المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أرجوكم ساعدوني عقلي يسيطر علية بوساوس بعدم وجود الله


طارق العربي
06-08-2006, 03:11 PM
أرجوكم ساعدوني عقلي يسيطر علية بعدم وجود الله:
قبل 4 أشهر كنت أصلي صلاة العشاء في المسجد حتى روادتني واساوسو أفكار ، كان في رجل كبير السن يصلي أمامي حتي جائني الشيطان قال لي أنظر هذا الرجل كيف يركع في الأرض ولله حرام رجل كبير السنة ينزل إلى الأرض ويضع جبهته في الأرض وكيف أنت وأبوك تنزيلان ستجودان هل أبوك يضع جبهته في الارض حتي إختنقت وبدْ رأسي يدوخ
رجعت من الصلاة والأفكار تدور في رأسي وأنا أستغفر وبدأت أختنق وأمي أمامي في البيت ولم أراها من كثرت الوساوس ثم قلت أذهب لي أنام ربما غدا تذهب هذه الأفكار وفي الصباح
تنفس قليل ثم إرتاح بالي لذهب هذه الوساوس ثم أشعلت التلفاز في قناة الشارقة بدأت أسمع القرآن حتي أختنقت وبدء رأسي يدوخ ثم أطفأت التلفاز ثم خرجت لأتنفس حتى النفس ذهبت عني
ثم بأت الأفكار والوساوس تتزايد حتي وصلت وساوس تقول أسجد للكرسي أسجد للكمبيوتر
أسجد الطاولة وبدأت أختنق ثم تطور الوساوس حتى وصل بعدم وجود الله
وأنا أعني حتى اليوم

أسئلتي لرقاة
أرجوكم ما نوع هذ المرض عين ، مس شيطاني ،سحر أو ماذا
وماهي أعراضه
وهل يزول
وماهي علاجه

أرجوكم ساعدوني والله إني أعني

فرحاااااان
06-08-2006, 07:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخي طارق

أرجوا أن تمعن في هذا الكلام المنقول:




إنّ السلامة من فتنة الشيطان بالوسوسة في الإيمان والاعتقادات تكون بطريقتين:

الطريقة الأولى: وقائية:

وهي الاحتراز من الوسوسة قبل حصولها؛ بالتحصن العلمي والعكوف على مسائل التوحيد والإيمان، دراسة ومذاكرة، لأنّ الشيطان لا يجد السبيل سالكا لتشكيك أهل العلم بالإيمان.

فكلما أراد عدو الله أن يصرعهم صرعوه، وإذا شغب عليهم بوساوسه، ردوها عليه بما عندهم من الهدى والعلم ورجموه: "وَلَعالِـمٌ واحد أشدّ على الشيطان من ألف عابد". ومَن عرف الله تعالى من خلال صفاته ومخلوقاته، عظّم ربه حق التعظيم، وقَدَّره كل التقدير، ولا يزال أبدا يحسن الظن بمولاه حتى يلقاه.




الطريقة الثانية: طريقة دفاعية (إذا وقعت الوسوسة في النفس ،دفعها المسلم المدرك، وأبطلها بستة أمور):



أولا: الكف عن الاسترسال في الوسوسة. والانتهاء عنها بقطع حبالها ومتعلقاتها؛ مستعينا على ذلك بالاستعاذة بالله من شر الشيطان الرجيم؛ وذلك لما في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا وكذا حتى يقول له: من خلق ربك؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته"(رواه مسلم).

والمعنى: إذا عرض له هذا الوسواس؛ فليلجأ إلى الله تعالى في دفع شره، وليعرض عن الفكر في ذلك، وليعلم أنّ هذا الخاطر من وسوسة الشيطان، وهو أن يسعى بالفساد والإغواء. فليعرض عن الإصغاء إلى وسوسته وليبادر إلى قطعها، بالاشتغال عنها.

وهذا كما قال تعالى: **وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ} (الأعراف: 201-200).

وفي الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ للشيطان لـمَّة بابن آدم، وللمَلَك لـمَّة، فأما لـمَّة الشيطان، فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لـمَّة الملك، فإيعاد بالخير، وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك، فليعلم أنه من الله، فليحمد الله، ومن وجد الأخرى، فليتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم".

فلابد إذن من ضبط النفس عن الاستمرار في هذه الوساوس، لأنّ الأضرار والعواقب المترتبة على التسليم لهذه الوساوس وخيمة.




ثانيا: لا يسأل أسئلة صريحة عن هذه الوساوس التي تدور بخاطره، أي لا يصرح بشيء من ذلك، فإنه في عافية، مادامت الوساوس محصورة في قلبه لم تنتقل بعد إلى لسانه. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ الله تجاوز لأمتي عما وسوست -أو حدثت -به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم"(البخاري ).

وهذا ما كان يتأدب به الصحابة إذا وقع لهم شيء من ذلك. كما في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنّ النبي صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال: إني أحدث نفسي بالشيء، لأنْ أكون حُمَمَة أحب إليَّ من أن أتكلم به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله الذي ردَّ كيده إلى الوسوسة"( رواه أبو داود.).




ثالثا: أن يقول إذا وجد الوسوسة بثبات جنان ونطق لسان: "آمنت بالله"، وذلك لحديث: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا، خلق الله الخلق. فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل: آمنت بالله" (رواه مسلم). ومن المعلوم أنّ الإيمان به تعالى هو ركن الإيمان الأول بالغيب، ومنه ينطلق الإيمان ببقية الأركان، فالتأكيد عليه بالنطق كذلك تذكير بالله تعالى وطرد للشيطان.




رابعا: قال ابن القيم رحمه الله: "وأرشد -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- من بُلي بشيء من وسوسة التسلسل في الفاعلية، إذا قيل له: هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله؟ أن يقرأ: **هُوَ الأوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}(الحديد:3).

كذلك قال ابن عباس لأبي زُميل سماك بن الوليد الحنفي وقد سأله: "ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قال: قلت: والله لا أتكلم به، قال: قال لي: أشيءٌ من شك؟ قلت: بلى. فقال لي: ما نجا من ذلك أحد، حتى أنزل الله عز وجل: **فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ}، قال: قال لي: فإذا وجدت في نفسك شيئا فقل: **هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}.

فأرشدهم بهذه الآية إلى بطلان التسلسل الباطل ببديهة العقل، وأن سلسلة المخلوقات في ابتدائها؛ تنتهي إلى أول ليس قبله شيء. كما تنتهي في آخرها إلى آخر ليس بعده شيء. فهو الأول الذي ليس قبله شيء، والآخر الذي ليس بعده شيء، والظاهر الذي ليس فوقه شيء، والباطن الذي ليس دونه شيء" .




خامسا: الالتجاء إلى الله تعالى بالدعاء، وطلب تثبيت القلب على الإيمان. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يدعو فيقول: "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك"وكان يقول أيضا: "إنّ الإيمان يبلى في جوف أحدكم كما يبلى الثوب؛ فاسألوا الله أن يجدد إيمانكم".




سادسا: إذا استمرت الوساوس، فما عليه إلا أن يردَّ ما يُشكل عليه ويؤرقه، ويكدر صفو اعتقاده بربه ويزعزعه إلى أهل العلم، لقول الله تعالى:**فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.



وعلى من ابتلي بهذا الداء أن يستعين بكثرة الذكر؛ فإنه لا سلطان للشيطان على الذاكر، وعليه أيضا أن يكثر من الدعاء والتضرع إلى الله ليصرف عنه ما يجد. وليستعن بأهل الاختصاص من الأطباء. عافانا الله وإياكم والمسلمين من كل داء وبلاء، ورد كيد الشيطان إلى نحره، والحمد لله رب العالمين.




وانتظر من هم أعلم مني مثل أبو البراء والمشرفين الكرام