منتدى الرقية الشرعية

منتدى الرقية الشرعية (https://www.ruqya.net/forum/index.php)
-   اسئلة وطرق العلاج بالقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة (https://www.ruqya.net/forum/forumdisplay.php?f=26)
-   -   هام جداً جداً جداً لكافة المشرفين والمعالجين الكرام ، والأخ الفاضل ( أبو البراء ) ؟؟؟ (https://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=2186)

عفراء 10-07-2005 01:57 AM

هام جداً جداً جداً لكافة المشرفين والمعالجين الكرام والشيخ الفاضل ( أبو البراء ) ؟؟؟
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الشيو خ والرقاه الأفاضل هل من توضيح وتصحيح لمفهومي؟

كنت اقرأ الرقية الشرعية العامة لكل الأمراض عضوية ونفسية ورحية بشكل عادي وطبيعي وبعدها قرأت هذه المعلومات فتغير تفكيري وفهمي وإعتقادي وأريد معرفة معرفة صحة مفهومي على ضوء الشرعية الإسلامية ؟
المعلومة الأولى :

القراءة التصوّر يّة :
فلا يكفي مجرد القراءة، بل لابدّ من تصوّر معاني الآيات والتأثر بها، وإذا أردت معرفة قوة هذه القراءة على الجان أو على الأمراض العضوية فتصور تلك المعاني العظيمة، فهي على الجان مؤثرة ( [1])، وعلى المرض العضوي شافية، وانظر إلى طريقة شيخ الإسلام السابقة كيف تصوّر تصوّراً علاجياً لمرض النزيف وشبّه الأرض بالإنسان، وأن هذا النزيف بلعته تلك الأرض، وأن مصدر النزيف أقلع، وأن النزيف غاض، وأن الأمر قُضي وانتهى! وبالفعل انتهى! (وأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما قرره المفسرون)
وإذا أردت أن تخشع في صلاتك وقراءتك ورُقيتك فاقرأ كما كان الصحابة يقرءون: كان أحدهم يتصور الجنة عن يمينه فيحسّ نعيمها، وعن شماله يتصوّر النار بسمومها وعذابها فيحسّ بأثرها فيتعوذ منها، ويتصوّر عرش الرحمن أمامه فيُغشى عليه، وتسمع لصدورهم أزيزاً كأزيز المرجل من الخشوع، ويفقد إحساسه بهذه الدنيا حتى لو سقط جدارُ المسجد لم يُحسّ به! نريد هذا التصور وهذا اليقين فتُشفى والله أمراضنا كلها، فهذا القرآن لو أُنزل على جبل لصدّعه، أفلا يُصلح جسماً من لحم ودم !!
من كتاب قواعد الرقية الشرعية وكيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية للشيخ عبدالله السدحان

المعلومة الثانية :

منهج اخيار الآيـات
لعل الذي يقرأ في السطور التالية يظن أن لكل مرضٍ آية معينة وهذا التخصيص الذي لا أعنيه أبدا ، ويكفي للقارئ أن يقرأ سورة الفاتحة على أي مرض فهي رقية كما ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ، أو يقرأ سورة البقرة فإن أخذها بركة، أو يقرأ آية الكرسي فهي أعظم آية في القرآن ، أو يقرأ المعوذات فما استعاذ مستعيذ بمثلهما ؛ ولكنني عندما أذكر بعض الأمراض وما يقرأ عليها من آيات مع آيات الرقية فهو من قبيل التبرك فيما تتضمنه الآية من معنى يتناسب مع حال المرض.

يقول ابن القيم: هنا أمور ثلاثة موافقة الدواء للداء ، وبذل الطبيب له، وقبول طبيعة العليل ، فمتى تخلف واحد منها لم يحصل الشفاء ، وإذا اجتمع حصل الشفاء ولا بد بإذن الله سبحانه وتعالى ، ومن عرف هذا كما ينبغي تبين له أسرار الرقى ، وميز بين النافع منها وغيره ، ورقى الداء بما يناسبه من الرقى ، وتبين له أن الرقية براقيها وقبول المحل ، كما السيف بضاربه مع قبول المحل للقطع ، وهذه إشارة مطلعة على ما وراءها لمن دق نظره وحسن تأمله والله أعلم .
وفي الأثر عنْ عبدالله ابنِ مسعودٍ، قالَ: منْ قرأَ أربعَ آياتٍ منْ أولِ سورةِ البقرةِ، وآيةَ الكرسِي وآيتانِ بعدَ آيةِ الكرسِي، وثلاثاً منْ آخرِ سورةِ البقرةِ ، لم يقربْهُ وَلاَ أهـلَهُ يومئذٍ شيطانٌ ، ولا شيءٌ يكرهُهُ ولا يُقرأنَ علَى مجنونٍ إلاّ أَفَاقَ. رواه الدارمي في سننه


المعلومة الثالثة:


أصنـاف الجن

وبعض طرق تعذيب الشياطين


والشيطان المقترن بالإنسان يتأثر كثيراً بما يلي:
1- عند الدعاء عليه .
2- قراءة الآيات التي تحاكي في مضمونها سبب دخوله في جسد المصاب ( سحر، حسد ، عشق ، ظلم ) .
3- قراءة الآيات التي تحاكي في مضمونها أثر فعله في المصاب . فلو كان الجني يؤثر على المصاب بالتفريق تقرأ عليه آيات التأليف ، إذا كان الجني يؤثر على المصاب بالضيق تقرأ عليه آيات الإنشراح .. الخ .
4- قراءة الآيات التي تمثل خِلقَته ( طائر ، كلب ، حية ) انظر باب تذكرة الإخوان.
5- قراءة الآيات التي تخاطب الشياطين والظالمين والمجرمين وما أعده الله لهم من عذاب النار والأغلال والسلاسل والزقوم .
6- رشه بالماء المقروء عليه الرقية وقت الرقية ، ويتأثر الشيطان من الماء وقت الرقية ولو لم يقرأ على الماء خصوصا إذا كان الماء بارداً ، وتأثره وقت الرقية أشد بسبب حضوره الكلي أو الجزئي .
7- أغلب الجن تتأثر عند التعيين في الدعاء ، فلو كان سحراً وحدد في الدعاء نوع السحر ومكان السحر وبلد الساحر لتأثر الجني ، ولو كان التلبس بسبب الحسد وعُين سبب الحسد في الدعاء لتأثر الجني .
8- قراءة الآيات التي تذكر ديانته ومعتقده .

لقط المرجان

عفراء:
فمعنى هذا أن الرقية تختلف مابين المرض الروحي والمرض العضوي أو النفسي بمعنى لو أردنا تصنيف الرقى لقلنا الأتي :

1-رقى شاملة وعامة تخص كل الأمراض ولابد منهاوهي ما ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم بوصفها شفاء وعلاج (مع تخصيص ماتم تخصيصه)وما كانت لهافضل من السور والأيات وجميع مايليها من تصنيف يشملها .

2-مايخص الأمراض العضوية والعضويةويرجع فيها للقراءة التصورية كما ذكر سابقا وهذه تحتاج الى فهم وتدبر الأيات ومعرفة تفسيرها .

3-مايخص الأمراض الروحية وهنا طبعا تشتمل ماذكر(1-2) سابقا بالإضافةالى المعلومة الثالثة .

ولكن هناكذلك يوجد إختلاف
1-ماكان المس فيه موجود أيا كان سببه.( المعلومة الثالثة )
2- تبقى العين ( وسؤال هل هناك سحر بدون خادم سحر ؟)

وهنا سؤال جدا مهم رقية العين تشتمل أغلبها على السبب ولا يتبعها شفاء بمعنى رقية السحر فيها السبب والشفاء أو الدعاء بإبطاله فأذا كانت العين لايصحبها مس لماذا تؤثررقية العين من ذكر العين وسببها على المريض هل الأعضاء المصابة تتأثر بكلام الله (وأخاف أن أقول ما لاأعلم ويكون إثما عظيما ولكن المعنى الذي أقصده اتضح)

الآن من ضمن ماقراءته في كتب الشيخ عبدالله السدحان إختيار الأيات مثلا لمريض الربو او الأمراض الصدرية فقال يقرأ سورة الشرح .

هناك في آيات القرآن ما خصص به الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها تفسير سورة الشرح ( التفسير الذي قراءته لإبن كثير) كيف تكون قراءة تصورية هل يجوز ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟بتصور ضيق الصدر الذي يخص المريض والإنشراح .

كذلك من ضمن ماذكره الشيخ السدحان (أن القرآن لما قرأ له وأعتقد أنه يقصد النيات )وماقراءته في غير ذلك من الكتب عن النيات وخاصة المنهج القرآني في علاج السحر والمس الشيطاني للشيخ أسامة العوضي
وكمثال ماذكر في لقط المرجان
النية في الرقية
إن حضور القلب وحسن القصد وصلاح النية من أهم الأمور في الرقية ، يقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّمَا لِكُلّ امرىءٍ مَا نَوَى" ، وقيل النية هى القصد والعزم على فعل الشىء، ومحلها القلب، لا تعلق لها باللسان أصلاً ، فهي الإرادة السابقة للعمل اللاحق ، والرقية تكون بنية أن يمن الله سبحانه وتعالى على المريض بالراحة والطمأنينة والشفاء ، وتندرج تحت هذه النية :



الرقية بنية التحصين .

الرقية بنية إبطال السحر .

الرقية بنية حرق وتعذيب الشيطان .

الرقية بنية جذب وإحضار الشيطان .

الرقية بنية طرد وإبعاد الشيطان .

الرقية بنية صرف العين .

وينبغي على المعالج أن لا يقرأ بنية الجذب والإحضار إلا في حالة الكشف عن وجود المس أو لمخاطبة الشيطان عند الحاجة لذلك ، أو لجذب الجن الخارجي ، أو لجذب الشيطان في جسد المريض ثم صرفه بالكامل في بعض الحالات ، والسبب في المنع من القراءة بنية الجذب والإحضار حتى لا يتعب المريض بعد الرقية وذلك لظهور التلبس على طبعة وتصرفاته ولكن يمكن القراءة بنية الجذب والإحضار في بداية الرقية وفي آخر القراءة يقرأ الراقي بنية الطرد والإبعاد والتحصين ولا يترك المريض حتى يتأكد من انصراف الجني بالكامل .

عفراء 10-07-2005 06:02 AM

هل النية تفرق الى هذا الحد حتى في نفس السور مثلا قراءت المعوذات بنية التحصين تختلف عن الشفاء تختلف عن..........؟؟؟؟؟؟؟؟؟فإذا كانت بنية التحصين والشخص مصاب لايشفى وأذا كان الشخص يعالج نفسه أو غيره يندرج في هذه النيات بحسب قوة المرض وشدته وبحسب الجلسات مثلا الجلسة الأولى تحصين والثانية ..........
أم يتدرج في هذه النيات في الجلسة الواحدة ؟
وداخلي يقول أن التدرج يكون بحسب معنى الآيات والأكثر أنه من المفترض القراءة بنية الشفاء والتحصين معا لاغير؟للشخص العادي أي ليس المعالج أو الراقي؟

وختاما أعتذر و أعلم أني أطلت عليكم بملل كبير ولكن هذا جزء مما يدور في عقلي وتوقفت حتى لاتختلط الأمور
وهذا ليس من باب العلم بالشئ بل أني أحس أنه كلما فهمت ما تقوم بفعله كلما أتقنت وصحة نيتك وكان الأثر أقوى والقبول أفضل بعد من الله وفضله وأذنه وخاصة عندما تفكر وتخاف أن تكون مخطئ عندها الشيطان يوسوس أكثر ويشغلك عن الرقية بما تفكر ولابد من قطع الشك باليقين .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو فهد 10-07-2005 09:13 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حكم قراءة وتخصيص سور وآيات بكيفيات وأعداد محددة ؟؟؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،،

وردني عبر ( الرسائل الخاصة ) سؤال مهم على النحو التالي :

لماذا لا يقوم بقراءة آية الكرسي 11 مرة ، وبسم الله الرحمن الرحيم 21 مرة ، وسورة الصافات فهي تحرق الجن ؟

ولأهمية السؤال المطروح ولمشاركة الإخوة والأخوات أفراد مندى الكلمة الطيبة أحببت أن أطرح الإجابة للفائدة العامة ، فأقول وبالله التوفيق :

يعمد بعض المعالجين بتخصيص قراءة آيات معينة في طريقة علاجه ، أو إيراد ذلك في بعض كتبه دون دليل أو مستند شرعي من الكتاب والسنة يؤكد ذلك ويدعمه ، ومعلوم شرعا أن تخصيص ما لم يرد به مخصص من المشرع بدعة منكرة ، وفعل يخالف الشرع والمنهج ، ولا بد من التحذير للوقوع في ذلك أو اعتقاده ، ومعلوم أن الرقية الشرعية أمر توقيفي تعبدي تتعلق بمسائل اعتقادية كما ذهب لذلك بعض أهل العلم ، وهذا ما أراه وأنتهجه ، وقد تم الإشارة إلى ذلك الأمر سابقا ، فيجب المحافظة على ما ورد به النص للرقية الشرعية من الكتاب والسنة ، دون التعويل على ما سواهما ، ومن أنواع التخصيص الواردة :

1 - تخصيص قراءة سور أو آيات أو أدعية معينة بعدد محدد : ومن ذلك تحديد قراءة آية الكرسي بعدد محدد لشفاء مرض بعينه ( كالسرطان ) ونحوه ، أو تحديد فائدة معينة نتيجة لقراءة تلك الآية كشفاء صرع أو إبطال سحر أو تعطيل عين ونحو ذلك من أمور أخرى ، ولا يجوز فعل ذلك ونشره بين الناس لما يترتب عليه من خطر عظيم بسبب عدم قيام الدليل على هذه الكيفية وتلك الوسيلة ، علما بأن الأدلة القاطعة الصريحة تؤكد فضل هذه الآية العظيمة ، كما ثبت من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – وقصة الشيطان الذي جاء يحثو من ثمار الصدقة وقوله لأبي هريرة : ( إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي " للَّهُ لا إِلَهَ إلا هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّوم " ( سورة البقرة – الآية 255 ) حتى تختم الآية ، فإنك لن يزال عليك من الله حافظ ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه - كتاب الوكالة ( 10 ) - برقم 2311 - وكتاب بدء الخلق (11) - برقم (3275) وكتاب فضائل القرآن (10) - برقم 5010 ) الحديث ، أما قراءتها بهذه الكيفية وهذه الصورة فلا أصل له ، وهذا لا يعني مطلقا عدم الاستشفاء بها من كافة الأمراض والأسقام ، إنما لا يجوز الاعتقاد بهذه السورة في الكيفية السابقة للعلاج ، مع كونها أعظم آية في كتاب الله عز وجل 0

وقد ثبت الدليل في مواضع أخرى بتخصيص أذكار أو أوراد محددة العدد للنفع والفائدة المرجوة في الدنيا والآخرة ، كما ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قال لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، في يوم مائة مرة ، كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مائة حسنة ، ومحيت عنه مائة سيئة ، وكانت له حرزا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ، ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا رجل عمل أكثر منه ) ( متفق عليه ) 0

فالتخصيص الحاصل في الحديث آنف الذكر تخصيص من مشرع ، وفعله يؤدي لبلوغ غايته ، لأنه إخبار من الصادق المصدوق ، الذي ينطق بوحي السماء ، ومخالفة ذلك يعتبر ابتداع في الشريعة والدين وقول بغير علم 0

وقس على ذلك كثير ممن يخصص قراءة آيات معينة بعدد محدد لشفاء كثير من الأمراض ، وهم بذلك واهنون مبتدعون منقادون لأهوائهم وشهواتهم وإغواء الشيطان ودسائسه ، دون الانقياد للشريعة السمحة 0

سئل سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ( بعض الناس يجعلون الورد" بسم الله الرحمن الرحيم ) 786 مرة ويقرأون الواقعة 42 مرة وسورة الذاريات 60 مرة وسورة يس 41 مرة عند الميت وغيره ، ويقرأون في الورد ( يا لطيف ) 16641 مرة فهل هذا جائز أم لا ؟

فأجاب - رحمه الله - : ( لا أعلم لهذا العمل أصلا بهذا العدد المعين ، بل التعبد بذلك واعتقاد أنه سنة ؛ بدعة وهكذا فعل ذلك على هذا الوجه عند الميت وقت الموت أو بعد الموت كل ذلك لا أصل له على هذا الوجه ، ولكن يشرع للمؤمن من الاستكثار من قراءة القرآن ليلا ونهارا ، وأن يسمى الله سبحانه عند ابتداء القراءة وعند الأكل والشرب ، وعند دخول المنزل وعند جماع أهله ، وغير ذلك من الشؤون التي وردت بها السنة ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر ) ( قال الألباني في إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل " ضعيف جدا " الحديث الأول - 1 / 29 ، وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله اسناده صحيح ، وضعفه الشيخ الألباني في ضعيف الجامع برقم 4217 - قلت : والحديث فيه خلاف بين أهل العلم الأجلاء ومع ذلك فمعناه صحيح لما ثبت في مواضع عدة من السنة المطهرة والشواهد الكثيرة تؤكد هذا المعنى وتؤيده ) وهكذا استعمال ( يا لطيف أو يا الله أو نحو ذلك ) بعدد معلوم يعتقد أنه سنة لا أصل لذلك بل هو بدعة ولكن يشرع الإكثار من الدعاء بلا عدد معين 0 كقوله : يا لطيف الطف بنا أو اغفر لنا أو ارحمنا أو اهدنا ونحو ذلك 0
وهكذا يا الله يا رحمن يا رحيم يا غفور يا حكيم يا عزيز أعف عنا وانصرنا وأصلح قلوبنا وأعمالنا وما أشبه ذلك لقول الله سبحانه : ( وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ ) ( سورة غافر – الآية 60 ) وقوله عز وجل : ( وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِى إِذَا دَعَانِ ) ( سورة البقرة – الآية 186 ) ولكن بدون تحديد عدد لا يزيد عليه ولا ينقص 0 إلا ما ورد فيه تحديد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل قول : ( لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في كل يوم مائة مرة ) ( متفق عليه ) ، فهذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا قول : ( سبحان الله وبحمده مائة مرة في الصباح والمساء ) ( متفق عليه ) 0 وهكذا : ( سبحان الله والحمد لله والله أكبر ثلاثا وثلاثين مرة بعد كل صلاة من الفرائض الخمس 0 الجميع تسع وتسعون بعد كل صلاة ويختم المائة بقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ) ( صحيح الجامع – 6286 ) ( مجلة البحوث الإسلامية - السؤال الثالث لمجموعة من الفتاوى لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - 24/ 98 ، 99 ، 100 ) 0

يقول الدكتور عبدالحميد هنداوي المدرس بكلية دار العلوم في جامعة القاهرة : ( وهم حينما أدخلوا في طريقتهم كتاب الله تراهم يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيرا ، فيوصون بآيات بعينها غير الآيات المنصوص عليها في الرقية الشرعية الصحيحة كالفاتحة وسورة الاخلاص والمعوذتين وآية الكرسي ونحو ذلك مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ينصون على لزوم قراءتها مرات معينة ، فيعينون آيات ويحددون أرقاما ويخترعون أذكارا وعزائم ويكتبون تمائم ، كل ذلك بالتشهي بلا دليل من كتاب ولا سنة يتقيدون بها ؛ إذ أنهم لم يرقهم ما ورد في الكتاب والسنة في علاج تلك الأمراض ؛ فأخذوه – لئلا ينسبوا الى رفض الكتاب والسنة – وزادوا عليه أضعاف أضعافه من باطلهم ، فاغتر بذلك الباطل كثير من الناس ، بل كثير من أهل العلم ) ( الدليل والبرهان على دخول الجان بدن الإنسان – ص 7 ، 8 ) 0

قلت : إن المقصود من كلام الدكتور الفاضل هو عدم لي اعناق النصوص لتتمشى مع الباطل والزيغ والضلال ، والرقية الشرعية أمر جائز بالدليل النقلي الصحيح بل قد تصبح أحيانا واجبا شرعيا ، أما التخصيص بقراءة آيات أو سور أو أذكار بعدد محدد ونحوه ، وزرع ذلك في نفوس المرضى والاعتقاد بتلك الكيفيات فهذا مخالف للصواب ويحتاج لوقفة صادقة وإعادة نظر من بعض المعالجين الذين ينتهجون هذا المنهج في طرق علاجهم ، وعليهم العودة الصادقة الى المنهل الحقيقي الصافي والمتمثل بالكتاب والسنة ، وكذلك العودة الى العلماء وطلبة العلم الصادقين المخلصين لتبيان الحق من الباطل والسمين من الغث 0

يقول الأستاذ سعيد عبد العظيم : ( وكثير من كتب العلاج بالقرآن قيدت الأذكار التي أطلقها الشرع بعدد محدد ، أو أطلقت المقيد من هذه الأذكار ؛ فنجد في بعض هذه الكتب أن الذكر أو الآية مثلاً تقال 20 مرة أو 100 مرة 0
ولم يثبت ذلك في نصوص الشريعة ، وقد يُحد المؤلف حداً من عنده كما في كتاب " إثبات علاج جميع الأمراض بالقرآن الكريم " فبعد ما ذكر المؤلف آيات الشفاء في القرآن قال : تكتب في طبق صيني أبيض بدون نقوش بالزعفران وماء ورد ثم تمحى بماء ويسقى للمريض فإنه يشفى في وقته بإذن الله تعالى " !!! 0
ولا ندري من أين أتى بهذه التقيدات ؛ فكتابة الآيات على مثل هذا النحو مختلف فيه بين العلماء ، ومن قال بجواز ذلك ، فما هو دليله على أن الطبق لا بد وأن يكون من الصيني الأبيض غير المنقوش ؟!!
وماذا لو تأخر الشفاء ، ولم يشف المريض في وقته ؟!
وهذا مثل من أمثلة عديدة لو نقلناها من مصادرها لطال بنا الحديث ) ( الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 23 ، 24 ) 0

وقال أيضاً : ( كثير من المعالجين والكتب المؤلفة في علاج الصرع وغيره ، تحدد أذكاراً معينة وتطالب بترتيبها أو تكريرها ، مما يوهم أنها تستند لدليل شرعي ، والأمر ليس كذلك ، فمثلاً نجد الحث على تكرير آية الكرسي أثناء العلاج !! وقراءة سورة الجن تحديداً لإخراج الجني !!
وقد ذكر صاحب كتاب " إثبات علاج جميع الأمراض بالقرآن الكريم " أن علاج السرطان يتضمن الاستماع إلى القرآن الكريم والاستحمام والشرب من الماء المقروء عليه القرآن ودهان مكان الورم السرطاني بزيت مقروء عليه – وذكر الآيات التي تقرأ – إلى أن قال : وتقرأ الآيات السابقة على كمية من زيت الزيتون تكفي لدهان العضو المصاب لمدة 21 يوماً 000 !!! ا هـ 0
وهذا مثال واحد من أمثلة تحديد الأذكار وترتيبها ، وغيره كثير موجود في هذا الكتاب وغيره من الكتب المشابهة ، ولولا خشية الإطالة لذكرنا بعضها ، ولا ندري من أين أتى الكاتب بهذا الترتيب وهذا التحديد للآيات في علاج السرطان ؟! وماذا لو خالفنا الترتيب أو قرأنا آيات أخر ؟! ولماذا لم يطلق في مقام الإطلاق ويقتصر على ما صح وثبت من أدعية وأذكار ؟! إن الشرع قد أتى بكل ما فيه صلاح القلوب والأبدان إما إجمالاً وإما تفصيلاً ، وقد أكمل سبحانه لنا الدين وأتم علينا النعمة : " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا " " سورة المائدة – الآية 3 " ) ( الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 101 ، 102 ) 0

وقد وقفت على بعض الفتاوى المتعلقة بهذا الموضوع لفضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - حفظه الله - يجيز فيها تكرار الرقية بعدد محدد ، حيث أفاد بالآتي :

( أرى أنه لا مانع من التكرار سواء بعدد أو بدون إحصاء ، وذلك لأن القرآن شفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا فعليه استعمال القراءة بكتاب الله أو الدعاء بالأدعية النبوية ويكون ذلك علاجا نافعا بإذن الله مع إخلاص القارئ ومع استقامة المريض ومع استحضار معاني الآيات والأدعية التي يقرؤها ومع صلاح كل من الراقي والمرقي ، والله الشافي ، وصل الله على محمد وآله وصحبه وسلم ) ( الفتاوى الذهبية – ص 37 ) 0

وسئل فضيلته أن هناك بعض القراء من يخصص بعض الآيات لأمراض معينة مع تكرارها بأعداد معينة مع عدم اعتقادهم بأن العدد هو السبب في الشفاء ، فما حكم هذا التخصيص ؟ وما حكم التكرار ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( لا شك أن القرآن شفاء كما أخبر الله تعالى بقوله : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) ( سورة فصلت - الآية 44 ) وقوله : ( قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِى الصُّدُورِ ) ( سورة يونس – الآية 57 ) ، فأما قوله تعالى : ( وَنُنَزِّلُ مِنْ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ) ( سورة الإسراء – الآية 82 ) ، فقال كثير من العلماء أن ( من ) ليست للتبعيض وإنما هي لبيان الجنس ، أي جنس القرآن ، ومع ذلك فإن في القرآن آيات لها خاصية في العلاج بها ، ولها تأثير في المرقي بها ومن ذلك فاتحة الكتاب ، ففي حديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للذي رقى بها : " وما أدراك أنها رقية " ( متفق عليه ) ، وقد ورد فضل آيات خاصة كآية الكرسي ونحوها وسورتي المعوذتين ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ما تعوذ متعوذ بمثلهما " ( صحيح الجامع – 7949 ) ، وكذا سورتا الإخلاص والآيتان من آخر سورة البقرة ، فأما تكرارها ثلاثاً أو نحو ذلك فلا بأس ، فإن القراءة مفيدة سواء تكررت أو أفردت ، لكن التكرار والإكثار أقوى تأثيراً ) ( المنهج اليقين في بيام أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

وسئل فضيلة الشيخ عن منشور للرقية من الحسد والعين ومرضى السرطان ، ويذكر صاحب المنشور أن الرقية تقرأ على زيت أو ماء وتستعمل لمدة واحد وعشرون يوماً ، ويشرب الماء ثلاث مرات يومياً ، وتقرأ الرقية مرة واحدة في الأسبوع لمدة ثلاثة أسابيع ، ويقول السائل : أرجو الإفادة عن مدى صحة ما ذكر ، وهل حدد النبي صلى الله عليه وسلم واحد وعشرون يوماً ، وقرأها على زيت وماء ، وهل ورد ذلك الفعل عن أي صحابي في صحيح البخاري ؟

فأجاب – حفظه الله - : ( وبعد ، فهذه الآيات من كلام الله ، وهو شفاء كما ذكره في قوله تعالى : ( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءامَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ) ( سورة فصلت – الآية 44 ) ، فلا مانع من قراءتها على المريض وتكرارها إلى سبع أو إلى عشرين مرة ونحو ذلك للتأكيد ، ولم يرد التحديد ، لكن حدد جنس الرقية في السنة بالقرآن والأدعية ونحوها ، فكلها صريحة في الجواز ، وتكون الرقية في ماء يشرب أو زيت يقرأ به ، أو على المريض مباشرة أو نحو ذلك ، فالقرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ، والله أعلم ، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم ) ( المنهج اليقين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

قلت : وحيث أنه يرى خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة ، والذي أراه المنع سدا للذريعة المفضية للمخالفة الشريعة أو التوسع في ذلك ، ويكون ذلك بسبب الاعتبارات التالية :

أ)- إن التخصيص بقراءة السور أو الآيات بعدد محدد لم يستند لأصل شرعي في الكتاب والسنة ، وهو تخصيص بلا مخصص ، وقد ورد التخصيص بقراءة آيات أو سور من كتاب الله عز وجل كالفاتحة وآية الكرسي وآخر سورة البقرة والمعوذتين والإخلاص كما أشار لذلك فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – حفظه الله – وكما بينت ذلك آنفا ، وما دون ذلك فالأولى تركه خوفاً من الاعتقاد بهذه الآيات أو السور عما سواها ، ولو كان في مثل ذلك التخصيص العام خير وفائدة معينة لأرشدنا إليه الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه ، أو بينه لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة 0

ب)- سوف يؤدي فتح هذا الباب لذريعة الوقوع فيما هو شر منه ، كما يحصل مع بعض الجهلة ممن يطلبون قراءة سورة الفاتحة أو آية الكرسي بعدد محدد لاستحضار الجني الموكل بها للعون والمساعدة ، وكذبا قالوا وباطل ما كانوا يدعون 0

ج)- لا بد من سد الذرائع التي سوف تفضي للكفر أو الشرك أو البدعة أو المعصية بحسب حالها 0

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( لا ريب أن الأذكار والدعوات من أفضل العبادات ، والعبادات مبناها على التوقيف والاتباع ، لا على الهوى والابتداع ؛ فالأدعية والأذكار النبوية هي أفضل ما يتحراه المتحري من الذكر والدعاء ، وسالكها على سبيل أمان وسلامة ، والفوائد التي تحصل بها لا يُعبِّر عنها لسان ، ولا يحيط بها إنسان 00
وليس لأحد أن يسن للناس نوعاً من الأذكار والأدعية غير المسنون ، ويجعلها عبادة راتبة ، يواظب الناس عليها ، كما يواظبون على الصلوات الخمس ؛ بل هذا ابتداع دين لم يأذن الله به 00
وأما اتخاذ وردٍ غير شرعي ، واستنان ذكر غير شرعي : فهذا مما يُنهى عنه ، ومع هذا ، ففي الأدعية الشرعية ، والأذكار الشرعية غاية المطالب الصحيحة ، ونهاية المقاصد العلية ، ولا يعدل عنها إلى غيرها من الأذكار المجدثة المبتدعة إلا جاهل ومفرط أو متعد ) ( مجموع الفتاوى - 22 / 510 ، 511 ) 0

قال القاضي عياض – رحمه الله - : ( أذن الله في دعائه ، وعلَّم الدعاء في كتابه لخليفته ، وعلم النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء لأمته ، واجتمعت فيه ثلاثة أشياء : العلم بالتوحيد ، والعلم باللغة ، والنصيحة للأمة ؛ فلا ينبغي لأحد أن يعدل عن دعائه صلى الله عليه وسلم ، وقد احتال الشيطان للناس من هذا المقام ، فقيَّض لهم قوم سوء يخترعون لهم أدعية يشتغلون بها عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأشد ما في الحال أنهم ينسبونها إلى الأنبياء والصالحين فيقولون : " دعاء نوح ، دعاء يونس ، دعاء أبي بكر الصديق " فاتقوا الله في أنفسكم ، لا تشتغلوا من الحديث إلا بالصحيح ) ( نقلاً عن الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 24 ) 0

وقال الإمام أبو بكر محمد بن الوليد الطرطوش : ( ومن العجب العجاب أن تُعرِض عن الدعوات التي ذكرها الله في كتابه عن الأنبياء ، والأولياء ، والأصفياء مقرونة بالإجابة وأن تنتقي ألفاظ الشعراء والكتاب كأنك قد دعوت في زعمك بجميع دعواتهم ، ثم استعنت بدعوات من سواهم ) ( نقلاً عن الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 24 ) 0

ومن ذلك التخصيص أيضا ما يتبعه بعض المعالجين في تحديد قراءة سورة الفاتحة ونحوها من سور القرآن العظيمة سبعا باستدلال نقله المناوي عن الإمام القرطبي - رحمه الله - يتحدث فيه عن تخصيص تمر العجوة بسبع تمرات ، مفاده الآتي :

( قال القرطبي : وتخصيصه بسبع لخاصية لهذا العدد علمها الشارع وقد جاء ذلك في مواضع كثيرة لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم في مرضه صبوا علي من سبع قرب وقوله غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا وقد جاء هذا العدد في غير الطلب كقوله تعالى : ( سبع بقرات سمان ) ( وسبع عجاف ) سبع كسني يوسف ( وسبع سنبلات ) وكذا سبعون وسبعمائة فمن جاء من هذا العدد مجيء التداوي فذلك لخاصة لا يعلمها إلا الله ومن أطلعه عليه وما جاء في غيره فالعرب تضع هذا العدد للتكثير لا لإرادة عدد بعينه ولا حصر وقال بعضهم خص السبع لأن لهذا العدد خاصية ليست لغيره فالسماوات والأرض والأيام والطواف والسعي ورمي الجمار وتكبير العيد في الأولى سبع وأسنان الإنسان والنجوم سبع والسبعة جمعت معاني العدد كله وخواصه إذ العدد شفع ووتر والوتر أول وثاني والشفع كذاك فهذه أربع مراتب أول وثان ووتر أول وثان ولا تجمع هذه المراتب في أقل من سبعة وهي عدد كامل جامع لمراتب العدد الأربعة الشفع والوتر والأوائل والثواني والمراد بالوتر الأول الثلاثة وبالثاني الخمسة وبالشفع الأول الاثنين والثاني الأربعة وللأطباء اعتناء عظيم بالسبعة سيما في البحارين وقال بقراط كل شيء في هذا العالم يقدر على سبعة أجزاء وشرط الانتفاع لهذا وما أشبهه حسن الاعتقاد وتلقيه بالقبول ) ( فيض القدير - 6 / 105 ) 0

قلت : ويجاب على ذلك من عدة أوجه :

أ)- مع كل ما ذكره القرطبي – رحمه الله - فيما يتعلق بهذا الرقم ( سبعة ) ، لا نستطيع اعتماده أو التعويل عليه في مسائل وقضايا الرقية الشرعية والتداوي ، لعدم وجود الدليل أو ثبوت أمر من المشرع 0

ب)- وكما أن العدد ( سبعة ) قد ورد في المواضع التي أشار إليها القرطبي - رحمه الله - فقد وردت أعداد أخرى غير ذلك الرقم ، مثل الثلاث والخمسة والمائة ونحوه ، ولا نستطيع القياس على مثل ذلك بقراءة الآيات والسور من القرآن العظيم بهذه الكيفية التي سوف تؤدي لفتح هذا الباب على مصراعيه ، ويبدأ المعالجون بالتوسع الذي قد يوقعهم بعين البدعة 0

ج)- وقد يكون إيراد ذلك العدد بتلك الكيفية التي ذكرها القرطبي نتيجة لما نقله - رحمه الله - في سياق حديثه ، حيث يقول وما جاء في غيره فالعرب تضع هذا العدد للتكثير لا لإرادة عدد بعينه ولا حصر ) ، وقد يكون المقصود من ذلك كله الحصر لا العدد والله تعالى أعلم 0

د)- لا بد أن ندرك حقيقة هامة مفادها أن بعض الفئات الضالة اعتمدت على تلك الأرقام في معتقداتها ومذاهبها وقد بنت على ذلك أحكاما شرعية دون دليل أو تشريع يقودها من الكتاب والسنة 0

هـ)- وبالإمكان أن يستعاض عن كل ذلك بتوجيه العامة والخاصة بالقراءة وترا ، وهذا هو الثابت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه الخير والنفع بإذن الله تعالى 0

و)- ويكتفى في هذا المقام وتحت هذا العنوان القول أن المسلم الحق يجتنب الوقوع في بعض الجزئيات التي قد توقعه في البدعة المحرمة وهذه قاعدة ( سد الذرائع ) ، والشريعة قد سدت الأبواب التي تفضي للمحظور ونحوه والله تعالى أعلم 0

قال النووي معقبا على حديث " السبع تمرات " : ( وعدد السبع من الأمور التي علمها الشارع ولا نعلم نحن حكمتها ، فيجب الإيمان بها ، واعتقاد فضلها والحكمة فيها ، وهذا كأعداد الصلوات ، ونصب الزكاة وغيرها ، فهذا هو الصواب في هذا الحديث ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – 13 ، 14 ، 15 / 202 ) 0

2 - تخصيص قراءة سور أو آيات أو أدعية معينة في أوقات محددة : من الاعتقادات والأخطاء الشائعة تحديد قراءة سور وآيات من كتاب الله عز وجل في أوقات محدده ، كقراءة سورة ياسين صباحا ، وسورة الرحمن مساء ، مع أن النص لم يرد بذلك أصلا ، وبعض النصوص الواردة ضعيفة لا يعول عليها ولا يعتد بها ، خاصة ما يتعلق بقراءة سورة يس ، وقد ثبت النص بقراءة سور معينة في أوقات محددة ، كقراءة سورة تبارك قبل النوم وأنها منجية من عذاب القبر ، وكذلك قراءة ( سورة الكافرون ) والنوم على خاتمتها ، وفعل ذلك يقينا يفضي للبراءة من الشرك ، وقس على ذلك الكثير مما ثبت في السنة المطهرة 0

وأضرب مثلا على ذلك حيث يقول الأخ أبو الفداء محمد عزت : ( يشرب على الريق يوميا فنجان عسل ، وفي المساء تقرأ سورة الجن على كوب ماء ساخن محلى بعسل ويشرب وبعد ذلك ينام المريض ويستمر على ذلك لمدة أسبوع ، ولسوف ينتهي منه الصرع بقوة الله تماما ) ( معجزات الشقاء - ص 32 ) 0

قلت : ومثل هذا الكلام فيه تخصيص دون مخصص - والمخصص هو المشرع - ونقل ذلك وزرعه بين عامة الناس يورث اعتقادا لديهم في قراءة سورة الجن ، وأن لها تأثيرا ومزايا تفوق غيرها من سور القرآن العظيمة ، ومثل هذا الاعتقاد سوف يؤدي حتما إلى اعتقادات أخرى تؤدي بمجملها للوقوع في المحظور ، ومن هنا كان لا بد من الالتزام بالأسس والقواعد الشرعية المتعلقة في الرقية لنظهر هذا العلم وفق الأصول التي نصت عليها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة ، لننأى بالرقية الشرعية عن كافة الشوائب والرواسب التي الصقت بها نتيجة الممارسات الخاطئة من بعض الجهلة ومدعي الرقية وممن لا خلاق لهم 0

ولا بأس أن يشار لقراءة بعض السور المحددة دون تعيين زمان ومكان لذلك الفعل ، إما بسبب ثبوت الرقية بتلك السور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو لما يحتويه البعض الآخر من ترغيب وترهيب وترقيق للقلوب ونحو ذلك من معاني القرآن العظيمة ، كما هو الحال بالنسبة لسور الفاتحة ، البقرة ، الإسراء ، طه ، يس ، الصافات ، الدخان ، الرحمن ، الواقعة ، الحديد ، الملك ، الجن ، الإخلاص ، والمعوذتين ، وغيرها من سور القرآن العظيمة 0

قال الدكتور علي بن نفيع العلياني – تحت عنوان هل الرقى توقيفية ؟

( لا شك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، علم أمته كثيرا من الرقى النافعة ، من القرآن الكريم ، ومن الأدعية ، وذكر أعدادا وهيئات وصفات في الرقية والراقي ، وزمان الرقية وما كان هذا شأنه فلا يجوز الزيادة عليه ولا النقص منه ، ولا ذكر وقت لم يقله الرسول صلى الله عليه وسلم فما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أنه يقرأ سبع مرات لا يجوز أن نجعلها ثلاث عشرة أو نحو ذلك وما قال يقال في أول الليل مثلا أو إذا أوى الإنسان إلى فراشه ، لا يجوز أن نجعله في الظهيرة أو بعد صلاة العصر ، لأن الزيادة أو النقص في هذا الأمر استدراك على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وهو لا ينطق عن الهوى ، بأبي هو وأمي ) ( الرقى على ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة - ص 47 ) 0

3 - تخصيص قراءة سور أو آيات معينة للشفاء من أمراض محددة : وقد وصل الأمر ببعض المعالجين بادعاء قراءة بعض الآيات النافعة لشفاء مرض محدد بذاته كالسرطان ونحوه ، وتحديد هذه السور والآيات بعينها ، وأن السورة كذا نافعة لعلاج السرطان ، والآية كذا نافعة ومقوية للجماع ، وقس على ذلك كثير من التأويلات التي لم تصب الحق وخالفت الصواب ، وأقل ما يقال في ذلك ، بأنه تخصيص بلا مخصص ، وفعل مبتدع يجب ردع صاحبه وتعريفه بالحق وأهله ، وقد يتذرع البعض بفعل الصحابي الذي رقى سيد القوم من لدغة العقرب بفاتحة الكتاب ، فكأنما نشط من عقال ، وللإجابة على ذلك نقول بأن الرسول صلى الله عليه وسلم أقر ذلك الصحابي على فعله وقال له : ( وما يدريك أنها رقية ) فأصبحت الرقية بفاتحة الكتاب مصدر تشريعي ثابت لا يستطيع أحد أن يقدح فيه ، أو أن يتحدث عنه ، وقد تكلم أهل العلم بكلام مطول في فاتحة الكتاب وفضائلها ، ومنهم العلامة ابن القيم – رحمه الله – فقال بأنها الشافية المعافية ، وهذا بحد ذاته دليل واقرار لفضل هذه السورة والرقية والاستشفاء بها ، أما ادعاء علاج مرض بعينه بسورة أو بآية فلا يجوز لكائن من كان أن يدعي ذلك دون توفر الدليل والحجة والبرهان ، والحجة بيننا وبين هؤلاء الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة 0

يقول الأستاذ سعيد عبد العظيم : ( وبعض من يعالج أيضاً يذكر آيات وسور تقرأ بعدد محدد لأمراض معينة مثل : السرطان والروماتيزم والأمراض الجلدية وأمراض الصدر فمن أين أتى بهذا التحديد ، وهل قرأ هذا التوصيف في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ) ( الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 24 ) 0

وخلاصة البحث بخصوص السائل الكريم : أن الأولى القراءة دون تخصيص أعداد إلا ما جاء الشارع يؤكده ، أو أن تكون القراءة بنية الوتر ، والله تعالى أعلم 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ،،، ثم أما بعد ،،،

بخصوص سؤالك أخي الكريم والحبيب ( سعيد بن سعيد ) – حفظك الله ورعاك – عن الرقية التي أشرت إليها وذكرك : لآيات العذاب ، وآيات الحرق ، وآيات التحضير ونحو ذلك من مسميات أخرى فاعلم يا رعاك الله أن بعض المعالجين يلجأ لتفسير بعض الآيات التي يرقون بها المرضى لتفسيرات خاطئة حسب فهمهم القاصر دون العودة للينبوع الحقيقي في تفسير تلك الآيات ، كما فسرها الصحابة والتابعون والسلف وعلماء الأمة ، ومما لا شك فيه أن ذلك خطأ وانحراف عن منهج السلف الصالح في تفسير تلك النصوص ، وأذكر بعض تلك النماذج :

أ )- قال تعالى في محكم كتابه : وَجَعَلوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتْ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ) ( سورة الصافات – الآية 158 ) 0

قال ابن كثير – رحمه الله - : ( أي أن الذين قالوا ذلك لمحضرون في العذاب يوم الحساب لكذبهم في ذلك وافترائهم وقولهم الباطل بلا علم ) ( تفسير القرآن العظيم - 4 / 24 ) 0

زعم بعض المعالجين أن قراءة هذه الآية تؤدي لاستحضار الجني الصارع المتلبس بالإنسي ، وهذا تفسير قاصر يخالف تفسير علماء الأمة لهذه الآية الكريمة ، كما بين ذلك ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره آنفا 0

ب)- قال تعالى في محكم كتابه : ( وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْءانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالأخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا ) ( سورة الصافات – الآية 158 ) 0

قال ابن كثير : ( أي مانع حائل أن يصل الينا مما تقول شيء وقوله ( حجابا مستورا ) أي مستورا عن الأبصار فلا تراه وهو مع ذلك حجاب بينهم وبين الهدى ) ( تفسير القرآن العظيم – 3 / 43 ) 0

وتفسير ذلك من قبل البعض على نحو خاطئ ، وادعاء أن من يقرأ هذه الآية الكريمة يجعل الله سبحانه وتعالى بينه وبين الجن والشياطين حاجزا وسدا منيعا بحيث لا يستطيعون إليه سبيلا 0
علما أن قراءة كتاب الله سبحانه وتعالى فيه حفظ وصون للمسلم إن قرأ بتأمل وتدبر وعمل بمقتضاه ، وهناك بعض الآيات والأذكار التي ورد بها النص والتي تقي وتحفظ من الشيطان ، كآية الكرسي ، وحديث من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له 000 كانت له حرزا من
الشيطان 000 الحديث 0

وتفسير القرآن بالرأي الذي يستند للهوى والمذهب دون معرفة المفسر لكلام العرب ومناحيهم في القول ، ومعرفته للألفاظ العربية ووجوه دلالتها ، واستعانته في ذلك بالشعر الجاهلي ووقوفه على أسباب النزول ، ومعرفته بالناسخ والمنسوخ من آيات القرآن ، وغير ذلك من الأدوات التي يحتاج إليها المفسر يعتبر باطلا ومردودا ، ولا يقبل بأي حال من الأحول ، خاصة إن صدر من جاهل ليس له علم بالكتاب والسنة ، ولا يبني الاستنباط والقياس بناء على أقوال أهل العلم ، وقد عنيت تحت هذا العنوان بعض جهلة المعالجين ممن أصبح يتأول ويفسر النصوص القرآنية والحديثية بناء على ما يمليه عقله دون علم شرعي أو وازع ديني أو رادع أخلاقي ، وقد أورد الترمذي بابا من أبواب تفسير القرآن بدأ به بعنوان ( باب الذي يفسر القرآن برأيه ) 0

وقس على ذلك أخي الكريم سعيد كل ما أوردته من مناسبات وآيات ، واعتقد جازماً أن الخرق قد اتسع على الراقع في مسائل الرقية الشرعية في العصر الذي نعيش فيه ، فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة إلا بالله ، وأملي أن يكون معنا أخونا الحبيب ( أبو الليث ) في طرح هذا الموضوع كي يرى ماذا حل بالرقية الشرعية من توسع الجهلة الذين لا يرقبون في مسلم إلا ولا ذمة ، ولا اعتقد مطلقاً أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - العلامة الجهبذ الذي نستأنس بقوله في ( آيات السكينة ) ، أن يقبل بمثل هذا الجهل ، وأي جهل لا أدري 0

هذا ما تيسر لي أخي المكرم ( سعيد بن سعيد ) ، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقك وإخوانك للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأنصحك أخي الحبيب أن تقدم النصح لأخيك بالتزام سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، فمن لزمها فقد أنجح وأفلح 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

http://www.ruqya.net/forum/showthre...D5+%C3%ED%C7%CA

ـــــــــــــــــــــــــــ

الأخ الحبيب ( عبدالرحمن ) حفظه الله ورعاه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أولاً أعتذر لكَ بخصوص التأخر في الرد ، وأعتقد أن جزء من السبب يتعلق بكَ أنت أخي الحبيب ، فلقد وضعت الأسئلة في مكان غير صحيح ، ولولا تعقيبي على بعض الإخوة في تلك الساحة لما رأيت ذلك ، على كل حال ( حقك عليَّ ) وإليك تفصيل الإجابة :

السؤال الأول : هل ينفع أني أقرأ الرقية الشرعية على الماء ومن ثم أحطه في البيت لكي يشرب منه الجميع ؟؟؟

الجواب : الأصل في الرقية أخي الحبيب أن يقرأ الإنسان على نفسه وأهله ومحارمه ، ويعوذهم حسب القدرة والاستطاعة ، والنفث كذلك ، فهو أمر ممدوح ، وأسأل الله أن ينفع به ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثاني : بأي نيه أقرأ ، الكشف أو الشفاء ، وهل يوجد ضرر في ذلك ؟؟؟

الجواب : اعلم أخي الحبيب أن الرقية هيَّ العوذة ، ومعناها : الدعاء للمريض بالشفاء فقراءتك للقرآن تكون بنية الشفاء ، أما ما ذكره بعض الإخوة من نية الحرق ، والدعوة ، فلا أرى بذلك ، وكل تلك طرق قد يستخدمها المعالج في طريقته وعلاجه ، ولا يجوز أن نغالي في استخدام مثل تلك المسميات ، والله تعالى أعلم 0

مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

http://www.ruqya.net/forum/showthre...%C7%E1%CD%D1%DE

أبو فهد 10-07-2005 09:23 AM

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

بخصوص مداخلتك أخي الكريم ( أبو الليث ) - حفظك الله ورعاك - حول الموضوع بشكل عام ، فأحب أن أوضح بعض المسائل المهمة تعقيباً على ما ذكرته من نقاط هامة :

أولاً : أما قولك – وفقك الله للخير فيما ذهبت إليه – : ( وهل يصح تسمية أو إطلاق آيات السحر وآيات العين وآيات الحسد . بتحديدها أو بلفظ أدق وأضبط ( بانتقاءها ) ، فاعلم يا رعاكم الله أنه لم يرد نص صريح صحيح في السنة المطهرة يؤكد مثل ما ذكرت ، إنما يكعف المعالجون بالرقية بقراءة الآيات والسور التي تتحدث عن العين والسحر استئناساً بما ذكره أهل العلم الأجلاء كما نقل ابن كثير عن وهب بن منبه عن ابن بطال ، وكما ذكر ذلك العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز 0 أما القول بآيات السحر ، وآيات العين فلا أرى أن لذلك دليل كما بينت آنفاً 0

ثانياً : أما قولك – وفقك الله للخير فيما ذهبت إليه - : ( فإن كان نعم . وهذا الذي أظنه فالجواب يلزم القول في هذا ؛ القول في غيره من انتقاء الآيات لاسيما أن الرقية تأثيرها القوي بالنية ) ، فاعلم يا رعاك الله أن النية كما هو معلوم لديكم هيّ متعلقة بجانب العبادات ، والعبادات مبناها على التوقيف كما ذكر ذلك أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - ، وقد أخالف كثير من المعالجين في مسألة تحديد القراءة بالنية لأن الأصل كما هو معلوم من تعريف الرقية في الاصطلاح هو : ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( الرقى بمعنى التعويذ ، والاسترقاء طلب الرقية ، وهو من أنواع الدعاء ) ( مجموع الفتاوى – 1 / 182 ، 10 / 195 ) ، فالأصل أخي الحبيب ( أبو الليث ) أن الرقية هي الدعاء للمريض بالشفاء ، والخروج عن هذا في ما يقدمه بعض المعالجين – وفقهم الله لكل خير – من القول ( الرقية بنية الحرق ) أو ( بنية الهداية ) أو ( بنية الإيذاء ) أراه من وجهة نظري بعد عن الأصل في المسألة وأخشى ما أخشاه أن يتطور الأمر كما يحصل مع بعض المعالجين – هداهم الله لكل خير - ، ولا يجوز أن نغفل تحت هذا العنوان أن المعالج أحياناً عند قراءته يقدم أسلوب دعوي للجن والشياطين ويدعوهم إلى الله سبحانه وتعالى بالحكمة والموعظة الحسنة ، وهذا أمر مطلوب ولكن دون إطلاق مصطلحات ( نية الحرق ) و ( نية التعذيب ) ونحو ذلك ، ولا زلت أقول أن الأمر يتعلق بنظرتي الشرعية للمسألة بشكل عام ، ولا أخفيك أن بعض أهل العلم ذهب لمثل هذا التقسيم ، ولكني أنظر لبعيد وأطبق القاعدة الفقهية ( درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ) ، وبخاصة أن كثير من المعالجين اليوم لا يفرقون بين الركن والواجب وقد شطحوا في طريقة علاجهم شطحات مهلكة وأنت أدرى أخي الحبيب بمثل تلك الشطحات 0

ثالثاً : أما قولك – وفقك الله لكل خير - : نقلاً عن شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – وكتابة قوله تعالى على جبه المريض بالرعاف : ( وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءكِ وَيَا سَمَاء أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاء وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) ( هود /44 ) ، فاعلم يا رعاك الله أن بعض أهل العلم خالف شيخ الإسلام ابن تيمية في مثل هذا الأمر ، وقد نقلت ذلك في كتابي ( المنهج اليقين في بيان أخطاء معالجي الصرع والسحر والعين – ص 93 ، 94 ) ، وأنقل لك ما كتبته حول هذه النقطة تحت عنوان ( كتابة آيات الرقية تحت سرة المريض أو على يده أو مناطق متفرقة من جسده ) :

يستشهد البعض بقول ابن القيم - رحمه الله تعالى- عن شيخه ابن تيمية - رحمه الله - أنه كان يكتب على جبهته : ( وَقِيلَ يَاأَرْضُ ابْلَعِى مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِى وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِىَ الأَمْرُ ) ( سورة هود – الآية 44 ) ، وقال : سمعته يقول - ابن تيمية - كتبتها لغير واحد فبرأ ، فقال : ولا يجوز كتابتها بدم الراعف ، كما يفعله الجهال ، فإن الدم نجس ، فلا يجوز أن يكتب به كلام الله تعالى ) ( الطب النبوي – ص 358 ) 0

ثم أورد ابن القيم - رحمه الله - نماذج لما يكتب من الآيات على الأعضاء المريضة ، لبعض الأوجاع ) ( الطب النبوي – ص 358 ، 359 ) 0

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن حكم كتابة أوراق فيها القرآن والذكر والصاقها على شيء من الجسد كالصدر ونحوه أو طيها ووضعها على الضرس ، أو كتابة بعض الحروز من الأدعية الشرعية وشدها بجلد وتوضع تحت الفراش أو في أماكن أخرى ؟

فأجابت – حفظها الله - : ( إلصاق الأوراق المكتوب فيها شيء من القرآن أو الأدعية على الجسم أو على موضع منه أو وضعها تحت الفراش ونحو ذلك ، لا يجوز لأنه من تعليق التمائم المنهي عنها بقوله صلى الله عليه وسلم : ( من تعلق تميمة فلا أتم الله له ) ( والحديث رواه عقبة بن عامر وأخرجه الإمام أحمد في مسنده - 4 / 154 ، 156 ، والحاكم في المستدرك– 4 / 216 ، 417 ، وقال الألباني حديث ضعيف ، انظر ضعيف الجامع 5703 – السلسلة الضعيفة 1266 ، وقد ذكره القيسراني في " تذكرة الحفاظ " – برقم 5431 ) 0 وقوله : ( إن الرقى والتمائم والتولة شرك ) ( صحيح الجامع 632 ) 0

قال الدكتور ناصر بن عبدالرحمن الجديع : ( والملاحظ أن ابن القيم - رحمه الله - لم يذكر دليلا على الجواز لا من الكتاب ولا من السنة ولا فعل السلف سوى ما ذكره عن شيخه - رحمه الله - 0 لذا فإن الذي أراه في هذه المسألة ، أن الأولى ترك ذلك الفعل ، والاقتصار على الرقية الشرعية الثابتة ) ( التبرك : أنواعه ، وأحكامه – ص 236 ) 0

قلت وبالله التوفيق :

1)- الأولى بل الصحيح ترك فعل ذلك لعدم ثبوته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلفائه وصحابته والتابعين وسلف الأمة 0

2)- إن الجهل في الأمور الشرعية قد تفشى في العصر الذي نعيش فيه ، وقد يكون ذلك الفعل ذريعة للوقوع في محاذير شرعية تؤدي إلى مفاسد عظيمة ، كالوقوع في الكفر والشرك والمعصية بحسب حالها ، ولا بد من تقدير المصلحة الشرعية للقاعدة الفقهية ( سد الذرائع ) 0

3)- لا يمكن أن يفهم ذلك الفعل كما فهم أيام شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ونحن جازمين بأن القرن الذي عاش فيه هؤلاء الأعلام أفضل مما نعيشه اليوم ، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك 0

وأود هنا التنبيه بأن فتاوى اللجنة الدائمة لا تعني مطلقاً أنها تضرب بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم – رحمهما الله – عرض الحائط ، إنما يصدر مثل هذه الفتوى بناء على القاعدة الفقهية التي ذكرتها آنفاً ( قاعدة سد الذرائع ) 0

رابعاً : أما قولك – وفقك الله لكل خير - : ( وهذا يرجع والعلم عند الله إلى قياس ذلك الأمر سيما إذا نفع بالتجربة ولا يعارضة الشرع فلا نبتدع بل نحكي بعض الوقائع التي حصلت مع بعض السلف ولاسيما العلماء العاملون _ كشيخ الاسلام _ الذين يعرفون البدع و محدثاتها وهم بعيدون كل البعد عن الوقوع فيها بحفظ الله لهم ) 0

أما أن نقول القياس ونتبعه بكلمة – إذا نفع بالتجربة – فاعلم يا رعاك الله ، أنه لا يجوز أن نطلق هذا المسمى فيما يتعلق بالرقية بآيات الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، لأن معنى ذلك أن نجرب فإن نفع فالحمد لله ، وهذا الكلام خطير جداً ، فكلام الله سبحانه وتعالى فيه الشفاء التام ، ومسائل التجربة – حفظك الله – لا تكون إلا باستخدامات الأمور الحسية ، وكما هو معلوم لديم فإن مسائل الرقية الشرعية لها جانبان :

1- الجانب الشرعي : وهو كل ما ثبت في العلاج والاستشفاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم 0

2- الجانب الحسي : وهو كل ما ثبت له فائدة طردية في العلاج والاستشفاء وليست له علاقة بالأمور الشرعية ، مع توفر ضوابط وهي على النحو التالي :

أ- أن لا يكون في تلك الاستخدامات كفر أو شرك 0

ب- أن لا يكون فيها بدعة أو معصية 0

ج- أن لا يعتقد بتلك الأسباب ، ويعلم يقيناً أنها أسباب جعلها الله سبحانه وتعالى للعلاج والاستشفاء 0

د- أن لا تكون مخضرة على صحة وسلامة المرضى 0

هـ- أن لا يكون فيها مشابهة لما يقوم به السحرة والمشعوذين 0

و- أن يؤخذ موافقة أهل العلم والقياس والاستنباط على مشروعية استخدام تلك الأسباب 0

أما أن نخضع كلام الله وسنة رسوله للتجربة والقياس ، فحاشى وكلا ، ولا نستطيع القول مطلقاً أن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله اتبع ما ذكرته أخي الكريم 0

أعود فأقول : إن المسألة بشكل عام فيها خلاف بين أهل العلم ، وقد بينت لك في معرض النقاش أنني تناقشت مع أحد طلبة العلم ، وتوصلت إلى الالتزام الحرفي بالرقية بالكتاب والسنة مع الاستئناس ببعض أقوال علماء الأمة الأجلاء ، وبخاصة أنك تعلم جيداً أن : ( الحكم على الشيء فرع من تصوره ) ، وأنت تعلم يا رعاك الله أن الخرق قد اتسع الراقع بخصوص مسائل كثيرة متعلقة بالرقية والعلاج والاستشفاء 0

شاكراً ومقدراً لك هذا التعقيب ، فالهدف والغاية للجميع هو اتباع الحق أينما كان ، وقد بينت لك منهجي في البحث والتحقيق ، ولك أن تأخذ به ، أو إن كانت لديك قناعة بالتصور الكلي للمسألة فهذا أمر يعنيك ، ونعيد القول بأن ( الخلاف لا يفسد للود قضية ) ، والله تعالى أعلم 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0
http://www.ruqya.net/forum/showthrea...D3%DF%ED%E4%C9

أبو البراء 10-07-2005 10:56 AM

الأخت الفاضلة ( عفراء ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أتعلمين أخية لماذا توصلت إلى هذه النتيجة ، من حيث قولكم : ( كنت اقرأ الرقية الشرعية العامة لكل الأمراض عضوية ونفسية ورحية بشكل عادي وطبيعي وبعدها قرأت هذه المعلومات فتغير تفكيري وفهمي وإعتقادي وأريد معرفة معرفة صحة مفهومي على ضوء الشرعية الإسلامية ) 0

لأني أعتقد يقيناً بأن فطرتك سليمة ، ومنهجك بين واضح ولذلك من خلال ما نقل حصل لديك ما حصل من غبش نحو كثير منم الموضوعات المطروحة ، أرجو أخية قراءة ما نقله الأخ الحبيب ( معالج متمرس ) لتعلمي الحق وأهله ، وللأسف فكل ما ذكر هو من التوسع والافراط والتفريط في مسائل الرقية الشرعية ، فأسأل الله أن يوفقنا للحق وأن يجعلنا من حملة كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، والشكر موصول للأخ الحبيب ( معالج متمرس ) على وقفته تلك وبيانه ذلك ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسالمة بن ياسين المعاني 0

عفراء 10-07-2005 04:35 PM

جزاكم الله خيرا ايها الشيوخ الأفاضل على ردكم وإيضاحكم المتوسع وفهمكم لمقصدي وخوفي من الوقع في المحظورأو الإنشغال بما لايجدي والحقيقة أني طبعت الرد لقراءته بتمهل وتركيز وفهم ولكن أحببت أن أ شكركم أولا واذا حصل لبس أو سؤال جديد أرجو أن يتسع صدركم للمزيد وأكرر شكري
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو البراء 10-07-2005 08:02 PM

وإياكم أاختي الفاضلة ( عفراء ) ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

عفراء 11-07-2005 04:52 AM

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا الشيخ الفاضل معالج متمرس والشيخ الكريم أبو البراء إجابة شافية ووافية ماشاء لاقوة إلا بالله

وعذرا للأسئلة التالية :

1-هل هناك سحر بدون خادم سحر داخل جسد المسحور؟

2-مامعنى القاعدة التي تقول : ( وأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما قرره المفسرون)؟

3-وهل ماخص به الرسول صلى الله عليه وسلم لايكون لغيره من المسلمين؟

4-من يتأثر بالرقية الشرعية أو بالقرآن حال الرقية الجن الذي بالجسد أم الإنسان نفسه وخاصة في حالة عدم وجود التلبس؟

وجزاكم الله خيرا وجعل ذلك في ميزان حسناتكم وأتم عليكم نعمته وحفظه ورعايته .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أبو البراء 20-07-2005 04:06 PM

الأخت المكرمة ( عفراء ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

بخصوص أسئلتكم يسرني الإجابة على النحو التالي :

السؤال الأول : هل هناك سحر بدون خادم سحر داخل جسد المسحور؟؟؟

الجواب : أخية نعم ، والدليل سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن معه اقتران شيطاني ، والسحر بالعموم إما أن يكون باقتران أو دونه ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثاني : مامعنى القاعدة التي تقول : ( وأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما قرره المفسرون ) ؟؟؟

الجواب : أرى أن أجيب بتوسع كما رأيته في مبحث حول هذا الموضوع وهو على النحو التالي :

( علم أسباب النزول من علوم القرآن المهمة التي اعتنى بها علماء المسلمين قديماً وحديثاً، وقد دلَّ على مدى اهتمامهم بهذا العلم كثرة الجهود المبذولة في سبيل تدوينه، وإفرادهم له بالعديد من المؤلفات الخاصة .

ويُقصد بعلم أسباب النزول ذِكْرُ كل ما يتصل بنزول الآيات القرآنية من القضايا والحوادث، سواء في ذلك قضايا المكان أو حوادث الزمان، التي صاحبت نزول القرآن الكريم .

وقد تحدث العلماء عن الطرق التي تثبت بها أسباب النزول ، وحصروها في أخبار وروايات الصحابة، الذين شاهدوا الوحي وعاصروا نزوله، وعاشوا الوقائع والحوادث وظروفها . وأيضاً فإن الأخبار التي نقلها التابعون، الذين تلقوا العلم عن الصحابة، تعتبر مرجعاً مهماً في معرفة أسباب النزول .

وكان من هدي السلف الصالح رضي الله عنهم التحرز عن القول في أسباب النزول من غير خبر صريح أو علم صحيح .

أما عن فوائد هذا العلم - كما ذكرها العلماء - فهي كثيرة، منها أن معرفة أسباب النزول تُعين القارئ لكتاب الله على فهمه فهماً صحيحاً سلمياً، وذلك أن العلم بالسبب يُورث العلم بالمسبَّب. ومنها أنها تُيسِّرُ حفظ كتاب الله وتُثَبِّتُ معناه، لأن ربط الأحكام بالحوادث والأشخاص والأزمنة والأمكنة يساعد على استقرار المعلومة وتركيزها. وقالوا أيضا في فوائد هذا العلم إنه يمكِّن من معرفة وجه الحكمة الباعثة على تشريع الحكم، ومن المعلوم أن هناك من الآيات ما يصعب فهم المراد منها، ويقع الخطأ في تفسيرها في حال الجهل بأسباب نزولها .

من هنا كان من الأهمية بمكان - لقارئ كتاب الله عامة وللمفسر خاصة - أن يكون على علم ودراية بأسباب النزول؛ ليكون على بصيرة من كتاب ربه، فيفهمه فهماً صحيحاً سليماً، أما إذا لم يكن على معرفة وبينة من تلك الأسباب فربما فهمه على غير ما قُصِد منه، فيكون قد أخطأ من حيث أراد الصواب .

ولنمثل لذلك بمثال، وهو قوله تعالى : ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها ) ( سورة البقرة - الآية 189 ) فهذه الآية لا يستقيم فهمها فهماً صحيحاً إلا في ضوء معرفة سبب نزولها، وقد جاء في سبب نزولها، ما رواه البخاري في "صحيحه" من حديث البراء رضي الله عنه أنه قال : ( كانوا إذا أحرموا في الجاهلية أتوا البيت من ظهره، فأنزل الله ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها ) فالمراد من الآية على ضوء سبب نزولها ليس مجرد الأمر بالدخول من الأبواب على حقيقته، بل المراد منها الأمر بالتزام أوامر الله ونواهيه، وطاعته على وفق ما أمر وشرع. وأمثلة هذا كثير في القرآن .

وكما ذكرنا بداية، فإن أسباب النزول قد أفرد لها أهل العلم مؤلفات خاصة، لعل من أهمها كتاب "أسباب النزول" للواحدي، وكتاب "أسباب النزول" للسيوطي، وللحافظ ابن حجر تأليف فيها أيضاً، إضافة إلى أن كل من كتب في علوم القرآن أفرد بحثاً خاصاً بأسباب النزول .

ومن المفيد هنا الإشارة إلى أن العلماء قرروا قاعدة متعلقة بأسباب النزول، مفادها : ( أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ) ، وتعني هذه القاعدة باختصار، أن النص الشرعي إذا ورد بسبب واقعة معينة حصلت في عصر التنزيل، فإن الحكم لا يكون مقتصراً على تلك الواقعة فحسب، وإنما يكون حكماً عاماً في كل ما شابهها من وقائع ونوازل، وذلك أن أحكام القرآن - من حيث الأصل - هي أحكام عامة لكل زمان ومكان، وليست أحكاماً خاصة بأفراد معينين.

ولتوضيح هذه المسألة نذكر مثالاً يكشف المقصود منها. فقد أخرج البخاري في "صحيحه" عن ابن عباس رضي الله عنه، أن هلال بن أمية قذف امرأته بـ شريك بن سحماء، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( البينة أو حدٌّ في ظهرك ) فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلاً، ينطلق يلتمس البينة، فأنزل الله تعالى : ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ) ( سورة النور - الآية 6 ) فهذه الآية سبب نزولها خاص، وهو هذه الحادثة، إلا أن حكم اللعان الذي جاءت به حكم عام، خُوطب به جميع المسلمين، ومن هنا قال أهل العلم: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .


وقد توسع العلماء في بحث أسباب النزول، وفيما ذكرناه قليل من كثير، نحيل من أحب التوسع في هذه المسألة إلى مظانها، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل ) .

السؤال الثالث : وهل ماخص به الرسول صلى الله عليه وسلم لايكون لغيره من المسلمين ؟؟؟

الجواب : هذا يعتمد على نص الواقعة أو الحادثة ، فبعض الأمور تكون خاصة به دون غيره ، ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بقبرين فقال صلى الله عليه وسلم : ( إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير إي ما يعذبان في أمر شاق عليهما تركه أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الأخر فكان لا يستنزه من البول ) ، فغرس في قثبريهما ، وثبت عن أبي بكرة قال : بينما أنا أمشي مع رسول الله صلى الله عليه و سلم و معي رجل و رسول الله صلى الله عليه و سلم بيننا . إذ أتى على قبرين . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن صاحبي هذين القبرين ليعذبان الآن في قبورهما فأيكما يأتيني من هذا النخل بعسيب ؟ فاستبقت أنا و صاحبي فسبقته و كسرت من النخل عسيباً . فأتيت النبي صلى الله عليه و سلم فشقه نصفين من أعلاه فوضع على إحداهما نصفاً و على الآخر نصفاً . و قال : إنه يهون عليهما ما دام من بلولتهما شيء إنهما يعذبان في الغيبة و البول ) .

فغرس العسيب من رسول الله صلى الله عليه وسلم لهاذين الرجلين خاص به دون غيره ، فلا يجوز هذا الفعل لأحد غيره ، ومنه ما هوعام للأمته صلى الله عليه وسلم ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الرابع : من يتأثر بالرقية الشرعية أو بالقرآن حال الرقية الجن الذي بالجسد أم الإنسان نفسه وخاصة في حالة عدم وجود التلبس ؟؟؟

الجواب : الذي يتأثر أخية هو الجني المقترن بجسد الإنسان ، بحيث يؤثر هذا التأثير على السشخص المقترن ، والله تعالى أعلم 0

هذا ما تيسر لي أخية ( عفراء ) ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

عفراء 20-07-2005 06:19 PM

زادك الله علما و فقها والله ما أروع صاحب العلم إذا كان له خلقا كخلقك وعطاء كعطاك شيخي الفاضل أبو البراء كلمات الشكر والثناء لا تعبر وأعلم أنك تبغي الأجر والثواب من الله تقبل الله منك ورزقك الإخلاص وربما الدعاء لك بظهر الغيب هو الرد على ماتقدمه من نصح وإرشاد فتح الله عليك لاتغفل عن شاردة وواردة ماشاء الله لاقوة إلا بالله والله إن أحيانا يكون لديه رغبة لتأكيد السؤال عندما لاترد إجابة عنه ولكن الحياء يمنعني وخاصة معرفتي بمدى إنشغال الجميع من مشرفين وأحاول البحث بنفسي حتى أدع الوقت لغيري جزاك الله خيرا وايدك ونصرك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الساعة الآن 08:09 PM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.