المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل يعتبر هذا قطع لصله الرحم ؟؟؟


أبو البراء
20-07-2005, 11:35 PM
السلام عليكم ورحمته الله وبركاته
الي الشيخ المكرم ابو البراء.....

احب ان استفسر عن موضوع وفقك الله
وارجو افادتي فيه .....

لو كان هناك بين بعض الاقارب خلفات عائليه ...وحتى انهم يتكلمون على اقاربهم بالسوء وبغيبتهم.....واذا اجتمعو يثيرون مشاكل..
هل يجوز ان نبتعد عنهم كي نسد باب لهذه المشاكل وليس في نيتنا ان نقطع الرحم وهذا يعني اذا رايناهم نسلم عليهم ولكن بدون زيارات خاصه لهم ....bu1


وشاكره لكم جهودكم معنا


جزاك الله الخير الكثير

فتاة الاسلام 0

أبو البراء
20-07-2005, 11:35 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم ،،،

بخصوص سؤالك أختي الكريمة ( فتاة _ الإسلام ) حول التعامل مع الأرحام والأقرباء ، فاعلمي رعاك الله أنه لا بد أن نعلم من هم الأرحام والأقرباء أولاً 0

فبالنسبة للمحارم ، يقول العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : ( أما النسب فالمحرم هو : الأب ، والابن ، والأخ ، والعم ، وابن الأخ ، وابن الأخت ، والخال ، وهؤلاء يحرمون على التأبيد ، والمحرم من الرضاع كالمحرم من النسب سواء ، فيكون محرمها من الرضاع : أبوها من الرضاع ، وابنها من الرضاع ، وأخوها من الرضاع ، وعمها من الرضاع ، وخالها من الرضاع ، وابن أخيها من الرضاع ، وابن اختها من الرضاع ، سبعة من الرضاع ، وسبعة من النسب ، هؤلاء أربعة عشر 0
والمحارم من الصهر أربعة : أبو زوجها ، وابن زوجها ، وزوج أمها ، وزوج بنتها ، فهم أصول زوجها أي : آياؤه وأجداده ، وفروعه وهم أبناؤه ، وأبناء أبنائه وبناته ، وإن نزلوا ، وزوج أمها ، وزوج بنتها ، فثلاثة يكونون محارم بمجرد العقد ، وهم أبو زوج المرأة ، وابن زوج المرأة ، وزوج بنت المرأة ، أما زوج أمها فلا يكون محرماً إلا إذا دخل بأمها ) ( الشرح الممتع على زاد المستقنع – 7 / 43 ، 44 ) 0
وما دون هؤلاء يعتبر من الأقرباء كابن الخالة ، وابن العمة ، وبنت الخالة ، وبنت العمة وهكذا 0

والرحم أمرها عظيم عند الله سبحانه وتعالى ، يقول الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ) ( سورة محمد – الآية 22 ) 0

وقد ثبت بذلك أحاديث كثيرة جداً ، فقد ثبت من حديث أَبو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ - رَضِي اللَّهم عَنْه - أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : مَا لَهُ مَا لَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَبٌ مَا لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ذَرْهَا قَالَ كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – كتاب الأدب ) 0

وقد ثبت من حديث أَبو هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ : هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ ، قَالَ : نَعَمْ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ ، قَالَتْ : بَلَى يَا رَبِّ قَالَ فَهُوَ لَكِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ " فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ " ) ( متفق عليه ) 0

وثبت من حديث عَائِشَةَ – رضي الله عنها - قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ : مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب البر والصلة ) 0

وثبت من حديث أَبو بَكْرَةَ – رضي الله عنه - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِثْلُ الْبَغْيِ ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ) ( أخرجه أبو داود في سننه – كتاب الأدب ) 0

قال أبو سعيد الخادمي الحنفي – رحمه الله - ( اعْلَمْ أَنَّ قَطْعَ الرَّحِمِ حَرَامٌ ) كَبِيرَةٌ ( وَوَصْلُهَا وَاجِبٌ وَمَعْنَاهُ ) أَيْ الْوَصْلُ ( أَنْ لَا يَنْسَاهَا ) أَيْ الرَّحِمَ ( وَيَتَفَقَّدَهَا بِالزِّيَارَةِ ) وَبِالْوُصُولِ إلَى الْمَنْزِلِ ( أَوْ الْإِهْدَاءِ ) لَمَّا قَدَرَ عَلَيْهِ ( أَوْ الْإِعَانَةِ بِالْيَدِ أَوْ الْقَوْلِ وَأَقَلُّهُ ) أَدْنَاهُ ( التَّسْلِيمُ ) بِنَفْسِهِ عَلَيْهِ ( أَوْ إرْسَالُ السَّلَامِ ) إنْ بَعِيدًا ( أَوْ الْمَكْتُوبُ وَلَا تَوْقِيتَ فِيهِ ) وَقْتًا مُعَيَّنًا بَلْ الْمُعْتَبَرُ الْعُرْفُ الْمَأْلُوفُ لَا كَمَا يَقُولُ بَعْضُ أَبْنَاءِ الزَّمَانِ إنَّهُ مُقَدَّرٌ بِثَلَاثَةِ أَعْوَامٍ كَمَا فِي الْحَاشِيَةِ , وَفِي الدُّرَرِ صِلَةُ الرَّحِمِ وَاجِبَةٌ , وَلَوْ بِسَلَامٍ وَهَدِيَّةٍ وَتَحِيَّةٍ , وَهِيَ مُعَاوَنَةُ الْأَقَارِبِ وَالْإِحْسَانُ إلَيْهِمْ وَالتَّلَطُّفُ بِهِمْ وَالْمُجَالَسَةُ لَهُمْ وَالْمُكَالَمَةُ مَعَهُمْ وَيَزُورُ ذَا الْأَرْحَامِ غِبًّا فَإِنَّ ذَلِكَ يُزِيدُ الْفَتَى حُبًّا بَلْ يَزُورُ أَقْرِبَاءَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ أَوْ شَهْرٍ وَتَكُونُ كُلُّ قَبِيلَةٍ وَعَشِيرَةٍ يَدًا وَاحِدَةً فِي التَّنَاصُرِ وَالتَّظَاهُرِ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ فِي إظْهَارِ الْحَقِّ وَلَا يَرُدُّ بَعْضُهُمْ حَاجَةَ بَعْضٍ ; لِأَنَّهُ مِنْ الْقَطِيعَةِ ، وَيَنْزِلُ الْعَمُّ وَالْأَخُ وَالْخَالُ مَنْزِلَةَ الْوَالِدِ وَتَنْزِلُ الْخَالَةُ وَالْعَمَّةُ مَنْزِلَةَ الْأُمِّ فِي التَّوْقِيرِ وَالطَّاعَةِ , وَفِي الْخِدْمَةِ كَمَا فِي الشِّرْعَةِ ( وَيَجِبُ لِكُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ ) , وَفِي شَرْحِ الْمَشَارِقِ اخْتَلَفُوا فِي الرَّحِمِ الَّتِي يَجِبُ صِلَتُهَا ، قَالَ قَوْمٌ : هِيَ قَرَابَةُ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ , وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ قَرَابَةُ كُلِّ قَرِيبٍ مَحْرَمًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : لِلصِّلَةِ دَرَجَاتٌ بِاعْتِبَارِ يُسْرِ الْوَاصِلِ أَوْ عُسْرِهِ وَأَدْنَاهُ تَرْكُ الْمُهَاجَرَةِ عَنْ قَرِيبِهِ . ( وَاخْتُلِفَ فِي غَيْرِ الْمَحْرَمِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ ذِي الرَّحِمِ كَبِنْتِ الْعَمِّ وَالْخَالِ ( وَيَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ جَوَازُ النِّكَاحِ ) لِأَنَّهُ أَمَارَةُ التَّقَاطُعِ ( وَالْجَمْعُ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ لَوْ فُرِضَ كُلٌّ مِنْهُمَا ذَكَرًا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ الْأُخْرَى إذْ عِلَّةُ عَدَمِ جَوَازِ النِّكَاحِ وَالْجَمْعِ لُزُومُ قَطْعِ الرَّحِمِ فِي الْجَوَازِ ) ; لِأَنَّ الْجَمْعَ يُفْضِي إلَى قَطِيعَةِ الرَّحِمِ إذْ الْمُعَادَاةُ مُعْتَادَةٌ بَيْنَ الضَّرَائِرِ لَعَلَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الْوُجُوبِ فَقَطْ فَإِنَّ اسْتِحْبَابَ صِلَةِ الْأَبَاعِدِ مِنْ الْأَقْرِبَاءِ بِمَنْزِلَةِ الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ وَيُؤَيِّدُهُ شَرْعِيَّةُ الْمَعَاقِلِ ) ( بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية – قطع الرحم ) 0

وهذا كلام مبدع يتعلق بالرحم وقطيعة الرحم 0

سئل العلامة الشيخ محمد بن صالح العثيمين عن حكم صلة الرحم وما ثواب من يصل رحمه ، فأجاب – رحمه الله - : ( صلة الرحم واجبة ، وفيها فضل هظيم ؛ فإن الله عز وجل تكفل للرحم أن يصل من وصلها ويقطع من قطعها ، وأخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن من أحب أن يوسع له في أثره ويبسط له في رزقه ، فليصل رحمه " " متفق عليه " 0 وقطيعة الرحم سبب للعنة الله كما قال تعالى : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ) ( سورة محمد – الآية 22 ) ، وسبب لقطيعة الله للعبد ، فإن الله تعالى قال للرحم : أقطع من قطعك 0 وعلى من قطع رحمه أن يتقي الله عز وجل ويصلها حتى يوسع له في أثره ، ويبسط له في رزقه ، ويصله أرحامه ؛ لأن الجزاء من جنس العمل ) ( الفتاوى الشرعية في المسائل العصرية من فتاوى علماء البلد الحرام – ص 1633 ) 0

ومن هنا أخية ( فتاة – الإسلام ) فإنه لا يجوز قطيعة الرحم لأي سبب دنيوي ، ولا بد أن يحسن المؤمن إلى رحمه وأقرباءه ، حتى لو بدر منهم إساءة فيما يتعلق بأمور الدنيا ، أما فيما يتعلق بالدين ، فيحاول المسلم قدر المستطاع إرشادهم وتوجيههم وتقديم النصح إليهم ، إما بشريط ، أو كتيب ، ونحو ذلك ، أو قد يضطر أحياناً إلى هجرهم إذا تمادوا في المعصية ، وأذكر تحت هذا العنوان حديث أبو هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه - : ( أَنَّ رَجُلًا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي ، وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ ، وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ ، فَقَالَ لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلَا يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ ) ( أخرجه الإمام مسلم في صحيحه – كتاب البر والصلة ) 0

فيجب الرفق بالمحرم والقريب ويجب معاشرتهم في الدنيا بالمعروف ، ولا يجوز للمؤمن أن يجعل الدنيا طريقاً للإساءة إلى أرحامه أو قطيعتهم ، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح بين المسلمين وأن يجعلنا ممن يصلون أرحامهم ، ويقومون بحقهم خير قيام 0

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 0

أخوكم المحب / أبو البراء أسامه بن ياسين المعاني 0

أبوسند
02-11-2007, 11:18 AM
جزاك الله خير يا شيخ وبارك الله فيك
والله يكفيك شر كل ذي شر

إلهام عيسى
24-11-2014, 11:03 PM
الســلام عليــكم ,,
هل نعتـبر قاطعي رحم لو لم نزر جدي وعماتي ,,, مع العلم انهم رفضو ان يسلمو علينا و طردونا من بيتهم في العيد العام الماضي ,,, بسبب مشاكل لا دخل لي ولا لأخواتي فيها وصرحو لأبي بأنهم لا يردون أن نزورهم ؟؟

سهيل..
26-08-2015, 08:54 PM
بارك الله فيكم شيخنا الفاضل

رشيد محمد أمين
03-05-2016, 02:19 PM
بارك الله فيك شيخنا الفاضل و في علمك و نفع بك

ابوعقيل الجزائري
30-07-2016, 07:05 AM
للرفع.....

اخت المحبه
04-08-2016, 05:13 PM
جزاكم الله خيرا

نيفيا
31-08-2016, 09:50 PM
وردكم المفعم بالحب والعطاء