المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أجبوني أرجوكم


سارة/
19-09-2010, 09:05 AM
السلام عليكم
قصتي أني تعرفت على شاب و في الأخير ظهر سارق فلما رجعت الى البيت صليت و قلت يا رب أشكرك لانك سترتني و حميتني هده المرت و أعدك أني لن أقابل مرة آخرى شاب في مكان لا أعرفه. هل يعتبر هدا ندر :marsa22:

***
19-09-2010, 09:38 PM
تعرفت على شخص عن طريق الهاتف ووعدها بالزواج
أريد معرفة الذي أفعله حلال أم حرام ؟ وهو أنني أعرف شخصا عن طريق الهاتف ووعدني بالزواج ولكن الظروف حكمت بتأجيل هذا الوعد ولكن مازلنا على اتصال ويقول هو إنه يعرفني تماما وشافني ولكن أنا لم أره أبدا. وأريد أوضح أيضا أن هذا الشخص أصغر مني بالعمر بسنتين . السؤال هل حلال أبقى على اتصال معه أم حرام ؟.

الحمد لله
أولا :
نشكر لك سؤالك وحرصك على معرفة الحلال من الحرام في هذه الأمور التي تساهل فيها كثير من الناس ، ونحمد الله أن جعل في قلبك يقظة إيمانية هي السر في خوفك من هذه العلاقة الهاتفية ، فإن القلوب الحية هي التي تشعر بخطر المعصية ، وتؤثِّر فيها الجراحة ، وأما القلوب الميتة ، فإنها غافلة لا تحس ولا تتألم ، كما قيل : فما لجرحٍ بميتٍ إيلامُ .
وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( الإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ) رواه مسلم (2553).
ثانيا :
كلام المرأة مع الرجل عن طريق الهاتف أو غيره ، إذا كان يدعو للفتنة لها أو بها ، فهو محرم ، ومن ذلك الكلام في الأمور العاطفية من الحب والغرام والتعلق ، والوصف ، والوعد باللقاء ونحو ذلك ، فإن هذا مقدمة الفاحشة ، وهو من خطوات الشيطان لاصطياد العفيفات الغافلات ، فلا يزال الذئب يلين الكلام ، وينسج الخيال ، ويكثر الوعود ، ويحلف الأيمان ، حتى تقع المرأة فريسة بين يديه ، فيا لله كم من أعراض انتهكت ، وكم من محارم اقترفت ، وكم من مصائب وآهات وآلام ، والخطوة الأولى كانت اتصالا عن طريق الهاتف .
وأكثر هؤلاء الذئاب كذابون مخادعون ، لا يعرفون معنى للحب الحقيقي ، ولا يطمعون في زواج شريف ، ولكنهم يسعون للرذيلة ، ويسارعون في إرضاء الشيطان ، وقد صرح بعضهم أنه يفعل ذلك تارة للعبث ، وتارة لحب السيطرة والإغواء ، وتارة للفخر بأنه أوقع فلانة وفلانة ، والله المستعان .
فيا أيتها الأخت المسلمة الحذر الحذر ، والنجاة النجاة ، فإن من أعز ما تملك المرأة شرفها وحياءها وعفتها ، وهذا الذئب اللئيم لا يتورع عن ذكر فريسته بين المجالس وأنه قال لها كذا ، وفعل بها كذا ، حتى يغدو ذكرها على لسان الفسقة مستباحا ، وربما استدرجها للقاء ، أو سجل صوتها ، أو أخذ صورتها ، فجعل ذلك مادة للابتزاز والتخويف والتوصل إلى ما هو أعظم ، عافاك الله وصانك من كل سوء .
وهذا الذي نذكره ليس كلاما يراد منه تخويفك ، ولكنه إشارة إلى عشرات القصص الواقعية التي وقعت في هذا الزمان ، مع انتشار الهواتف ومواقع الشات ، وهي قصص محزنة مخجلة ، تدل على مدى قسوة هؤلاء العابثين ، ومدى ضعف المرأة أمام استدراجهم ومكرهم ، وتدل أبين دلالة على عظمة قول ربنا سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) النور/21 ، فإن الكلمة في الهاتف قد تكون خطوة من خطوات الشيطان ، وهكذا النظرة ، والابتسامة ، ولين الكلام ، يتلقفها من في قلبه مرض ، ويبني عليها جبالا من الأوهام والظنون والخيالات ، تُنتج طمعاً وسعياً ومكراً وتدبيراً في الباطل ، قال الله تعالى : ( فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً ) الأحزاب/32
ونحن نسأل أختنا– صانها الله وحفظها – هل تخلو مكالمة هاتفية بين شاب وشابة من الخضوع بالقول ، والضحك وترقيق الكلام وتزيينه ؟! كيف وهما يتحدثان عن الزواج والرغبة في الوصال ؟ فكيف لا تكون الفتنة ، وكيف لا يكون التعلق ، وكيف لا يطمع القلب المريض ؟!
إن زعم هؤلاء الماكرين أنهم يريدون الزواج زعم كاذب ، فإن طريق الزواج معروف ، وبابه مفتوح ، وهم لا يجهلونه ، ولكنهم يفرون منه ، ويبتعدون عنه ، ويلجئون إلى حيل الشيطان وخدعه . ثم إن رغبة شخصٍ ما في امرأةٍ ما لا يعني أنه يصلح لها زوجا ، فربما كان دونها في كل شيء ، في السن والعلم والمنزلة والمال ، مما يعني رفضه وعدم قبوله في غالب الأحوال ، فكيف تصبح مجرد الرغبة من شخصٍ مجهول مسوغاً للتعرف على الفتاة والاسترسال معها والحديث إليها ومواعدتها بالزواج ؟! وكيف ترضى العاقلة أن تتعلق بمجهول الهوية والحال ، يمنّيها بالزواج ، وتنتظر منه القدوم ، وربما كان لا يصلح ، بل ربما لو رأته لآثرت العنوسة على الزواج منه .
فبادري إلى قطع هذه العلاقة ، والندم عليها ، وسؤال الله المغفرة والصفح ، واشتغلي بما ينفعك في أمور دينك ودنياك ، واعلمي أن الزوج الصالح رزق يسوقه الله تعالى إلى المرأة الصالحة ، وقد وعد سبحانه أهل طاعته بالمزيد من فضله فقال : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل/97
فأكثري من الطاعة والإنابة ، وسدي كل باب للفتنة ، وكوني شامة نقية لا يطمع فيها طامع ، ولا يرتع حول حماها راتع .
وفقنا الله وإياك لطاعته ومرضاته .
والله أعلم .
http://www.islamqa.com/ar/ref/82702
هذا ما أجاب به العلماء حفظهم الله عن العلاقات الهاتفية فما بالك باللقاءات المشبوهة أنصحك أن لا تتصلي ولا ترتبطي باي كان سواء كان سارقا كما ذكرت أو مصليا
وعليك بالتوبة النصوح والانابة الى الله وإذا أردت الزواج فسيرزقك الله زوجا صالحا حينما تكوني شريفة عفيفة تخشين الله فالزواج قضاء وقدر فإذا شاء الله جل في علاه فسيأتيك ألف خاطب بإذن الله
عليك بتقوى الله أخيتي & ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه &...أي كافيه سورة الطلاق
** ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا } سورة الطلاق

***
19-09-2010, 09:44 PM
سؤال رقم 42178- عقوبة عدم الوفاء بالنذر
ما هي عقوبة من نذر أن يفعل طاعة ثم تهاون ولم يفعلها ؟.
الحمد لله
أولا :
النذر نوعان :
الأول : النذر المعلق . وهو أن يعلق النذر على حصول شيء ، كما لو
قال : إن شفاني الله لأتصدقن بكذا أو لأصومن كذا ، ونحو ذلك .
الثاني : النذر المنجز ( أي : الذي لم يعلق على شيء ) ، كما
لو قال : لله علي أن أصوم كذا .
وكلا النوعين يجب الوفاء به إذا كان المنذور فعل طاعة .
لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من نذر
أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه
) رواه البخاري (6696) .
ووجوب الوفاء بالنذر المعلق أشد من النذر المنجز – وإن كان
كلاهما واجبا كما سبق-
قال ابن القيم :
إذا قال : إن سلمني الله تصدقت , أو
لأتصدقن , فهو وعد وعده الله فعليه أن يفي به ,
وإلا دخل في قوله : ( فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى
يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا
يكذبون ) فوعد العبد ربه نذر يجب عليه أن يفي له
به ; والنذر المعلق أولى باللزوم من أن يقول ابتداء : "
لله علي كذا " .
وإخلافه يعقب النفاق في القلب اهـ بتصرف .
ثانيا :
ذم الرسول صلى الله عليه وسلم الذين ينذرون
ولا يوفون ، روى مسلم (2535) عن عمران بن حصين أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : ( إن خيركم قرني ، ثم
الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين
يلونهم -قال عمران : فلا أدري أقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثة - ثم
يكون بعدهم قوم يشهدون ولا يستشهدون ، ويخونون ولا
يؤتمنون ، وينذرون ولا يوفون ، ويظهر فيهم السمن ) .
قال النووي :
فيه وجوب الوفاء بالنذر , وهو واجب بلا خلاف
اهـ .
والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم : ( ويظهر
فيهم السمن ) أن هؤلاء غافلون عن الاهتمام بأمر الدين ، ولا هم لهم إلا
الأكل والشرب والراحة والنوم . والمذموم من السمن ما كان مكتسبا لا ما كان خلقة .
والله أعلم . انظر عون المعبود شرح حديث رقم (4657) .
ثالثا : عدم الوفاء بالنذر من صفات المنافقين
قال الله تعالى : (ومنهم (أي : من المنافقين) من عاهد
الله لئن آتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من
الصالحين * فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا
وهم معرضون * فأعقبهم نفاقا في قلوبهم إلى يوم
يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون
* ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم ونجواهم وأن
الله علام الغيوب) التوبة /75-78 .
رابعا : وأما عقوبة من نذر ولم يف بما عاهد الله عليه
فيخشى عليه أن يعاقبه الله تعالى بإلقاء النفاق في قلبه ، فيلقى
الله تعالى وهو منافق ، فيكون من الخاسرين .
كما قال الله تعالى في الآية السابقة : ( فأعقبهم
نفاقا في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما
وعدوه وبما كانوا يكذبون )
قال السعدي ص (546) :
أي: ومن هؤلاء المنافقين من أعطى الله عهده وميثاقه "لئن
آتانا من فضله" من الدنيا فبسطها لنا ووسعها "لنصدقن
ولنكونن من الصالحين". فنصل الرحم ونعين على نوائب الحق ونفعل
الأفعال الحسنة الصالحة .
"فلما آتاهم من فضله" لم يفوا بما قالوا بل
"بخلوا به وتولوا" عن الطاعة والانقياد "وهم معرضون" أي : غير
ملتفتين إلى الخير. فلما لم يفوا بما عاهدوا الله عليه عاقبهم "فأعقبهم
نفاقا في قلوبهم" مستمرا "إلى يوم يلقونه بما أخلفوا
الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون " .
فليحذر المؤمن من هذا الوصف الشنيع أن يعاهد ربه إن حصل مقصوده
الفلاني ليفعلن كذا وكذا ثم لا يفي بذلك فإنه ربما عاقبه الله بالنفاق كما عاقب
هؤلاء .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الثابت في الصحيحين
: ( آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا وعد أخلف ) .
فهذا المنافق الذي وعد الله وعاهده لئن أعطاه الله من فضله
ليصدقن وليكونن من الصالحين حدث فكذب وعاهد فغدر ، ووعد فأخلف. ولهذا توعد من صدر
منهم هذا الصنيع بقوله : " ألم يعلموا أن الله يعلم سرهم
ونجواهم وأن الله علام الغيوب " وسيجازيهم على ما عملوا من
الأعمال التي يعلمها الله تعالى اهـ .
والله أعلم .
*****
42216
عصمة الأنبياء
العقيدة > الإيمان > الإيمان بالرسل >
http://islamport.com/d/2/ftw/1/12/676.html

***
19-09-2010, 09:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هنا بعض الادله على وجوب الوفاء بالعهد...
قال الله تعالى: (واوفو بالعهد ان العهد كان مسئولا)
وقال تعالى: (واوفو بعهد الله اذا عاهدتم)
وقال تعالى: (ياايها الذين آمنو اوفوا بالعقود)
وقال تعالى: (ياأيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون* كبر مقتا عند الله ان تقولو مالا تفعلون)
عن ابي هريره رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((آية المنافق ثلاث: اذا حدث كذب.,واذا وعد اخلف,واذا اؤتمن خان)) متفق عليه.
زاد في رواة لمسلم: ((وان صام وصلى وزعم انه مسلم))
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اربع من كن فيه كان منافقا خالصا. ومن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها:اذا اؤتمن خان,واذا حدث كذب,واذا عاهد غدر,واذا خاصم فجر))متفق عليه
وعن جابر رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (لو قد جاء مال البحرين اعطيتك هكذا وهكذا وهكذا)) فلم يجئ مال البحرين حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم, فلما جاء مال البحرين امر ابو بكر رضي الله عنه فنادى:من كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة او دين فليأتنا. فأتيته وقلت له:ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لي كذا وكذا , فحثى لي حثية, فعددتها, فإذا هي خمسمائة, فقال لي:خذ مثليها. متفق عليه.

أذكرك أختي الفاضلة أن تفي بالعهد
وانصحك بالتوبة النصوح ومصاحبة الصالحات والاستقامة على دين الله والالتزام باللباس الشرعي

شروط التوبة
سائل يقول: لقد ارتكبت كثيراً من المعاصي والمحرمات والآن أشعر بالذنب وأخيراً يقول: دلوني على الطريق الصحيح لأني أبحث عن التوبة وبودي أن أُقلع عن هذا إن شاء الله؟[1]


أيها السائل اعلم أن رحمة الله أوسع وأن إحسانه عظيم وأنه جل وعلا هو الجواد الكريم وهو أرحم الراحمين وهو خير الغافرين سبحانه وتعالى واعلم أيضاً أن الإقدام على المعاصي شرٌ عظيم وفسادٌ كبير وسبب لغضب الله ولكن متى تاب العبد إلى ربه توبةً صادقةً تاب الله عليه، فقد سُئل النبي صلى الله عليه وسلم مرات كثيرة عن الرجل يأتي كذا ويأتي كذا من الهنات والمعاصي الكثيرة ومن أنواع الكفر ثم يتوب فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((التوبة تهدم ما كان قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله))[2] وفي لفظ آخر: ((الإسلام يَجُب ما كان قبله والتوبة تَجُب ما كان قبلها))[3] يعني تمحوها وتقضي عليها فعليك أن تعلم يقيناً أن التوبة الصادقة النصوح يمحو الله بها الخطايا والسيئات حتى الكفر، ولهذا يقول سبحانه: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ[4] فعلق الفلاح في التوبة، وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ[5] وعسى من الله واجبة، المعنى أن التائب التوبة النصوح يغفر له سيئاته ويدخله الله الجنة فضلاً منه وإحساناً سبحانه وتعالى.
فعليك يا أخي التوبة الصادقة، ولزومها والثبات عليها والإخلاص لله في ذلك، وأبشر بأنها تمحو ذنوبك ولو كانت كالجبال.
وشروط التوبة ثلاثة: الندم على الماضي مما فعلت ندماً صادقاً، والإقلاع من الذنوب، ورفضها وتركها مستقبلاً طاعة لله وتعظيماً له، والعزم الصادق ألاّ تعود في تلك الذنوب، هذه أمور لا بد منها، أولاً: الندم على الماضي منك والحزن على ما مضى منك، الثاني: الإقلاع والترك لهذه الذنوب دقيقها وجليلها، الثالث: العزم الصادق ألاّ تعود فيها فإن كان عندك حقوق للناس، أموال أو دماء أو أعراض فأدها إليهم، هذا أمر رابع من تمام التوبة، عليك أن تؤدي الحقوق التي للناس إن كان قصاصاً تمكن من القصاص إلا أن يسمحوا بالدية، إن كان مالاً ترد إليهم أموالهم، إلا أن يسمحوا، إن كان عرضاً كذلك تكلمت في أعراضهم، واغتبتهم تستسمحهم، وإن كان استسماحهم قد يفضي إلى شر فلا مانع من تركه، ولكن تدعو لهم وتستغفر لهم، وتذكرهم بالخير الذي تعلمه منهم في الأماكن التي ذكرتهم فيها بالسوء، ويكون هذا كفارة لهذا، وعليك البدار قبل الموت، قبل أن ينـزل بك الأجل، عليك البدار، والمسارعة، ثم الصبر والصدق، يقول الله سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ[6] افهم معنى وَلَمْ يُصِرُّواْ يعني لم يقيموا على المعاصي، بل تابوا وندموا وتركوا، ولم يصرّوا على ما فعلوا، وهم يعلمون، انتقل بعد ذلك – سبحانه – إلى أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُم مَّغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ[7] هذا جزاء التائبين الذين أقلعوا ولم يصرّوا لهم الجنة، فأنت إن شاء الله منهم إذا صدقت في التوبة، والله ولي التوفيق.
[1] من برنامج نور على الدرب، الشريط رقم 59.

[2] أخرجه مسلم في كتاب الإيمان، باب كون الإسلام يهدم ما قبله برقم 121 بلفظ: "أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها".

[3] أخرجه الإمام أحمد في مسند الشاميين، بقية حديث عمرو بن العاص، برقم 17357 بلفظ: "إن الإسلام يجب ما كان قبله وإن الهجرة تجب ما كان قبلها...".

[4] سورة التوبة، الآية 31.

[5] سورة التحريم، الآية 8.

[6] سورة آل عمران، الآية 135.

[7] سورة آل عمران، الآية 136.



http://www.binbaz.org.sa/mat/4259
أسأل الله ان يغفر لنا ولك وأن يتوب علينا وعليك وأن يرزقك زوجا صالحا فإنه ولي ذلك والقادر عليه وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين