المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : آداب مهمة لرواد المنتديات


أم عبدالله السلفية
15-02-2008, 04:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ، و على آله وصحبه أجمعين إلى يوم الدين...
أنقل لكم هذا الموضوع الذي رأيته انه هام ومفيد جدا في منتدانا المبارك.. سائلين المولى عز وجل النفع والانتفاع به

هذه مجموعة من الآداب والقواعد السلوكية..تكرم علينا بها أحد الإخوة فى أحد المنتديات
غلب على ظنى إنها مهمة...فقلت أنقلها ....لعل الله ينفع بها كاتبها ناقل وقائها ويرزقنا العمل بها
وبعد مقدمة أثنى فيها الكاتب على ذاك المنتدى ومحتواه
كتب أبو محمد البشير بن محمد عصام
وقد كان العلماء قديما ينصحون بالاستفادة من هدي الشيوخ وسمتهم، قبل الاستفادة من علومهم.
ويذكرون نحوا من هذا المعنى عن أم مالك – إمام دار الهجرة - في نصيحتها لابنها لما أرسلته إلى ربيعة الرأي – رحم الله الجميع.
وكذلك نحن اليوم، نطمح إلى الاستفادة من أعضاء هذا الملتقى المبارك، في حسن أدبهم، وكريم خُلقهم، مثلما نطمح إلى السير على خطاهم في طلب العلم الشرعي، وجمع مادته.
فخذ أخي الكريم هذه الباقة من الآداب التي انتقيتُها، وجعلتها تذكرة لنفسي ولإخوتي
وأنا – بعد الانتهاء منها - فاتحٌ الباب لمعقب أو مستدرك، لعل الله يمن علينا بأن نجمع نواة صالحة من الآداب الشرعية التي نحتاج إليها في هذا الملتقى وغيره.
1- من الأدب الإسلامي ألا تخلو مشاركة علمية في الملتقى من ذكر الله في أولها، وأقل ذلك البسملة أو الحمدلة، أو كلاهما. وحري بطالب العلم ألا يغفل هذا الأدب، فإن لذكر الله عند الابتداء أثرا عجيبا في تيسير العلم، وتليين القلب.
2- ومنه رد السلام كتابة عند تكلفِ جواب من ابتدأ موضوعَه بالسلام. والاجتزاء بالرد الشفوي على سلامٍ كتابي محل نظر وتأمل. وقد تقرر في عرف المنتديات أن الكتابة تحل محل النطق، فلتجعل هي الأصل الذي يرجع إليه. وهل يكتفى برد واحد، أم أن كل مشارك يرد على السلام الأول ولو طال الموضوع وكثرت المشاركات فيه؟ كأن القول الأول أولى، ولستُ أجزم بشيء.
3- ومنه ألا يغضب مَن سلم فلم يرد عليه السلام أحد، بل عليه أن يعذر إخوانه. فقد ينتقل النظر، فلا ينتبه الراد للسلام المكتوب؛ وقد يشغله الموضوع ومضمونه الأصلي عن توابعه وفروعه؛ وقد يكتفي بالرد بلسانه؛ الخ.
4- ومنه الاعتناء بالصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فإنها خاصية أهل الحديث – نضر الله وجوههم - التي يتميزون بها، ويفخرون بها على أهل العلوم والفنون. وليكن ذلك بكتابتها كاملة، غير مختزَلة في رمز من تلك الرموز التي درج عليها بعض المتأخرين، مثل (ص) و(صلعم) ونحوها. ولينتبه عند النقل من (الوورد) ونحوه، فقد يحدث أن تتحول عبارة (صلى الله عليه وسلم) إلى حرف لاتيني مثل ®، فليراجع مشاركته للتأكد من مثل هذه الهنات.
5- ومنه تكلف الدعاء بـ(جزاك الله خيرا) و(أحسن الله إليك) ونحوها، لكل من تكلف جوابا عن سؤال لك، أو لمن أفادك فائدة، وإن كانت دون ما كنت ترجوه وتأمله. واحذر – أخي الكريم – من الانتقاء في الدعاء، فإنه إذا عم كان أرجى للإجابة. ومثال الانتقاء غير المحمود: أن تختار من كافة المجيبين،واحدا ترى أن أصاب كبد الجواب، فتدعو له، وتترك الآخرين، الذين تكلفوا فلم يوفقوا. فإن مثل هذا التصرف قد يوغر الصدور. ومن المعلوم أن النفوس ضعيفة أمام حبائل الشيطان.
6- ومنه عدم الاستهزاء بقول مخاطبك، وإن ظهر لك أنه متنكب جادة الصواب، حَري بالطرح والاستهجان. فإن من حق المسلم على أخيه ألا يسخر منه، ولا يستهزئ بقوله ولا بفعله.
7- ومنه تحلية المخاطَب بما يبلغك إلى قلبه، ويرفع الكلفة بينك وبينه، كأن تناديه بلقب (الأخ الفاضل) أو (الشيخ الكريم) أو نحو ذلك. ولو زدت بأن دعوت له بما تراه مناسبا - كما يفعله بعض الأفاضل – لكان حسنا.
8- ومنه حفظ أقدار الناس، ومعرفة مراتبهم، فيخاطب كل واحد بما يلائمه ويناسبه. وفي الملتقى جمع من المشايخ الفضلاء، لو التقيتُ الواحد منهم لكان من حقه علي أن أقبل يده ورأسه، إعظاما للعلم الذي يحمله في صدره. وحيث تعذر الأدب حال اللقاء، فلا أقل من التأدب عبر الشبكة. ونحن في هذا الأدب مستنون، لا مبتدعون. ومن طالع أحوال العلماء في أدبهم مع مشايخهم، لم يملك إلا أن يجزم بمثل ما ذكرت.
9- ومنه ألا يغضبَ من خوطب بما لا يلائم مرتبته التي يظن نفسه عليها، وليراعِ الإخلاصَ، والتواضعَ، وهضمَ النفس ما أمكن؛ وليعذرْ إخوانه بما يمكن من الأعذار، كجهلهم بمرتبته في العلم والفضل، أو تأولهم في عدم المخاطبة بتلك الألقاب، وغير ذلك.
10- ومنه الحرص على مراجعة المشاركة قبل إرسالها، وكذلك بعد إرسالها في وقت التعديل. فإن مما تتأذى منه عين طالب العلم، بعضُ المشاركات التي تترنح فيها المعاني تحت ضربات معاول اللحن الفاحش، وتداخل الكلمات، وعُجمة الأسلوب، وأخطاء الإملاء، وغير ذلك. وأكثر تلك الأخطاء لا يمكن وقوعه من طالب علم، وإنما هي سبق بَنان، فيما لم تتعاهده العين بالمراجعة والتحرير.
11- ومن أشد تلك الأخطاء التي تقع بسبب الإخلال بالمراجعة قبل الإرسال، الخطأ في كتابة الآيات القرآنية الكريمة، أو في لفظ الجلالة، أو أسماء الأنبياء أو نحو ذلك. ومن المعلوم أن المشرفين قد لا يتنبهون إلى مثل هذه الأخطاء، لكثرة المواضيع المطروحة في الملتقى. فليكن الكاتب مشرفا على نفسه، مراقبا لمشاركاته.
12- ومن الأدب الاعتناءُ بعلامات الترقيم خاصة منها علامات التعجب والاستفهام. فإن وضعها في غير محلها يفسد المعنى؛ وإن الإكثار منها حتى تملأ السطر أو تكاد مؤذن بحالة شعورية معينة كالغضب أو السخط أو الاستخفاف أو غير ذلك، وقد يكون كاتبها غير قاصد لذلك.
13- ومن الأدب في ملتقى علمي رصين، متخصص في العلوم الشرعية، أن تكون المشاركات كلها باللغة العربية الفصحى، ولا ينبغي العدول عنها إلى العامية إلا لنكتة خاصة، لا يُتعدى بها قدرها. ومن المعلوم أن العربية توحدنا، وأن اللهجات العامية تفرقنا. فتأمل ذلك مشكورا.
14- ومن الأدب مراعاة الأعراف المختلفة بين البلدان، وعدم تكليف بعض الناس من أصناف المخاطبة ما لم يألفه في عرف بلده، ولا جرى به لسان قومه. والناس متفاوتون في اللين والشدة، وفي حلاوة اللسان والحدة. وعند بعض الشعوب شراسة وزعارة، وعند غيرهم لين ومسكنة؛ لكنهم جميعا منتظمون في دين واحد، يجمع شملهم، ويرص بنيانهم.
15- ومنه البحث في الملتقى قبل طرح موضوع جديد. فإن هذا الملتقى المبارك قد صار يضم – بفضل الله عز وجل – قاعدة معلومات ضخمة من الفوائد والفتاوى والتحريرات العلمية، يندر نظيرها على الشبكة. وبعض الأعضاء قد يظن أن ما يطرحه جديد، والحال أنه قد طُرح وقتل بحثا وتمحيصا. والتكرار تشتيت للجهود من غير فائدة ترجى، ولا نفع يُقصد.
16- ومنه عدم طرح الموضوع الواحد في أماكن متفرقة، فإنه قد يحدث أن يجيب بعض الأعضاء على إحداها، وبعضهم الآخر على الأخرى. فتضيع الفائدة، ويتعذر إلحاق النظير بنظيره.
17- ومنه عدم طرح روابط للمواقع البدعية والخلفية، فإن الشبهَ خطافة، والنفوس ضعيفة. والأصل في الأصاغر أنهم لا يوجد عندهم خير، إلا وعند أهل السنة أكثرمنه، وأزكى وأنفع. فلِم الرجوع إلى مواقعهم، والإحالة على روابطهم؟ فإن كان ولابد، فليُكتف بالنقل المجرد، دون ذكر الرابط وتفصيل عنوانه.
18- ومنه التأني في معرفة مراد السائل، وعدم التسرع في إجابته بما قد يكون بعيدا عن بغيته، مخالفا لقصده. وكم من كتابة ضائعة، ورمية طائشة، قد كان يغني عنها التروي في الفهم، والتثبت في معرفة المراد.
19- ومنه التورع عن الفتيا – إن لم تكن من أهلها - والاكتفاءُ بالنقل عن ثقات العلماء الربانيين، من المتقدمين والمتأخرين، والمعاصرين - ما أمكن. فإن عدمت النقل، فعليك بالتحري والتثبت، ومراجعةِ المحفوظ - فإن الحفظَ خوان – وقدحِ زناد الذهن – فإن جواد الذكاء قد يكبو، وإن صارم البديهة قد ينبو. ثم بين للسائل أنك لا تفتيه، وإنما تذكر ما أداك إليه اجتهادك، من باب الإرشاد والبيان.
ولا تركن إلى ما قد يلتبس عليك، من أنك لا تفتي، وإنما تبحث المسألة المجردة؛ فإن العامي ضعيفَ النفس قد يطير بجوابك فرحا، ويطبقه على نفسه بل غيره، اتكاء على ما يظهر في كتاباتك من اجتهاد أو تقدم في طلب العلم.
وأنت محتاج إلى مراجعة هذا الأدب مرارا، فإن طول الأمد قد ينسيكه، أو يُزين لك خلافَه.
20- ومنه تجنب ذكر الرأي الشخصي المجرد، في مقام جواب السائل، أو فتيا المستفتي؛ كأن تقول: (أما أنا فرأيي كذا، أو ما أفعله هو كذا ..) ونحو ذلك. فإن رأيك المجرد عن الدليل والتعليل - خاصة إن كنت متخفيا وراء اسم مستعار – لا فائدة منه.
21- ومنه تجنب التعليقات المبتسرة التي لا يستفيد القارئ منها - إلا لمصلحة راجحة، كرفع موضوع اختفى في ثنايا الصفحات المتراكبة، أو لتشجيع كاتب أجاد وأفاد، ولم يَلق مشجعا على الإكمال، أو لإجابة أخ حميم صفا الود بينك وبينه، أو نحو ذلك.
22- وإذا كان التورع في الفقه مطلوبا، فكيف الحال في العقائد؟ فليحذر المتسرعون في هذا الباب من التشويش على عقائد المسلمين، بطرح ما يظنونه صوابا، وهو خطأ محض.
23- ومنه العزو إلى المراجع العلمية المعتمدة في البحث – ماأمكن. فإن من بركة العلم عزوه إلى أهله، ونسبته إلى صاحبه. والعزو يقوي البحث، ويعزز الثقة بنتائجه.
24- ومنه – وهو أهم الآداب وأعظمها - الالتزام بعقيدة أهل السنة والجماعة، في التحرير والتقرير، وفي السؤال والجواب، وفي الأسلوب والمضمون، وفي المنهج والنتيجة. أما عقائدُ المبتدعة الأصاغر، فحقها الإغفال والإهمال، حتى تنكمش في جحر النسيان. والله المستعان.
هذا ما عن للخاطر المكدود، وسنح على البال الفاتر المهدود.
إن أصبت في تلك الكلمات أو في بعضها، فبتوفيق من الله؛ وإن أسأت فمني ومن الشيطان.
والمأمول من أهل الإحسان والفضل، أن يمنوا عليها بالقبول، أو بالتقويم، وأنا في الحالين شاكر صنيعهم، وحامد فعلهم.
والحمد لله رب العالمين.
وأنا نقلته لكم عن أبي عبدالرحمن السلفي جزاه الله خيرا

القصواء
15-02-2008, 07:36 PM
جزاك الله خيرا أختي أم عبدالله والله إنها نقاط قيمة أنا شخصيا استفدت منها .

بوراشد
16-02-2008, 12:05 AM
جزاك الله خيراً ....

أختنا .....أم عبدالله السلفية

وقد تم التثبيت لأهمية الموضوع ....

أبوسند
16-02-2008, 01:32 AM
جزاك الله خير وبارك الله فيك
وفي جهدك وعلمك وعملك
والله ينفع بمواضيعك

أم عبدالله السلفية
18-02-2008, 02:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوتي الكرام
القصواء
بو راشد
بو سند

بارك الله فيكم جميعاً مروركم
ولا حرمكم الاجـــــــــر
نفع الله بنا وبكم

ساس
18-02-2008, 05:54 PM
العفيفة الأخت أم عبد الله السلفية حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير الجزاء جعله الله في ميزان حسناتك
موضوع قيّم ويجب الأخذ به .



1- من الأدب الإسلامي ألا تخلو مشاركة علمية في الملتقى من ذكر الله في أولها، وأقل ذلك البسملة أو الحمدلة، أو كلاهما. وحري بطالب العلم ألا يغفل هذا الأدب، فإن لذكر الله عند الابتداء أثرا عجيبا في تيسير العلم، وتليين القلب.


2- ومنه رد السلام كتابة عند تكلفِ جواب من ابتدأ موضوعَه بالسلام. والاجتزاء بالرد الشفوي على سلامٍ كتابي محل نظر وتأمل. وقد تقرر في عرف المنتديات أن الكتابة تحل محل النطق، فلتجعل هي الأصل الذي يرجع إليه. وهل يكتفى برد واحد، أم أن كل مشارك يرد على السلام الأول ولو طال الموضوع وكثرت المشاركات فيه؟ كأن القول الأول أولى، ولستُ أجزم بشيء.


3- ومنه ألا يغضب مَن سلم فلم يرد عليه السلام أحد، بل عليه أن يعذر إخوانه. فقد ينتقل النظر، فلا ينتبه الراد للسلام المكتوب؛ وقد يشغله الموضوع ومضمونه الأصلي عن توابعه وفروعه؛ وقد يكتفي بالرد بلسانه؛ الخ.


4- ومنه الاعتناء بالصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فإنها خاصية أهل الحديث – نضر الله وجوههم - التي يتميزون بها، ويفخرون بها على أهل العلوم والفنون. وليكن ذلك بكتابتها كاملة، غير مختزَلة في رمز من تلك الرموز التي درج عليها بعض المتأخرين، مثل (ص) و(صلعم) ونحوها. ولينتبه عند النقل من (الوورد) ونحوه، فقد يحدث أن تتحول عبارة (صلى الله عليه وسلم) إلى حرف لاتيني مثل ®، فليراجع مشاركته للتأكد من مثل هذه الهنات.


5- ومنه تكلف الدعاء بـ(جزاك الله خيرا) و(أحسن الله إليك) ونحوها، لكل من تكلف جوابا عن سؤال لك، أو لمن أفادك فائدة، وإن كانت دون ما كنت ترجوه وتأمله. واحذر – أخي الكريم – من الانتقاء في الدعاء، فإنه إذا عم كان أرجى للإجابة. ومثال الانتقاء غير المحمود: أن تختار من كافة المجيبين،واحدا ترى أن أصاب كبد الجواب، فتدعو له، وتترك الآخرين، الذين تكلفوا فلم يوفقوا. فإن مثل هذا التصرف قد يوغر الصدور. ومن المعلوم أن النفوس ضعيفة أمام حبائل الشيطان.


6- ومنه عدم الاستهزاء بقول مخاطبك، وإن ظهر لك أنه متنكب جادة الصواب، حَري بالطرح والاستهجان. فإن من حق المسلم على أخيه ألا يسخر منه، ولا يستهزئ بقوله ولا بفعله.


7- ومنه تحلية المخاطَب بما يبلغك إلى قلبه، ويرفع الكلفة بينك وبينه، كأن تناديه بلقب (الأخ الفاضل) أو (الشيخ الكريم) أو نحو ذلك. ولو زدت بأن دعوت له بما تراه مناسبا - كما يفعله بعض الأفاضل – لكان حسنا.


8- ومنه حفظ أقدار الناس، ومعرفة مراتبهم، فيخاطب كل واحد بما يلائمه ويناسبه. وفي الملتقى جمع من المشايخ الفضلاء، لو التقيتُ الواحد منهم لكان من حقه علي أن أقبل يده ورأسه، إعظاما للعلم الذي يحمله في صدره. وحيث تعذر الأدب حال اللقاء، فلا أقل من التأدب عبر الشبكة. ونحن في هذا الأدب مستنون، لا مبتدعون. ومن طالع أحوال العلماء في أدبهم مع مشايخهم، لم يملك إلا أن يجزم بمثل ما ذكرت.


9- ومنه ألا يغضبَ من خوطب بما لا يلائم مرتبته التي يظن نفسه عليها، وليراعِ الإخلاصَ، والتواضعَ، وهضمَ النفس ما أمكن؛ وليعذرْ إخوانه بما يمكن من الأعذار، كجهلهم بمرتبته في العلم والفضل، أو تأولهم في عدم المخاطبة بتلك الألقاب، وغير ذلك.


10- ومنه الحرص على مراجعة المشاركة قبل إرسالها، وكذلك بعد إرسالها في وقت التعديل. فإن مما تتأذى منه عين طالب العلم، بعضُ المشاركات التي تترنح فيها المعاني تحت ضربات معاول اللحن الفاحش، وتداخل الكلمات، وعُجمة الأسلوب، وأخطاء الإملاء، وغير ذلك. وأكثر تلك الأخطاء لا يمكن وقوعه من طالب علم، وإنما هي سبق بَنان، فيما لم تتعاهده العين بالمراجعة والتحرير.


11- ومن أشد تلك الأخطاء التي تقع بسبب الإخلال بالمراجعة قبل الإرسال، الخطأ في كتابة الآيات القرآنية الكريمة، أو في لفظ الجلالة، أو أسماء الأنبياء أو نحو ذلك. ومن المعلوم أن المشرفين قد لا يتنبهون إلى مثل هذه الأخطاء، لكثرة المواضيع المطروحة في الملتقى. فليكن الكاتب مشرفا على نفسه، مراقبا لمشاركاته.


12- ومن الأدب الاعتناءُ بعلامات الترقيم خاصة منها علامات التعجب والاستفهام. فإن وضعها في غير محلها يفسد المعنى؛ وإن الإكثار منها حتى تملأ السطر أو تكاد مؤذن بحالة شعورية معينة كالغضب أو السخط أو الاستخفاف أو غير ذلك، وقد يكون كاتبها غير قاصد لذلك.


13- ومن الأدب في ملتقى علمي رصين، متخصص في العلوم الشرعية، أن تكون المشاركات كلها باللغة العربية الفصحى، ولا ينبغي العدول عنها إلى العامية إلا لنكتة خاصة، لا يُتعدى بها قدرها. ومن المعلوم أن العربية توحدنا، وأن اللهجات العامية تفرقنا. فتأمل ذلك مشكورا.


14- ومن الأدب مراعاة الأعراف المختلفة بين البلدان، وعدم تكليف بعض الناس من أصناف المخاطبة ما لم يألفه في عرف بلده، ولا جرى به لسان قومه. والناس متفاوتون في اللين والشدة، وفي حلاوة اللسان والحدة. وعند بعض الشعوب شراسة وزعارة، وعند غيرهم لين ومسكنة؛ لكنهم جميعا منتظمون في دين واحد، يجمع شملهم، ويرص بنيانهم.


15- ومنه البحث في الملتقى قبل طرح موضوع جديد. فإن هذا الملتقى المبارك قد صار يضم – بفضل الله عز وجل – قاعدة معلومات ضخمة من الفوائد والفتاوى والتحريرات العلمية، يندر نظيرها على الشبكة. وبعض الأعضاء قد يظن أن ما يطرحه جديد، والحال أنه قد طُرح وقتل بحثا وتمحيصا. والتكرار تشتيت للجهود من غير فائدة ترجى، ولا نفع يُقصد.


16- ومنه عدم طرح الموضوع الواحد في أماكن متفرقة، فإنه قد يحدث أن يجيب بعض الأعضاء على إحداها، وبعضهم الآخر على الأخرى. فتضيع الفائدة، ويتعذر إلحاق النظير بنظيره.


17- ومنه عدم طرح روابط للمواقع البدعية والخلفية، فإن الشبهَ خطافة، والنفوس ضعيفة. والأصل في الأصاغر أنهم لا يوجد عندهم خير، إلا وعند أهل السنة أكثرمنه، وأزكى وأنفع. فلِم الرجوع إلى مواقعهم، والإحالة على روابطهم؟ فإن كان ولابد، فليُكتف بالنقل المجرد، دون ذكر الرابط وتفصيل عنوانه.


18- ومنه التأني في معرفة مراد السائل، وعدم التسرع في إجابته بما قد يكون بعيدا عن بغيته، مخالفا لقصده. وكم من كتابة ضائعة، ورمية طائشة، قد كان يغني عنها التروي في الفهم، والتثبت في معرفة المراد.


19- ومنه التورع عن الفتيا – إن لم تكن من أهلها - والاكتفاءُ بالنقل عن ثقات العلماء الربانيين، من المتقدمين والمتأخرين، والمعاصرين - ما أمكن. فإن عدمت النقل، فعليك بالتحري والتثبت، ومراجعةِ المحفوظ - فإن الحفظَ خوان – وقدحِ زناد الذهن – فإن جواد الذكاء قد يكبو، وإن صارم البديهة قد ينبو. ثم بين للسائل أنك لا تفتيه، وإنما تذكر ما أداك إليه اجتهادك، من باب الإرشاد والبيان.

ولا تركن إلى ما قد يلتبس عليك، من أنك لا تفتي، وإنما تبحث المسألة المجردة؛ فإن العامي ضعيفَ النفس قد يطير بجوابك فرحا، ويطبقه على نفسه بل غيره، اتكاء على ما يظهر في كتاباتك من اجتهاد أو تقدم في طلب العلم.
وأنت محتاج إلى مراجعة هذا الأدب مرارا، فإن طول الأمد قد ينسيكه، أو يُزين لك خلافَه.

20- ومنه تجنب ذكر الرأي الشخصي المجرد، في مقام جواب السائل، أو فتيا المستفتي؛ كأن تقول: (أما أنا فرأيي كذا، أو ما أفعله هو كذا ..) ونحو ذلك. فإن رأيك المجرد عن الدليل والتعليل - خاصة إن كنت متخفيا وراء اسم مستعار – لا فائدة منه.


21- ومنه تجنب التعليقات المبتسرة التي لا يستفيد القارئ منها - إلا لمصلحة راجحة، كرفع موضوع اختفى في ثنايا الصفحات المتراكبة، أو لتشجيع كاتب أجاد وأفاد، ولم يَلق مشجعا على الإكمال، أو لإجابة أخ حميم صفا الود بينك وبينه، أو نحو ذلك.

22- وإذا كان التورع في الفقه مطلوبا، فكيف الحال في العقائد؟ فليحذر المتسرعون في هذا الباب من التشويش على عقائد المسلمين، بطرح ما يظنونه صوابا، وهو خطأ محض.


23- ومنه العزو إلى المراجع العلمية المعتمدة في البحث – ماأمكن. فإن من بركة العلم عزوه إلى أهله، ونسبته إلى صاحبه. والعزو يقوي البحث، ويعزز الثقة بنتائجه.


24- ومنه – وهو أهم الآداب وأعظمها - الالتزام بعقيدة أهل السنة والجماعة، في التحرير والتقرير، وفي السؤال والجواب، وفي الأسلوب والمضمون، وفي المنهج والنتيجة. أما عقائدُ المبتدعة الأصاغر، فحقها الإغفال والإهمال، حتى تنكمش في جحر النسيان. والله المستعان.

أم عبدالله السلفية
23-02-2008, 08:13 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وربركاته

أخي ساس
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على مرورك الطيب

@ كريمة @
08-03-2008, 05:01 PM
جزاك الله خيرا أختي أم عبدالله.

إسلامية
12-03-2008, 09:56 PM
جزاك الله خيرا أختي أم عبدالله ، ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه

خالد عبد الله
14-10-2008, 08:12 PM
ومنه – وهو أهم الآداب وأعظمها - الالتزام بعقيدة أهل السنة والجماعة، في التحرير والتقرير، وفي السؤال والجواب، وفي الأسلوب والمضمون، وفي المنهج والنتيجة. ....

[جزاك الله خيرا أختنا الكريمة على هذا النقل الطيب وأسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه]

وجدْتُني ها هُنا
26-01-2015, 01:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله

جزاك الله خير اختي ام عبد الله على النقل ..

نقاط مهمة .. وساطبقها باذن الله ..

وان لم تفدنا في المنتدى افادتنا في حياتنا اليومية وتعاملاتا مع الناس ..