المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التخويف من النار .


العنزي
15-06-2007, 01:28 AM
التخويف من النار .

أعظم جرائم الخالدين في النار

لقد أطال القرآن في تبيان جرائم الخالدين الذين استحقوا بها الخلود في النيران ، ونحن نذكر هنا أهمها :

1- الكفر والشرك: فقد أخبرنا الحق تبارك وتعالى فيقال لهم: إن مقت الله لكم أعظم من مقتكم أنفسكم بسبب كفركم بالإيمان.
وقال في المكذبين بالكتاب المشركين بالله : ( الذين كذبوا بالكتاب وبما أرسلنا به رسلنا فسوف يعلمون*إذ الأغلال في أعناقهم والسلاسل يسحبون* في الحميم ثم في النار يسجرون* ثم قيل لهم أين ما كنتم تشركون* من دون الله قالوا ضلوا عنا بل لم نكن ندعوا من قبل شيئاً كذلك يضل الله الكافرين* ذلكم بما كنتم تفرحون في الأرض بغير الحق وبما كنتم تمرحون* ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فبئس مثوى المتكبرين ) [غافر: 70-76 ].

وقال في الكفرة المشركين المسوين آلهتم برب العالمين ( فكبكبوا فيها هم والغاوون* وجنود إبليس أجمعون* قالوا وهم فيها يختصمون*تالله إن كنا لفي ضلال مبين* إذ نسويكم برب العالمين ) [الشعراء: 94-98 ].

وقال في حق المكذبين بيوم الدين: ( بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا ).
[ الفرقان:11] .

2- عدم القيام بالتكاليف الشرعية مع التكذيب بيوم الدين وترك الالتزام بالضوابط الشرعية ، فقد أخبرنا الحق تبارك وتعالى أن أهل الجنة يسألون أهل النار قائلين: ( ما سلككم في صقر ) [المدثر: 42 ]، فيجيبون قائلين: ( لم نك من المصلين*ولم نك نطعم المسكين* وكنا نخوض مع الخائضين*وكنا نكذب بيوم الدين*حتى أتانا اليقين ) [المدثر: 43-47 ].

3- طاعة رؤساء الضلال وزعماء الكفر فيما قرروه من مبادئ الضلال وخطوات الكفر التي تصد عن دين الله ومتابعة المرسلين . قال تعالى في هؤلاء: ( وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم وحق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس إنهم كانوا خاسرين*وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون* فلنذيقن الذين كفروا عذاباً شديداً ولنجزينهم أسوأ الذين كانوا يعملون* ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون ) [فصلت: 25-28 ].

4- النفاق : وعد الله المنافقين النار، وهو وعد قطعه على نفسه لا يخلفه: ( وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم ) [التوبة: 68 ]

5- الكبر : وهذه صفة يتصف بها عامة أهل النار، قال تعالى: ( والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) [الأعراف: 36 ]..

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ألا أخبركم بأهل الجنة ؟ كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جواظ مستكبر "، وفي رواية لمسلم: " كل جواظ زنيم متكبر .

جملة الجرائم التي تدخل النار

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:
ما عمل أهل النار، وما عمل أهل الجنة ؟ فأجاب :" عمل أهل النار: الإشراك بالله تعالى، والتكذيب للرسل، والكفر، والحسد، والكذب ، والخيانة، والظلم، والفواحش، والغدر، وقطيعة الرحم، والجبن عن الجهاد، والبخل، واختلاف السر والعلانية، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله، والجزع عند المصائب، والفخر والبطر عند النعم، وترك فرائض الله، واعتداء حدوده، وانتهاك حرماته، وخوف المخلوق دون الخالق، والعمل رياءً وسمعة، ومخالفة الكتاب والسنة ، أي اعتقاداً وعملاً، وطاعة المخلوق في معصية الخالق، والتعصب للباطل، واستهزاء بآيات الله ، وجحد الحق، والكتمان لما يجب إظهاره من علم وشهادة، والسحر، وعقوق الوالدين، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل مال اليتيم ، والربا ، والفرار من الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " .

وقد ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - في خطبة له طويلة: " وأهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له ، الذين هم فيكم تبعاً لا يبتغون أهلا ولا مالاً ، والخائن الذي لا يخفى له طمع ، وإن دقّ إلا خانه، ورجل لا يصبح ولا يمسى إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك. وذكر البخل، والكذب ، والشنظير ، الفحاش " .

الذين لا يخلدون في النار

الذين يدخلون النار ، ثم يخرجون منها هم أهل التوحيد الذين لم يشركوا بالله شيئاً ، ولكن لهم ذنوب كثيرة فاقت حسناتهم ، فخفت موازينهم ، فهؤلاء يدخلون النار مدداً يعلمها الله تبارك وتعالى ، ثم يخرجون بشفاعة الشافعين ، ويخرج الله برحمته أقواماً لم يعملوا خيراً قط .

الذنوب المتوعد عليها بالنار سنذكر هنا بعض الذنوب التي جاءت النصوص مخبرة أن أهلها يعذبون بسببها في النار :

1- الفرق المخالفة للسنة : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام فقال: " ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة ".

ليس كل من خالف أهل السنة في مسألة من مسائل يعد من الفرق المخالفة للسنة، بل المراد بهم الذين تبنوا أصولاً تصيرهم فرقة مستقلة بنفسها، تركوا من أجلها كثيراً من نصوص الكتاب والسنة..

ومنهم الذين خالفوا أهل السنة في مسائل كبيرة عظيمة، ولكنها لا تصل إلى الكفر، فهؤلاء ليس لهم وعد مطلق بدخول الجنة، ولكنهم تحت المشيئة إن شاء الله غفر لهم وإن شاء عذبهم، وقد يخرجون منها بشفاعة الشافعين ورحمة أرحم الراحمين.

2- الممتنعون من الهجرة : لا يجوز للمسلم أن يقيم في ديار الكفر إذا وجدت ديار الإسلام خاصة إذا كان مكثه في ديار الكفر يعرضه للفتنة، فلم يعذر الله من هؤلاء إلا المستضعفين الذين لا يجدون حيلة للخروج، ولا يهتدون إلى الطريق الذي يوصلهم إلى ديار الإسلام .

3- الجائرون في الحكم : أنزل الله الشريعة ليقوم الناس بالقسط، وأمر الله عباده بالعدل ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان ) [النحل: 90 ]، وفرض على الحكام والقضاة الحكم بالعدل وعدم الجور ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) [النساء: 58 ]، وقد تهدد الحق الذين لا يحكمون بالحق بالنار، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : " القضاة ثلاثة : واحد في الجنة، واثنان في النار، فأما الذي في الجنة: فرجل عرف الحق وقضى به، ورجل عرف الحق فجار في الحكم، فهو في النار، ورجل قضى للناس على جهل، فهو في النار"

4- الكذب على الرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ".و " إن كذباً عليّ ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي معتمداً فليتبوأ مقعده من النار " .

5- الكبر :

من الذنوب الكبار الكبر، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله تعالى: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما أدخلته النار و قال: " لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر " قال رجل : إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ، ونعله حسنة ، قال: " إن الله جميل يحب الجمال. الكبر: بطر الحق، وغمط الناس "

6- قاتل النفس بغير حق :

قال تعالى: ( ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما ) [النساء: 93 ].

فلا يجوز في دين الله قتل النفس المسلمة إلا بإحدى ثلاث.. رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والمارق من الدين ، التارك للجماعة " .

7- أكلة الربا: من الذنوب التي توبق صاحبها الربا ، وقد قال الحق في الذين يأكلونه بعد أن بلغهم تحريم الله له : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون * واتقوا النار التي أعدت للكافرين ) [آل عمران : 130-131 ] .

وقد عده الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المتفق عليه واحداً من سبعة ذنوب توبق صاحبها، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " اجتنبوا السبع الموبقات " . قالوا : يا رسول الله وما هنّ ؟ قال : " الشرك بالله ، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات " .

8- أكلة أموال الناس بالباطل :

قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما* ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً ( [النساء: 29-30 ].

ومن أكل أموال الناس بالباطل أكل أموال اليتامى ظلماً، وقد خص الحق أموالهم بالذكر لضعفهم وسهولة أكل أموالهم، ولشناعة هذه الجريمة ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيرا ) [النساء: 10 ].

9- المصورون:

أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون الذين يضاهئون خلق الله، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " إن أشدّ الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصورون " . و يقول: " كل مصور في النار، يجعل له بكل صورة صورها نفساً، فتعذبه في جهنم " .و يقول: " قال عزّ وجلّ : ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي ، فليخلقوا ذرة ، أو ليخلقوا حبة ، أو ليخلقوا شعيرة "

10 – الركون إلى الظالمين:

من الأسباب التي تدخل النار الركون إلى الظالمين أعداء الله وموالاتهم ، ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) [هود:113 ].

11 – الكاسيات العاريات والذين يجلدون ظهور الناس:

من الأصناف التي تصلى النار الفاسقات المتبرجات اللواتي يفتن عباد الله، ولا يستقمن على طاعة الله، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " صنفان من أهل النار لم أرهما ، قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا " والكاسيات العاريات كثيرات في زماننا، ولعله لم يسبق أن انتشرت فتنتهن كما انتشرت في زماننا .

12- الذين يعذبون الحيوان:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "عُرضَت عليّ النار، فرأيت فيها امرأة من بني إسرائيل تُعذّب في هرة لها، ربطتها فلم تُطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض ، حتى ماتت جوعاً " .

إذا كان هذا حال من يعذب هرة ، فكيف من يتفنن في تعذيب العباد ؟ فكيف إذا كان التعذيب للصالحين منهم بسبب إيمانهم وإسلامهم ؟

13 – عدم الإخلاص في طلب العلم:

من تعلّم العلم لغير الله قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من تعلم علماً مما يُبتغى به وجه الله عز وجل، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة " يعنى ريحها .

و قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا تخيروا به المجالس، من فعل ذلك فالنار النار "

وعن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " من تعلم علماً لغير الله ، أو أراد به غير الله ، فليتبوأ مقعده من النار".

14- الذين يشربون في آنية الذهب والفضة:

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجر في بطنه نار جهنم ". و " إن الذي يأكل ويشرب في آنية الفضة والذهب ..." . و "لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا، ولنا في الآخرة "

15- الذي يقطع السدر الذي يظل الناس:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار "

16- جزاء الانتحار:

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده، يتوجّأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن شرب سمّاً فقتل نفسه، فهو في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً .


محبكم ي الله .......العنزي