المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هام الأحكام الفقهية لمصابي الأمراض الروحية


ابن حزم
12-03-2007, 12:56 PM
هام الأحكام الفقهية لمصابي الأمراض الروحية

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين وخاتم النبيين المرسل رحمة للعالمين ثم أما بعد


من أهم الموضوعات التي يسأل عنها كل مبتلي بمرض روحي هي أحكام العبادات الخاصة بالطهارة والصلاة ، نظرا" لما يصيبهم من وساوس ومتاعب جمة عند تطهرهم وصلاتهم ، ونظرا" لخطورة الموضوع والحاجة الملحة عند هؤلاء شمرنا ساعد الجد لنخرج لهم بإذن العلي القدير مصنف صغير أسميناه هام الأحكام الفقهية لمصابي الأمراض الروحية آملين أن يكون مرجع لهم عند كل إشكال يتعرضون له أثناء فترة علاجهم ،وهو عبارة عن أسئلة خاصة بالطهارة والعبادات وعليها ردودها من أكابر العلماء والفقهاء ووجه الله الكريم هو القصد وهو ولي التوفيق .
إسماعيل مرسي أحمد
الإسكندرية في 12/3/2007

ابن حزم
12-03-2007, 12:57 PM
سؤال:
بعد التغوط -أكرمكم الله- أحس بشيء يخرج من الدبر ، أحياناً يكون هناك شيء ، وأحياناً لا أجد . فسؤالي هو : هل عليّ أن أتفحص وضوئي لكل صلاة ؟ وماذا بشأن الصلوات الفائتة ؟ هل علي إعادتها ؟ مع العلم أني لا أعرف عددها .

الجواب:
الحمد لله
إذا قضى الإنسان وحاجته ، واستنجى ثم توضأ ، فهو على طهارة حتى يتيقن وجود ما ينقض طهارته ، ولا ينتقض وضوؤه بمجرد الشك ، حتى ولو قوي الشك ووصل إلى غلبة الظن .
وعليه ؛ فمجرد الشعور بخروج شيء من الدبر لا يعدّ ناقضاً للوضوء ، وينبغي الحذر من الوسوسة ، وما دمت قد استنجيت ونقيّت المحل ، فلا يلزمك الفحص قبل الصلاة .
وما أديته من الصلوات لا يلزمك إعادته ، لأنك كنت على طهارة ، ولم تتيقن وجود ما ينقضها .
وقد دل على هذا الأصل ما رواه البخاري (137) ومسلم (361) عَنْ عبد الله بن زيد رضي الله عنه أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَالَ : ( لا يَنْصَرِفْ ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ) .
قال النووي رحمه الله : " وَهَذَا الْحَدِيث أَصْل مِنْ أُصُول الإِسْلام ، وَقَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْفِقْه , وَهِيَ أَنَّ الأَشْيَاء يُحْكَم بِبَقَائِهَا عَلَى أُصُولهَا حَتَّى يُتَيَقَّن خِلاف ذَلِكَ ، وَلا يَضُرّ الشَّكّ الطَّارِئ عَلَيْهَا .
فَمِنْ ذَلِكَ : المَسْأَلَة الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الْحَدِيث ، وَهِيَ أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَة وَشَكَّ فِي الْحَدَث حُكِمَ بِبَقَائِهِ عَلَى الطَّهَارَة , وَلا فَرْق بَيْن حُصُول هَذَا الشَّكّ فِي نَفْس الصَّلاة , وَحُصُوله خَارِج الصَّلاة . هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف ... قَالَ أَصْحَابنَا : وَلا فَرْق فِي الشَّكّ بَيْن أَنْ يَسْتَوِي الاحْتِمَالانِ فِي وُقُوع الْحَدَث وَعَدَمه , أَوْ يَتَرَجَّح أَحَدهمَا , أَوْ يَغْلِب عَلَى ظَنّه , فَلا وُضُوء عَلَيْهِ بِكُلِّ حَال " انتهى من "شرح مسلم".
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : عند ما أتبول وأتوضأ ثم أصلي أحس بخروج شيء من ذكري، ولو فتشت عن ذلك لوجدت أنه قد خرج بعض البول، فما الحل ؟
فأجاب : "لا شك أن الله عز وجل من حكمته أنه جعل للبول والغائط ما يمسكه من الأعصاب القوية التي تشد عليه حتى لا يخرج منه شيء، لكن قد تصاب هذه الأعصاب بمرض فتسترخي فيخرج البول، إما باستمرار، وإما في وقت دون آخر، وقد يكون الإنسان نفسه هو السبب في ذلك، فإن من الناس من إذا انتهى من البول أمسك مجاري البول من عند الدبر إلى رأس الذكر يسلتها سلتاً، ومن الناس من يبقى يتعصر حتى يخرج آخر قطرة من البول، وهذا غلط، حتى وإن كان بعض الفقهاء يقولون: إنه يسن السلت والنتر فإنه قول ضعيف ، بل هو بدعة كما نص على هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وكما هو ظاهر من السنة، فالرسول عليه الصلاة والسلام ما حفظ عنه أبداً أنه يسلت مجاري البول من عند الدبر إلى رأس الذكر أبداً، ولا أنه يتعصر وينتر الذكر أبداً، لكن بعض الناس يفعل هذا؛ إما تقليداً لقول من قاله من الفقهاء ، وإما لأنه يتوهم أنه إذا لم يفعل هذا يبقى البول في ذكره، وهذا غلط. إذا بال الإنسان فليغسل رأس الذكر فقط وكفى، ولا حاجة لأن يعصر القصبة أبداً ولا يحركها، بل يغسل رأس الذكر الذي أصابه البول، وينتهي كل شيء، لو اعتاد الإنسان هذا لما حصل له هذا المرض الذي تسبب له هو. فنصيحتي لهذا الأخ : أن يُعْرِض عن هذا، ولا يلتفت إليه، ولا ينتر الذكر ولا يسلته، بل يدعه على طبيعته، فإذا خرجت آخر نقطة غسل رأس الذكر، ربما يحس الإنسان بحركة في ذكره، فليس عليه أن ينظر؛ لأن بعض الناس إذا أحس بحركة أرخى سراويله وجعل يعصر ذكره من فوق، إذا عصره فلابد أن يخرج شيء، لكن دعه ولا تلتفت له، حتى إن بعض العلماء رحمهم الله قال: إنه في هذا الحال إذا ابتلي بهذا الوسواس يرش على سراويله الماء من أجل إذا فكر أو شك يحمل ذلك على هذا الماء، لكن نحن نقول: لا حاجة لهذا، هذا تكلف، أعرض عن هذا ، ولا تشتغل به ، ويزول عنك بإذن الله، ولا تذهب إذا أحسست ببرودة في رأس الذكر ، أو أحسست بحركة في داخل الذكر لا تذهب لتنظر، دع هذا " انتهى من "اللقاء الشهري".
والله أعلم .

ابن حزم
12-03-2007, 01:00 PM
سؤال:
ماذا أفعل عندما أستيقظ من النوم وأنا غير متأكد إذا كان علي الغسل أم لا ؟
بمعنى أنني لست متأكداً إذا كنت قد قذفت المنى أثناء النوم لأي سبب (العلامات غير مرئية أو جزئية.. إلخ)
أرجو أن تنصحني في هذا الموقف .

الجواب:
الحمد لله
إذا استيقظ الإنسان من نومه ، ورأى في نومه أنه احتلم ، غير أنه لم ير بللاً في ثيابه فإنه لا يلزمه الاغتسال بإجماع العلماء ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم سألته امرأة فقالت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ ، هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إِذَا هِيَ احْتَلَمَتْ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ ، إِذَا رَأَتْ الْمَاءَ . رواه البخاري (282) ومسلم (313) . وهذا يدل على أنه لا يجب الاغتسال إذا لم ير الماء . المغني 1/269 .
وأما إذا وجد البلل فلا يخلو من ثلاثة أحوال :
الأولى : أن يتيقن أنه مني فيلزمه الاغتسال بالإجماع . المغني 1/269 .
الثانية : أن يتيقن أنه ليس بمني ، فلا يلزمه الاغتسال ، ولكن يغسل ما أصابه هذا البلل لأن حكمه حينئذ حكم البول . الشرح الممتع 1/280 .
الثالثة : أن يتردد فيه ولا يدري هل هو مني أو مذي ؟
فاختلف في ذلك العلماء :
فصحح النووي في المجموع (2/146) أنه يلزمه حكم المني والمذي معاً ، فيغتسل رفعا للجنابة لاحتمال أنه مني ، ويطهر ثيابه من النجاسة لاحتمال أنه مذي . لأنه لا تبرأ ذمته من الطهارة إلا بذلك .
ومذهب الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية أنه إن سبق نومه تفكير في الشهوة أو مداعبة مع زوجته أو نظر ، فهذا البلل يعتبر مذيا، لأن الماء الذي ينزل بسبب ذلك غالباً هو المذي ، والأصل عدم ما سواه . فيطهر ثيابه من المذي برشها بالماء ، ولا يجب عليه الاغتسال .
أما إذا لم يسبق نومه تفكير في الشهوة أو مداعبة أو نظر ، فهذا البلل يعتبر منيا . لما روت عَائِشَةُ قَالَتْ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلا يَذْكُرُ احْتِلامًا . قَالَ : يَغْتَسِلُ . وَعَنْ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلا يَجِدُ الْبَلَلَ . قَالَ : لا غُسْلَ عَلَيْهِ . رواه أبو داود (236) وحسنه الألباني في صحيح أبي داود (216) .
قال الخطابي في معالم السنن : ظَاهِرُ هَذَا الْحَدِيثِ يُوجِبُ الاغْتِسَالَ إِذَا رَأَى بِلَّةً ، وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْ أَنَّهَا الْمَاءُ الدَّافِقُ [المني], وَرُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ عَطَاءٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ اهـ
ولأن هذا الماء لا بد لخروجه من سبب، وليس هناك سبب ظاهر إلا الاحتلام، والماء الذي يخرج بالاحتلام في الغالب إنما هو المني ، فألحقت هذه الصورة المجهولة بالأعم الأغلب .
انظر المغني (1/270) ، شرح العمدة (1/353) .
وكلا القولين قوي ، فإن أخذ بالقول الثاني أجزأه إن شاء الله ، وإن احتاط لصحة صلاته وأخذ بالقول الأول كان أفضل .
نسأل الله تعالى أن يفقهنا في ديننا . والله تعالى أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

ابن حزم
12-03-2007, 01:01 PM
سؤال:
يحدث في بعض الأحيان، بعد انتهائي من بقائي مع زوجي، وبعد اغتسالي، أن ينزل شيء من المني مني مرة أخرى، حتى بعد مرور عدة ساعات. فهل علي أن أعيد غسلي إذا حدث ذلك، أم يكفيني أن أزيل المني من ملابسي وأتوضأ ؟.

الجواب:
الحمد لله
سئل الشيخ ابن عثيمين عن هذا السائل الذي يخرج بعد الغسل من الجنابة فأجاب :
هذا السائل الذي يخرج بعد الغسل من الجنابة إذا لم يكن هناك شهوة جديدة أوجبت خروجه فإنه بقية ما كان من الجنابة الأولى ، فلا يجب عليه الغسل منه ، وإنما عليه أن يغسله ويغسل ما أصابه ويُعيد الوضوء فقط .
فتاوى ابن عثيمين11/222 .
وفي شرح عبارة زاد المستقنع : ( فإن خرج بعده لم يُعِدهُ )
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : أي إذا اغتسل لهذا الذي انتقل ( أي المني) ثم خرج مع الحركة فإنه لا يعيد الغسل ، والدليل :
أن السبب واحد ، فلا يوجب غُسلين .
أنه إذا خرج بعد ذلك خرج بلا لذّة ، ولا يجب الغسل إلا إذا خرج بلذّة
انظر الشرح الممتع لابن عثيمين 1/281 .
والله أعلم


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

ابن حزم
12-03-2007, 01:03 PM
السؤال : إذا خرج المنيّ من المرأة بدون جماع فهل يجب أن تغتسل قبل أن تصلي ؟.


الجواب :
الحمد لله
إذا خرج المنيّ من المرأة بدون جماع فعليها الغسل وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بالاغتسال إذا هي رأت الماء كما روى مالك في الموطأ (1/51) والبخاري (282) والنسائي (1/114) عن أم سلمة رضي الله عنها قالت جاءت أم سليم امرأة أبي طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق هل على المرأة غسل إذا هي احتلمت قال نعم إذا رأت الماء ) . فقد أمر صلى الله عليه وسلم النساء في هذا الحديث إذا رأين الماء الذي هو المنيّ أن يغتسلن .
قال البغوي في شرح السنة (2/9) : ( غسل الجنابة وجوبه بأحد الأمرين : أما بإدخال الحشفة في الفرج أو خروج الماء الدافق من الرجل أو المرأة .. وذهب أهل العلم إلى أنه لا غسل عليه حتى يتيقن أنه بلل الماء الدافق ) .
قال ابن قدامة في المغني (1/200) : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم علّق الاغتسال على الرؤية بقوله : ( إذا رأت الماء وإذا فضخت الماء فاغتسل ) فلا يثبت الحكم بدونه .
قال ابن حجر في الفتح (1/389) : ( وفيه دليل على وجوب الغسل على المرأة بالإنزال ) .
قال ابن رجب في الفتح (1/338) : ( وهذا الحديث نص على أن المرأة إذا رأت حلماً في منامها ورأت الماء في اليقظة أن عليها الغسل وإلى هذا ذهب جمهور العلماء ولا يعرف فيه خلاف إلا عن النخعي وهو شذوذ ) .
فهذا الحديث من النبي صلى الله عليه وسلم يبين الأمر، وهو أنه بمجرد خروج الماء من المرأة قل أو كثر وجب الغسل عليها .
وعليه فخروج الماء من فرج المرأة إذا شعرت به ولو كان قليلاً يجب عليه أن تغتسل منه للنص على ذلك ولا يكفي فيه الوضوء ما لم يكن ماء غير الماء الذي يوجب الغسل كالمذي وغيره فيكفي فيه الوضوء والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

ابن حزم
12-03-2007, 01:04 PM
سؤال:
إذا استيقظ الرجل من نومه وهو جنب وقت إقامة صلاة الفجر ، فلو اغتسل فاتته صلاة الجماعة ، فهل له أن يتوضأ ويصلي في المسجد جماعة ثم إذا رجع اغتسل وصلى ركعتي الفجر ، أم يغتسل ولو فاتت صلاة الجماعة ؟


الجواب:
الحمد لله
الجنب يلزمه الاغتسال من أجل الصلاة ، ولا تصح صلاته بمجرد الوضوء .
ويجب عليه الاغتسال ولو خشي فوت صلاة الجماعة ، بل لو استيقظ متأخرا وخشي خروج الوقت إن اغتسل ، فجمهور العلماء – وهو الصواب – على أنه يلزمه الاغتسال ، لأنه معذور.
والوقت في حقه هو وقت استيقاظه ؛ لما روى الترمذي (177) والنسائي (615) وأبو داود (437) وابن ماجه (698) عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ : ذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْمَهُمْ عَنْ الصَّلَاةِ فَقَالَ : ( إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا ) وصححه الألباني في صحيح الترمذي وأصل الحديث في الصحيحين .
وقال ابن قدامة في بيان مذهب الجمهور : " وإذا كان الماء موجودا إلا أنه إذا اشتغل بتحصيله واستعماله فات الوقت , لم يبح له التيمم , سواء كان حاضرا أو مسافرا , في قول أكثر أهل العلم منهم : الشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وعن الأوزاعي , والثوري : له التيمم . رواه عنهما الوليد بن مسلم " انتهى من "المغني" (1/166).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " ومن استيقظ آخر وقت صلاة وهو جنب وخاف إن اغتسل خرج الوقت اغتسل وصلى , ولو خرج الوقت , وكذا من نسيها " انتهى من "الاختيارات الفقهية".
وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بالنسبة لتسخين الماء إذا كان الإنسان يتكاسل أو قام متأخراً من نومه في البرية ويخشى من فوات الوقت فما الذي يفعل هل يسخن الماء أم يتيمم؟
فأجاب:
"يجب عليه أن يسخن الماء ولو كان يخشى خروج الوقت ، وذلك لأن النائم إذا قام من نومه فوقت الصلاة في حقه من استيقاظه وليس من دخول وقتها ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام : (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها) فجعل وقتها عند الذكر بالنسبة للنسيان ، وكذلك عند الاستيقاظ بالنسبة للنوم ، فنحن نقول : إذا قمت مثلاً من نومك قبل طلوع الشمس بنحو خمس دقائق أو عشر دقائق إن تيممت أدركت الصلاة في الوقت وإن اغتسلت خرج الوقت ، فنقول : اغتسل ولو خرج الوقت ، وذلك لأن وقت الصلاة في حقك كان عند استيقاظك من النوم ، وليس من طلوع الفجر ، لأنك معذور به " انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:05 PM
سؤال:
أعاني من إفرازات عديدة ، وأكثر ما ينزل منى هو المنى بشهوة أو بدونها ، ولكنه ينزل منى كل يوم عدة مرات ، وفى كل مرة أغتسل منه .
وكذلك عندما لا أتأكد من أنه منى قد أغتسل ، وقد أغتسل في اليوم الواحد ست مرات ، مما يعطلني عن الصلاة في وقتها .

الجواب:
الحمد لله
اعلمي أيتها السائلة أن خروج المني بشهوة يوجب الغسل بإجماع العلماء .
انظر : "المجموع" (2/111) ، "المغني" (1/266) .
وأما خروج المني بغير شهوة فقد اختلف العلماء في ذلك ، والراجح أن خروجه بغير شهوة لا يوجب الغسل بل يوجب الوضوء ؛ والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: ( إذا فضحت الماء فقد وجب الغسل) رواه أبو داود (206) وصححه الألباني في "الإرواء" (125) .
وفضح الماء هو : خروجه بشهوة وبتدفق .
انظر الشرح الممتع (1/278)
ويجب أن يفرق الإنسان بين الأشياء التي تخرج من السبيل ، فليس كل خارج من السبيل منياً يوجب الاغتسال ، بل هناك المذي والودي والإفرازات التي تخرج من المرأة .
فيجب أن يعلم الإنسان الفرق بين هذه الأمور ويميز بينها ، فإن المذي والودي لا يوجبان الغسل ، وإنما يوجبان الاستنجاء والوضوء .
لما ثبت في الصحيح من حديث علي رضي الله عنه قال : كُنْتُ رَجُلا مَذَّاءً ( كثير المذي ) فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَأَلَهُ فَقَالَ : فِيهِ الْوُضُوء . رواه البخاري (132) ومسلم (303) .
وأما الإفرازات فليست نجسة ، ولكنها تنقض الوضوء . راجع السؤال ( 7776 )
وأما المني فإذا خرج بشهوة وجب الغسل ، وإن كان من غير شهوة لم يوجب الغسل .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"الفرق بين المني والمذي ، أن المني غليظ له رائحة ، ويخرج دفقا عند اشتداد الشهوة ، وأما المذي فهو ماء رقيق وليس له رائحة المني ، ويخرج بدون دفق ، ولا يخرج أيضا عند اشتداد الشهوة ، بل عند فتورها إذا فترت تبين للإنسان .
أما الودي فإنه عصارة تخرج بعد البول ، نقط بيضاء في آخر البول.
هذا بالنسبة لماهية هذه الأشياء الثلاثة .
أما بالنسبة لأحكامها : فإن الودي له أحكام البول من كل وجه.
والمذي يختلف عن البول بعض الشيء في التطهر منه ، لأن نجاسته أخف فيكفي فيه النضح ، وهوأن يعم المحل الذي أصابه بالماء بدون عصر وبدون فرك ، وكذلك يجب فيه غسل الذكر كله والأنثيين وإن لم يصبهما .
أما المني فإنه طاهر لا يلزم غسل ما أصابه إلا على سبيل إزالة الأثر فقط ، وهو موجب للغسل ، وأما المذي والودي والبول فكلها توجب الوضوء" اهـ .
"مجموع فتاوى ابن عثيمين" (11/169) .
والذي يظهر أيتها السائلة أن حالتك هذه حالة مرضية ينبغي أن تراجعي فيها طبيبة مختصة، نسأل الله أن يجعل لك من كل هم وحزن وضيق مخرجاً . إنه سميع مجيب .
والله تعالى أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:05 PM
سؤال:
صليت الفجر والظهر والعصر بدون غسل من جنابة ناسية ، وبعد استحمامي عند صلاة المغرب أعدت هذه الصلوات قبل أن أصلي المغرب ، ثم أخبرني زوجي أن الغسل يشترط فيه النية فاغتسلت وصليت العشاء ولم أعد بقية الصلوات ، فهل صلاتي للفجر وحتى المغرب صحيحة ؟ وماذا يجب علي ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
من صلى وهو على غير طهارة ، وجب عليه التطهر وإعادة الصلاة بإجماع العلماء ، ولو كان ناسياً .
قال النووي في المجموع (2/78) :
" أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّلاةِ عَلَى الْمُحْدِثِ ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهَا لَا تَصِحُّ مِنْهُ سَوَاءٌ إنْ كَانَ عَالِمًا بِحَدَثِهِ أَوْ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا ، لَكِنَّهُ إنْ صَلَّى جَاهِلا أَوْ نَاسِيًا فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحَدَثِ وَتَحْرِيمِ الصَّلاةِ مَعَ الْحَدَثِ فَقَدْ ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً عَظِيمَةً " اهـ .
ثانياً :
لا يصح الاغتسال من الجنابة إلا بالنية ، لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) رواه البخاري (1) ومسلم (1907) .
والنية محلها القلب ، ولا يشرع التلفظ بها باللسان .
فإن كنت تذكرت أنك على جنابة قبل الاغتسال عند صلاة المغرب فاغتسلت من أجل ذلك ، وأعدت الصلوات التي صليتيها وأنت جنب ، فاغتسالك صحيح لوجود النية ، وقد أحسنت بإعادة الصلوات ، وهذا هو الواجب عليك .
أما إذا كنت لم تتذكري أنك على جنابة إلا بعد الاغتسال ، وكان اغتسالك من أجل التنظف أو التبرد مثلاً ، فإن هذا الاغتسال لا يرفع الجنابة لعدم وجود النية ، فيجب عليك إعادة الاغتسال والصلاة ، وقد قمت بإعادة الاغتسال ، وبقي عليك إعادة الصلاة ، فتعيدين صلاة الفجر والظهر والعصر والمغرب .
والله تعالى أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:07 PM
احتلمت وأنا صائم ، ولكني عندما استيقظت لم أر شيئا قد نزل مني ، فلقد حلمت دون أن أنزل ، فهل أغتسل وأكمل صيامى أم أكمل بدون اغتسال أم أفطر ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
من احتلم ثم لما استيقظ لم ير أثر المني في ثوبه فإنه لا يلزمه الاغتسال .
قال ابن قدامة في "المغني" :
إذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ , وَلَمْ يَجِدْ مَنِيًّا , فَلا غُسْلَ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ عَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ أَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ...
وَرَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَلْ عَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ غُسْلٍ إذَا هِيَ احْتَلَمَتْ ؟ قَالَ : (نَعَمْ, إذَا رَأَتْ الْمَاءَ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ , وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لا غُسْلَ عَلَيْهَا إلا أَنْ تَرَى الْمَاءَ اهـ .
ثانيا :
لا يبطل الصوم بالاحتلام لأنه يحصل بدون اختيار الصائم .
قال النووي في "المجموع" :
إذَا احْتَلَمَ فَلَا يُفْطِرُ بِالإِجْمَاعِ ; لأَنَّهُ مَغْلُوبٌ كَمَنْ طَارَتْ ذُبَابَةٌ فَوَقَعَتْ فِي جَوْفِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ , فَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي دَلِيلِ الْمَسْأَلَةِ ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : ( لا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ وَلا مَنْ احْتَلَمَ وَلا مَنْ احْتَجَمَ ) فَحَدِيثٌ ضَعِيفٌ لا يُحْتَجُّ بِهِ اهـ .
وقال في "المغني" (4/363) :
وَلَوْ احْتَلَمَ لَمْ يَفْسُدْ صَوْمُهُ , لأَنَّهُ عَنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ مِنْهُ , فَأَشْبَهَ مَا لَوْ دَخَلَ حَلْقَهُ شَيْءٌ وَهُوَ نَائِمٌ اهـ .
وسئل الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوى (15/276) :
عن شخص نام في نهار رمضان واحتلم وخرج منه المني ، هل يقضي هذا اليوم ؟
فأجاب :
ليس عليه قضاء ؛ لأن الاحتلام ليس باختياره ، ولكن عليه الغسل إذا وجد المني اهـ .
وسئل الشيخ ابن عثيمين في فتاوى الصيام (ص284) عمن احتلم في نهار رمضان ؟
فأجاب : صيامه صحيح ، فإن الاحتلام لا يبطل الصوم ؛ لأنه بغير اختياره ، وقد رفع القلم عنه في حال نومه اهـ .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (10/274) :
"من احتلم وهو صائم أو محرم بالحج أو العمرة فليس عليه إثم ولا كفارة ولا يؤثر على صيامه وحجه وعمرته وعليه غسل الجنابة إذا كان قد أنزل منياً اهـ .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:09 PM
سؤال:
ما هو رأي الشرع في الرجل الذي ينوي الحج ويخرج منه باستمرار سائل أبيض يسيل بسرعة ( ليس بمني ولا مذي ) ؟ يجب أن أتوضأ لكل صلاة ، وأود أن أعرف ماذا سأفعل أثناء الطواف؟ هل أتوضأ عندما أشعر بأن السائل بدأ بالخروج أثناء الطواف ؟ أم يكفي أن أتوضأ قبل الطواف وأنهي الطواف بغض النظر عما يخرج ؟ أرجو أن تجيب في أسرع وقت ممكن لأني ذاهب للحج قريباً.

الجواب:
الحمد لله
السائل الذي يخرج من الرجل لا يخرج عن ثلاثة أحوال :
1- أن يكون منيا , وقد خرج منه بلذة إما احتلام أو جماع أو غيره , فهذا طاهر , وليس بنجس , والواجب على الإنسان في هذه الحال الغسل ، لقوله تعالى : ( وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) المائدة / 6 .
2- أن يكون مذيا , وهو سائل رقيق أبيض لزج يخرج عند تحرك الشهوة , وهذا نجس ولكن نجاسته مخففة فيكفي فيه غسل الذكر والأنثيين , ونضح ما أصاب البدن والثوب منه , وهو ناقض للوضوء فيوجب الوضوء . انظر اللجنة الدائمة 5 / 381
3- أن يكون غير ذلك فحكمه حكم البول , فيجب غسل ما أصاب الثوب منه , وهو ناقض للوضوء , فيوجب الوضوء .
انظر الشرح الممتع ( 1 / 280 )
وأما الشخص الذي يخرج منه هذا السائل باستمرار , فهذا حكمه حكم من به سلسل البول ، وهو : أن يستنجي ويتحفظ منه حتى لا يصيب ثوبه , ولا يلوث الأماكن التي يرد إليها كالمساجد ونحوها , ويتوضأ لوقت كل صلاة , ثم يفعل في الوقت جميع العبادات التي تشترط لها الطهارة حتى يخرج الوقت ، فعليك أن تتوضأ قبل الطواف ولا يضرك ما خرج بعد ذلك .
وسئلت اللجنة الدائمة عن رجل به سلس بالبول كيف يتطهر للصلاة والطواف ؟
فأجابت :
إذا كان الواقع كما ذكرتم فلا حرج عليك في الصلاة والطواف ولو خرج منك بول مادام خروجه مستمراً لأنك في حكم أصحاب السلس وعليك أن تستنجي إذا دخل كل وقت ثم تتوضأ وضوء الصلاة ولا يضرك بعد ذلك ما خرج منك إلى الوقت الآخر .
فتاوى اللجنة الدائمة ( 5 / 408 )
وسئلت : عن رجل دائم البول وبوله لا ينقطع فكيف يصلي ؟
فأجابت : يصلي على حسب حاله ويستنجي ويتوضأ لكل صلاة إذا دخل وقتها وعليه أن يجعل على ذكره ما يمنع وصول البول إلى ثوبه وبدنه والمسجد
فتاوى اللجنة الدائمة ( 5 / 507 ) .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:10 PM
هل شرب الدخان ينقض الوضوء ؟

سؤال:
ما حكم الشريعة في بائع الدخان بأنواعه ؟ أنا أدخن وحينما أسمع المؤذن أدخل المسجد هل يجب علي أن أعيد الوضوء ، أم المضمضة تكفيني وأنا أعلم بأن الدخان يسبب أمراضاً شتى ؟.

الجواب:
الحمد لله
يحرم بيع الدخان لخبثه وأضراره الكثيرة ، وفاعل ذلك يعد فاسقاً ، ولا يجب إعادة الوضوء من شرب الدخان ، لكن يشرع له إزالة الرائحة الكريهة من فمه بما يذهبها ، مع وجوب المبادرة بالتوبة إلى الله من ذلك .


من فتاوى اللجنة الدائمة ج13/57 .

ابن حزم
12-03-2007, 01:11 PM
سؤال:
إذا نام وشك هل هذا النوم مستغرق أو لا ؟ هل ينتقض الوضوء بذلك ؟.

الجواب:
الحمد لله
إذا نام وشك هل هذا النوم ناقض للوضوء أم لا ؟ فلا ينتقض الوضوء بذلك .
قال النووي في "المجموع" (2/17) :
" ولو شك أنام ؟ أم نعس ؟ وقد وجد أحدهما , لم ينتقض , قال الشافعي في الأم : والاحتياط أن يتوضأ . . ثم قال :
لو تيقن النوم , وشك هل كان ممكنا أم لا ؟ فلا وضوء عليه , هكذا صرح به صاحب البيان وآخرون , وهو الصواب " انتهى .
وقول النووي رحمه الله : "هل كان ممكنا أم لا" يعني : ممكناً مقعدته من الأرض ، بناء على أنه لا ينتقض وضوؤه إذا كان ممكناً مقعدته ، وقد سبق في جواب السؤال (36889) أن الصحيح في نقض الوضوء بالنوم : أنه إذا كان النوم مستغرقاً نقض الوضوء ، وإن كان يسيراً فلا ينقض .
والدليل على أن الوضوء لا ينتقض بمجرد الشك في حصول ما ينقضه : ما رواه البخاري (137) ومسلم (361) عن وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ قال : شُكِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ . قَالَ : ( لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ) .
وروى مسلم (362) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَمْ لا ؟ فَلا يَخْرُجَنَّ مِنْ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا ) .
قال النووي رحمه الله في "شرح مسلم" :
" وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى يَسْمَع صَوْتًا أَوْ يَجِد رِيحًا ) مَعْنَاهُ : يَعْلَم وُجُود أَحَدهمَا ، وَلا يُشْتَرَط السَّمَاع وَالشَّمّ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ .
وَهَذَا الْحَدِيث أَصْل مِنْ أُصُول الإِسْلام وَقَاعِدَة عَظِيمَة مِنْ قَوَاعِد الْفِقْه , وَهِيَ أَنَّ الأَشْيَاء يُحْكَم بِبَقَائِهَا عَلَى أُصُولهَا حَتَّى يُتَيَقَّن خِلاف ذَلِكَ . وَلا يَضُرّ الشَّكّ الطَّارِئ عَلَيْهَا .
فَمِنْ ذَلِكَ : مَسْأَلَة الْبَاب الَّتِي وَرَدَ فِيهَا الْحَدِيث وَهِيَ أَنَّ مَنْ تَيَقَّنَ الطَّهَارَة وَشَكَّ فِي الْحَدَث حُكِمَ بِبَقَائِهِ عَلَى الطَّهَارَة , وَلا فَرْق بَيْن حُصُول هَذَا الشَّكّ فِي نَفْس الصَّلاة , وَحُصُوله خَارِج الصَّلاة . هَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ السَّلَف وَالْخَلَف . . .
قَالَ أَصْحَابنَا : وَلا فَرْق فِي الشَّكّ بَيْن أَنْ يَسْتَوِي الاحْتِمَالانِ فِي وُقُوع الْحَدَث وَعَدَمه , أَوْ يَتَرَجَّح أَحَدهمَا , أَوْ يَغْلِب عَلَى ظَنّه , فَلا وُضُوء عَلَيْهِ بِكُلِّ حَال .
قَالَ أَصْحَابنَا : وَيُسْتَحَبّ لَهُ أَنْ يَتَوَضَّأ اِحْتِيَاطًا " انتهى باختصار .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:12 PM
تَتَخَيَّل خروج الريح منها فهل ينتقض وضوؤها

سؤال:
كلما أتوضأ ، أظل أشعر بشعور غير مريح في المهبل والشرج . أنا لا أخرج الريح ، ولكنني أشعر بنوع من الريح داخل الأعضاء الخاصة والتي لا تخرج منها . لذلك هل أعيد وضوئي باستمرار ؟ إنه شيء صعب بالنسبة لي ، وكما أنه تصيبني هذه المشكلة باستمرار ، فإنني أتوضأ 5 مرات قبل الصلاة . هل هذا الشعور غير المريح يبطل وضوئي ؟.

الجواب:
الحمد لله
على الإنسان أن لا ينصرف من الصلاة حتى يتيقن خروج شيء منه ولا يلتفت إلى هذه الوساوس ، لأنها من الشيطان ، ولذلك بوب البخاري رحمه الله بباب " لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن " وجاء فيه حديث
عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلَاةِ . فَقَالَ : " لا يَنْفَتِلْ أَوْ لا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا " ( الوضوء/134) ، فكل هذه الوساوس والتخيُّلات لا تنقض الوضوء .
أما إذا تيقن الإنسان خروج شيء منه ففي هذه الحالة يبطل الوضوء ، وعلى الإنسان إذا عرض له مثل هذه الوساوس أن يتشاغل عنها ويبني على أصل الطهارة ، لأن تفكيره في ذلك يؤدي إلى بقاء الوسوسة .
أما خروج الريح من فَرْجِ المرأة فلا ينقض الوضوء وقد سئلت اللجنة الدائمة عن خروج الريح من قُبُل المرأة في الصلاة فأجابت : هذا لا ينقض الوضوء لأنه لا يخرج من محلٍّ نجس كالريح التي تخرج من الدبر .


فتاوى اللجنة الدائمة 5/259 .




سؤال:
أنا مصاب بانفلات في الريح ، سؤالي هو : لو أنى أحدثت حدثاً غير حدثي الدائم بعد أن صليت الفريضة , هل أتوضأ مرة أخرى لصلاة النوافل كقيام الليل وغيرها ؟ وماذا أنوي عند الوضوء في هذه الحالة ؟.

الجواب:
الحمد لله
اختلف العلماء في وضوء المصاب بسلس البول أو انفلات الريح ، هل يلزمه الوضوء لكل فرض بعد دخول وقته ، ثم يصلي به ما شاء من النوافل ، أم أنه يجوز له أن يتوضأ وضوءً واحداً ، ويصلي به كل صلواته ما دام لم ينقض بناقض غير السلس الملازم له ؟
فذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد إلى أنه يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ،
وذهب مالك إلى أن صاحب السلس يجوز له أن يتوضأ وضوءً واحداً ، ويصلي به صلواته كلها ما دام وضوؤه لم ينقض بناقض غير ذلك السلس الملازم له .
والقول الأول هو الأحوط والذي عليه الأكثر .

وأما إذا أحدث المصاب بالسلس بغير الحدث الدائم ، فيجب عليه إعادة الوضوء ، ولا يجوز له أن يصلي فريضة أو نافلة من غير أن يتوضأ ، لما رواه البخاري (6954) ومسلم (225) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ ) .
وقد أجمع العلماء على أن الطهارة من الحدث شرط لصحة الصلاة ، لا تصح إلا به .
وانظر : "المجموع" للنووي (3/139) ، و "مجموع الفتاوى" لشيخ الإسلام (22/99) .
وأما ماذا تنوي في هذه الحال ؟
فإنك تنوي الطهارة من أجل فعل الصلاة .
مع التنبه إلى أن النية لا يشرع التلفظ بها باللسان ، وإنما النية هي القصد بالقلب .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:13 PM
حكم الإفرازات التي تخرج من رحم المرأة

سؤال:
أجد فجأة على ملابسي الداخلية إفرازات شفافة لا أحس بنزولها ، هل تجوز الصلاة بذلك ؟ وإذا كانت لا تجوز هل يجب إعادة الوضوء وتغيير الملابس ؟.

الجواب:
الحمد لله
الكلام على هذه الإفرازات في مسألتين :
الأولى : هل هي طاهرة أو نجسة ؟
فمذهب أبي حنيفة وأحمد وإحدى الروايتين عن الشافعي –وصححها النووي- أنها طاهرة .
واختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين ، رحم الله الجميع .
قال في الشرح الممتع (1/392) :
"وإذا كانت –يعني هذه الإفرازات- من مسك الذكر فهي طاهرة ، لأنها ليست من فضلات الطعام والشراب ، فليست بولاً ، والأصل عدم النجاسة حتى يقوم الدليل على ذلك ، ولأنه لا يلزمه إذا جامع أهله أن يغسل ذكره ، ولا ثيابه إذا تلوثت به ، ولو كانت نجسة للزم من ذلك أن ينجس المني ، لأنه يتلوث بها" اهـ .
وانظر : "المجموع" (1/406) ، "المغني" (2/88) .
وعلى هذا ، فلا يجب غسل الثياب أو تغييرها إذا أصابتها تلك الرطوبة .
المسألة الثانية : هل ينتقض الوضوء بخروج هذه الإفرازات أو لا ؟
فالذي ذهب إليه أكثر العلماء أنها تنقض الوضوء .
وهو الذي اختاره الشيخ ابن عثيمين ، حتى قال :
"الذي ينسب عني غير هذا القول غير صادق ، والظاهر أنه فهم من قولي إنه طاهر أنه لا ينقض الوضوء" اهـ.
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين (11/287) .
وقال أيضاً (11/285) :
"أما اعتقاد بعض النساء أنه لا ينتقض الوضوء فهذا لا أعلم له أصلا إلا قول ابن حزم" اهـ .
لكن . . إذا كانت هذه الرطوبة تنزل من المرأة باستمرار ، فإنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ، ولا يضرها نزول هذه الرطوبة بعد ذلك ، ولو كانت في الصلاة .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
"إذا كانت الرطوبة المذكورة مستمرة في غالب الأوقات فعلى كل واحدة ممن تجد هذه الرطوبة الوضوء لكل صلاة إذا دخل الوقت ، كالمستحاضة ، وكصاحب السلس في البول ، أما إذا كانت الرطوبة تعرض في بعض الأحيان –وليست مستمرة- فإن حكمها حكم البول متى وُجدت انتقضت الطهاة ولو في الصلاة" اهـ .
مجموع فتاوى ابن باز (10/130) .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:14 PM
حكم الجمع بين الصلاتين لمن به سلسل بول

سؤال:
فتوى الشيخ ابن عثيمين عن مسألة الشخص الذي ينزل منه قطرات بول بعد أن يكون قد دخل المرحاض واستنجى هو أن على هذا الشخص أن يستنجي ، ثم عندما يدخل وقت الصلاة ، فإن عليه أن يتوضأ ،
وسؤالي هو : إذا كان المسلم يجمع صلاته بسبب السفر ونزلت بعض القطرات منه في الفترة الفاصلة بين الصلاتين ؟ أي : بعد أن يكون قد أدى صلاة الظهر ، لكن قبل أن يكون قد انتهى من إقامة صلاة العصر ، أو في أي وقت في أثناء صلاة الظهر ، أي قبل أن يكون المذكور قد أقام للعصر ، فهل عليه أن يعيد وضوءه مرة أخرى ليصلي الثانية أي العصر في هذا المثال ؟.

الجواب:
الحمد لله
إذا كان سلسل البول مستمراً لا ينقطع عنه وهو يصلي فإنه يصلي صلاة العصر بنفس الوضوء ، وليس عليه أن يعيد الوضوء .
أما إذا كان سلسل البول ينقطع عنه ، ثم نزلت بعض القطرات في الفترة ما بين الصلاتين فإن عليه أن يعيد الوضوء . والله أعلم .


الشيخ خالد السبت.

ابن حزم
12-03-2007, 01:16 PM
نواقض الوضوء

سؤال:
إذا غيرت ثوبي (ملابسي) فهل ينتقض وضوئي بذلك ؟ وهل ورد أي تفريق حول هذا الحكم بين الرجل والمرأة ؟.

الجواب:
الحمد لله
ليس من نواقض الضوء تغيير الثياب إذا كان الشخص على طهارة لم يأت بأي ناقض من نواقض الوضوء ، والرجل والمرأة في ذلك سواء . والله أعلم
ونواقض الوضوء هي :
1- الخارج من السبيلين ( من بول وغائط وريح وغيرها ) إلا خروج الريح من قُبل المرأة فإنه لا ينقض الوضوء .
2- خروج البول والغائط من غير مخرجهما .
3- زوال العقل ، ويكون إما بزواله بالكلية ، وهو رفع العقل وذلك بالجنون ، أو تغطيته بسبب يوجب ذلك لمدة معيّنة كالنوم والإغماء والسكر وما أشبه ذلك .
4- مس الذَّكَر ، لحديث بسرة بنت صفوان أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من مسّ ذكره فليتوضأ ) رواه أبو داود ( الطهارة/154 ) قال الألباني في صحيح سنن أبي داود صحيح برقم (166)
5- أكل لحم الإبل ، لحديث جابر بن سمرة أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : نعم . ) رواه مسلم ( الحيض/539) ومما ينبغي التنبيه عليه أن مس جسم المرأة لا ينقض الوضوء سواء كان بشهوة أو بغير شهوة ، إلا إذا خرج شيء نتيجة لهذا اللمس .
ويراجع كتاب الشرح الممتع لابن عثيمين ج/1 ص/219-250
وفتاوى اللجنة الدائمة ج/5 ص/264 .

الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

ابن حزم
12-03-2007, 01:19 PM
هل يلزم الوضوء أو الغُسْل إذا أصاب الشخص نجاسة في بدنه أو ثوبه

سؤال:
أسأل عن موضوع أشكل علي . فقد حدث أن حُشرت المناديل في مكان قضاء الحاجة مما تسبب في تعطيلها ، فدفقت الماء لأزيل تلك المناديل لكني لم أنجح . وفي النهاية ، قمت وأدخلت يدي اليمنى في الحفرة فغمر الماء يمناي إلى ما دون المرفق .
وفي هذه الحالة ، هل من الضروري أن أغتسل لأنظف نفسي ، أم يكفي غسل اليد بالماء والصابون ثم الوضوء بعد ذلك ؟ وهل ستقبل الصلاة على تلك الحالة ؟ لقد قرأت الأسئلة والأجوبة الموجودة على موقعك ، كما أني قرأت الحالات التي تستوجب الغسل ، لكني أريد أن أنتهي من هذه المسألة التي أقلقتني .

الجواب:
إذا أصاب الإنسان نجاسة في بدنه أو ثوبه وهو على وضوء فإنَّ وضوءه لا يتأثَّر بذلك ، لأنه لم يحصل شيء من نواقض الوضوء ، ولكن غاية ما عليه أن يغسل هذه النجاسة عن بدنه أو ثوبه ويصلي بوضوئه ، ولا حرج عليه في ذلك .
انظر المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان ج/3 ص/23
.
وينبغي عليك عند إزالة النجاسة أن يكون ذلك باليد اليسرى لا باليمنى ، وإذا أردت غمر يدك في ماء نجس للحاجة ـ كفتحة المجاري وفتحة المرحاض ـ مثلما هو مذكور في السؤال فلا تباشره بيدك والبس قفازاً ونحوه ، فإن لم يكن لديك واحتجت لملامسة النجاسة فليكن بالشمال لا باليمين .
والله أعلم.


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

ابن حزم
12-03-2007, 01:20 PM
تخرج منه قطرات من البول ماذا يفعل ؟


السؤال : أعاني من تضخم بسيط في غدة البروستاتا . وأحيانا بعد التبول ، والانتظار فترة طويلة ، تنزل نقاط بول عند وقوفي على القدمين . وأنا أجد حرجا من الصلاة على تلك الحالة . وأنا ليس عندي استعداد مسبق للاستحمام أو تغيير الملابس ، لذلك تفوتني عدة صلوات في اليوم الواحد . فهل يمكن أن أصلي على الوقت دون الحاجة إلى القضاء؟.


الجواب :
الحمد لله
خروج البول أو قطرات منه لا توجب غسلاً بل توجب الوضوء وغسل الموضع من البدن والثوب فقط .
وحالتك هذه التي ذكرت وهي خروج قطرات من البول في بعض الأحوال إذا كانت بغير تحكُّم فحالتك داخلة في سلس البول فافعل ما يلي :
أولاً : غسل الفرج بالماء .
ثانياً : غسل الموضع الذي أصابه البول من الثوب ، ( ولا يلزم تغيير الملابس ) .
ثالثاً : وضع مناديل أو قطن أو نحوه على القبل حتى لا ينتشر البول .
رابعاً : تتوضأ لكل صلاة ، وتصلي على حالتك ما شئت من فرض أو نافلة بهذا الوضوء ، ولا يضرك ما خرج بعد فعل ذلك فالله عز وجل يقول : ( فاتقوا الله ما استطعتم ) ، ولا تفوت الصلاة ولا تُؤخرها عن وقتها ، وصلاتك صحيحة .
هذا في حال السلس ، لكن لو كان الخروج بعد التبول بقليل ثم ينقطع بعد ذلك ، فيمكنك أن تذهب إلى الخلاء قبل الصلاة أو الأذان بربع ساعة مثلاً ثم تضع شيئاً تأمن معه التلوث بعد استنجائك ، ثم بعد ذلك تستنجي وتتوضأ وتصلي ، والله أعلم .


الشيخ محمد صالح المنجد

ابن حزم
12-03-2007, 01:21 PM
مصافحة أخت الزوجة هل ينقض الوضوء


السؤال : هل يجوز لي أن أجلس مع أخت زوجتي وهل ينتقض وضوئي بلمسها ؟ أفيدونا وجزاكم الله خيراً ؟ .


الجواب :
الحمد لله
يُحرم عليك أن تجلس مع أخت زوجتك أو غيرها من النساء الأجنبيات خالياً بها ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما ) رواه البخاري 9/290 ، ومسلم برقم ( 1341 ) ، وأحمد في المسند ( 1/222و346 ) .
فيحرم على الرجل أن يختلي بامرأة أجنبية منه ، فإن أخت زوجتك أجنبية منك لأنه إذا طلقت زوجتك جاز لك أن تتزوجها ، فهي ليست من محارمك ، أما بالنسبة لنقض الوضوء : فإن الوضوء لا ينقض إلا بلمس المرأة بشهوة ، فإذا مس الرجل امرأة بشهوة نقض وضوؤه سواء كانت المرأة أجنبية أو غيرها والمس الذي ينقض الوضوء هو مس البدن بدون حائل وهذا ما قرره أهل العلم ، والله أعلم
فتاوى سماحة الشيخ عبد الله بن حميد ص 48.

إذا مس الرجل المرأة مباشرة ففيه خلاف بين أهل العلم ، هل ينتقض وضوؤه أم لا . والأرجح أنه لا ينقض الوضوء سواء كان مسه إياها بشهوة أو بدونها ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ولم يتوضأ ؛ ولأن هذا مما تعم به البلوى فلو كان ناقضاً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم .
وأما قوله سبحانه في سورة النساء والمائدة : ( أو لامستم النساء ) فالمراد به الجماع في أصح قولي العلماء .


فتاوى اللجنة الدائمة 5/266

ابن حزم
12-03-2007, 01:23 PM
يخرج منه المذي باستمرار دون شهوة
السؤال :
شخص صلى وبعد الصلاة وجد على فرجه مذيا وهذا يتكرر عليه كثيرا فهل يعيد الصلاة ؟ وكيف تكون طهارته وصلاته ، وما حكم صلاة الجماعة بالنسبة له ، حيث أن خروج المذي يتكرر منه باستمرار بدون شهوة ، ويحصل له ذلك أيضا بعد البول ؟ وماذا يفعل بملابسه ؟.


الجواب :
يعتبر هذا حدثا دائما ، كسلس البول ، فيلزمه الوضوء لكل صلاة ، لأنه من نواقض الوضوء ، لكونه خارجا من السبيل ، ، وإذا خرج وهو في الصلاة فلا يعيد ، ولا يقطع الصلاة ، لأنه يخرج بدون اختيار ، ولا ينجس الملابس ، وهو في الصلاة لكن بعد الصلاة عليه أن يتوضأ للوقت الثاني إن خرج منه شيء بعد الأولى ، وأن يطهر ملابسه للصلاة بعدها ، وأن يحاول التحفظ بلبس وقاية تحفظ الخارج ، حتى لا يلوث ثيابه ، ( وله أن يصلي مع الجماعة كمأموم ، ولا يكون إماما وهو بهذه الحال ، لنقص طهارته ) ، وعليه السعي في علاج نفسه ، والله أعلم .

اللؤلؤ المكين من فتاوى الشيخ عبد الرحمن بن جبرين ص79 .


خروج الرّيح من قُبُل المرأة


السؤال :
هل خروج الهواء من فرج المرأة ينقض الوضوء ؟



الجواب:
الحمد لله
خروج الهواء من القبل لا ينقض الوضوء . والله تعالى أعلم


فتاوى اللجنة الدائمة 5/259

ابن حزم
12-03-2007, 01:26 PM
الشك في نزول قطرة من البول على الثوب


السؤال :
يحدث أنه بعد الاستنجاء والوضوء أشعر بخروج قطرة من البول مما يدعوني للوضوء مرة أخرى وبعض الأحيان إلى مرتين علماً أنني بعد خروج البول أمكث خمس دقائق حتى أتأكد أنه انقطع البول ولكن بعد أن أنتهي من الوضوء أشعر أنه خرج مني قطرة من البول صغيرة وأنا أحاول أن أتجاوز ذلك حتى لا يكون هناك نوع من الشك أو الوسواس ، ثم إذا حدث أن أصيب السروال أو الثوب بقطرة من هذا هل يلزمه أن أغسله وإذا صليت فيه هل يمنع جواز الصلاة وهل هي جائزة لأنه في بعض المرات أقوم بغسل السروال خوفاً من الشك أنه أصابه قطرة بول .



الجواب:

الحمد لله
إذا كنت قد تحققت من نزول القطرة وجب عليك الاستنجاء والوضوء منه لكل صلاة وغسل ما أصاب ملابسك منه ، أما مع الشك فلا شيء عليك في ذلك وينبغي أن تُعرض عن الشكوك حتى لا تصاب بالوسوسة .


فتاوى اللجنة الدائمة 5/106


خروج الريح باستمرار هل ينقض الوضوء ؟

سؤال:
أعاني من القولون العصبي . وبعض أعراضه هي الإحساس بالانتفاخ وخروج الغازات . ويعني ذلك أني كلما توضأت, فأنا أعيده باستمرار, وقد تصل إلى 5 مرات على الأقل بسبب خروج الغازات في أثناء الوضوء وبعده أو وأنا أصلي . وكما ترى , فأنا لا أجد ذلك في كل وقت , لكنه يتكرر معي كثيرا . وهذا يمنعني من تأدية صلاة التراويح ...الخ . ومع أنني فتاة , إلا أني أرغب في حضور صلاة الجمعة ، لكني لا أستطيع حضور الجمع للأسباب التي ذكرتها آنفا. وأيضا , فإن الغازات التي تخرج مني لها رائحة كريهة جدا, وهي ليست كرائحة الغازات العادية . فما علي أن أفعل ؟ أأستمر في تجديد الوضوء ، هل هذا الذي عليّ فعله ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً :
نسأل الله تعالى أن يشفي الأخت السائلة ، وجزاها الله خيرا لحرصها على التفقه في الدين وعدم الخجل من ذلك من أجل أن تتبصر بأمور دينها .
ثانياً :
قد يتوهم المصلي أحياناً أنه قد خرج منه شيء في الصلاة ، ولا يكون قد خرج منه شيء ، وهذا قد يكون من وساوس الشيطان التي يريد بها إفساد الصلاة وعدم الخشوع فيها ، ولا ينبغي للمصلي أن يدع صلاته إلا إذا تيقن أنه خرج منه شيء .
عن عباد بن تميم عن عمه : أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يخيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة ، فقال : لا ينفتل – أو: لا ينصرف - حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحا " .
رواه البخاري ( 137 ) - واللفظ له - ومسلم ( 362 ).
وليس المراد من الحديث تعليق الحكم على سماع الصوت أو شم الرائحة ، وإنما المراد حصول التيقن بخروج شيء وإن لم يسمع صوتاً أو يجد ريحاً .
انظر شرح مسلم للنووي 4 / 49
فالأصل بالمصلي إذا كان متوضأً : أن وضوءه لا ينتقض بالشك ، بل يجب عليه أن يتيقن الحدث أولاً ، فإن تيقن أنه محدث انصرف من صلاته وتوضأ .
والحدث لا يكون إلا مما يخرج من السبيلين خروجا يقينيّاً لا شك فيه ولا لبس ، أما مجرد الشعور بالانتفاخ فهذا لا يعد من نواقض الوضوء حتى يخرج شيء .
وهذه الغازات التي شكوتِ منها حكمها حكم المستحاضة ومن به سلس البول . ( الشرح الممتع 1 / 437 )
ولها حالان :
الأولى :
أن يكون لها وقت تنقطع فيه ، كما لو كانت تخرج ثم تسكت مدة تتمكنين فيها من الوضوء والصلاة في وقتها ثم تعاود الخروج ، فهنا عليك أن تتوضئي وتصلي في الوقت الذي تنقطع فيه .
الثانية :
أن تكون مستمرة وليس لها وقت تنقطع فيه بل يمكن أن تخرج كل وقت ، فإنك تتوضئين لكل صلاة بعد دخول وقتها وتصلي بهذا الوضوء ولا يضرك ما خرج ولو كان ذلك أثناء الوضوء أو الصلاة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
فمن لم يمكنه حفظ الطهارة مقدار الصلاة فإنه يتوضأ ويصلي ولا يضره ما خرج منه في الصلاة ، ولا ينتقض وضوءه بذلك باتفاق الأئمة وأكثر ما عليه أن يتوضأ لكل صلاة .
مجموع الفتاوى 21 / 221
وقد سئلت اللجنة الدائمة عن رجل مصاب بسلس في البول يظهر بعد التبول لفترة لو انتظر انتهاء السلس لانتهت الجماعة ماذا يكون الحكم ؟
فأجابت اللجنة :
إذا عرف أن السلس ينتهي فلا يجوز له أن يصلي وهو معه طلباً لفضل الجماعة ، وإنما عليه أن ينتظر حتى ينتهي ويستنجي بعده ويتوضأ ويصلي صلاته ولو فاتته الجماعة ، وعليه أن يبادر بالاستنجاء والوضوء بعد دخول الوقت ، رجاء أن يتمكن من صلاة الجماعة .
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة أيضاً :
الأصل أن خروج الريح ينقض الوضوء ، لكن إذا كان يخرج من شخص باستمرار وجب عليه أن يتوضأ لكل صلاة عند إرادة الصلاة ، ثم إذا خرج منه وهو في الصلاة لا يبطلها وعليه أن يستمر في صلاته حتى يتمها ، تيسراً من الله تعالى لعباده ورفعاً للحرج عنهم ، كما قال تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ) وقال : ( ما جعل عليكم في الدين من حرج )
اللجنة الدائمة للبحوث 5 / 411
ثالثاً :
وأما ذهابك للمسجد مع وجود هذه الريح : فلا يجوز فإن المساجد يجب صيانتها من كل رائحة كريهة لأن ذلك يؤذي المصلين ، ويؤذي الملائكة الكرام .
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم من أكل ثوماً أو بصلاً أن يقرب المسجد ، فروى البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أكل ثوماً أو بصلاً فليعزلنا أو قال : فليعتزل مسجدنا وليقعد في بيته .
وروى مسلم ( 564 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من أكل البصل والثوم والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم )
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بإخراج من وجدت منه رائحة البصل أو الثوم من المسجد .
روى مسلم ( 567 ) عن عمر بن الخطاب قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:29 PM
كيف يتوضأ ويغتسل من عليه عصابة بسبب جرح

سؤال:
لو كان هناك جرح في أحد أعضاء الوضوء فهل يتوضأ المسلم الوضوء الكامل ثم يتيمم بالنسبة للجزء الذي فيه جرح في النهاية ، أم يتيمم فقط ؟.

الجواب:
الحمد لله
إذا كان هناك جرح في أحد أعضاء الوضوء , فهذا الجرح إما أن يكون مكشوفاً وإما أن يكون عليه لصوق أو رباط .
فإن كان عليه لصوق أو رباط فإنه يغسل الجزء الصحيح ثم يبل يده بالماء ويمسح على اللصوق , ولا يحتاج مع هذا المسح إلى التيمم .
وقد رويت أحاديث في المسح على الجبائر إلا أنها كلها ضعيفة غير أنه قد ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ :
" وَلَا يَثْبُتُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم شَيْءٌ . . . وَإِنَّمَا فِيهِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ مِنْ التَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مَعَ مَا رُوِّينَاهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ . فَذَكَر بِإِسْنَادِهِ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما تَوَضَّأَ وَكَفُّهُ مَعْصُوبَةٌ فَمَسَحَ عَلَيْهَا وَعَلَى الْعِصَابَةِ وَغَسَلَ مَا سِوَى ذَلِكَ . قَالَ : وَهَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ صَحِيحٌ " انتهى .
"المجموع" (2/368) .
أما إن كان الجرح مكشوفاً فالواجب غسله بالماء إن أمكن , فإن كان الغسل يضره , وأمكن مسحه , فالواجب مسحه , فإن تعذر , فإنه يُبقي هذا الجرح بلا غسل ولا مسح , ثم إذا انتهى من الوضوء تيمم .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "الشرح الممتع" (1/169) :
" قال العلماء رحمهم الله تعالى : إن الجرح ونحوه إما أن يكون مكشوفاً أو مستوراً .
فإن كان مكشوفاً فالواجب غسله بالماء , فإن تعذر غسله بالماء فالمسح للجرح , فإن تعذر المسح فالتيمم , وهذا على الترتيب .
وإن كان مستوراً بما يسوغ ستره به , فليس فيه إلا المسح فقط ، فإن ضره المسح مع كونه مستوراً فيعدل إلى التيمم , كما لو كان مكشوفاً , هذا ما ذكره الفقهاء رحمهم الله " انتهى .
وقال الشيخ ابن باز رحمه الله :
" إن كان عليه جبيرة مسح عليها ، وإن كان مكشوفاً تيمم عنه " انتهى .
فتاوى ابن باز (10/118) .
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
بعد الغسيل الذي يعمله لي الطبيب أنزف دمًا من يدي من مكان الإبر فيلف عليها بشاش ، فإذا نزعته ينزف الدم ولا ينتهي إلا في الليل ويبقى هذا الشاش ملفوفًا على يدي اليسرى ، فهل يجوز لي عند الوضوء أن أمسح عليها على الرغم من أن الشاش لا يوضع في وقته على طهارة بل يوضع وهناك دم أحيانًا وكيفية طريقة المسح ‏؟‏
فأجاب :
" لا تنزع الشاشة التي ربطت على الجرح ، لا سيما إذا كان نزعها يَضُرُّ بك وينزف الدم ، ولا يجوز لك نزعها في هذه الحالة ؛ لأن في ذلك خطراً عليك ، فأَبْقها على وضعها ، وإذا توضأتَ تغسل الذي ليس عليه رباط من اليد ، وأما ما عليه رباط فيكفي أن تمسح على ظاهره بأن تبل يدك بالماء وتديرها على ظاهر الشاشة ، ويكفيك هذا عن غسل ما تحتها مدة بقائها لحاجة ولو عدة أوقات أو عدة أيام ، ولا يشترط أن توضع الشاشة على طهارة بل تمسح عليها على الصحيح ، ولو لم تكن عند وضعها على طهارة ، ولو كان تحتها دم على موضع الإبرة أو الجرح .‏
فالحاصل : أنه لا حرج عليك في أن تبقي الشاشة ، بل يتعين أن تبقيها للمصلحة ، وتمسح على ظاهرها عندما تغسل ما ظهر منها من اليد " انتهى ‏.
" المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان " ( 5 / 15 ) .
والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:33 PM
الشك أثناء الوضوء

سؤال:
في بعضِ الأحيانِ يحدث أنْ أنسَى هلْ مسحْتُ على رأسي أم لا ، ولم يترجَّحْ لي شيئٌ فهلْ أتوضَّأُ مِن جديدٍ ؟.

الجواب:
الحمد لله
إذا كان هذا الشَّكُّ بعدَ الفَراغ مِن الوُضوء فإنَّه لا عِبرةَ به ولا يُلتَفَت إليه ، وإذا كان قبْل الفراغِ مثلَ أنْ يَشُكَّ هل مسَحَ رأسَه وهو يغسِلُ رِجليه فإنَّه يمسحُ رأسَه ويغسِلُ رِجليْه ، وليسَ في هذا كُلْفةٌ . هـذا إذا لم يكنْ مُبتلَىً بكثرة الشُّكوك ، فإنْ كان كثيرَ الشُّكوكِ فإنَّه لا يلتَفِت إلى ذلك ويَبْني على ما هو عليه الآنَ ، فإنْ كان في غَسْلِ الرِّجلين فإنَّه يبني على أنَّه مسَحَ رأسَه وكذلك بقية الأعضاءِ .

إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص12.


صلى بغير وضوء ناسياً

سؤال:
صَلَّيتُ بغَيْر وُضوء نسياناً وبعد أنْ فرَغْتُ مِن صلاتي تذكَّرتُ ذلك فهل عليَّ إعادةُ الصلاة ؟.

الجواب:
الحمد لله
نعمْ مَنْ صلَّى ناسياً بغير وضوء وجَبَ عليه إعادةُ الصَّلاة لقولِ الرَّسولِ صلَّى الله عليه وسلم : ( لا يقبَلُ اللهُ صلاةَ أحدِكم إذا أَحْدثَ حتى يتوضَّأَ ) رواه البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في كتاب الوضوء . بخلاف مَنْ صَلَّى في ثوبٍ نَجِسٍ ناسياً فإنَّه لا إعادةَ عليه لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلم أتاه جبريلُ أثناءَ الصَّلاةِ وأخْبَرَه أنَّ في نَعْلَيْه قَذَراً فخلَعَهما وبَنَى على صلاتِه رواه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في مسنده . مِمَّا يدُلُّ على أنَّ الجاهلَ بالنجاسةِ لا يُؤْمَرُ بالإعادةِ وكذلك النَّاسي.

إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 12.


الإسراف في الوضوء

سؤال:
الوضوءُ في حَمَّامات الطائرة مِن قِبَل الركَّاب يجعل الماء يتساقط على أرضيَّة الحمام مما قد يُسَبِّب أضراراً فنيةً للطائرة . فهل يصِحُّ نُصْح الركاب بأنْ يتوضَّؤا مرةً مرةً وألاَّ يُسرِفوا في الماء ؟.

الجواب:

الحمد لله
هذا في ظني أنه غير مسلَّم لأنّ الإنسان العارف إذا توضأ جعل المتساقط من وضوئه في نفس الحوض الذي يصب فيه الماء . نعم بعض الناس لا يعرف فربما يخرج الماء إلى خارج الحوض ، وأما الإسراف في الماء فنعم ينبغي للإنسان ألاّ يُسرف فيه .

إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص 13.



لا تجب إعادة الوضوء بغير ناقض

سؤال:
السؤال :
أتساءل عن الحكم الصحيح بخصوص الوضوء يقول البعض بأنه ليس من الواجب على المسلم أن يتوضأ لكل صلاة, إذا لم ينتقض الوضوء السابق (بحدث), مثل خروج ريح وما شابهه. هل ذلك صحيح؟ وهل على المسلم أن يتوضأ لكل صلاة ؟.

الجواب:

الحمد لله
الصلاة ركن من أركان الإسلام التي لا يقوم إلا بها ، وللصلاة شروط لا تصح إلا بها ، ومنها ( الطهارة وهي رفع الحدث الأكبر والأصغر ) ويرفع الحدث الأصغر بالوضوء فيجب أن يكون العبد عند كل صلاة طاهرا متوضئا قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين .. ) .
وإذا كان الإنسان على وضوئه ، لم ينقضه بأحد النواقض وهي : ( الخارج من السبيلين من البول والغائط والريح ، والنوم وأكل لحم الإبل وغيرها ) فحينها لا يجب عليه إعادة الوضوء وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى الصلوات الخمس يوم فتح مكة بوضوء واحد . والله أعلم.


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد


هل يلزمها الوضوء من الإفرازات لتقرأ القرآن؟

سؤال:
أنا أتوضا قبل قراءة القرآن فهل إذا خرجت إفرازات مني أثناء قراءتي للقرآن يجب على إعادة وضوئي لمتابعة القراءة؟

الجواب:

الحمد لله

أولا :
يجوز للمحدث حدثا أصغر أن يقرأ القرآن من غير مس للمصحف ، كما يجوز له أن يمس كتب التفسير وأن يقرأ القرآن منها ، وليس له أن يمس المصحف إلا بوضوء .

ثانيا :
الإفرازات الخارجة من الفرج (محل الولادة) طاهرة ، ولكن في نقضها للوضوء خلاف ، فذهب جماهير أهل العلم إلى أنها ناقضة للوضوء ، ولكن إذا كانت مستمرة ، فإنها تأخذ حكم السلس ، فتتوضأ المرأة لوقت كل صلاة ، وتصلي بهذا الوضوء ما شاءت من الفرض والنوافل ، وتمس به المصحف ، ولا يضرها نزول هذه الإفرازات .
وأما إذا كانت الإفرازات غير مستمرة فيمكنك القراءة من المصحف بأن تجعلي على يدك حائلا بينك وبين المصحف كالقفاز ونحوه .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:34 PM
حكم الإفرازات التي تخرج من رحم المرأة

سؤال:
أجد فجأة على ملابسي الداخلية إفرازات شفافة لا أحس بنزولها ، هل تجوز الصلاة بذلك ؟ وإذا كانت لا تجوز هل يجب إعادة الوضوء وتغيير الملابس ؟.

الجواب:
الحمد لله
الكلام على هذه الإفرازات في مسألتين :
الأولى : هل هي طاهرة أو نجسة ؟
فمذهب أبي حنيفة وأحمد وإحدى الروايتين عن الشافعي –وصححها النووي- أنها طاهرة .
واختار هذا القول الشيخ ابن عثيمين ، رحم الله الجميع .
قال في الشرح الممتع (1/392) :
"وإذا كانت –يعني هذه الإفرازات- من مسك الذكر فهي طاهرة ، لأنها ليست من فضلات الطعام والشراب ، فليست بولاً ، والأصل عدم النجاسة حتى يقوم الدليل على ذلك ، ولأنه لا يلزمه إذا جامع أهله أن يغسل ذكره ، ولا ثيابه إذا تلوثت به ، ولو كانت نجسة للزم من ذلك أن ينجس المني ، لأنه يتلوث بها" اهـ .
وانظر : "المجموع" (1/406) ، "المغني" (2/88) .
وعلى هذا ، فلا يجب غسل الثياب أو تغييرها إذا أصابتها تلك الرطوبة .
المسألة الثانية : هل ينتقض الوضوء بخروج هذه الإفرازات أو لا ؟
فالذي ذهب إليه أكثر العلماء أنها تنقض الوضوء .
وهو الذي اختاره الشيخ ابن عثيمين ، حتى قال :
"الذي ينسب عني غير هذا القول غير صادق ، والظاهر أنه فهم من قولي إنه طاهر أنه لا ينقض الوضوء" اهـ.
مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين (11/287) .
وقال أيضاً (11/285) :
"أما اعتقاد بعض النساء أنه لا ينتقض الوضوء فهذا لا أعلم له أصلا إلا قول ابن حزم" اهـ .
لكن . . إذا كانت هذه الرطوبة تنزل من المرأة باستمرار ، فإنها تتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها ، ولا يضرها نزول هذه الرطوبة بعد ذلك ، ولو كانت في الصلاة .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
"إذا كانت الرطوبة المذكورة مستمرة في غالب الأوقات فعلى كل واحدة ممن تجد هذه الرطوبة الوضوء لكل صلاة إذا دخل الوقت ، كالمستحاضة ، وكصاحب السلس في البول ، أما إذا كانت الرطوبة تعرض في بعض الأحيان –وليست مستمرة- فإن حكمها حكم البول متى وُجدت انتقضت الطهاة ولو في الصلاة" اهـ .
مجموع فتاوى ابن باز (10/130) .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:35 PM
هل يجب غسل الفراش عند تلوّثه من أثر الجماع

سؤال:
لقد تزوجت حديثاً وأحياناً أداعب زوجتي على الفراش فيقع عليه بعض السوائل الجنسية . سؤالي هو : هل يجب أن نغير الفراش كلما حدث مثل هذا . نحن نغيره حالياً لكن المشكلة أننا نعيش في منزل عائلي يضم والدي وإخوتي وإنه لمن الشاق أن نغير الفرش باستمرار من أجل غسلها . هل يجب علينا تغيير الفرش المتسخة ؟ هل يجب عليه أو عليها أن تغتسل أو تتوضأ لتصبح نظيفة ثانية ؟

الجواب:
الحمد لله
وبعد فإذا كان هذا السائل الذي خرج بسب الملاعبة وأصاب الفراش منيّا لم يخالطه شيء من الإفرازات الأخرى فلا يجب غسل الفراش لأن المني طاهر على القول الراجح .
وإن كان الذي أصاب الفراش مذياً أو غيره من الإفرازات التي تخرج من فرج الرجل أو المرأة فيجب غسل البقعة التي أصابها ذلك السائل فقط لأن هذه الإفرازات تعتبر نجسة .
وأما الاغتسال فإنه يجب في حالتين :
الأولى : إذا حصل الجماع بأن غيب الرجل كل الحشفة ( أي رأس الذكر ) في فرج المرأة ولو لم يُنزل . فيجب الغسل على الرجل والمرأة لقول النبي صلى الله عليه وسلم " إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ " رواه البخاري ( 291 ) ومسلم ( 349 ) . وفي رواية لمسلم ( وإن لم ينزل )
الثانية : أن ينزل المني من غير جماع ، فإذا أنزل الرجل أو المرأة وجب عليهما الغسل ، وإذا أنزل الرجل دون المرأة أو المرأة دون الرجل وجب الغسل على من أنزل منهما لقول الله تعالى : ( وإن كنتم جنباً فاطهروا ) المائدة/6
فالغسل يجب بالإنزال وحده وإن لم يحصل جماع ، ويجب بالجماع وحده وإن لم يحدث إنزال ، ويجب بهما جميعا .وبالله التوفيق .
انظر : فتاوى اللجنة الدائمة ،و الشيخ ابن عثيمين في كتاب فتاوى العلماء في عشرة النساء ( 36 ، 42) و فتاوى منار الإسلام (1/110 ) .


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد


هل تتنجس الملابس بملامسة النجاسة

سؤال:
حَمَّامات الطائرة ضيِّقةٌ وتكون في بعض الأحيان أرضيَّتُها وجدرانُها نَجِسةٌ نجاسةً ظاهرةً وفي حالة الدُّخول للوُضوء أشُكُّ في أنَّ ملابسي تنَجَّسَتْ بالمُلامسة ولكنِّي أُصلِّي وعند وصولي إلى البلد المسافَر إليه أغيِّرُ ملابسي وأعيد الصلاةَ بعد خروج وقتِها فما الحكم ؟.

الجواب:
الحمد لله
أولاً : لابُدَّ أنْ نتيقَّن أنَّ جدران الحمام نَجِسةٌ .
ثانياً: إذا تيقَّنـَّا ذلك فإنَّها لا تُنَجِّس الثوبَ بمجرَّد المُلامَسة إلاَّ إذا كان الثوب رَطْباً أو كانت الجدران رطبةً بحيث تَعْلَقُ النَّجاسةُ بالثوبِ .
ثالثاً: وإذا تيقَّنَّا ذلك فإنَّه يصلِّي بالثَّوب النَّجِس وفي هذه الحالة يجب عليه إزالة عين النجاسة عن الثوب لغسلِ البقعةِ المرادِ تطهيرُها، وإذا لم يَجِدْ ثوباً طاهراً صلَّى ولا إعادةَ عليه ، لقولِ الله تعالى: ( فاتَّقُوا الله ما استَطعْتُم ) التغابن آية 16.


إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ص9.

ابن حزم
12-03-2007, 01:36 PM
قراءة الأذكار للجُنُبْ

سؤال:
أود أن أعرف عما إذا كان بإمكان الشخص الجنب أن يدعو الله ويذكر الله وبخاصة أذكار ما قبل النوم .

الجواب:
الحمد لله
يجوز للشخص إذا كان جُنُباً أن يدعو الله ويذْكُرَهُ ولوكانت أذكار النوم وغيرها ، لما جاء في الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه ) رواه مسلم /الحيض 558 ، قال بعض شرَّاحِ الحديث : الحديث مقرِّرٌ للأصل وهو ذكر الله تعالى على كل حال من الأحوال ، ولو كان مُحْدثاً أو جُنُبَاً والذكر بالتسبيح والتهليل والتكبيير والتحميد وشبهها من الأذكار جائز كل حين بإجماع المسلمين ، والذي يحرُمُ من الذكر تلاوة القرآن وهو بأن يقرأ آية فصاعداً سواءً كان ذلك من المصحف أو عن ظهر قلب , لأنه قد جاء النهي عن ذلك ، ولكن يستحب للجنب أن يغسل فرجه ويتوضأ إذا أراد النوم لما جاء في الحديث أن عمر رضي الله عنه قال يا رسول الله أينام أحدنا وهو جنب ؟ قال : ( نعم إذا توضأ ) رواه البخاري / الغسل 280
انظر الشرح الممتع لابن عثيمين 1/288 , توضيح الأحكام للبسام 1/250 , فتاوى إسلامية 1/232.


الشيخ محمد صالح المنجد

ابن حزم
12-03-2007, 01:37 PM
تقلقه الوسواس والخطرات

سؤال:
عندما أصلي أو أنوي فعل أمر طيب تخطر لي أفكار شيطانية. عندما أركز في الصلاة وأحاول أن أركز على معاني الكلمات تدخل الأفكار الشيطانية إلى عقلي وتكون لي اقتراحات سيئة عن كل شيء بما في ذلك الله. أشعر بالغضب من أجل ذلك. أعلم أنه لا أحد يقبل التوبة إلا الله وحده، ولكن بسبب أفكاري أشعر أنه لا يوجد أسوأ من أن يخطر ببالي أفكار سيئة عن الله. أسأل الله المغفرة بعد الصلاة ولكني أشعر بالضيق لأني أريد أن أوقف هذه الأفكار السيئة ولكني لا أستطيع. هذه الأفكار تفقدني التمتع بالصلاة وتشعرني بأني مشؤوم. أرجو منكم نصحي .

الجواب:
الحمد لله
الوساوس السيئة في الصلاة وغيرها من الشيطان ، وهو حريص على إضلال المسلم ، وحرمانه من الخير وإبعاده عنه ، وقد اشتكى أحد الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الوسواس في الصلاة فقال : إنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ حَالَ بَيْنِي وَبَيْنَ صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسُهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ خَنْزَبٌ فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ وَاتْفِلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلاثًا قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَذْهَبَهُ اللَّهُ عَنِّي " رواه مسلم (2203)
والخشوع في الصلاة هو لبها ، فصلاة بلا خشوع كجسد بلا روح ، وإن مما يعين على الخشوع " شيئان :
الأول : اجتهاد العبد في أن يعقل ما يقوله ويفعله ، وتدبر القراءة والذكر والدعاء ، واستحضار أنه مناجٍ لله تعالى كأنه يراه ، فإن المصلي إذا كان قائماً فإنما يناجي ربه ، والإحسان أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، ثم كلما ذاق العبد حلاوة الصلاة كان انجذابه إليها أوكد ، وهذا يكون بحسب قوة الإيمان – والأسباب المقوية للإيمان كثيرة – ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " حبب إلي من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة " . وفي حديث آخر أنه قال : " أرحنا يا بلال بالصلاة " ولم يقل أرحنا منها .
الثاني : الاجتهاد في دفع ما يُشغل القلب من تفكر الإنسان فيما لا يعنيه ، وتدبر الجواذب التي تجذب القلب عن مقصود الصلاة ، وهذا في كل عبدٍ بحسبه ، فإن كثرة الوسواس بحسب كثرة الشبهات والشهوات ، وتعلق القلب بالمحبوبات التي ينصرف القلب إلى طلبها ، والمكروهات التي ينصرف القلب إلى دفعها " . انتهى من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (22/605) .
وأما ما ذكرته من أن الوساوس بلغت بك مبلغاً عظيماً بحيث أصبحتَ توسوس في ذات الله بما لا يليق بالله ، فإن هذا من نزغات الشيطان ، وقد قال الله تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغٌ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم ) فصلت /36.
وقد اشتكى بعض الصحابة من الوساوس التي تنغص عليهم ، فجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ " رواه مسلم (132) من حديث أبي هريرة .
قال النووي في شرح هذا الحديث : " قوله صلى الله عليه وسلم : ( ذَلِكَ صَرِيح الإِيمَان ) مَعْنَاهُ اِسْتِعْظَامُكُمْ الْكَلام ( بهذه الوساوس ) هُوَ صَرِيح الإِيمَان , فَإِنَّ اِسْتِعْظَام هَذَا وَشِدَّة الْخَوْف مِنْهُ وَمِنْ النُّطْق بِهِ فَضْلا عَنْ اِعْتِقَاده إِنَّمَا يَكُون لِمَنْ اِسْتَكْمَلَ الإِيمَان اِسْتِكْمَالا مُحَقَّقًا وَانْتَفَتْ عَنْهُ الرِّيبَة وَالشُّكُوك .
وَقِيلَ مَعْنَاهُ : أَنَّ الشَّيْطَان إِنَّمَا يُوَسْوِس لِمَنْ أَيِسَ مِنْ إِغْوَائِهِ فَيُنَكِّد عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إِغْوَائِهِ , وَأَمَّا الْكَافِر فَإِنَّهُ يَأْتِيه مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَلا يَقْتَصِر فِي حَقّه عَلَى الْوَسْوَسَة بَلْ يَتَلَاعَب بِهِ كَيْف أَرَادَ . فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيث : سَبَب الْوَسْوَسَة مَحْض الإِيمَان , أَوْ الْوَسْوَسَة عَلامَة مَحْض الإِيمَان " )
إذاً " فكراهة ذلك وبغضه ، وفرار القلب منه ، هو صريح الإيمان ... والوسواس يعرض لكل من توجه إلى الله تعالى بذكر أو غيره ، لابد له من ذلك ، فينبغي للعبد أن يثبت ويصبر ، ويلازم ما هو فيه من الذكر والصلاة ، ولا يضجر فإنه بملازمة ذلك ينصرف عنه كيد الشيطان ** إن كيد الشيطان كان ضعيفاً } ، كلما أراد العبد توجهاً إلى الله تعالى بقلبه جاء من الوسواس أمور أُخرى ، فإن الشيطان بمنزلة قاطع الطريق ، كلما أراد العبد السير إلى الله تعالى أراد قطع الطريق عليه ، ولهذا قيل لبعض السلف : إن اليهود والنصارى يقولون: لا نوسوس ، فقال : صدقوا ، وما يصنع الشيطان بالبيت الخراب " انتهى من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (22/608)
* العلاج ..
1- إذا شعرت بهذه الوساوس فقل آمنت بالله ورسوله ، فعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَكَ فَيَقُولُ اللَّهُ فَيَقُولُ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَإِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقْرَأْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ " رواه أحمد (25671) وحسنه الألباني في الصحيحة 116
2- محاولة الإعراض عن التفكير في ذلك بقدر الإمكان والاشتغال بما يلهيك عنه .
وختاماً نوصيك بلزوم اللجوء إلى الله في كل حال ، وطلب العون منه ، والتبتل إليه ، وسؤاله الثبات حتى الممات ، وأن يختم لك بالصالحات .. والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

ابن حزم
12-03-2007, 01:38 PM
دفع وساوس الشيطان


السؤال :
يقرأ الإمام بعض الأحيان سورا طويلة ويحدث أن يشرد ذكري من دون إرادتي فماذا ينبغي علي أن أفعله وهل يجوز لي ترديد آيات قرآنية أو أدعية دينية أم ينبغي لي الاستماع إلى قراءة الإمام؟.

الجواب:
الجواب :
الحمد لله
ادفع ما يعترضك في صلاتك من خواطر الدنيا ومشاغلها قدر الطاقة واستمع لقراءة الإمام الجهرية وتدبر معاني ما يقرأ لتنتفع به ويدفع عنك الهواجس ويرد عنك وساوس الشيطان واقرأ الفاتحة في السرية والجهرية وسورة أو آيات من القرآن في السرية مع تدبر واعتبار عسى أن يكف الله بذلك عنك ما يعتريك من شرود الفكر، ويشرع لك التعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند كثرة الوسوسة .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
7/40.

والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي أشرف المرسلين وعلي آله وصحبه ومن إهتدي بهديه إلي يوم الدين

جمعه
أخوكم في الله
ابن حزم الظاهري

( أم عبد الرحمن )
12-03-2007, 03:28 PM
جزاكم الله خيرا أخى الفاضل ومشرفنا القدير ( ابن حزم الظاهرى ) موسوعة رائعة وجهد جبار جعله الله فى ميزان حسناتكم ...
ووفقكم الله لما يحب ويرضى ...
دمتم بخير وسعادة ...

ابن حزم
13-03-2007, 07:43 AM
بوركت أختنا الفاضلة ومشرفتنا القديرة الجنة الخضراء وجزاكم الله من كل خير ووقاكم من كل شر

فاديا
13-03-2007, 10:46 AM
جهد مبذول بعناية ودقة وهذا ما اعتدناه منكم دوما اخونا الفاضل ومشرفنا القدير ابن حزم الظاهري
والى الامام دوما ان شاء الله
وفقكم الله الى كل ما هو خير

وجزاكم الله خيرا وبارك فيك واثابكم واحسن اليكم

ابن حزم
13-03-2007, 10:50 AM
مشرفتنا الفاضلة وأديبتنا القديرة فاديا أشكرك علي المرور وعلي التعليق الجميل بارك الله فيكم وعليكم

ابن حزم
29-03-2007, 12:23 PM
يرفع للإطلاع

لقاء
02-07-2009, 07:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاك الله عنا خير الجزاء أخي الفاضل ابن حزم المصري


جهد مبارك ....وموسوعة رااائعة


جعل الله ما قدمت في ميزان حسناتك


وفقك الله لما يحبه ويرضاه

إسلامية
02-12-2009, 03:03 AM
للرفع

إسلامية
25-02-2010, 10:48 PM
جزاكم الله خيراً

سهيل..
12-04-2014, 11:54 PM
يرفع للفائدة