المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احذر ذنوب الخلوات


محبه الرحمن
11-12-2007, 06:24 AM
جميل أن ترى ذلك الشاب وقد بدت عليه أمارات الخير والصلاح ، والعز والفلاح ، أطلق لحيته ، ورفع ثوبه فوق كعبه ، وتمسك بسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم فيما يرى الناس ، فعُرف بينهم بجميل أدبه ، وحُسن سمتِه ...اختار من الجلساء أحسنَهم ، وغشى مجالس أفضلِهم ...إلخ ، ولكن الأجمل من هذا كله أن يكون باطنه أجمل من ظاهره ، وخلواته أصدق مع الله تعالى من علانيته ....

أقول هذا لأن هناك من الشباب من هاتفني والعَبَرات منه تسابق العبارات ،قد تكدر خاطره ، وضاق صدره ، يشكو ذنوباً اقترفها ، ومعاص قد ألفها إذا غابت عنه أعين البشر ، قنواتٌ فضائية سلبت منهم الألباب ، ومواقعُ إباحيّة كانت عن طاعة الله أعظم حجاب ، ومشافهاتٌ إلكترونية اختبأوا معها خلف أسماء مستعارة ، فاجترأوا على المحرمات ، وتعدوا على الخصوصيات ، ولربما اعتدوا على محارم الآخرين وأعراضهم.

أخي الشاب : إياك إياك أن يكون الله تعالى أهون الناظرين إليك ، تخالف أوامره ، وتستجيب للشيطان وداعيه ، يقول سحنون رحمه الله: " إياك أن تكون عدوا لإبليس في العلانية صديقا له في السر"... إن هذا الذنوب التي تكون في الخلوات من أعظم المهلكات ، ومحرقةٌ للحسنات ، جاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :"لأعلمن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضا، فيجعلها الله عز وجل هباءً منثوراً، " قال ثوبان : يا رسول الله صِفهم لنا ،جَلِّهم لنا أن لا نكون منهم ونحن لا نعلم ، قال :" أما إنهم إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ، ولكنهم أقوام إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها !! "، أترضى لنفسك يارعاك الله أن تكون واحداً من هؤلاء المحرومين الذين كان حظهم من أعمالهم التعب والمشقة ، والآخرون في فضائل الله يتقلبون ، ومن عظيم ما أعده ينهلون (إن الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير ،وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور (إذا أغلقت دونك الباب وأستدلت على نافذتك الستار وغابتك عنك أعين البشر ، فتذكر مَنْ لا تخفى عليه خافية ، تذكر من يرى ويسمع دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء ، جل شأنه وتقدس سلطانه ، أخشى بارك الله فيك أن تَزِلَّ بك القدم بعد ثوبتها ، وأن تنحرف عن الطريق بعد أن ذقت حلاوته ، واشرأب قلبك بلذته ، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى"أجمع العارفون بالله بأن ذنوب الخلوات هي أصل الانتكاسات، وأن عبادات الخفاء هي أعظم أسباب الثبات"، فهل يفرط موفق بصيد اقتنصه ، وكنز نادر حَصَّله ؟ احذر سلمك الله ، فقد تكون تلك الهفوات المخفية سبباً لتعلق القلب بها حتى لا يقوى على مفارقتها فيختم له بها فيندم ولات ساعة مندم يقول ابن رجب الحنبلي عليه رحمة الله : "خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس" .

فالله الله بإصلاح الخلوات ، والصدق مع رب البريات ، لنجد بذلك اللذة في المناجاة ، والإجابة للدعوات .


منقول عن
محبكم : د/ زيد بن عبد الله ال قرون
عن صيد الفوائد

@ كريمة @
11-12-2007, 10:52 AM
الـسلام عليكـم ورحـمة الله وبـركـاتهـ

جـزاكـ الله خير

اللـهم انـا نسـألك خشيتـك في الـغيب والـشهـادة ... اللـهم اجعـلنـا نـخشاك كـأننـا نراك حتى نـلقاك

واختم لنـا بعمل صالح ترضى به عنـا ...وأدخـلنـا ووالدينا وذرياتنـا الفردوس الأعلى من الجنة بغير حساب

واغفر للمسلمين والمسلمـات الأحياء والأموات..وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


جزاكي الله خيرا .......... كلام يضرب الوتر الحساس في القلب ..

طيب سؤال يا أختي الفاضلة ... كل واحد من البشر يخطئ .... و العبد الصالح يستحي أن يعصي

أمام البشر ... فيحاول أن يتستر من أعين الناس .. ليس خجلا من الناس ولكن يستحي

من الله أن يجاهر بمعصيته .... فما حال هذا الإنسان برأيك

سمية سعيد محمد
11-12-2007, 11:46 AM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا وحفظك المولى عز وجل

القصواء
11-12-2007, 03:43 PM
جزاك الله خيرا أختي محبه الرحمن .........


طيب سؤال يا أختي الفاضلة ... كل واحد من البشر يخطئ .... و العبد الصالح يستحي أن يعصي


أمام البشر ... فيحاول أن يتستر من أعين الناس .. ليس خجلا من الناس ولكن يستحي


من الله أن يجاهر بمعصيته .... فما حال هذا الإنسان برأيك

أختي كريمة بارك الله فيك من يستحي من الله فعلا عليه أن يستحي من عمل المعصية ذاتها سواء بالخفاء أو العلن وليس الحياء من المجاهرة بالمعصية أمام البشر فالله موجود ويعلم ما نفعل بالسر والعلن فالأولى الحياء منه سبحانه .

منذر ادريس
11-12-2007, 04:53 PM
اللهم إنا نسألك التقى
جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع يا محبه الرحمن وواللله كلنا يحتاج الى وقفة تأمل مع نفسه وأين هو من ربه
إذا ما خلوت الدهر يوما ...... فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب
فلا تحسبن الله يغفل ساعة ...... ولا أن ما تخفيه عنه يغيب
ألم تر أن اليوم أسرع ذاهب ..... ولا أن ما تخفيه عنه يغيب
بهونا لعمر الله حتى تتابعت ..... ذنوب على آئارهن ذنوب
فياليت أن الله يغفر ما مضى .... ويأذن في توبنا فنتوب
أخوكم : المشفق

سهر
11-12-2007, 07:44 PM
أختي ( محبة الرحمن ) جزاك الله خيرا وبارك فيك ..

وأقول لك أختي ( كريمة ) بأن الذنوب درجات ...والإنسان غير معصوم فيناله نصيب منها كما أسلفت ،

قال تعالى : ( الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة
هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم
هو أعلم بمن أتقى )

وهناك فرق بين من يعصي الله ويجاهر بذلك ومن يعصي الله ويستتر بستره
وعلى كلا منهما التوبة والإستغفار وطلب الستر من الله ..هذا الأصل .

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألمَّ بشيء منها فليستتر بستر الله) رواه الحاكم.

روى الإمام البخاري رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان! عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف ستر الله عليه).

محبه الرحمن
13-12-2007, 06:51 AM
الاخت كريمه جزاك الله خيرااا
اذكرك ونفسي بان الحياء من الله وخوف الله هو الذي يمنعنا من معصيته في السر والعلن وكما قال لك الاخوات الافاضل ان المعصيه درجات ولا احد معصوم فمن وقع في تلك المعاصي فعليه بمبادره التوبه وصدق اللجوء الي الله مهما كانت تلك المعصيه والدعاء فان كان صادقا فالله اكرم الاكرمين وارحم الراحمين وان شاء الله سيحميه من شرور نفسه ولكن الاصرار علي المعصيه وعدم الخشيه هنا الخطراذا لم يتوب قبل الموت فامره الي الله والله اعلم
واعلمي اختي الفاضله ان المجاهر بالمعصيه لن يضرنفسه فقط بل يضر المجتمع ويجرء ضعاف الايمان علي المعصيه
هدانا الله جميعا وتاب علينا جميعاوعفا عنا جميعا

محبه الرحمن
13-12-2007, 06:56 AM
الاخت سميه بنت سعيد
الاخت القصواء
الاخhareth18j
الاخت سهر جزاكم الله خيرا ونفعني الله بعلمكم
وجعل عملنا خالص لوجه