المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما أكثرُ الأولياء...هم قلّةٌ لله....


علي سليم
08-03-2008, 05:23 PM
الحمد الله وليّ الصالحين و ناصرهم فهم سمعه و بصره...
و الصلاة و السلام على أفضل و أعظم أولياء الله تعالى خاتم الرسل,صلوات ربي و سلامه عليه...
لا تكاد ترى قريةً الاّ و يزيّنها و ليّ من أولياء الله تعالى و آية ذا مشاهدٌ و قصورٌ حول ضريحٍ هنا و آخر هناك....
فظنناها و نحن دون سنّ البلوغ سمةٌ على وجود وليٍ لله تعالى,فكان الناس من حولنا كأنهم يستلمون الركن اليماني بله يتعلقون بأستار الكعبة بله يقبّلون الحجر الأسود!!!!
فذا يضجّ بالدعاء و ذي توقد المبخرة و ذان يزرعان الفسيل و تان ترتلان سورة يس فتظنّ عندها قد أدّيت الركن الخامس من أركان الأسلام....
يا ليت شعري...وصيةٌ يؤدونها أو إرثٌ على منوال (وجدنا آباءنا كذلك يفعلون)....
فان كانت الأولى فاعلم أنك أمام وليٌ لا تربطه بالله تعالى صلة الولاية إذ لا يعدو أن يكون وليّاً لهواه أو لجهله......
و للولاية سماتٌ لا يجوز التغافل عنها إذ التغافل يجلب المصائب و يخلط بين وليّ الله بوليّ الشيطان و خاصة أن عامّة الناس ممّن خسروا رأس مالهم لا يملكون مثقال درهمٍ في العقائد...
كنتُ برفقة ممّن يعظّمون سكّان الأضرجة و ينزلونهم منازل هي لله وحده سبحانه و تعالى, فتوجّهت نحو الضريح إذ العامة لم تختلف عليه أنه وليّ مقرّب....
فقطعتْ يميني الموحدة غصنٌ تدلّى حول الضريح فكانت سبّابة رفيقي تارة تشير بالويل و الثبور و أخرى بالشفقة و الرحمة....
جارحة لسانه نطقتْ....سوف نموت بحادث سيرٍ,سوف يحدث كيت و كيت لهول ما ارتكبته....
فساررته أنّي سأصطحب معي ذاك الغصن, فحلف أن يتركني و شأني و يبقى بجوار الضريح و لن ترافق قدمه قدمي....
فضحت شفقةً و أردتُ وضع الكوب في مكان و اطعام الخصم حجة لا ينساها ما دامت عروقه تسير بالدّم....
فقلتُ له حسناً,سأترك الغصن في مكانه...و بلمحة ساحرٍ أخذتُ غصناً جديداً فكان تحت مقعد السيارة عند السائق إذ هو السائق....
و عندما وصلنا طرابلس لبنان سألته ماذا حدث فها نحن ننعم بنعمة وصولنا الى برّ الأمان و الغصن لم يفارقك لمحة بصر!!!!فبهتَ الذي ضلّ و لله الحمد.
لا يعدو الوليّ كائناً من كان أنه و في قبره لا يملك النفع و الضرّ إذ أحوج الى النفع من غيره...فهو بحاجة الى رحمة ربّه ثم دعوةٌ من مسلمٍ تدبّ فيه الحياة....
و من عكس ذا فهو على جرفٍ هارٍ أخشى عليه غضب ربّ الأرض و السماء....
و لذا رأيت من الحكمة بمكانٍ أن يترفّع قلمي قليلاً ليدوّن عثرات أولئك لنكون على منهاج النبّوة في نشر التوحيد في أرض الله ما دامت الأرض هي لله وحده....
فأقول مستعيناً بالله تعالى و هو خير معينٍ سبحانه ما أحلمه و ما أكرمه فذا ربّي فأروني أربابكم!!!!!
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
إنّ الله تعالى قال: من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب, و ما تقرّب اليّ عبدي بشيئ أحبّ ممّا افترضته عليه, و ما زال عبدي يتقرّب اليّ بالنوافل حتى أحبّه, فإذا أحببته كنتُ سمعه الذي يسمع به, و بصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها, و رجله التي يمشي بها, وإن سألني لأعطينّه و لئن استعاذني لأعيذنّه ما ترددتُ في شيئ أنا فاعله ترددي عن قبض نفس المؤمن, يكره الموتَ و أنا أكره مساءته)
البخاري و غيره....

إذاً منزلة الولاية منزلة ذو خاصية لا يشاركها من هو دونها....
فليس كلّ مسلمٍ وليّ و بينها و بين الأسلام عمومٌ و خصوصٌ ,إذ كلّ وليّ مسلم و ليس كل مسلمٍ وليّ...
كما أنّها و مع الإيمان مثيل الإسلام...
و هي أيّ الولاية دون منزلة النّبوة و منْ زعم غير ذا فقد تقوّل مكان النّوم , ووقع عليه اللوم....
و بين النّبوة و الولاية عمومٌ و خصوصٌ كما هو الحال مع الإيمان و الإسلام...
فكلّ نبيّ وليّ و ليس العكس و ممّا يؤكّد أنّ النّبوة منزلة لا تعدل فضلاً أنْ تكون دون منزلة الولاية نقاط الاتّفاق و نقاط الاختلاف و منها:
اتّفقتا في نصب العدواة لهما بمثابة نصب العداوة لله تعالى فهي تلتقي مع الولاية من هذه الحيثيّة و تتفاضل عليها بقوله تعالى (من بطع الرسول فقد أطاع الله....)الآية.
و ليس من الدّين بمكانٍ أنْ تعدل طاعة الأولياء طاعة ربذ الأرض و السماء و لا يقول ذا من كان يملك قدر أنملة من عقل....
ثمّ ذي الولاية لها أوصاف يتحلّى بها منتسبوها كما للنّبوة أوصافاً يتحلّى بها الأنبياء, و على سبيل المثال لا الحصر الغلّ و النبوة لا يجتمعان في قلب نبيّ أما أن يكون غالاً و أما أن يكون نبيّاً وذلك قوله تعالى (و ما كان لنبيّ أن يغل....)الآية
فأهل الولاية هم الذين يُذكر الله لرؤيتهم كما صحّ عن ابن عباس عن النّبيّ صلّى الله عليه و سلم (أولياء الله هم الذين يُذكر الله لرؤيتهم) و هو في الصحيحة للألباني رحمه الله
و لا يعني ذا إذ ذُكر الله لرؤية إنسان ما أنّه وليٌ!!!فلا بدّ أن نجمع الآيات و لا نضربها ببعضها البعض إذ قال تعالى (الا إنّ أولياء الله لا خوف عليهم و لا هم يحزنون)(الذين آمنوا و كانوا يتّقون)
إذاً الولاية هي إيمانٌ و تقوة و سمةٌ صالحةٌ تجعل النّاظر الى أصحابها يذكر الله تعالى...
و عندها ندرك أنّ الولاية و أهلها مكلّفون أكثر من غيرهم ليس كما يزعم صوفية القرون الوسطى الى عصرنا ذا....أنّ الوليّ يصل الى درجة يُرفع عنها التّكاليف...سبحان الله فكانت صلوات ربي و سلامه عليه تتفطر قدماه!!!
فعلى الوليّ أن يكون مؤمناً بالله و ملائكته و كتبه و رسله و بالقدر خيره و شرّه....
فعلى الوليّ أن يكون تقيّا لله تعالى....
و من جمع بين هذه الصفات الكريمة كان حقاً قرآناً يمشي بين النّاس...
و الوليّ بشرٌ يتميّز عن بقية البشر أنّه أوّابٌ توّابٌ...فليس هو معصوم عن الذنوب...
و لا تكون ولاية ما الاّ و حبّ عليّ رضي الله عنه أحد شمائلها بله أركانها لقوله صلى الله عليه و سلم (إنه لا يحبّك الاّ مؤمن و لا يبغضك الاّ منافق) مسلم
وإذ كان ذلك كذلك كان حبّ الأنصار من الايمان كما في البخاري و من أركان الولاية...
ثمّ حبّ من بايع تحت الشجرة (لقد رضي الله عن الذين يبايعونك تحت الشجرة...)الآية
فحبّ المهاجرين و الانصار و التّرضي عليهم أحد أركان الولاية و عندها أولى الناس حظاً بهذه الولاية هم السنّة لا الروافض و من تبعهم الى عصرنا ذا....
و عندها لا تكون ولاية الاّ في اهل السنّة و لله الحمد...
و أضف الى شمائل الوليّ أنّه يعادي لله و يحبّ لأجله إذ المولاة و المعاداة من أوثق عرى الإيمان كما عن ابن عباس رضي الله عنه.
و لن تكون وليّاً ما لم يثنِ عليك النّاس خيراً....
فقال صلى الله عليه و سلم (أهل الجنة من ملأ الله أذنيه من ثناء الناس خيراً و هو يسمع...)و هو في الصحيحة للألباني رحمه الله.
و الثّناء ذا إن آتاك من أهل الدنيا فانظر الى نفسك إذ أهل الدنيا لا يثنون على أهل الآخرة الاّ لوجود قاسمٍ مشتركٍ بينهما....
يتبع إن شاء الله مع شرح الحديث....

@ كريمة @
08-03-2008, 05:54 PM
كذلك يفعلون)....
فان كانت الأولى فاعلم أنك أمام وليٌ لا تربطه بالله تعالى صلة الولاية إذ لا يعدو أن يكون وليّاً لهواه أو لجهله......












وفقك الله وبارك فيك
وجزاك الله خيرا

علي سليم
08-03-2008, 06:36 PM
وفقك الله وبارك فيك
وجزاك الله خيرا





و فيكم بارك الله و أتم عليكم ما تحبون...

فاديا
08-03-2008, 07:41 PM
يتبع إن شاء الله مع شرح الحديث....


متابعون بإذن الله
جزاك الله خيرا وبارك فيك

علي سليم
08-03-2008, 07:57 PM
يتبع إن شاء الله مع شرح الحديث....


متابعون بإذن الله
جزاك الله خيرا وبارك فيك
و اياك أختي فاديا جزيت خيرا و بوركت ...

الانصار
10-03-2008, 06:40 AM
جزاك الله خير ونفع بك

علي سليم
11-03-2008, 05:03 AM
جزاك الله خير ونفع بك
و اياك جزيت خيرا و نفع بك المولى....

أذكرالله يذكرك
12-03-2008, 09:48 PM
اللهم اجعلنا منهم


قال تعالى : (( ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولاهم يحزنون))




وننتظر ....... بفارغ الصبر ............


فلقد ابكيت القلوب قبل العقول وليتنا نكون مع من من ختم لهم بالحسنى ولو بمحبتنا لهم الخالصة لله ......




والله من وراء القصد

علي سليم
13-03-2008, 03:25 AM
بارك الله فيك اختاه...