المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل حقوق النسخ غير محفوظة عندما يتعلق الأمر بطلبة العلم


الادريسي
12-04-2006, 08:06 AM
سئل الشيخ : علي الصياح هذا السؤال فأجاب :
الســـــــــــؤال:
ــــــــــــ

انتشر موضوع استخدام الأشرطة المنسوخة في برامج الحاسوب.. فما حكمها؟.. و هل صحيح أنني لو استخدمتها للاستخدام الشخصي و ليس لغرض التكسب جاز؟... ثم ماذا عن برنامج الوندوز المشغل أصلاً لنظام الحاسوب.. في الغالب يكون نسخة منسوخة.. فالنسخة الأصلية قد تساوي مائتي دولار أو أكثر على حد ما بلغني و الله أعلم.. فلذا يستخدم الكثيرون النسخة المنسوخة... وماذا عن برامج ألعاب الأطفال (التي ليس فيها طبعا مآخذ شرعية)؟.. فبرامج الألعاب ليس فيها تكسب ، ما أعنيه أنها أصلاً للاستخدام الشخصي ، فلو جاز استخدام البرامج لغير التكسب ، فهل الألعاب من ضمنها؟
و هل إذا اشتريت نسخة أصلية من نظام الوندوز المشغل للحاسوب ، و أنا عندي ثلاث أجهزة حاسوب في المنزل ، فهل يستلزم أن أشتري ثلاث نسخ أصلية من الوندوز؟.. أم اكتفي بنسخة واحدة للأجهزة الثلاث؟..

و جزاكم الله كل الخير.. و بحاجة ماسة للإجابة ...


الجواب:
الأخت أم أسيد ..أنت طالبة علم...
وتعلمين أن هذه نازلة جديدة..بهذه الصورة والتفصيلات..
وقد اختلف الفضلاء المعاصرون في حكم البرامج المنسوخة..على أقوال:
(1)
فمنهم من يرى عدم جواز استخدام البرامج المنسوخة مطلقا..سواء كانت لمسلم أو كافر-عدا الحربي فلا حرمة له أصلا-..وهذا القول يتبناه علماء فضلاء..لهم اجتهادهم...
(2)
ومنهم من يرى الجواز مطلقا

(3)
ومنهم من يفصل ..والتفصيل عند هؤلاء يرجع إلى أمور:
أ- ينظر في منتجي البرامج من حيث الإسلام والكفر...

ب- ينظر في نوعية الاستعمال هل هو شخصي فيجوز. أم تجاري فيكسر البرنامج ويقوم ببيعه..والمتاجرة فيه..فلا يجوز..

ج- ينظر إلى قدرة المستهلك هل يستطيع شراء النسخة الأصلية أم لا يستطيع، فإذا كان يستطيع فلا يجوز استعمال البرامج المنسوخة، وإذا كان لا يستطيع فيجوز . سواء في ذلك الشرعية أو التعليمية
************************************

**رأي الفقير إلى الله في هذه المسألة:
1- برامج منتجة من الكفار، محتكرة منهم، مثل نظام الوندوز..وغيرها من البرامج التي لا تخفى..فهذه يجوز نسخها واستعمالها..والقول بالمنع يضفي لمشقة عظيمة..وجهل المسلمين بما ينفعهم ، خاصة لما تقدم من احتكارهم الشديد لهذه البرامج..وارتفاع أسعار هذه البرامج..وتفننهم كل وقت في تطوير هذه البرامج..مما يجعل المستهلك..في كل وقت يدفع لهم مبلغا ماليا..مقابل ما يسمى بالتحديث!
************************************

2- برامج منتجة من المسلمين فهذه الأصل المنع وعدم الجواز إلاّ في حالات معينة:

أ- شخص لا يستطيع شراء النسخة الأصلية لضعفه المادي فيجوز نسخها لغرض شخصي غير تجاري جائز، وخاصة إذا كان محتوى البرنامج علوم شرعية، أما إذا كان لغرض الاتجار بها فلا يجوز..وعدم استعمال هذا البرنامج يفوت عليه علم وخير كثير!
ب- أن يطلب أصحاب البرنامج أكثر من ثمنها ، وقد استخرجوا تكلفة برامجهم مع ربح مناسب معقول ، يعرف ذلك كله أهل الخبرة ، فهنا لا حرج بالشرط السابق وهو عدم بيعها للاستفادة الشخصية -كما قال مجمع الفقه الإسلامي-
ج-أن يقوم أصحاب البرامج بعمل حيل لكسب أموال الناس بين فترة وأخرى..مرة باسم التطوير، ومرة باسم التحديث، ومرة باسم الزيادة..ونحو ذلك..مما يشعر باستغلال المستهلك .. فهنا لا حرج من استعمال البرامج المنسوخة.
وهنا أنبه على ما ما قاله مجمع الفقه الإسلامي
« ومما لا شك فيه أن أصحاب الأشرطة والاسطوانات ، قد بذلوا في إعدادها وقتا وجهدا ومالا ، وليس في الشريعة ما يمنعهم من أخذ الربح الناتج عن هذه الأعمال ، فكان المعتدي على حقهم، ظالما لهم ، وآكلاً أموالهم بالباطل . ثم إنه لو أبيح الاعتداء على هذه الحقوق ، لزهدت هذه الشركات في الإنتاج والاختراع والابتكار ، لأنها لن تجني عائدا ، بل قد لا تجد ما تدفعه لموظفيها ، ولا شك أن توقف هذه الأعمال قد يمنع خيراً كثيراً عن الناس ، فناسب أن يفتي أهل العلم بتحريم الاعتداء على هذه الحقوق ».
ولكن تبقى الحالات المستثناة المتقدم ذكرها.

هذا ما تحرر لي في هذه المسألة العويصة جدا!-والله أعلم-
************************************


***تنبيهات:


1- إذا كانت الشركة المنتجة ليس عندها إشكال في التوزيع مجانا , أو التوزيع الخيري ونحو ذلك فلا إشكال في المسألة .
2- أجزم أنك لو سألت غيري ..فستجدين من يقول:حرام مطلقا!..، وآخر يقول: يجوز مطلقا،...ولكل مأخذ ودليل..والمسألة اجتهادية فمن اجتهد وبذل وسعه-وهو متخصص ..في الشريعة..عنده أهلية النظر في المسألة- فهو بين أجر وأجرين!.
ولكن ما قلته هو ما تحرر لي في هذه المسألة العويصة جدا!

3- أفردت بحوث ودراسات في مسألة البرامج المنسوخة، وصدرت فتاوى رسمية من لجان وهيئات في السعودية وغيرها..لا تخفى عليّ وهي ترجع إلى ما تقدم..فلا يستدرك أنّ فلانا قال!، واللجنة رأت..فلكل مأخذ ومنزع كما تقدم، ونحن مع احترامنا لرأي الجميع..إلاّ أنا لا نقلد في ديننا أحد بعدما نستفرغ الوسع، ونبذل الجهد، ولا نشذ عن الجماعة-ولا يوجد هنا إجماع أواتفاق كما تقدم-!
*****************
كتب في 28/12/1426هـ

وهذا الرابط من منتديات الصفوة :
http://forum.islamacademy.net/showth...?t=4933&page=1

علينا باليقين
14-04-2006, 02:36 PM
بارك الله فيك أخي في الله