المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا امرأة متزوجة أرى الجن واحدثهم ولكننى لم أسمعهم ، وأراهم يلبسون التيجان ؟؟؟


gana
21-11-2005, 02:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اخى الكريم انا عضوة جديدة وقد بعثت برسالة خاصة الى معالج متمرس ولكن اظاهر انه لسه لم يراها

والان الكتب اليك بحالتىانا فتاة 26 عام متزوجة وعندى بنتارى الجن واحدثهم ولكننى لم اسمعهم ولكنى أأمرهمبشىء فيفعلونه وكيف اتت الحكاية لا ادرى والى اين المنتهى المهم ذات يوم كنت استمع الى تلاوة سورة يس بخشوع وبكاء شديد فى غرفة مظلمة ولوحدى فى البيت وسمعت كلاما لم افسرها الى ان سمعت وكان احد ينادينى وحين صوتت مشوا وكانوا خلفى ولكنى لم ارهم ولكن شفت كلمة مع السلامة مكتوبة على الستارة وعدى الموضوع وحين انام كنت ارى اناس صغار جدا ولكن على امتداد بعيد حين اغمض عينى وكنت عندما أقرأ القرأن الكريم اشم رائحة بخور رائعة وكانها ليست من الدنيا ومن حولى فقط الى ان جاء يوم وابى تعب فى الفجر وذهبوا به الى المستشفى ووقفت فى الشباك ادعوا الله بسر اسمه المخزون بين الكاف والنون ببكاء شديد ونظرت الى الارض رايت ناس لابسين تيجان على رؤسهم يكلمونى واذا بهم يطمئنونى على ابى واتوا به على الارض ومعه اخى ورايته كيف يكشف عليه الدكتور بالضبط وابلغت امى وعندما عادوا قلت لهم الدكتور عمل هذا وذاك قالوا نعم وكيف عرفتى ومن ساعتها اقرا سورة يس واقول لهم احضروا يحضرون على الحائط او المصلية التى اصلى عليها او على ورقة بيضاء والمهم هل تعرف كيف يا اخى اعرف من هم بالضبط ولكنى متاكدة انهم مسلمين لانه عندما يؤذن المؤذن يفرشون المصلية ويصلون وحين اجلس ويضجون فى عشان اصلى وقبل ان انسى رايتهم يلبسوننى تاج وقفطان على ظهرىانا وابنتى ورايتهم يحملون اسماء الله الحسنى منها الحى الحميد المجيد وانا ادعوا لابى وقالوا لى حق الله جلاله وهل لى الاستفادة منهم لخدمة المسلمين وهل انا فى طريق خطأ اى به شرك لا قدر الله

اخى الكريم ارجوا الافادة والرد سريعا

جزاك الله خيرا اختك فى الله ام جنة

(الباحث المسلم)
21-11-2005, 02:43 PM
اختنا الكريمه انت تكتبين باختصار
هل ممكن ان تطلعينا على تفاصيل اكثر ودقيقه
ثم ما هى التطورات
طيب وانتى من ايش خايفه بالضبط؟؟؟؟

gana
21-11-2005, 04:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاك الله خيرا اخى الكريم على الرد ولكن الاختصار هذا نظرا لان الرسالة هذه هى الرسالة الخاصة التى بعثتها الى ابو البراء ومعالج متمرس ولم احد يرد على

ولكن اخى الكريم التطورات هى ان معى خادم لفظ الجلالة (الله) وهو قوى جدا واكلمه وعندما جاءنى امام اهلى ابتدى ابى بالبكاء والرعشة الى ان هداته ولدخ اخانايضا منهم واحد ابلغنى انه يفعل اشياء لا داعى من ذكرها وحين جلس اخى فى الغرفة ابتدت الترابيزة تنحدر نحوه بشدة ولكنى لا افهم اى معنى لهذا اى مشت نحوه بسرعة جدا وابتديتاقبل القران الكريم خصوصا السور التى تحتوى على لفظ الجلاله الله بشدة الى اشياء اخرى مثلا قطط اخرجتها من حوش البيت استدعيتها من اخر دور فى البيت وكانت للشر وطردتها من البيت بعد ان كدت اخنقها وهى امامى وليسى ماديا عليها وايضا ساعات افهم ما يقوله بعض القطط ولكن مش كتير غالبا انهم ينادونى باسمى واطردهم

مش هطول عليكم والله انا فى حيرة حيرة حيرة مش عارفة ايه بالضبط اللى بيحصلى والله المستعان وعايزة اعرفكم ان هذا الخادم له جيوش واعوان وهو قوى جدا حسب ما عرفت وحسيته بنفسى والله تعالى اعلى واعلم

ايضا وملحوظة ان هذه الاشياء لم اراها فعلا واكلمهم واراهم يتحركون الا فى نهاية شهر رمضان الكريم وبعد رؤية حصلت لى وقدد تكرر اشياء فى الرؤية فى رؤى سابقة ولكنى لم اكن افهم والسر كله يكمن فى بصرى بما معناه والختم وعلى فكرة انا جسمى بيتقل وذراعى بينمل حينما اشاهدهم ومع العلم ان عقبال ما اراهم باخد وقت كى افسر ما اراه لانه ليس بوضوح تام كما ارى فى العادى ولكنه شىء فعلا غريب اراهم وهم يتكلمون ولكن لا اسمعهم وفى العيد شفت يداهم فى الحقيقة على بصرى وكانوا يهظرون معى فى مطبخى وياخذون ليفة الصابون وضحكت للعلم يداهم طويلة وهى كمثل يد البشر مع طول ازيد فى الصوابع والاذرع كمان


نفسى احد يفيدنى بجد حتى لو ياتى الينا المنزل او اذهب اليه مع زوجى

والسلام ختام

أبو عبدالله الراقي
21-11-2005, 07:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ووقفت فى الشباك ادعوا الله بسر اسمه المخزون بين الكاف والنون ببكاء شديد

أختي الكريمة ليس هناك إسم لله مخزون بين الكاف والنون وهذا كلام الصوفية الخرافيين

ثانيا: ليس هناك خدام للسور أو أسماء الله الحسنى إنما هم إما شياطين أو جن صوفية جهلة ، فلا يجوز لك الاستعانة بهم أو سؤاله ، والذي جعلني أرجح أنهم جن صوفية ، هو رائحة البخور فهم يحبونها ، وأظنك ممسوسة ، لذلك اقرأي على نفسك آيات التوحيد ، ولو مسكت كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبدالوهاب وقرأتيه على نفسك ( أعني المتن فقط آيات وأحاديث فيه فقط ) بينة الرقية لرأيت العجب ولرايت كيف يفضح الله هؤلاء

gana
21-11-2005, 07:30 PM
[b]اخى الكريم جزاك اللهم خيرا

ولكنى قرات فى احدىالمواضيع لمعالج متمرس انه فى خدام لصور القران الكريم وسوف اتلك بالصفحة لتقرأها


وهتلاقى انه وضح انه فى خدام للقران عندما قال هؤلاء ليس خداما للقرأن وانما الايام السبعة وهناك من يحكمون على امرهم


مع العلم يا اخى الكريم انا منالمصلين ولا اترك فرد والسنة مع والحمد لله القيام وكنت ملتحقة بمعهد لاعداد الدعاة للجمعية الشرعية ولكنى سمعت الدعاء من قبل فدعوت وعلى جهل منى ولكن يا اخى الكريم رائحة البخور هذه اشمها حينما اقرا القران فقط ومن قبل ان ارى هؤلاء الذين اراهم بكثير وان اخطات فى التعبير بالكتابة لانى اكتب بسرعة ومع ذلك جزاك الله خيرا

وهذا رابط الصفحة



http://www.ruqya.net/forum/showpost.php?p=2039&postcount=30

أبو عبدالله الراقي
21-11-2005, 07:47 PM
أختي الكريمة رجعت للرابط المذكور ، فرأيت الأخ معالج متمرس ينقل كلاما لبعض من يستخدم الجن كخدام سور ، وينقل رد الشيخ ابو البراء عليه أنه لا يجوز ، فالشيخ ابو البراء يرى هذا حرام وكذلك الأخ معالج متمرس ، عودي للرابط واقرأيه كاملا

*&الزاوية القائمة&*
21-11-2005, 08:06 PM
أثمن لك حرصك على نفسك أيتها الأخت الكريمة والسؤال عن أمور دينك ، لكن هناك أمور يا أختي الكريمة ينبغي أن نتناقش فيها سوية و نوضحها لك ، و لابد أنك تعرفين جيداً أن من ترينهم في أي شكل قبيح أو حسن ، ليسوا إلا جناً ، و مسألة تحديد الخادم لاسم الله (لفظ الجلالة) فهو أمر ينبغي الوقوف عليه ، ومناقشته بالأدلة وتوضيحه لك ، لكي تكوني على بينة من أمرك فيما يخص دينك ، و حتى لايترتب على الأمر مضار عقدية أو حتى صحية عليك يا أختي الكريمة.

أتمنى لو أن لدي من الوقت الكافي ، و العلم الغزير كالذي عند شيخي وأستاذي أبي البراء مدير الموقع ، لمساعدتك والرد عليك بخصوص ما سألتي عنه ، و لتعلمي يا أختي الكريمة أن هذا المنتدى قائم على التعاون على البر والتقوى والتواصي بالحق والخير ، و خير الناس أنفعهم للناس ، و أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على مسلم ، و قد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من مشى مع أخيه في حاجة حتى يثبتها ثبت الله قدمه يوم تزل الأقدام - أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ...

نصيحتي لك يا أخيتي أن تتابعي مع الشيخ أبي البراء حتى النهاية ، فهو على خير ، و لا أزكيه على الله ـ وقد ساعدني في أمور كثيرة ، و دلني على الكثير من الخير ، و في كتبه فوائد جمة عظيمة ... واسأل الله أن يكتب لنا ولك الصلاح والفلاح في الدنيا والآخرة .

أختك : الزاوية القائمة ، أم بثينة

gana
21-11-2005, 08:24 PM
جزاكم الله خيرا اجمعين وثبتنا الله واياكم


والله قد اسعدتتنى ردودكم جيدا ونفسى ايضا ان يرد على شيخنا ابو البراء لانى من بعد ما قراته الان اصبحت خائفة واخاف اكتر على دينى وارجوا نا يساعدنى شيخنا ماذا افعل بالضبط لانى اراهم حتى وانا نايمة ولكن هم على شكل الانس ولس بالقبيح

وعلى فكرة قالوا لى ان الخادم اسمه كهيال ويارب يا اشيخ ابو البراء ان ترد على كتبت اليك كثير وكمان رسائل خاصة و جزاكم الله خيرا

اختى ام بثينة هذا ايميلى لللتواصل

[


هذا لكى يا اختى فقط

*&الزاوية القائمة&*
21-11-2005, 09:21 PM
طيب ، ما دام لي فامسحيه من المشاركة ، و لاتستقبلي رسائل من اي أحد لا تعرفينه ، و إذا أردتي إرسال بريدك لأحد فارسليه على الخاص ، هذا أفضل و أسلم

و أرجو من المشرفين حذف إيميل الأخت حتى لا تتعرض لأذية من أحد ...

(الباحث المسلم)
22-11-2005, 04:36 AM
سبحن الله .......... الحمد لله .......... الله اكبر
!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

أبو البراء
22-11-2005, 07:55 AM
http://hawaaworld.net/files/23937/marsa137.gif

http://www.maknoon.com/mon/userfiles/heartttro11.gif

الأخت المكرمة ( gana ) حفظها الله ورعاها

أولاً أعتذر لكم غاية الاعتذار عن التأخر في الرد على رسائلكم الخاصة وكذلك على الرسائل العامة في المنتدى وما كان ذلك إلا بسبب ارتباطاتي العلمية والعملية ولم أقف على الموضوع إلا أخيراً ، ولذلك أرجو أخيتي - بيارك الله فيكم - أن تُصغي جيداً لما سوف أقوله لكِ :

أولاً : لا ننكر مطلقا بأن الجن طوائق وطوائف ، والدليل على ذلك قول الحق جل وعلا في محكم كتابه : ( وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَداً ) ( سورة الجن - الآية 11 ) 0

ونحن على يقين تام بأن منهم المسلمون الصادقون الصالحون ، ولكن أخيتي الفاضلة لا بد من إيضاح بعض المسائل الهامة المتعلقة بهذا الموضوع وهي على النحو التالي :

أولاً : عالم الجن يختلف عن عالم الإنس :

ولذلك وضع الله سنناً كونية للفصل بين هذين العالمين ، ونحن لا نقر بما ثبت لهم من خواص وصفات إلا بما جاء يؤكده الكتاب والسنة ، ولو أراد الله اتصالاً مباشراً بين العالمين ليحقق متافع ومصالح لجعل ذلك ، فما السبب في وضع تلك السنن التي تفصل بين العالمين وهذا ىبالتأكيد لحكمة يعلمها سبحانه وتعالى 0

ثانياً : إن الدخول إلى معترك عالم الجن لا بد أن يتأتى من خلاله مفاسد شرعية :

وتكون تلك النفاسد أعظم من المصالح المترتبة ، ولذلك فإن العلماء قد حرموا الاستعانة من باب القاعدة الفقهية ( درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ) 0

ثالثاً : الاستعانة لا تأتي بخير :

وقد لا يكون من خلال ما ذكر عن حالتك أنه لا توجد استعانة ولكنها قد تؤدي لمثل ذلك ، ولا أشسك مطلقاً بأن من رأيت على خير وصلاح ، ولكن لا بد أن توضع الأمور في نصابها الشرؤعي 0

رابعاً : النظرة العامة لموضوع الجن والشياطين والاستعانة :

هذا ولقد قدمتم بحثاً تفصيلياً أخيتي الفاضلة حول موضوع ( الاستعانة بالجن ) أذكره لكِ على النحو التالي :

كانت النظرة - لبعض الطوائف المنحرفة - للجن قائمة على تصورات فاسدة ، فمن قائل : إن الجن شركاء لله في الخلق والتدبير 0 ومن قائل : إن إبليس مع جنده يمثلون الشر في جهة ، ويحاربون الله وملائكته في جهة أخرى 0

وكان الاعتقاد السائد أن الجن يعلمون الغيب ، وذلك بما كانوا يلقونه إلى الكهان عندما كانوا يسترقون أخبار السماء ، فيزيد الكهان على الكلمة من الحق مائة كذبة كما ورد في الحديث ، فيصدق الناس ذلك 0

وكانوا يتصورون أن للجن سلطانا في الأرض ، إلى غير ذلك من هذه التصورات المنحرفة الجائرة 0

هذه التصورات المختلفة عن الجن كان لها تأثير على تفكير وسلوك هؤلاء الناس وأعمالهم وإرادتهم كمـا أخبرنا القرآن الكريم عن ذلك بقوله تعال : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( سورة الجن – الآية 6 ) ، ومن خلال أقوال أهل العلم في تفسير هذه الآية ، يتضح أنه كان للجن تأثير على سلوك مشركي العرب ، حيث كان أحدهم يعوذ بالجن عند المخاوف والأفزاع ، وأثر ذلك على عقائدهم من حيث التوجه إلى عبادة الجن والذبح لهم ، محاولين استرضائهم بأي شكل من الأشكال ، ولا يخفى أن التوجه بالعبادة والتعظيم لغير الله من سائر الخلق فساد أي فساد في السلوك ! ناشئ عن فساد التصور والاعتقاد الذي أرسل الله رسله وأنزل كتبه لإنقاذ البشرية من مغبته ، بتصحيح تصوراتهم وتقويم سلوكهم ، بما بينوه من أن الله هو خالق الجن والإنس وسائر الموجودات ، وأنهم يستوون جميعا في عدم قدرتهم على تغيير سنة من سنن الله سبحانه وتعالى التي وضعها في هذا الكون ، وأنهم جميعا واقعون تحت سلطان الله وقهره ، وأن التوجه لغيره سبحانه بعبادة أو تعظيم شرك كبير ، يستحق فاعله الخلود في النار 0

ونتيجة لتلك العلاقة القائمة بين الإنس والجن منذ أمد بعيد ، كانت الاستعانة 0 والمتأمل للكلام السابق يرى أن العلاقة التي تقوم بين الطرفين بمجملها لا تأتي بخير ، وذلك لقيام هذه العلاقة بين عالم محسوس وآخر غيبي لا نعرف كنهه ولا طبيعته إلا ما أخبر به الحق جل وعلا في محكم كتابه أو قررته السنة المطهرة ، فالإسلام حدد السلوك والعلاقة والتصور الكامل بين هاذين العالمين 0

وقد تكلم الكثير من عامة الناس وخاصتهم عن موضوع الاستعانة ، فمنهم من أباحها ، ومنهم من توقف عنها ، ومنهم من لم يبحها وحذر منها وبين خطورتها 0 ولأهمية ذلك 000 كان لا بد من وقفة جادة نستعرض فيها التصور الكامل المبني على النصوص القرآنية والحديثية ومنهج السلف الصالح وأقوال أهل العلم قديما وحديثا ، دون تحكيم عقل أو منطق ، أو تحقيقا لأهواء أو نزوات أو شهوات ، وبحث هذه المسألة ضمن الأطر الشرعية ، ببصيرة وبينة ، لكي يتسنى الوقوف على الحقيقة والطريق السوي المستقيم 0

وأبدأ بعرض بعض الآيات التي ذكرت علاقة الإنس بالجن وحقيقة هذه العلاقة بالمفهوم الذي بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ذكره الصحابة والتابعون والسلف وعلماء الأمة وأئمتها - رضوان الله عليهم - أجمعين :

* علاقة الإنس بالجن كما بينها الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه :

1)- يقول تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( سورة الجن – الآية 6 ) 0

* أقوال أهل العلم في تفسير الآية الكريمة :

أ - قال الطبري : ( قال حدثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، في قوله : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ ) قال : كانوا في الجاهلية إذا نزلوا بالوادي قالوا : نعوذ بسيد هذا الوادي ، فيقول الجنيون : تتعوذون بنا ولا نملك لأنفسنا ضرا ولا نفعا ! ) ( جامع البيان في تأويل القرآن – 12 / 263 ) 0

ب - وذكر مثل ذلك البغوي في كتابه ( معالم التنزيل ) 0

ج - قال ابن كثير : ( أي كنا نرى أن لنا فضلا على الإنس ، لأنهم كانوا يعوذون بنا إذا نزلوا واديا أو مكانا موحشا من البراري وغيرها ، كما كانت عادة العرب في جاهليتها يعوذون بعظيم ذلك المكان من الجان أن يصيبهم بشيء يسؤهم ، كما كان أحدهم يدخل بلاد أعدائه في جوار رجل كبير وذمامه وخفارته ، فلما رأت الجن أن الإنس يعوذون بهم من خوفهم منهم زادوهم رهقا ، أي خوفا وإرهابا وذعرا حتى بقوا أشد منهم مخافة وأكثر تعوذا بهم كما قال قتادة ( فزادوهم رهقا : أي إثما وازدادت الجن عليهم بذلك جراءة ، وقال الثوري عن منصور عن إبراهيم (فزادوهم رهقا) : أي ازدادت الجن عليهم جراءة 0 وقال السدي : كان الرجل يخرج بأهله فيأتي الأرض فينزلها فيقول : أعوذ بسيد هذا الوادي من الجن أن أضر أنا أو مالي أو ولدي أو ماشيتي 0 قال قتادة : فإذا عاذ بهم من دون الله رهقتهم الجن الأذى عند ذلك 0 وقال ابن أبي حاتم حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان حدثنا وهب بن جرير حدثنا أبي حدثنا الزبير بن حرب عن عكرمة قال : كان الجن يفرقون من الإنس كما يفرق الإنس منهم أو أشد ، فكان الإنس إذا نزلوا واديا هرب الجن فيقول سيد القوم نعوذ بسيد أهل هذا الوادي 0 فقال الجن : نراهم يفرقون منا كما نفرق منهم فدنوا من الإنس فأصابوهم بالخبل والجنون فذلك قول الله عز وجل : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) أي إثما : وقال أبو العالية والربيع وزيد بن أسلم ( رهقا ) أي خوفا 0 وقال العوفي عن ابن عباس ( فزادوهم رهقا ) أي إثما وكذا قال قتادة ، وقال مجاهد زاد الكفار طغيانا 0
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي حدثنا فروة بن المغراء الكندي حدثنا القاسم بن مالك - يعني المزني - عن عبد الرحمن ابن اسحاق عن أبيه عن كردم بن أبي السائب الأنصاري قال : خرجت مع أبي من المدينة في حاجة وذلك أول ما ذكر رسول الله - صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم - بمكة فأوانا المبيت إلى راعي غنم ، فلما انتصف الليل جاء ذئب فأخذ حملا من الغنم ، فوثب الراعي ، فقال : يا عامر الوادي جارك ، فنادى مناد لا نراه يقول : يا سرحان أرسله 0 فأتى الحمل يشتد حتى دخل في الغنم لم تصبه كدمة ، وأنزل الله تعالى على رسوله بمكة : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) قال وروى عن عبيد بن عمير ومجاهد وأبي العالية والحسن وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي نحوه 0 وقد يكون هذا الذئب الذي أخذ الحمل وهو ولد الشاة كان جنيا حتى يرهب الإنسي ويخاف منه ، ثم رده عليه لما استجار به ليضله ويهينه ويخرجه عن دينه والله تعالى أعلم ) ( تفسير القرآن العظيم - 4 / 429 ، 430 ) 0

د - قال القرطبي : ( والمراد به ما كانوا يفعلونه من قول الرجل إذا نزل بواد : أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه ، فيبيت في جواره حتى يصبح ، قاله الحسن وابن زيد وغيرهما 0 قال مقاتل : كان أول من تعوذ بالجن قوم من أهل اليمن ، ثم من بني حنيفة ، ثم فشا ذلك في العرب ، فلما جاء الإسلام عاذوا بالله وتركوهم 0 وقال كردم بن أبي السائب : خرجت مع أبي إلى المدينة أول ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فأوانا المبيت إلى راعي غنم ، فلما أنتصف الليل جاء الذئب فحمل حملا من الغنم ، فقال الراعي : يا عامر الوادي ، ( أنا ) يقول القرطبي : الزيادة في الدر المنثور للسيوطي – جارك 0 فنادى مناد يا سرحان أرسله ، فأتى الحمل يشتد 0 وأنزل الله تعالى على رسوله بمكة : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) أي زاد الجن الإنس ( رهقا ) أي خطيئة وإثما ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتاده0 والرهق : الإثم في كلام العرب وغشيان المحارم ، ورجل رهق إذا كان كذلك ، ومنه قوله تعالى : ( ترهقهم ذلة ) وقال الاعشى :

لا شيء ينفعني من دون رؤيتها000000000000000هل يشتفى وامق ما لم يصب رهقا

يعني إثما 0 وأضيفت الزيادة إلى الجن إذ كانوا سببا لها 0 وقال مجاهد أيضا : ( فزادوهم ) أي أن الإنس زادوا الجن طغيانا بهذا التعوذ ، حتى قالت الجن : سدنا الإنس والجن 0 وقال قتادة أيضا وأبو العالية والربيع وابن زيد : ازداد الإنس بهذا فرقا وخوفا من الجن 0 وقال سعيد بن جبير : كفرا 0 ولا خفاء أن الاستعاذة بالجن دون الاستعاذة بالله كفر وشرك 0 وقيل : لا يطلق لفظ الرجال على الجن ، فالمعنى : وأنه كان رجال من الإنس يعوذون من شر الجن برجال من الإنس ، وكان الرجل من الإنس يقول مثلا : أعوذ بحذيفة بن بدر من جن هذا الوادي 0 قال القشيري : وفي هذا تحكم إذ لا يبعد إطلاق لفظ الرجال على الجن ) ( الجامع لأحكام القرآن - 19 / 10 ، 11 ) 0

هـ- وذكر مثل ذلك الشوكاني في كتابه ( فتح القدير ) 0

و - قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – في تفسير هذه الآية : ( كان الرجل من الإنس ينزل بالوادي ، والأودية مظان الجن ، فإنهم يكونون بالأودية أكثر مما يكونون بأعالي الأرض ، فكان الإنسي يقول : أعوذ بعظيم هذا الوادي من سفهائه ، فلما رأت الجن أن الإنس تستعيذ بها زاد طغيانهم وغيهم 0 وبهذا يجيبون المعزم والراقي بأسمائهم وأسماء ملوكهم ، فإنه يقسم عليه بأسماء من يعظمونه ، فيحصل لهم بذلك من الرئاسة والشرف على الإنس ما يحملهم على أن يعطونهم بعض سؤلهم ، لا سيما وهم يعلمون أن الإنس أشرف منهم وأعظم قدرا ، فإذا خضعت الإنس لهم واستعاذت بهم ، كانت بمنزلة أكابر الناس إذا خضع لأصاغرهم ليقضي له حاجته ) ( إيضاح الدلالة في عموم الرسالة – 2 / 120 ) 0

2)- يقول تعالى : ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) ( سورة الأنعام – الآية 128 ) 0

* أقوال أهل العلم في تفسير الآية الكريمة :

أ - قال الطبري : ( ما قاله الإمام البغوي وزاد عليه وأما استمتاع الجن بالإنس ، فإنه كان فيما ذكر ، ما ينال الجن من الإنس من تعظيمهم إياهم في استعاذتهم بهم ، فيقولون : ( قد سدنا الجن والجن ) ( تفسير الطبري - 5 / 343 ) 0

ب - قال البغوي : ( قال الكلبي : استمتاع الإنس بالجن هو أن الرجل كان إذا سافر ونزل بأرض قفر وخاف على نفسه من الجن قال : أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ، فيبيت في جوارهم0 وأما استمتاع الجن بالإنس : هو أنهم قالوا : قد سدنا الإنس مع الجن ، حتى عاذوا بنا فيزدادون شرفا في قومهم وعظما في أنفسهم ، وهذا كقوله تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) وقيل : استمتاع الإنس بالجن ما كانوا يلقون إليهم من الأراجيف والسحر والكهانة وتزيينهم لهم الأمور التي يهوونها ، وتسهيل سبيلها عليهم ، واستمتاع الجن بالإنس طاعة الإنس لهم فيما يزينون لهم من الضلالة والمعاصي 0 قال محمد بن كعب : هو طاعة بعضهم بعضا وموافقة بعضهم لبعض ) ( تفسير البغوي - 3 / 188 ) 0

ج - قال ابن كثير : ( يقول تعالى : واذكر يا محمد فيما تقصه عليهم وتنذرهم به ( ويوم يحشرهم جميعا ) يعني الجن وأولياءهم من الإنس الذين كانوا يعبدونهم في الدنيا ويعوذون بهم ويطيعونهم ويوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ( يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ 000) أي يقول : يا معشر الجن وسياق الكلام يدل على المحذوف ومعنى قوله : ( قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ 000 ) أي من اغوائهم وإضلالهم كقوله تعالى : ( أَلَمْ أَعْهَدْ إلَيْكُمْ يَابَنِىءادَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * وَأَنْ اعْبُدُونِى هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ * وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ) ( سورة يسن – الآية 60 ، 62 ) وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : ( يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ ) يعني أضللتم منهم كثيرا 0 قال مجاهد والحسن وقتادة : ( وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ ) يعني أن أولياء الجن من الإنس قالوا مجيبين لله تعالى عن ذلك بهذا ، قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو الأشهب هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن الحسن في هذه الآية قال : استكثرتم أهل النار يوم القيامة 0 فقال أولياؤهم من الإنس : ربنا استمتع بعضنا ببعض ، قال الحسن وما كان استمتاع بعضهم ببعض إلا أن الجن أمرت وعملت الإنس 0 وقال محمد بن كعب في قوله : ( رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ 000 ) قال : الصحابة في الدنيا 0 وقال ابن جريج : كان الرجل في الجاهلية ينزل الأرض فيقول : أعوذ بكبير هذا الوادي 0 فذلك استمتاعهم ، فاعتذروا به يوم القيامة – وأما استمتاع الجن بالإنس فإنه كان فيما ذكر ما ينال الجن من الإنس من تعظيمهم إياهم في استعانتهم بهم فيقولون : قد سدنا الإنس والجن ( وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا 000 ) قال السدي : يعني الموت ( قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ 000 ) أي مأواكم ومنزلكم أنتم وإياهم وأولياؤكم ( خَالِدِينَ فِيهَا ) أي ماكثين فيها مكثا مخلدا إلا ما شاء الله 0 قال بعضهم : يرجع معنى الاستثناء إلى البرزخ ، وقال بعضهم هذا رد إلى مدة الدنيا ، وقد روى ابن جرير وابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية من طريق عبدالله بن صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي حاتم بن أبي طلحة عن ابن عباس قال : ( قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلإ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) قال : إن هذه الآية آية لا ينبغي لأحـد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا ) ( تفسير القرآن العظيم - 2 / 167 ، 168 ) 0

د - قال القرطبي : ( " قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ ) أي من الاستمتاع بالإنس ، فحذف المصدر المضاف إلى المفعول ، وحرف الجر ، يدل على ذلك قوله : ( رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ ) هذا يرد قول من قال : أن الجن هم الذين استمتعوا من الإنس ، لأن الإنس قبلوا منهم 0 والصحيح أن كل واحد مستمتع بصاحبه 0 والتقدير في العربية : استمتع بعضنا بعضا ، فاستمتاع الجن من الإنس أنهم تلذذوا بطاعة الإنس إياهم ، وتلذذ الإنس بقبولهم من الجن حتى زنوا وشربوا الخمور بإغواء الجن إياهم ) ( الجامع لأحكام القرآن – 7 / 84 ) 0

هـ- قال الشوكاني : ( أما استمتاع الجن بالإنس فهو ما تقدم من تلذذهم باتباعهم لهم ، وأما استمتاع الإنس بالجن فحيث قبلوا منهم تحسين المعاصي فوقعوا فيها وتلذذوا بها ، فذلك هو استمتاعهم بالجن ، وقيل : استمتاع الإنس بالجن أنه كان إذا مر الرجل بواد في سفره
وخاف على نفسه قال : أعوذ برب هذا الوادي من جميع ما أحذر ، يعني ربه من الجن ، ومنه قوله تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) وقيل : استمتاع الجن بالإنس أنهم كانوا يصدقونهم فيما يقولون من الأخبار الغيبية الباطلة ، واستمتاع الإنس بالجن أنهم كانوا يتلذذون بما يلقونه إليهم من الأكاذيب وينالون بذلك شيئا من حظوظ الدنيا كالكهان ) ( فتح القدير - 2 / 234 ) 0

و - قال شيخ الإسلام ابن تيمية في تفسير الآية :

أنواع الاستمتاع :

1)- الاستمتاع الجنسي :

" الاستمتاع بالشيء " هو أن يتمتع به فينال به ما يطلبه ويريده ويهواه ، ويدخل في ذلك استمتاع الرجال بالنساء بعضهم ببعض كما قال : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَأتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) ( سورة النساء – الآية 24 ) 0

2)- الاستمتاع بالاستخدام :

ويدخل بالاستخدام أئمة الرئاسة كما يتمتع الملوك والسادة بجنودهم ومماليكهم ، ويدخل في ذلك الاستمتاع بالأموال كاللباس ومنه قوله : ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) ( سورة البقرة – الآية 236 ) 0 وكان من السلف من يمتع المرأة بخادم فهي تستمتع بخدمته ، ومنهم من يمتع بكسوة أو نفقة ، ولهذا قال الفقهاء : أعلى المتعة خادم وأدناه كسوة تجزي فيها الصلاة 0

3)- الاستمتاع بالأمور الغيبية :

قال شيخ الإسلام ومن استمتاع الإنس بالجن استخدامهم في الأخبار بالأمور الغائبة كما يخبر الكهان ، فإن في الإنس من له غرض في هذا لما يحصل به من الرئاسة والمال وغير ذلك ) ( مجموع الفتاوى – 13 / 81 ) 0

* أقوال أهل العلم وبعض الكتاب في الاستعانة :

1)- قال شيخ الإسلام ابن تيمية :

أ - فمن كان من الإنس يأمر الجن بما أمر الله به ورسوله من عبادة الله وحده وطاعة نبيه ، ويأمر الإنس بذلك ، فهذا من أفضل أولياء الله تعالى ، وهو في ذلك من خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم ونوابه 0

ب- ومن كان يستعمل الجن في أمور مباحة له ، فهو كمن استعمل الإنس في أمور مباحة له ، وهذا كأن يأمرهم بما يجب عليهم وينهاهم عما حرم عليهم ويستعملهم في مباحات له ، فيكون بمنزلة الملوك الذين يفعلون مثل ذلك ، وهذا إذا قدر أنه من أولياء الله ، فغايته أن يكون في عموم أولياء الله مثل النبي الملك مع العبد الرسول : كسليمان ويوسف مع إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين 0

ج - ومن كان يستعمل الجن فيما ينهى الله عنه ورسوله إما في الشرك ، وإما في قتل معصوم الدم أو في العدوان عليهم بغير القتل كتمريضه وإنسائه العلم وغير ذلك من الظلم ، وإما في فاحشة كجلب من يطلب الفاحشة ، فهذا قد استعان بهم على الإثم والعدوان ، ثم إن استعان بهم على الكفر فهو كافر ، وإن استعان بهم على المعاصي فهو عاص : إما فاسق وإما مذنب غير فاسق 0

د - وإن لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن أنه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج ، أو أن يطيروا به عند السماع البدعي ، أو أن يحملوه إلى عرفات ، ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله ، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة ، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به ) ( مجموع الفتاوى – 11 / 307 ) 0

2)- قال محمد بن مفلح : ( قال أحمد – رحمه الله – في رواية البرزاطي في الرجل يزعم أنه يعالج المجنون من الصرع بالرقى والعزائم ، ويزعم أنه يخاطب الجن ويكلمهم ، ومنهم من يخدمه ؟ قال : ما أحب لأحد أن يفعله ، تركه أحب الي ) ( الآداب الشرعية – ص 218 ، 219 ) 0

3)- سئل الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - عن الاستعانة بالجن وقولهم : خذوه ، انفروا به الخ ، فقال في مجموع فتاويه : وهذه كلمات لا تجوز من ثلاثة أوجه مأخوذة من ظاهر هذه الألفاظ :
( إحداها ) محبة ضرر هذا المسلم المطلوب أخذه وشرب دمه 0
( الثاني ) إنه طلب من الجن فيدخل في سؤال الغائبين الذي يشبه سؤال الأموات ، وفيه رائحة من روائح الشرك 0
( الثالث ) تخويف الحاضر المقول في حقه ذلك ، ولولا تغلب جانب التخويف مضافا إلى أنه قد لا يحب إصابة هذا الحاضر معه لألحق بالشركيات الحقيقية ) ( فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم – 1 / 114 ، 115 ) 0

4)- سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز عن حكم استخدام الجن من المسلمين في العلاج إذا لزم الأمر ؟؟؟

فأجاب – رحمه الله – : ( لا ينبغي للمريض استخدام الجن في العلاج ولا يسألهم ، بل يسأل الأطباء المعروفين ، وأما اللجوء إلى الجن فلا 00 لأنه وسيلة إلى عبادتهم وتصديقهم ، لأن في الجن من هو كافر ومن هو مسلم ومن هو مبتدع ، ولا تعرف أحوالهم فلا ينبغي الاعتماد عليهم ولا يسألون ، ولو تمثلوا لك ، بل عليك أن تسأل أهل العلم والطب من الإنس وقد ذم الله المشركين بقوله تعالى : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( سورة الجن – الآية 6 ) ، ولأنه وسيلة للاعتقاد فيهم والشرك ، وهو وسيلة لطلب النفع منهم والاستعانة بهم ، وذلك كله من الشرك ) ( مجلة الدعوة – العدد 1602 ربيع الأول 1418 هـ - ص 34 ) 0

5)- وقد تم الاتصال بالعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - هاتفيا وقد سئل التالي : ما هو حكم الاستعانة بالجن ؟؟؟

- فأجاب بكلام مطول ولكني أختصره بالآتي :-
يرى - حفظه الله- عدم جواز ذلك ، وقد بين أن هذا من الأمور المغيبة عن الإنسان ولا نستطيع أن نحكم على هؤلاء بالإسلام أو الكفر ، فإن كانوا مسلمين لا نستطيع أن نحكم عليهم بالصلاح أو النفاق ، وقد استشهد - حفظه الله - بالآية الكريمة من سورة الجن : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ، وتم تأكيد ذلك بالاتصال بسماحته وأخذ رأيه والاستئذان في نشر ذلك في هذا الكتاب المتواضع فأقر- حفظه الله – بذلك 0

6)- سئل فضيلة الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين عن الحكم الشرعي للاستعانة بالجن في الكشف عن الجرائم والسرقات الخطيرة ونحو ذلك ؟؟؟

فأجاب – حفظه الله – : ( لا شك أن في الجن مسلمون وصالحون ، ولا شك أنهم جميعا يروننا ونحن لا نراهم ، وأنهم يتكلمون وقد نسمع كلامهم وقد لا نسمعه ، فعلى هذا لا ينكر أنهم يخبرون بعض البشر بأشياء لا يعلمها الإنس لأنهم لخفتهم يقطعون المسافات الطويلة في زمن قصير ، وقد حكى الله عنهم قولهم : } وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ 000 ) ( سورة الجن – الآية 8 ، 9 ) ، ففي الإمكان أن يعلموا عن السارق ومكان الضالة ومجتمع أهل الإجرام ومكائد الأعداء وموضع ذخائرهم ونوعها ، ولكنهم لا يعلمون الغيب } 000 وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا 000 ) ( سورة لقمان - الآية 34 ) ، فأما الاستعانة بهم فأرى أنه لا يجوز لأن في ذلك استخدام لهم وقد لا يخدمون إلا بتقرب إليهم واستضعاف لهم ، فأما إن تلبس أحدهم بإنسان وسألناه عن بعض ما لا نعلمه فلا مانع من اعتبار خبره ، مع أنه قد يظن ظنا ، وقد يتعمد الكذب أما إن تحقق من بعض الصالحين منهم خبر بواسطة بعض الصالحين من البشر فلا مانع من قبوله دون طلب ذلك من أحدهم وقد تواتر عن بعض الصالحين من الناس أن هناك من يوقظهم للصلاة آخر الليل ولا يرون أحدا وإنما هم من صالحي الجن والله أعلم ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

وقال أيضا : ( لا أرى ذلك فإن المعتاد أن الجن إنما تخدم الإنس إذا أطاعوها ولا بد أن تكون الطاعة مشتملة على فعل محرم أو اقتراف ذنب فإن الجن غالبا لا يتعرضون للإنس إلا إذا تعرضوا لهم أو كانوا من الشياطين ) ( الفتاوى الذهبية – جزء من فتوى – ص 198 ) 0

وقد سئل فضيلته السؤال التالي : ( جاء إلينا شاب مريض يقول إن عليه جني وعندما أحضرنا له أخ ليقرأ عليه وحضر الجن وعلمنا أن عليه واحد قسيس وابنته وابنه ، وقد نطق الجميع ، واستمر الأخ مع هذا المريض من قبل صلاة المغرب إلى الساعة الواحدة مساء ، فلم يقدر له الله أن يخرج هؤلاء الجن ، وفي اليوم الثاني أحضرنا أخ آخر لهذا الرجل ولقد فوجئنا جميعاً أن الأخ بمجرد دخوله على المريض لم يقرأ قرآن نسمعه ولكنه أخذ يتمتم في أذن المريض بكلام لا نسمعه ، ثم أخذ يضغط على أسنانه بشده لدرجة أنه أحدث صوتاً عالياً ، ثم قال : هيا يا عبدالله هات هذا الكلب ، وهنا أخذ المريض ينتفخ جسمه وتبرز عروقه ، ثم وضع عند رقبته وقام بذبح الأول ، ثم قال : هيا يا عبدالرحمن وحدث كما حدث في المرة الأولى تماما ، ثم أحضر كوب ماء وقرأ عليه دون أن نسمع صوته أيضاً ، ثم قام بنفخ الماء في وجهه حتى أفاق ، وقال : خلاص لقد ذبحتهم جميعاً ، وعندما قلنا له أن ما فعلت حرام ، قال : ليس حرام وأنا معي فتوى من السعودية تجيز لي هذا العمل ، وأن هؤلاء من الجن المسلم وهم معي منذ عشر سنوات ، ويصلون معي ويقيمون الليل أيضاً ، ولا شيء في الاستعانة بهم ما داموا مسلمين ، وما دمت لا أقوم بطاعتهم في أمور معينة لإحضارهم ، وهنا اختلف الاخوة بين معجب لهذا الأمر مقراً به ، وبين مخالف منكر هذا الأمر ، لذلك رأينا عرض الأمر بالتفصيل على فضيلتكم وإفتاؤنا بهذا العمل وجزاكم الله خيراً ونفع بكم المسلمين ؟ 0

فأجاب – حفظه الله - : ( وبعد نختار عدم الاستعانة بالجن المسلمين أو غيرهم ، وذلك أنه قد يحتاج استخدامهم إلى شيء من التقرب إليهم أو تعظيمهم أو نحو ذلك ، فالأصل علاجهم بالرقية الشرعية ، وتنفع بإذن الله لأهل الطاعة والإيمان ، فإذا كان القارئ من أهل الصلاح والعلم والزهد والخير ، وأخلص في قراءته وعرف الآيات والأدعية والأحاديث التي تؤثر في العلاج ، وكان المريض من أهل الخير والصلاح والاستقامة والإيمان الصحيح نفع ذلك بإذن الله وتوفيقه ، وقد يستعمل القراء بعض الأعمال كالخنق والضرب والكي ودخان النار ونحو ذلك ولهم تجربة وأعمال يحسنون السير عليها دون الحاجة إلى استخدام الأرواح الخبيثة ، والله أعلم ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) 0

7)- قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله- في كتابه " السحر والشعوذة " : ( لا يستعان بالجان ، لا المسلم منهم ولا الذي يقول أنه مسلم ، لأنه قد يقول مسلم وهو كذاب من أجل أن يتدخل مع الإنس فيسد هذا الباب من أصله ، ولا يجوز الاستعانة بالجن ولو قالوا أنهم مسلمون ، لأن هذا يفتح الباب 0 والاستعانة بالغائب لا تجوز سواء كان جنيا أو غير جني وسواء كان مسلما أو غير مسلم 0 إنما يستعان بالحاضر الذي يقدر على الإعانة كما قال تعالى عن موسى : ( 000 فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِى مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ 000 ) ( سورة القصص – الآية 15 ) هذا حاضر ويقدر على الإغاثة فلا مانع من هذا في الأمور العادية ) ( السحر والشعوذة - ص 86 ، 87 ) 0

8)- قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ : ( والاستعانة بالجن الأصل فيها المنع ، وقد أجاز بعض العلماء أنه إذا عرض الجني أحيانا وهذه نادرة للمسلم في إبداء إعانة له فإن له أن يفعل ذلك وهذا ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته ، وقد أدت الاستعانة بمن زعموا أنهم من مسلمين الجن من قبل بعض الراقين إلى فتن وشحناء ومشكلات بين الناس فيقول الراقي إن الجن يقول إن الحاسد أو العائن هو الزوجة الثانية أو السحر من قبل أهل الزوجة أو من فلان من الأقرباء وهكذا ، مما يؤدي إلى القطيعة والشحناء والشرور 00 وهنا أمر نلفت إليه وهو أن عدالة الجن لا تعلم حتى لو كان قرينا للإنسان وهل الجن فيما يخبر به عدل أو غير عدل ، ولهذا ذكر علماء الحديث في كتب المصطلح أن رواية مسلمي الجن ضعيفة لأن الرواية في صحتها موقوفة على معرفة العدالة والثقة في الراوي وهذا لا سبيل للوصول إليه بالنسبة للجن فكيف يقبل من يقولون بأنهم مسلمي الجن إما فلان مسحور على يد فلان أو أنه محسود بعين فلان ) ( مجلة الدعوة - صفحة 23 - باختصار - العدد 1683 من ذي القعدة 1419 هـ ) 0

8)- قال الدكتور أحمد بن ناصر بن محمد الحمد : ( إن المؤمنين من الجن كالمؤمنين من الإنس من حيث أنهم مأمونو الجانب ، فلا يدعون إلى غير عبادة الله تعالى ، ولا يكونون عونا على الظلم والعدوان ، وحصول الخير منهم غير مستنكر ، بل هو مأمول ، وعونهم لإخوانهم من الإنس ممكن ، وقد يحصل من غير أن يراهم الإنس ، أو يشعروا بمساعدتهم حسيا بحسب قدرتهم ، كما يعين الإنس بعضهم بعضا ، وكثيرا ما يعدم التعاون بين الإنس مع اتحاد جنسهم ! فعدمه حال اختلاف الجنس أقرب وأحرى ، لكن أن تحصل السيطرة والتسخير من الإنسي للجني فهذا أمر ليس ممكنا للاختلاف في الخلقة ، من حيث أن الإنسي لا يرى الجن ، ومن ثم لا يستطيع السيطرة والتحكم ، وهذا الأمر ليس من متطلبات النفوس ، فلا أحد تميل نفسه إلى أن يسخر ويكون عبدا إلا بالقوة والقهر ، وعليه 00 فلن يرضى هذا الأمر أحد رغبة له 0 ويحصل من الشياطين نتيجة سيطرة بعضهم على بعض فيكون المسخر للإنسي من الجن مستذلا من قبل أمثاله من ذوي السيطرة من الشياطين ، وذلك مقابل تحقيق الإنسي لذلك المسيطر من الشياطين ما يريد منه ، من الكفر والفسوق والعصيان ، والخروج على تعليمات الدين ، فيكون المستعبد في الحقيقة الإنسي للشيطان ) ( كتاب السحر بين الحقيقة والخيال – ص 211 ) 0

9)- قال عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني : ( وليس ببعيد أن يوجد في الجن كذابون ، وقد أثبت الله أن منهم العصاة والكافرين 0 ومن جهة ثانية فإنه لا يصح الثقة بشيء من أخبارهم ، لانعدام مقاييس تحديد الصادقين والكاذبين فيهم بالنسبة الينا ) ( العقيدة الإسلامية وأسسها – ص 290 ) 0

10)- قال مجدي محمد الشهاوي : ( ولا شك أنه لا يوجد الآن بيننا من يستخدم الجن بالقرآن فقط ، دون سواه من العزائم والطلاسم المجهولة المعنى ، والتي نبهنا على ما فيها من الضلال ، ومن زعم أنه يستخدم الجن بالقرآن فقط - دون سواه - فهو كاذب مدلس مخادع ) ( تحضير الأرواح وتسخير الجان بين الحقيقة والخرافة - ص 103 - 104 ) 0

ولكي نتوصل لخلاصة هذا البحث ، فلا بد أن أعرج على أمرين هامين :

* الأول : المعنى العام لكلمة الاستعاذة أو التعوذ ، التي دار حولها معظم كلام المفسرين السابق :

* قال ابن القيم في " تفسير المعوذتين " : ( معنى " أعوذ " ألتجئ وأعتصم وأتحرز وفي أصله قولان :
أحدهما : أنه مأخوذ من الستر 0
والثاني : أنه مأخوذ من لزوم المجاورة ) ( تفسير المعوذتين لابن القيم – ص 16 ) 0

* قال محمد بن مفلح : ( الاستعاذة : استدعاء عصمة الله سبحانه من الشيطان ) ( مصائب الإنسان – ص 7 ) 0

* الثاني : كيفية أو طرق الاتصال بالجن والشياطين :

يقول السحرة : أن هناك ( مقامات ) للاتصال بالجن والشياطين وتسخيرهم ، وهذه المقامات لا تتعدى أمور ثلاثة :

* أولها : الاستخدام :

وهو أعلى المراتب ، ويشترط فيه الصيام ، واجتناب أكل لحم الحيوان ، والخلوة ، وتلاوة الأسماء المخصوصة كالجلجلونية ، مع ما يصاحبها من أبخرة ، ويأخذ المعزم العهد عليهم بملازمة الطاعة والخدمة 0

قال الدكتور عمر الأشقر : ( والراغبون في بلوغ مرتبة السحر يسلكون طرقا متقاربة لمقابلة الشيطان أو أحد أتباعه ، فيخرج الواحد منهم في ليلة مقمرة في مكان مهجور بعيدا عن العمران في منتصف الليل ، وهناك يقوم بأعمال يحبها الشيطان ويرضاها كأن يخلع ملابسه ، ويحيط نفسه بدائرة يرسم عليها الأشكال والرموز والطلاسم التي يحبها الشيطان ويرضاها ، ثم يأخذ في الإنشاد ممجدا الشيطان ، داعيا إليه 0 وبعضهم يصحب معه بعض الحيوانات ، ويقوم بذبحها وهو يمجد الشيطان ، مهديا هذه الحيوانات له ) ( عالم السحر والشعوذة – ص 173 ) 0

يقول الدكتور محمد محمود عبدالله مدرس علوم القرآن بالأزهر : ( والسحر جميعه انعكاس شغل الجن : أي أنه جهد مشترك بين شيطان الإنس " الساحر " وشيطان الجن " الخادم " إذ يقوم الساحر بتسخير ( قلت : الصواب أن يقال استحضار الجن وليس تسخير الجان ، فالتسخير لم يكن إلا لنبي الله سليمان عليه السلام ) الجني بعد تحضيره بعزيمة يتلوها أو اصطلاح لفظي يتم الاتفاق عليه بينهما كلما أراد الساحر إحضار الجني تلا الصيغة المتفق عليها ) ( صفوة البيان في علاج السحر والحسد ومس الشيطان – ص 24 ) 0

* ثانيها : الاستنزال :

ويلي الأول في الرتبة ، ويعمل لاكتشاف الحوادث ، من سرقة أو ضائع أو نحوه ، ويدعون كذبا استنزال أرواح الملائكة ، ومن اعتقد ذلك كفر ، لأنه لا مجال للتأثير على الملائكة فهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون 0

* ثالثها : الاستحضار :

ويقولون : أن الاستحضار يكون بواسطة تلبس الجان جسد المحضر أو أحد أقاربه ، فيحصل له حالة تشبه النوم ، وهو ما يعرف بالمندل ، ومن الوسائل المتبعة في هذه الطريقة أخذ الأثر من طاقية أو عمامة ونحوه 0

والذي أعنيه تحت هذا العنوان هو النوع الثالث ، وهو الاستعانة المجردة عن الكفر والشرك ، بسبب أن النوع الأول والثاني يندرج تحت الأعمال السحرية وهذه الأعمال بطبيعتها كفرية بحتة ، حيث يحتوي النوع الأول على عبادة الشيطان بما يحبه من صيام واجتناب أكل لحم الحيوان والخلوة وتلاوة أسماء كفرية ونحوه ، وأما النوع الثاني فيدعي استنزال الملائكة وهذا اعتقاد كفري كما أشرت آنفا 0

رابعاً : خلاصة موضوع الاستعانة :

حيث قمت ببحث هذه المسألة بحثاً مفصلاً في كتابي الموسوم ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين ) ، وقد تم البحث والدراسة وفق مفهوم الكتاب والسنة وأقوال علماء الأمة قديماً وحديثاً ، وإليك التفصيل :

1)- عدم ثبوت الاستعانة عن الرسول وخلفائه وصحابته والتالعين وسلف الأمة :

فلم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن خلفائه الراشدين وأصحابه والتابعين وسلف الأمة - رضوان الله عليهم أجمعين - فعلهم ذلك ، أو استعانتهم بالجن ، واللجوء إليهم ، والتعلق بهم 0

2)- السمة العامة لأقوال الجن والشياطين الكذب والافتراء :

وقد ثبت من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، والشاهد من الحديث ( 000 صدقك وهو كذوب 000 ) ( أخرجه الإمام البخاري في صحيحه – برقم 2311 ) 0

3)- جهل عامة الناس في العصر الحاضر :

والبعد عن منهج الكتاب والسنة ، وقلة طلب العلم الشرعي ، كل ذلك جعل الكثيرين منهم لا يفرقون بين السحرة وغيرهم ممن يدعون الاستعانة بالجن الصالح - بزعمهم - وبذلك تختلط الأمور وتختل العقائد التي تعتبر أغلى ما يملكه المسلم ، ولأن في صحة العقيدة وسلامتها ضمان للفوز والنجاة في الدارين 0

4)- يترتب على الاستعانة فتنة للعامة :

نتيجة التعلق والارتباط الوثيق بالأشخاص من الإنس والجن ، دون الارتباط والاعتماد والتوكل على الخالق سبحانه وتعالى 0

5)- الجن مكلفون وغير معصومين من الأهواء والزلل :

وقد يخطئون ، وينقاد المستعين بهم وراء ذلك الخطأ ، وقد يقع في الكفر أو الشرك أو محظور شرعي بحسب حال مخالفته الشرعية 0

6)- إن اللجوء إلى الجن والاستعانة بهم تجعل المستعين ضعيفا :

في نظرهم وفي نظر غيرهم من الجن والإنس ، وأما الاستعانة بالله سبحانه وتعالى فتجعل الإنسان قويا واثقا لاستعانته بخالق الكون ، المتصرف الذي له ملك السماوات والأرض وهو على كل شيء قدير 0

7)- الاستعانة غالبا ما تكون نتيجة تلبس الجني لبدن المعالج أو أحد أفراد أسرته :

وهـذا مشاهد محسوس ملموس ، تقره الخبرة والتجربة العملية ، وفي ذلك مخالفة شرعية صريحة لنص الآية الكريمة : ( الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَالا يَقُومُونَ إلا كَمَا يَقُومُ الَّذِى يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ 000 ) ( البقرة – 275 ) ، ووجود الجني داخل جسد الإنسان بهذه الكيفية وعلى هذا النحو غير جائز وغير مسوغ من الناحية الشرعية ، وليس من عقيدة المسلم أن الغاية تبرر الوسيلة ، إنما الوسيلة كما بينها الشرع الحنيف هي اتخاذ الأسباب الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة والأثر ، وكذلك الأسباب الحسية المباحة لعلاج تلك الأمراض الروحية 0

8)- إن الحكم على الأشخاص بالصلاح والاستقامة أساسه ومنبعه الالتزام بمنهج الكتاب والسنة :

والشهادة للإنسان بالصلاح والاستقامة تكون بناء على المعرفة المسبقة به من حيث التزامه وخلقه ومنهجه وورعه وتقاه وسمته الحسن ، ومع ادراك كافة تلك المظاهر الا أن التزكية الشرعية تبقى أمرا صعبا بسبب تعلق كل ذلك بمعرفة الله سبحانه وتعالى لعبده واضطلاعه على ما يحمله في قلبه وسريرته ، وقد ثبت ذلك من حديث أسامة - رضي الله عنه - قال : قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ألا شققت عن قلبه حتى تعلم من أجل ذلك قالها أم لا ؟ من لك بلا إله إلا الله يوم القيامة ) ( متفق عليه ) 0

قال النووي : ( وقوله صلى الله عليه وسلم " أفلا شققت عن قلبه " فيه دليل للقاعدة المعروفة في الفقه والأصول أن الأحكام يعمل فيها بالظواهر ، والله يتولى السرائر ) ( صحيح مسلم بشرح النووي ) 0

9)- استدراج الشيطان للمستعين بكافة الطرق والوسائل والسبل :

وذلك من أجل الايقاع به في الكفر أو الشرك أو المحرم ، وقد سمعنا من القصص قديما وحديثا ما يؤيد ذلك ويؤكده ، فكم من رجال عرفوا بالاستقامة والصلاح ، وتم استدراجهم ، وماتوا على الكفر أو المعصية والعياذ بالله !

قال ابن كثير : ( قال عبدالله بن مسعود في هذه الآية : ( كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ للإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّى بَرِىءٌ مِنْكَ إِنِّى أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ) ( الحشر – الآية 16 ) : كانت امرأة ترعى الغنم وكان لها أربعـة إخوة ، وكانت تأوي بالليل إلى صومعة راهب 0 قال : فنزل الراهب ففجر بها فحملت 0 فأتاه الشيطان فقال له : اقتلها ثم ادفنها فإنك رجل مصدق يسمع قولك 0 فقتلها ثم دفنها ، قال : فأتى الشيطان إخوتها في المنام فقال : لهم إن الراهب صاحب الصومعة فجر بأختكم فلما أحبلها قتلها ثم دفنها في مكان كذا وكذا ، فلما أصبحوا قال رجل منهم : والله لقد رأيت البارحة رؤيا ما أدري أقصها عليكم أم أترك ؟ قالوا لا بل قصها علينا فقصها 0 فقال الآخر : وأنا والله لقد رأيت ذلك ، فقال الآخر : وأنا والله لقد رأيت ذلك 0 قالوا : فوالله ما هذا إلا لشيء ، قال : فانطلقوا فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب ، فأتوه فأنزلوه ثم انطلقوا به فلقيه الشيطان فقال : إني أنا الذي أوقعتك في هذا ولن ينجيك منه غيري فاسجد لي سجدة واحدة وأنجيك مما أوقعتك فيه 0 قال : فسجد له ، فلما أتوا به ملكهم تبرأ منه وأخذ فقتل ، وكذا روي عن ابن عباس وطاوس ومقاتل بن حيان نحو ذلك ، واشتهر عند كثير من الناس أن هذا العابد هو برصيصا فالله أعلم )( تفسير القرآن العظيم–4/341)0

واستدراجات الشيطان في هذا المجال كثيرة ومتشعبة ، ومن ذلك استخدام الأمور المباحة في العلاج للإيقاع في المحظور ومن ثم الكفر بالله عز وجل وهدم العقيدة والدين ، أو ادخال أمور مبتدعة في الرقية الشرعية كما يفعل كثير من الجهلة اليوم ، أو الخلوة المحرمة بالنساء بقصد طيب دون معرفة الحكم الشرعي لذلك ، فينقلب الأمر ويحصل المحظور ، ناهيك عن أمور كثيرة قد يستدرج بها الشيطان بعض المعالجين لا داعي لذكرها إنما أريد التنبيه على هذا الأمر وخطورته ومزالقه 0

10)- تؤدي الاستعانة إلى حصول خلل في العقيدة :

فترى المستعين يلجأ إليهم ويتعلق بهم تعلقا يبعده عن الخالق سبحانه وتعالى 0

11)- قد يستخدمون لغير الأعمال الصالحة :

والمسلمون من الجن غالبا ليسوا على قدر كبير من العلم الشرعي ، والمعرفة بأحكام الحلال والحرام ، ونتيجة للألفة والمودة من جراء تلك العلاقة المطردة ، فقد يكلفون القيام ببعض الأعمال التي تتعارض مع أحكام الشريعة والدين في لحظات ضعف تمر بالإنسان ، والنفس أمارة بالسوء ، فيلجأ المستعين للانتقام لنفسه أو لغيره ويعينونه على ذلك 0

12)- تكون الاستعانة حجة لكثير من السحرة على ادعاء معالجتهم بالرقية الشرعية :

ومن ثم قراءة القرآن ، لعلمهم أن الناس أدركت خطورتهم وكفرهم ، فيدعون الرقية والاستعانة بالصالحين من الجن ، فيطرق الناس أبوابهم ، ويطلبون العلاج على أيديهم ، وكثير من أولئك ينساقون وراءهم إما لضعف اعتقادهم ، أو خوفا منهم ومن إيذائهم وبطشهم ، والقصص والشواهد على ذلك كثيرة جدا ، والواقع الذي يعيشه الناس يؤكد ذلك أيضا 0

قصة واقعية : حدثت قصة منذ فترة من الزمن حيث أتت امرأة يبدو عليها سمات الصلاح والاستقامة ، وأخذت تبكي ، فهدأت من روعها وبدأت تشرح قصتها ، تقول : ذهب بي زوجي إلى إحدى المدن في المنطقة ، واعتقدت بذلك أنه طرق باب الرقية الشرعية لعلاجي من أعراض كانت تنتابني من فينة لأخرى ، وذهبنا سويا إلى منزل أحد أصدقائه ، وإذا برجل يدخل علينا ، فأوعز لي زوجي بأن الرجل يعالج بالرقية الشرعية 0 تقول : المرأة : عندما رأيت هذا الرجل لم ارتح له قط ، فأشار على زوجي بالخروج 0 فأنكرت ذلك لعلمي أن هذا الأمر مخالف لشرع الله ومنهجه ، ولا يجوز بأي حال ولأي ظرف أن يختلي رجل بامرأة لا تحل له ، فخرج زوجي – مع معارضتي الشديدة لذلك الأمر - وكان يحاول أن يزرع ثقتي بالرجل باعتبار أنه شيخ ونحو ذلك ، ومع كل هذا لم اقتنع بهذا الفعل مطلقا ، وكنت أحدث نفسي بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي حدد فيه معالم الخلوة ، وهذا المعنى يؤخذ على إطلاقه ، ولا فرق بين العامي والعالم والمتعلم وغير المتعلم ، وينطبق هذا على كافة الرجال على السواء ! ولكني لم أكن أملك من أمري شيئا ، فأغلق الرجل الباب وبدأ بقراءة بعض الآيات من كتاب الله عز وجل ، وبعدها بدأ يتمتم بكلمات لم أفهمها ، وفجأة انقلبت عيناه إلى اللون الفضي ومن ثم لّلون الأسود ، عند ذلك أغمي علي ، وعندما بدأت أصحو وجدت أنه يضع يديه على مناطق في جسدي لا يحل له الشرع فعلها ، فدخل زوجي ، وقال له الرجل : سوف تكون بخير ، فأخذت أبكي وأبين لزوجي أن الرجل ساحر ومشعوذ وأشرح له حقيقة الأمر فلم يأبه لما أقول ، عند ذلك أوعز لزوجي مرة أخرى بالخروج ففعل ، وأنا أرجوه وأسأله أن لا يفعل ذلك ، وبعد خروجه صفعني صفعة قوية في صدري ، وقال سوف ترين من هو المشعوذ والساحر 0

وبعد رقية المرأة تبين حصول إيذاء لها من جراء ذلك الموقف من هذا الساحر اللعين ، وعلم ذلك عند الله ، والقصص كثيرة إنما يكتفي بتلك القصة للعبرة والعظة 0

13)- ابتعد كثير من الناس اليوم عن منهج الكتاب والسنة :

وقد لجوا في الفسق والمعصية والفجور ، وأصبح جل همهم الدنيا وزينتها ، فقل طلب العلم الشرعي ، وأصبح كثير منهم لا يفرق بين الحلال والحرام ، وجمعوا المال بحله وحرامه ، دون خوف أو وجل من الله تعالى ، وكذلك الحال بالنسبة للجن ، وكل ذلك يجعلهم يخطئون ولا يتوانون عن فعل أمور كثيرة مخالفة للكتاب والسنة ، إما لجهلهم بالأحكام الشرعية ، أو لعدم اكتراثهم لما يقومون به ويفعلونه ، وينقلب الأمر وتصبح الاستعانة وسيلة إلى الضلال أو الشرك أو الكفر بحسب حالها 00 والعياذ بالله 0

14)- يتمادى الأمر بالمستعين إلى طلب أثر وغيره :

وينزلق في هوة عميقة تؤدي إلى خلل في العقيدة ، وانحراف في المنهج والسلوك ، مما يترتب عن ذلك غضب الله وعقوبته 0

وطلب الأثر وغيره يكون وفق تعليمات من قبل الجن للمستعين ، وما يثير الدهشة والتساؤل حصول هذه الطلبات وبهذه الكيفية من قبل الجن ، مع إمكانية فعلهم ذلك دون المساعدة أو الحاجة إلى طلب تلك الآثار وغيرها ، وعالم الجن عالم غيبي لا يرى من قبل الإنس ، ولديهم الإمكانات والقدرات التي تفوق كثيرا قدرات وإمكانات الإنس ، مما
يوفر لهم إمكانية الاستقصاء والبحث دون الحاجة لتلك الأساليب والوسائل ، ونقف من خلال هذه النظرة على حقيقة ثابتة من جراء استخدام تلك الوسائل بهذه الكيفيات المزعومة ، أن الغاية والهدف من حصولها هو إيهام الناس وجعلهم يتمسكون بالأمور المادية المحسوسة الملموسة دون اللجوء لخالقها سبحانه وتعالى 0

15)- قول العلامة شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :

إن قول بعض علماء الأمة كشيخ الإسلام ( ابن تيمية ) بجواز الاستعانة ضمن كلام موزون يوجب وقفة وتذكرا بالعصر الذي عاشوا فيه حيث كان الإسلام قويا ، ويحكم فيه بشرع الله ومنهجه ، وكان الوعي والإدراك الديني آنذاك - عند العلماء والعامة - أعظم بكثير مما نعيشه اليوم ، والاعتقاد الجازم أن الاستعانة لا يمكن أن تفهم بمفهومها الدقيق في هذا العصر كما فهمت أيام شيخ الإسلام ابن تيمية ، ولا بد من وقفة تأمل مع كلامه - رحمه الله - فأقول :

أ)- إن الكلام في المسألة عام ولم يتطرق - رحمه الله - إلى قضايا الاستعانة في التطبب والرقية والعلاج 0

ب)- ذكر في النقطة الرابعة كلاما يقول فيه :

( وإن لم يكن تام العلم بالشريعة فاستعان بهم فيما يظن أنه من الكرامات مثل أن يستعين بهم على الحج ، أو أن يطيروا به عند السماع البدعي ، أو أن يحملوه إلى عرفات ، ولا يحج الحج الشرعي الذي أمره الله به ورسوله ، وأن يحملوه من مدينة إلى مدينة ، ونحو ذلك فهذا مغرور قد مكروا به ) ( مجموع الفتاوى – 11 / 307 ) 0

والمتأمل في كلام شيخ الإسلام يلاحظ : أن توفر العلم الشرعي شرط أساسي للاستعانة ، فالعالم وطالب العلم أكثر حرصا ودقة من غيرهما في المسائل والأحكام الشرعية ، فكل منهما يقارن بين المصالح والمفاسد ، ويفرق بين الحلال والحرام ، وله اطلاع بأمور كثيرة تخفى على كثير من الناس ، وبإلقاء نظرة سريعة في يومنا هذا ، يلاحظ أن معظم من طرقوا هذا الباب واستعانوا بالجن جهلة بالعلم الشرعي لا يفقهونه ولا يدركون أصوله ، ولا يفرقون بين الركن والواجب ، ونجزم أن شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - لو عاش بين أظهرنا لما أجاز الاستعانة بمضمونها الحالي ، لما يترتب عليها من مفاسد عظيمة قد تؤدي إلى خلل في العقيدة ، بل قد تدمرها من أساسها ، ومن ذلك ما نراه ونسمعه اليوم ، من بيع القلائد والخواتم للناس بأموال طائلة ، وادعاء أن معها جنا صالحا يعين ويحفظ ، أو طلب الأثر ونحوه ، وقس على ذلك الكثير مما يندى له الجبين وتقشعر له الأبدان 00 ومن التجربة والخبرة تبين كذبهم وزيف ادعائهم 0

ج)- إن العالم أو طالب العلم ، إذا كان ملما بالعلم الشرعي ومتفقها فيه ، عالما بأحكامه ، مدركا لأحواله ، سواء كان من الإنس أو الجن ، لا يمكن أن يزعزع ويدمر عقائد الناس ، أو أن يتصرف وفق أهوائه وشهواته – فيدور في رحى الكتاب والسنة ، ولن ترى مثل ما يحصل اليوم من تجاوزات وانحرافات عند الذين يزعمون أنهم يستعينون بجن صالح فيخربون عقائد الناس ، ويحيدون بهم عن الفطرة السوية 0

وأنقل كلاما لشيخ الإسلام – رحمه الله – يؤكد المفهوم الدقيق الذي عناه من سياق كلامه حيث نقل الشيخ محمد بن مفلح - رحمه الله – كلاما له ، يقول فيه : ( قال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية : رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن مستخدما الجن ، لكن دعاهم إلى الإيمان بالله ، وقرأ عليهم القرآن ، وبلغهم الرسالة ، وبايعهم كما فعل بالإنس ، والذي أوتيه النبي صلى الله عليه وسلم أعظم مما أوتيه سليمان ، فإنه استعمل الجن والإنس في عبادة الله وحده وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، لا لغرض يرجع إليه إلا ابتغاء وجه الله وطلب رضاه ) ( مصائب الإنسان – ص 156 ) 0

16)- التذرع ببعض الآثار الواردة :

قد يتذرع البعض بجواز الاستعانة ، وذلك بالعودة لبعض الآثار الواردة في ذلك ، وكافة تلك الآثار الواردة جاءت بصيغة ( روي ) وهذا ما يعتبره أهل العلم صيغة ( تمريض ) أي عدم ثبوت تلك الآثار بسندها عن الرواة 0

وكما تبين من خلال النقاط آنفة الذكر ، فلا يجوز أن يعتد بتلك الآثار على جواز الاستعانة وتبرير ما يقوم به كثير من الجهلة اليوم ، مما يؤدي إلى هدم العقائد وبعد الناس عن خالقهم 0

17)- القاعدة الفقهية ( سد الذرائع ) :

ولو لم يذكر أي من النقاط السابقة ، فالقاعدة الفقهية ( باب سد الذرائع ) تغنينا عن ذلك كله ، والذرائع التي ذكرت سابقا هي التي تسدها الشريعة ، ( ودرء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ) والناس اليوم يدركون ويعلمون كم من المفاسد العظيمة ترتبت على هذا الأمر ! وبنحو أصبح الولوج فيه أقرب الى طرق السحر والشعوذة والكهانة والعرافة فنسأل الله العفو والعافية 0

وهذا أخيتي الفاضلة ملخص يسير حول موضوع الاستعانة ، علماً بأن علماء المملكة العربية السعودية قاطبة على عدم جواز الاستعانة بالجن ، وقد نقلت فتاوى بخصوص ذلك في كتابي آنف الذكر ، وكذلك أوردت فتوى للعلامة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله – يقول فيها :

( عدم جواز الاستعانة بالجن ، وقد بين أن هذا من الأمور المغيبة عن الإنسان ولا نستطيع أن نحكم على هؤلاء بالإسلام أو الكفر ، فإن كانوا مسلمين لا نستطيع أن نحكم عليهم بالصلاح أو النفاق ، وقد استشهد – رحمه الله - بالآية الكريمة من سورة الجن : ( وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنْ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنْ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا ) ( الجن – الآية 6 ) ( القول المعين في مرتكزات معالجي الصرع والسحر والعين – ص 126 ) 0

* خدام السور والآيات :

ناهيك عن مسألة عدم الاعتقاد بخدتم الصور والآيات وقد تم بحث المسألة بحثاً مستفيضاً في موضع آخر ، حيث بعض المعالجين يعمدون إلى ما يسمى باستدعاء خدام الصور والآيات ومنها خدام سورة ياسين ، وهذه أقرب إلى الاستعانة منها إلى الحقيقة ، حيث أنه لا يوجد بالمغهوم العام ( خدام السور والآيات ) 0

ومن هنا تجد أن بعض الفئات من المعالِجين يدّعون الاستعانة بالجن في العلاج ويسلكون في ذلك مسالك بدعية ، كطلب الأثر أو استحضار خدام بعض سور القرآن العظيم وذلك بقراءة تلك السور آلاف المرات بل قد يتعدى الأمر إلى قراءة تلك السور عشرات أو مئات آلاف المرات ، أو حرق البخور كالجاوي ، أو حرق قطع من القماش مكتوب عليها آيات أو سور من كتاب الله عز وجل ونحو ذلك من أمور بدعية مختلفة ، وكافة تلك الاستخدامات ليس لها أصل أو دليل في الكتاب والسنة ، وقد تم الإشارة في ثنايا هذا البحث بأن الرقية الشرعية أمر توقيفي تعبدي ، بمعنى أنها أمور تعبدية مبناها على التوقيف ، فلا يجوز الإخلال بأي جزئية من جزئياتها كما ذهب لذلك بعض أهل العلم وهذا ما أراه وأنتهجه ، ومن يعمد إلى استخدام تلك الأساليب في الرقية والاستشفاء فقد أغوته الشياطين ، ولا بد من اليقين التام بأن الخير كل الخير فيما أخبرنا به الحق تبارك وتعالى في محكم كتابه أو بينه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة ، ولم نعهد استخدام تلك الكيفيات في العلاج عنه صلى الله عليه وسلم أو خلفائه وصحابته أو التابعين وسلف الأمة وعلمائها 0

( قصة واقعية )

أخبرني أحد الاخوة بأن أخوات له كن يعانين من بعض الأعراض المزمنة ، وحضر إلى البلد التي يسكن فيها هذا الأخ الكريم أحد المعالِجين من دولة إسلامية ، وبدأت مرحلة العلاج فبدأ يقرأ ويتمتم ، يقول هذا الأخ : وقد لاحظت من خلال فترة العلاج قراءته لبعض الآيات أو السور بأعداد محددة ، وبعد ذلك أصبح يوجه بعض الجن بقوله : اضربوه أو افعلوا به ونحو ذلك من أوامر مختلفة - يعني بذلك خدام السور والآيات 0 التي قرأها - وكذلك أحضر خرقة صغيرة وكتب عليها بعض السور والآيات من كتاب الله عز وجل ووضعها عند اصبع المريضة وبدء في حرقها ، وكان يحثنا على الإكثار من قراءة القرآن والذكر والدعاء ، وقد من الله سبحانه وتعالى على بعض من عالجهن بالشفاء ومنهم زوجتي 0

قلت : إن صحة العقيدة وسلامة المنهج أهم من صحة الأبدان وسلامتها ، ولا بد للمسلم الحق من اتباع الوسائل والأساليب الشرعية المباحة في علاج الأمراض التي تصيب النفس البشرية من صرع وسحر وعين وحسد ونحوه ، مع الاعتقاد الجازم أن الشفاء بيد الله سبحانه وتعالى وحده 0

وقد تجد بعض المعالجين ممن يلجأ لافتراء كاذب يدعي من خلاله قراءة آيات أو سور من كتاب الله عز وجل بعدد محدد لاستحضار خدام هذه السور والآيات بزعمهم ، حيث يقرأ مثلاً آية الكرسي ( 100000 ) مائة ألف مرة لاستحضار الخادم الموكل بهذه السورة ونحو ذلك من هرطقات وادعاءات باطلة ، وهذا القول ليس له أصل شرعي ولم يرد فيه دليل صحيح ولا ضعيف ، إنما هو من كلام الصوفية ومبتدعاتهم وهرطقاتهم ، وهو خطأ كبير ومزلق خطير ، وهذا الاعتقاد يؤدي حتماً إلى الانحراف عن العقيدة الصحيحة 0

ومن ذلك قراءة بعض الآيات القرآنية والأدعية المختلفة على شخص مستلق على أريكة ، وبعد الانتهاء من ذلك الورد يبدأ الشخص بالارتقاء والارتفاع في الهواء 0

( قصة واقعية )

حدثني من أثق به وهو طالب في المرحلة النهائية في إحدى الجامعات المحلية يدرس في كلية الهندسة حيث يقول : منذ عشر سنوات وعندما كنت طالباً في المرحلة المتوسطة كنت أدرس مادة تسمى " قرآنية " وكان يدرس هذه المادة أحد الدعاة المعروفين في المنطقة ، وذات يوم كان المدرس يشرح لنا تأثير القرآن في الشفاء والاستشفاء ، حيث اختار خمسة من الأقوياء في الفصل وأمرهم بحمل طاولة ثقيلة الوزن ، فحاولوا مجتمعين فما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً ، وكل ما فعلوه هو محاولة رفعها بعض السنتيمترات القليلة ، يقول هذا الأخ الكريم : وبدأ الأستاذ في قراءة آيات من كتاب الله ووضع إصبعه في وسط الطاولة وأمرنا أن نقوم برفعها ، ففعلنا بيسر وسهولة ، والله تعالى أعلم 0

قلت : هذا النوع يعتبر نوعاً من أنواع الاستعانة المعلومة ، والاستعانة قد تكون من النوع المستمر والمقصود وتكون العلاقة بين المستعين والجن أو الشياطين علاقة وثيقة ، وقد تكون من النوع العارض كما حصل مع هذا الأخ الكريم ، والذي يعتقد من خلال ما سمعناه آنفاً أنه قد لبس على هذا الأستاذ الداعية بحيث اعتقد أن القرآن يمكن أن يستخدم بمثل هذه الكيفية ولمثل هذه الأغراض وخطورة هذا النوع العارض من الاستعانة أنه قد يؤدي إلى الاستعانة المطلقة والتي تنشأ علاقة قوية بين المستعين والمستعان من الجن والشياطين ، والحقيقة الشاهدة التي لا بد أن تترسخ في عقائد المسلمين أن الطريق الوحيد الذي حدده الله سبحانه وتعالى للقرآن والسنة المطهرة كعلاج واستشفاء من الأمراض والأوجاع هو الرقية الشرعية والعلاج الشرعي ، وما دون ذلك لا يعول عليه ولا يؤخذ به ومعظم الطرق المتبعة قد تكون من قبل الصوفية والطرقية التي دلسوا بها على كثير من الناس لهدم عقائدهم وتخريب معتقداتهم ، كادعاء تحضير خدام السور والآيات كما حصل آنفاً 0

وبالعموم فإن لي بعض الوقفات مع الطريقة المذكورة آنفا :

1)- لم نعهد استخدام هذه الكيفية في العلاج عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو خلفائه وصحابته والتابعين وسلف الأمة وعلمائها 0

2)- إن استخدام الكيفيات السابقة في طريقة العلاج تعتبر أمور بدعية تفتح الباب لكل نطيحة ومتردية وأكيلة سبع للولوج فيما هو شر منه وقد يصل الأمر إلى الكفر والشرك والإلحاد 0

3)- إن كتاب الله عز وجل أسمى من أن يستخدم بالكيفيات السابقة في العلاج ، ومن ذلك استخدامه لاستحضار الجن أو كتابته على أوراق أو خرق بكيفيات متنوعة ، فكتاب الله تنزل لقراءته وحفظه والعمل بمقتضاه 0

4)- إن حصول الشفاء باستخدام الكيفيات السابقة الذكر لا يعني مطلقا صحة هذه الاستخدامات أو شرعيتها ، وقد تكون استدراجا لكل من المعالِج والمعالَج 0

5)- إن المسلم الحق يلجأ إلى الله سبحانه وتعالى في علاجه لتلك الأمراض بالرقية الشرعية الثابتة في الكتاب والسنة ، فيقرأ على نفسه وأهل بيته ، وإن دعت الحاجة لطلب الرقية ممن يوثق في علمه ودينة فلا تثريب عليه ، ويعتبر ذلك من اتخاذ الأسباب الشرعية المباحة للاستشفاء والعلاج 0

6)- لا بد أن نفرق بين الحلال والحرام وبين الحق والباطل ، فلا يجوز مطلقا أن نخلط بينهما بادعاء الاستشفاء والعلاج ، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول : ( الحلال بين والحرام بين 000 الحديث ) ( متفق عليه ) ، وهذا يقودنا لعرض كافة المسائل المشكلة على العلماء وطلبة العلم لكي ننأى بأنفسنا من الوقوع في الكفر أو الشرك أو البدعة أو المعصية 0

7)- ولا بد للمسلم الحق من الصدق في التوجه ، والإخلاص في المحبة ، والانقياد للأحكام الشرعية ، وكذلك الصبر والاحتساب واللجوء إلى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والذكر ، والتضرع إليه ، والإنابة لجنابه ، فهو القادر وحده على إزالة الغمة وتفريج الكربة 0

* المطلوب من الأخت الفاتضلة :

أما الآن وقد بينت لكِ كل ما يتعلق بالمسألة ، فحفاظاً على دينك وعقيدتك ومنهجك وتوجهك وبخاصة أنك امرأة على خير وصلاح أحسبك كذلك والله حسيبك أن تحاولي الخروج من هذا الأمر ويمكنك قراءة النص المذكور حرفياً على اخوتنا الجن ممن يبسكنون معكِ ، وأنا على يقين تام بأنهم إن كانوا من المؤمنين الصالحين وهذا ما أعتقده فإنهم سوف ينسحبون من حياتك وتعود الأمور ويستقيم الأمر ، وإن كان غير ذلك فسوف تتكشف الحقيقة ويستبين الأمر 0

سائلاً المولى عز وجل أن يوفقنا للعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وأن يمن عليكِ بالعفو والعافية في الدنيا والآخرة ، مع تمنياتي لكَ بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

شاهين
22-11-2005, 09:05 AM
جزاك الله خيرا شيخنا الحبيب على هذا الرد الشافي و الوافي ذا العلم الرصين المدعم بكلام علماء الزمان، ويا ليت مثل هذا الرد الأخير من شيخنا أبو البراء يعرض على كثير من المعالجين الذين يستعينون بالجن على قضاء حوائجهم بل وعلى من يستعينون بهم من الجن حتى يقطع دابر الفتنة والجدل الكبير الذي يتناول مثل هذه الحوادث
فأطلب من الأخت gana أن تقرأ هذا الرد بتمعن و تعرضه على من يظهر لها من الجن فيبلغ الشاهد الغائب والله ولي التوفيق

ملاحظة لشيخنا ابو البراء: يا ريت يا شيخنا لو استخدمت لون غير الأحمر هذا لأنه يزغلل العيون خصوصا عند استخدام الشكل الأزرق من تصميم المنتدى ( وهو أريح اللوان) بصراحة عندما أقرأ كلامك باللون الأحمر يبقى أثره في عيني كأنما نظرت في ضوء لامع فقط اقتراح وبارك الله فيكم

أبو البراء
22-11-2005, 09:08 AM
http://hawaaworld.net/files/23937/marsa137.gif

http://www.maknoon.com/mon/userfiles/heartttro11.gif

بارك الله فيكم أخي الحبيب ( شاهين ) ، أمات بخصوص اللون الأحمر لا يكون فيك بلى أخوي ، زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم المحب / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

ام البنين
22-11-2005, 09:55 AM
احسن الله اليكم يا شيخ ابو البراء.....
جواب شافي كافي لا غبار عليه....و لا نحتاج ان نسأل احد بعدكم في الموضوع!
أحسن الله اليكم في الدنيا و الآخرة.

مسك ابيض
22-11-2005, 12:14 PM
هل يعنى ان اللى متلابسنى صوفى وخصوصا انى انا ايضا من اللى يشمون ريحه بخور شوى وينتهى ..!!؟؟

واصعب شئ عندى قراته كتب التوحيد والعقيد لو اقراء 3 اسطر احس بصدود عجيب وكرره لايحتمل؟

ادريس
22-11-2005, 03:43 PM
الحمد لله رب العالمين

أنصحك بقراءة سورة البقرة في ثلث الليل وسوف ترين من هم هؤلاء الخدام ؟؟؟؟؟؟؟ طبعا مع الاستمرار
أيضا قبل القراءة ادهني يدك التي تثقل وسسسسسسسسسسسسسسسسسا نرى الخدام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اخوكم المحب / ادريس

الشريف الحسيني
22-11-2005, 06:01 PM
جزاك الله خيرا ياشيخنا الفاضل.

CodeR
22-11-2005, 09:00 PM
ادريس .. نحن لا نتعاطى الروحانية و هي سحر عندنا نحن اهل السنة والجماعة فلا تلبس على المرضى .. اختى انت مريضة ويلزمك العلاج .. الجن المتلبس بك ايا كان دينه صوفيا او نصرانيا او يهوديا او مسلما او بوذيا او مجوسيا او اي دين على وجه الأرض فهو ظالم معتدي ويجب اخراجه او احراقه بعد اقامة الحجة عليه

gana
23-11-2005, 01:53 AM
[b]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا شبخنا الجليل ابو البراء اخيرا وصلنى تقرير باك رديت على موضوعى وبارك الله فيك وعليك وعايزة ابلغك ونا اقرا ردك شعرت برعشة فى جسمى وخوف ولم اكمله نظرا ايضا لانى ولوحدى فى ساعة متاخرة من الليل لذلك سوف اراها غدا باذن الله واوضح للاخ الكريم الذى نصح بدهن يدى تنى لم افهم كلامه هل به استهزاء مننا ام ماذا يعنى الاسلوب غريب شوى وسوف اقراها مع زوجى وبلغك بما يحصل خصوصا فى اشياء تحصل غريبة من حولى الان وتتحرك اشياء فى الشقة زى البراد بتاع الشاى

اكرر جزاك الله كل الخير واشهدك انى مسلمة موحدة بالله عزوجل مؤمنة برسوله وجميع المرسلين وبالكتاب والسنة وان شاء الله اسير على منهج السلفين السلام عليك

منبر الحق
23-11-2005, 06:21 AM
الأخت gana

حياك الله وبياك...

اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك....
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك....
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك....
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك.......
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك....
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك....
اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك....

ابن حزم
23-11-2005, 08:08 AM
أختنا الفاضلة اعلمي أنه ليس بيننا من يسخر أو يستهزئ وتأكدي أننا كلنا هنا أخوانك في الله نريد أن نساعدك ولاشئ غيره

لذا أرجوكي أن تتبعي تعليمات شيخناأبو البراء والشفاء والفرج من عند الله تعالي

أخوكي في الله

اسماعيل مرسي

أبو البراء
23-11-2005, 08:39 AM
http://hawaaworld.net/files/23937/marsa137.gif

http://www.maknoon.com/mon/userfiles/heartttro11.gif

الأخت المكرمة ( gana ) حفظها الله ورعاها

أولاً أكرر الاعتذار عن التأخير في الرد وقد بينت لكِ الأسباب الحقيقة وراء ذلك 0

واعلمي يا رعاك الله أن المنتدى خصص لخدمة المسلمين المرضى قس شتنى بقاع الأرض ، وليس بيننا مكان لمن يستهزء أو يقلل من قيمة أحد ، وأما من ناحية الأخ الحبيب ( ادريس ) فهو من خيرة شباب المغرب ، وهو ممن يعالج بالكتاب والسنة وعلى فهم سلف الأمة أحسبه كذلك والله حسيبه ، وكذلك فإني أعرف اسمه الكامل وما سمعت وما ذكر عنه إلا الخير ولا أزكي على الله أحداً ، وقد قال ما قال من أجل كشف حقيقة هؤلاء ، وقد تبين لي أخيتي الفاضلة أنك تعانين من اقتران شيطاني وإما أن يكون من :

1)- الصوفية الذي لبس عليهم شياطين الإنس والجن 0

2) أو أنهم من الشياطين ويحاولون التدليس عليك ، بمثل تلك الأفعال 0

وإلا فلماذا عند قراءة العقيدة النقية يحصل لكِ ما يحصل ، لذلك أرجو أخيتي الفاضلة من قراءة رسالتي عليهم كاملة ، ثم اتباع البرنامج العلاجي التالي :

http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=754

وسوف تنكشف الحقيقة بعد ذلك بإذن الله عز وجل ، بارك الله فيكم أختي الفاضلة ، وزادكم الله من فضله ومنه وكرمه 0

الأخ والمشرف القدير ( كودير ) حفظه الله ورعاه

أرفق بأخيك وأحسن الظن فيه ، والله ما سمعت عنه إلا الخير ، وهو ما نقلته في بداية رسالتي للأخت الفاضلة ، وما قصد الأخ إلا الخير والتوفيق ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

gana
06-01-2006, 06:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


شيخنا الجليل ابو البراء/ نعم قد قرأت رسالتك بالتفصيل الدقيق مع العلم انى لم اقرأها الا فى وجود احد معى من اهل بيتى صاحى وغير نائم

لانى كلما كنت اقراها لوحدى لا استطيع واقفل وابلغك بما حصل فى هذه الفترة الماضية التى ليست بقليل.


1- ذهب ابى لاحد اصحابه الذى يدعى انه معالج واكتشفنا انه ساحر وحكى له ابى ليس كل شىء بل البعض لكنه عرف عنى كل شىء حتى ما كان يحصل لى من 8 سنوات الى الأيام التى فطرتها فى رمضان وكم عددها. ولم يرد يقل فى ايه الا بعد الحاح شديد.

2- ابلغك اننى معى من الجن الصالح عدد لا اعرفه ان كان صالح كما كنت اراهم يصلون ويامرونى بالصلاة.
وايضا معى من الجن الكافر 3 2يهود و1 مسيحى من ضمنهم واحد مشلول النصف الاسفل.

وطلب منى الصيام كل اثنين وخميس لمدة ثلاثة اسابيع متتالية وسوف ياتون بالمالى لغاية عندى بشرط هو لا اقدر ان اقوله اكيد فهمته.

فعقدت العزم واستعنت بالله القوى وبدأت ادهن جسمى بالمسك وفى اول مرة شغلت القرأن وما ادراك بالى حصلى
كنت اتف على القران وعلى زوجى وهو يقرأ على وكامن اشد فى شعرى مع غيظ وتشنوج بالجسم شديد الى ان فقت لوحدى واستمريت فترة مع قراءة القرأن مع الالاذكار والتسبيح مع قرأة سورة الاخلاص كثيرا جدا مع سورة البقرة كاملة ولكن لما اقرا على نفسى لا يحصل لى شىء بل عند سماعه وخصوصا من الشيخ محمد جبريل.

واستمريتبل كان عند قراتى اشعر بعدها بهمدان فى الجسم وقد جائتنى رؤية من الله باذن الله تقول لى ان اثنين من الجن قد هربوا فى سورة قطط قد خافوا ولم يستحملوا وهربوا وبقى لى واحد ملازمنى فى رجلى.والله اعلم

وابلغك انى الان احضر مجالس العلم وااخذ دروس فقه وغيره الى ما تيسر ولكن اثناء هذه الفترة البيت كان فى حالة عفرتة كل الكبيات كلما امسكتها لأصب بها اى شىء انكسرت وزوجى اصيب بصداع شديد وايضا كنت لا اطيق ابنتى


مع اعلم اننى مازلت ارى ناس على سجادة الصلاة بس نا لا اكلمهم وكلما كلمتهم قلت لهم يا كذابين واجدهم فى صراع مع النصارى والنصارى يضربونهم بالصليب ويريدون ان يقضوا عليهم وكلما اقرأ القرأن اجدهم يكتبون لى بسم الله والله اكبر ويمسكون المصحف وكانهم يطلبون منى الأستمرار.

هذه حالتى بالتفصيل ولكنى مازلت اشعر ان بى حد شرير وقوى وما قوى الا الله سبحانه وتعالى.

اقصد متمكن من نفسه لكن باذن الله سوف اقضى عليه وعلى فكرة هو جاءنى من المرأه عندما كنت اعجب بنفسى من وقت التبرج حسب ما عرفت

****** هذه حاجة عايزة اقولها لك انا بكره حاجة وناس اسمهم نصارى كره ليس له اول من اخر وشديد الى اقصى درجة

ولكنى لا اضر احد من جيرانى طبعا ولكن مش عارفة اتبدل هذا الشعور.



**لى طلب ارجوا منك ان توضحلى ماذا افعل فى حالة الطمث يعنى لا يوجد قراة القران اعمل ايه شكرا وجزاكم الله خيرا

ارجوا الرد اختكم فى الله ام جنة

أبو فهد
07-01-2006, 12:07 AM
نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك ... هل وصلك الرد ؟!
جزاك الله عنا وعن المسلمين كل خير أخي الحبيب أبوعبد الله الراقي...

وبارك الله في الجميع ...

ام فيصل
09-01-2006, 08:40 PM
السلام عليكم
اعتقد ان هذا مس
عفريت
والله اعلم
عليك بقراءة سورة البقرة
وعالجي لدى معالج ممتاز مشهود له لإخراج المس


عافانا الله واياك

أبو البراء
09-01-2006, 09:13 PM
http://hawaaworld.net/files/23937/marsa137.gif

http://www.maknoon.com/mon/userfiles/heartttro11.gif

بارك الله فيكم أخي المكرمة ( gana ) ، وهو ما قلته لك سابقاً ، نحن بطبيعة الحال لا ننكر مطلقالً أن هناك جن صالح ، ولكن العلاقة بين الإنس والجن في العادة لا تأتي بالخير ، لذلك تابعي ما أنت عليه ، ويمكنك حتى في وقت الدورة الشهرية من قراءة القرآن والرقية وذلك للضرورة ، وإليك التفصيل في هذه المسألة :

( هل يجوز للمرأة قراءة الرقية اثناء فترة الحيض؟؟؟ ) (www.ruqya.net/forum/showthread.php?t=403)

هذا ما تيسر لي أخيتي الفاضلة ، زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

gana
12-01-2006, 08:46 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا كثيرا

وخصوصا شيخنا ابو البراء وشكرا على مجهودك وردك على وفقك الله الى خير ما يحبه ويرضاه

وبالله عليكم ادعيلى وارجوا من كل من يدخل هذه الساحة ان يدعوا لى فى صلاته


وجزاكم الله خيرا[b]

وكل عام وانتم والمسلمين بالف الف خير

أبو البراء
23-01-2006, 10:15 AM
http://hawaaworld.net/files/23937/marsa137.gif

http://www.maknoon.com/mon/userfiles/heartttro11.gif

وإياكم أختي الفاضلة ( gana ) ، وتأكدي بأننا لن ننساك أو ننسى جميع المرضى بالدعاء الصادق في أن يمن الله عليهم بخيري الدنيا والآخرة ، زادكم الله من فضله ومنه وكرمه ، مع تمنياتي لكم بالصحة والسلامة والعافية :

أخوكم / أبو البراء أسامة بن ياسين المعاني 0

أبو تركي
13-06-2007, 09:14 AM
لااله الا الله .. محمد عبد الله ورسوله
سبحان الله والحمدلله والله أكبر

في الحقيقه لست شيخاً ولا عالماً ولاتستندي على كلامي
ولكن أرى أن ماقد حصل لك هو منحه من رب العالمين ولا ارى في ذلك خطأ ً
وايضا هو زيادة تقدير واحترام ومحبه منهم .
فالذي أعرفه ان من عزهم وقدرهم واحترمهم فهم يحترمونه ويقدرونه
والمسلمون منهم لايرضون بالخطأ ويغضبون منه ..
وهذا مايحصل لي دائماً

هنيئا ً ..

احترامي وتقديري ..

آمنت بالله
13-06-2007, 10:41 AM
الأخ

يعني كلام أهل العلم الذي أورده شيخنا أبو البراء كله خطأ؟
وبعدين أنت قلت في الحقيقه لست شيخاً ولا عالماً ولاتستندي على كلامي ....
فكيف أفتيت؟

أبو تركي
13-06-2007, 11:15 AM
السلام عليكم

اخي آمنت بالله .. وكلنا مؤمنون بالله
لم أقل هناك خطأ في كلام أحد ..
واين الخطأ في كلامي ؟؟
المعذره يا اخي الكريم لم أفهم مقصدك
انا لم أفتي وانما ذكرت ما اعرفه ..
دعنا نناقش الامر
واذكر لي مالذي أشكل عليك :)

احترامي وتقديري

آمنت بالله
13-06-2007, 11:52 AM
أخي في الله أرجو أن تأخذ الأمور على سعة صدر و
نريد منك أن توضح لنا الأتي
* منحه من رب العالمين ولا ارى في ذلك
*زيادة تقدير واحترام ومحبه منهم
*من عزهم وقدرهم واحترمهم فهم يحترمونه ويقدرونه
*والمسلمون منهم لايرضون بالخطأ ويغضبون منه ..
وهذا مايحصل لي دائماً

أبو تركي
13-06-2007, 03:19 PM
----------------------------------------

أبو تركي
13-06-2007, 03:25 PM
أخي في الله أرجو أن تأخذ الأمور على سعة صدر و
نريد منك أن توضح لنا الأتي
* منحه من رب العالمين ولا ارى في ذلك
*زيادة تقدير واحترام ومحبه منهم
*من عزهم وقدرهم واحترمهم فهم يحترمونه ويقدرونه
*والمسلمون منهم لايرضون بالخطأ ويغضبون منه ..
وهذا مايحصل لي دائماً

أهلا بك أخي
وعلى الرحب والسعه .. والانسنا لايولد عالما وانما يعلّم في حياته :)

وانا لا اقول لك انني عالم او شيخ او مفتي ..
وبالنسبة لقولي انها منحه من رب العالمين ، فكنت اقصد بهذا التالي :
ان اختنا (( جنا )) حفظها الله .. ذكرت لنا أنها متدينه وتمشي على الدين الصحيح
وانها متمسكة بالدين الاسلامي وتصلي الفروض كامله ..
بالمختصر .. محافظه على دينها .
والشاهد من الذكر .. هو ان الله عز وجل يمن بكرمه وعطائه على من يتمسك بالدين الحنيف
ويحافظ عليه بكل ماستطاع ..
لذلك قلت لها انها منحه من رب العالمين الا وهي محادثتها ورؤيتها للجن هي نعمة من رب العالمين ، وايضا ً لاننسى ان من تراهم هم قوم مسلمون ومحافظون ويعينوننها على الدين الاسلامي ،.. ولا افتي في ذلك يا اخي الفاضل ..
فلي واحد من الاصدقاء محافظ على دينه ..
عند صلاة الفجر يأتي من يوقظه للصلاة بالرغم من انه اعزب ويسكن لوحده ..

واما بالنسبه للتقدير والاحترام والمعزه فهنا اقول :
بغض النظر عن الجن ..
دعنا في الانس :)
يوجد مثلٌ يردد كثيرا ويعرفه الاغلبيه الا وهو (( عامل الناس كما تحب ان يعاملوك ))
فأنت ان احترمت اي شخص وعاملته بتقدير واحترام ومعزه فسوف يبادلك نفس المعامله
هكذا ايضا انظر الى الجن .. فهم مثلنا تماماً بينهم العالم والشيخ والطالب والاديب والمنحط والسافل (( كرمكم الله )) والشرطي والوزير والامير و و و و الخ ..
وبينهم الديانات مثلنا تماما ,, كما ذكر الله عزوجل في كتابه (( وإنا منا الصالحون ومنا دون ذلك ))

فعاملهم بالمثل وسوف تجد معاملتهم بالمثل .. وهنا الشاهد بكلامي السابق :

*زيادة تقدير واحترام ومحبه منهم
*من عزهم وقدرهم واحترمهم فهم يحترمونه ويقدرونه
*والمسلمون منهم لايرضون بالخطأ ويغضبون منه ..

اما هنا يا أخي العزيز فأرى ان المعنى قد توضح تماماً مما سبق
واردف لك أيضاً ان شيوخنا من الانس لايرضون لنا المعاصي وينهوننا عنها
ويأمروننا بالمعروف والبر والتقوى ..
كذلك الحال في شيوخ الجن يا عزيزي .
فإن كنت مصاحَـباً من احدهم المسلمين . فلا أشك انه لن يعينك على صلاتك والسنن والخير والأجر والثواب ..
وقد ذكرت في الاعلى قصة احد الشباب حيث انه ياتي من يوقظه لصلاة الفجر دائما ً بالرغم من انه اعزب :)

اخي الكريم آمنت بالله .. سرني الحديث والحوار
فوالله اني اشعر بسعادة لحديثي هذا :)

واحب ان اذكرك .. انا لست شيخا ولا عالما وانما اقول ما أعرفه وان كان خطأ في قولي
فأرجو التوضيح مع الدليل وان كان صوابا ً فهذا فضل من الله

وأسأل الله التوفيق والسداد لي ولكم ولسائر المسلمين


خالص التقدير والموده .

بوراشد
13-06-2007, 09:10 PM
أخي الحبيب أسير أرجو أن تفك أسرك من الجن مسلمهم وكافرهم فالاستعانة لا تأتي بخير وارجع إلى كلام أبي البراء .

أبو تركي
14-06-2007, 09:53 AM
ياهلا والله اخوي بوراشد
حياك يالغلا

اخوي ياليت تحط لي رابط لكلام اخونا ابو البراء
لاني مادري وينه

واشكرك يالغالي لاهتمامك

بوراشد
14-06-2007, 11:53 AM
أبشر يا الأسير فقط ارجع لمشاركة الشيخ أعلاه رقم المشاركة 11 .

أبو تركي
15-06-2007, 09:16 PM
اخوي بو راشد

الله يجزاك كل خير

وأسأل الله ان يجمعنا وياكم في جنات النعيم

خالص التقدير والاحترام .

بوراشد
15-06-2007, 10:18 PM
آمين ولك مثله وكذلك الشيخ فهو صاحب الفضل بعد الله،،،
الله يجزيه الخير هو ونوابه والمشرفين .

آمنت بالله
16-06-2007, 08:18 AM
معذرة كنت بعيد عن النت .......
أسأل الله أن يجعلنا من المتعاونين على البر والتقوى.

mossssssssss
04-09-2007, 03:05 PM
بسم اللة الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة اللة


أهنئك الفتح بأّذن اللة وأقول حديث المصطفيّ أستعينوا علي حوائجكم بالكتمان ّ حتي لا ينصرفوا عنكي


وحتي تتأكدي أنهم ليسو شياطين أقرأي سورة الكرسي عند رؤيتهم فأذا أنصرفوا فانهم شياطين

ولتعلمي ان سورة يس لها خدام اقوياء اطلبي منهم ان يعرفوكي علي الخدام العلويين للسورة مثل السيد يس سيد خدام الاية والموكل باقوي 40ملك

طلعت
04-09-2007, 03:20 PM
بسم اللة الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة اللة


أهنئك الفتح بأّذن اللة وأقول حديث المصطفيّ أستعينوا علي حوائجكم بالكتمان ّ حتي لا ينصرفوا عنكي


وحتي تتأكدي أنهم ليسو شياطين أقرأي سورة الكرسي عند رؤيتهم فأذا أنصرفوا فانهم شياطين

ولتعلمي ان سورة يس لها خدام اقوياء اطلبي منهم ان يعرفوكي علي الخدام العلويين للسورة مثل السيد يس سيد خدام الاية والموكل باقوي 40ملك
..اخى الفاضل..mosss..أهلا ومرحباً بكم فى منتداكم الطيب باذن الله ونحب أن نوضح لكم ولمن إعتقد بهذا الاعتقاد الخاطىء لمثل قولكم السابق ..وهو بوجود خدام أقوياء لسورة يس ..فاعلم إن مثل هذا القول من دعاة المستعينين بالجن والشياطين من قليلى العلم والفهم لامور الدين وكما هم من البدعة المتصوفين ...فلم يرد بهذا القول لا فى كتاب الله ولا فى سُنته نبيه الكريم والتى يجعلهم يخاطبون ,ملوك واسياد ما أنزل الله بهم من سلطان....وماارتضوا إلا التدليس على عباد الله حتى قسموا أيات الله على اسماء وانواع ملوك الجن والشياطين.... وباتوا يعرفون قوتهم وأعدادهم .
...فاحذر إلى مثل تلك المزاعم من البدع والتى تُسىء إلى الفهم الصحيح لكتاب الله وسُنة نبيه ,والعمل وفق أهواء وعلوم دخيلة لا تسترضى إلى أهواء الظلال والتيه . بارك الله فيكم