المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( && نصيحة لكل من يعاني بناء على تجربتي الخاصة && ) !!!


محمد القرشي
10-01-2009, 09:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله على كل حال والصلاة والسلام على من لانبي ببعده :---

اخي واختي المرضى (المبتلين) كل مريض يريد من يسمع له ويلتفت لشكواه او يدله على طريق الشفاء فلا ننسا الله الشافي المعافي ولكن اريد ذكر اغلب حال الرقاه مع الاسف الشديد من واقع وهو كاللاتي ::- مع النصيحة :::

1- اغلب الرقاه كما يصفون انفسهم همهم الكسب المادي وارهاق جيب المريض .
2- اغلب الرقاه يصيبه الملل وكأن لسان حاله يقول انا قريت عليه مره او 2 او 3 اذا كان فيه شئ ذهب ونسي الحبيب ان االشفاء من الله لم يئذن اولا و حركات الشياطين ومكرهم وخداعهم وقوة المرض من ضعفه .
3- اغلب الرقاه وانا هنا اتعجب لما يقول للمريض اذهب الى غيري وهذا الحاصل او من عنده الخبره فلماذا ترهق المسكين المريض بالتوكل على الله والذهاب عليك .
4-اغلب الرقاه تجد عندهم المماطله وهذا الحال بالنسبة للي هدفه غير مادي
5- بعض وليس اغلب الرقاه يقول للمريض اذهب لساحر محد يقدر عليه ونسي الشيخ انه دل المريض على هلاكه وانا الله على كل شئ قدير .
6 -الواقع والذي انا سمعته ورايته وعايشته والله على مااقول شهيد اغلب الرقاه من طريقتهم اللي ذكرتها بالاعلى او غيرها هم السبب الرئيسي للجوء المرضى --لان المريض يصيبه احباط ويأس الا من رحم الله -- الى السحرة الذين يتقبلونهم بصدر رحب خبيث وهنا اترك باقي المسلسل لتفكيركم ..
النصيحة اخواني واخواتي ::::
1- عدم الذهاب لاي راقي هدفه وشعاره الرقيه الهادفة الى الربح وليس الشفاء .
2- ارقي نفسك بنفسك وان لم تستطع فاستمع الى الرقية الشرعية بالمسجل فانه لايمل كحال بعض الرقاه وباي وقت تريد حتى لاتعرض نفسك للاحراج مع احد وان لزم بحضور احد اقاربك من اهلك او غيرهم .
3- واقرأ اخي على الزيت الزيتون وادهن نفسك به واقرا على الماء واشرب واغتسل منه مع سبع حبات سدر مدقوقه بنجر او حجر او غيره واطلب اللي ماتنام عينه السميع اللطيف الحفيظ الخبير العليم ان يشفيك فانه لاشافي ولامعافي الا هو واترك اوهام بعض الرقاه ربما يأتيك بمرض انت في غنى عنه زياده على بلاءك .... والله من وراء القصد ...


نبذه عن نفسي ::::او كما يقولون اسال مجرب ولاتسال طبييب

* ان الله يعلم الجهر ومايخفى فانا لا اقصد شخصا معينا ولكن هذا الواقع .
* سميت نفسي والمعذرة (( خبير شئون مشايخ وسحرة وطب بديل )) لمعاناتي اكثر من سبع سنوات صلت وجلت جميع البلدان وشربت واكلت جميع الادوية الطبية والعشبية ولم ينفعني شئ لان لا احد يملك الشفاء الا هو سبحانه.
* داوي نفسك بنفسك فاذا هناك شياطين فاسئل الحفيظ ان يحفظك ويشفيك وارقي نفسك واذكر ربك هو الشافي وحده لا انا ولا اصحاب المنتدى ولا زيد ولا عبيد يشفونك
*واصبر فان الله مع الصابرين واحتسسب الاجر وقل حسبي الله ونعم الوكيل ولاننسا دعاء ايوب عليه السلام ""رب اني مسني الشيطان بنصب وعذاب "" .
واخيرا الحمدلله فيها حكمه وتصديق لقوله """واذا مرضت فهو يشفين """

محمد القرشي
10-01-2009, 09:47 AM
اسمعوا واعقلوا وسامحونا

محمد القرشي
10-01-2009, 09:53 AM
اتمنى التثبيت

لتعم الفائدة المرضى ان شاء الله والاجر موصول للجميع باذن الله

أبو البراء
11-01-2009, 07:21 AM
:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( محمد ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

عبق الريحان
11-01-2009, 01:18 PM
بارك الله فيك

وجزاك الله خيرا

زهراء و الأمل
11-01-2009, 02:49 PM
جزاك الله خيرا أخي الكريم على موضوع طيب كهذا
نلتمس فيه و في صاحبه حب النصح و نشرالخير و لا نزكي على الله أحد
و نقتطف من بين سطوره خير و أنفع الدرر
ثقل الله ميزان حسناتك
و ليسمح لي أخي كرما و جودا أن أضيف بل أعلق على بعض النقاط التي جاد بها
أولا : نعم صدقت (فالكثير من الذين يطلقون على أنفسهم بالرقاة)
يكون هدفهم من الرقية مادي بحث و كأنها حرفة و مهنة لمن ليس له عمل
و من هذا كان على كل مريض أن يعرف الحكم الشرعي من أخذ الأجرة على الرقية و هذا حتى لا يميل كل الميل و لا يشطط كل الشطط فيصدر الأحكام على الرقاة بمجرد أخذ بعضهم للأجرة
ديننا دين وسط و اعتدال و لم يترك لنا ربنا عز و جل دقيقة من الدقائق إلا فسرها و فصلها و أرشدنا لحكمها
و أرى أن الكثير من المرضى للأسف يطلقون الكثير من الأحكام جزافا على المعالجين
فأخذ الأجرة يجوز لمن كان محتاجا و لا يوجد من حرم ذلك و لكن الإعتدال بقد مطلوب و لك أن تبحث في هذا المنتدى الطيب و ستجد تفصيلا عن حكم أخذ الأجرة عن الرقية فيه من الأدلة الشافية الكافية التي تنفع الجميع مرضى و رقاة و غيرهم
و ليحذر المريض في تشكيك الناس في الرقاة
و الطعن في أخلاصهم أو نية عملهم أو التقليل من شأنهم أو ضمهم للسحرة و و ضعهم معهم
لا لشيء إلا لأنهم أخذوا أجرة بمقدار على عملهم هم بحاجة لها
كما أرى أخي الكريم أن بعض المرضى
لا يهمه إن أعطى الكثير من ماله للسحرة طلبا في الشفاء ....
و قد رأينا الكثير من المرضى درقوا أبواب السحرة
و بعد أن إستنزفوا أموالهم و لم يجدوا عندهم إلا الضياع و الفساد و الضرر
طرقوا أبواب الرقاة فاستخسروا عليهم حقهم حتى في ثمن العلاجات الحسية من عسل و زيت و مسك ...
و الله يا أخي إنها حقيقة علينا أن ننبه المرضى عليها
فلا يبخسوا الرقاة الحق حقهم و لا ينزلوهم في غير منازلهم
و الله و الذي نفسي بيده إنني أكتب هذا الكلام من واقع
و ما طلبت قط و لا أخذت من مريض قريب كان أو بعيد دينارا و لا درهما و لا فلسا واحدا على رقية أو حجامة أو علاج حتى لا يعتقجدن أحدكم أنني أدافع عمن يأخذون حقهم في الأجرة لأنني منهم
فالله سبحانه قد أغناني من فضله
و لكنني أعرف رقاة يعيشون على الكفاف
تحسبهم أغنياء من التعفف لا يسألون المرضى ثمنا للعلاج
فإن أعطوا رضو و إن لم يعطوا لم يمنعهم ذلك من مواصلة طريق المعالجة
أخي على المريض أن لا يظلم الناس حقوقهم و لا يبخل على أناس مدوا يد العون له بما أعطاه الله
و على الموسع قدره و على المقتر قدره

هذا ما تيسر و ربما أعود مرة أخرى لنقاط أخرى

أبو البراء
11-01-2009, 06:21 PM
:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله في الجميع ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

أسامي عابرة
11-01-2009, 08:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكم ..وشكر الله لكم هذه النصيحة الطيبة

والشكر موصول إلى الأخت الكريمة زهرة الأمل ..على إضافتها القيمة

أرى أن هؤلاء ليسوا رقاة وإنما تطفلوا على الرقية فالراقي لا يكون إلا عابد زاهد تقياً عفيفاً سليم السريرة مأمون الجانب ..

وأرى المصاب كالغريق الذي يتعلق بقشة ... والكثير منهم من يظن أن الذي يشفي هو الراقي ..


وما ينشده المصابون الحاجة إلى من يساندهم ويرشدهم ..


ويجب أن يعطى كل ذي حق حقه فيجب بيان حال كل معالج حتى يكون المتعالج على بينة

فأني أعرف رقاة يعيشون على الكفاف ولا يأخذون فلساً وإن أعطيته أمتنع عن الأخذ بل ويأتي إلى من يحتاجه في منزله ويشترط على النساء الحجاب الكامل والمحرم ...

وآخر يجهز الأشياء الحسية كالزيت والماء والعسل وغيرها وتباع بنفس الثمن الموجودة به في المحلات ..

بارك الله فيكم

تمنياتي لكم بوافر الصحة والسلامة والرضا والقبول من الله عز وجل

في حفظ الله ورعايته

بنت المدينه
14-01-2009, 05:29 AM
وخصوصا اإن السحرة لعنهم الله في الغالب يرسلون إلى المسحور الشياطين المتمردة حيث أنهم أكثر قوة وتحملا وعناداً خصوصاً عند بداية العلاج ، فتجد خادم السحر يكمن وقت القراءة ولا يتحرك ولا يتسبب في أي أمر من شانه الاستدلال على وجوده داخل جسم المسحور ، حتى يظن الراقي أن الإنسان الذي أمامه ليس به سحر ولا حتى مس، فيتوقف المسحور عن القراءة ومتابعة العلاج ، أو بعد القراءة على المسحور تظهر أعراض العين فيكون تركيز العلاج على العين حتى تنتهي أعراضها ثم يتوقف عن العلاج ، ومن الملاحظ أن بعض من بهم سحر تسرع إليهم العين بل هم عُرضة للعين والمس أكثر من غيرهم لأن أجسادهم مكشوفة ، وحيث أن العين من السبل التي تقترن بها الشياطين بالإنسان ، لذا فإن الشياطين كثيراً ما تتسلط على المسحور من خلالها ، ويتأثر بعض المسحورين من آيات الحسد عند الرقية لأنه قد يكون مصاباً بالحسد المقرون بالمس ، وإن السحر في الغالب لا يعمله إلا الحسدة من خبيثي وخبيثات الإنس ..


جزاك الله خير اخي محمد للنصح
كفيت ووفيت
وصدقت
بارك الله فيك

البرق من الامارات
14-01-2009, 05:36 AM
احسنت اخي الفاضل محمد القرشي .. على الكلام الطيب والنافع .. ولكن لايبقى مسالة التشهير والنيل من الرقاة هوا لهدف ولاننسى جميعا فضل الرقاة والمعالجين فكم من مئات الالوف من الحالات شفيت على ايديهم ولاننسى فضلهم فقد فرغوا انفسهم ووقتهم وجابوا مشارق الارض ومغاربها تلبية لنصرة اخوانهم ا لمرضى . ..
فجزاء الله كل الرقاة خير الجزاء وان يهدي بقية الرقاة الذين همهم الكسب المادي البحت وليس شفاء المريض ..
ولهذا لاباس بان يخبر الانسان انسان ا خر عن راقي وعن معالج لم يستفد منه الناس وعن اعماله وتصرفاته وعن اخطائه حتى يعلم الجميع ويحذر المريض منه ..
فعليكم بالبحث عن الراقي الشرعي المخلص في عمله وفي تعامله ..

وفق الله الجميع لكل خير

الطامعة في عفو الله
15-01-2009, 02:48 AM
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على أله و صحبه و من والاه ، أما بعد:
فالتوكل على الله و تفويض الأمر إليه سبحانه ، و تعلق القلوب به جل و علا من أعظم الأسباب التي يتحقق بها المطلوب و يندفع بها المكروه ، وتقضى الحاجات ، و كلما تمكنت معاني التوكل من القلوب تحقق المقصود أتم تحقيق ، و هذا هو حال جميع الأنبياء و المرسلين ، ففي قصة نبي الله إبراهيم – عليه السلام – لما قذف في النار روى أنه أتاه جبريل ، يقول : ألك حاجة ؟ قال : "أما لك فلا و أما إلى الله فحسبي الله و نعم الوكيل " فكانت النار برداً و سلاماً عليه ، و من المعلوم أن جبريل كان بمقدوره أن يطفئ النار بطرف جناحه ، و لكن ما تعلق قلب إبراهيم – عليه السلام – بمخلوق في جلب النفع و دفع الضر .

و نفس الكلمة رددها الصحابة الكرام يوم حمراء الأسد – صبيحة يوم أحد – يقول تعالى: ( الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ ) " سورة آل عمران : 173 – 174 " .
و لما توجه نبي الله موسى – عليه السلام – تلقاء مدين ( وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) " سورة القصص : 23 – 24 " أوقع حاجته بالله فما شقي ولا خاب ، و تذكر كتب التفسير أنه كان ضاوياً ، خاوي البطن ، لم يذق طعاماً منذ ثلاث ليال ، و حاجة الإنسان لا تقتصر على الطعام فحسب ، فلما أظهر فقره لله ، و لجأ إليه سبحانه بالدعاء ، و علق قلبه به جل في علاه ما تخلفت الإجابة ، يقول تعالى: ( فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ ) " سورة القصص : 25 " وكان هذا الزواج المبارك من ابنة شعيب ، و نفس الأمر يتكرر من نبي الله موسى ، فالتوكل سمة بارزة في حياة الأنبياء – عليهم السلام – لما سار نبي الله موسى و من آمن معه حذو البحر ، أتبعهم فرعون و جنوده بغياً و عدواً ، فكان البحر أمامهم و فرعون خلفهم ، أي إنها هلكة محققة ، و لذلك قالت بنو إسرائيل: إنا لمدركون ، قال نبى الله موسى : (كلا إن معي ربى سيهدين) قال العلماء : ما كاد يفرغ منها إلا و أُمر أن أضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم ، فكان في ذلك نجاة موسى و من آمن معه ، و هلكة فرعون و جنوده ، و لذلك قيل : فوض الأمر إلينا نحن أولى بك منك ، إنها كلمة الواثق المطمئن بوعد الله ، الذي يعلم كفاية الله لخلقه: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِن دُونِهِ ) " سورة الزمر : 36 "

التوكل والتواكل:
قد تنخرق الأسباب للمتوكلين على الله ، فالنار صارت برداً و سلاماً على إبراهيم ، و البحر الذي هو مكمن الخوف صار سبب نجاة موسى و من آمن معه ، ولكن لا يصح ترك الأخذ بالأسباب بزعم التوكل كما لا ينبغي التعويل على الحول و الطول أو الركون إلى الأسباب ، فخالق الأسباب قادر على تعطيلها، و شبيه بما حدث من نبى الله موسى ما كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم الهجرة ، عندما قال أبو بكر – رضي الله عنه - : لو نظر أحد المشركين تحت قدميه لرآنا ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم :" ما بالك باثنين الله ثالثهما ، لا تحزن إن الله معنا "، و هذا الذي عناه سبحانه بقوله: ( إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا ) " سورة التوبة : 40 ".

والأخذ بالأسباب هو هدى سيد المتوكلين على الله – صلوات الله و سلامه عليه - في يوم الهجرة و غيره ، إذ عدم الأخذ بالأسباب قدح في التشريع، و الاعتقاد في الأسباب قدح في التوحيد ، و قد فسر العلماء التوكل فقالوا : ليكن عملك هنا و نظرك في السماء ، و في الحديث عن أنس بن مالك – رضى الله عنه – قال : قال رجل : يا رسول الله أعقلها و أتوكل ، أو أطلقها و أتوكل ؟ قال : "اعقلها و توكل " رواه الترمذي و حسنه الألباني ، وأما عدم السعي فليس من التوكل في شيء، و إنما هو اتكال أو تواكل حذرنا منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و التوكل على الله يحرص عليه الكبار و الصغار و الرجال و النساء ، يحكى أن رجلاً دخل مسجد النبي صلى الله عليه و سلم بالمدينة فرأى غلاماً يطيل الصلاة ، فلما فرغ قال له : ابن من أنت؟ فقال الغلام : أنا يتيم الأبوين ، قال له الرجل : أما تتخذني أباً لك ، قال الغلام : و هل إن جعت تطعمني ؟ قال له : نعم ، قال : و هل إن عريت تكسوني؟ قال له : نعم ، قال : و هل إن مرضت تشفيني؟ قال: هذا ليس إلي ، قال : و هل إن مت تحييني ، قال : هذا ليس إلى أحد من الخلق ، قال : فخلني للذي خلقني فهو يهدين و الذي هو يطعمني و يسقين، و إذا مرضت فهو يشفين ،و الذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين ، قال الرجل : آمنت بالله، من توكل على الله كفاه
. و في قصة الرجل الذي كان يعبد صنماً في البحر ، و التي نقلها ابن الجوزي عن عبد الواحد بن زيد دلالة على أن التوكل نعمة من الله يمتن بها على من يشاء من خلقه حتى و إن كان حديث العهد بالتدين ، فهذا الرجل لما جمعوا له مالاً و دفعوه إليه ، قال : سبحان الله دللتموني على طريق لم تسلكوه ، إني كنت أعبد صنماً في البحر فلم يضيعني فكيف بعد ما عرفته ، و كأنه لما أسلم وجهه لله طرح المخلوقين من حساباته ، فغنيهم فقير ، و كلهم ضعيف و كيف يتوكل ميت على ميت : (فتوكل على الحي الذي لا يموت و سبح بحمده).

و في الحديث :" لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً و تروح بطاناً " رواه أحمد و الترمذي و قال: حسن صحيح . و كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه و سلم :" اللهم أسلمت وجهي إليك و فوضت أمري إليك و ألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ". رواه البخاري و مسلم و كان يقول : "اللهم لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكلت و إليك أنبت و بك خاصمت ، اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني ، أنت الحي الذي لا يموت و الجن و الإنس يموتون ". رواه مسلم ، و كان لا يتطير من شئ صلوات الله و سلامه عليه ، و أخذ بيد رجل مجذوم فأدخلها معه في القصعة ثم قال : "كُلْ ثقةً بالله و توكلا عليه " رواه أبو داود و ابن ماجة .

التوكل على الله نصف الدين:
ينبغي للناس كلهم أن يتوكلوا على الله عز و جل مع أخذهم بالأسباب الشرعية ، فالتوكل كما قال ابن القيم: نصف الدين و النصف الثانى الإنابة ، فإن الدين استعانة و عبادة ، فالتوكل هو الاستعانة و الإنابة هي العبادة ، و قال أيضاً : التوكل من أقوى الأسباب التي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق و ظلمهم و عدوانهم ، و قال سعيد بن جبير : التوكل على الله جماع الإيمان ، و عن ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : كان أهل اليمن يحجون ولا يتزودون و يقولون : نحن المتوكلون ، فإن قدموا مكة سألوا الناس ، فأنزل الله تعالى: ) وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ( " سورة البقرة : 197 " وروي أن نبي الله موسى – عليه السلام – كان يقول : اللهم لك الحمد و إليك المشتكى و أنت المستعان ، و بك المستغاث و عليك التكلان ، ولا حول ولا قوة إلا بك . عباد الله إن الله هو الوكيل ، الذي يتوكل عليه ، و تفوض الأمور إليه ليأتي بالخير و يدفع الشر .

من أسماء الرسول :المتوكل
و من أسماء رسول الله صلى الله عليه و سلم " المتوكل " كما في الحديث: " و سميتك المتوكل " .و إنما قيل له ذلك لقناعته باليسير و الصبر على ما كان يكره ، و صدق اعتماد قلبه على الله عز و جل في استجلاب المصالح و دفع المضار من أمور الدنيا و الأخرة و كلة الأمور كلها إليه، و تحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه ، و لكم في نبيكم أسوة حسنة و قدوة طيبة ، فلابد من الثقة بما عند الله و اليأس عما في أيدي الناس ، و أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يد نفسك ، و إلا فمن الذي سأل الله عز وجل فلم يعطه ، و دعاه فلم يجبه و توكل عليه فلم يكفه ، أووثق به فلم ينجه؟ إن العبد لا يؤتى إلا من قبل نفسه ، و بسبب سوء ظنه ، و في الحديث: " أنا عند ظن عبدي بي ، فليظن بي ما شاء " و الجزاء من جنس العمل ، فأحسنوا الظن بربكم و توكلوا عليه تفلحوا ، فإن الله يحب المتوكلين .


فإن صدق الانسان مع ربه وحسن التوكل عليه لا يضره حتي عدم الشفاء لانه يعلم أن أمره كله بإذن الله فكم من مريض معافي قلبه وكم من يظن أنه معافي وهو في الحقيقه سقيم

أوصيكم ونفسي بتقوي الله والتوكل عليه والأخذ بالاسباب والصبر علي البلاء ومجاهدة النفس والشياطين والاستخارة في جميع الامور والدعاء

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

أبو البراء
15-01-2009, 04:50 AM
:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله في الجميع ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0