المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الضعف الحقيقي


فاديا
22-11-2006, 12:01 PM
قالوا في الدموع....


الدموع تغسل ما بداخلنا من أتربة....
وهي تنفيس داخلي عن الاوجاع النفسية ..
عن الحزن و الضيق و القهر و الظلم و قلة الحيله،
فافسح داخلك مجالا للالم ، ومجالا للامل...
بل ان الدموع ..... احساس وأمل...


ويقولون.......

دمعة الأم... تقف حائرا أمامها ، لا تستطيع أن تفعل شيئا لوقفها .....

أما دمعة الطفل...... فتثير إحساس الشفقه لديك.....

ودمعة الرجل...... تحرق القلب وتهز كيانك و تستسلم لها صاغرا....


وقالوا ........


الدمعة....... وسيلة يعبر بها الإنسان عن خوالج نفسه التي يعجز عن التعبير بها بلسانه..
فلا تسأل المرأة ابدا اثناء بكائها... فمن المؤكد انها لن تقول الحقيقة...
فلو استطاعت الكلام..... لما بكت...

أما ..........دموع الرجال فهي قمه الصدق......
لانهم نشأوا بموروث (البكاء ضعف)..




لو بحثنا في معنى ...................الضعف

لنكشف النقاب عن المعنى الصحيح لقولنا..................( انسان ضعيف ).

وتأملنا هذه الآيات الكريمة......

(وَطائِفَة قَد أهَمَّتهُم أنفُسُهُم يَظُنُّونَ باللهِ غَير الحَقّ ظَنَّ الجَاهِلِيَّةِ يَقولونَ هَل لَنا مِن الأَمرِ مِن شَيء قُل إِنَّ الأَمرَ كُلَّهُ لِلّهِ يُخفونَ فِي أنفُسِهِمْ ما لا يُبدونَ لَكَ يَقولونَ لَو كانَ لَنا مِنَ الأَمرِ شَيءٌ ما قُتِلنَا هاهُنا قُلْ لَو كُنْتُم فِي بُيوتِكُم لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيهِمُ القَتلُ إِلى مَضاجِعِهِم وَليَبْتَليَ اللهُ ما فِي صُدورِكُم وَلُيمَحِّصَ ما فِي قُلوبِكُم وَاللهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدور ) (آل عمران / 154) .

(يا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لإخوانِهِم إِذا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَو كانُوا غُزَّىً لَو كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وَما قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلوبِهِم وَاللهُ يُحيي وَيُمِيتُ وَاللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِير ) (آل عمران / 156) .

(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا باللهِ فَإِذا أَوذِيَ فِي اللهِ جَعَلَ فِتْنَةَ النَّاسِ كَعَذابِ اللهِ وَلَئِن جاءَ نَصرٌ مِنْ رَبّكَ لَيَقولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُم أَوَ لَيْسَ اللهُ بِأعْلَم بِما فِي صُدورِ العالَمين ) (العنكبوت / 10) .


يتناول القرآن بالتحليل والإيضاح ظاهرات مرضية عديدة،
تكشف عن أوضاع نفسيّة وحالات بعيدة عن الإيمان، والاخلاص الصادق،
حالات تكشف عن ضعف كامن في أعماق النفس عند مواجهة الموقف الصعب،
وعند ساعة الاختبار والابتلاء،
عندما تذهب ساعات الرخاء والمغانم والآمال العريضة،
وتحل مرحلة التضحية والفداء والمعاناة الصعبة،
تجد هذا الصنف من الناس يظهر على حقيقته،
ويكشف عمّا تحويه نفسه من ضعف و خواء وتناقض وانهيار وسوء ظن،


ونرى في هذه القراءة القرآنية الدقيقة للنفس البشرية،
التشخيص الفذ لحالات الضعف الإنساني، وللمحتوى المرضي والضبابية المستترة ،
في هذا الصنف من الناس،
ونزداد وضوحاً وبصيرة بتلك النفوس والشخصيات المتميزة ،
في الأحوال والأوضاع المختلفة، حين المكاسب والمغانم كي نتمكّن من التعامل
مع هذا القبيل من الناس بوعي وحذر ونضعه في الموضع المناسب له،
فلا نخدع به ولا ندخله في صميم البناء، وتكوين جماعة المؤمنين وحملة المبادئ،
فإن تلك العناصر الهزيلة المنهارة تفتح الثغرات وتهدّد قوة البناء
وتعرض كيان الجماعة المجاهدة إلى الخطر في اللحظات الصعبة،
وحين الشدّة والمواجهة مع العدوّ، فيتسرّب التداعي وتتسع دائرة الخطر.


والتحليل العميق الذي يقدّمه القرآن لنا،
يزيدنا وضوحاً وبصيرة بالناس الذين نتعامل أو نسير معهم في مسيرة الدعوة والجهاد،
فهو يحذّرنا من أولئك الذين (أهمتهم أنفسهم )، وهم الذين استولى عليهم الخوف
بسبب المحنة، والموقف الصعب، فلم يعودوا يفكروا إلاّ بأنفسهم،
فلا همّ لهم إلاّ خلاصها والفرار بها وتحقيق المكاسب لها.


إنّ هذا الصنف من الناس لا يمكن أن يحمل مسؤولية الرسالة ومهمة الدعوة إلى الله سبحانه،
لأنّه عنصر ضعيف مهزوم ، يتمحور في سعيه حول ذاته ومصالحه الشخصية الآنية.
ولا يفرّق بين خذلان الذلّة، وخسران المعركة، ويتخذ موقف المشكك المنهار،
ويظهر ما في نفسه من ضعف وهزيمة وهلع،
ويبدأ بالنقد الهدّام وباللوم المشكك،
ويطلق الكلمات الدالّة على ما كان يخفيه في نفسه من سوء الظّن،
وعدم الثقة بالله وبرسوله وبموقفه هو وبعلاقته بجماعة المؤمنين،
وبحالة ضعفه، فتراه يظهره الندم على وقوفه في صف الدعوة والجهاد،
وأنّه كان مغرراً به مخدوعا !!
و يتساءل نادماً جزعاً هلعاً.


والقرآن يجيبه مؤنّباً وموبّخاً، إنّ الموت والحياة بيد الله،
وإنّ نصيب أولئك المهزومين المتخاذلين هو الحسرة والندم،
ولا بدّ للإنسان من أن يدرك أجله،
وما عليه إلاّ أن يؤدّي دوره بإخلاص وضبط دقيق،
وما النصر إلاّ من عند الله.


إنّ هذا الإنسان الذي استزله الشيطان يستبطن حالة مرضيّة ،
وضعف نفس يشير الى وضعيّة نفاقيّة تكشفها المحنة بكل وضوح،
يذكرها القرآن للعبرة والموعظة.



إنّ هذا الصنف من الناس ............... هو الضعيف

فالضعيف هو ..... ضعيف النفس.



أما البكاء......
فليس سلبية ولا ضعفا....
بل في أكثر الاحيان تجاوبا....
لانه تفريغ للشحنات العصبية التي تكبل الشخص وتعيقه....
وتحرير له من هذه القيود....


ونحن لا نقصد هنا ...........

دموع التماسيح

أو دموع العقارب !


من المؤكد أنك تعرف ما هي دموع التماسيح !

ولكن.......

هل تعرف ما هي ....... دموع العقارب ؟

***
31-12-2009, 11:00 PM
هل تعرف ما هي ....... دموع العقارب ؟

للبحث

فاديا
01-05-2013, 04:37 AM
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا