المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : &( الحناء شجرة الجمال والشعر تعالج الأورام والبثور )&


د.عبدالله
12-03-2007, 10:48 PM
وصف النبات ومواده الفعالة: الحناء شجرة تربعت منذ القدم على عرش الجمال لفوائدها الكثيرة المتعلقة بذلك، وهي شجرة دائمة الاخضرار طوال العام، ترتفع أكثر من ستة أمتار أحياناً، لها أوراق حادة نحيلة شبيهة بأوراق الزيتون لكنها أكثر عرضاً، ونورها أبيض أو أصفر على شكل عناقيد، وهذه العناقيد تسمى جماجم التمرحنا. وهي شجرة معمرة، تعيش حياة طويلة. أما موطنها فهو الشرق الأوسط وشمال افريقيا وشبه القارة الهندية، وتزرع على نطاق واسع لما لها من أهمية في هذا العصر بعد أن عرفت فضائلها وازدادت الحاجة إليها.


والحناء عرفت بفوائدها منذ آلاف السنين.

أما المواد الفعالة في الحناء فمنها المواد الملونة و”كومارينات” و”نفتاكينونات” بما في ذلك “لوزون” و”فلافونويدات” و”ستيرولات” وحموض تنيك، وفيتامينات ومعادن.


* الحناء في الطب النبوي:

قال ابن قيم الجوزيه رحمه الله:

روى ابن ماجة في “سننه” حديثاً في صحته نظر: ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صدع، غلف رأسه بالحناء، ويقول: “إنه نافع بإذن الله من الصداع”. وقد روى البخاري في “تاريخه” وأبو داود في “السنن” أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شكا إليه أحد وجعاً في رأسه إلا قال له: “احتجم” ولا شكا إليه وجعاً في رجليه إلا قال له “اختضب بالحناء”.

وفي “الترمذي” عن سلمى أم رافع خادمة النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان لا يصيب النبي صلى الله عليه وسلم قرحة ولا شوكة إلا وضع عليها الحناء.

ثم قال ابن القيم: والحناء بارد في الأولى، يابس في الثانية، وقوة شجر الحناء وأغصانها مركبة من قوة محللة اكتسبتها من جوهر مائي فيها، حار باعتدال، ومن قوة قابضة اكتسبتها من جوهر فيها أرضي بارد.

ومن منافع الحناء انها محلل نافع من حرق النار، وفيها قوة موافقة للعصب إذا ضمد بها وتنفع إذا مضغت من قروح الفم والسلاق العارض فيه، وتبرئ القلاع الحادث في أفواه الصبيان، والضماد بها ينفع من الأورام الحارة الملتهبة، ويفعل في الجراحات فعل دم الأخوين، وإذا خلط نور الحناء مع الشمع المصفى، ودهن الورد ينفع من أوجاع الجنب، ومن خواصه أنه إذا بدأ الجدري يخرج بصبي فخضبت أسافل رجليه بحناء فإنه يؤمن على عينيه أن يخرج فيهما شيء منه وهذا صحيح مجرب لا شك فيه.

وإذا جعل نوره بين طي ثياب الصوف طيبها، ومنع السوس عنها، وإذا نقع ورقه في ماء عذب يغمره ثم عصر وشرب من صفوه أربعين يوماً، كل يوم عشرون درهماً مع عشرة دراهم سكر - يقصد به سكر نبات- ويغذى عليه بلحم الضأن الصغير، فإنه ينفع من ابتداء الجذام بخاصية عجيبة فيه.

وحكي أن رجلاً تشققت أظفار اصابع يده، وأنه بذل لمن يبرئه مالاً، فلم يجد فوصفت له امرأة أن يشرب عشرة أيام حناء، فلم يقدم عليه ثم نقعه بماء وشربه، فبرئ ورجعت أظفاره إلى حسنها.

والحناء إذا ألزمت به الأظفار معجوناً حسنها، ونفعها وإذا عجن بالسمن وضمد به بقايا الأورام الحارة التي ترشح ماء أصفر نفعها ونفع من الجرب المتقرح المزمن منفعة بليغة وهو ينبت الشعر ويقويه ويحسنه ويقوي الرأس، وينفع من النفاطات والبثور العارضة في الساقين والرجلين وسائر البدن.


الحناء في الطب القديم

قال الملك التركماني في “المعتمد”: الحناء شجرة كبيرة مثل شجر السدر، وزهرة الفاغية، وهي ذكية الرائحة.. وينفع من تعقف الأظفار إذا شرب من ورقه منقوعاً عشرة دراهم، وإذا ألزمت الاظفار الطلاء به معجوناً حسنها ونفعها، وان طلي الحناء على موضع من البدن فيه قشف ويبس أزالهما، وان تضمد به مسحوقاً معجوناً جباه الصبيان واصداغهم منع من انصباب المواد إلى أعينهم، ويدخل في مراهم الخناق.

وشرب نصف مثقال منه ينفع من القولنج، وخواصه انه إذا خضبت به الرجل اصبح البول احمر كبول المحموم. نافع من الاورام البلغمية والسوداوية، وينفع من الشقاق العارض في البدن والبثور، ودهنه نافع من الصرع، ويقوي الاعصاب وينشف رطوبتها، ويكثر فيها اللحم إذا خضبت به من خارج، وإذا دق وضمد به الورم الحار نفعه، وسكن وجعه في الوقت. الشربة منه: درهم. ونحن لم نكرر ما قاله ابن قيم الجوزية فيما ذكر الملك التركماني بل تجاوزناه ومما نقتطفه ايضاً من حديث الانطاكي في “التذكرة” قوله: ماؤه - أي ماء الحناء- يفتح السدد ويذهب اليرقان، والطحال ويفتت الحصا ويدر ويسقط.



الحناء في الطب الحديث

أثبتت الأبحاث الأخيرة التي أجريت في المركز القومي للبحوث في مصر، ان للحناء فوائد عظيمة للشعر والجلد، وهذا الأمر أدركه الطب قديماً أيضاً، وهي تخلو من أية اضرار جانبية كالتي تحدثها المواد الكيماوية، لذلك اصبح استخدامها في مستحضرات التجميل كلها هو الشغل الشاغل للمهتمين بهذا الأمر. كما ثبت أن الحناء إذا وضعت في الرأس لفترة طويلة بعد تخمرها، فإن المواد القابضة والمطهرة الموجودة بها تعمل على تنقية فروة الرأس من الميكروبات والطفيليات ومن الافرازات الزائدة للدهون، كما انها تقاوم قشرة الشعر لاحتوائها على المواد القابضة التي تقلل من افراز الغدة الدهنية الموجودة بفروة الرأس، وللسبب نفسه قد يؤدي استعمال الحناء مع الشعر العادي أو الجاف الى جفاف الشعر، ولذلك يفضل إضافة كمية من أحد الزيوت الطبيعية للحناء كزيت جوز الهند.

وتعتبر الحناء أفضل الوسائل لصبغ الشعر بعيداً عن الصبغات الكيماوية الحارقة، إذ ان مادة “لوزون” تتخلل ساق الشعرة وتصبغها باللون البرتقالي من دون أية اضرار ويمكن التحكم في لون الصبغة الناتجة باضافة بعض المواد الطبيعية الى عجينة الحناء، فمثلاً يضاف الكركديه الى عجينة الحناء للحصول على اللون البندقي، اما اضافة شيح البابونج الى العجينة فإنه يعطي اللون الذهبي الكستنائي.. وللحصول على اللون الأسود يضاف نبات النيلة الى عجينة الحناء، وهو ما يعرف باسم الحنة البغدادي، ولضمان الحصول على عجينة فعالة للحناء، لا بد ان تجهز العجينة في وسط حمضي إذ إن مادة “لوزون” لا تصبغ في الوسط القلوي، لذا يجب إضافة لبن الزبادي، والخل، أو الليمون الى عجينة الحناء.

كما أكد الطب الحديث ما قاله الطب قديماً بفضل وفوائد الحناء في الصداع وفطريات القدمين وتقوية الأظافر وسرعة التئام القروح.


* من الفوائد والاستخدامات الطبية:

لقد ذكرت فوائد واستخدامات علاجية مهمة جداً فيما تقدم، ونذكر ما يأتي:

- أوراق الحناء تستخدم بعد استحلابها بشكل غرغرة لعلاج التهاب الحلق أو للإسهال والزحار شرباً.


- لعلاج رطوبة فروة الرأس وفطرياتها وقشرتها: تغسل بمستحلب ماء أوراق الحناء يوماً بعد يوم، كما يمكن دهنها بزيت الحناء.


- للفطريات بين أصابع القدمين: تستخدم بودرة أوراق الحناء ذروراً، كما يمكن الدهن بزيت الحناء.


- لعلاج الحرقة والتهاب المعدة: يشرب مستحلب اوراق الحناء كالشاي تماما بمقدار كوب متوسط ثلاث مرات في اليوم.


- لعلاج سرطان الامعاء: يؤخذ فرع صغير من اغصان شجرة الحناء، وينقع في كوب ماء من الليل الى الصباح ثم يشرب الماء، وذلك كل يوم حتى الشفاء، وفي ذلك سر عظيم من اسرار هذا النبات. (وصفة قالها الشيخ ابوالفداء: الباحث الغني عن التعريف).

- نهمس في أذن كل سيدة أن مستحضرات التجميل التي لا يكاد يخلو منها بيت في مجتمعنا، تحتوي على انواع مختلفة من السموم المعدنية مثل الزنك، والزئبق، والرصاص، والزرنيخ، وكثير من المواد السامة هي اساس تكوين هذه المستحضرات، كمستحضرات تجفيف العرق، ومزيلات الروائح، وإزالة الشعر، وتلوين الجلد، وإزالة التجاعيد، وإطالة الشعر، ودهانه ومثبتاته او منعماته، او مموجاته.

- تعجن اوراق الحناء المطحونة بماء الليمون او الخل، مع ملعقة من لبن الزبادي، وتخضب بها اسافل رجلي مريض الجدري في بدايات المرض للأمان على عينيه ان يخرج فيهما شيء من مرض الجدري.


- لتشققات الاظفار: يشرب مستحلب اوراق الحناء بمقدار كوب متوسط صباحا ثم مساء كل يوم ولمدة عشرة ايام مع التخضيب بخضاب الحناء.


- للأورام والجرب المتقرح: تعجن الحناء المطحونة بسمن بقري طازج (وليس مصنعا في المصنع) وتضمد اماكن الورم من المساء الى الصباح، مع الحرص على شرب مستحلب اوراق الحناء بمقدار كوب كل يوم، والاستحمام صباحا بماء الحناء ايضا.


الأخ والزميل : ( أكرم جميل قمبس )
باحث وخبير في الطب النبوي وعلوم الأعشاب
عضو الجمعية العربية للطب التكميلي

محبة الفردوس
16-03-2007, 04:56 PM
شكرا لك وجزاك الله خيرا مزيدا من العطاء ان شاء الله