المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ( && وصية للمرضى 000 مع قصه في " السيرة النبوية " خالدة في التاريخ && ) !!!


أحمد الردادي
25-09-2008, 03:16 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله رب العالمين , و الصلاة و السلام على سيد المرسلين , أما بعد :


أخي المريض أعلم أن الآم قاسية و أعلم أنك تعبت, و لكن هذا هو حال الدنيا لا تدوم لأحد .


أخي المريض أوصيك بالصبر على المرض فإن صبرت عليه ستجد الأجر العظيم عن رب العالمين بإذن الله, فالله لا يضيع أجر من أحسن عملا .


قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} [آل عمران 200].


وأثنى الله على الصابرين ، فقال تعالى: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة 177].


وأخبرالله سبحانه و تعالى بمحبته للصابرين، فقال تعالى: {وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [آل عمران 146]،

ومعيته لهم، فقال تعالى : {وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [الأنفال 46].

ووعدهم أن يجزيهم أعلى وأوفى وأحسن مما عملوه، فقال تعالى: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل 96]


وقال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر 10].

وبشرهم فقال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة 155]

وأخبر أن جزاءهم الجنة فقال تعالى: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً} [الإنسان 12].


و قد أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله" إني أصرع واني أتكشف فدعو الله لي , قال إن شئت صبرت ولك الجنة وان شئت دعوت الله أن يعافيك , قالت أصبر ولكني أتكشف فدعو الله لي ألا أتكشف " فدعا لها .

و علم أخي المريض أن المؤمن مبتلى فقد ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه)).

هذا نبي الله أيوب عليه السلام كان رجلاً كثير المال من سائر صنوفه وأنواعه، من الأنعام، والعبيد، والمواشي، والأراضي المتسعة .

كان له أولاد وأهلون كثير، فسلب من ذلك جميعه، وابتلى في جسده بأنواع البلاء، ولم يبق منه عضو سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر الله عز وجل بها، وهو في ذلك كله صابر محتسب ذاكر لله عز وجل في ليله ونهاره، وصباحه ومسائه.

و هو نبي من أنبياء الله طال مرضه حتى عافه الجليس، وأوحش منه الأنيس، وأخرج من بلده، وألقي على مزبلة خارجها، وانقطع عنه الناس، ولم يبق أحد يحنو عليه سوى زوجته، كانت ترعى له حقه، وتعرف قديم إحسانه إليها، وشفقته عليها، فكانت تتردد إليه، فتصلح من شأنه، وتعينه على قضاء حاجته، وتقوم بمصلحته.

وضُعف حالها، وقل ما لها، حتى كانت تخدم الناس بالأجر، لتطعمه وتقود بأوده رضي الله عنها وأرضاها، وهي صابرة معه على ما حل بهما من فراق المال والولد، وما يختص بها من المصيبة بالزوج، وضيق ذات اليد، وخدمة الناس بعد السعادة، والنعمة، والخدمة، والحرمة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

ثم إن الناس لم يكونوا يستخدمونها لعلمهم أنها امرأة أيوب، خوفاً أن ينالهم من بلائه، أو تعديهم بمخالطته، فلما لم تجد أحداً يستخدمها .

قال أنس: ابتلي سبع سنين وأشهراً، وألقى على مزبلة لبني إسرائيل تختلف الدواب في جسده، حتى فرَّج الله عنه، وعظم له الأجر، وأحسن الثناء عليه.

ولم يزد هذا كله أيوب عليه السلام إلا صبراً واحتساباً وحمداً وشكراً، حتى أن المثل ليضرب بصبره عليه السلام، ويضرب المثل أيضاً بما حصل له من أنواع البلايا.

مكث في بلواه حتى تساقط لحمه ولم يبق إلا العظم والعصب، فكانت امرأته تأتيه بالرماد تفرشه تحته، فلما طال عليها قالت: يا أيوب لو دعوت ربك لفرج عنك ،

فقال: قد عشت سبعين سنة صحيحاً، فهو قليل لله أن أصبر له سبعين سنة


عمدت زوجة أيوب فباعت لبعض بنات الأشراف إحدى ضفيرتيها، بطعام طيب كثير، فأتت به أيوب،
فقال: من أين لك هذا؟ فكشفت عن رأسها خمارها، فلما رأى رأسها محلوقاً قال في دعائه:


{أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ}


قال الله تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ}.

وقال تعالى في سورة ص: {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ * وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلَا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ}.


و عن ابن عباس قال: وألبسه الله حلة من الجنة فتنحى أيوب وجلس في ناحية، وجاءت امرأته فلم تعرفه. فقالت: يا عبد الله هذا المبتلى الذي كان ههنا لعل الكلاب ذهبت به أو الذئاب، وجعلت تكلمه ساعة.

قال: ولعل أنا أيوب.
قالت: أتسخر مني يا عبد الله؟
فقال: ويحك أنا أيوب، قد رد الله عليّ جسدي.
قال ابن عباس: ورد الله عليه ماله وولده بأعيانهم ومثلهم معهم.


أخي المريض هل تذكر قول أيوب عليه السلام ؟؟؟


قال: قد عشت سبعين سنة صحيحاً، فهو قليل لله أن أصبر له سبعين سنة.


فكم صبرت على مرضك ؟؟؟؟؟؟؟



و في الختام إخوتي المرضى اعلموا أن العلاج بالتوكل على الله سبحانه و تعالى , و بالدعاء فالذي رفع الضر عن أيوب عليه السلام قادر على أن يرفعه عنكم .

إخوتي المرضى اصبروا أنفسكم مع الرقاة الشرعيين


قال تعالى : (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَـــــــانَ أَمْرُهُ فُـــــــرُطاً )الكهف28

فاستمروا على الرقية الشرعية و طبقوا ما يقوله لكم الرقاة و الفرج قريب بإذن الله.

أسال الله العظيم المنان الرحمن الرحيم أن يمتعكم بالإيمان و الصحة والعافية.


قصة أيوب عليه السلام منقولة مع التعديل للفائدة

أبو البراء
26-09-2008, 12:34 AM
:bism:
:icon_sa1: ،،،،،،

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( أحمد ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

أحمد الردادي
26-09-2008, 04:04 AM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

أخي أبو البراء

و فيك بارك الله , و كتب الله لك الأجر

أسال الله أن يوفقك في الدنيا و الآخرة