المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإصابة الروحية القديمة ، والإصابة الروحية الحديثة ، ومدى الإستجابة للعلاج ؟؟؟


أبو البراء
08-09-2004, 06:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

من واقع الخبرة في علاج الإصابات الروحية .....

الإصابة الروحية القديمة ، والإصابة الروحية الحديثة......، ما مدى الفرق بينهما في الإستجابة للعلاج بالرقية ، هل هي على السواء ؟


وهل لطول فترة الإصابة الروحية في المريض ، والتأخر في الرقية دور في إستعصاء الإستجابة للرقية بالتحسن؟ وهل نوع الإصابة الروحية أيضا ً تلعب دورا ً في ذلك ..... ( في إستعصاء الإستجابة ....،عند تأخر الرقية ) ؟


========

سؤال أخيـر :

هل لطول بقاء الإصابة الروحية في المريض دون علاج ، يسبب إنتكاسات مرضية عضوية للمريض ، وهل إحتمالية تزايد الإصابة الروحية نفسها وارد في هذه الحالة ؟ وهل لنوع الإصابة الروحية علاقة أيضاً في حدوث ذلك ؟؟

أختكم / نسيم الإيمان

أعتذر عن تسآؤلاتي الكثـّـرة .

وأتمنى أن ألقي جوابا ً وتوضيحا ً شافيا ً


وشكر الله لـكـم

أبو البراء
08-09-2004, 06:46 AM
للرفع

أختكم / نسيم الإيمان

أبو البراء
08-09-2004, 06:46 AM
أختي المكرمة ( نسيم الإيمان ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

رفع الله قدركِ في الدنيا والآخرة ، وإياكِ أن تعتقدي أني تجاهلت السؤال ، أقسم لكِ أنه في نفس اليوم الذي طرح فيه السؤال مساءً قمت بالإجابة عليه من مكتبي الخاص ، ودونت ذلك على صفحات الانترنت ، ولكني لا أعلم سبب اختفاء الإجابة ، على كل حال سوف أعيد كتابة الإجابة مساء هذا اليوم من مكتبي الخاص ، واعتذر لكِ عن التأخير ، وتقبلي تحيات :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

أبو البراء
08-09-2004, 06:47 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكر الله لك أخي الكريم أبو البراء ، وبارك الله في علمك و وقتك ، حاشا الله أن يكون ذاك ظني فيك ، و والله ما ظننا بكم إلا خيراً .
رفعت الموضوع ليطلع عليه أيضاً بقية أهل الخبرة والتجربة من الرقاة العارفين في هذا المنتدى ، وكذلك أهل التجربة من المرضى ، متمنيةً أيضاً أن يدلو بدلوهم بما يفيد فيه ؛ فأرجو المعذرة .

أختكم / نسيم الإيمان

أبو البراء
08-09-2004, 06:47 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

بخصوص سؤالك أختي المكرمة ( نسيم الإيمان ) حول بعض المسائل المتعلقة بالإصابة بالأمراض الروحية فإليكِ الإجابة على النحو التالي :

السؤال الأول : الإصابة الروحية القديمة ، والإصابة الروحية الحديثة ومدى الفرق بينهما في الإستجابة للعلاج بالرقية ، هل هي على السواء ؟؟؟؟

الجواب : اعلمي يا رعاك الله ، أن الأمراض الروحية مثلها مثل الأمراض العضوية والنفسية ، فهي تتناسب تناسباًَ طردياً مع مدة المرض ، فكلما زادت فترة المرض زادت فترة العلاج وصعوبتها نوعاً ما ، ولذلك ننصح أختي الفاضلة بمتابعة العلاج في مراحله الأولى خوفاً من ترك الحالة المرضية وبالتالي صعوبة وطول مدة فترة العلاج ، وهذا لا يعني مطلقاً إغفال العوامل الأخرى والتي لا تخفى على كثير منكم ، ومنها قوة إيمان المعالج ويقينه بالرقية الشرعية ، وقوة إيمان الحالة المرضية وتعلقها بالله سبحانه وتعالى ، وأمور كثيرة أخرى لا داعي لذكرها في هذا المقام ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثاني : هل لطول فترة الإصابة الروحية في المريض ، والتأخر في الرقية دور في إستعصاء الإستجابة للرقية بالتحسن ؟؟؟

الجواب : نعم وهذا مما لا شك فيه ، وكما بينت آنفاً فحال الأمراض الروحية كحال الأمراض العضويو والنفسية ، إذا تركت دون علاج تستفحل المشكلة وتتفاقم ، ولذلك لا بد من المبادرة إلى الرقية في حالة حصول المرض الروحي ( صرع ، سحر ، عين ) ، وهذا سوف يساعد كثيراً بإذن الله عز وجل على سرعة شفاء الحالة المرضية ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الثالث : وهل نوع الإصابة الروحية أيضا ً تلعب دورا ً في ذلك ( في إستعصاء الإستجابة ، عند تأخر الرقية ) ؟؟؟

الجواب : مما لا شك فيه أن نوع الإصابة بالمرض تلعب دوراً مهماً جداً في نوعية المرض ، فعلى سبيل المثال لا الحصر : إيذاء الجن من الحالات التي تحتاج إلى وقت وكيفية معينة للعلاج ، وكذلك عشق الجن للإنس ، وكذلك كثير من حالات السحر المستعصية ، بينمت نرى بعض حالات الإصلبة بالاقتران الشيطاني أو الإصابة بالعين تكون أسهل بكثير من تلك المذكورة آنفاً ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الرابع : هل لطول بقاء الإصابة الروحية في المريض دون علاج ، يسبب إنتكاسات مرضية عضوية للمريض ؟؟؟

الجواب : ليس هناك علاقة بين المرض الروحي والمرض العضوي أو النفسي إلا في بعض الجولنب ، فعلى سبيل المثال هناك نوع من أنواع المرض الروحي سواء كان اقتراناً أو سحراً أو عيناً تؤثر بتأثير مرضي عضوي على الحالة المرضية وهذه مما لا شك فيه مثل هذا الأثر ، أما بخصوص الأمراض النفسية فمما لا شك فيه أن بقاء المريض تحت تأثير المرض الروحي تؤثر إلى انتكاسات نفسية قد تؤدي أحياناً إلى الانتحار ، والله تعالى أعلم 0

السؤال الخامس : وهل إحتمالية تزايد الإصابة الروحية نفسها وارد في هذه الحالة ؟ وهل لنوع الإصابة الروحية علاقة أيضاً في حدوث ذلك ؟؟

الجواب : نعم هذا وارد بل هو الاحتمال الأكبر ، وحيث قد أشرت في إجابتي للسؤال الأول ، فالمرض الروحي تتناسب تناسباً طردياً مع فترة المرض ذاتها ، فكلما زادت المدة كلما زاد المرض لأسباب كثيرة لا داعي لذكرها هنا ، وكذلك بالنسبة لنوع الإصابة الروحية كما أشرت في سؤال سابق ، والله تعالى أعلم 0

هذا ما تيسر لي أختي الفاضلة ( نسيم الإيمان ) سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا لما يحب ويرضى ، وتقبلي تحيات :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

طالبة علم رقى
25-09-2004, 07:51 AM
شيخنا الفاضل ..
أصبت بمس أو سحر لست أدري .. بالضبط .. ولم تبد الأعراض واضحة علي .. لذلك لم ألتفت لمعالجة هذه الأعراض ولكن عند تأخر الحمل لتسع سنين .. طلبنا الرقية .. فعند المراجعة وإذا بهذه الأعراض معي و أنا صغيرة ..
فيعتبر قديم جداً .. وعند القراءة تأثرت من أول جلسة و كانت آثار مس بالعارض العاشق هي الواضحة علي ..
فهل هنا علاجي سيصبح صعباً ..
ولماذا لم تظهر علي العلامات واضحة .. و أنا أقرأ القرآن دائماً و كنت من المداومين في دار التحفيظ ..

أختكم : طالبة علم رقى .

أبو البراء
25-09-2004, 03:41 PM
أختي المكرمة ( طالية علم رقى ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

عند الحديث عن هذه المسألة فالحديث عاماً بعمومه أختي الفاضلة ، ولا يعني ذلك مطلقاً زرع القنوط في نفسية المرضى ، وأنت أعلم يا رعاك الله أن المؤمن الصابر المحتسب يلجأ إلى خالقه سبحانه وتعالى ويتوكل ويعتمد عليه ، وهل لمثل هذا أن يترك من الخالق سبحانه وتعالى ، أمضي على بركة الله وضعي الشفاء نصب عينيك معتمدة على الواحد الأحد ، وأذكرك بموضوع في غاية الأهمية على النحو التالي :

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

إن من أهم قواعد الرقية الشرعية هو ( زرع الثقة في نفسية المرضى ) لا وتحت هذا العنوان فقد ذكرت كلاماً مطولاً في كتابي الموسوم ( القواعد المثلى لعلاج الصرع والسحر والعين بالرقى ) ما نصه :

ولا بد للمعالِج من أن يقف وقفة صادقة مع المرضى لزرع الثقة في نفوسهم ومواساتهم ويكون ذلك بالأمور التالية :

أ)- شحذ همة المريض وتقوية عزيمته وذلك بالدعاء له بالأدعية المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن يقول : ( لا بأس طهور إن شاء الله ) 0

هذا وقد وقفت على حديث ضعيف بخصوص هذه المسألة إلا أن معناه صحيح ، فعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخلتم على المريض فنفسوا له في الأجل ، فإن ذلك لا يرد شيئا 00 وهو يطيب نفس المريض ) ( أخرجه الترمذي في سننه - كتاب الطب ( 34 ) - برقم ( 2183 ) ، وابن ماجة في سننه – كتاب الجنائز ( 1 ) – برقم ( 1438 ) ، وقال الألباني حديث ضعيف جدا ، أنظر ضعيف الجامع 488 ، ضعيف الترمذي 367 ، ضعيف ابن ماجة 303 – السلسلة الضعيفة 182 – المشكاة 1572 – وقد ذكره ابن الجوزي في " العلل المتناهية في الأحاديث الواهية " - برقم 1459 ) 0

قال الدكتور عبدالرزاق الكيلاني : ( وفي سنده موسى بن إبراهيم التيمي ، وهو منكر الحديث ، ولكن معناه صحيح 0
التنفيس : التفريج ، ويكون بالدعاء بطول العمر أو بنحو : يشفيك الله تعالى ) ( الحقائق الطبية في الإسلام – ص 277 ) 0

قلت : والحديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أشار لذلك علماء الحديث ، إلا أن المعنى العام الذي يشير إليه صحيح ، فقد أكدت النصوص الحديثية على مدى الترابط والتراحم فيما بين المسلمين في أكثر من موضع ، ومثل ذلك التراحم يحتم على المسلم أن يقف مع أخيه المسلم وقفة صادقة في أي محنة أو مصيبة أو ابتلاء ، والمريض أحوج ما يكون في هذا الوقت بالذات لتعليمات وتوجيهات وإرشادات المعالِج ، وهذا بذاته فيه تقوية لعزيمته وشحذ لهمته والوقوف معه والأخذ بيده ، وكل ذلك يشعره بالطمأنينة والراحة والسكينة ، فتكون تلك الوقفة بمثابة تسلية له فيما أصيب به من عناء ومشقة وتعب ، ويكون لها أثر كبير على نفسيته فتساعد على دفع العلة أو تخفيفها ، وهذه غاية ما يسعى له المعالِج 0

قال صاحبا الكتاب المنظوم فتح الحق المبين : ( وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل المريض عن شكواه ويدعو له ويصف له ما ينفعه في علته ، وكان يقول للمريض : " لا بأس عليك طهور إن شاء الله تعالى " " أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب المرضى ( 14 ) – برقم ( 5662 ) – أنظر فتح الباري – 10 / 121 " ) ( فتح الحق المبين – ص 159 ) 0

قال الدكتور عبدالرزاق الكيلاني : ( المعالجة النفسية مهمة للمريض 00 كالمعالجة الدوائية أو أكثر منها ، وغايتها تقوية ثقة المريض بنفسه 00 وبقدرته على التغلب على محنته بمعونة الله سبحانه وتعالى فتنضم قواه النفسية إلى قواه البدنية ، ويتغلب بمشيئة الله تعالى على مرضه ، فيكون شفاؤه أسرع إذا كان الله سبحانه وتعالى مقدرا له ذلك ) ( الحقائق الطبية في الإسلام – ص 277 ) 0

ب)- إدخال السرور على قلب المريض وذلك بالبشاشة والكلمة الطيبة والطرفة الخفيفة التي يكون لها وقع وأثر طيب على نفسه 0

ج)- تذكيره بالأجر العظيم والثواب الجزيل الذي أعده الله سبحانه وتعالى له ، وكل ذلك يقوي من عزيمته ، كما ثبت من حديث أم العلاء - رضي الله عنها – حيث قالت : ( عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريضة ، فقال : ( أبشري يا أم العلاء، فإن مرض المسلم يذهب الله به خطاياه 00 كما تذهب النار خبث الذهب والفضه ) ( صحيح الجامع 37 ) 0

د)- أن يغرس المعالِج في نفسية المريض الصبر والاحتساب 0

هـ)- أن يزرع في نفسه التعلق بالله سبحانه وتعالى وحده دون سائر الخلق 0

يقول الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( ومن صفات الراقي أن يكون معلقا للمرقي بالله جل وعلا ، فلا يعلق المريض بالذي يرقيه ويضع الراقي من نفسه وحاله من العظمة ويحدث بأنه شفى فلان وعافى فلان فيعظم نفسه ) ( مجلة الدعوة – صفحة 22 – العدد 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0

و)- قرب المعالِج من المريض خاصة في تلك اللحظات ، ومن هنا كان الواجب يحتم عليه أن يُذكّره بالله وبمراجعة النفس بأسلوب طيب محبب إلى النفس 0

ز)- تذكير المريض بالله سبحانه وتعالى وأن الشفاء بيده وحده 0

قال الدكتور عمر يوسف حمزة : ( على الراقي أن يبث في وجدان المريض أن الله يبسط رحمته لمن التجأ إليه واستعان به وطلب العون منه ، وأن المرض قد يكون كفارة ، وقد يرفع الله به المريض درجات عنده ، وأن الاستغاثة بالله دليل على عمق الإيمان برحمته 0 وقد جاء في شرح صحيح البخاري : أن الرقى بالمعوذات – وهي قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس – وغيرها من أسماء الله تعالى هو الطب الروحاني ، إذا كان على لسان الأبرار من الخلق حصل الشفاء بإذن الله تعالى 0 والراقي بمثابة الطبيب 00 إذا دخل على المريض يجب أن يبشره بالشفاء وأن يغرس في نفسه الأمل وأن يزيل عنه شبح اليأس والقنوط 0 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضاً 00 يمسح عليه ويدعو له قائلا : " أذهب الباس0 رب الناس0 واشف أنت الشافي 0 لا شفاء إلا شفاؤك 0 شفاء لا يغادر سقما " " متفق عليه " ) ( التداوي بالقرآن والسنة والحبة السوداء – ص 36 – 37 ) 0

قال الشيخ عبدالله السدحان تحت عنوان " تنظيم حياة المريض " : ( ما أجمل أن يعيد الراقي تنظيم حياة المريض وأن يرسل نظرة نافذة إلى حياته حتى يتعرف على عيوبها وآفاتها، ويرسم البرنامج العلاجي الإصلاحي لها ، ويربطه بخالقه معيدا كل شيء إلى وضعه الصحيح 0 إن حياة هذا المريض تستحق مثل هذا الجهد المثمر ، فتعاهد شؤونه بين الحين والحين ، وتعيده إلى توازنه كلما عصفت به الأزمات حتى لا يصبح نهبا لصنوف الشهوات وضروب المغريات، وهذه الجرعة تحيي الأمل في النفوس اليائسة، وتنهض العزيمة إلى التوبة الصادقة ، وهي توبة يفرح لها المولى – عز وجل- لانتصار الإنسان على نفسه وشيطانه ) ( قواعد الرقية الشرعية - ص 16 - 17 ) 0

يقول الأستاذ ماهر كوسا : ( أن يكون له أسلوب جيد- يعني المعالج - في الموعظة الحسنة بما يرضي الله تعالى ، وأن يبدأ بمعالجة روح المريض ويقويه على هذا البلاء موضحاً له أنه أقوى من الجن إذا لجأ إلى الله معلماً إياه أذكار الصباح والمساء حاثاً له على الصلاة وبالذات مع جماعة المسلمين ناصحاً بحجاب المرأة حسب أمر الله ) ( فيض القرآن في علاج المسحور – ص 38 ) 0

وبالجملة فلا بد من مراعاة المعالج للجانب النفسي الخاص بالمرضى وتوخي الرفق والأناة في التعامل معهم بشكل عام ، وكذلك مراعاة مشاعرهم والدقة في اختيار الكلمات ووزنها من الناحية الشرعية والخلقية ، والمفترض أن يكون المعالج بشوشاً صادقاً في تعامله وفي حركاته وسكناته 0

يقول الأستاذ سعيد العظيم : ( لا بد من الرفق مع الناس عامة ومع المرضى بصفة خاصة ؛ فما كان الرفق في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه ، وربنا رفيق يحب الرفق في الأمر كله ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على غيره ، والرحمة بذوي العاهات ، والشفقة بالمرضى مطلوبة ومشروعة ؛ فالراحمون يرحمهم الرحمن 0 " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " وإذا كان في كل ذي كبد رطبة أجر ، وقد دخلت امرأة النار في هرة حبستها : لا هي أطعمتها إذ حبستها ، ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض ، وعلى العكس ، دخلت بغي الجنة في كلب سقته ؛ فشكر الله لها صنيعها ، وإذا كان الكافر يرحم بالرحمة العامة ؛ فيطعم من جوع ويسقى من عطش ويداوي من مرض – طالما أنه ليس محارباً – فكيف بالمسلم إذا مرض 0
لا شك أنه ينبغي عيادته واللطف به والشفقة عليه وقضاء حاجته والسعي في إراحته ، وهذا كله متأكد مع أصحاب الأمراض النفسية العصبية ، وقد لوحظ أن الناس بينما قد يتمثلون هذه الأوامر مع المريض طريح الفراش ، إلا أنهم على العكس والنقيض ، سرعان ما تضيق صدورهم بالمريض النفسي والعصبي، ويستهزءون ويستخفون به ، ويعنفونه وقد يضربونه ، ويهملونه ويحبسونه 000 إلى غير ذلك من التصرفات التي من شأنها أن تُمرض الصحيح ، وأن تزيد حالة المرض حدة ، وقد يكون الدافع لهذه التصرفات هو الجهل بحالة الشخص وطبيعة مرضه وخصوصاً وهو يراه عاملاً متزناً في جوانب أخر كما في حالات الوسوسة وانفصام الشخصية مثلاً 0
وقد يكون الدافع هو الجهل بسوء عاقبة هذا التصرف والسلوك ، وأننا بذلك ندخل المريض في دوامة لا تنتهي ، ونجري عليه أحكاماً ليس هو من أهلها ، ونخاطبه مخاطبة من يعقل وقد لا يكون كذلك 0
إن المريض النفسي العصبي لا يقل في احتياجه الشفقة والرفق والرحمة عن مرضى الانفلونزا والروماتيزم والسرطان 000 فاتقوا الله في عباد الله ، ولا تفرح في بلوى أخيك فيعافيه الله ويبتليك ، والرفق به سواء كنت قريباً أو صديقاً أو طبيباً معالجاً : " وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ " " سورة البقرة – الآية 281 " ) ( الرقية النافعة للأمراض الشائعة – ص 120 – 121 ) 0

وأختم هذا الموضوع بكلام جميل للأستاذ " محمد بن محمد عبد الهادي لافي " تحت عنوان ( الرقية وأثرها النفسي والعقائدي على المريض ) حيث يقول :

( إن الإسلام جاء ليحرر العقول من الضلال والخرافات والأوهام فحرَّم السحر والكهانة واللجوء إلى أصحابها ، وحرم الرقى التي لا تتلائم مع روح الشريعة 0 وكما أمر بالتداوي بالأدوية الحسية 0 والأخذ بالأسباب العلمية 0 فإنه رغَّب بمشاركتها بالأدوية المعنوية والروحية من أدعية ورقى بكلام الله العزيز وبأسمائه الحسنى 0
وفيها يتذكر المريض خالقه ، وتبقى عقيدة التوحيد خالصة لله تعالى 0 وتظل نفس المريض هادئة مطمئنة لتوكله والتجائه إلى الله 0 فيقوى صبره ورضاه بقدر الله ، وتختفي الأعراض النفسية 0 وقد تستخدم الرقية في معالجة ألم أو مرض جسدي ولو تعذر هذا الشفاء فهي تطمئن المريض لأن المخاوف الناتجة عن الألم تسبب زيادة في التشنجات المسببة للألم ، وقد تؤدي إلى اضطراب نفسي ، فالإسلام أباح الرقية المتلائمة مع الشرع الحنيف ولم يهمل الأدوية المادية 0 ولا شك بأن الأدوية الروحية ( الإلهية ) لها أهميتها لدعم الأدوية المادية ) ( عالج نفسك بنفسك – ص 17 ) 0

سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ المسلمين من شياطين الإنس والجن ، وأن يوفقنا للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم إنه سميع مجيب الدعاء 0 وتقبلوا تحيات :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

وعليك بتطبيق البرنامج العلاجي التالي :

http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=754

سائلاً المولى عز وجل أن يبارك في علمكِ وعملك ، وتقبلي تحيات :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

طالبة علم رقى
26-09-2004, 05:41 AM
شيخنا الفاضل .. جزاك الله ربي خير الجزاء ..
لقد كشف علي الشيخ الردادي في المدينة و عندما ضغط على رأسي وعلى ساعدي فتألمت أشد الألم ..
أخبرني بوجود سحر مأكول أو مشروب قديم في الدم .. فأمرني بأخذ مغذية جلوكوز .. وعندما أخذتها شعرت بآلام مبرحة في يدي اليمنى وكتفي الأيمن ..
لكني لا أتأثر إلا من ( ... أزواجاً لتسكنوا إليها .... ) ( يحبونهم كحب الله ... أن القوة لله جميعاً ...)
وسورة الصافات .. يعني لا أحس بأعراض السحر

و آسفة لمداخلة الأخت نسيم الإيمان
.

أبو البراء
26-09-2004, 06:31 AM
الأخت المكرمة ( طالبة علم رقى ) حفظها الله ورعاها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،،

أرجو أخية أن لا تستعجلي الأمور ، وأريد منك البدء بالبرنامج الذي حددته لكِ وكوني معي على تواصل ، وإحساسي بأن الشفاء قريب بإذن الله عز وجل 0 مع تمنياتي لكٍ بالصحة والعافية :

أخوكم / الفقير إلى عفو ربه القدير / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

لقاء
03-09-2009, 07:48 PM
جزاك ربي الجنة

وأثقل الله ميزان حسناتك بطيب الأعمال وأقربها الى الله

أسأل الله الشفاء لكل مريض ومبتلى

اللهم فرج هم المهمومين وكرب المكروبين


اللهم آميـــــــــــن