المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حاسب ذاتك !


فاديا
11-10-2006, 12:36 PM
هل جربت رهبة لحظات الجلوس مع النفس.......؟

هل جربت قسوة الحساب... وعظم العقاب....؟

*********************************
*********************************
*********************************

عندما انتقلت فترة من حياتي للحياة في بلد ، والتي كنت اجهل لغة قومها في ذلك الوقت، كنت اظن انني سأعيش في سكينة وهدوء..!

فأنا لن اقرأ شيئا ...... ولن افهم الخطابات المزيفة ، ولن يغيظني الكذب ولا النفاق... ولا مجاملات الناس ، ولن أسمع احاديث الغيبة !!...

أصلا...كنت ابحث عن نسيان كل هذا !!

وعندما كنت اخرج من المنزل في أمور ضرورية ، او لشراء ما هو لازم... كنت اصر على انني لا افهم شيئا...حتى مع هؤلاء الذين يتقنون الانجليزية...كنت انظر الى من يخاطبني نظرة طفل ابله.. لم يتعلم الكلام بعد...

وراقتني هذه الحياة دون كلام !! ... و اراحتني من المسؤولية !!

كنت اصر على استعمال لغة الاشارة ، لغة العصور الحجرية قبل ان يكتشف الانسان اللغة ، ويستعملها اغلب البشر في التزوير والخداع والكذب وتشويه الحقائق .



كنت اظن انني سعيدة في البداية... فلم اكن اعلم..

لم اكن اعلم...

انه عندما يصمت العالم الخارجي تماما......
سيبدأ داخلي بالانين والبكاء والندم...

ولم اكن اعرف.........

ان انسانا بلا حوار خارجي.....
لا يعني ... انسانا بلا حوار داخلي ...... !!
ويا له..................من حوار !!!!!

ما بال احداث الماضي...
استحالت اشباحا حيه لتذكرني...
بكل تفاصيل حياتي، خطوة خطوة...!!

يا الهي.... كم هي ذاكرة الانسان معقدة ......كم هي واسعة...!
لم اكن اتصور يوما ان استعيد شريط حياتي بهذا الوضوح وهذا الجلاء...! وهذا الترتيب...!

كنت اظن انني نسيت.. !!!!!!
كنت اظن ان عقل الانسان يجدد ذكرياته دوما،

ولم اكن اعرف ان كل شيء يبقي في مساحة الذهن ........والاحداث تترتب ولا تزول..
قد تستقر في القاع.. فلا نفكر بها ولا تخطر ببالنا ، ونحن في دوامة الغفلة والمشاغل...

لم اكن اعلم...... انني حين انفض من هذه المشاغل...وحين ارتاح من احساس المسؤولية.

ستأتيني أشباح الماضي لتخيفني ، فكلما قتلت جزءا منها ، تضاعفت الى عشرات الاضعاف تماما ...........كما في القصص الخرافية !



غريب عجيب امر هذه الذاكرة....!! سبحان الخالق !!!

عندما اخرجت نفسي من دوامة مشاكل الحياة ومسؤولياتها... وابتعدت ........
تراءت لي صور مواقف وتصرفات الماضي.....

...و استيقظ هذا المارد العملاق...
استيقظ ليحاسبني.. على أدق دقيقة...
ضميري...
كان قاضيا ... في محكمة نفسي.....
يعذبني.....ويجلدني.....

وحاصرتني الذكريات...
وبدأت اعود لتفاصيل عمري... واقف عند كل موقف.
مواقف قد تكون بسيطة........... ولكنها في ميزان الحساب ثقيلة !!!

يا الهي...

ليتني كنت اقف لأفكر قبل ان يصدر عني أي تصرف..!!
ليتني كنت أحسب حساب كل كلمة قبل ان اتفوه بها...!!

لما كنت اليوم في هذا العذاب....
فأين المفر اليوم....

يا الهي ...

كم هو مذنب هذا الانسان !

كثير من البشر.. يظنون انهم بلا ذنوب....
ضحكت بمرارة من هذه الفكرة....

لو قدر لاحدهم ان يعزل تماما العالم الخارجي عنه، كما فعلت انا
لما قرر ذلك ....
بل لكان امضى ما تبقى من عمره في بكاء وندم....

ان رحمة الله بنا واسعة جدا.... !!

اه.... لو ترك المؤمن لحساب ضميره.... لأهلك نفسه توبيخا وتقريعا !!

ان الله غفور رحيم...........

يا لروعة الكلمات !....

وكم تمد الانسان المسكين... بقوة ، ليندم على اخطائه الكثيرة...

ويصبح انسانا جديدا.....يحركه الخوف من غضب الله.....

والامل في غفرانه......

بقيت اياما وشهورا طويلة... ادعو الله ان ينقذني من نفسي ، ومن حساب نفسي ، ومن عذاب ضميري ! كنت ألوم نفسي كثيرا... لماذا لم استكثر الخير ؟؟ ولماذا كنت اسمح لمشاغل الحياة ان تقيدني عن التفكير بالاحسان اكثر. ! وكانت تدفعني الى التقصير في واجباتي الدينية .

سنة كاملة امضيتها في هذا اللوم والتفكير ....في فترة تعلمي للغة الجديدة واتقاني لها.

واستجاب الله دعائي......

فأصبحت ....انسانة جديدة...

افكر كثيرا... قبل ان اتصرف.......
قبل ان اسمع....!!
قبل ان اتكلم........
قبل ان اقرر امرا.........

وكلما شغلتني الحياة...
كلما عادت بي الذكريات الى جلسات التعذيب التي جلستها مع نفسي!

والآن ............اصبحت اجلس هذه الجلسة اليومية مع نفسي دون خوف...
واستشير ضميري في كل شيء...

فقد قررت انني....
سأحاول ان لا اعود الى متاهات العذاب والندم ابدا....


وهكذا انت ايضا.... يا من لم يقدر لك ان تجلس مع نفسك بعد...

وكنت تعتقد انك من المحسنين صنعا... مثلي تماما !

جرب هذه الجلسة اليومية....

قبل ان يأتي يوم الحساب...
فلا امل برجعة........ولا ندم يفيد.

أسأل الله ان يلهمنا الرشد لمحاسبة انفسنا.....قبل ان يأتي يوم يجعل الولدان شيبا.

وعلى هذا الأساس؛ فقاعدة الانطلاق والصعود على قمة التقوى تبدأ من مكاشفة النفس بذنوبها وأخطائها،،،،

وحري بالإنسان أن يخلو إلى نفسه خلوة في مسجد من المساجد مثلاً فيجلس إليها ويحاكمها، حتى يشعر حينها بأن إنساناً آخر يحاوره، وطرف المحاورة... امور قد تكون صغيرة ، عن جهل او عن غير قصد ،، ولكن اذا عاد وفكر فيها ثانية ووازنها فقد تغير امور صغيرة حساباته.


( لآ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلآ أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّن نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَن نُّسَوِّيَ بَنَانَهُ * بَلْ يُرِيدُ الإِنسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ * يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ * فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ * كَلاَّ لاَ وَزَرَ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ * يُنَبَّؤُاْ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ * بَلِ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ )(القيامة/1-15)


فيشرف الانسان على نفسه ، ويعيد استعراض ما يحصل معه ، حتى لا تأخذه غفلة الحياة والايام.

فينتقدها ويحاسبها ويزنها ويعيد بين فترة وأخرى حساباتها المعقدة،

وبهذه الطريقة يصبح الإنسان إنساناً.

basemomer
12-10-2006, 08:49 AM
حقيقة بارك الله فيك
فوالله ما قلته نفس ما قد شعرت
عندما جلست في احد الايام مع نفسي ، مع ذاتي
فكم اكتشفت بأني احمق !!!!!! نعم احمق كل من ينسى نفسه وتأخذه الأيام
احمق .....من يعتقد بأنه مخلد لا يفنى فلينظر
الى الأمم السابقة فها هي بيوتهم خاوية .......تنعق فيها الغربان الهاوية
نعم احمق من لا يجلس مع نفسه على الأقل كل يوم مرة
ادعوكم الى تجربة هذا الموقف كل مع نفسه ................
يحاسب نفسه ........يبكي .........يعتذر.............يندم ............ويتوب
وليعلم بأن الله غفور رحيم .......يقبل التوبة الصادقة......
قال تعالى (( ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ))
انظر الى كرم الله الرحيم الغفور التواب العزيز

اخوكم في الله باسم - ابو جهاد

فاديا
15-10-2006, 07:58 AM
بارك الله بك اخي الكريم باسم عمر وحياك الله

فاديا
21-10-2006, 08:18 AM
يا نفس ..................!!!!!!!:mad: .

بأي جسارة تتعرضين لمقت الله وعذابهِ وشدة عقابهِ .....؟؟؟!!!

وكيف تدعين الإيمان بلسانكِ .......؟؟؟

وأثر النفاق ظاهرٌ على أركانكِ ؟

ولا جرم أنه تعالى تكفل في الدنيا بإصلاح أحوالكِ .......

فعلام كذبتهِ بأفعالكِ ؟

وأصبحتِ تتكالبين على طلب الدنيا المدهوش المستهتر....!!!!!!!!!!

وأعرضتِ عن الآخرة إعراض المغرور المستكبر ........:mad:

ما بك ليس من علامات من يتبع ويبتغي الجنة....... :o

ويحكِ يانفس من العذاب......:o

كأنك لا تؤمنين بيوم الحساب.......؟؟؟؟!!!!!!!!:mad:

أتظنين أنك إذا متِ أنفللتِ .......؟

و إذا حشرتِ رددتِ ........؟


هيهات هيهات ....................كل ما توعدون لآتٍ.


وقفة مع النفس

فاديا
22-10-2006, 07:06 AM
النفس اللوامة....

تقاوم المد و الجزر، وتحاول أن ترتاح.............

تبحر بسفينة تسوقها وتدير دفتها نحو مرسى تريد أن ترسو عليه، وشاطئ تقف أمامه.

هي التي تكون وسطاً بين أمرين... بين الخير والشر ،....

فهي تفعل الخير وتحبه ،..... وتعمل المعصية وتكرهها ،

بل تميل إلى فعلها.. لتأثير عوامل اجتماعية أو بيئية عليها ،

وتجدها إذا فعلت المعصية ، شعرت بالندم والحسرة ، وتلوم نفسها أي حال فعلها ، وتمنت أنها لم تفعلها ،

وتوصف هذه النفس بالنفس اللوامة ....
وهذه الحالة في النفس يكون فيها صراعاً بين الخير والشر في داخلها .

والإنسان في بداية أمره إذا ارتكب ذنبا ، أو ارتكب خطيئة ، شعر في داخله بإحساس يؤنبـه ، لارتكابه ذلك الذنب ،

(فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) [الروم:30]

وهذا يظهر واضحاً جلياً ، عند من لم يرتكب ذنبا أو عملاً سيئاً قبل ذلك ، فإنه إذا ارتكب ذنباً أو خطيئة إبتداءً ، يشعر بمحاسب يحاسبه ويؤنبه ، لماذا فعلت هذا ، ويتمنى أنه لو لم يفعله ،

وإذا عاد إلى الذنب ثانية.... ضعفت خاصية الشعور بالذنب والخطيئة ، وضعفت النفس المؤنبة تدريجياً ، وتستسلم لعنصر المادة الثقيل ، وينتقل صاحبها إلى مرحلـة الميل إلى المعصيـة واستحسانها، وتصبح المعصية أليفة نفسه ، وميزان أفعاله ، في هذه الحالة تنتقل نفسه إلى نفس أمارة ..

والنفس اللوامة ....... تلوم ايضا صاحبها على فعل الخير إذا فاتها فعله لِمَ لَمْ تفعله .

وقد ذكر الله النفس اللوامة في القرآن الكريم لما لها من تأثير طيب على صاحبها في تبديل حاله من الشر إلى الخير ومن الخطيئة إلى الطاعة ،
فقال تعالى في سورة القيامة ( لا أقسم بيوم القيامة * و لا أقسم بالنفس اللوامة )

فقد أقسم الله بيوم القيامة لتحقيق وقوعه ، وبيان هولـه ، وإيقاظ النفوس النائمة التائهة والغافلة عنه ، فتصحو وتتنبه من غفلتها وسباتها ،

وقد ذكر الله النفس اللوامة إثر قسمه بيوم القيامة للعلاقة الوثيقة بين مصير النفس وقيام ذلك اليوم ،

حيث تقف فيه وحيدة دون نصير من أهل وولد ومال ،
وعن ذلك قال الله في سورة الفرقان 88 :
** يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم }

وفي ذلك اليوم تذهل النفوس رهبةً وخوفاً ،
يقول الله في سورة الحج 2:
** يوم تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شـديد }

وفيه تضطرب الأنفس وتفر من أقرب الأنفس إليها ،
يقول الله في سورة عبسَ 36 :
** يوم يفر المرؤ من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه }

ثم يقول في سورة المعارج 13 :
** يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه وصاحبته وأخيه}

فلعل هذه النفس تتذكر وهْلَةَ وشدَّة ذلك اليوم ، وتتقيه بعمل صالح تفوز بسببه برضوان الله ، وقد أودع الله في النفس إحساساً دقيقاً يصحبها ليذكره ويحذره من الزلل والخطأ في جنب الله .

قال الحسن البصري رحمه الله : إن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه : ما أردت بكلمتي ؟ . وما أردت بأكلتي ؟ . ما أردت بحديث نفسي ؟ .

وهذه النفس تلوم صاحبها على كل فعلِ شرٍ فعلَهُ ، أو فعلِ خيرٍ أعرَضَ عنه

وهذه النفس يغلب عليها العودة إلى رشدها ، ويكون نهايتها الرقي والكمال .

فاديا
22-10-2006, 08:56 AM
خاطب نفسك........
ماذا قدمت في يوم أدبر؟ وماذا أعددت ليوم أقبل؟


في الدهر آلام تنقلب أفراحاً،

وأفراح تنقلب أتراحاً،

أيام تمر على أصحابها كالأعوام،

وأعوام تمر على أصحابها كالأيام،

واللبيب من اتخذ في ذلك عبرةً ومدَّكراً،
قال سبحانه: يُقَلِّبُ اللهُ الليلَ وَالنَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبرةً لأُوْلِي الأَبصَارِ [النور:44].

والعمر يمضي بما أودع فيه العباد من أفعال، وستعرض عليهم أعمالهم،
( يُنَبَّأُ الإِنسَانُ يَومَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ) [القيامة: 13].

فانظر في صحائف أيامك التي خلت؛......!

ماذا ادخرت فيها لآخرتك؟

واخل بنفسك وحاسبها حساب الشحيح،

والرشيد من وقف مع نفسه وقفة حساب وعتاب؛

يصحح مسيرتها ويتدارك زلتها، يتصفح في ليله ما صدر من أفعال نهاره،

فإن كان محموداً أمضاه، واستبق بما شاكله وضاهاه،

وإن كان مذموماً استدركه وانتهى عن مثله في المستقبل؛

لأنه مسافر سفر من لا يعود،

وإن غياب محاسبة النفس نذير غرق العبد في هواه، وما أردى الكفار في لجج العمى إلا ظنهم..

أنهم يمرحون كما يشتهون بلا رقيب، ويفرحون بما يهوون بلا حسيب،

قال سبحانه عنهم: ( إِنَّهُم كَانُواْ لا يَرجُونَ حِسَاباً ) [النبأ:27].

والاطلاع على عيب النفس ونقائصها ومثالبها يلجمها عن الغي والضلال،

ومعرفة العبد نفسه وأن مآله إلى القبر يورثه تذللاً وعبودية لله،

فلا يُعجب بعمله مهما عظم،

ولا يحتقر ذنباً مهما صغر،

وإذا جالست الناس فكن واعظاً لقلبك،....

فالخلق يراقبون ظاهرك، والله يراقب باطنك،....

ومن صحح باطنه في المراقبة والإخلاص......

زين الله ظاهره في المجاهدة والفلاح. ....

والتعرف على حق الله وعظيم فضله ومنه وتذكر كثرة نعمه وآلائه ....

يطأطىء الرأس للجبار جل وعلا، ويدرك المرء معه تقصيره على شكر النعم،

وأنه لا نجاة إلا الرجوع إليه،

وأن يطاع فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر،

يقول أهل العلم: ( بداية المحاسبة أن تقايس بين نعمته عز وجل وجنايتك، فحينئذ يظهر لك التفاوت، وتعلم أنه ليس إلا عفوه ورحمته أو الهلاك والعطب ).

وتفقد عيوب النفس يزكيها ويطهرها،

قال سبحانه: قَد أَفلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَد خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) [الشمس:10،9]،

وإن أضرَّ ما على المكلف..... إهمال النفس وترك محاسبتها والاسترسال خلف شهواتها حتى تهلك،

وهذا حال أهل الغرور الذين يغمضون عيونهم عن المعاصي ......
ويتكلون على العفو، .........

وإذا فعلوا ذلك سهُلت عليهم مواقعة الذنوب والأنس بها والله يقول:

( يَأَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ ) [الانفطار:6]،

والمؤمن قوام على نفسه يحاسبها،

قال عز وجل: إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُم طَائِفٌ مِّنَ الشَّيطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبصِرُونَ [الأعراف:201]

وإنما خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا، وشق الحساب على قوم أخذوا هذا الأمر من غير محاسبة،

فتوق الوقوع في الزلة،

فترك الذنب أيسر من طلب التوبة،


وأنب نفسك.... على التقصير في الطاعات، فالأيام لا تدوم،

ولا تعلم متى تكون عن الدنيا راحلاً،




دعوة لمحاسبة النفس بتصرف

فاديا
22-10-2006, 09:22 AM
واروع ما سمعته من شعر .....


والنفس راغبة إذا رغبتها ***** وإذا ترد إلى قليل تقنع

ومن البلاء وللبلاء علامـة ***** ألا ترى لك عن هواك نزوع

تقول يا أخي أنزع عن الهوى ***** كفى يكفي والحر يشبـع مـرة ويجوع

وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى***** فإن طمعـت تاقـت وإلا تسلتـي

فمن هجر اللذات نال المنى ***** ومن أكبى على اللذات عض على اليدي

وفي قمع أهواء النفوس أعتزازها ***** وفي نيلها ما تشتهي ذل سرمـدي






أنت من ترغب نفسك للخير.... وانت من ترغبها للشر

( أم عبد الرحمن )
22-10-2006, 09:56 AM
بارك الله فيك أختنا الفاضلة ( فاديا ) ...


ماشاء الله ابداع وتألق ... :D


http://www.kuwaitup.net/uploads/c04dda0f96.gif

فاديا
27-10-2006, 01:18 PM
وفيكم بارك الله اختي الكريمة الجنة الخضراء
وجزاكم الله خيرا

فاديا
05-11-2006, 12:32 PM
إذا لم تجد أُنساً في المناجاة ،

ولا لذة في العبادة ،

ولا اشتياقاً إلى الله جل جلاله ،

ولا امتعاضاً من المنكرات وأنت تمر بها ، أو تراها ،

ولا نفوراً من المعاصي والشيطان يراوغك ويحاورك ليدفعك إليها ..

إذا لم تجد شيئاً من هذا كله ،



فاعلم جيداً ................أن خللاً ما قد أصاب قلبك ،

وقد حال هذا الخلل دون وصول أنوار الإيمان وأشعته إلى الشغاف ليعمل عمله فيه ..

فأسأل الله ................. أن يملأ قلبك بنور محبته ،

وأن يذيقك حلاوة الأنس به ، ولذة الإقبال عليه،




فإنك إذا ذقت ذلك .... ستبكي بحرقة على عمر ضاع منك بعيداً عن هذا الربيع ..؟



قال تعالى :

" ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغدٍ "

أم مريم.
04-07-2009, 11:51 AM
http://www.alhesbah.org/v/images/smilies/besmallah.gif
http://www.w6w.net/album/35/w6w20050419195349f1dd803c.gif


ماشاء الله تبارك الله
جزاك الله خيرا
رب ارحم تقصيرنا

القصواء
04-07-2009, 12:11 PM
رائع ما نظمت أناملك .. كل عبارة تستحق الوقوف أمامها طويلا ..

موضوع مميز أختي فاديا بارك الله فيك ..