؟ ثلاثًا، استعينوا بالصبر هذه العبادة القلبية، وقول: إنا لله وإنا إليه راجعون هذه العبادة القوليةـ والثالثة الجامعة بينهما الصلاة اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ ثم قال: الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ فماذا وعد على هذه الثلاثة؟ وعد ثلاثة عظيمة: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ يذكرهم عنده في الملأ الأعلى، وعند ملائكته، ويشرف مقدارهم، ويرفع درجتهم، ويعلي مرتبتهم، وينزل عليهم من رحمته، ويغمرهم في ثوابه صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ يرحمهم بها فيكفر عنهم سيئاتهم، ويضاعف لهم حسناتهم، رحمة يملأ بها قلوبهم طمأنينة، وسكينة، وثقة به، وتوكلًا عليه، وتسليمًا لأمره، وتفويضًا إليه وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ فيهديهم ربهم هداية عظيمة، يهديهم إلى صراط مستقيم، ويهديهم إلى طريق جنات النعيم وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ بعدما قال: مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ سورة التغابن 11. ومن يعلم أن المصيبة من عند الله يرضى ويسلم، لو كانت المصائب من عند غير الله لجادلوهم، ولكنها من عند الله فمن يؤمن أنها من عنده فإنه يستسلم، مات لأحد السلف سبعة أبناء في الطاعون دفعة واحدة، فقال: اللهم إني مسلِم مسلّم، ومن تأمل هذه العبارة العظيمة التي تقال عند المصائب: إنا لله لام الملك، لله ملك له، يفعل فينا ما يشاء، يميتنا يحيينا، يأخذنا يبقينا، يمرضنا يشفينا، يفقرنا يغنينا، يعافينا يبتلينا، نحن ملك له، لا نخرج عن حكمه، ولا نخرج عن أمره، فمن علم ذلك سلم الأمر، وليس بعد القضا إلا الرضا، هذا الرضا الذي يأتي بالثواب والنعيم من الرب الرحيم.
وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ سورة البقرة 216. فالإنسان يكره المصيبة، لكن هذه المصيبة قد يكون فيها خير كثير، النبي صلى الله عليه وسلم أخرج من مكة وهي أحب البلاد إليه، وكان في هذا الفراق ألم نفسي عظيم شديد عليه، لكن أعقبه الله قيام قوته في المدينة، ودولته في المدينة، وجيشه في المدينة، وكان منها انطلاق الفتوحات والخير العظيم الذي حصل.
الإنسان يكره المصيبة، لكن هذه المصيبة قد يكون فيها خير كثير، النبي صلى الله عليه وسلم أخرج من مكة وهي أحب البلاد إليه، وكان في هذا الفراق ألم نفسي عظيم شديد عليه، لكن أعقبه الله قيام قوته في المدينة، ودولته في المدينة، وجيشه في المدينة، وكان منها انطلاق الفتوحات والخير العظيم الذي حصل.
يوسف عليه السلام فُرّق بينه وبين أبيه، وألقي في الجبّ، وبيع بثمن بخس دراهم معدودة، وأُخذ عبدًا رقيقًا خادمًا، وابتلي بكيد النسوة وأدخل السجن، لكن ماذا كان بعد ذلك؟ ماذا كان بعد ذلك؟ كان بعد ذلك الرفعة، وآتاه الله الملك رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ سورة يوسف 101. ونصره على من بغى عليه الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ سورة يوسف 51. وجمع أهله إليه، وآوى إليه أبويه، وجاء من ظلمه يقول: تصدق علينا تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا سورة يوسف 91.

عباد الله:

إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ وإنا إليه راجعون هذه موعظة، الأولى تسليم إِنَّا لِلّهِ يفعل فينا ما يشاء، يأخذ ما يشاء، يعطي ما يشاء وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ موعظة، يذكر بها الإنسان الذي أخذ منه شيء أنه راجع إلى ربه، وإذا كان هناك اللقاء، ملتقى الأرواح في عالم البرزخ، ثم ملتقى الأرواح والأجساد في الجنات، يهون ذلك على المؤمن وهو يعلم أنه لو فارق حبيبًا فإنه وإيّاه إذا كانا على الإيمان فقد قال الله: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُم بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ سورة الطور21. وربنا كريم، وربنا رؤوف رحيم، والكريم إذا أخذ لا بدّ أن يعطي، الكريم إذا أخذ لا بدّ أن يعوض، أليس هو ذو الفضل العظيم؟ أليس هو صاحب الفضل ذو الفضل العظيم سبحانه وتعالى؟ فهو يتفضل، أليس شكورًا؟ فهو يشكر لعباده فيعوضهم خيرًا.
اللهم إنا نسألك أن تجعلنا عند البأساء من الصابرين، وعند السراء من الشاكرين، وأن تجعلنا لشرعك مستسلمين، وبقضائك وقدرك مؤمنين، وعليك متوكلين، اللهم لا راد لما قضيت، ولا باسط لما قبضت، ولا قابض لما بسطت، ولا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، نشهد أن لا إله إلا أنت، عليك توكلنا وإليك أنبنا وإليك المصير.
أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.
وأوسعوا لإخوانكم يوسع الله لكم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله، أشهد أن لا إله إلا هو الحي القيوم، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا إليه راجعون، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ابتلي فصبر، وأنعم عليه ربه فشكر، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وذريته الطيبين، وأزواجه وخلفائه الميامين، وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
العوض من الله في الصبر على المصيبة

عباد الله:

وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ سورة الطور 48. هذا حكمه، وهذا قضاؤه، وهذا قدره، وهو ذو الفضل، يعطي، كريم، والخلف منه سبحانه وتعالى، ولذلك لما روت أم سلمة الحديث العظيم عن النبي صلى الله عليه وسلم فيمن تصيبه مصيبة فيقول: (اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها) مات زوجها أبو سلمة، حبيبها، صاحبها في مكة، لما كان زوجين دخلا في الإسلام، وأول بيتٍ هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، وفُرّق بينها وبين زوجها، -مما قام به الكفار- ثم جمعها الله به في المدينة بعد عشرة عمر، ورحلة حياتية عامرة بالإيمان والوفاء، والمعاشرة بالمعروف، قضى الله عليه بالموت، لما مات هذا الزوج الوفي الكريم، قالت أم سلمة في نفسها: من خير من أبي سلمة؟ قالت: لكني قلتها، يعني هذه العبارة: "اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرًا منها" فأخلف الله لها رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجًا، وصارت من أمهات المؤمنين، وهي معه في جنات النعيم، المهم أن العبد عندما تحدث المصيبة يعرف ماذا يقول.

لمن بيت الحمد في الجنة؟

الحمد لله، إنا لله وإنا إليه راجعون، هاتان العبارتان تبنيان بيتًا عظيمًا لا يشبهه شيء، خاصًا، يسمى بيت الحمد (قبضتم ولد عبدي) صفيه (قبضتم ثمرة فؤاده) الملائكة مأمورة وتقول: (نعم) فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم ومنهم (ماذا قال عبدي؟) قالوا: (حمدك واسترجع) الحمد لله، إنا إليه وإنا إليه راجعون، فيقول آمرًا (ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد) يأتي الرجل ومعه ولده الصغير يحبه جدًا، يجلسه في حضنه وهو يحضر درس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيلاحظ هذا الاحتضان الأبوي، فيقول: (أتحبه؟) فيقول: "يا رسول الله أحبك الله كما أحبه" من شدة محبته يتمنى أن تكون محبة الله لنبيه كذلك، ففقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنه، قالوا: بنيه الذي كان معه هلك، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم، تعمد المقابلة، فعزاه عليه، ثم سأله هل يتمنى أن يكون ولده باقٍ أم أنه لا يأتي يوم القيامة إلى باب من أبواب الجنة إلا ووجده قد سبقه إليه يفتحه له فماذا قال المؤمن؟ خليه، أريده الآن، بعدين هذا لكل حادث حديث! لا، اختار الآخرة بالتأكيد، واختار الجنة، كما اختارتها المؤمنة لما كانت تصرع، وجاءت تشكو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: (إن شئت دعوت لكِ وإن شئت صبرتِ ولك الجنة) قالت: أصبر، لكن ادع الله لي أن لا أتكشف من حرصها على الحجاب الذي نُبذ اليوم من قبل الكثير إلا من رحم الله.

عباد الله:

الخلف من الله مؤكد، ولا يمكن التغلب على قضية الفقد إلا بالإيمان يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ سورة البقرة 153. فالصبر وليد الإيمان لا بدّ إيمان قوي به بقدره بقضائه بثوابه بفضله بخلفه بعوضه سبحانه.
عروة بن الزبير لما أصيب ولده بعين فسقط، جاء واحد فقال: ما أجمله! فسقط الولد تحت أرجل الفرس، فلا زالت ترفسه حتى هلك، فكانت ميتة بشعة، ثم وقعت الغرغرينة في رجله، فقالوا: نسقيك المُرَقِّد حتى نقطعها، قال: لا، لا أستعين بمعصية الله على طاعته، ذروني أصلي فإذا سجدت أمدها إليكم، فسجد فمدها فقطعوها وهو ساجد، ثم قال بعد ذلك: اللهم لئن كنت ابتليت فقد عافيت، ولئن كنت أخذت فقد أبقيت، لي سبعة أخذت واحدًا وتركت ستة، ولي أطراف أربعة أخذت واحدًا وأبقيت ثلاثة.

التعازي الصادقة تخفف المصيبة
إن المعاني الإيمانية لما تأتي في التعازي من الناس، وتنبع من القلب، في صاحب المصيبة تهوّن أيما تهوين، ولذلك الذي فُقدت ابنته العزيزة عليه ياقوته، فاكتأب، ولم يفك عليه اكتئابه شيء من الكلام، حتى دخل عليه واحد، فقال: ما عند الله خير لها مما عندك، وثواب الله خير لك منها، ثواب الله على صبرك على فقدها خير من بقائها عندك، ورحمة الله وما عنده من الثواب والنعيم المقيم خير لها مما عندك، أنت تطعم، وتسقي، وتكسو، وتسكن، وتحمل، لكن عند الله يوجد نعيم ما فيه تنغيص، لا ألم نفسي، ولا ألم جسدي عندك في الدنيا مثله تعطيه لابنتك؟
يا معشر المؤمنين! من تأمل الخلف من رب العالمين عن مصيبة الظاهر نقص وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ سورة البقرة 155. نقص من الأموال والأنفس والثمرات، ظاهره نقص، لكن العوض قد يكون ولدًا بعد ولدٍ، وربحًا بعد خسارة، وقد يكون خلفًا في القلب من سكينة، وطمأنينة، وسلام، وبرد عيش، لا يعرفه إلا من قذف الله ذلك في قلبه

نقص من الأموال والأنفس والثمرات، ظاهره نقص، لكن العوض قد يكون ولدًا بعد ولدٍ، وربحًا بعد خسارة، وقد يكون خلفًا في القلب من سكينة، وطمأنينة، وسلام، وبرد عيش، لا يعرفه إلا من قذف الله ذلك في قلبه.
، وقد يكون الخلف في ذكر حسنٍ، ونعمة من نوع آخر ينعم بها على هذا الذي أصابه، فآمن وسلم، ورضي واستسلم، وقد يكون في الآخرة، وهذا مؤكد للمؤمنين، مغفرة، جنة، حسن الثواب، الذكر الحسن، رفع الدرجة، حتى يتمنى أهل العافية يوم القيامة أنهم قد ابتلوا في الدنيا، الرقوب الذي لم يقدم أحدًا من ولده ما هو المفهوم الحقيقي؟ هذا الذي مات ولم يقدم أحدًا من ولده، فإذا قدم أحدًا من ولده، الله كريم سبحانه وتعالى، والمهم يا إخواني في النهاية أن لا تأتيك منيتك إلا وأنت مؤمن بالله وباليوم الآخر، والدنيا كلها فانية، وراحلة، وعلينا ونحن فيها أن نعمل لمرضاته كما أمر، وكما أراد، ثم نرضى بما يحصل مهما حصل.
اللهم إنا نسألك أن تغفر لنا ذنوبنا أجمعين، وأن تتوب علينا يا تواب يا أرحم الراحمين، اللهم أخرجنا من ذنوبنا كيوم ولدتنا أمهاتنا، نسألك العفو والعافية في ديننا ودنيانا وأهلينا وأموالنا، اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا، واحفظنا من بين أيدينا ومن خلفنا وعن يميننا وعن شمالنا، وعن أيمانينا وعن شمائلنا ومن فوقنا ونعوذ بعظمتك أن نغتال من تحتنا، يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث، يا حي يا قيوم برحمتك نستغيث أصلح لنا شأننا كله ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، اللهم إنا نسألك إيمانًا صادقًا، ونسألك ألسنة ذاكرة، اللهم أصلح قلوبنا واعمرها بالإيمان، اللهم أنزل علينا برد اليقين يا رب العالمين، اللهم إنا نسألك في ساعتنا هذه أن تعتق رقابنا من النار، وأن تجمعنا بمن أحببنا في دار القرار في جنة المأوى يا أرحم الراحمين، اللهم إنا نسألك في مقامنا هذا أن ترزقنا النظر إلى وجهك الكريم في جنات النعيم، اللهم هبنا هذه اللذة ولا تحرمنا إياها يا ذا الفضل العظيم، آمنا في الأوطان والدور، وأصلح الأئمة وولاة الأمور، واغفر لنا يا عزيز يا غفور، اجعلنا في بلادنا آمنين مطمئنين، اللهم واجعل بلاد المسلمين عامرة بذكرك، عاملة بشرعك، مقيمة لدينك، اللهم أسبغ علينا وعلى إخواننا الأمن والإيمان، اللهم ارحم المستضعفين، اللهم ارحم إخواننا المستضعفين، اللهم إن قومًا من إخواننا يقتلون لا بواكي لهم وأنت أرحم الراحمين، اللهم اكشف ما نزل بهم من ضر، اللهم ارحم ضعفهم، واجبر كسرهم، وانصرهم على عدوهم، أطعم جائعهم، واحمل حافيهم، وآوى شريدهم، واشف مريضهم، وابرئ جريحهم، وارحم ميتهم، واجمع على الحق كلمتهم يا رب العالمين، يا أرحم الراحمين انصر الإسلام والمسلمين، وأعلِ كلمة الدين، واقمع أهل الزيغ والفساد المعنادين، وانشر رحمتك علينا يا أرحم الراحمين.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
1 - رواه مسلم 918..
2 - رواه الترمذي 1021..
3 - رواه النسائي 1870..
4 - رواه البخاري 5652 ومسلم 2576.

المازن 20-04-2014 10:55 PM

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،،،،،،،،،

جزاك الله خير ونفع بك وبعلمك الأمة وننتظر المزيد من العطاء بارك الله فيك

رجائي في ربي 21-04-2014 09:55 AM

جزاك الله خيرا أختي صفاء على الموضوع الجميل الذي يسلي النفس

*صفااء* 03-05-2014 09:01 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المازن (المشاركة 409567)
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ،،،،،،،،،،

جزاك الله خير ونفع بك وبعلمك الأمة وننتظر المزيد من العطاء بارك الله فيك

جزاك الله خيرا على التثبيت ...ان شاء الله بموازين حسناتك

أما عن مزيد العطاء...فان شاء الله....ان شاء الله ...والله ولي التوفيق

*صفااء* 03-05-2014 09:08 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رجائي في ربي (المشاركة 409570)
جزاك الله خيرا أختي صفاء على الموضوع الجميل الذي يسلي النفس



جزاك الله خيرا على مررورك العطر

أسامي عابرة 03-05-2014 10:24 PM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيرا أختي الحبيبة صفاء

تذكرة قيمة ، أحسن الله إليك ووفقكِ لكل خير

*صفااء* 08-05-2014 01:39 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم سَلمى (المشاركة 410173)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكِ الله خيرا أختي الحبيبة صفاء

تذكرة قيمة ، أحسن الله إليك ووفقكِ لكل خير





آآآآآآآمين......

ولك بمثل ما دعوت لي وزيادة

بارك الله فيك أخيتي أم سلمى

شكرا على المرور

باحثة عن الحق 04-04-2016 10:51 AM

اللهم ءامين
جزاك الله خيرا

أبو البراء 09-04-2016 05:24 PM

:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله في الجميع ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

اسامة الطيب 20-11-2016 09:44 PM

شكرا موضوع مفيد وممتع


الساعة الآن 06:24 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.