المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو حكم الدراسة في الجامعات المختلطة بين الرجال والنساء ؟؟؟


الليبي السلفي
30-10-2006, 06:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ما حكم الدراسة في الجامعات المختلطة؟؟؟


بسم الله الرحمن الرحيم

لايجوز للنساء أن يخالطن الرجال ولا الرجال أن يخالطن النساء في الجامعات ولا غيرها على تلك الحال المعروفة وذلك سدا لذريعة الوقوع في الفاحشة كما قال تعالى ولاتقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا 00الآية
ولم ينهى عن ذات الزنا بل عن قربانه ومما يقرب إليه ذاك الإختلاط الماجن الحادث في المستشفيات
والمدارس والجامعات وكليات الطب فتخرج المرأة باللباس الضيق المبرز لعورتها المغلظة كاسية عارية متطيبة متزينة لاتستحي من أجنبي ولاترعوي 0000فإذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اختلاط النساء وهن عفيفات فاضلات صحابيات عند المشي بالطرقات بالرجال فكيف لورأى النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك الإختلاط الماجن في المستشفيات والأسواق والجامعات
روى أبو داود في سننه عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ الْمَسْجِدِ فَاخْتَلَطَ الرِّجَالُ مَعَ النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنِّسَاءِ اسْتَأْخِرْنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُقْنَ الطَّرِيقَ عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ فَكَانَتْ الْمَرْأَةُ تَلْتَصِقُ بِالْجِدَارِ حَتَّى إِنَّ ثَوْبَهَا لَيَتَعَلَّقُ بِالْجِدَارِ مِنْ لُصُوقِهَا بِهِ
قال الألباني حسن 0
واليوم في الجامعات نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات فالخطب أشد
روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلَاتٌ مَائِلَاتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لَا يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا

وقد جاء الأمر العام بإتقاء النساء وذلك يتضمن النهي عن مخالطتهن وبخاصة المخالطة التي تشتد فيها الذريعة للوقوع في الزنا
روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ بَشَّارٍ لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ

ومن المعلوم أن الله قد فطر كلا الجنسين على التعلق بالآخر وقوة الإنجذاب إليه وبالإختلاط يظهر أثر تلك الغريزة الفطرية في التفنن في جذب نظر كلا من الجنسين للآخر وإظهار المحاسن والزينة حتى

تتجاوب النفس مع مشتهياتها الغريزية والشيطانية الداعية للوقوع في الفاحشة كما قال صلى الله عليه وسلم ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وقال تعالى عن الشيطان إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله مالاتعلمون 000فتخضع المرأة بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض فيشتهي الوقوع بها ويزين نفسه ولايزال حتى تقبله وتضعف لطلبه
وقدقا ل صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وما من فاحشة إلا ومبدأها التساهل في الإختلاط والنظر والإتصال الهاتفي أو الورقي المحرم نظرة فابتسامة فاستحسان فرسالة أو مكالمة فلقاء ففاحشة إلا أن يشاء الله إنه كان بعباده بصيرا

والنظر إلى الفاتنات المتبرجات محرم والعين تزني وزناها النظر والإختلاط بهن وسيلة للنظر إليهن والوسائل تعطى أحكام الوسائل
روى البخاري في صحيحه
من طريق مَعْمَرٌ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا أَشْبَهَ بِاللَّمَمِ مِمَّا قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ حَظَّهُ مِنْ الزِّنَا أَدْرَكَ ذَلِكَ لَا مَحَالَةَ فَزِنَا الْعَيْنِ النَّظَرُ وَزِنَا اللِّسَانِ الْمَنْطِقُ وَالنَّفْسُ تَمَنَّى وَتَشْتَهِي وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُكَذِّبُهُ

فالشريعة إذا حرمت مقصدا كالشرك والزنا حرمت جميع الوسائل المؤدية إليه فحرم الرسول صلى الله عليه وسلم الصلاة عند القبور فقال لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد تقول عائشة يحذر ماصنعوا
وحرم الزنا فمنع من الخلوة والخضوع بالقول والمصافحة وكذلك ينبغي أن يكون في الإختلاط المؤدي للوقوع فيه والله أعلم 0

ثم أننا نقول للطلاب والطالبات إن دينكم أغلى مما تسعون إليه بالشهادة لنيل حطام الدنيا الفانية
ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا ولو أصبحتم فقراء حتى الممات لدخولكم الجنة بصبركم على ماحرم الله مخلصين له الدين أعظم عوض ففي الحديث القدسي عند مسلم أعدت لعبادي الصالحين مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر 0
قال تعالى وتلك الجنة التي أورتتموها بما كنتم تعملون 0
وأسباب الرزق كثيرة ولاتقولوا هداكم الله ندرس لنصلح المجتمع فتكونوا كالسراج يحترق ليضيء لغيره ومايدريكم لعل الموت يفجأكم وقد تغيرت قلوبكم بالإختلاط 000فقد تكونوا عندها حطبا لجهنم وبئس المصير والسلامة لايعدلها شيء والأحمق من يغامر بماله والأشد حمق من يغامر بدينه والله المستعان

منقول للفائدة


وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وسلم تسليما كثيرا

أبو البراء
31-10-2006, 08:47 AM
http://hawaaworld.net/files/23937/marsa137.gif

http://www.maknoon.com/mon/userfiles/heartttro11.gif

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( الليبي السلفي ) ، وقد قدمت بحثاً في كتابي الموسوم ( منكرات الانسان فيما يسلط الجن والشيطان ) قلت فيه :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

إن ما يسمى بتحرر المرأة من قيود الشريعة ، أوجد واقعا مرا في كثير من مجالات الحياة التي تعيشها المرأة ، وترتب عن ذلك سقوطها في أوحال الرذيلة والامتهان ، فحصل الاختلاط ، وكان ثمرة من الثمار المرة للسفور والإباحية ، فاختلط الرجال بالنساء في الأعمال والمجالس وغيرها من المظاهر الاجتماعية المختلفة 0

وتربص الشيطان لتلك المجالس أمر مسلم به ، لأسباب كثيرة من أهمها : أن المرأة عنوان من عناوين تلك المجالس ، وحيث أنها تمثل ركيزة وحبلا من حبائل الشيطان للإيقاع في مستنقعات الرذيلة والفحش ، فيؤجج نار الشهوة ، ويفرغ القلوب من المهابة والخوف من ذات الله سبحانه ، ويغرقها في المعاصي ، فتفسد النفوس ، وتتخبط في ضياع وعناء يعجل لها العقوبة الإلهية في الدنيا قبل الآخرة ، وقد أخبر الحق تبارك وتعالى عن هذه الحقيقة في محكم كتابه فقال سبحانه : ( اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطَانُ فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمْ الْخَاسِرُونَ ) ( سورة المجادلة – الآية 19 ) 0

وهذا الواقع المرير أدى إلى ما هو شر من ذلك ، فتشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، وخالفوا الفطرة السوية ، وانقادوا وراء وهم وسراب ، فعصوا الله سبحانه وحادّوه ، وعرضوا أنفسهم لمقته وعقوبته ، وقد ثبت من حديث ابن عمرو – رضي الله عنه – أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال ، والديوث 0 وثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه ، والمدمن الخمر ، والمنان بما أعطى ) ( صحيح الجامع 3071 ) 0

قال المناوي : ( " ثلاثة لا ينظر الله إليهم " ولما كان لكثرة الجميع دخل عظيم في مشقة الخزي زاد قوله " يوم القيامة " الذي من افتضح في جمعه لم يفز " العاق لوالديه " ، " والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال " أي المتشبهة بالرجال في الزي والهيئة لا في الرأي والعلم فإنه محمود ، " والديوث " فيعول من ديثت البعير إذا دللته ولينته بالرياضة ، فكان الديوث ذلل حتى رأى المنكر بأهله فلا يغيره ، قالوا يا رسول الله أما مدمن الخمر فقد عرفناه فما الديوث ؟ قال : الذي لا يبالي من دخل على أهله 0 قلنا فما الرجلة ؟ قال : التي تتشبه بالرجال 0 قال ابن القيم : وذكر الديوث في هذا وما قبله يدل على أن أصل الدين الغيرة ومن لا غيرة له لا دين له ، فالغيرة تحمي القلب فتحمي له الجوارح فترفع السوء والفواحش ، وعدمها يميت القلب فتموت الجوارح فلا يبقى عنده دفع البتة 0 والغيرة في القلب كالقوة التي تدفع المرض وتقاومه فإذا ذهبت القوة كان الهلاك 0 وقال الذهبي : فيه أن هذه الثلاثة من الكبائر ، قال : فمن كان يظن بأهله الفاحشة ويتغافل لمحبته فيها فهو دون من يعرس عليها 0 ولا خير فيمن لا غيرة فيه ، والقوادة التي لا تزال بالحرة حتى تصيرها بغيا عليها وزران " وثلاثة لا يدخلون الجنة " أي مع السابقين الأولين أو من غير سابق عذاب " العاق لوالديه " إن عليا ، العق وهو القطع قال الحافظ والمراد به هنا صدور ما يتأذى به الوالد من ولده من قول أو فعل ما لم يتعنت الوالد ، وضبطه ابن عطية بوجوب طاعتهما في المباح فعلا وتركا ، وندبها في المندوب وفرض الكفاية كذلك ، " والمدمن الخمر " أي المداوم على شربها الملازم له لا ينفك عنه ، " والمنان بما أعطى " أي الذي يكثر المنة على غيره لإحسانه إليه ، والمنة لا تليق إلا بالله تعالى إذ هو الملك الحقيقي وغيره يعطى من ملك غيره ، فلم يجز له المن ، فإذا من كأنه ادعى لنفسه الملك والحرية وانتفى من العبودية ، ونازع صفات رب البرية فلا ينظر إليه نظر رحمانية ، قال الطيبي : يؤول على وجهين أحدهما : من المنة التي هي الاعتداد بالضيعة ، وهي إن وقعت في صدقة أحبطت الثواب أو في معروف أبطلت الضيعة 0 وقيل : من المنن وهو النقص يعني النقص من الحق والخيانة فيه ، قال الذهبي : وكثير من الكبائر بل عامتها إلا الأقل يجهل خلق من الأمة تحريمه ، وما بلغه الزجر فيه ولا الوعيد عليه ، فهذا الضرب فيهم تفصيل فينبغي للعالم أن لا يعجل على الجاهل بل يرفق به ويعلمه سيما إذا اقترب عهده بجهلته ، كمن أسر وأجلب إلى أرض الإسلام وهو تركي فبالجهد أنه تلفظ بالشهادتين فلا يأثم أحد إلا بعد العلم بحاله وقيام الحجة عليه ) ( فيض القدير - 3 / 327 ، 328 ) 0

قال ابن منظور : ( والديوث القواد على أهله 0 والذي لا يغار على أهله : ديوث 0 والتدييث : القيادة 0 وفي المحكم : الديوث والديبوث الذي يدخل الرجـال على حرمته ، بحيث يراهم ، كأنه لين نفسه على ذلك ، وقال ثعلب : هو الذي تؤتى أهله وهو يعلم ) ( لسان العرب – 2 / 150 ) 0

وكما ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل ) ( صحيح الجامع 5095 ) 0

قال المناوي : ( قال النووي حرمة تشبه الرجال بالنساء وعكسه 00 لأنه إذا حرم في اللباس ففي الحركات والسكنات والتصنع بالأعضاء والأصوات أولى بالذم والقبح ، فيحرم على الرجال التشبه بالنساء وعكسه في لباس اختص به المشبه ، بل يفسق فاعله للوعيد عليه باللعن 0 قال : جمع ليس المراد هنا حقيقة اللعن بل التنفير فقط ، ليرتدع من سمعه عن مثل فعله ، ويحتمل كونه دعاء بالإبعاد ، وقد قيل : إن لعن المصطفى صلى الله عليه وسلم لأهل المعاصي كان تحذيرا لهم عنها قبل وقوعها ، فإذا فعلوها استغفر لهم ودعا لهم بالتوبة ، وأما من أغلظ له ولعنه تأديبا على فعل فعله فقد دخل في عموم شرطه ) ( فيض القدير - 5 / 269 ) 0

إن الاختلاط يؤدي إلى مساوئ كثيرة لا حصر لها ، ومن هذه المساوئ شعور المرأة بنوع من التفاخر والتباهي يجعلها تطالب بالمساواة بالرجل في الحقوق والواجبات ، ويعتبر ذلك تعديا على شرع الله ومنهجه ، والشريعة جاءت بما يلائم إمكانات وقدرات كلا الطرفين ، فكانت القوامة للرجل لطبيعته ولنوعية المسؤوليات الملقاة على عاتقه ، وقد أخبر الحق تبارك وتعالى عن ذلك بقوله : ( الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ 000 الآية ) ( سورة النساء – جزء من الآية 34 ) 0

وهذه الوضعية أدت إلى تعدي المرأة وخروجها على كثير من الحقوق والواجبات الشرعية ، فقل حياؤها ، وتفشى الزنا ، وتفاقمت المشكلات الزوجية ، ودمرت الأسر ، وحاق بالمجتمع الدمار والخراب ، وقد ثبت من حديث عائشة – رضي الله عنها – أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يكون في آخر هذه الأمة خسف ، ومسخ ، وقذف ، قيل يا رسول الله ! أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال : نعم ، إذا ظهر الخبث ) ( صحيح الجامع 8156 ) 0

قال المباركفوري : ( الخبث : فسروه بالزنا وبأولاد الزنا وبالفسق والفجور وهو أولى لأنه قابله بالصلاح 0 والمقصود أن النار إذا وقعت في موضع واشتدت أكلت الرطب واليابس ، وغلبت على الطاهر والنجس ، ولا تفرق بين المؤمن والمنافق والمخالف والموافق ) ( تحفة الأحوذي – 6 / 352 ) 0

إن كثيرا من المسلمين اليوم تعدوا على حرمات الله ، فوقعوا في المعاصي والمنكرات ، ولجوا في الضلالة والانحراف ، وانساقوا بدافـع الشهوة والغريزة ، وقد أمنوا العقوبة ، ولم يذكروا قوله تعالى في محكم كتابه : ( أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ ) ( سورة الأعراف – الآية 99 ) 0

إن من النتائج والآثار العكسية على الزوج والزوجة نتيجة للاختلاط في الجلسات الخاصة بالأسر بعضها ببعض :

أ - مخالفة ذلك لشرع الله ومنهجه ، لما يحصل في تلك الجلسات من مصافحات ومعانقات ومنكرات ، ويعتبر ذلك تعديا سافرا على أحكام الشريعة وقوانينها ، فقد ثبت من حديث معقل بن يسار – رضي الله عنه – أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له ) ( السلسلة الصحيحة 226 ) 0

ب - فساد العلاقات الزوجية والتنافر والتنازع لما يحصل من مراقبة للزوج وزوجه للسلوكيات والتصرفات الخاصة بالحاضرين ، ومقارنة ذلك بكل منهما ، وعادة ما تكون هذه الجلسات مصطنعة بكل ما تتضمنه من مظاهر اجتماعية ، وهذا يولد لكلا الطرفين عدم الاقتناع بالطرف الآخر ، مما يورث عدم الرضى بما قسم له ، بل قد يختلج في نفسه التعدي على محارم الآخرين ، ومنهم من لا يتوانى عن فعل ذلك والوقوع في الفاحشة ، والشيطان قريب من هذه الجلسات متربص بأهلها ، لا يتخاذل ولو للحظة واحدة من اقتناص الفرصة والإيقاع بابن آدم في شباكه ومكائده ، فقد ثبت من حديث صفية - رضي الله عنها – أنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) ( متفق عليه ) ، وقد يصرح كل من الزوج وزوجه للآخر بهذه المقارنة فتحصل الغيرة ، ويدب الحقد ، وتفسد العلاقات ، وتنشب النزاعات بين الأسر وتحدث القطيعة 0

ج - حصول الإعجاب المتبادل الذي يؤدي للوقوع في الفاحشة وتدمير الأسر نتيجة لذلك ، وكم من قصص سمعناها تؤكد ذلك 0

ولله در ابن القيم ؛ إذ يقول : ( ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال : أصل كل بلية وشر ، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة ، كما أنه من أسباب فساد الأمور العامة والخاصة ، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا ، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة 000 ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية - قبل الدين - لكانوا أشد شيء منعاً لذلك ) ( الطرق الحكيمة – ص 239 ) 0

سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - حفظه الله - عن حكم الاختلاط بين الرجال والنساء فأجاب بقوله : ( الاختلاط بين الرجال والنساء فتنة كبيرة ، فتحرزوا منه ما أمكن وأنكروه ما استطعتم ، نسأل الله لنا ولكم السلامة ) ( فتاوى الشيخ محمد الصالح العثيمين – 2 / 896 ، 897 ) 0

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يقينا شر أنفسنا وشر الشيطان وشركه ، وأن يقينا صغائر الأمور وكبائرها ، وأن يعفو عنا وأن يغفر لنا ويرحمنا ، وينصرنا على القوم الكافرين 0

زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

الليبي السلفي
31-10-2006, 03:38 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وفيك بارك الله اخي/ ( أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني )..ولك بمثله.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وسلم تسليما كثيرا.