المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحصل لي أشياء غريبة مثل رؤية الحجر الأسود والكعبة ، ولم أتزوج ، أرجو الإفادة ؟؟؟


أبو البراء
08-09-2004, 03:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله يا شيخ , اريد ان استفسر عن بعض الاشياء التي تحدث لي منها:
ارى عندما اغمض عيناي احيانا الحرم المكي الشريف واحيانا الحجر الاسودواحيانا فراشات ملونة بل عند ذكر الله عند النوم احيانا ارى مناظر طبيعية , وقبل فترة كنت ارى لفظ الجلالة الله في كل مكان وانا مستيقظة ولان اشاهد اسم من اسماء الله الحسنى (الرحمن )او سورة الرحمن
هذا مع العلم اني اعاني معانة شديدة منذ فترة طويلة وترددت على الكثير من المعالجين دون فائدة ترجى وان كان اخر راقي وجد اني اتعب كثيرا في ايات السحر وبالتحديد سحر التفريق (الاية في سورة البقرة ) واستفرق بكثرة اثناء العلاج بالحقيقة مااشعر به كثير جدا جسديا وروحانيا غير اوقات القراءة ولم اتزوج الى الان رغم كثرة الخطاب مع العلم اني وبحمد الله استخير في كل خاطب , الحقيقة الله سبحانه وتعالى وحده يعلم بما امر به
دعواتكم , وهنل يجوز العلاج عندقاريئ يؤثر لكن يستعمل الخنق ويخطئ في القراءة ؟ والحمد لله رب العالمين

السعادة

أبو البراء
08-09-2004, 03:55 PM
الأخت المكرمة ( السعادة ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

قرأت ما كتبت - حفظك الله - وما ذكر قد يكون سبباً من أسباب الأمراض الروحية ، ولذلك أنصحك أختي الفاضلة برقية تفسك بالرقية الشرعية والمحافظة عليها واستخدام مغاطس الماء الفاتر مضافاً إليه حفنة من الملح الخشن ، وقليل من الزعفران ، وقليل من المسك الأبيض ، وكوب صغير ماء سدر ، مع ملاحظة مسألة الحساسية الجلدية لمثل هذا الاستخدام ، وكذلك حاولي قبل النوم أن تدهني كامل أنحاء الجسد بزيت الزيتون ثم على الزيت يوضع ملح خشن بعد ضحنه ، وحاولي أن تحافظي على قراءة سورة البقرة فهي نافعة بإذن الله ةعز وجل إن كان الأمر يتعلق بالسحر ، والله تعالى أعلم 0

ولن أنسى أن أذكرك بالمحافظة على الدعاء والذكر وبخاصة أذكار الصباح والمساء ودخول المنزل والخروج منه ، والمحافظلة على قراءة القرآن وكذلك المحافظة على الطاعات والبعد عن المعاصي 0

أما بخصوص طلب العلاج فالذي أنصحك به أن تبحثي عن معالج صاحب علم شرعي حاذق متمرس يتوفر فيه كافة مقومات وشروط وقواعد الرقية الشرعية ، ومن ذلك صحة القراءة وعدم فعل أمور مخطرة على صحة وسلامة المرضى كما ذكرت مع ذلك المعالج الذي يستخدم الخنق ، وأبين لك خطورة ذلك من خلال الآتي :

بعض المعالجين يعمد لاستخدام هذا الأسلوب الخاطئ في العلاج وقد يؤدي ذلك إلى منع وصول الدم لبعض الخلايا في الدماغ ، مما قد يتسبب في قتل تلك الخلايا ، والتي تؤثر بدورها على المخ ، أو التسبب بمنع وصول الهواء للجهاز التنفسي والرئة ، وهذا الإجراء قد يؤدي أحيانا إلى موت المريض ، أو حصول مضاعفـات سلبية متعلقة بالحالـة المرضية قد تظهر أعراضها في المستقبل مع مرور الزمن ، كما بين ذلك بعض الأطباء الأخصائيين 0

يقول الدكتور حسني مؤذن الأستاذ بجامعة أم القرى : ( ما يتعرض له المرضى من أذى نتيجة للضرب المبرح والخنق ، الذي فيه منع للدم من أن يصل إلى المخ ، والهواء من أن يصل إلى الرئة ، دون التمييز الصحي بين أحوال المرضى ، إذ أن محور العملية العلاجية يكمن في جعل المريض يتكلم بشخصية الجني ، حتى ولو كلفهم ذلك حياة المريض بدعوى أن الضرب لا يقع إلا على الجني ولعلكم تسمعون وتقرأون في الصحف من فترة لأخرى عن وفاة أطفال أبرياء أو كبار بسبب ضرب المعالِجين بغرض استنطاق الجن ) ( جريدة المسلون – العدد 641 الجمعة 10 محرم 1418 هـ ) 0

يقول الأستاذ علي بن محمد ياسين : ( وأما فيما يتعلق بالخنق فإننا نجد أن البعض ممن يستخدمون هذه الطريقة يعتمدون على أحاديث نبوية يضعونها في غير موضعها - وساق جملة من الأحاديث - إلى أن قال :
أولاً : لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه استخدم الخنق في إخراج الجن من بدن الممسوس 0
ثانياً : الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبو هريرة – رضي الله عنه – خنق جناً ولم يخنق إنساً 0
ثالثاً : من أين لنا الجزم أن هناك جنياً في بدن المريض ؟! وكيف نستطيع أن نعرف إذا كان الخنق يقع عليه أو على المريض 0
رابعاً : لو كان الخنق يجدي في إخراج الشيطان ( القرين ) من الجسد ، لخنق كل منا نفسه أو أخاه لكي يخلصه من هذا العدو اللدود 0
خامساً : إن في استخدام الخنق لإخراج الجن من بدن المريض ، ضرراً أعظم من ضرر بقائه ، لما يسببه الخنق من أضرار عظيمة ) ( مهلاً أيها الرقاة – باختصار – ص 80 ، 81 ) 0

تعقيباً على ما ذكره الأستاذ الفاضل حول " لو كان الخنق يجدي في إخراج الشيطان ( القرين ) " فأقول : ( من الخطأ العظيم أن نعيد مسائل صرع الأرواح الخبيثة لقرين الإنسان ، ويجب التوقف في هذه المسألة ، أعني بذلك إعادة الصرع للقرين المرافق للإنسان ، ويكتفى بالنسبة لذلك إثبات ما أثبته الشارع الحكيم بخصوصه ، والله تعالى أعلم ) 0

قلت : العلة في منع استخدام هذا الأسلوب لا يعزى لكثير من النقاط التي ذكرها الكاتب - وفقه الله للخير فيما ذهب إليه – فكافة المسائل المدونه إما أن تتبع الأساليب الحسية في العلاج والاستشفاء وهذه بطبيعة الحال لا تحتاج لدليل خاص به ، أو أنها ناتجة عن جهل من قبل المعالِج في التعامل مع المرضى ، ومثل هذا الجهل لا يبنى عليه أساس ، وإنما علة التحريم يمكن أن يشار إليها من خلال القاعدتين الفقهيتين المشهورتين ( الضرر لا يزال بمثله ) ( انظر المنثور في القواعد – 2 / 321 ، الأشباه والنظائر ص 87 ، وشرح القواعد ص 141 ) وكذلك ( إذا تعارض مفسدتان روعي أعظمهما ضررا بارتكاب أخفهما ) ( أنظر الأشباه والنظائر – ص 89 ، شرح القواعد 247 ) 0
ويستفاد من هاتين القاعدتين ، أن المعالِج لا ينبغي أن يلجأ إلى بعض الوسائل والأساليب العلاجية المخطرة على جسم المريض ، إذا كانت تفضي إلى ضرر مماثل للضرر النازل بالمريض ، فكيف إن كان استخدام أسلوب خطير كالخنق وفي هذا الاستخدام مضرة أشد من مضرة المرض الذي يشكو منه المريض ، وهو ما أشار إليه المؤلف في النقطة الأخيرة 0

يقول الدكتور حلمي عبد الحافظ داود استشاري الأمراض العصبية في مجمع الرياض الطبي : ( قد يؤدي الخنق إلى :
1)- إغلاق مجاري الهواء العليا عن طريق الضغط على الحنجرة وذلك يؤدي إلى انقطاع مفاجئ في كمية الهواء المتدفقة إلى الرئتين ، وبالتالي عدم أكسدة الدم وانخفاض كمية الأكسجين الموجودة في الهيموجلوبين ، وبالتالي نقص الأكسجين المتدفق على الدماغ من خلال الدم ، مما يؤدي إلى الموت اختناقاً 0
2)- إغلاق شرايين الدم التي تحمل الدم إلى الدماغ ( الشريان السباتي الأيمن والأيسر ) مما يؤدي إلى ما يسمى بالموت الدماغي ، عند انقطاع تدفق الدم أكثر من ثلاث دقائق ، ويكون بصورة تلف في خلايا الدماغ 0
وفي بعض الأحيان قد يحدث جلطة في المخ تؤدي إلى شلل نصفي كامل بسبب انفصال بعض جلطات الدم الموجودة على جدران الشريان ) ( مهلاً أيها الرقاة – ص 80 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله - عن جواز الضرب والخنق والتحدث مع الجن لمن يعالج المرضى بقراءة القرآن ؟

فأجاب : ( هذا قد وقع شيء منه من بعض العلماء السابقين مثل شيخ الإسلام ابن تيمية – يرحمه الله تعالى – فقد كان يخاطب الجني ويخنقه ويضربه حتى يخرج وأما المبالغة في هذه الأمور مما نسمعه عن بعض القراء فلا وجه لها ) ( الدعوة – العدد 1456- فتاوى العلاج بالقرآن والسنة - ص 69 ) 0

وقال - رحمه الله - عندما سئل عن حكم استعمال الخنق والضرب لمن يعتقد أن فيه جناً : ( هذا يفعله بعض الناس ، والذي ينبغي تركه ، لأنه قد يتعدى عليه ويضره على غير بصيرة ، ولقد ورد عن بعض الأئمة فعل ذلك مثل الضرب ، وهذا يحتاج إلى نظر فإن الضرب أو الخنق قد يترتب عليه هلاك المريض ، والمشروع والمعروف هو القراءة فقط بالآيات والدعوات الطيبة وهذا هو الذي ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم ، ولا نعرف منهم أنهم كانوا يضربون 0
أما فعل بعض العلماء فليس بحجة لأن هذا فيه نظر ، فقد يأتي إنسان يدعي الرقية والطب ويؤذي الناس بالضرب والخنق وربما قتله وهو يريد نفعه ، فالواجب عدم فعل ذلك وعدم التعرض لهذا الخطر العظيم ، ولو كان خيراً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم وبينه الصحابة - رضي الله عنهم - ثم هذا في الغالب تخرصات ، فقد تفضي إلى هلاك المريض ) ( مجلة البحوث - العدد 1543 – بتاريخ 13/1/1417 هـ ) 0

هذا ما تيسر لي بخصوص ذلك ، سائلاً المولى عز وجل أن يوفقك في الدارين ، وأن يرزقك الرجل الصالح الذي يكون عوناً لكِ في الدنيا والآخرة ، وتقبلي تحيات :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0