موقع الشيخ بن باز


 

  لتحميل حلقة الرقية الشرعية للشيخ أبو البراء اضغط هنا


ruqya

Icon36 صفحة المرئيات الخاصة بموقع الرقية الشرعية

سيتم فتح ساحات الأسئلة والحالات الخاصة أمام مشاركات الأعضاء في أيام السبت والاثنين والاربعاء من الساعة 7 - 10 مساء بتوقيت مكة المكرمة >><< تم فتح قسم الحجامة والطب البديل والعلاج بالأعشاب بشكل دائم .

 
العودة   منتدى الرقية الشرعية > أقسام الرقية الشرعية والتعريف بالموسوعة الشرعية في علم الرقى ( متاحة للمشاركة ) > عيادة الأسئلة العامة المتعلقة بالرقية الشرعية والأمراض الروحية

الملاحظات

صفحة الرقية الشرعية على الفيس بوك

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع
New Page 2
 
 

قديم 13-11-2017, 06:22 PM   #1
معلومات العضو
أبو البراء

لموقع ومنتدى الرقية الشرعية - مؤلف ( الموسوعة الشرعية في علم الرقى )
 
الصورة الرمزية أبو البراء
 

 

Question هل صاحب قلب اليمين يعتبر من اولياء الله،وما هي شروط واحكام الولايه،وهل يمكن حرق الجن؟








السؤال التالي ورد من الأخ الفاضل ( Mohammd Ibrahim ) على صفحة المنتدى على الفيسبوك :

السلام عليكم شيخنا الكريم : هل الانسان صاحب القلب اليمين يعتبر من اولياء الله الصالحين وماهي شروط واحكام الولايه ، وهل يمكنه حرق الجن وكيف يتم ذلك ، وجزاك الله خيرا ؟؟؟

الجواب : ( بارك الله فيكم أخي الحبيب ( Mohammd Ibrahim ) ، حقيقة لم أسمع بهذا المصطلح ( صاحب القلب اليمين ) ، ومع ذلك بحثت في محرك البحث ( جوجل ) فتبين لي بأن هناك أشخاص لديهم قلب على الجهة اليمين 0

بالعموم لا بد من الاعتقاد الجازم بأنت الذي يؤثر في الجن والشياطين هو كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ومما لا شك فيه بأن عقيدة المعالج وورعه وتقاه له أثر في محاربة ومقارعة الجن والشياطين ، فذاك عمر ما كان يسلك فجاً ( أي طريقا ) إلا سلك الشيطان فجا آخر 0

أما بخصوص مسألة الكرامة ، فلا بد أن أعرض عليكم موضوع في غاية الأهمية ذكرته في كتابي الموسوم ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة ) تحت عنوان : ( كيف نميز بين المعجزة والكرامة والسحر ) وهو على النحو التالي :

إن البحث في الموضوع السابق والمتعلق بالتفريق بين الساحر وغيره يحتم علينا القيام بدراسة علمية موضوعية للتفريق بين المعجزة والكرامة والسحر ، خاصة أن كثير من الجهلة يعتقد بأن السحرة والمشعوذون والكهنة والعرافون هم أصحاب كرامات ومعجزات وبإمكانهم صنع الخوارق التي لا يمكن لأحد سواهم فعلها ، ومثل تلك التصورات ما كانت إلا بسبب الجهل بالشريعة وأحكامها ، ومن هنا جاء هذا المبحث ليعطي التصور الشرعي الكامل بناء على ما نقلة أئمة السلف الصالح رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وأبدأ بالتعريف الاصطلاحي لهذه المفردات :

* المعجزة :

إن شيخ الإسلام يطلق على المعجزة ألفاظ : الآية أو البرهان ، ويقول :


( آيات الأنبياء وبراهينهم هي الأدلة ، والعلامات المستلزمة لصدقهم ، فمعجزات الأنبياء هي آياتهم وبراهينهم كما سماها الله بذلك ، لأن الدليل لا يكون إلا مستلزما ، للمدلول عليه ، مختصاً به ، ولا يكن مشتركاً بينه وبين غيره ، بل إما أن يكون مساوياً له في العموم والخصوص ، أو يكون أخص منه ) ( النبوات – ص 2 و 11 و 28 ) 0

* الكرامة :


يقول اللقاني : ( هي أمر خارق للعادة غير مقرون بدعوى النبوة ، ولا هو مقدمة لها ، يحصل في زمن التكليف ، ويظهره الله على يد عبد ظاهر الصلاح ، ملتزم لمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم ، كلف بشريعته ، مصحوب بصحيح الاعتقاد ، والعمل الصالح علم بها أو لم يعلم ) ( مخطوط إتحاف المريد بجوهرة التوحيد – عبدالسلام بن إبراهيم اللقاني – ورقة 42 – نقلاً عن كتاب " موقف الإسلام من السحر " – للباحثة حياة سعيد با أخضر – 1 / 162 ) 0

* السحر :

يقول ابن قدامة : ( هو عقد ورقى وكلام يتكلم به أو يكتبه ، ليعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له ، وله حقيقة فمنه ما يقتل ، وما يمرض ، وما يأخذ الرجل عن امرأته فيمنعه وطأها ، ومنه ما يفرق بين المرء وزوجه ، وما يبغض أحدهما إلى الآخر أو يحبب بين اثنين ) ( المغني - 10 / 104 ) 0

* الفرق بين المعجزة والسحر :

تقول الباحثة حياة سعيد با أخضر : ( ويمكن تقسيم الفرق بين المعجزة والسحر من ناحيتين :

الأولى : من حيث المفهوم العام للفظ 0
الثانية : من حيث من تظهر عليه 0


أولا : من حيث المفهوم العام للفظ :


1- النبوة اصطفاء من الله وحده ، ولا تنال بالكسب والتعلم والسعي ، أما السحر فيناله الإنسان بكسبه وسعيه وتعلمه ، وكذبه على الله وعلى البشر 0
2- المعجزة تبقى آثارها زمناً بعد النبي مثل القرآن العظيم 0 أما السحر فهو إلى زوال 0
3- المعجزة يظهرها صاحبها على رؤوس الأشهاد ومن نبغوا في جنس ما أتى به ، بينما السحر يروجه أصحابه بين الجهلة وضعفاء العقول عادة 0
4- المعجزة تجد لها قبولاً وصدى حسناً في النفوس المؤمنة غير المكابرة ، ويزداد هذا القبول بعد تعمقها في النفوس واستمرارها 0
أما السحر فلا يجد قبولاً إلا عند الضعفاء والجهال 0
5- إن آيات الأنبياء هي الخارقة ، لعادات الإنس والجن ، بخلاف خوارق مخالفيهم من السحرة والكهان ، فإن كل ضرب منها معتاد لطائفة غير الأنبياء ، وآيات الأنبياء ليست معتادة لغير الذين يصدقون على الله ، ويصدقون من صدق الله ، وهم الذين جاءوا بالصدق وصدقوا 0 وتلك معتادة لمن يفتري الكذب على الله ، ويكذب بالحق لما جاء ، فتلك آيات على كذب أصحابها ، وآيات الأنبياء آيات على صدق أصحابها 0


ثانياً : من حيث من تظهر عليه :

1- النبي صادق فيما يخبر به عن الله فهو لا يكذب أبداً 0
أما الساحر فلا بد أن يكذب فالله يقول : ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ) ( سورة الشعراء – الآية 221 – 222 ) 0
2- إن الأنبياء لا يأمرون إلا بالعدل ، وما فيه مصالح العباد ، وينهون عن المنكر ، وهم يعبدون الله وحده ، وأعمالهم هي البر والتقوى 0
أما السحرة فهم يأمرون بالظلم والمنكر والشرك 0 ويعظمون الدنيا ، وفي أعمالهم الإثم والعدوان 0
3- الأنبياء هم مكملون للفطرة وتقريرها لا تغييرها وتبديلها ، وموافقون للأدلة العقلية 0
أما السحرة فهم مخالفون للفطرة وللأدلة السمعية والعقلية والعيانية 0
4- إن الأنبياء تتلألأ أنوار العبادة في وجوههم ، وآثار الصلاح تلوح في جباههم 0
وأما أصحاب السحر والحيل : فإن رذائل التزوير لائحة في وجوههم ، ومخايل الحيل والختل ( الختل : تخادع عن غفلة ) واضحة في جباههم قصارى همهم استمالة الأغنياء والأمراء ، وغاية أمنيتهم العز والجاه في الدنيا بما يوافق هوى النفس 0
5- إن ما يأتي به السحرة يكون مقدوراً للإنس والجن والحيوان ، والإنس والجن مأمورون بطاعة الرسل 0 أما آيات الرسل فلا يقدر عليها أي مخلوق من جن وإنس وملائكة وحيوان 0
6- أنه فرضاً إذا كان من آيات الأنبياء ما تقدر عليه الملائكة ، فإن الملائكة لا تكذب على الله ، ولا تقول لبشر إن الله أرسلك ولم يرسله ، وإنما يفعل ذلك الشياطين 0
7- إن الأنبياء تعينهم الملائكة بتصرفات خارقة " أما السحرة فتعينهم الشياطين بتصرفات خارقة ، ومقصودهم الكفر ، والفسوق والعصيان 0
8- إن النبي قد تقدمه أنبياء ، فهو لا يأمر إلا بجنس ما أمرت به الرسل قبله ، فله نظراء يعتبر بهم ، وكذلك الساحر له نظراء يعتبر بهم 0
9- إن الأنبياء يفتحون الأعين العمي ، والأذان الصم ، والقلوب الغلف ، أما السحرة فهم يفعلون النقيض من ذلك تماماً فاختلفت الغاية ، لأنهم يفسدون السمع والبصر والعقل 0
10- إن أفعال السحرة يمكن أن تعارض بمثلها ، ويمكن إبطالها ، بينما آيات الأنبياء لا يمكن لأحد أن يعارضها بمثلها ، أو يبطلها )( موقف الإسلام من السحر – 1 / 157 – 159 – نقلا عن كتاب " النبوات " لشيخ الإسلام ابن تيمية- صفحات 127 ، 128 ، 209 ، 273 ، 279 ، 281 ، 282 ، 284، = = 285- وكتاب " ترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان " – ص 93 – وكتاب " إيثار الحق على الخلق " – ص 207 – 208 ) 0

يقول ابن خلدون : ( وأما الفرق عندهم بين المعجزة والسحر ، فالذي ذكره المتكلمون أنه راجع إلى التحدي ، وهو دعوى وقوعها على وفق ما ادّعاه 0 قالوا : والساحر مصروف عن مثل هذا التحدِّي فلا يقع منه 0 ووقوع المعجزة على وفق دعوى الكاذب غير مقدور ، لأنَّ دلالة المعجزة على الصدق عقلية ، لأن صفة نفسها التصديق ، فلو وقعت مع الكذب لاستحال الصادق كاذباً وهو محال ، فإذا لا تقع المعجزة مع الكاذب بإطلاق 0

وأما الحكماء ، فالفرق بينهما عندهم كما ذكرناه فرق ما بين الخير والشر في نهاية الطرفين 0 فالساحر لا يصدر منه الخير ولا يستعمل في أسباب الخير ، وصاحب المعجزة لا يصدر منه الشّرّ ، ولا يستعمل في أسباب الشّر ، وكأنهما على طرفي النقيض في أصل فطرتهما ) ( مقدمة ابن خلدون – 3 / 1157 – 1158 ) 0

يقول الأستاذ إبراهيم محمد الجمل : ( كما أن هناك فرقاً كبيراً بين المعجزة والسحر ، فالأولى قدرة إلهية مؤيدة تبعث في النفس التأثير المطلوب فيراها الشخص حقيقة مادية ماثلة أمام بصره لا دخل لقوة أو مقدرة النبي أو الرسول فيها ، أما السحر فإنه من عمل الشيطان الذي يسخر الإنسان لعمله فيقدم عليه وهو عالم بنتيجته وبمن سيصيبه والغرض من ذلك 000 والمعجزة يقصد بها خير الناس وهدايتهم إلى ما فيه صلاحهم والبقاء على حياتهم وصوناً لكيانهم 00
أما السحر فلا غاية ولا مقصد له إلا الضرر والهلاك 0
وهناك حقيقة ملموسة وهي أن كل سحر يقصد به غرض معين أساسه واحد وطريقة عمله واحدة ، والمواد التي تستخدم فيه واحدة وكل الرموز والتلاوات التي تقرأ أو ترسم واحدة 0 إلا اسم الأشخاص فقط 000 أما المعجزة فتتغير بطبيعة الوقت الذي يعيش فيه الناس ومقدرة عقولهم والظروف المحيطة بهم ، ولذا نجد معجزات كل رسول أو نبي تختلف عمن سبقه أو لحقه ) ( السحر دراسة في ظلال القصص القرآني والسيرة النبوية – ص 35 ) 0

* الفرق بين الكرامة والسحر :

تقول الباحثة حياة سعيد با أخضر : ( ومما تقدم يتضح لنا أن الفرق بين الكرامة والسحر كما يلي :

1- إجماع المسلمين على أن السحر لا يظهر إلا على فاسق 0
والكرامة لا تظهر إلا على ولي ، ولا تظهر على فاسق 0
2- أن السحر يكون ناشئاً عن علاج بأفعال وأدعية معينة 0
بينما الكرامة لا تفتقر إلى ذلك ، وفي كثير من الأوقات يقع ذلك اتفاقاً ، من غير أن يستدعيه الولي ، أو يشعر به 0
3- أن صاحب الكرامات لا يستأنس بظهور الكرامة ، بل إنه عند ظهورها يصير خوفه من الله تعالى أشد ، وحذره من قهر الله أقوى ، فإنه يخاف أن يكون ذلك من باب الاستدراج 0
بينما الساحر عكس ذلك تماماً ، فهو يكون في قمة السعادة لظهور أثر لعمله ، ولا يشعر بأقل شيء مما يشعر به صاحب الكرامات عند ظهور كرامته 0
4- الكرامة لا يتحدى بها صاحبها الآخرين 0
بينما الساحر يتحدى بأفعاله الآخرين 0
5- الكرامة لا تكون بالتعلم ، بل بالطاعة والعبادة الخالصة لله 0
بينما السحر يكون بالكسب والتعلم ، وصاحبه أبعد ما يكون عن الطاعة والعبادة 0
6- الكرامة قد لا تقع عن اختيار وقصد من العبد ، لأنها فعل إلهي محض لا كسب للعبد فيه 0
أما السحر فإنه يقوم عن إرادة واختيار من الساحر 0
7- الكرامات تكون مؤكدة لآيات الأنبياء ، وهي أيضاً من معجزاتهم ، بمنزلة ما تقدمهم من الإرهاص ، لكن الأولياء دون الأنبياء والمرسلين 0
بينما السحر يناقض آيات الأنبياء ، ويناقض الكرامات أيضاً 0
8- إن صاحب الكرامة إنما وجد الكرامة لإظهار الذل والتواضع لله تعالى وهذا بعكس الساحر ) ( موقف الإسلام من السحر – 1 / 164 – 166 – نقلا عن كتاب " شرح صحيح مسلم للنووي " – 14 / 176 ، وكتاب " جامع كرامات الأولياء " ليوسف النبهاني – 1 / 24 – 25 ، وكتاب " أصول الدين " لعبد القادر البغدادي – ص 174 ، وكتاب " النبوات " لشيخ الإسلام ابن تيمية – ص 4 ) 0

قال ابن كثير – رحمه الله - : ( ما كان على حالة شرعية يتصرف فيها فيما أمر الله تعالى ورسوله ويترك ما نهى الله تعالى ورسوله عنه ، فهذه الأحوال مواهب من الله تعالى وكرامات للصالحين من هذه الأمة ولا يسمى هذا سحراً في الشرع وتارة تكون الحال فاسدة لا يمتثل صاحبها ما أمر الله ورسوله ولا يصرف بها في ذلك 00 فهذه حال الأشقياء ) ( تفسير القرآن العظيم – 1 / 145 ) 0

قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : ( كرامات الأولياء لا بد أن يكون سببها الإيمان والتقوى فما كان سببه الكفر والفسوق والعصيان فهو من خوارق أعداء الله لا من كرامات أولياء الله ، فمن كانت خوارقه لا تحصل إلا بالصلاة والقراءة والذكر وقيام الليل والدعاء وإنما تحصل عند الشرك مثل دعاء الميت أو الغائب أو بالفسق والعصيان وأكل المحرمات كالحيات والزنابير ( قال الفيروزبادي في القاموس المحيط : الزُنبور بالضم : ذباب لساع كالزنبورة والزنبار ) والخنافس والدم وغيره من النجاسات ومثل الغناء والرقص لا سيما مع النسوة الأجانب والمردان0


وحالة خوارقه تنقص عند سماع القرآن وتقوى عند سماع مزامير الشيطان فيرقص ليلاً طويلاً ، فإذا جاءت الصلاة صلى قاعداً أو ينقر نقر الديك وهو يبغض سماع القرآن وينفر منه ويتكلفه ليس له فيه محبة ولا ذوق ولا لذة عند وجه يحب سماع المكاء والتصدية ويجد عنده مواخير 0 فهذه أحوال شيطانية 00 ) ( مجموع الفتاوى – 11 / 302 ) 0

قال النووي : ( العادة تنخرق على يد النبي والولي والساحر لكن النبي يتحدى بها الخلق ويستعجزهم عن مثلها ويخبر عن الله بخرق العادة بها لتصديقه 0 فلو كان كاذباً لم تنخرق العادة على يديه ولو خرقها الله على يد كاذب لخرقها على يد المعارضين للأنبياء ، أما الولي والساحر فلا يتحديان الخلق ولا يستدلان على نبوة ولو ادعيا شيئاً من ذلك لم تنخرق العادة لهما 0
وأما الفرق بين الولي والساحر فمن وجهين :
أحدهما : وهو المشهور : إجماع المسلمين على أن السحر لا يظهر إلا على فاسق والكرامة لا تظهر على فاسق وإنما تظهر على ولي 0 وبهذا جزم إمام الحرمين الشريفين وأبو سعد المتولي وغيرهما 0
والثاني : أن السحر قد يكون ناشئاً بفعل وبمزج ومعاناة وعلاج 0 والكرامة لا تفتقر إلى ذلك وفي الكثير من الأوقات يقع ذلك" أي الكرامة " من غير أن يستدعيه أو يشعر به والله أعلم ) ( صحيح مسلم بشرح النووي – باب السحر – 13 ، 14 ، 15 / 346 – 347 ، أنظر " نيل الأوطار " للشوكاني – 7 / 366 ) 0

قال الحافظ في الفتح : ( وينبغي أن يعتبر بحال من يقع الخارق منه ، فإن كان متمسكاً بالشريعة متجنباً للموبقات ، فالذي يظهر على يده من الخوارق كرامة ، وإلا فهو سحر ، لأنه ينشأ عن أحد أنواعه كإعانة الشياطين 0
ونقل إمام الحرمين الإجماع على أن السحر لا يظهر إلا من فاسق ، وأن الكرامة لا تظهر على فاسق ) ( فتح الباري – 10 / 223 ) 0

يقول الشيخ أبو بكر الجزائري – حفظه الله - : ( كما يؤمن المسلم بأن للشيطان من الناس أولياء استحوذ عليهم فأنساهم ذكر الله ، وسول لهم الشر وأملى لهم الباطل فأصمهم عن سماع الحق ، وأعمى أبصارهم عن رؤية دلائله ، فهم له مسخرون ولأوامره مطيعون ، يغريهم بالشر ويستهويهم إلى الفساد بالتزيين حتى عرف لهم المنكر فعرفوه ، ونكر لهم المعروف فأنكروه ، فكانوا ضد أولياء الله وحرباً عليهم ، وعلى النقيض منهم أولئك والوا الله وهؤلاء عادوا وأولئك أحبوا الله وأرضوه وهؤلاء أغضبوا الله وأسخطوه فعليهم لعنة الله وغضبه ولو ظهرت على أيديهم الخوارق كأن طاروا في السماء أو مشوا على سطح الماء إذ ليس ذلك إلا استدراجاً من الله لمن عاداه أو عوناً من الشيطان لمن والاه 0
ويقول أيضاً : وأما الفرق بين كرامة أولياء الله الربانية وبين الأحوال الشيطانية فإنه يظهر في سلوك العبد وحاله ، فإن كان من ذوي الإيمان والتقوى المتمسكين بشريعة الله ظاهراً وباطناً ، فما يجري على يديه من خارقة هو كرامة من الله تعالى له ، وإن كان من ذوي الخبث والشر والبعد عن التقوى المنغمسين في ضروب المعاصي المتوغلين في الكفر والفساد 00 فيما يجري على يديه من خارقة 00 إنما هو من جنس الاستدراج أو من خدمة أوليائه من الشياطين له ومساعدتهم إياه ) ( منهاج المسلم – باختصار - ص 58 – 59 ) 0
يقول صاحبا كتاب " مكائد الشيطان " : ( وبين كرامات الأولياء وما يشبهها من الأحوال الشيطانية فروق متعددة ، منها أن كرامات الأولياء سببها الإيمان والتقوى ، والأحوال الشيطانية سببها ما نهى الله عنه ورسوله ، فالقول على الله بغير علم والشرك والظلم والفواحش قد حرمها الله تعالى ورسوله فلا تكون سبباً لكرامة الله تعالى ، فإذا كانت لا تحصل بالصلاة والذكر وقراءة القرآن ، بل تحصل بما يحبه الشيطان وبالأمور التي فيها شرك كالاستغاثة بالمخلوقات ، أو كانت مما يستعان بها على ظلم الخلق وفعل الفواحش ، فهي من الأحوال الشيطانية لا من الكرامات الرحمانية ) ( مكائد الشيطان – ص 34 ) 0

قال الحافظ في الفتح : ( قال المازري : والفرق بين المعجزة والكرامة والسحر : أن السحر يكون بمعاناة أقوال وأفعال حتى يتم للساحر ما يريد ، والكرامة لا تحتاج إلى ذلك ، بل إنما تقع غالباً اتفاقاً ، وأما المعجزة فتمتاز عن الكرامة بالتحدي ) ( فتح الباري – 10 / 223 ) 0

سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين عن الفرق بين السحر والكرامة والمعجزة ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله - : ( 1- إن السحر عمل بمساعدة الشياطين بما يؤثر في المسحور بقلب الصورة أو بالصرف أو العطف أو بإلحاق ضرر به بتسليط الجن عليه ، فيعرف ذلك بسوء تصرفه وتغير حالته وصدوده عن مألوفاته ، ويعرف من رآه أنه مختل العقل أو مخبل 0 وحكم الفاعل أنه كافر مشرك في عبادته وتقرباته 0
2- وأما الكرامة : فهي ما يجري الله تعالى على أيدي بعض الصالحين من العباد من خوارق العادات التي تخالف قدرة البشر من علوم نافعة يفتحها الله عليه ونعم تأتيه بدون تسبب واطلاع على أمور خفية ، كما حصل لعمر – رضي الله عنه – في قصة سارية بن زنيم بقوله : يا سارية الجبل ( ذكره الحافظ ابن تيمية – رحمه الله – في " منهاج السنة " وعزاه لابن وهب ، وحسنه الحافظ بن حجر في كتابه " الإصابة " ( 2 / 3 ) في ترجمة سارية ) ، وكما حصل لبعض الصالحين من إجابة الدعوة وحصول أمر خارج عن مقدور الإنسان 0
3- وأما المعجزة فهي ما يؤيد الله به أنبياءه مما يدل على صدقهم ، ويعرف المنصف صحة ما جاءوا به من الدين الذي يدعون إليه حتى لا يقال " ما جئتنا ببينة " ، وقد ذكر الله بعض المعجزات كاليد والعصا لموسى وفلق البحر وتفجير الحجر اثنتي عشرة عيناً وكإحياء عيسى الموتى وإبراء الأكمه والأبرص وخلق الطير من الطين ، وكشق القمر لنبينا صلى اله عليه وسلم وحنين الجذع له وتسبيح الحصى بكفه ، ونصره في الوقائع ، ونزول الملائكة للقتال معه ، والله أعلم ) ( الصواعق المرسلة في التصدي للمشعوذين والسحرة - مخطوطة بخط الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين – بحوزة الشيخ علي بن حسين أبو لوز – ص 12 ) 0

يقول الأستاذ رضا الشرقاوي : ( هناك فرق ما بين المعجزة والكرامة والسحر 00 أما المعجزة فاختص الله تعالى الأنبياء بها دون غيرهم من الناس 00 والكرامات هي للصالحين من الخلق المؤمنين والمؤمنات 00 أما ما يأتيه السحرة من ألعاب وأفعال غريبة يظنها الجهال كرامات إنما هي من أفعال الشياطين ليلبس على الناس دينهم ولو كانت كرامات لعارضوا بها الرسل 0 فالكرامة تأتي من أتباع الرسل متوجهين بعبادتهم إلى فاطر الأرض والسماوات فيمن الله عليهم بالكرامات 00 ) ( العلاج بالقرآن من أمراض الجان – ص 57 ) 0

قلت : ومن هنا يستطيع الإنسان أن يفرق وبكل سهولة بين الأنواع الثلاثة : المعجزة والكرامة والسحر ، فالمعجزة لا تكون إلا للأنبياء ، والكرامة لا تكون إلا لأولياء الله الصالحين أصحاب العقيدة النقية الصافية المتمسكين بكتابه الملتزمين بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأما السحرة فهم أتباع الشياطين وأتباع هوى أنفسهم وشهواتهم 0

سئلت أعرابية : أين الله ، فقالت : في السماء 0 فقيل لها : وما يدريك ، فقالت : إن الأثر يدل على المسير ، والبعرة تدل على البعير 0
أما مسألة حرق الجن بالقرآن والسنة فقد ذكر ذلك العلامة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين - رحمه الله - ، ولكن لا بد من الاعتقاد الجازم بأن الحرق هو بسبب القرآن والسنة ل بسبب المعالج وورعه وتقاه 0

وكن معنا على تواصل عبر صفحات المنتدى لمتابعة حالتكم الكريمة ، وأدعو لكم فأقول :

( أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك )
( أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك )
( أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك )

( بسم الله ... بسم الله ... بسم الله ... )
( أعيذكِ بعزة الله وقدرته من شر ما تجد وتحاذر )
( أعيذكِ بعزة الله وقدرته من شر ما تجد وتحاذر )
( أعيذكِ بعزة الله وقدرته من شر ما تجد وتحاذر )

بارك الله فيكم أخي الحبيب (Mohammd Ibrahim ) ، وحياكم الله وبياكم في منتداكم ( منتدى الرقية الشرعية ) ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0


 

 

 

 


 

توقيع  أبو البراء
 

التعديل الأخير تم بواسطة أبو البراء ; 14-11-2017 الساعة 01:23 PM.
    رد مع اقتباس مشاركة محذوفة
إضافة رد
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

 


بحث عن:

 

Skin EdiTe By ViSiOn

Powered by vBulletin® Version, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

  web site traffic counters


 
 

:: شبكة رسمـ كمـ للتصميمـ ::