المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف حال قلبك **وأنت في أحشاء الشدائد؟؟؟


@ كريمة @
22-10-2007, 01:27 AM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

وقعت في شدة ثم فرجها الباري علىّ لكني حزنت وما تلذذت بطعم الفرج

تدرون لما ؟؟

تذكرت حالي حين الشدة شعرت بالحسرة على نفسي ...حين أخذت استرجع كيف كان ظني بربي كيف كان يقيني بكرمه واستشعاري لأسمائه الحسنى وصفاته العلى

هل كان كما ينبغي؟؟؟

فالأمر خطير ونحن في هذه الدنيا في إمتحان رهيب فقلوبنا تتعرض للأمتحان في أي لحظة نسأل الكريم النجاح والثبات


***فالشدة منقضية ولا بد وأيام اليسر تسير ولا بد ولكن يبقى السؤال كيف قضيناها؟؟***

هل فعلنا علمنا النظري....

تعلمنا أن الله عند حسن ظن عبده به....

هل نطبق هذا العلم عندما تشتد الأزمة وتحجب الظلمات كل الأنوار حولنا ؟؟؟

أم هل نرضخ لليأس و ننساق لسوء الظن بالرب العظيم

بمعنى هل ننجح في الأختبار فعلا؟

قال الشيخ في تيسير العزيز الحميد : (( وليكن لما في يدي الله أوثق منه لما في يده , ومن ظن أنه ينال ماعند الله بما في يده ومخالفته كما ينال بطاعته والتقرب إليه أو ظن أنه من ترك شيء من أجله لم يعوضه خير منه أو ظن أنه إذا صدق في التوكل عليه أنه يتركه ولا يعطيه ما سئله فقد ظن بالله ظن السوء ولا يسلم من هذا إلا من عرف الله وعرف أسماءه وصفاته وعرف موجب حكمته وحمده.))

أيها الأخوة والأخوات... وجودنا في هذه الدار للعمل والتمحيص والإختبار

ويوم القيامة تظهر النتائج نسأل الله السلامة من كل خيبة وخسارة

نقرأ كثيرا ولانهتم بالانتفاع وتطبيق هذا العلم ....

والقلوب هي المغزى والمقصود

فالتوكل على الله عبادة عظيمة .. لكن ياترى من منا ينجح في تطبيقها حين تعصف به أعاصير الشدائد

فيكون مطمئن القلب بكفاية الله صادق في اعتماد قلبه على ربه جل في علاه

من منا ينجح حين يكون قليل النعمة في أمر ما ويرى أخاه المسلم تتنزل عله هذه النعم في كل حين

فيفرح له ويسر

الشدة أمتحان رهيب تسقط فيها كل الأقنعة ويمحص الله بها خلقه لتبرق المعادن الثمينة وينكشف زيف الردئ

قال ابن القيم : ( أكثر الخلق بل كلهم إلا ماشاء الله يظنون بالله غير الحق وظن السوء فغالب بني آدم يعتقد أنه يستحق فوق ماشاءه الله له ومن فتش في نفسه وتغلغل في طواياها رأى ذلك فيها كامنا فليعني للبيب الناصح لنفسه بهذا وليتب إلى الله ويستغفره في كل وقت من ظنه بربه ظن السوء وليظن السوء بنفسه )

نستغفر الله ونتوب إليه

لنُعد أنفسنا بالعلم النافع الذي يستقر في اعماق القلب ونطبقه كل حين وآن

لعله يختم لنا بخير


************************


فـلا تـظنن بـربـك ظـن سـوء********* فــإن الله أولـى بـالـجـمـيـل

ولا تظـنـن بنفسك قـط خـيـرا *********فكيف بظـالم جـــان جـهـول

وقل يا نفس مأوى كل سـوء********** أيُرجى الخير من ميتِ بخيل

وظن بنفسك السوأى تجـدها********* كـذاك وخـيـرهـا كالمستحيل

وما بك من تقى فيها وخـيـر********** فتلك مـواهـب الـرب الجـليل

وليس لـهـا ولا مـنـهـا ولكن************ من الـرحـمـن فـاشكر للدليل


************************


أنواع الظن بالله تعالى الظن بالله على نوعين :

الأول : أن يظن بالله خيراً .

الثاني : أن يظن بالله شراً .


والأول له متعلقان :

1- متعلق بالنسبة لما يفعله في هذا الكون فهذا يجب عليك أن تحسن الظن بالله - عز وجل – فيما يفعله – سبحانه وتعالى – في هذا الكون

وأن تعتقد أن ما فعله إنما هو لحكمة بالغة قد تصل العقول إليها وقد لا تصل ، وبهذا تتبين عظمة الله وحكمته في تقديره .

2- متعلق بالنسبة لما يفعله بك ، فهذا يجب أن تظن بالله أحسن الظن ، لكن بشرط أن يوجد لديك السبب الذي يوجب الظن الحسن

وهو أن تعبد الله على مقتضى شريعته مع الإخلاص ، فإذا فعلت ذلك فعليك أن تظن أن الله يقبل منك ولا تسيء الظن بالله بأن تعتقد أنه لن يقبل منك

وكذلك إذا تاب الإنسان من الذنب ، فيحسن الظن بالله أن يقبل منه ، ولا يسيء الظن بالله بأن يعتقد أنه لا يقبل منه .

وأما إن كان الإنسان مفرطاً في الواجبات فاعلاً للمحرمات ، وظن بالله ظناً حسناً ، فهذا هو ظن المتهاون المتهالك في الأماني الباطلة ، بل هو من سوء الظن بالله تعالى ، إذ أن حكمة الله تأبى مثل ذلك



************************


النوع الثاني : وهو أن يظن بالله سوءاً

مثل أن يظن في فعله سفهاً أو ظلماً أو نحو ذلك ، فإنه من أعظم المحرمات وأقبح الذنوب ، كما ظن المنافقون وغيرهم ممن يظن بالله غير الحق

وأكثر الناس يظنون بالله غير الحق ظن السوء فيما يختص بهم وفيما يفعله بغيرهم ، ولا يسلم عن ذلك إلا من عرف الله ، وعرف أسماءه وصفاته ، وعرف موجب حمده وحكمته ، فمن قنط من رحمته ، وأيس من روحه ، فقد ظن به ظن السوء .


وليتب إلى الله تعالى وليستغفره كل وقت من ظنه بربه ظن السوء ، وليظن بنفسه التي هي مأوى كل سوء ، ومنبع كل شر ، المركبة على الجهل والظلم ، فهي أولى بظن السوء

من أحكم الحاكمين ، وأعدل العادلين ، وأرحم الراحمين ، الغني الحميد ، الذي له الغنى التام ، والحمد التام ، والحكمة التامة ، المنزه عن كل سوء في ذاته وصفاته ، وأفعاله وأسمائه ، فذاته لها الكمال المطلق من كل وجه ، وصفاته كذلك ، وأفعاله كذلك ، كلها حكمة ومصلحة ، ورحمة وعدل ، وأسماؤه كلها حسنى


************************



أسباب وآثار سوء الظن بالله تعالى


1- الجهل بالله سبحانه وتعالى والجهل باسمائه وصفاته .

2- التوكل على غير الله والتطير وضعف الإيمان واليقين .

3- الاعتقاد بنقصان الدين وعدم تمامه

4- اعتقاد ابن آدم أنه مبخوس الحق .

5- الأخذ ببعض النصوص وترك البعض

6- التعلق بالدنيا

8- عدم الرضا بحكم الله – سبحانه وتعالى – ورسوله – صلى الله عليه وسلم

7- اتباع الهوى .

9- اليأس من روح الله ، وقد يوصل لحد الكفر " إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرين " .

10- عدم الرضا بالقضاء والقدر .


************************


الوسائل المعينة على حُسن الظن بالله تعالى

مبنى حسن الظن على العلم برحمة الله وعزته وإحسانه وقدرته وعلمه وحسن اختياره وقوة المتوكل عليه فإذا العلم بذلك أثمر له حسن الظن بالله . وقد ينشأ حسن الظن من مشاهدة بعض هذه الصفات ، وبالجملة فمن قامت بقلبه معاني أسماء الله وصفاته ، قام به من حُسن الظن ما يناسب كل اسم وصفة ، لأن كل صفة لها عبودية خاصة ، وحسن ظن خاص


*كيف نحسن الظن بالله تعالى ؟

1- الاستجابة لله ولرسوله – صلى الله عليه وسلم – " يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم " .

2- إدراك أهمية التعلق بحسن الظن بالله ومدى أثره على سلوك النفس المؤمنة في حياتها وحتى الممات ، ومعرفة حال السلف وعظيم تمسكهم بهذا الأمر وحثهم عليه ؛ فإن هذا أخرى في الاقتداء بهم وتمثل منهجهم .

3- التدبر والتفكر في أسماء الله وصفاته وما تقتضيه من معاني العبودية والإخلاص .


4- التقوى .

5- الدعاء .


************************



حين تضعف الإرادة

وتلين العزيمة


.فإن النفس تنهار عند مواجهة أحداث الحياة ومشاكلها التي لا تكاد تنتهي.

وحين يفشل مثل هذا الإنسان في موقف أو مجموعة مواقف، فإنه يصاب باليأس الذي يكون بمثابة قيد ثقيل يمنع صاحبه من حرية الحركة، فيقبع في مكانه غير قادر على العمل والاجتهاد لتغيير واقعه بسبب سيطرة اليأس على نفسه، وتشاؤمه من كل ما هو قادم

قد ساء ظنه بربه، وضعف توكله عليه، وانقطع رجاؤه من تحقيق مراده.


إنه عنصرٌ نفسي سيء

لأنه يقعد بالهمم عن العمل، ويشتت القلب بالقلق والألم، ويقتل فيه روح الأمل.

إن العبد المؤمن لا يتمكن اليأس من نفسه أبدًا، فكيف يتطرق اليأس إلى النفس وهي تطالع قوله تعالى: (وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ) [يوسف:87].

أم كيف يتمكن منها الإحباط وهي تعلم أن كل شيء في هذا الكون إنما هو بقدر الله تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) [الحديد: 22، 23].


فإذا أيقن بهذا فكيف ييأس؟

إنه عندئذٍ يتلقى الأمور بإرادة قوية ورضىً تام، وعزم صادق على الأخذ بأسباب النجاح. إن القرآن يزرع في نفوس المؤمنين روح الأمل والتفاؤل: (لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ) [الزمر:53].


قال بعض العلماء: لولا الأمل ما بنى بانٍ بنيانًا، ولا غرس غارسٌ غرسًا.


****

ولا تيأسن من صنع ربك إنه.. .... ..ضمينٌ بأن الله سوف يُديلُ

فـإن الليالي إذ يـزول نعيـمهـا.. .... ..تبشــر أن النائبــات تزولُ

ألـم تـر أن الليـل بعـد ظلامــه.. .... ..عليـه لإسفار الصباح دليلُ


****

لما جاءت إبراهيم عليه السلام البشرى بالولد في سنٍ كبير أبدى تعجبه فقال: (قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِي الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ)[الحجر:54].

فقالت الملائكة: (بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنْ الْقَانِطِينَ)[الحجر:55].

قال عليه السلام: (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ)[الحجر:56].



إن الأمور وإن تعقدت، وإن الخطوب وإن اشتدت، والعسر وإن زاد، فالفرج قريب


************************

تم نقله للفائدة

الجرح النازف
22-10-2007, 02:35 AM
جزاك الله خير
اللهم إني أسألك حسن الظن بك
اللهم آمين

@ كريمة @
22-10-2007, 07:30 PM
جزاك الله خير
اللهم إني أسألك حسن الظن بك
اللهم آمين

اللهم امين اخي الفاضل الجرح النازف بارك الله فيك جزاك الله خيرا

سهر
29-10-2007, 06:38 AM
الشدة أمتحان رهيب تسقط فيها كل الأقنعة ويمحص الله بها خلقه لتبرق المعادن الثمينة وينكشف زيف الردئ


جزاك الله خيرا أختي الفاضلة ..نقل رائع .

@ كريمة @
29-10-2007, 04:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خيرا أختي الفاضلة .سهر .

faride
09-12-2007, 12:55 PM
جزاك الله خير
اللهم إني أسألك حسن الظن بك
اللهم آمين

@ كريمة @
09-12-2007, 07:13 PM
الفاضل بارك الله فيك جزاك الله خيرا