منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://ruqya.net/forum/index.php)
-   ساحة المسابقات واستراحة الاعضاء (https://ruqya.net/forum/forumdisplay.php?f=72)
-   -   ( فقه الكلمات ) !!! (https://ruqya.net/forum/showthread.php?t=3952)

مسك الختام 27-02-2006 01:03 PM

( فقه الكلمات ) !!!
 


دائمًا نتعامل مع عالم الكلمات مقطوعة عن أوصافها ومفصولة عن نعوتها ...

رغم أن التراث القديم والحديث يعلمنا الكثير حول ضرورات الوصف، بل إن القرآن مصدر مرجعيتنا التأسيسية في أكثر من آية يشير إلى: الكلمة الطيبة، والكلمة الخبيثة، ويحذر من زخرف القول غرورًا.

وها هي السنة الواردة على لسان أشرف الخلق عليه الصلاة والسلام داعية إلى تحري مسئولية الكلمة بالتلفظ بها، وتحري معانيها وتأثير المعاني في نفوسنا، فهل يَكُبُّ الناس على وجوههم في نار جهنم إلا حصائد ألسنتهم، وقد أوتي النبي عليه الصلاة والسلام "جوامع الكلم".

إننا في حاجة إلى فقه الكلمات "وصفًا يحدد المواقف ويحرر الأحكام ويقدم البدائل من كلمات للأمة تحفز معنى حياتها، فهل لنا أن نُكَوِّن معجمًا في "فقه كلمات الأمة".

فهذه كلمة "طيبة" في كينونتها وجوهرها، وآثارها وثمرتها، وتلك كلمة "خبيثة" في مقصودها وأغراضها، فهناك من الكلمات الميتة، والقاتلة والمميتة،والمخذولة.

وهذه كلمات على ما يصفها البشير الإبراهيمي "كلمات مظلومة"، "كلمات مغتصبة"، و"كلمات عدوة".

وهذا تصنيف آخر يسوقه لنا ابن حيَّان في رسالته للعلوم "اللفظ الحر" و"اللفظ العبد"، والمعاني الحرة والمعاني العبدة.

وها هو مصطفى صادق الرافعي يكتب في "وَحْي القلم" أن الكلمات كالحياض وكالجيوش، وجب الدفاع عنها كالأرض والعرض؛ لأنها تنتهك في حرماتها، وتدنس في معانيها.

ألا يحتاج منا هذا إلى فقه جديد يكون مداره هذه الكلمات يزود ويدافع عن الكلمات الطيبة، وكلمات العمران، والكلمات الحرة، وكلمات الحياض،

ويحتاج منا إلى إحياء الكلمات المخذولة، وتحرير الكلمات المغتصبة، والتنبه إلى الكلمات المسمومة والتعرف على أضرارها، والكلمات الملغومة فنحذر من آثارها.

ويحتاج ذلك منا رفع الظلم عن الكلمات المظلومة، ورفع الستر والنقاب عن الكلمات الظالمة ، التي تغسل الأمخاخ جماعيًّا وتستوطن العقول فتجعلها مؤجرة أو مفروشة لحساب ثقافة غير ثقافتنا.


وانتهاك حرمة معاني الكلمات لا تأتي فقط من معتد من خارج يحاول أن ينحرف بالمعاني ويدلس الدلالات، فتصير الكلمات لا تدل أو ترشد،

بل قد تأتي من داخل تهون فيه الكلمات وتُهان ،

أين نحن من كلمات الكرامة؟!‍، وعقلية العزة ونفسية الأحرار،

أين مقامنا من كلماتنا، ومقام كلماتنا فينا؟‍!

أين نحن من كلمات الرحمة والتراحم والسكن؟!‍
وقد سادت فيما بيننا كلمات التربص والنفي والاستبعاد،

أين نحن من كلمات الرحمة وكلمات العذاب؟!‍

أين نحن من كلمات تبدو في ثوب الرحمة وهي تحمل كل معاني العذاب في باطنها ومكنونها، في توابعها وآثارها؟‍!

أين نحن من كلمات "الضُر" و"النفع" كلمات الزبد الرابي التي وجب أن تذهب جفاء، وكلمات النفع للناس التي تمكث في الأرض؟‍!

كلمات التمكين والتأمين، وكلمات الاقتلاع والتوهين؟!

ألا يستحق كل ذلك منا أن نستَنْفِر كل صاحب كلمة أن يكتب في زاوية "فقه الكلمات المتجدد".


مسك الختام 27-02-2006 01:05 PM



اليوم نبدأ بالكلمات المظلومة .

يقول الإبراهيمي :
إن ظلم الكلمات بتغيير دلالتها كظلم الأحياء بتشويه خلقتهم، كلاهما منكر، وكلاهما قبيح.

وإن هذا النوع من الظلم يزيد على القبح بأنه تزوير على الحقيقة، وتغليط التاريخ، وتضليل للسامعين.

ويا ويلنا حين نغتر بهذه الأسماء الخاطئة.
ويا ويح تاريخنا إذا بُنِيَ على هذه المقدمات الكاذبة، ونَغُش أنفسنا إذا صدَّقْنا..
ويا خَجْلَتَنا بين الأمم الجادة إذا صار فِتَنا على السماع بالقناطير فلم تجد عند العيان إلا الدوافق.



مسك الختام 27-02-2006 01:15 PM



" الاستعمار"


..كلمة مظلومة !
عجيب!… وهل الاستعمار مظلوم؟
إنما يقول هذا (كولون الشمال) أصحاب الكيمياء التي أحالت السيد عبدًا، والدخيل أصلاً،
أما أنت فتوبتك أن تحشر كلمة (مظلوم) هذه في الكلمات المظلومة.

هَوِّن عليك فإن المظلوم هنا هو هذه الكلمة العربية الجليلة التي ترجموا بها لمعنى خسيس.

مادة هذه الكلمة هي (العمارة) ومن مشتقاتها التعمير، والعمران،
وفي القرآن: "وَهُوَ الَّذِيْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضٍ وَاستَعْمَرَكُمْ فِيْها …" فأصل هذه الكلمة في لغتنا طَيِّب، وفروعها طيبة، ومعناها القرآني أطيب وأطيب..

ولكن إخراجها من المعنى العربي الطيب إلى المعنى الغربي الخبيث، ظلم لها، فاستحقت الدخول من هذا الباب، والإدراج تحت هذا العنوان.

فالذي صيَّر هذه الكلمة بغيضة إلى النفوس ثقيلة عن الأسماع مستوخَمَة من الأذواق هو معناها الخارجي – كما يقول المنطق – وهو معنى مرادف للإثم، والبغي، والخراب، والظلم، والتعدي، والفساد، والنهب، والسرقة، والشَّرَه، والقسوة، والانتهاك، والقتل، والحيوانية… إلى عشرات من مئات من هذه الرذائل تفسرها آثاره، وتنجلي عنها وقائعه.

وواعجبًا !
تضيق الأوطان على رَحْبها بهذه المجموعة، وتحملها كلمة لا تَمُتُّ إلى واحد منها بنسب،
وإذا كنا نسمي من يجلب هذه المجموعة من كبائر الإثم، والفواحش إلى وطن – ظالماً ، فأظلم منه من يحشرها في كلمة شريفة من لغتنا
ليُخْدَع بها ويُغَر، وليُهَوِّن بها على الفرائس شراسة المفترس، وفظاعة الافتراس.

أما والله لو أن هذا الهيكل المُسمَّى بالاستعمار كان حيوانًا لكان من حيوانات الأساطير بألف فم للالتهام، وألف معدة للهضم، وألف يد للخنق، وألف ظلف للدوس، وألف مخلب للفرس، وألف ناب للتمزيق، وألف لسان للكذب وتزيين هذه الأعمال – ولكان مع ذلك هائجًا بادي السوءات والمقابح على أسوأ ما نعرفه من الغرائز الحيوانية.

سمُّوا الاستعمار تخريبًا - إذ لا تصح كلمة استخراب في الاستعمال – لأنه يخرب الأوطان، والأديان، والعقول، والأفكار، ويهدم القيم، والمقامات، والمقومات، والقوميات.

وخذوا العهد على المجامع اللغوية أن تمنع استعمال هذه الكلمة في هذا المعنى الذي لا تقوم بحمله عربة مزابل.


الحرية:

وهي من أكثر الكلمات التي أسيء استخدامها؛ فهي في فم الظالم والمظلوم وكلٌ يفسرها حسب أهوائه

والحرية الحقة هي التي تبدء من الشخص نفسه وتنتهي عند بداية حرية الشخص الآخر فلا تتعدى على

الأخرين مهما كان.


الصراحة :


وهي كلمة ظُلمت كثيرا ... فالكثير من الناس يخلط بينها وبين الوقاحة فيعبر عن رأيه بدون مراعاة

لشعور الأخرين من حوله , ويعيد صراحته بحريته في التعبير

وهنا نعود لكلمة الحرية من جديد

وما أن يقوم الأخر بالرد عليه بالصراحه نفسها كما يزعم فإنه يثور ويستشيط غضباً

وبهذا ينفي مزاعمه بالبحث عن الحرية والصراحة


المجاملة "المداراه" :


هذه الكلمة الجميلة كثيراً ما يخلط بينها وبين المداهنة وهي كلمة بشعة

فالمجاملة "المداراه" تعني خفض الجناح للناس ولين الكلمة وترك الإغلاظ لهم في القول وذلك من

أسباب الألفة

وضابط المداراه ألا يكون فيها قدح في الدين

والمداهنة تعني أن يظهر على شيء ويستر باطنه

وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق وإظهار الرضا بما هو فيه من غير إنكار عليه وهي محرمة

شرعاً وضابطها أن يكون فيها تزيين القبيح وتصويب الباطل

والفرق بين المداراه والمداهنة , أن المداراة بذل الدنيا لصلاح الدنيا او الدين أو هما معاً,

وهي مباحة وربما أستحبت, وهي المجاملة,

والمداهنة هي ترك الدين لصلاح الدنيا, وهي مذمومة ومحرمة.

ولكن للأسف كثير من الناس يخلط بينهما.

مسك الختام 27-02-2006 01:55 PM

هنا أتوقف عن النقل ، وأتمنى أن تضيفوا ما لديكم من كلمات

ترون أنه قد تم الإساءة إليها وظلمت ..

سواء كان ظلمها بتحميلها ما لا تحمله من معاني؛ فيساء فهمها ...

أو الخلط بينها وبين غيرها فتستخدم في غير محلها ...

حتى ندافع عن الكلمات المظلومة كما ندافع عن الأرض والعرض .. كما قال الرافعي
فتعود إلى مقامها المفقود في تشكيل العقل والوعي والفهم ...
.وشكرا

أبو فهد 28-02-2006 01:46 AM

بارك الله فيكِ أختنا الفاضلة مشرفتنا القديرة ( القايضة على الجمر ) .

مسك الختام 28-02-2006 01:51 AM

وفيك بارك الله أخينا ومشرفنا الفاضل : معالج متمرس
ولكن أتمنى أن تضيفوا ما لديكم من كلمات مظلومة حتى نرفع الظلم عنها ...
ونبقى في انتظارك ..

أبو البراء 28-02-2006 06:11 AM



بارك الله فيكم أخيتي الفاضلة ومشرفتنا القديرة ( القابضة على الجمر ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

مسك الختام 28-02-2006 08:19 AM

وفيك بارك الله شيخنا الفاضل :
وما زلت أردد أتمنى أن تضيفوا ما لديكم من كلمات مظلومة حتى نرفع الظلم عنها ...

شاكرة لمرورك الكريم ...
وأدام الله على الخير والعطاء تواصلكم ...


الساعة الآن 11:04 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.