المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل فكَرت يوماً بإنهاء حياتك ..؟؟


القصواء
10-04-2009, 10:34 PM
نعم أختي ,, أخي

يامن أكرمه رب العباد بسجود الملائكة الأطهار لأبيه..

أيها الإنسان ..ما خلقت إلا للعباده ..

كما قال رب العباد ( وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون )

العبادة في القول ..في العمل ..في القلب ..

كل ما تعمله جوارحك عليك أن تبيت النية أن يكون لله ..

فهل إزهاق الروح عبادة ؟؟؟؟؟؟

وكيف تجرات على إزهاق روح هي لله ..هو سبحانه خلقها ..وهو يرفعها عن جسدك ..

فكيف تستمع لهمسات الشيطان ..وتطيع من عصى الله حينما امره بالسجود لأبينا آدم ؟؟؟؟؟

إليك أخي ..أختي ..

هذه الفتاوى ..اطلع عليها ..تأملها ..قبل أن تقدم ..قبل أن تندم ..


حكم الانتحار والصلاة على المنتحر والدعاء له

لدي ابنة خالة توفيت ومعظم الاحتمالات تبين أنها انتحرت ، فما حكم من ينتحر ؟ وما حالته عند ربه ؟ وماذا يفعل والداها ليخففا عنها ؟.

الحمد لله

الانتحار من كبائر الذنوب ، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المنتحر يعاقب بمثل ما قتل نفسه به .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) رواه البخاري ( 5442 ) ومسلم ( 109 ) .

وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ) رواه البخاري ( 5700 ) ومسلم ( 110 ) .

وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة ) رواه البخاري ( 3276 ) ومسلم ( 113 )

وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على المنتحر ، عقوبةً له ، وزجراً لغيره أن يفعل فعله ، وأذن للناس أن يصلوا عليه ، فيسن لأهل العلم والفضل ترك الصلاة على المنتحر تأسيّاً بالنبي صلى الله عليه وسلم .

فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : ( أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمَشاقص فلم يصل عليه ) رواه مسلم ( 978 ) .

قال النووي :

" المَشاقص : سهام عراض .

وفي هذا الحديث دليل لمن يقول : لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه , وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز والأوزاعي , وقال الحسن والنخعي وقتادة ومالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء : يصلى عليه , وأجابوا عن هذا الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله , وصلت عليه الصحابة " انتهى .

" شرح مسلم " ( 7 / 47 ) .

ولا يعني هذا – إن ثبت انتحارها – أن تتركوا الدعاء لها بالرحمة والمغفرة ، بل هو متحتم عليكم لحاجتها له ، والانتحار ليس كفراً مخرجاً من الملة كما يظن بعض الناس ، بل هو من كبائر الذنوب التي تكون في مشيئة الله يوم القيامة إن شاء غفرها وإن شاء عذَّب بها ، فلا تتهاونوا بالدعاء لها ، وأخلصوا فيه ، فلعله يكون سببا لمغفرة الله لها .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب


************************************************** ************************************************** ****





هل تجوز الصلاة على المنتحر ؟

أرجو إفادتي ، هل يجوز صلاة الجنازة على المنتحر ؟ .

الحمد لله

قتل النفس من كبائر الذنوب ، وقد جاء الوعيد الشديد في حق من فعل ذلك ، لكنه لا يخرج عن دائرة الإسلام ، وقد جاءت السنة بجواز الصلاة على المنتحر من عامة الناس ، والمشروع في حق الخاصة مثل أهل العلم والفضل ترك الصلاة عليه ردعاً وزجراً لأمثاله .

عن جابر بن سمرة قال : أُتِي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمشاقص فلم يصل عليه . رواه مسلم ( 978 ) .

والمِشقص : سهم عريض له طرف حاد .

قال النووي :

قال العلماء : هذا الحديث محمول على التنفير من الانتحار ، كعدم صلاته الجنازة على من عليه ديْن ، وقد صلت الصحابة على المدين بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ، وذلك للتنفير من الديْن وليس لأنه كافر ، وتكره عند مالك الصلاة على المرجوم بحد ، والفساق ، وذلك زجرًا لهم . " شرح مسلم " ( 7 / 47 ) .

سئل شيخ الإسلام ابن تيمية :

عن رجل يدعي المشيخة : فرأى ثعبانا , فقام بعض من حضر ليقتله , فمنعه عنه , وأمسكه بيده , على معنى الكرامة له , فلدغه الثعبان فمات . فهل تجوز الصلاة عليه أم لا ؟.

فأجاب :

الحمد لله رب العالمين ، ينبغي لأهل العلم والدين أن يتركوا الصلاة على هذا , ونحوه , وإن كان يصلي عليه عموم الناس كما امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة على قاتل نفسه , وعلى الغال من الغنيمة , وقال : صلوا على صاحبكم ، وقالوا لسمرة بن جندب : إن ابنك البارحة لم يبت , فقال : بشما ؟ (أي هل عدم نومه بسبب كثرة الأكل ) قالوا : نعم , قال : أما إنه لو مات لم أصلِّ عليه . فبين سمرة أنه لو مات بشما لم يصل عليه ; لأنه يكون قاتلا لنفسه بكثرة الأكل ، فهذا الذي منع من قتل الحية , وأمسكها بيده حتى قتلته , أولى أن يترك أهل العلم والدين الصلاة عليه ؛ لأنه قاتل نفسه ... " الفتاوى الكبرى " ( 3 / 20 ، 21 ) .

وقال شيخ الإسلام رحمه الله – أيضاً - :

ومن امتنع من الصلاة على أحدهم - أي : الغال والقاتل والمدين - زجراً لأمثاله عن مثل فعله كان حسناً ، ولو امتنع في الظاهر ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين : كان أولى من تفويت إحداهما . " الاختيارات العلمية " ( ص 52 ) .

وسئل الشيخ عبد العزيز بن باز :

من قتل نفسه فهل يصلَّى عليه ؟ .

فأجاب :

يصلِّي عليه بعض المسلمين كسائر العصاة ؛ لأنه لا يزال في حكم الإسلام عند أهل السنة .

" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 13 / 162 ) .

وسئل – رحمه الله - :

هل قاتل نفسه يغسل ويصلى عليه ؟ .

فأجاب :

قاتل نفسه يغسل ويصلي عليه ويدفن مع المسلمين ؛ لأنه عاص وهو ليس بكافر ؛ لأن قتل النفس معصية وليس بكفر .

وإذا قتل نفسه والعياذ بالله يغسل ويكفن ويصلي عليه ، لكن ينبغي للإمام الأكبر ولمن له أهمية أن يترك الصلاة عليه من باب الإنكار ؛ لئلا يظن أنه راض عن عمله، والإمام الأكبر أو السلطان أو القضاة أو رئيس البلد أو أميرها إذا ترك ذلك من باب إنكار هذا الشيء وإعلان أن هذا خطأ فهذا حسن ، ولكن يصلي عليه بعض المصلين .

" مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 13 / 122 ) و " فتاوى إسلامية " ( 2 / 62 ) .

والله أعلم .



الإسلام سؤال وجواب

أبوسند
10-04-2009, 11:19 PM
جزاك الله خير وبارك الله فيك
والله يجعل جهدك في ميزان حسناتك
والله ينفع بموضوعك الجميع

بنت الجزيرة
11-04-2009, 02:38 AM
جزاك الله خير وبارك الله فيك
والله يجعل جهدك في ميزان حسناتك
والله ينفع بموضوعك الجميع

إسلامية
11-04-2009, 07:29 AM
بارك الله فيك أختي القصواء على هذا الموضوع المهم

واسأل الله أن ينفع به الجميع ... اللهم آمين

وفقك الله لما يحبه ويرضاه

علينا باليقين
11-04-2009, 08:23 AM
بارك الله فيك وجزاك خيرا أختي القصوى على طرح هذا الموضوع نسأل الله أن يقوي الإيمان في قلوبنا ويحفظ شباب وبنات المسلمين من هاته الآفة الخطيرة.

علينا باليقين
11-04-2009, 08:48 AM
لماذا الانتحار؟

د. عائض القرني


إذا وصل الإحباط عند الإنسان غايته، وبلغ الإلحاد نهايته، وأصبحت الحياة لا معنى لها، والوجود لا أهمية له والدنيا لا تستحق العيش فيها، حينها يبدأ الإنسان يفكر كيف ينهي حياته ويقتل نفسه، لكن المؤمن بالله لا يفعل ذلك أبداً؛ لأنه مهما أظلمت الدنيا في عينيه فعنده بقية أمل وشيء من رجاء وقليل من صبر، والمؤمن لا ينتحر؛ لأنه يعيش الحياة كما هي، ويعلم أن الأيام دول، وأن اليسر مع العسر، وأن بعد الكرب فرجاً، وبعد ليل المشقة صبح الراحة، كما قال تعالى: «فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا»،

وقد ذكر العلماء أن من يقدم على الانتحار أحد صنفين: إما ملحد بالله يعتقد أن لا إله ولا آخرة ولا حساب ولا جنّة ولا نار، وأن الحياة لعبة في لعبة، والكون وُجد صدفة، فهو يرى أن حياته وموته سيان، والصنف الثاني مَنْ فقد إدراكه، وعميت بصيرته، وذهب عقله، فهو يتصرف تصرُّف المجانين، ولكن المؤمن بالله وبالآخرة حاضر العقل لا يمكن أن يفكر في هذه النهاية المأساوية لحياته؛ لأنه يعلم أنه مسؤول أمام الله عن نفسه، وأنه سوف يعذب في النار بآلته التي قتل بها نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم: «من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحسّى سمّاً فقتل نفسه فسُمّه في يده يتحسّاه في نار جنهم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً».

إن الإيمان هو القوة الهائلة والمدد الذي لا ينتهي والمخزون الذي لا ينفد مهما اشتدت ظلمة ليلة المصيبة وادلهمَّ الخطب وعَظُمَ الكرب فعند المؤمن انتظار الفرج بالصبر عبادة، واحتساب المثوبة على كل مصيبة طاعة، والرضى باختيار الله وتسليم الأمر له والإيمان بالقضاء والقدر واليقين بأن الدنيا دار ممر إلى عالم آخر أطول وأسعد وأكثر خلوداً وبهجة وإشراقاً كما قال تعالى: «مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ»، وقد ذكر العقاد في كتاب «مذهب ذوي العاهات» أن الملحد معاق عقلياً، وأنه لا يفكر في الانتحار إلا من أفلس في عالم الإيمان، وضعاف الأنفس تواجههم أزمات أكبر من طاقتهم فلا يجدون عندهم صبراً ولا إيماناً ولا احتساباً، فينهون حياتهم بالانتحار، فتجد المنتحر إما ملحداً كما تقدم أو هش الإيمان ضعيف اليقين قليل الطاعة تاركاً للصلاة مستهيناً بعظمة الله أو أصاب عقله خلل كمدمن المخدرات والناقم على نفسه وأهله والمجتمع والحياة، وقد سمعتُ بعض أخبار المنتحرين فإذا هم أناس ليسوا أسوياء فهم قد أُصيبوا في إيمانهم وعقولهم من قبل؛ لأنه لو كان عند الواحد منهم إيمان وعقل لتقبّل الحياة بظروفها وصورها؛ لأنه يعلم أن مع النعمة شكراً، ومع المصيبة صبراً، ومع الذنب مغفرة، وقد قرأت قصص المؤمنين الصابرين وهم في أحلك ليالي البلاء، فوجدت الثبات واليقين والرضى بما كتب الله والإيمان بقضاء الله، فمنهم من عُذّب وجُلد وحُبس، ثم قُدّم إلى المشنقة راضياً محتسباً مبتسماً، فهذا مثلاً الصحابي الجليل خبيب بن عدي يُعذبه المشركون في مكة ثم ينصبون له مشنقة، ثم يقودونه إليها فيطلب منهم أن يمهلوه ليصلي ركعتين، فلما صلى التفت إليهم وقال: والله لولا أن تقولوا إنني جزعت من الموت لطوّلت صلاتي، فلما نصبوه مصلوباً أنشد قصيدة رائعة بقلب ثابت ونفس مطمئنة يقول فيها:


* ولستُ أبالي حين أُقتَل مسلماً ـ على أي جنب كان في الله مصرعي.

ويُعذب أحد علماء الأندلس ويقيّد في الحديد ويوضع في الزنزانة محبوساً مجلوداً فيرضى ويسلّم ويتحدى الأعداء ويقول:

* إن كان عندك ياعذول بقيّةٌ ـ ممّا يُضامُ بها الكرام فهاتِها.

والشاعر المشهور والعالم الأبي وردي تمرُّ به محنٌ ومصائب فينتصر عليها ويقول بنفس شجاعة وهمّة وثّابة:

* تَنَكَّرَ لي خصمي وَلَمْ يَدْرِ أَنَّنِي ـ أَعِزُّ وَأَحْداثُ الزَّمانِ تَهُونُ

* فبات يُريني الخصم كَيْفَ اعْتداؤهُ ـ وَبِتُّ أُرِيهِ الصَّبْرَ كَيْفَ يَكونُ.

المؤمنون لا يفكرون في الانتحار؛ لأنهم في حكم الله وفي مشيئته يعبدونه في السراء والضراء ويعلمون أن كل شيء بقضاء وقدر، وأن الاختيار لله «فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كثيراً»، المنتحر إنسان مُحبَط فاشل صفر يرى أن موته وحياته سواء فلا داعي في نظره لأن يعيش.

أم سَلمى
11-04-2009, 12:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكِ أخيتي الحبيبة القصواء

أحسنت أحسن الله إليكِ

فتاوي مهمة ..نفع الله بها كاتبها وقارئها

أثابكِ الله وجعل أعمالكِ في موازين حسناتكِ

تمنياتي لكم بوافر الصحة والسلامة والرضا والقبول من الله عز وجل

في حفظ الله ورعايته

القصواء
11-04-2009, 07:30 PM
بارك الله فيكم أخوتي الكرام على حسن مروركم

إضافتك إثراء للموضوع أختي العزيزة ( علينا باليقين )

القصواء
11-04-2009, 07:34 PM
إهمال محاولات الانتحار

التفكير بالانتحار يتولد من الشعور باليأس



يقول أطباء النفس إن هناك إهمالا في تشخيص محاولات الانتحار المحتملة
ويقول بحث نشر الاثنين في مجلة الطب النفسي إن كثيرا من الأهمية يولى للمشاكل الصحية والنفسية، ويحذر الباحثون من أن الكثيرين من الذين يقدمون على الانتحار أو يفكرون فيه ليسوا مصابين بأمراض نفسية أو عقلية

ويقولون إن القاسم المشترك لمعظم حالات الانتحار هو الشعور باليأس وفقدان الأمل بالتقدم في الحياة وليس بالضرورة بسبب أمراض عقلية، لذلك فإن الباحثين يقولون بأن هناك حاجة لتقييم أوضاع الأشخاص الذين يمكن أن يقدموا على الانتحار

وعلى سبيل المثال يجب أن يركز التقييم على كيفية تعامل هؤلاء مع المشاكل التي تواجههم

ويقدم حوالي أربعة عشر شخصا من كل مئة ألف على الانتحار في بريطانيا



ليس بالضرورة أن يكون المنتحر مصابا بأمراض عقلية
الدكتور روري أوكونور-طبيب نفساني وباحث


ويقول الدكتور روري أو كونور من جامعة ستراثكلايد والبروفيسور نول شيهي من جامعة كوينز في بلفاست إن هناك أدلة على وجود حالة من اليأس والضغوط النفسية التي لا تطاق عند تسعين في المئة من الذين يقدمون على الانتحار أو يفكرون فيه

تحديد المخاطر

ويقترح الباحثان أن تتركز الأبحاث المستقبلية في هذا المجال على كيفية تشخيص الأشخاص الذين يمكن أن يقدموا على الانتحار وعلى العلاج الذي يمكن أن يقدم لهم والابتعاد عن رؤية الانتحار على أنه بسبب أمراض عقلية ونفسية

ويقول الدكتور أوكونور إن من الصعب التنبؤ بالانتحار وبالتالي فإن من الصعب منع حصوله. ويضيف أن طرق تشخيص حالات الانتحار ليست حساسة بما فيه الكفاية، وليس بالضرورة أن يكون المقدم على الانتحار مصابا بأمراض عقلية

وقال إن من المهم دراسة وتقييم القدرة على حل المشاكل الاجتماعية ومعرفة رؤية الأشخاص الذين يمكن أن يقدموا على الانتحار للحياة والمستقبل

لذلك فإن هناك حاجة لتدريب المزيد من الأخصائيين على طرق علاج الأزمات النفسية للذين يحاولون الانتحار

وقال الدكتور أوكونور إن المستشفيات طالما أخرجت الذين أقدموا على الانتحار باعتبار أن ليس لهم أي مشاكل صحية، ونصحتهم باستشارة طبيب العائلة

ويضيف الدكتور أوكونور أنه في الكثير من الحالات هناك أسباب يمكن تفهمها عند الذين يفكرون بالانتحار، لذلك فإن هناك حاجة لإشعار الأشخاص الذين يفكرون بالانتحار بأنهم ليسوا شاذين

ويقول بعض المختصين إن المشكلة تكمن في أن الأشخاص الذين يعانون من أزمات نفسية وحياتية لا يعرفون إلى أين يذهبون للحصول على المساعدة

لذلك فإن هناك حاجة لوجود جهة معينة يعلن عنها بأنها تساعد ذوي الأزمات النفسية والعاطفية والحياتية

منقووووووووول

القصواء
11-04-2009, 07:38 PM
قليل من الصبر .. يحل كثيرا من المشاكل!!



الفئات الرئيسية للموضوع
الإدارة وهندسة الذات


** اسم الكتاب : لا تيأس
اسم المؤلف : أحمد سالم بادويلان

** تمتلئ المكتبات بكتب تحسين الذات وكتب علم النفس وكتب الارتقاء بالروح والفكر، وجميع هذه الكتب تسعى إلى تأمين السعادة وتحقيق النجاح للفرد، وتدله على الطريق الصحيح الذي يراه الكاتب أو صاحب الفكرة.
وهذا الكتاب هو أحد هذه الكتب القيمة، ولكنه يحاول إغلاق باب اليأس بمفتاح الأيمان والصبر، وهذه مفاتيح إسلامية عظيمة، يقدمها الكاتب بخمس عشرة قصة مشوقة وبأسلوب سهل لين، يبعث الروح في النفس اليائسة.

طبعة ثالثة:
نجح هذا الكتاب لينال استحسان القراء، وقد طبع حتى الآن ثلاث طبعات، وسيطبع مرات ومرات لأن موضوع الكتاب هو من مواضيع الساعة، ومن المواضيع التي تواجه مشاكل العصر، وما أكثرها، وهذا الكتاب يقدم العلاج لها، وسيحقق النجاح والشفاء للبعض لا محالة، فهو يستخدم علاجا ربانيا معروفا بقوة مفعوله.

الصبر مفتاح الفرج:

إن العلاج الذي يقدمه الطبيب لحالات اليأس هو أدوية تهدئة وأدوية مسكنة، ومخدرة، وأدوية تساعد على الانتعاش المؤقت. وكل هذه الأدوية ذات مفعول محدود، وينتهي مفعولها بعد زمن قصير، واحيانا ساعات فقط. ولكن الدواء الرباني والذي هو مر ككل الأدوية الشافية هو الصبر والتحمل وانتظار الفرج القادم، وهذا الدواء له نتيجة حسنة مؤكدة ، ووعد من الله بالنتيجة الحسنة، ويورد الكاتب بعض آيات الحض على الصبر، فالله تعالى يقول:

"ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين"
وقال تعالى " ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين "

من هذه الآيات وعشرات غيرها نجد أن الابتلاء والمحن هي جزء من طبيعة الحياة، بدليل ورودها بهذا البيان في كلام الله تعالى، فعلينا إذن ان نتقبل المكتوب علينا، ولا نيأس، وعلينا أن ننتظر الفرج القادم، ويجب على كل إنسان ان ينتظر دوره بمرور المحن عليه، فهي منوعة مشكلة، فهناك ابتلاء بالخوف أو الجوع والفقر أو الإفلاس وقلة المال، وهذه أمور يقول عنها القرآن إنها ابتلاء، والمكافأة كبيرة للصابرين.

انتظار الفرج:

ويورد الكاتب أيضا الوجه الآخر لعملية الصبر وهو الفرج، فالله تعالى وعد بذلك في آيات عديدة، ومنها قوله تعالى :

(فإن مع العسر يسرا ان مع العسر يسرا ) وهذا وعد من الله تعالى، وكلما زاد الإيمان بالله كلما كان الصبر ميسرا وكان الفرج كبيرا.

ويقول المؤلف أيضا إن الله قريب من الداعي، والله تعالى يقول "ادعوني استجب لكم" وهذا الكاتب يقدم نصيحته بالتقرب إلى الله في الثلث الأخير من الليل، فالله لا يرد سائله الذي قام من نومه يطرق باب فضله وإحسانه.
وإن قصص الانتحار التي تتحدث عنها الصحف هي دليل على قلة الإيمان، فالله يبتلي العباد بشتى المصائب، وبقدر المصيبة وبقدر الكارثة ينالون مكافأة الصبر، فكم من إنسان حاول الانتحار، ولكنه فشل، أو صبر، ثم شاهد بأم عينه كيف انفرجت الغمة وزالت المشاكل وتحولت المشاكل إلى ذكريات يضحك منها.

الصبر والمثابرة:
وفي هذا الكتاب مجموعة قصص تبعث الهمة في النفس المتوثبة للمعرفة، ويجب أن لا تيئس هذه النفوس، فطريق العلم صعب وطريق النجاح دائما وعر ومملوء بالعقبات، ولكن بالصبر والجلد يصل الإنسان إلى بغيته، ويذكر قصة أحد الطلبة اليابانيين الذين كانوا يدرسون في إيطاليا هندسة الميكانيكا، ولكن هذا الطالب كان يرغب في معرفة الأسرار وليس معرفة النظريات الميكانيكية، فهو يعرفها، وجعل كل هدفه وتركيزه هو أن يعمل ويصنع المكائن بنفسه وبيديه، وضحى هذا الطالب بكل ماله ليصنع واحدة بنفسه، وفعل ذلك ونجح بإصراره، ونجاحه هذا امتد ليشمل ويستفيد منه جميع اليابانيين، الذين أصبحت دولتهم دولة صناعية بسبب أمثال هؤلاء الطلبة المغامرين والمتعطشين للمعرفة والعلم والعمل.

الله لا يضيع أجر من أحسن عملا!
هذه حقيقة علمية لأنها من كلام الله المبين ووعده الصادق، فالله وعد كل من عمل طيبا أن يجازيه بأحسن منه،ولكن المشكلة التي تواجه الفاعل هو الزمن، فالأغلبية منا ينتظرون الإجابة حال انتهاء العمل، بينما تكون السماء محتفظة بالأجر لوقت آخر، نكون نحن أشد حاجة إليه.
وكم سمعنا من قصص تحدث لأناس قاموا بأعمال خير في شطر من حياتهم ونسوها، ولكن يأتي من يذكرهم بها وقت المحنة، ويرد لهم الجميل في وقت هم في أشد الحاجة له.
وقصة ذلك التاجر (في جدة) كان لا يمتنع عن مساعدة أي شخص يطلبها منه، وكان يقرض الأموال لمن يسعى في تجارة، وكان هناك من نجح منهم ومن لم ينجح، فكان يسمح لمن خسر منهم، ويطلب من الله أن يعوضه خيرا.. وتقلبت الأمور وأفلس هذا التاجر، وضاقت به الأرض، ونال منه اليأس وانقطعت به السبل، فما كان يعلم أن ما قدمه سابقا من أعمال سينقذه وقت حاجته، فقد علم به أحد من استعان به في أول حياته، وأصبح تاجرا كبيرا، فما كان منه إلا أن طلب منه أن يكون شريكا له فيما يملك، فهو صاحب الفضل الأول، ولولاه لما كان النجاح والأرباح، وطلب منه أن يرتاح وهو يقدم له الخدمة..

كتاب قيم:
هذا الكتاب من الكتب المفيدة والغنية بالأفكار، ويمكن أن تفيد المراجعين في عيادات الأطباء، ففيها الكثير من العلاج النفسي، وفيها الكثير من الدعوة للإيمان والصبر، وانتظار الفرج الموعود.
كما أنها من أفضل الكتب التي يمكن تقديمها للشباب لقراءتها، فهي سهلة الأسلوب شيقة القصص عظيمة الفكرة والفائدة.

القصواء
11-04-2009, 07:43 PM
أختي ,, أخي ,,

فلنبتسم مع هذه الحادثة ,,


من يحل هذه المشكلة ؟؟


كان الرجل قد أوشك
أن يلقي بنفسه في الماء لولا أن سمع صوتاً
يصيح به قائلاً:
أيها المجنون .. قف
وأيقن أنه لن يتمكن
من الانتحار بهدوء وتوقف الرجل مرتبكا
وشاهد رجلا عجوزاً
يتقدم إليه وينهال
عليه بعبارات التأنيب ليأسه من رحمة الله
ومحاولته الانتحار
ثم سأله!
العجوز : ما الذي
يدفعك إلى الانتحار أيها الرجل ؟
الرجل : مشكله عائليه معقده
العجوز: وهل توجد مشكله دون حل !!
ما هذه المشكلة ؟؟

وبدأ الرجل يروي قصته
قائلاً:

تـزوجت سيدة
أرمله ولها فتاة مراهقة وعندما بلغت الفتاة
سن الرشد رآها
أبي فأحبها وتزوجها
فأصبحت صهراً لأبي لأن زوجتي حماته
ثم أنجبت زوجتي
ولداً لي فأصبح الولد
سلف أبي.. وبما أن ابني هو أخو زوجة أبي
التي هي بمثابة خالتي
صار ابني يُعد
خالي أيضا...
وحيث أن زوجة أبي وضعت طفلاً
يُعد أخي من أبي
وفي الوقت
نفسه هو حفيدي لأنه حفيد زوجتي من ابنتها
وبما أن زوجتي
أصبحت جدة أخي فهي
بالتالي جدتي وأنا حفيدها... وهكذا أصبحت
أنا زوج جدتي ..وحفيدها في الوقت ذاته
ونظراً إلى أنها جدة أخي فأنا
أصبحت أيضا ًجداً لأخي
وبناء عليه
اكتشفت أنني أصبحت جد نفسي
أو حفيد نفسي لأنني ....


وهنا قاطعه الرجل
العجوز قائلاً : كفى ... كفى
تعال معي
فقال الرجل: إلى أين ؟؟؟
العجوز: تعال

ننتحر سوا ...

لا بارك الله فيك ولا بأبوك

**********************************8


طبعاً أخوتي العبارتين الأخيرتين بعيدة كل البعد عن تعاليم ديننا الإسلامي
ولا يمكن أن تكون حلا للمشكلة ..

ولكن وضعتها لإضفاء الطرافة على الموضوع ..

القصواء
11-04-2009, 07:46 PM
أسأل الله تعالى أن ينتفع بهذا الموضوع كل من عانى من هذا ولو شعوراً فقط ..

ونرحب كل الترحيب بمشاركات أخوتنا حول هذا الموضوع ..

أخوتي الأعضاء ..المشرفين ..

مشاركاتكم إثراء للموضوع ..

لقاء
11-04-2009, 08:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيراً أختي الحبيبة ومشرفتنا المميزة القصواء

بُوركت على طرح هذا الموضوع الهام ...

الذي يعتبر طاقة أمل لمن غرق في ظلام اليأس ..

أسأل الله أن يثبت قلب كل من يفكر في قتل نفس حرم الله قتلها...


الانتحار



يحيى بن موسى الزهراني


الحمد لله شافي الصدور ، وقاضي الأمور ، وأشهد أن لا إله إلا الله الرحيم الشكور ، وأشهد أن نبينا محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه أنزل عليه الكتاب شفاءً لما في الصدور ، وعلى آله وصحبه أهل الدثور والأجور ، ومن تبعهم بإحسان واقتفى أثرهم إلى يوم البعث والنشور ، وعنا معهم برحمتك ومنك وكرمك يا عزيز يا غفور . . .
أما بعد :
فلقد ضاقت صدور كثير من العباد اليوم بسبب كثرة الماديات ، والإسراف في المحرمات والسيئات ، والاقتصاد في الطاعات والحسنات ، فحصلت تلك الآهات ، وكثرت تلك الصرخات ، بل وحصل أدهى من ذلك وأمر ،
فصارت الوسوسة حتى أن البعض يفكر كيف يتخلص من نفسه جراء الضيق والحسرة والوحشة التي يعيشها ، فلا طعم للحياة عنده ، ولا هدف ولا غاية يرى أنه من أجلها خلق ، وكل ذلك بسبب الابتعاد عن المنهج القويم والصراط المستقيم ،

وحصلت الوسوسة حتى في العبادة ، فلم يدر كم صلى أثلاثاً أم أربعاً ؟ وفي الوضوء أغسل ذلك العضو أم لم يغسله ؟
بل وأصبح البعض يوسوس حتى في أهل بيته ، أهذه الزوجة عفيفة نقية ؟ أم غير ذلك ؟ فالحاصل أن الوسوسة سيطرت على بعض الناس سيطرة تامة حتى أنه لا يجد للراحة طعماً ، ولا يغمض له جفناً ، ولا يرى للوجود سبباً ،

وكل ذلك بسبب الاستسلام للشيطان وما يسببه من أوهام ، وسفيه الأحلام ، فعلى المسلم أن يتوسل إلى الله تعالى لذهاب وسوسة الشيطان ونزغاته ، وكل ذلك موجود وثابت في ديننا الحنيف ، فمن أراد طرد تلك الوساوس فعليه بالقرآن والأذكار قبل أن ينام ، ففيها الشفاء التام ، بإذن الله العلام .

الشيطان عدو الإنسان :
لقد أخذ الشيطان ـ أعاذنا الله منه ـ العهد والميثاق ، لغواية بني آدم ، وجاء ذلك صريحاً في كتاب الله عز وجل حيث قال تعالى : { قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين * قال فالحق والحق أقول * لأملأن جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين } ( ص82-85 ) ، ولهذا حذر الله تبارك وتعالى من الشيطان وكيده وجنده وبين ذلك واضحاً جلياً في القرآن الكريم ، فقال تعالى : { إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير } ( فاطر6 ) ،

فالواجب على من ميزه الله بالعقل ووهبه هذه النعمة العظيمة أن يستعملها فيما خلق من أجله ألا وهي عبادة الله وحده لا شريك له ، ويجعل كل وقته أو أكثره مسخراً لطاعة مولاه الذي خلقه فسواه ، ووهب له النعم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى ، ومن استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير فقد خسر وخاب وندم ، فطاعة الله عز وجل ، وطاعة الشيطان الرجيم لا تجتمعان في قلب إنسان أبداً ، فالله يدعو إلى الجنة والمغفرة ، يدعو عباده للرحمة والرأفة ،

أما الشيطان عدو الإنسان فلا يدعو إلا إلى كل فاحشة ورذيلة ، وكل ما يبعد عن الفضيلة ، فهو يدعو العباد إلى السخط والنار والعياذ بالله ، قال تعالى : { وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم لكم عدو بئس للظالمين بدلاً } ( الكهف 50 ) ،

فكان اتباع الشيطان من أسباب الانتكاسة والخسارة في الدنيا والآخرة ، الشيطان يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ، فإن هم أطاعوه واتبعوا الهوى والشهوات ، وارتكبوا المحرمات والمنهيات ، وإن هم تركوا الطاعات ، وهجروا القربات ، فإن هم فعلوا ذلك فقد أحلوا بأنفسهم دار البوار ، وستحل بهم النقمات ، ثم سيتخلى عنهم شيطانهم الذي اتبعوه واتخذوه ولياً لهم من دون الله ، نعم سيعترف لهم بعد أن يكونوا حطباً لجهنم ، وحصباً لها ، أنه لم يأمرهم إلا بالباطل فاتبعوه ، فهو ليس مسؤولاً عنهم ، ولم يجبرهم على اتباعه ، ولا سينقذهم من النار ، إذ كيف سينقذهم منها وهو خالد فيها ؟

والقرآن يصور هذه الأحداث لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، فيقول الله تعالى : { وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم } ( إبراهيم22 ) ،

فالشيطان لا يفتأ يوسوس للإنسان حتى تزل قدمه عن طريق النجاة ، وتتفرق به السبل ، ويغرق في لجج المعاصي والآثام ، وتتلاطم به بحور الذنوب العظام ، فتضيق به نفسه ، وتتفاقم الدنيا عنده ، فيلهث من أجلها ، فيصبح لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ، فهذا هو الشيطان عدو الإنسان .

عمليات انتحارية :
الانتحار : هو تعدي الإنسان على نفسه ، أي أن يقتل الإنسان نفسه متعمداً ، وهذا العمل كبيرة من كبائر الذنوب ، وقتل النفس ليس حلاً للخروج من المشاكل التي يبثها الشيطان ، والوساوس التي يلقيها في النفوس ،

ولو لم يكن بعد الموت بعث ولا حساب لهانت كثير من النفوس على أصحابها ، ولكن بعد الموت حساب وعتاب ، وقبر وظلمة ، وصراط وزلة ، ثم إما نار وإما جنة ،

ولهذا جاء تحريم الانتحار بكل وسائله من قتل الإنسان نفسه ، أو إتلاف عضو من أعضائه أو إفساده أو إضعافه بأي شكل من الأشكال ، أو قتل الإنسان نفسه بمأكول أو مشروب . ولهذا جاء التحذير عن الانتحار بقول ربنا جلت قدرته وتقدست أسماؤه حيث قال : { ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيراً } ،
وقال تعالى : { ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة } .
وقال تعالى : " ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق . . . إلى قوله تعالى : " ومن يفعل ذلك يلق أثاماً * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهاناً " ،

وكذلك جاء التحذير في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن شرب سماً ، فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا ، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا " [ رواه مسلم ] .
وعن أبي هريرة قال شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً فقال لرجل ممن يدعى بالإسلام هذا من أهل النار فلما حضرنا القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصابته جراحة فقيل يا رسول الله الرجل الذي قلت له آنفا إنه من أهل النار فإنه قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى النار فكاد بعض المسلمين أن يرتاب فبينما هم على ذلك إذ قيل إنه لم يمت ولكن به جراحا شديدا فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال الله أكبر أشهد أني عبد الله ورسوله ثم أمر بلالاً فنادى في الناس إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة وإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " [ رواه مسلم ] .
وعن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل لا يدع لهم شاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه فقالوا ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنه من أهل النار فقال رجل من القوم أنا صاحبه أبدا قال فخرج معه كلما وقف وقف معه وإذا أسرع أسرع معه قال فجرح الرجل جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه وضوء وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أشهد أنك رسول الله قال وما ذاك قال الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار فأعظم الناس ذلك فقلت أنا لكم به فخرجت في طلبه حتى جرح جرحا شديدا فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه وضوء وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذلك إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة " [ رواه مسلم ] .
وعن جندب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كان برجل جراح فقتل نفسه فقال الله بدرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة " ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الذي يخنق نفسه يخنقها في النار والذي يطعنها يطعنها في النار " [ رواه البخاري ] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل ممن معه يدعي الإسلام هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل من أشد القتال وكثرت به الجراح فأثبتته فجاء رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
فقال يا رسول الله أرأيت الذي تحدثت أنه من أهل النار قد قاتل في سبيل الله من أشد القتال فكثرت به الجراح فقال النبي صلى الله عليه وسلم أما إنه من أهل النار فكاد بعض المسلمين يرتاب فبينما هو على ذلك إذ وجد الرجل ألم الجراح فأهوى بيده إلى كنانته فانتزع منها سهما فانتحر بها فاشتد رجال من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله صدق الله حديثك قد انتحر فلان فقتل نفسه
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فأذن لا يدخل الجنة إلا مؤمن وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر " [ رواه البخاري ] .
وعن أبى هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من خنق نفسه في الدنيا فقتلها خنق نفسه في النار ومن طعن نفسه طعنها في النار ومن اقتحم فقتل نفسه اقتحم في النار " [ رواه ابن حبان ] .
وعن جابر بن سمرة أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أصابته جراح فآلمت به فدب إلى قرن له في سيفه فأخذ مشقصاً فقتل نفسه فلم يصل عليه النبي صلى الله عليه وسلم " [ رواه الطبراني في الكبير ] .
هذه عاقبة الانتحار والعياذ بالله ، ويجب على المسلم أن يعلم أن الانتحار فيه تسخط على قضاء الله وقدره ، وعدم الرضا بذلك ، وعدم الصبر على تحمل الأذى ، وأشد من ذلك وأخطر وهو التعدي على حق الله تعالى ، فالنفس ليست ملكاً لصاحبها وإنما ملك لله الذي خلقها وهيأها لعبادته سبحانه ، وحرم إزهاقها بغير حق ، فليس لك أدنى تصرف فيها ،

وكذلك في الانتحار ضعف إيمان المنتحر لعدم تسليم المنتحر أمره لله وشكواه إلى الله .
ما كان الانتحار علاجاً ولن يكون ، الانتحار حرام بكل صوره وأشكاله ، وليس دواءً يوصف للمعضلات والمشكلات ،
بل داء يسبب الانتكاسة والحرمان من الجنة ، ويجلب سخط الرب تبارك وتعالى ، قال صلى الله عليه وسلم : " تداووا ولا تداووا بحرام " ،

وقال عليه الصلاة والسلام : " ما جعل الله شفاءكم فيما حرم عليكم " ،
فالانتحار منهي عنه نهي تحريم لما فيه من إزهاق النفس البشرية بغير وجه حق ، قال صلى الله عليه وسلم : " ما أنزل الله داءً إلا وأنزل له دواء علمه من علمه ، وجهله من جهله " ، فلا توجد مشكلة إلا ولها من الحلول ما يناسبها ،
إن الانتحار لهو دليل على ضعف الدين ، وقلة التوكل على الله تعالى ، الانتحار سمة أهل النار ، وهذا أخطر أمراض الوسوسة على الإطلاق ،

فالواجب على المسلم أن يحسن الظن بالله تعالى ، أما سوء الظن بالله فهو من أسباب سوء الخاتمة أعاذنا الله منها ، فتجد الإنسان يعترض على قضاء الله وقدره ، لما يحصل له من مرض ووسوسة ، وهم وغم ،
ولم يعلم أن ذلك بقدر الله تعالى تخفيفاً من الذنوب وزيادة في الأجر ، فكل ما يصيب الإنسان من مرض حتى الشوكة يشاكها فإنه يكفر عنه بها من خطاياه ، حتى يلقى الله تعالى وليس عليه خطيئة .

وليعلم المسلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، فليصبر وليحتسب ذلك عند ربه ، حتى لا يقع في محذور من أخطر المحاذير ألا وهو التسخط من قدر الله تعالى ، بل يجب على المسلم أن يحسن الظن بالله ولا يموت إلا وهو كذلك .

فمن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وبلغه أمانيه ، ومن كره لقاء الله تعالى كره الله لقاءه وتركه وأهواءه ، وسوء الظن بالله سببه الإعراض عنه الله تعالى في الدنيا بفعل المعاصي وارتكاب الذنوب ، وعدم الخوف منه سبحانه
، وعدم محبته وإن زعم من زعم من أهل الآثام أنه يحب الله ورسوله ، فكلامه مردود بعمله ، فيجب أن يوافق قوله فعله ، يقول الله تعالى : { ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً * ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى * وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى } ( طه 124-127 ) .

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه

القصواء
11-04-2009, 08:45 PM
مشاركة قيمة كعادة مشاركاتك أختي الحبيبة لقاء
أسأل الله أن يكتب لك الأجر

************************************************** **


السؤال:
شخص أصابه ضعفٌ شديد حتى أنه كاد أن ينتحر في أكثر من مرة، فنرجو توجيه نصيحة عاجلة.


المفتي: محمد بن محمد الشنقيطي


إجابة قيمة مؤثرة على هذا الرابط ..

http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=5975

القصواء
11-04-2009, 09:03 PM
ايات من القران تقنع شابا بالعدول عن الانتحار
18 /08 /2005 م 02:23 مساء

لم ينجح أكثر من خمسة الاف شخص تجمعوا لأكثر من ست ساعات عن أثناء شاب
تونسي تسلق عمودا كهربائيا يتجاوز علوه 45 مترا مهددا بالانتحار إلا
بعد أن استعانوا ببث ايات من القران الكريم عبر مئذنة مسجد مجاور
ليخشع قلب الشاب و ينزل رويدا رويدا وسط فرح الحاضرين.





و قالت صحيفة الشروق اليومية الجمعة أن شابا عمره 25 عاما احتسى
كمية من الخمر وقرر الانتحار متسلقا عمودا يتجاوز طولة 45 مترا و ظل
يهدد بالانتحار طيلة ست ساعات وسط صياح و هتاف و توسلات و دموع
الحاضرين.
و أضافت ان كل محاولات الحاضرين باقناعه بالنزول و التراجع عن ذلك
باءت بالفشل وبدأوا في فرش الارض بالاغطية او الحشايا لعلها تخفف من
الارتطام في حال نفذ الشاب تهديده.
ولم يلق بدوره النداء الذي وجهته الشرطة عبر مكبرات الصوت اذانا صاغية
لدى هذا الشاب الذي بقي يقوم بحركات يعتقد في كل مرة انها ستكون لحظات
الارتماء من الاعلى.
غير ان الساعات العصيبة التي عاشها أقارب هذا الشاب و أغلب الحاضرين
تحولت الى فرحة عارمة عندما قرر بعض الحاضرين الاستعانة ببث ايات من
القران الحكيم عبر مئذنة مسجد مجاور ليخشع قلب الشاب و هو يستمع الى
صوت الحق و يبدأ
في النزول رويدا رويدا وسط زغاريد و تصفيق الحاضرين و التقاط صور
بالهواتف النقالة لمشهد شبه بافلام (هوليود البوليسية).


منقوووووووووووووووول


سبحان الله

كلمات الله وحروفه القرآن الكريم ..فعل مالم يستطع فعله البشر ..

القصواء
11-04-2009, 09:11 PM
هل تعلمون أنه في كل ساعة ينتحر مئة شخص في العالم! وهل تعلمون كل حالات الانتحار سببها البعد عن الله؟ لنطلع على هذه الدراسات الجديدة ونحمد الله تعالى أن جعلنا مسلمين....


إننا نرى اليوم ظاهرة غريبة لم تكن موجودة من قبل وهي ظاهرة الانتحار التي تفشت في البلاد غير الإسلامية. وتأتي معظم حالات الانتحار من قبل أناس غير مؤمنين بالله تعالى، مما أدى إلى فقدانهم الأمل وبالتالي أصابهم الاكتئاب والأرق والاضطرابات النفسية، وانتهى بهم المطاف إلى التفكير في الانتحار.

وهنا نتذكر آية عظيمة يقول فيها تبارك وتعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى) [طه: 124-126]. فالإنسان عندما يبتعد عن الله فإنه يسلّم نفسه للشيطان، والشيطان يخوّف أولياءه ويحزنهم ويقودهم إلى المشاكل النفسية التي لا علاج لها إلا بالعودة إلى الله.

أما المؤمن فقد تعهد الله وضمن له الحياة الطيبة الهادئة المطمئنة، يقول تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 97].

وقد يظن البعض أن المال سبب السعادة وهذا اعتقاد خاطئ، لأن كثير من حالات الانتحار تأتي من أناس أغنياء مادياً، ولكنهم فقراء بالإيمان! (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) [التوبة: 55]. ونقول دائماً إن السبيل الوحيد لسعادة الإنسان سعادة مطلقة أن يبقى قريباً من خالقه، وهذه هي الحالة الطبيعية. فالطفل الرضيع إذا ابتعد عن أمه سوف يهلك ويموت!

وإليكم هذه الدراسات الجديدة عن ظاهرة الانتحار وآثارها وبعض أسبابها:

الأرق والانتحار

أفادت أبحاث بوجود صلة بين عدم القدرة المزمنة على النوم والإقدام على الانتحار في أوساط اليافعين. وجرى تنبيه الأطباء لضرورة الاهتمام بالمرضى الذين يواجهون صعوبة في النوم، حتى ولو لم يكونوا يعانون أمراضا نفسية.

وكلما زاد عدد أنماط مشاكل عدم القدرة على النوم التي يعاني منها هؤلاء، زاد احتمال أن يفكروا بالانتحار. وتقدر منظمة الصحة العالمية أن 877 ألف شخص في العالم يموتون جراء الانتحار كل سنة، علما أن كل 40 محاولة للانتحار ينجم عنها حالة وفاة واحدة!!!

وكان العلماء قد ربطوا في وقت سابق بين الميول الانتحارية وعدم القدرة على النوم في أوساط الذين يعانون من مشاكل نفسية، ولكن هذه هي المرة الأولى التي يجري فيها الربط بين هذا الميل واليافعين بشكل عام.

وقد فحص فريق من جامعة ميتشيجان العلاقة بين الأرق والميول الانتحارية عند 5692 أمريكي، فوجدوا أن 2،6 في المئة من العينة كانت عندهم خواطر انتحارية بينما حاول 0,5 في المئة منهم الانتحار فعلا. وفحص الفريق ثلاثة أنماط من الأرق: صعوبة النوم، صعوبة الاستمرار في النوم، والاستيقاظ ساعتين على الأقل قبل الموعد المرغوب.

وفحص الفريق عوامل معينة مثل الاكتئاب والمشاكل الزوجية والحالة المادية. واتضح أن من يعانون من واحد أو اثنين من أشكال الأرق كانوا معرضين لمحاولة الانتحار أكثر من الذين لم يواجهوا مشاكل في النوم بمقدار 2،6 مرة. وقد ارتبط الاستيقاظ في ساعات مبكرة بالميول الانتحارية بشكل أقوى من غيره.

يقول د. ووجنار كبير الباحثين إنه ربما كان التفسير يكمن في أن مشاكل النوم والتفكير بالانتحار نابعان من مصدر واحد هو معاناة الشخص من مشاكل نفسية. أما الدكتور نيل ستانلي فيقول: هذا يبين أن النوم الصحي ضروري للصحة الجسدية والنفسية.

العلاج من القرآن

يؤكد معظم الباحثين في شؤون الانتحار أن فقدان الأمل هو السبب الرئيس للإقدام على الانتحار، وعدم وجود تحذيرات كافية هو السبب الثاني... وقد نعجب أن القرآن العظيم قد عالج هذه الظاهرة من خلال إعطائنا الأمل برحمة الله وتحذيرنا من هذا العمل السيء وعواقبه، يقول تعالى: (وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) [النساء: 29-30]. ولذلك يؤكد جميع الخبراء أن أقل نسبة انتحار على الإطلاق في الدول الإسلامية!!! فالحمد لله على نعمة الإسلام.


فانظروا يا إخوتي إلى البعد عن الله ماذا يفعل! فلو كان لدى هذا الرجل وأمثاله ثقة بالخالق عندما يقول: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) [الإسراء: 31]. فهذه الآية كافية لتجعل الإنسان يصبر ويتحمل أقسى الظروف ولا يفقد الأمل من رحمة الله.

وانظروا إلى سيدنا يعقوب بعد أن فقد ابنه يوسف ثم فقد ابنه الصغير والذي يحبه كثيراً ثم فقد بصره... وعلى الرغم من مضي السنوات لم يفقد الأمل من رحمة الله، بل قال لأبنائه: (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) [يوسف: 87]. فقد اعتبر سيدنا يعقوب عليه السلام أن فقدان الأمل من الله هو بمثابة الكفر: (إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ)، فمثل هذه الآيات كفيلة بأن تثبت المؤمن وتعطيه المزيد من الأمل والتفاؤل.


بقلم / عبدالدايم كحيل

ميانة البحرين
12-04-2009, 06:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركانه،، جزاك الله خيرا اختي القصواء

الانتحار عمليه تأتي من نية انسان يائس من الحياه وينتابه شعور بأنه لا أمل له في البقاء قد يكون بسبب مرض او قد يكون فاشل في الحياه او لاي سبب آخر لذلك يقوم بعملية الانتحار.

ففي تلك اللحظه بالذات ينسى وجود الله وينسى ان الله كما اعطاه الروح فهو وحده ياخذها،، وبنفس الوقت فالروح عند الانسان امانه، يجب ان يحافظ عليها.
والله يحفظ جميع المسلمين من هذا الفعل

إسلامية
12-04-2009, 07:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركانه،، جزاك الله خيرا اختي القصواء

الانتحار عمليه تأتي من نية انسان يائس من الحياه وينتابه شعور بأنه لا أمل له في البقاء قد يكون بسبب مرض او قد يكون فاشل في الحياه او لاي سبب آخر لذلك يقوم بعملية الانتحار.

ففي تلك اللحظه بالذات ينسى وجود الله وينسى ان الله كما اعطاه الروح فهو وحده ياخذها،، وبنفس الوقت فالروح عند الانسان امانه، يجب ان يحافظ عليها.
والله يحفظ جميع المسلمين من هذا الفعل


بارك الله فيك أختي ميانة البحرين على هذه المشاركة القيمة المفيدة ، اسأل الله تعالى أن ينفعنا بها ... اللهم آمين

والله يحفظ المسلمين والمسلمات من كل شر ، ويحسن لنا الخاتمة أجمعين ... اللهم آمين

@ كريمة @
12-04-2009, 09:33 PM
جزاك الله خير وبارك الله فيك
والله يجعل جهدك في ميزان حسناتك
والله ينفع بموضوعك الجميع

ميانة البحرين
13-04-2009, 01:13 PM
امين يارب العالمين

القصواء
15-04-2009, 05:35 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركانه،، جزاك الله خيرا اختي القصواء

الانتحار عمليه تأتي من نية انسان يائس من الحياه وينتابه شعور بأنه لا أمل له في البقاء قد يكون بسبب مرض او قد يكون فاشل في الحياه او لاي سبب آخر لذلك يقوم بعملية الانتحار.

ففي تلك اللحظه بالذات ينسى وجود الله وينسى ان الله كما اعطاه الروح فهو وحده ياخذها،، وبنفس الوقت فالروح عند الانسان امانه، يجب ان يحافظ عليها.
والله يحفظ جميع المسلمين من هذا الفعل

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك أختي الفاضلة ..

كلمات رائعة ..لخصت في عدة أسطر ما ذكر بالموضوع كله ..
شكراً لمشاركتك التي أثرت الموضوع ..

وأسأل الله لك الصحة والسلامة وأن يفرج لك كل كرب

القصواء
15-04-2009, 05:39 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

إلى كل من كره الحياة .. سئم منها ..

واراد التخلص من التواجد بها

إليكم كتبت هذا الموضوع ...


(( الإبحار في أعماق نفسٍ بائسة )) (http://www.ruqya.net/forum/showthread.php?p=192761#post192761)

ميانة البحرين
15-04-2009, 06:29 PM
امين ويفرج كربة كل مسلم

بوراشد
15-04-2009, 06:59 PM
عنوان موفق جداً ...ويجذب المرء للقراءة تلقائياً ...
وجهد راائع لعلاج قضية خطيرة ....


جزاكم الله خيراً وبارك فيكم جميعاً ...

إسلامية
15-04-2009, 07:29 PM
جزاك الله خيرا أخية

القصواء
15-04-2009, 07:41 PM
أخوتي الكرام

بوراشد

اسلامية

جزاكم الله خيرا ..وبارك في جهودكم

لقاء
15-04-2009, 10:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


كيف تمنع شخصا من الانتحار ؟

قرأت في أحد الكتب المتخصصة في تطوير الذات قصة شخص أراد أن ينتحر إذ وصل به الأمر نتيجة داء الاكتئاب إلى أنه أراد أن يتخلص من حياته ، لأنه أحس أن وجوده لا فائدة منه ما دام سيعيش شقيا طول حياته ، وكان هذا الشخص تعرض لخسارة فادحة في سوق الأسهم ، فشعر بعدها أن الدنيا أظلمت في عينه فقد خسر في هذه السوق كل ما يملك 4ملايين ريال 0
المهم أن هذا الشخص اتصل بطبيب نفسي وكان من سكان جده والطبيب في الرياض ، فقال للطبيب أنا عقدت العزم على الانتحار
فقال له الطبيب وأنت مصمم على ذلك فقال نعم لقد فقدت كل شيء في هذه الحياة ووجودي لا داعي له هذه هي الفكرة التي تسيطر على عقلية من يريد الانتحار يريد أن يتخلص من نفسه هكذا تملي عليه أفكاره الخاطئة لتحدد مصيره ،
ومن الصعوبة بمكان إقناع من نوى أن ينتحر في العدول عن ذلك و لاشك أنه قلق ومتوتر وفي حالة نفسية يرثى لها ،
قال له الطبيب أقترح عليك اقتراحا أرجو أن توافقني عليه قال ما هو ؟
قال تأجيل الانتحار إلى أن تأتي لي بسرعة اذهب للمطار واحجز على أول طائرة قادمة للرياض وتعال لمقابلتي وبعد مقابلتي يمكنك أن تنتحر كما تشاء أنت حر ، فقال الشخص طيب سوف آتي لك وبعدما أتى الشاب للطبيب
استقبله الطبيب في مكتبه وبدأ الحديث معه وهو في غاية التوتر والارتباك وأعطاه الطبيب ورقة وقلما وقال له قسم هذه الورقة لقسمين اكتب في أعلى الصفحة أشياء افتقدتها من حياتي والقسم الآخر أشياء لم أفتقدها وقال له أكتب تحت كل عمود ما افتقدته ومالم لم تفتقده فقال الشاب كل شيء افتقدته ،
فقال الطبيب اعمل ما قلت لك ثم قال الطبيب دعني ألقي عليك بعض الأسئلة وأنت تجيب عنها 0
1- هل زوجتك هجرتك فجأة ؟
*فرد عليه بشدة وقا ل له من قال لك هذا ؟إنها تحبني بشده0
2- هل أولادك في السجن بسبب المخدرات أو جريمة ارتكبوها ؟
*فهاجم الشخص الطبيب بشدة وقال له ما هذا الكلام التافه أولادي جميعا في أحسن حال إن بعضهم في الجامعات والتعليم العام 0
*قال الطبيب للشاب إذا دعنا نضع في العمود الثاني ، زوجتك تحبك وأولادك بصحة وعافية ولم يودعوا السجن 0
3- هل أنت تعاني من بعض الأمراض التي تمنعك من الأكل الصحيح ؟
* فقال الشاب أبدا أنا بصحة وعافية ولا أعاني من أي مرض وشهيتي للأكل ممتازه0
4- هل فقدت وظيفتك بالطرد منها ؟
قال الشخص : أنا أعمل في وظيفة مرموقة الكل يحسدني عليها 0
قال الطبيب / إذا أضف إلى العمود الثاني أنا بصحة جيدة وأعمل في وظيفة مرموقة 0

لقد تابع الطبيب الأسئلة وتابع الشخص الإجابة حتى امتلأ العمود الثاني

والعمود الأول لازال خاليا وفي الأخير سأل الطبيب الشخص فقال له لو سألتك عن الله فأين ستكتبه فقال طبعا في العمود الثاني بالتأكيد،

ثم قال له ماذا تقصد بأنك لم تملك شيئا وفقدت كل شيء وسوف تنتحر ؟

ثم اخذ الشاب يتأمل في الورقة وقال لكني ما كنت أفكر بهذه الطريقة لقد غابت عني تماما لقد كنت متأكدا أنني فقدت كل شيء ( هنا رجع هذا الشخص إلى صوابه وأدرك حينها أنه أخطأ وأنه ظل الطريق وهيأ الله له هذا الطبيب الحاذق الذي دله على الطريق السوي و التفكير الصحيح )
بعد ذلك وضع الطبيب في العمود الأول كلمة واحدة كانت السبب في دفع هذا الشخص إلى الانتحار
إساءة الظن بالله وأن كل ما على هذا الشاب هو نقل هذه الكلمات من العمود الأول إلى العمود الثاني فهذا كل ما يحتاجه ،
فذهب هذا الشاب من عند الطبيب متعافي شاكرا لله أولا ولهذا الطبيب الذي كان سببا في إنقاذه مما كان مقدما عليه ،
والسؤال الآن هل يوجد من أطبائنا والمختصين في العلاج النفسي من يقوم بمثل هذه المهمة أم أن البعض يكتفي بصرف الأدوية النفسية التي أحيانا لاتسمن ولاتغني من جوع هذا المثال الذي عرضته مثال تطبيقي للعلاج العقلاني وهو مهاجمة الأفكار الخاطئة وإحلال الأفكار السليمة محلها ( نظرية ألبرت إلس ) والله الهادي إلى سواء السبيل

أم سَلمى
16-04-2009, 09:14 AM
بارك الله فيكِ أخيتي الحبيبة القصواء


س /ماحكم الإنتحار ؟ وهل المنتحر مخلد في النار ؟!!





الــســـؤال

ما حكم من قتل نفسه متعمداً؟
هل يدخل النار لا محالة؟

وإذا كان كذلك فإن هناك من يقتل شخصاً آخر مسلماً بدون حق أو لغضب
ومع ذلك إذا تنازل الأقرباء لا يقتص منه ويكون عليه عتق رقبة
فهل هو في النار؟
وهل يعني دخوله النار أنه يكون مخلداً؟




الــجــواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
فقد قال الله سبحانه وتعالى: "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً" [النساء:93]
وثبت في الصحيحين عن النبي عليه الصلاة والسلام – أنه قال: "من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده في نار جهنم يجأبها بطنه خالداً مخلداً فيها أبدا، ومن قتل نفسه بسم فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا، ومن تردى في جبل فإنه يتردى في جهنم خالداً مخلداً فيها" رواه البخاري (5778)، ومسلم (109) أو كما قال – عليه الصلاة والسلام -

دلت الآية ودل الحديث على عظم تحريم قتل الإنسان نفسه أو قتله لغيره وأن ذلك من كبائر الذنوب

فأما قتل الإنسان نفسه متعمداً فلا يترتب عليه شيء من أحكام الدنيا ولا حق لأحد فيه ولا تجب فيه الكفارة، وهو إذا كان مسلماً موحداً فهو يوم القيامة تحت مشيئة الله إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه

وإن عذبه فإنه لا يخلد في النار

هذا ما عليه أهل السنة والجماعة

فكل من مات على التوحيد ولم يأت بناقض من نواقض الإسلام فإنه لابد له من دخول الجنة ولو بعد تمحيصه في النار، فإما أن يتجاوز الله عنه دون عذاب، أو يعذبه سبحانه ثم يخرجه من النار برحمته أو بشفاعة الشافعين من أوليائه سبحانه وتعالى

وهذا الحديث عند أهل السنة والجماعة محمول على الوعيد ومقيد بقوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ" الآية، [النساء: 48]
ودل على خروجه من النار ما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال "يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال ذرة من إيمان – أو مثقال خردلة من الإيمان" رواه البخاري (44)، ومسلم (184) وما في معناه

وأما من يقتل غيره متعمداً فإنه من أهل الوعيد الذي في الآية الكريمة "وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً" [النساء:93]

والكلام في هذا الوعيد كالكلام في الوعيد الذي ورد في الحديث

فالقاتل إذا مات ولم يتب ومات على التوحيد والإسلام فإنه كذلك تحت مشيئة الله
إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه
ثم أخرجه من النار برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته


ولكن القاتل للنفس التي حرم الله يترتب على فعله مع الوعيد الشديد حقوق فإما القصاص أو الدية

قال العلماء: إن القتل يتعلق به ثلاثة حقوق

1_ حق الله فهذا يسقط بالتوبة فإذا تاب العبد توبة نصوحاً تاب الله عليه
ومن شروط التوبة أن يسلم القاتل نفسه

2_ حق أولياء المقتول، وهذا الحق يسقط بعفو الأولياء أو أخذهم الدية، وإلا اقتصوا منه بأن يقتلوه بالقتيل، إذا توفرت شروط القصاص فلولي المقتول الأخذ به وإن شاء تنازل إلى الدية أو عفا مجاناً

3_ حق المقتول وهذا يستوفيه يوم القيامة، فإن كان القاتل قد تاب توبة نصوحاً فالله – سبحانه وتعالى – بفضله يرجى أن يرضي المقتول عن حقه ويكرم عبده التائب، وإلا فإنه يستوفي حقه من حسناته، فيوم القيامة ليس فيه ما تقضى منه الحقوق إلا الحسنات والسيئات
كما جاء في حديث المفلس، وهو الذي يأتي بأعمال صالحة، ويأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا وانتهك عرض هذا وأخذ مال هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته ولم يؤد ما عليه أخذ من سيئات المظلومين ثم طرح عليه ثم طرح في النار انظر مسلم (2581)

والقتل العمد ليس فيه كفارة، وإنما في قتل الخطأ، فقتل العمد أعظم وأكبر من أن تؤثر فيه الكفارة، وإنما تجب فيه الحقوق التي ذكرت، يجب على القاتل التوبة النصوح ويجب عليه تسليم نفسه لأولياء المقتول ثم الله سبحانه وتعالى – يحكم فيه يوم القيامة بعدله، وبهذا نعرف أن المؤمن الموحد لا يخلد في النار مهما كانت ذنوبه، بل هو تحت مشيئة الله وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة، خلافاً للخوارج والمعتزلة، فإن الخوارج والمعتزلة يقولون إن من مات مصراً على كبيرة من كبائر الذنوب فإنه لابد أن يدخل النار، وإذا دخلها فإنه لا يخرج منها، بل يكون مخلداً فيها، وهذا قول باطل مخالف للنصوص الصحيحة في خروج الموحدين من النار. والله أعلم.






المـفـتـي

الشيخ / عبد الرحمن بن ناصر البراك
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

هذا والله أعلم

أم سَلمى
16-04-2009, 09:35 AM
وسوف نعرض بإذن الله أسباب الإنتحار ..

من اسباب انتحار المراهقين والمراهقات



حسب معطيات وزارة الصحة، يعتبر الانتحار السبب الثاني الذي يؤدي الى موت المراهقين في جيل 14-25 عاماً (السبب الاول هو حوادث الطرق). وأسباب الانتحار لدى المراهقين تعود لأسباب كثيرة ومتنوعة تختلف باختلاف الأفراد واختلاف البيئة الاجتماعية والظروف التي يعيش فيها المراهق.


الشخص الذي يقبل على الانتحار يعاني من شخصية هشة وضعيفة



للحديث عن الانتحار والاسباب التي تلجأ المراهقين بشكل خاص الى الانتحار، التقينا الاختصاصية النفسية سلام عامر، من كفرقاسم، التي تعمل في مركز الخدمات النفسية في مجلس جلجولية وفي مركز شنايدر لطب الاطفال.

تقول سلام: "حين نتطرق الى موضوع الانتحار، علينا ان نميز بين الانتحار-محاولات الانتحار-التفكير في الانتحار. فهنالك اختلاف بين هذه الامور الثلاثة".

الانتحار: ان يقدم الشخص على عمل ما بهدف الموت عن سبق اصرار وتفكير وتخطيط. النتائج تكون مدمرة في كلتا الحالتين، اذا لاقى الشخص حتفه نتيجة ذلك او ما يتراكم على ذلك من صعوبات ومشاكل اذا لم ينجح الشخص في العملية.

محاولات الانتحار: تتعلق بعدة امور، الشخص الذي يقبل على الانتحار يعاني من شخصية هشة وضعيفة، واي شيء يسبب له الم كبير. محاولات الانتحار يقبل عليها الشباب اكثر من الفتيات، ويعود ذلك الى طبيعة المجتمع الاسرائيلي، فالشاب يتواجد معه سلاح وهو مستقل اكثر من الفتاة.

التفكير في الانتحار: يعبر عن ضائقة يعاني منها المراهق تدفعه للتفكير بالانتحار ولكنه لا يطبق الامر. هذا الامر شائع اكثر عند الفتيات.

لماذا الانتحار في اوساط المراهقين؟
في هذا الجيل يمر الشخص بعدة تخبطات فهذه المرحلة هي مرحلة متوسطة ما بين نهاية فترة الطفولة وبداية البلوغ. هنالك عوامل وتغييرات تطرأ على المراهق من نواحي شخصية، ذاتية، نفسية، عقلية واجتماعية. نظرة المراهق الى نفسه تتغير، فالمراهق يبدأ بتحمل المسؤولية عن اعماله ويشعر بالذنب اذا ما اخطأ، ويشعر بانه في المركز وكل تصرفاته منتقدة.

من ناحية عقلية - نضوج قدرة اتخاذ القرار لدى المراهق تكون غير ناضجة فلا يستوعب عواقب الانتحار او ما يترتب على الامر من عواقب.

مجموعات المراهقين الموجودة في خطر



المراهق يشعر بانه في المركز وكل تصرفاته منتقدة

هناك مجموعات شبابية معرضة اكثر من غيرها للانتحار، ليس معنى ذلك بان هؤلاء حتماً يفكرون او مقدمون على الانتحار، ولكنهم معرضون اكثر وبحاجة الى اهتمام ومراقبة من قبل الاسرة والمدرسة:

- مراهقون يعانون من الاكتئاب.

- مراهقون يعانون من امراض نفسية.

- مراهقون يتعاطون المخدرات.

- مراهقون مدمنون على شرب الكحول (نمط حياة).

- مجموعة الجيل، المراهق معرض للانتحار اذا قام صديقه او شخص مقرب منه بذلك.

- مراهقون في عائلات شهدت حالات انتحار، حتى الآن لم تتمكن الابحاث من معرفة اذا كانت هناك علاقة وراثية او مركبات شخصية تؤدي الى اتخاذ القرار بالانتحار.

- مراهقون يعيشون في عائلات تكثر فيها المشاحنات بين الزوجين "غياب أحد الوالدين" موت الوالدين أو أحدهم_ مرض الأهل الطويل ولا تعطي للمراهق حب وحنان، تريد من المراهق ان يكون معطاء في عدة مجالات وفي المقابل لا تعطيه شيئاً.

تأثير الانتحار على ترابط الاسرة



مراهقون يعانون من الاكتئاب

ليس من السهل على العائلة ان تتعامل مع موضوع الانتحار لما يحمل في طياته من احداث مؤلمة تتعلق بموت عزيز عليها، وما يترتب على ذلك من الشعور بالذنب ومحاولة معرفة الاسباب التي دفعت فرد من افراد الاسرة على الاقدام على الانتحار. فالوالدين يشعران بانهما اخفقا في تربية الابن ويحاولان استعادة احداث اثرت على ابنهما، ويتساءلان بدون توقف: كيف كان بامكاننا منعه من الانتحار؟

أم سَلمى
16-04-2009, 10:14 AM
أهم الاسباب التي تدفع المراهقين الى الانتحار

د. عبد اللطيف محاليقي
تجمع الدراسات في تحليل أسباب الانتحار لدى المراهقين، على وجود أسباب كثيرة ومتنوعة تختلف باختلاف الأفراد واختلاف البيئة الاجتماعية والظروف التي يعيش فيها الفرد. ويتبين من هذه الدراسات أن أهم الأسباب التي تدفع المراهقين الى الانتحار أو محاولة الانتحار هي:
أ_ أسباب ظرفية: يمكن ربطها بالأحداث التي يعيشها المراهق، انطلاقاً من الأحداث البسيطة الى الأحداث الأشد خطورة، وهي تتعلق في أكثرها بنظام العلاقات القائمة بين المراهق وأهله من جهة، وعلاقاته بالآخرين من جهة ثانية. ويمكن تحديد هذه الأحداث بالشكل التالي: المنع المفروض على المراهق في البقاء خارج المنزل لوقت متأخر، رفض الأهل تحقيق بعض من متطلباته، قصور الأهل المادي لشراء ما يرغب به، المشاحنات مع الرفاق، الفشل الدراسي، علاقة فاشلة مع الجنس الآخر، ادخاله في مدرسة داخلية، انهيار وضع الأسرة الاجتماعي _ الاقتصادي، فقدان شخص عزيز، وخصوصاً الأب أو أحد المقربين.
ب_ أسباب اجتماعية: يمكن تصنيفها بنوعين:
1_ أسباب عائلية:
_ التفكك العائلي
_ انعدام الأمن والعاطفة نتيجة عوامل مختلفة أهمها: تعاطي الأب أو الأم الكحول.
_ المشاحنات بين الزوجين _غياب أحد الوالدين _ موت الوالدين أو أحدهم_ مرض الأهل الطويل.
ولقد استأثر الاهتمام في دراسة الأسباب العائلية بمشكلة غياب الأب انطلاقاً من فكرة أن سلطة الأب وعاطفة الأم هما الركنان الأساسيان في توازن العلاقات الأسرية. فالسلطة ليست قمعاً دائماً، بل هي أيضا سند ودعم عاطفي. فالأب الذي لا يعرف إلا القساوة، ولا يستطيع تأكيد ذاته إلا من خلال الصراخ والعقاب الجسدي، لا يمكنه أن يفرض السلطة العادلة والثابتة، فينشأ الأبناء على فكرة السلطة القاسية والقمعية، وعندما يصلون الى مرحلة المراهقة فانهم يستجيبون بطريقة عدوانية مماثلة.
التحليل الفرويدي: اعتبر ان وظيفة الأب ذات أهمية كبيرة في مرحلة المراهقة، أولاً للخروج نهائياً من "الأوديب" ثم ثانياً من أجل تكامل الاستقلالية واعادة تنظيم الواقع الذاتي. والخلل في الصور العائلية في مجموعها، في الوقت الذي يحصل فيه انبعاث جديد للشحنات السابقة، يمكن أن يكون له التأثير الكبير على مصير الميل الاندثاري القومي في هذه المرحلة.
ب_ أسباب اجتماعية: تظهر الدراسات على أن مستوى الأسرة الاجتماعي _ الاقتصادي والمستوى الثقافي ليس لهما تأثير كبير في دوافع الانتحار لدى المراهقين. فلقد تبين من هذه الدراسات ان المراهقين الذين ينتحرون أو يحاولون الانتحار ينتمون الى جميع الطبقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بشكل متعادل. وكذلك عامل السكن الذي يؤثر فقط في حال شكل انعكاساً لمآزم عاطفية.
فالسبب الاجتماعي الأكثر تأثيراً يرجع الى الفشل المدرسي الذي يعيشه المراهق كجرح نرجسي عميق. ومما يزيد في خطورة هذا العامل، موقف الأهل الذين يسقطون الآمال على ابنائهم ويأملون تحقيق ما لم يتمكنوا من تحقيقه من خلالهم. فيلجأون الى استعمال القمع والقوة للوصول الى ما يبتغون.
وهكذا، فان الفشل المدرسي يشكل نقطة التقاء ظروف سلبية وشكل خاص من التوظيف والتأثير القمعيين.
ج_ الانتماء الى جماعات الرفاق
ان عجز المراهق عن الانخراط في مجموعة ما، أو بمعنى آخر، عزلة المراهق الاجماعية، هي ظاهرة ترجع في الواقع الى مرحلة الطفولة. وهذا العزل الاجتماعي يتخذ أشكالاً مختلفة:
_ العزل نتيجة لشعور المراهق بضعفه وعجزه عن تحمل المنافسة ضمن المجموعة.
_ العزل نتيجة للنظر الى المجموعة على أنها ليست بذي فائدة، وان الانتماء اليها لا يعود عليه بأي نفع.
_ وأحياناً يكون العزل نتيجة لشعور المراهق بأنه لا يملك الحق في ترك أهله لأنه يشعر بالارتياح معهم.
_ فاستمرار العلاقة الطفلية السابقة بين المراهق وأمه، وظهور الأب كأول غريب في علاقة الأم/ الطفل، واستحالة تخطي العلاقة الثلاثية، تشكل جميعها العوامل التي تفسر عدم امكانية التنشئة الاجتماعية.
من المعلوم اليوم ان الانتماء الى عُصب الأحداث، له نتائج ايجابية بالنسبة الى المراهق:
_ ينزع عن المراهق الميل الى الاندثار الذاتي من خلال تفريغ العدوانية في تصرفات جماعية.
_ يعزز ويقوي الميول "اللبيدية"، وبالتالي يعزز الأواليات الدفاعية ضد شحنات الاندثار والموت.
_ اتحاد الطاقات يقوي مشاعر الحماية ضد اتحاد الأخطار الخارجية المتأتية من عالم الراشدين.
هكذا فان العزل الاجتماعي يعيق تشكل الأوليات الدفاعية ضد الميول الاندثارية.
د_ أسباب نفسية
ان بعض الخصائص النفسية تظهر بشكل ثابت، وتبين خاصية مزدوجة: قدمها وتثبيتها.
1_ خصائص المزاج: التي أساسها ليس الخور بل شكل من أشكال الكآبة وعدم الرضى المستمرين والعميقين اللذين يسترهما نشاط زائد ظاهري. واستجابات الخيبة والخجل هي أكثر شيوعاً من مشاعر الذنب. ان هذه الخصائص جميعها ذات علاقة بقلق منتشر من نمط سلفي لا يشبه مطلقاً قلق الخصاء بسبب خاصيته الكثيفة التي لا لبس فيها ولا بروز. ان المراهق الذي لا يعرف إلا قانون "الكل أو لا شيء" يمكن ن يكشف عن مزاج ضعيف.
2_ اضطراب الارصان: الذي هو في الأساس اضطراب ناتج عن عجز في التفكير والتعبير اللفظي للمُعاش العاطفي والانفعالي. وبشكل عام فان هذا الاضطراب شبيه بالاضطرابات التي تلاحظ عند الجانحين وفي بعض الاضطرابات النفسبدنية ، ويؤلف حلقة من الحلقات التي تربط هذين النمطين من السلوك. والانتحار يتعلق بهذين النمطين، أولاً كفعل وثانياً كتدمير ذاتي.
ان اعتماد المراهق العقلنة لا يمنع وجود هذا الاضطراب. فالعقلنة عادة، وبفعل وظيفتها الدفاعية والنمائية، هي مرحلة من مراحل النمو الارصاني، وهي مشحونة بالعاطفة ولها تأثير في تنظيم الانفعال. ولكنها هنا، على العكس، تبنى على فراغ، والكلمات لا تحمل أي شحنة عاطفية.
3_ تنظيم مثال الأنا: يظهر أيضاً خصائص نفسية. فالأمر يتعلق بمثال "أنا" سلفي وعظامي مع خصائصه الطبيعية: مطلب المطلق _غياب أو عدم كفاية في التغير. ويمكن الاشارة هنا الى العجز عن التكامل الزمني، إذ إن الزمن المُعاش بالنسبة للمراهقين الذين يقدمون على الانتحار لا يحتوي لا على فكرة الماضي ولا الحاضر ولا المستقبل. وفي الوقت نفسه، سلوك الانتظار الذي ينظم الفعل، والذي يشكل سلوكاً مؤجلاً يصبح سلوكاً لا يحتمل.
ان هذه الاضطرابات ليست بالضرورة اضطرابات مكثفة، ويمكن أن تظل خفية، ولكنها في الواقع متجذرة بعمق. وهي تُصاحب بعدم امكانية تحمل الصدّ، وشدة الأحباط تترجم درجة العذاب والألم أمام العجز في امكانية التأثير على الواقع للتوصل الى اشباع الرغبات. وأحياناً الاحباطات المتلاحقة يمكن أن تأخذ شكل النقد الذاتي الذي يخفي متطلبات على مستوى مثال الأنا. ولا شك ان الميل المطلق والمتطلبات تجاه الذات نجدها لدى جميع المراهقين. ولكن المراهقين الذين يحاولون الانتحار يتميزون بأن مثال "الأنا" السلفي لديهم يظهر قبل البلوغ، واثناء المراهقة يلاحظ من خلال تثبيته وصلابته وعدم تأثيره التدريجي بواسطة اختيار الواقع. فكل مجابهة مع الواقع ليست عامل تطور، بل جرح وتعزيز لوضعيات سلفية.
ح_ عدم كفاية الأواليات الدفاعية الطبيعية
ان هذه الخاصية هي احدى السمات الأكثر ثباتاً لدى جميع الأحداث الذين يقدمون على الانتحار. فالمراهق يملك وسائله الدفاعية ضد جروحه النرجسية وما يتعرض له مثال "الأنا" وفقدان الموضوع. ومن أهم هذه الوسائل أواليتان ولكنهما غير كافيتين:
1_ حركية التوظيفات: اننا نجد لدى جميع المراهقين الذين يقدمون على الانتحار العجز في رفع التوظيف عن الموضوع المخيب أو الضائع. وبالرغم من العذاب الذي يشعر به المراهق فانه يبقي على توظيفاته ويكرر تصرفاته ويجتر خيبته ويغلق ذاته عن كل ما هو آخر. بتثبيت خاص يشكل انحرافاً في عملية المراهقة الطبيعية.
2_ أوالية الاسقاط: تجاه هذا التباعد الذي يشعر به ما بين رغباته وطموحاته المثالية من جهة والامكانيات المتواضعة المتوفرة له من جهة ثانية يستجيب المراهق عادة، بواسطة أوالية دفاعية اسقطاية. وبحسب مستوى طموحه فانه يبني مشاريع وأنظمة نظرية تهدف الى جعل الواقع، لاحقاً، يتوافق مع الصورة المثالية التي كونها عن هذا الواقع، أو أنه يستجيب من خلال المحاولة في تعديل الواقع مباشرة بواسطة الانتقال الى الفعل الذي يمكن أن ينتهي بالجنوح.
ان هذه الأوالية لدى المراهق الذي يقدم على الانتحار، تكون معطلة أو غير كافية أو لا وجود لها على الاطلاق. فاما ان يوجه عندئذ عدوانيته مباشرة تجاه ذاته، واما ان يحاول التأثير على الواقع في مرحلة أولى من خلال الانتقال الى الفعل. ولكن امام الاحباط الذي يصيبه فانه يتخلى عن ذلك ويوجه الى ذاته الفعل العدواني.

لقاء
16-04-2009, 10:59 AM
جريمة الانتحـار

( الأسباب و العلاج )

بقلم الدكتور / صالح بن علي أبو عرَّاد

أستاذ التربية الإسلامية المُشارك بجامعة الملك خالد في أبها
الحمد لله رب العالمين ، ولي الصالحين ، والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين ، نبينا محمدٍ بن عبد الله الصادق الوعد الأمين ، وعلى آله وصحابته أجمعين ، وبعد ؛
فتنطلق نظرة الدين الإسلامي الحنيف إلى الإنسان من كونه مخلوقاً مكرّماً ومُفضلاً على كثيرٍ من المخلوقات الأُخرى في هذا الكون ، قال تعالى : } وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً { ( سورة الإسراء : الآية 70 ).
من هنا فإن اعتداء الإنسان على نفسه بالقتل أو ما يُعرف بالانتحار يُعد جريمةً بشعةً ومُفزعة لكونها اعتداءً سافراً وغير مُبررٍ على النفس التي جعلها الله تعالى أمانةً عند صاحبها .
ومما لا شك فيه أن تزايد نسبة حوادث الانتحار في مجتمعنا يُعد أمراً طارئاً ومُستغرباً ولاسيما أننا- ولله مزيد الحمد- نعيش في مجتمعٍ مسلمٍ يحترم النفس الإنسانية ، ويُعلي من شأنها ، ويُحرِّم قتلها أو تعريضها لأي نوعٍ من أنواع الإيذاء القولي أو الفعلي ؛ انطلاقاً من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف ، وتوجيهاته العظيمة التي نهت عن ذلك الفعل الشنيع ، وشدّدت الوعيد لمن يأتيه أو يُسهم فيه بأي شكلٍ من الأشكال .

وفي اعتقادي أن هناك بعض العوامل الاجتماعية والنفسية التي قد تدفع بالإنسان الجاهل إلى الانتحار ، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي :

1 ) ضعف الوازع الديني عند الإنسان ، وعدم إدراك خطورة هذا الفعل الشنيع والجريمة الكُبرى التي يترتب عليها حرمان النفس من حقها في الحياة ؛ إضافةً إلى التعرض للوعيد الشديد والعقاب الأليم في الدار الآخرة .
2 ) عدم اكتمال المعنى الإيماني في النفس البشرية ؛ إذ إن الإيمان الكامل الصحيح يفرض على الإنسان الرضا بقضاء الله تعالى وقدره ، وعدم الاعتراض على ذلك القدر مهما بدا للإنسان أنه سيءٌ أو غير مرضِ . ولا شك أن الانتحار لا يخرج عن كونه اعتراضاً على واقع الحال ودليلاً على عدم الرضا به .
3 ) غلبة الظن الخاطئ عند المنتحر أنه سيضع بانتحاره وإزهاقه لنفسه حداً لما يعيشه أو يُعانيه من مشكلاتٍ أو ضغوطٍ أو ظروف سيئة ، وهذا مفهومٌ خاطئٌ ومغلوطٌ وبعيدٌ كل البُعد عن الحقيقة .
4 ) الجهل والجزع وعدم الصبر ، والاستسلام لليأس والقنوط وما يؤدي إلى ذلك من الهواجس والأفكار والوساوس .
وقد يقول قائلٌ : لماذا لم يعرف مجتمعنا هذه الظاهرة إلا مؤخرًا ؟ وهنا تأتي الإجابة لتُرجع ذلك إلى أسبابٍ عديدةٍ يأتي من أبرزها :

1 - ضعف الوازع الديني عند بعض الأفراد أو الفئات التي تجهل خطورة نتائج هذا السلوك المنحرف ، وتجهل الحكم الشرعي لهذا الفعل المُحرّم بنص القرآن الكريم والسنة النبوية .
2 - الانفتاح الإعلامي والثقافي غير المنضبط الذي نعيشه في مجتمعنا المعاصر ، الأمر الذي دعا إلى تقليد الآخرين والتأثر بهم في كل شأنٍ من شؤونهم ، وهو أمرٌ غيرُ محمودٍ لما فيه من ضياع الهوية واستلابها .
3 - كثرة المشكلات الأُسرية التي أصبح مجتمعنا يعانيها ؛ والتي ترتب على انتشارها نتائج مؤسفة مثل التفكك الأُسري ، وانتشار بعض الظواهر الاجتماعية السلبية التي يأتي من أبرزها جريمة الانتحار .
4 - التأثر الشديد - ولاسيما عند صغار السن ومحدودي الثقافة - بما تبثه القنوات الفضائية من أفكارٍ وأُطروحاتٍ وموضوعاتٍ تحث بصورةٍ مباشرةٍ أو غير مباشرة على الانتحار ، وتجعل منه حلاً عاجلاً وسريعاً لكثيرٍ من المشكلات النفسية والاجتماعية التي يعاني منها بعض الناس .
أما علاج هذه الظاهرة فلا يمكن أن يتم إلا بالعودة الصادقة إلى الله تعالى ، والالتزام الصادق بما أمر الله به من أقوالٍ وأعمالٍ وأوامر ونواهٍ ؛ جاءت في مجموعها مُمثلةً لدور التربية الإسلامية ومؤسساتها الاجتماعية المختلفة في تحصين الفرد وحمايته من هذا الانحراف السلوكي الخطير عن طريق التالي :
أ ) التمسك بمبادئ وقيم وتعاليم وتوجيهات التربية الإسلامية الصحيحة
في كل جزئيةٍ من جزئيات الحياة الفردية والجماعية ، والعمل على تطبيقها في واقعنا المعاصر لما في ذلك من ضمانٍ لتقديم الحلول الناجحة لجميع المشكلات والظواهر السلبية في المجتمع .
ب ) زيادة الجرعات التوعوية اللازمة لأفراد وفئات المجتمع
عن طريق مختلف الوسائل الإعلامية والتعليمية ؛ لبيان خطر جريمة الانتحار وبشاعتها وما يترتب عليها من نتائج مؤسفة وعواقب وخيمة سواءً على الفرد أو المجتمع .
ج ) مراقبة الله تعالى في مختلف الأعمال والأقوال ،
وفي كل شأنٍ من شؤون الحياة عند الإنسان ؛ إذ إن من راقب الله تعالى وخافه واتقاه لن يستحوذ عليه الشيطان ، ولن يلقي بنفسه إلى التهلكة . لأنه يعلم أنه سيُسأل عن ذلك أمام الله تعالى .
د ) محاولة تفهم الظروف والأسباب والدواعي التي قد تدفع بعض أفراد المجتمع من ضعاف الإيمان
والبُسطاء في تفكيرهم ووعيهم إلى محاولة الانتحار ، ومن ثم العمل على مد يد العون والمساعدة لهم ، والإسهام في حل مُشكلاتهم وإعادة ثقتهم بأنفسهم . وبذلك يتم القضاء على أسباب هذه الظاهرة ودواعيها بإذن الله تعالى .
هـ ) إخضاع الظواهر السلبية في المجتمع للدراسة الجادة والبحث المُتعمق من مختلف الجوانب
حتى تُعرف أسبابها ودواعيها ، ومن ثم تبدأ خطوات الوقاية منها ، وإيجاد العلاج المناسب لها والاجتهاد في تطبيق ذلك ميدانيًا .
وهنا تجدر الإشارة إلى أن حل هذه المشكلة والقضاء عليها مسؤوليةٌ عُظمى تشترك في القيام بها مختلف المؤسسات الاجتماعية الرسمية وغير الرسمية كالمنزل ، والمدرسة ، والمسجد ، والنادي ، وأماكن العمل ، ووسائل الإعلام ، وغيرها من المؤسسات ذات العلاقة بالإنسان في مجتمعه .

وفي الختام ، نسأل الله تعالى أن يحفظنا جميعًا من كل شر ، وأن يوفقنا إلى طاعته ، وأن يرزقنا حياةً طيبةً ، وأن يختم لنا بالخاتمة الحسنة ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين

لقاء
16-04-2009, 11:03 AM
علاج الانتحار

قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا * هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما}.

منذ مدة ونحن نسمع ونقرأ، بين آونة وأخرى، أن فلانا انتحر، وفلانة انتحرت؛ أي عمد إلى قتل نفسه، وإزهاق روحه، ووضع حد لسني عمره، زهدا فيما تبقى منه، إن كان قد تبقى منه شيء.

وعادة الإنسان أنه يظلم، ويطغى، ويفسد، ويهلك الحرث والنسل، ويفتك، ويقتل، ويشعل الحرب والدمار، حتى يعيش فلا يموت، لينسأ في عمر، ويمد في أجله.. والآن هو الذي يختصر كل شيء، ويتجاوز كل شيء، فيقتل نفسه بيده، عن سابق إصرار وعمد، وعن قناعة كاملة ؟!!.

ما الذي يحدث بيننا ؟!!.. شباب وفتيات، في حال اكتمال العقل، والأمل بين أيديهم، لا يشكون عاهة، ولا أسرا، ولا ذلا، لماذا يقتلون أنفسهم ؟.

يمكث المرء يقلب في الأسباب:

أهي حالات نفسية ؟.. فهل ذلك مسوغ ؟، فلم لم ينتحر نزلاء المستشفيات النفسية ؟.

أهي أوضاع اقتصادية ؟.. فهؤلاء الفقراء يملؤون العالم، كان عليهم أن ينتحروا هم أيضا.

أهي أوضاع أسرية ؟.. أفلم يجد هؤلاء طريقة لحل هذه الأوضاع إلا الفرار إلى الموت.

أم هي حالات شيطانية، استثمرت تلك الحالات السيئة المحبطة، فوسوست بالتخلص منها والخروج بلا عودة، فزينت الموت، كما زينته لعبدة الشيطان، وهم ثلة من المترفين، الذين ملوا الحياة ؟.

في السابق كنا نسمع ذلك يحدث في الغرب، وأخص بالذكر الدول الغنية، كالدول الإسكندنافية، التي توفر كل شيء لشعوبها، من مال، وجنس، وخمر، وملاهي، وملذات. فيتساءل المتعلمون: كيف ينتحرون وبين أيديهم كل أدوات النعيم .

فيجيبهم العالمون: ذلك لأنهم عمروا دنياهم، وخربوا آخرتهم.. ولأنهم أقبلوا على لذات البدن، وتركوا غذاء الروح.. فسجنت أرواحهم في أبدان آثمة، مليئة بالخطايا، فلم يعد بوسعها أن تتزكى، فتملكهم الشيطان، فساقهم في طريقه، وصار آمرا لهم وناهيا، فكان من أمره إليهم أن يقتلوا أنفسهم.

هكذا كانوا يجيبون، يوم لم يكن عندنا ما عند الغرب من البلايا، لكن أخبارهم كانت تأتينا، فنسمعها ونقرؤها، أما اليوم فإن بعض تلك البلايا تسربت إلينا.. فهل كان ذلك هو السبب ؟.

عندنا جواب سهل وواضح لهذه المشكلة، هو قوله تعالى:

- {ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا}.

التارك لذكر الله تعالى، المعرض عنه، في معيشة ضنك؛ أي شقاء، وتعب، وألم نفسي، وعذاب روحي، كما في قوله تعالى:

- {ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء}.

- {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق}.

فهذا المعرض عن ذكر الله تعالى له من العذابات النفسية، كما أخبر الله تعالى، ومن أصدق منه قيلا، ومن أصدق منه حديثا: الضنك، والضيق؛ كضيق المتنفس إذا قل عنده الأوكسجين، والخوف؛ كخوف الساقط من السماء، والجوارح الكواسر من الطير تتخطفه، تفترسه، فإن نجا منها هوت به الريح في واد سحيق.. ولعل نائما رأى نفسه كذلك، فكيف كان شعوره خوفا ورعبا، فكذلك هو المعرض عن الذكر .

وهذا وإن كان في المعرض إعراضا تاما؛ هو الكافر والمشرك، فإن المسلم حينما يعرض عن ذكر الله تعالى، وذلك بالإهمال والنسيان والغفلة، ليس بالكفر والجحود؛ فإنه سيناله بعض ما ينال الكافر من تلك العذابات، فكما أن الإيمان شعب، فالكفر شعب، وبعض شعبه قد يتلبس بها المسلم، كما قال صلى الله عليه وسلم: ( لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعض رقاب بعض).

والمعنى أن توافقوا وتشابهوا الكفار في بعض أخلاقهم، كالضرب والقتل، فمن فعل كذلك، فهو فيه شعبة من الكفر، وإن لم يبلغ حد الكفر المخرج من الملة، وكذا التارك لذكر الله إهمالا وغفلة، هو فيه شعبة من شعب الكفر، لذا فقد يناله شيء من الضنك، والضيق، والخوف الذي يصيب الكافر.

إذن كونك مسلم، فذلك لا يعني السلامة الكاملة مما يصيب الكافر جزاء آثامه، بل كلما فعلت شيئا هو من أخلاقه وطريقته، أصابك ما يصيبه جزاء وفاقا.
وإن هؤلاء الذين واللواتي ينتحرون قد أصابهم شيء مما أصاب الكافرين من الغفلة عن ذكر الله تعالى، وتمادوا في ذلك حتى تملكهم الشيطان..

وقد بدأت كلامي بآية معظمة: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا}.
فهذه وصية الله للمؤمنين: ذكر الله تعالى، وصفة هذا الذكر أنه كثير، ليس قليلا، ومن ذلك تسبيحه بكرة وأصيلا، فلا يلزم ذكره في البكرة والأصيل إلا من ذكره كثيرا. وهناك نصوص في المعنى كثيرة، كقوله تعالى:

- {واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون}.

- {والذاكرين الله كثيرا والذاكرت أعد الله لهم مغفرة وأجرا عظيما}.

- {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين}

- {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب * الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم..}.

- {ولذكر الله أكبر}.

- {فاذكروني أذكركم}.

وقال صلى الله عليه وسلم:

- (سبق المفردون؛ الذاكرون الله كثيرا والذاكرات) رواه مسلم.

- قال رجل: يا رسول الله!، إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: ( لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله) رواه الترمذي.

فالعامل بهذه النصوص، الذاكر لله كثيرا والذكرات، لن ينالهم بأذن الله ضنك، ولا ضيق، ولا خوف، وإني قمن لكم أنه لن يؤذي نفسه بشيء، دع عنك أن يقال: إن فلانا أو فلانة انتحرت.

إن الذي لا يذكر ربه هو ميت، والبيت الذي لا يذكر فيه الله تعالى هو بيت ميت، قال رسول الله:

- (مثل الذي يذكر ربه، والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت) متفق عليه.

- ٍ(مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه، مثل الحي والميت) مسلم.

والميت يُحرك ولا يتحرك، يُملك ولا يملِك، ليس بيده أن يدفع عن نفسه بشيء، ولا يستطيع صون نفسه، وكذا الذي لا يذكر ربه، هو تحت أمر وتصرف غيره، ومن هذا ؟، هو الشيطان، هو الذي يتصرف فيه، يسوقه إلى ما يريد، لا يلقى دفعا ولا معارضة، بل التسليم المطلق.

ولأنه عدو الإنسان، وقد حلف بعزة الله: أن يغويه، وأن يزين له كل منكر وسوء وفحشاء. فلن يتردد في أن يفعل به ما يقدر عليه، إن قدر خرج به من الإسلام إلى الكفر، وإن عجز عن هذا فعل به ما دون ذلك، مما فيه عذابه ودخوله النار، فمن ذلك: أن يقتل نفسه. روى البخاري بسنده عن رسول الله عليه الصلاة السلام قال:

- (من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم، يتردى فيها، خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تحسى سما، فقتل نفسه، فسمه في يده، يتحاساه في نار جهنم، خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده، يجأ بها في بطنه، في نار جهنم، خالدا مخلدا فيها أبدا).

إن الشيطان يتسلط على الإنسان بإهماله ذكر الله تعالى، فإذا أهمل الذكر كان حينئذ عرضة للعين الحاسدة، والنفوس الشريرة، والسحر، فإذا تمكنت منه هذه الأدواء، تسلط الشيطان من خلالها، فصار في أسره، فبدأ بعذابه بالضنك، والضيق، والخوف:

فمنهم يكون فيه بقية قوة، يضارع بها الشيطان، فيصابره بالعودة إلى الذكر، واستعماله في دفع ما يجد من الأذى، فيكون في تعب ومشقة، كالذي لقي عدوا، فمرة يضرب، ومرة يُضرب، والقتال سجال.

ومنهم من يضعف جدا، حتى لا يجد القوة للدفع والقتال، وهذا الذي يتمكن منه الشيطان، فيؤذيه غاية الأذى، فإن منّ الله عليه بمن يعينه، أو فتح باب قوة، تمده بالإيمان واليقين، والعودة إلى الذكر، وإلا فإنك لا تدري إلى أين يسوقه هذا الشيطان الرجيم ؟.

والسالم من كل هذا الأذى هو المؤمن؛ الذي لا يفتر عن ذكر الله تعالى، فهو الذي يتتبع الشياطين ليقتلهم، ويعذبهم، فلا يطمعون منه بأذى، بل يرجون الخلاص والفكاك من نار إيمانه عليهم، فإن معه سلاحا ثقيلا على الشياطين، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- (كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن؛ سبحان الله وبحمده، وسبحان الله العظيم). متفق عليه


- (ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم، ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى. قال: ذكر الله تعالى) رواه الترمذي.

إن ذكر الله تعالى سلاح قوي، يكفر السيئات، ويرفع الدرجات،
ليس هذا فحسب، بل يقي الإنسان ويصونه من أذى الشيطان على بدنه، وروحه، وعقله؛ ولذا أمرنا بتحصين أنفسنا بالذكر عند النوم، وفي الصباح والمساء، وأن نحصن الأطفال الصغار بالأذكار الواردة. فهذا هو علاج الانتحار.

لقاء
16-04-2009, 11:21 AM
تقليل خطر الانتحار

بقلم الدكتور / اسامه عبدالسلام- مستشفى الطب النفسي بالمدينة
________________________________________

تبعاً لإحصائيات المنظمة الصحة العالمية فإن نسبة الانتحار زادت بنسبة 60% في بعض بلدان العالم خلال العقود الأخيرة وقد ينتج الانتحار من مرض نفسي غير معالج أو لا يعالج بالصورة المثلي .

وفي المرضى كبار السن فإن مرض الاكتئاب النفسي يعد من اهم أسباب الانتحار / ولكن يجدر بنا ذكر إن الانتحار بدأ يستشرى في صغار السن أيضا ( وأن استخدام المؤثرات العقليةكالمخدرات أدى إلى ارتفاع نسبة الانتحار من مرتين إلى 4مرات في صغار السن )
عالمياً الانتحار يصنف ضمن أهم ثلاثة أسباب للموت في الفئة العمر ية من 15ــ 44سنة

ــــ العوامل التي قد تؤدي إلى السلوك الانتحاري :ـ
توجد أسباب كثيرة ؛ متداخلة ، ومعقدة قد تؤدي إلى الانتحارـ
وفهم هذه الأسباب خطوة أساسية نحو الوقاية ومنع الانتحار
بعض هذه الأسباب يشمل الفقر ، البطالة ، فقدان ألأحبه ، الشجار مع الأهل والأصدقاء ، مشاكل قانونية أو في العمل ـ وجود تاريخ أسرى للانتحار هو عامل معروف وله خلفية اجتماعية أو وراثية والعوامل الأخرى تتضمن إساءة استخدام الكحول والمخدرات ، العزلة الاجتماعية .

المشاكل النفسية.
مثل الاكتئاب النفسي ، الفصام العقلي ، مع شعور عام بالإحباط لها دور أساسي .
 الإمراض العضوية المزمنة بالخصوص التي تسبب الماً شديداً تعتبر من العوامل التي تؤدي إلى الانتحار .
 توفر الوسائل التي تؤدى إلى الانتحار .
وجود تاريخ سابق لمحاولة انتحارية عامل مهم ( وبالأخص في أل 6شهور الأولى بعد المحاولة الانتحارية ) .
وجود المرض النفسي هو عامل رئيسي
يؤدى إلى الانتحار : هناك دراسات متعددة غربية تشير إلى أن 90% من المنتحرين كانوا يعانون من المرض النفسي ، ولكن مما يجدر ذكره أن غالبية المرضى النفسيين لا يقتلون أنفسهم .
نسبة الانتحار في مرض الاكتئاب النفسي تتراوح من 10ـ 15% ، نسبة الانتحار في مرض الفصام العقلي الأميركيين تبلغ حوالي 4- 10% الاعتماد على الكحول والمواد المخدرة تضاعف نسب الانتحار في المرض النفسيين .

ـــ العوامل الواقية من الانتحار :
منها الالتزام الديني ، الترابط الاجتماعي القوى مع الاسره والأصدقاء الزواج المستقر والسعيد ، وجود دعم اجتماعي .


أهمية العلاج المبكر :
العلاج النفسي يحد من الانتحار :
العلاج النفسي بأنواعه المختلفة له اثر فعال في تقليل نسب الانتحار .

يزيد خطر الانتحار في الأسابيع التي تعقب خروج المريض النفسي من المستشفى وجد أن 50ـ 70% من المنتحرين كانوا على الاتصال بالأطباء /الممرضين /أو الأخصائيين النفسيين في الأسابيع التي سبقت انتحارهم.
ــ تقليل الوصمة والعيب الاجتماعي المرتبط بالمرض النفسي يشجع المرضى على العلاج والمراجعة وبدون خوف أو خجل مما يقلل من حدوث الانتحار .

ـــ مسئولية التعامل مع المرض النفسي والانتحار.
هي مسئولية الجميع : أفراد الأسرة ، العاملون في مجال الطب النفسي ، العاملون في مجال طب الأسرة ، الأصدقاء ، المعلمون ـــ وذلك بالتعرف على الأعراض المرضية ونصح وتحويل المريض للعلاج .
كثير من الأمراض النفسية الحادة والخطيرة يمكن علاجها داخل المجتمع ( خارج المستشفى ) ولكن يلزم وجود خدمات طبية داخل المجتمع على مدار اليوم وطول الأسبوع .

ــ الحد من الوسائل التي تؤدى إلى الانتحار يساعد من تقليل نسبته

المعرفة المبكرة للعلامات ألداله على السلوك الانتحاري يجب أن تعمم :
- مثل تكلم الشخص صراحة عن نيته في قتل نفسه.
- التفكير والحديث باستمرار عن الموت .
- التشاؤم من المستقبل مع الشعور بالعجز .
- الاكتئاب النفسي بكل أعراضه .
- الانقلاب المفاجئ من الحزن الشديد إلى شعور بالهدوء والسعادة .
- فقدان الاهتمام بالأشياء التي كان يحبها .
- توديع الأصدقاء والأحباء.
- حسم الأمور المادية والعلاقات مع عمل " وصية " .
- الحديث والبحث عن افضل السبل للانتحار .

ــ يجب تعديل المفاهيم الشائعة والخاطئة عن الانتحار مثل :
1- الأناس الذين يتكلمون عن الانتحار لا ينتحرون
2- الذين يعزمون على الانتحار لا يمكن منعهم من ذلك
3- سؤال الشخص عن وجود نزعه انتحارية لدية قد يوحي إلية بقتل نفسة .

استراتيجيات العلاج : ـ تتضمن :ـ

الدعم بعد المحاولة الانتحارية : وذلك لتقليل المحاولات اللاحقة / أو لمنع الانتحار الكامل ـ وذلك عن طريق المتابعة ـ العلاج النفسي الداعم ـ

التشجيع للحضور للعيادات الخارجية بانتظام ـ العلاج ألعقاقيري إن استدعى الحال
هناك الكثير من أنواع العلاج النفسي اثبت فاعليته في تقليل المحاولات الانتحارية الانتحارية ومنها العلاج السلوكي المعرفي آو العلاج النفسي بين الأشخاص.

الدعم الاجتماعي له أهمية بالغة في العلاج المتكامل ـ

هناك حاجة للبحث العلمي لتقييم دمج العلاجات العقاقيرية مع العلاج النفسي/الاجتماعي .

ميانة البحرين
16-04-2009, 12:59 PM
السلام عليكم
هناك ايضا ما يسمى ب (قتل الرحمه او قتل الشفقه)، اي قتل النسان الميؤوس من شفائه بدعوى الرحمه به وانهاء تألمه ومعاناته.
مثال( كأن يرى الزرج زوجته تتألم وتتعذب ويزداد عليها المرض كل يوم ولم ينفع معها اي دواء ولا علاج، فيفكر في ان يرأف بحالها الى الابد، فيقوم باعطائها جرعة دواء اكثر من المطلوب او دواء لا يناسبها، او يستخدم اي طريقه لتخليصها من الامها تؤدي بها الي الموت)
وقد سمحت بهذا النوع من القتل بعض الدول الاجنبيه، ولكن في الدول الاسلاميه فهذا لا يجوز قانونا ولاشرعا، لان الصبر عند الام مطلوب في الشرع، فلا يجوز انهاء حياة انسان او انهاء حياته بنفسه لانه بذلك يعتبر منتحراوقاتلا لنفسه،، ((يأيها الذين آمننوا لا تأكلوا أموالكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم،[u]ولا تقتلوا انفسكم ان الله بكم رحيما\ ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا)) سورة النساء29،30

أم سَلمى
16-04-2009, 02:32 PM
حوار مع ثلاث ناجيات من الانتحار..!



إعداد سناء طباني



* أساس المشكلة كان إجباري على الارتباط بشخص من أقاربي لا تربطني عاطفة معه

* الإنسان الذي كنت أحبه جاء لزيارتي في المستشفى مرة واحدة واختفى..!

* علينا أن نتخلّى عن فكرة (بنت العم من نصيب ابن العم)..!

* الدور المهم يبقى للعائلة وطريقة تعاملها مع مشكلة الفتاة قبل فوات الأوان..

* لا يوجد شخص يستحق أن أضحي بحياتي من أجله..!

من المعروف إن عملية الانتحار هي عملية متعمّدة من قبل أحدهم لإنهاء حياته، ولكن هل ينطبق هذا التعريف على الجميع؟ أم إن لجنس الإنسان دوره في ذلك؟

لقد أثبتت الدراسات إن 96% من المقدمين على الانتحار هن من الإناث والباقي من الذكور..!

هل إن هذا التباين الشاسع يخضع لتأثيرات في التعامل من قبل الأسرة والمجتمع؟ وما هي الظروف والأوضاع التي تدفع بفتيات في عمر الزهور إلى الانتحار؟ وما هو تأثير الظروف الاجتماعية والمادية والأسرية في ذلك؟ وهل لما يسمى بجرائم الشرف وغسل العار والزواج ألقسري دورٌ في ذلك؟ ما هي مشاعر من حاولت الانتحار وفشلت في ذلك وكيف تنظر للأمر عقب ذلك؟؟ هذه الأسئلة وغيرها كانت محور حديثنا مع ثلاث إناث نجوا من الانتحار بأعجوبة..

وضيوفي هنّ: (م . ص) تبلغ من العمر 24 عاماً، وكانت تبلغ من العمر أثناء الإقدام على الانتحار 14 عاماً تحصيلها الدراسي ابتدائية.. و (خ . د) تبلغ من العمر 28 عاماً، وكانت تبلغ من العمر 21 عاماً أثناء الحادث، تحصيلها الدراسي خريجة متوسطة.. و (س . ص) تبلغ من العمر 25 عاماً وأثناء الحادث كانت تبلغ 18 عاماً، وتحصيلها الدراسي بكالوريوس..



لماذا الانتحار؟؟

عن لجوئهن للانتحار رغم قسوة هذا الفعل قالت (م . ص): الظروف هي التي أجبرتني على التفكير بالانتحار والإقدام عليه، كانت حياتي تمر بظروف عائلية صعبة، كان لي أفكاري الخاصة وللأهل أفكاراً أخرى، وعدم تقبل الأهل لظروفي وأفكاري وكان لي ظرف عاطفي أيضاً وهو سبب أساسي في المشكلة وذلك لإجباري على الارتباط بشخص من أقاربي لا تربطني عاطفة معه، وفي نفس الوقت كنت مرتبطة عاطفياً مع شخص من اختياري ولم أكن استطيع الانفصال عن خطيبي الذي لم اختاره بسبب ضغط الأهل، وكذلك لم استطيع أن أنسى حبيبي في ذلك الوقت وكان لي ظرف اقتصادي مرتبط بكل هذه الأحداث..

أما (خ . د) قالت: لم يكن انتحاراً..(!!) قد يكون قضاءاً وقدرا؟ أنا إنسانة مؤمنة لا أستطيع مخالفة إرادة الله، ولا يمكن أن استطيع إيذاء نفسي ولا يوجد السبب الحقيقي كي أقوم بهذا العمل المرعب..!!

(س . ص) قالت: حدث شجار عائلي بيني وبين والدتي، ليس مثل كل مرة، بل أكثر، فقامت والدتي بإهانتي وضربي أمام أصدقائي وصديقاتي، فجن جنوني ولم أعرف ما الذي دعاني ذلك الوقت ففكرت بالانتحار بأخذ حبوب..!



هل محاولة الانتحار، رسالة لأحدٍ ما؟؟

وفيما إذا كانت عملية الانتحار رسالة لشخص ما، فقد قالت (م . ص): نعم.. كان لي غايتان، الأولى إيصال رسالة للشخص الذي اخترته بأني مخلصة معه، وكذلك للشخص الذي كان من المفروض عليّ الارتباط به بأني كنت أرفض العيش معه وأفضل الموت على الحياة معه ولو لساعات، ورغم إنها كانت طريقة خاطئة وفكرة خاطئة في ذلك الوقت، ولكن كوني كنت صغيرة العمر فلم أقدّر عواقب هذا العمل.. وللأسف فإن الإنسان الذي كنت أحبه جاء لزيارتي في المستشفى مرة واحدة وانسحب وكان يتهرب من الموقف، بعكس موقف قريبي الذي كان له موقف اشرف وأنبل، حيث أعرب عن تمسكه في الارتباط بي بعكس الحبيب الذي هرب ولم يعد..!

أما (خ . د) فقالت: لا يوجد أي غاية للانتحار ولا يوجد شخص يستحق أن أضحي بحياتي من أجله..!

أما (س . ص) فقد اعترفت: نعم.. كانت رسالة للوالدة، وذلك كي أعلمها إنني قد تخطيت عمر الطفولة ولا تجوز إهانتي أمام أحد.. ووصلت رسالتي واجتمعنا عائليا وتفهّم والدي الموقف، وأعرب عن أسفه ورفضه لموقف والدتي، وأكد إنها ستكون المرة الأخيرة التي تتصرف بها بهذا الأسلوب وفعلا كانت تلك آخر مرة..



الانتحار بين اليأس والشجاعة..!

قلت لهن: علم النفس يقول إن المنتحرات إما يائسات أو شجاعات أو إنهن متهورات، ما هو الوصف الصحيح برأيكن ولماذا؟

(م . ص) قالت: بالنسبة للعمر الذي كنت فيه آنذاك كان 14 عاماً، فقد كنت في قمة اليأس، ولو كان سني بغير هذا العمر لما اخترت هذا الطريق الصعب، بل كنت سأختار العقل والحكمة والمشاورة وليس الانتحار..

أما (خ . د) قالت: لا استطيع أن أقدم أي تفسير لأني لم أكن متعمّدة في حرق نفسي، واعتبر من يقوم بهذا العمل ضرب من الجنون وليس شجاعة أو يأس..

أما (س . ص) قالت: الشعور الواضح آنذاك كان اليأس، لأني في ذلك الوقت لم أجد وسيلة أخرى للتنفيس عن غضبي وانتقامي من والدتي، ولو تكرر الأمر الآن، فمن المؤكد لن أقدم على نفس الخطوة، لأني في حينها كنت لا اقدّر عواقب هذه الأعمال من الناحية الاجتماعية، ولا مقدار الألم الذي سيصيب عائلتي.



الانتحار لا يحل مشكلة..!

وفيما إذا كان الانتحار يحل المشكلة قالت (م . ص): لا.. أبداً، الانتحار يعمّق المشكلة ويضيف مشاكل جديدة أكبر وأعمق، وأنا لم أحقق أي شيء بالانتحار، بل إن أمنياتي أصبحت مكبوتة في داخلي ولا استطيع حتى الإفصاح عنها للأهل والأصدقاء، كنت أتوقع إن مشاكلي ستنتهي بمرور الأيام، ولكن بعد الحادث مررت بمشاكل يبدو إنها لن تنتهي، لأنني مضطرة للعيش في حدود ضيقة ولا أستطيع أن أعيش كبقية صديقاتي، ولم أعد استطيع الخروج أو التنزه ولن أتكلم عن المشاكل التي تركها الحريق في نفسي فهذه قصة أخرى..

أما (خ . د) فردت بالقول: لا بالعكس.. الانتحار يعمق المشكلة ويزيدها وقد يزيد المشاكل الموجودة أصلاً بالإضافة إلى تغيّر نظرة المجتمع التي تتحول إلى شفقة، وكذلك المعاناة فيما يتعلق بالآثار السلبية التي يتركها الحريق على ملامحنا والتي ستبقى مدى الحياة، وتذكرّني بالعمل اللا إنساني الذي اقترفته بحق نفسي.. أما من الناحية العاطفية فقد تغيّر موقف الشخص الذي كنت مرتبطة عاطفياً معه وذلك لأن الآثار التي تركت في وجهي أصبحت أنا لا أتقبلها فكيف بحبيبي أن يتقبلها؟؟ وكم أتمنى أن تسعى منظمة معينة تعمل لحماية حقوق النساء لحل هذه المشاكل التي تواجه الفتاة سواء حمايتها قبل الانتحار أو بعد الانتحار وذلك للمعالجة أو إيجاد وظيفة..

قاطعتها: لو أتتكِ فرصة عمل هل ستوافقين عليها وتواجهين المجتمع بعد كل ما حصل؟.. قالت بحسرة: لا.. أنا أفضّل جو البيت وجو العائلة ولا أفضل العمل خارج البيت بل داخله، سواء بمتابعة أمور البيت أو العناية بأولاد أخي الذين لهم معزة خاصة في نفسي..

أما (س . ص) فقالت: نعم.. لقد استطعت أن أوصل رسالة إلى والدتي بأني فتاة لها شخصية وكيان مستقل، وان العنف العائلي أبداً لن يحل مشكلة ما، بل بالحوار المتبادل ما بين أفراد العائلة، وفعلا تحقق ما أريد وتخلصت من تلك المشكلة..



المشاكل الاجتماعية هي السبب الأول..

وعن نوعية المشاكل التي يمكن أن تؤدي بالفتاة إلى الانتحار، قالت (م . ص): المشاكل الاجتماعية هي السبب الأول والأخير، مع اختلاف الظروف لكل شخص، فانا مثلا لو كنت ولداً وليس فتاة لما قمت بهذا العمل، لأن المجتمع كان سيجعلني اختار من أريد، لا أن يتم إجباري على أمر لا أريده، لأن الفتاة في مجتمعنا لا تمنح دائماً الحق في اختيار شريك حياتها، نصيحتي لكل أم وأب هي أن لا يغصبوا ابنتهم على الاقتران بشريك لا تريده، وعلينا أن نتخلّى عن فكرة (بنت العم من نصيب ابن العم) لكي لا نضطر لهذه الأعمال التي لا ترضى الله ولا ترضى الأهل وتدمرنا، لقد تزوج ابن عمي بعد الحادث، وأنجب أولاداً، بينما بقيتُ أنا ادفع ثمن تلك الأفكار البالية..

أما (خ . د) فتقول: هناك مشاكل عدة، وقد تكون المشاكل الاجتماعية هي جزءاً منها أو هي الجزء المهم، كما قد يكون للأهل دورهم أيضاً في إيصال الفتاة إلى هذه النتيجة وذلك لعدم تقديرهم للعمر والمرحلة التي تمر بها الفتاة، وارتباط ذلك بالحالة المادية للأهل والتي هي الأخرى تمثل سبباً مهماً جداً في ارتكاب هذا الفعل البشع..

(س . ص) تنفي وتقول: بالنسبة لي فأقول.. لا.. والمشاكل الاجتماعية لم تكن هي السبب، فأنا فتاة مثقفة ومتعلمة ولدي تحصيل دراسي علمي جيد وأتمتع بكامل شخصيتي سواء في البيت أو العمل، وأعرف حدود اختياري والشيء الذي يناسبني ويناسب عائلتي من عدمه، ولكن أحياناً قد نمر بحالة من العصبية قد لا نستطيع التحكم بها، وأعود وأقول الدور المهم يبقى للعائلة وطريقة تعاملها مع المشكلة قبل فوات الأوان..



ما الذي تغيّر؟

وفيما إذا حدث تغيير بالتعامل معهن من قبل المحيطين بهن بعد محاولة الانتحار.. قالت (م . ص): نعم.. قسم من التغييرات كان نحو الأسوأ، وآخر تعاطف معي ويقول: (حرامات لماذا وكيف أقدمت على هذا العمل؟).. كما كان لبعضهم مواقف إيجابية لن أنساها مدى حياتي، وخاصة من الذين وقفوا معي في محنتي، وهذا ما منحني ما احتاجه من حنان.. كما انه لا يمكن أن أنسى كل ما سمعته من كلام ايجابي أو سلبي آنذاك.

أما (خ . د) فتقول: نعم.. تغيّرت المعاملة للأحسن، ولا أعاني من أية مضايقات سواء من الأهل أو الأصدقاء.. ومن جانب آخر فإن الذي تغيّر فهو إنني لم أعد ارغب أو أفكر بالزواج مطلقاً، كما أود أن أضيف لكم، إن هذا الحوار لا يجدي نفعا، لأن الفتاة إذا قررت الانتحار فلن تتراجع عن قرارها للأسف، ولا يوجد ما يمنعها، لأنه لا يوجد حل لمشاكلنا الكبيرة، وأنا غير مقتنعة بهذا الحوار ولا يمكن أن أفتح قلبي لأي جهة أو منظمة إنسانية وأتكلم عن معاناتي لأنه لا يوجد منظمة تساعدنا، لأننا متخلفون ولا نستطيع أن نحل مشاكل فتاة تقع في مصيبة، ولكن بعد أن تحدث المصيبة نستقتل لمعاقبتها وكأننا بدون أخطاء..!!

أما (س . ص) فتقول: لا.. لم يتغير موقف الأهل.. فقد استوعبوا المشكلة التي كانت أصلاً معروفة لهم، وقاموا بتوعيتي، إضافة إلى إنني كنت قد عزمت على الانتحار بأخذ حبوب معينة وليس الحرق، ولهذا لم يترك هذا العمل آثار جانبية أو نفسية سواء عليّ أو على المحيطين بي..



نصائح.. واعتذارات..

وعن نصائحهن لكل فتاة تفكر بارتكاب هذا الفعل قالت (م . ص): أولاً أحمد الله وأشكره على نجاتي، لأن الموت قد يأتي في أي وقت ولكن بإرادة الله وليس بمعصيته، ونصيحتي هو عدم الإقدام على هذا العمل لأنه سيغضب الرب أولاً، وألام والأب ثانياً، وأنا أقدم اعتذاري الآن إلى أبي وأمي، بينما لم اقدّر تعبهما، وأقول، إن هذا العمل لن يؤدي إلى نتيجة بل إلى خراب ودمار ومتاعب ويأس طوال الحياة، وكذلك اطلب من الله عز وجلّ أن ينصفني ممن أوصلني لهذه الحالة.

أما (خ . د) فقالت: من يريد نار جهنم فليجرب نار الدنيا، ومن المستحيل أن أشجع فتاة على هذا العمل الذي لا يؤدي إلى نتيجة بل إلى خراب وانعزال ودمار وموت بطيء للمشاعر والعواطف والأحاسيس..

أما (س . ص) فكانت نصيحتها هي: هذا العمل يعد ضرباً من الجنون وقمة اليأس، وأنصح الجميع وخاصة الفتيات بعدم اللجوء إليه، لأن له عواقب وخيمة، و إن الحياة لا تنتهي بوجود مشكلة معينة، لأنه لابد للمشكلة أن تنتهي وستعود المياه إلى مجاريها، وأعود أنا إلى حياتي وأحلامي ودراستي، أنا الآن أعمل وأخرج وأحب وسأتزوج بمن أحب.. وختمت كلامها متسائلة: لأجل من كنت سأنهي حياتي؟؟ من كان سيخسر؟؟ أنا الخاسرة الوحيدة.. وبما إن الله أعطاني نعمة الحياة يجب أن أتمتع بها بما يرضيه ويرضي عائلتي والى آخر دقيقة من حياتي..



خاتمة

قد تكون مشكلة الإقدام على الانتحار من أصعب المشاكل التي تعاني منها مجتمعات كثيرة ومنها مجتمعنا، ولكن ما هو السبيل للإقلال من هذه الظاهرة ومنع فتاة من الإقدام على الانتحار؟ من المؤكد انه لا يوجد سبب قاطع لوقف هذا العمل بين ليلة وضحاها، ولكن توجد أساليب يمكن أن تقلل من حدوث هذه الظاهرة، منها المتابعة اليومية للفتاة (ولا أقول غير الفتاة) لأنها الأكثر عرضة لهذا العمل، لأن متابعة الفتاة اليومية ومعرفة التغييرات الحاصلة لها سواء الإيجابية أو السلبية، وكذلك فهم واستيعاب وتخفيف حدة الظروف التي تؤدي بالفتاة إلى هذه النتيجة، ولعلّ التفاهم والتنسيق بين الفتاة وأهلها لاختيار شريك حياتها وليس فرض شخص معين بالقوة سيساهم في الحد من هذه الظاهرة، لأننا يجب أن نفهم إن هذه حياتها هي، ويجب أن يكون لها حق الاختيار أكثر من غيرها.. ولابد من الاهتمام بنوع العمل الذي تمارسه الفتاة وبالشكل الذي يتناسب مع عمرها مع مراعاة مكان العمل.. لأن أخطر مشكلة بحق الفتاة هو زجها لسوق العمل وهي شابة يانعة ولا يوجد في محيطها غير إناس غرباء عنها، وإذا ما أذنبت الفتاة فليس ذنبها لأن الأهل هم المذنبون بحقها وحق طفولتها.. ومن جانب آخر توجد نساء كثيرات عاملات ولكن بعمر مناسب ويستطعن الاعتماد على أنفسهن وغيرها من الأسباب الكثيرة التي قد تكون سبباً في هذه المأساة، ولا ننكر تأثيرات التقدم الحاصل في وسائل الاتصال والمعلوماتية في المشاكل التي تنشئ بين الفتاة وعائلتها، ويجب على العائلة أن تتفهم هذه الأمور وتعالج المشاكل التي تنشئ منها بالحكمة قدر الإمكان، وليس بالعنف.. هذا ويوجد أسباب أخرى كثيرة قد تكون أمراض جسدية أو عقلية أو نفسية مستعصية والتي قد تكون خارجة عن سيطرة العائلة والمجتمع.

أم سَلمى
16-04-2009, 02:38 PM
حكم الانتحار والصلاة على المنتحر والدعاء له

لدي ابنة خالة توفيت ومعظم الاحتمالات تبين أنها انتحرت ، فما حكم من ينتحر ؟ وما حالته عند ربه ؟ وماذا يفعل والداها ليخففا عنها ؟.




الحمد لله

الانتحار من كبائر الذنوب ، وقد بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المنتحر يعاقب بمثل ما قتل نفسه به .

فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ، ومَن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) رواه البخاري ( 5442 ) ومسلم ( 109 ) .

وعن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ) رواه البخاري ( 5700 ) ومسلم ( 110 ) .

وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كان فيمن كان قبلكم رجل به جرح فجزع فأخذ سكيناً فحز بها يده فما رقأ الدم حتى مات . قال الله تعالى : بادرني عبدي بنفسه حرمت عليه الجنة ) رواه البخاري ( 3276 ) ومسلم ( 113 )

وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة على المنتحر ، عقوبةً له ، وزجراً لغيره أن يفعل فعله ، وأذن للناس أن يصلوا عليه ، فيسن لأهل العلم والفضل ترك الصلاة على المنتحر تأسيّاً بالنبي صلى الله عليه وسلم .

فعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : ( أُتي النبي صلى الله عليه وسلم برجل قتل نفسه بمَشاقص فلم يصل عليه ) رواه مسلم ( 978 ) .

قال النووي :

" المَشاقص : سهام عراض .

وفي هذا الحديث دليل لمن يقول : لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه , وهذا مذهب عمر بن عبد العزيز والأوزاعي , وقال الحسن والنخعي وقتادة ومالك وأبو حنيفة والشافعي وجماهير العلماء : يصلى عليه , وأجابوا عن هذا الحديث بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله , وصلت عليه الصحابة " انتهى .



" شرح مسلم " ( 7 / 47 ) .
ولا يعني هذا – إن ثبت انتحارها – أن تتركوا الدعاء لها بالرحمة والمغفرة ، بل هو متحتم عليكم لحاجتها له ، والانتحار ليس كفراً مخرجاً من الملة كما يظن بعض الناس ، بل هو من كبائر الذنوب التي تكون في مشيئة الله يوم القيامة إن شاء غفرها وإن شاء عذَّب بها ، فلا تتهاونوا بالدعاء لها ، وأخلصوا فيه ، فلعله يكون سببا لمغفرة الله لها .


والله أعلم

الإسلام سؤال وجواب

لقاء
16-04-2009, 03:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنواع الانتحار
جزاكن الله خيراً اخواتي الحبيبات
أم سلمى2
ميانة البحرين
على هذا المجهود المميز
بُوركت أختي ميانه على مداخلتك القيمة غاليتي ..حيث تفضلتم بذكر قتل الشفقة
والذي فتح بابا لذكر أنواع الانتحار المختلفه ولتسمحي لي غاليتي بذكره ثانية..
فبعيدا عن الاعتبارات الدينية هل يمكن قبول الانتحار كوسيلة لمساعدة الأفراد الذين يعانون من أوضاع طبية غير محتملة؟
الموت الرحيم حاليا أصبح مسموح به وقانونيا في بعض البلدان مثل هولندا وبلجيكا والمساعدة في الانتحار مسموح به في ولاية اوريجون بأمريكا وسويسرا.

أما عن رأي الإسلام في قتل الرحمة أو المساعدة الطبية في الانتحار
أو تيسير الموت الفعال والتخلص من المريض بأية وسيلة محرم قطعاً ،ولا يزيل عنه صفة القتل وإن كان دافعه هو الرحمة بالمريض، وتخفيف المعاناة عنه.
فليس الطبيب أرحم به ممن خلقه. وليترك أمره إلى الله تعالى، فهو الذي وهب الحياة للإنسان وهو الذي يسلبها في أجلها المسمى عنده.
ومن يقدم عليه يكون قاتلاً عمداً لأنه لا يُباح دم امرئ مسلم ، صغيراً أو كبيراً ، صحيحاً أو مريضاً ، إلاَّ بإحدى ثلاث حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : « لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلاَّ بإحدى ثلاث : النفس بالنفس ، والثيب الزاني ، والمارق من الدين التارك للجماعة » . أخرجه البخاري ،
والنص القرآني قاطع في ثبوته ودلالته أن قتل النفس محرم قطعا، لقوله تعالى: { ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق } ( الأنعام: الآية 159 ) .

إن الصبر على عظائم الأمور ومنها الألم هو انتصار للحياة، فالمسلم الحق لا يمكن بحال من الأحوال أن يُقدم على الانتحار لأنه في كل أوقاته خيرها وشرها، وحلوها ومرها يجب أن يتقبّل المصيبة على أنها ابتلاء لتمحيص إيمانه وإظهار صبره ورضاه.
وها هو حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم يقول: ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته مصيبة صبر، فكان خيراً له وإن أصابته سراء شكر فكان خيراً له ) .

أما عن مشروعية رفع أجهزة الإنعاش من المتوفى دماغيا يجوز رفعها
إذا تعطلت جميع وظائف دماغه نهائياً، وقررت لجنة من ثلاثة أطباء اختصاصيين خبراء، أن التعطل لا رجعة فيه، وإن كان القلب والتنفس لا يزالان يعملان آلياً، بفعل الأجهزة المركبة، لكن لا يحكم بموته شرعاً إلا إذا توقف التنفس والقلب، توقفاً تاماً بعد رفع هذه الأجهزة, بناء على الفتوى الصادرة من المجلس الفقهي التابع لرابطة العلم الإسلامي في دورته العاشرة في 24/2/1408هـ, وقرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في مدينة عمان العاصمة, رقم:5 في 3/7/1986م.
هناك نوع آخر للانتحار و هو جلد الذات الى اللانهاية أو النهاية تكون الانتحار و تلك أيضاً له جذور فى ثقافات بعض الشعوب و الطوائف و منها طائفة هندية منشقة من الهندوسية و هى الطائفة (الجينية) و يعتبر (مهاويرا) المؤسس الحقيقي للجينية، وعلى يديه تبلورت معتقداتها التي ما تزال قائمة إلى يومنا هذا.

الجينية ديانة منشقة عن الهندوسية، ظهرت في القرن السادس قبل الميلاد على يدي مؤسسها (مهاويرا) وما تزال إلى يومنا هذا، إنها مبنية على أساس الخوف من تكرار المولد، داعية إلى التحرر من كل قيود الحياة والعيش بعيداً عن الشعور بالقيم كالعيب والإِثم والخير والشر، وهي تقوم على رياضات بدنية رهيبة وتأملات نفسية عميقة بغية إخماد شعلة الحياة في نفوس معتنقيها.

يترك الرهبان والمتنسكون الطعام وكل ما يغذي الجسم لعدم الإِحساس بالجوع ولقطع الروابط التي تربطهم بالحياة مما يؤدي إلى الانتحار البطيء عن طريق التجويع الذاتي.

أما النوع الثالث فهو الانتحار المصيرى المقصود:
و هو انتحار لازال إلى يومنا هذا يمارس فى غياهب القرى الهندوسية الهندية و هو عندما تختار الأرملة الهندية إنهاء حياتها بنفسها لتلحق بمصير زوجها و رغم حملات التوعية التي تقوم بها المنظمات الانسانية بالتعاون مع الحكومة الهندية لا تزال و للأسف ممارسة الانتحار المصيري مستمرة فى الهند .

النوع الرابع و هو انتحار الكبرياء و الكرامة أو ما يعرف بالطعنة النرجسية :
ويحدث عندما يوظف الشخص كل طاقاته الذاتية حول هدف معين ولا يفكر في شيء آخر وإذا فشل في الوصول إلى هذا الهدف أو تخيل الفشل.
و قد برع فى هذا النوع من الانتحار فرسان السموراي اليابانيون أصحاب النزعة إلى الكمال والمثالية (Perfectionisme) و أصبح لهذا الانتحار مصطلحات عالمية معروفة منها: طريقة "الهاراكيري" التي كان يقدم عليها محارب الساموراي بشق بطنه بسيف قصير.

و يبدو أن اليابانيون لم يتخلوا إلى يومنا هذا عن انتحار الطعنة النرجسية و هذا مثل لانتحار حديث العهد بطله مدير إحدى الشركات اليابانية المتخصصة في تصنيع قضبان السكك الحديدية ، قام بشنق نفسه في أحد مخازن الشركة.
وما يلفت الانتباه في هذه الحادثة المأساوية، أن بطلها ترك رسالة لزملائه في الشركة ذكر فيها أنه يأمل بأن تساهم قيمة وثيقة التأمين على حياته في حل مشاكل الشركة المالية.
واختتم رسالته بالقول: " أرجو المعذرة.. لم أجد طريقة أخرى لمساعدة الشركة".
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الشركة الصغيرة عانت من عجزها عن تسديد ديون مستحقة للبنوك، وصلت قيمتها إلى نحو مليون دولار، تراكمت نتيجة لتراجع مبيعاتها في اليابان، ودول جنوب شرق آسيا. ولعل المؤسف في هذه القصة أن الشركة لم تستفد من فروسية انتحار مديرها أو غيرت من حالها بعد انتحاره، فبعد مدة قصيرة جداً من وفاته أعلنت الشركة إفلاسها .
ليت المنتحر أدرك ذلك قبل الإقدام على أزها ق حياته بدون معنى.

النوع الخامس للانتحار هو الانتحار الواعي من أجل الهدف :
والمقدمون على هذا النوع من الانتحار يحملون فى طياتهم رغبة الموت والايمان بضرورته من أجل الوصول إلى أهدافهم ولكنها رغبة غير ظاهرة تماماً
النوع السادس الانتحار في مرحلة الطفولة :
ويقصد به الانتحار في الفئات العمرية دون 15 سنة وهي حالات نادرة وتكون عفوية لا يوجد فيها تخطيط أو تصميم بل تكون نتيجة تأثر الطفل بالخيال حينما يرى أفلاماً أو يقرأ قصصاً خيالية تشجعه عليه.
و نشر أمام الرأي العام الأميركي بواسطة مكاتب الخدمات الحكومية المعنية بالصحة النفسية والمخدرات، وتضمن معلومات مفادها أن أكثر من ثلاثة ملايين طفل، ممن تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً ـ نصفهم من الفتيات ـ فكروا بالانتحار العام2002، وأن حوالي الثلث منهم حاولوا الانتحار فعلاً وتلقوا علاجاً سريعاً في العيادات الطبية النفسية الرسمية.

النوع السابع و هو الشعور بالنقص والخسارة و الاحباط العاطفي Distorsion cognitive،
وهو شعور ممكن أن يكون واقعياً وخيالياً. و لكن عدم القدرة على تخطي ظروفه يجعل ضحاياه كثيرين و من أشهرهم كليوباترا الأميرة المصرية التي انتحرت عندما سمعت إشاعة عن مقتل أنطونيوس ماركوس حبيبها الذي هزمه أوكتافيوس في معركة أكتيوم فانتحرت بلدغة أفعى ليسبقها هو أيضاً.

و بالطبع هناك أنواع أخرى للانتحار مثل الحالات العصبية و الذهنية مثل ( انفصام الشخصية) والهذيان والهلوسات و الانتحار غير المقصود الذى قد يحدث بقرار نابع من تأثير الكحول أو جرعة كبيرة من المخدرات أو جرعة زائدة من المخدرات.
و هناك ظاهرة الانتحار تحت ضغط حالات نفسية وعقلية
كأن يسمع أصوات تريد منه الانتحار ويشعر بأنه مطارد ويحاول الهروب بالانتحار.

أما عن الصفات التي يتميز بها المنتحر في الغالب فهي عديدة ومتنوعة يمكننا ذكر بعض منها :
1_ لديه خلل على صعيد الأنا، فهو لا يستطيع أن يبلور طاقاته الدفاعية كي يتعامل مع الناس ومع واقعه.
2_ الشعور بالنقص والخسارة، وهو شعور ممكن أن يكون واقعياً وخيالياً.
3_ عدم قدرته على تخطي ظروفه.
4_ الطعنة النرجسية : وتحدث عندما يوظف الشخص كل طاقاته الذاتية حول شيء معين ولا يفكر في شيء آخر وإذا فشل في هذا الشيء تخيل الفشل.
5_ لديه ضعف في الصور الخيالية، تتميز الصحة النفسية بأنها تنفس طاقات وضغوطاً معينة عن طريق الخيال، لذا فإن الشخص الذي يلجأ للانتحار يكون لديه ضمور وعدم قدرة على التنفيس وضعف في الطاقة التخيلية.
6_ العنف على الذات ويكون نابع عن كبت كما أن لديه صعوبة في التعبير.
7_ ضعف ثقته بنفسه، إذ يكون دائماً بحاجة إلى امتداح الآخرين وطمأنينتهم له.
8_ ذو شخصية تتميز باللامسؤولية إذ يبدو وكأنه مراهق أبدي، لا يمتلك الاستقرار العاطفي والنفسي وهو بلا هوية جنسية ويعيش بحالة فراغ مستمرة ويشعر بالاكتئاب.
9_ يفقد القدرة على التأقلم مع المحيط والظروف والأوضاع المختلفة.
10_ يمكن اعتباره فاقداً لمادة الاستمرارية وعاجزاً عن رؤية الحلول، مع العلم بأن الحل موجود دائماً ولكنه وصل إلى درجة لا يرى غير الانتحار حلاً مناسباً.
*مثلث الكآبة وعلاقته بالانتحار
في مثلث الكآبة هناك ثلاثة حالات :
1_ نظرة سوداء للذات.
2_ نظرة قاتمة للمحيط، لذا ينطوي وينعزل عن المجتمع.
3_ نظرة قاتمة عن المستقبل.
أكثر حالات الانتحار تكون عند الأشخاص الذين يمتلكون الحالة الثالثة من مثلث الكآبة.
*مقومات الاستقرار والصحة النفسية
1_ الأمان.
2_ الحنان.
3_ أن يتقبله الآخرون كما هو لا كما يريدون.
4_ الارتياح في العائلة.
5_ الارتياح في المجتمع.
6_ الارتياح المادي.
7_ الارتياح العاطفي.
الإنسان بحاجة للاستقرار في كل هذه الامور كي يشعر بالصحة النفسية.
*الانتحار والعلاج النفسي :
1_ إن العلاج النفسي في الواقع مرتكز على التعبير والإصغاء للشخص ومساعدته في أن يعبر عن احساساته ومساعدته في تحليل الامور، لا الحكم عليها.
2_ مساعدة الشخص في أن ينطلق من قراراته الشخصية، وعمل علاقات مع الآخرين كي ينفس عما في داخله.
3_ التفكير بوفرة الحلول الأخرى غير الانتحار.
4_ حب الحياة والتصريح والبوح.
5_ معالجة الأمراض النفسية لا تكون بالدواء بل بالمحبة وكسر الحاجز بين الشخص والآخرين.

القاسم المشترك لمعظم حالات الانتحار هو الشعور باليأس!!

القصواء
16-04-2009, 10:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواتي العزيزات ..

أم سلمى ,,,,,,,, لقاء

مشاركات رائعة ..أثرت الموضوع

بارك الله في جهودكما المميزة

القصواء
16-04-2009, 10:25 PM
السلام عليكم
هناك ايضا ما يسمى ب (قتل الرحمه او قتل الشفقه)، اي قتل النسان الميؤوس من شفائه بدعوى الرحمه به وانهاء تألمه ومعاناته.
مثال( كأن يرى الزرج زوجته تتألم وتتعذب ويزداد عليها المرض كل يوم ولم ينفع معها اي دواء ولا علاج، فيفكر في ان يرأف بحالها الى الابد، فيقوم باعطائها جرعة دواء اكثر من المطلوب او دواء لا يناسبها، او يستخدم اي طريقه لتخليصها من الامها تؤدي بها الي الموت)
وقد سمحت بهذا النوع من القتل بعض الدول الاجنبيه، ولكن في الدول الاسلاميه فهذا لا يجوز قانونا ولاشرعا، لان الصبر عند الام مطلوب في الشرع، فلا يجوز انهاء حياة انسان او انهاء حياته بنفسه لانه بذلك يعتبر منتحراوقاتلا لنفسه،، ((يأيها الذين آمننوا لا تأكلوا أموالكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم،[u]ولا تقتلوا انفسكم ان الله بكم رحيما\ ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا)) سورة النساء29،30

وعليكم السلام

مشاركة قيمة منك أختي ميانة البحرين

وفعلا ذكرت موضوعا لم نتطرق له ..


وهنا فتوى بهذا الشأن على هذا الرابط ..

http://www.islamqa.com/ar/ref/129041


وننتظر باقي مشاركاتك أختي الفاضلة ..

أسأل الله لك الأجر والثواب

القصواء
19-04-2009, 09:02 PM
لا تكن أعجز الناس فتترك سلاحك

اطلع على السلاح الفتاك في الملف المرفق

القصواء
19-04-2009, 09:09 PM
وقع نظري ..

على مخلوق صغير .. يتحدى الصعاب ..
يخترق بصبره الصلاب ..

يحكي لنا قصة البقاء ..
من بين تلك الصخور الصماء ..

ومن رحم الصخرة الجرداء ..
أبت إلا أن تصارع القسوة ..

أبت إلا أن تطلق شذى عبيرها ..
تلك ...

النبتة
الصغيرة
الخضراء

منظر يحمل معاني عميقة ..فلتتأمله يامن تريد إنهاء حياتك

إسلامية
29-07-2009, 06:30 PM
هل فكَرت يوماً بإنهاء حياتك ..؟؟


لا

ثم

لا

ثم

لا

لهذهِ الأفكار الشيطانية ... التي تهلك الإنسان ... وتوردهُ جهنم والعياذ بالله ...

القصواء
29-07-2009, 11:03 PM
مشاركة طيبة منك أختي اسلامية ..


************************************************** *********


أرواحنا ليست ملكنا ..
هي ملك لمن خلقها ..

فكيف نتتصرف بما ليس لنا ..؟؟؟
ونتعدى على حق ليس لنا ..؟؟؟

فاحذر من التصرف بما لا تملكه ..
فهذا سوء أدب تجاه المالك


ربما لن يغفره لك أبدا

إسلامية
12-10-2009, 06:41 PM
بارك الله في الجميع ..

wassel
12-10-2009, 06:45 PM
سنن النسائي :

3432 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق

قال الشيخ الألباني : صحيح

يتعرض الانسان للسحر حتى بؤدي به للجنون والانتحار اعاذنا الله منه

***
13-10-2009, 01:29 AM
سنن أبي داود:

4398 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها : ن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبي حتى يكبر"

قال الشيخ الألباني : صحيح

سنن الترمذي :

1423 - حدثنا محمد بن يحيى القطعي البصري حدثنا بشر بن عمر حدثنا همام عن قتادة عن الحسن البصري عن علي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يشب وعن المعتوه حتى يعقل.
قال وفي الباب عن عائشة
قال ابو عيسى حديث علي حديث حسن غريب من هذا الوجه وقد روي من غير وجه عن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر بعضهم وعن الغلام حتى يحتلم ولا نعرف للحسن سماعا عن علي بن أبي طالب وقد روي هذا الحديث عن عطاء بن السائب عن أبي ظبيان عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا الحديث ورواه الأعمش عن ابي ظبيان عن ابن عباس عن علي موقوفا ولم يرفعه والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم
قال ابو عيسى قد كان الحسن في زمان علي وقد أدركه ولكنا لا نعرف له سماعا منه و أبو ظبيان اسمه حصين بن جندب

قال الشيخ الألباني : صحيح

سنن النسائي :

3432 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رفع القلم عن ثلاث عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق

قال الشيخ الألباني : صحيح

سنن ابن ماجة :

2041 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة . حدثنا يزيد بن هارون . ح و حدثنا محمد بن خالد بن خداش و محمد بن يحيى . قالا حدثنا عبد الرحمن بن مهدي . حدثنا حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة
: - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ . وعن الصغير حتى يكبر . وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق )
قال أبو بكر في حديثه ( وعن المبتلى حتى يبرأ ) .

قال الشيخ الألباني : صحيح

940 - حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم أنبأنا يونس عن الحسن عن علي رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : رفع القلم عن ثلاثة عن الصغير حتى يبلغ وعن النائم حتى يستيقظ وعن المصاب حتى يكشف عنه

تعليق شعيب الأرنؤوط : صحيح لغيره


سنن الدارمي :

2296 - أخبرنا عفان حدثنا حماد بن سلمة ثنا حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يحتلم وعن المجنون حتى يعقل وقد قال حماد أيضا وعن المعتوه حتى يعقل

قال حسين سليم أسد : إسناده صحيح

صحيح ابن خزيمة :

3048 - ثنا يونس بن عبد الأعلى و محمد بن عبد الله بن الحكم قالا ثنا ابن وهب أخبرني جرير بن حازم عن سليمان بن مهران عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : مر علي بن أبي طالب بمجنونة بني فلان قد زنت أمر عمر برجمها فردها علي و قال لعمر : يا أمير المؤمنين أترجم هذه ؟ قال : نعم قال : أما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله و عن النائم حتى يستيقظ و عن الصبي حتى يحتلم قال : صدقت فخلى عنها
قال أبو بكر : و فيه دليل عندي على أن المجنون إذا حج به في حال جنونه ثم أفاق لم يجزه كالصبي

قال الألباني : حديث صحيح رجاله ثقات وله طرق أخرى وشواهد في الإرواء 298 و 2103



http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=80446

ملتقى اهل الحديث
منقول للفائدة

wassel
13-10-2009, 08:01 PM
[quote=أبي سهيل رضا;228745]سنن أبي داود:

3048 - ثنا يونس بن عبد الأعلى و محمد بن عبد الله بن الحكم قالا ثنا ابن وهب أخبرني جرير بن حازم عن سليمان بن مهران عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : مر علي بن أبي طالب بمجنونة بني فلان قد زنت أمر عمر برجمها فردها علي و قال لعمر : يا أمير المؤمنين أترجم هذه ؟ قال : نعم قال : أما تذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله و عن النائم حتى يستيقظ و عن الصبي حتى يحتلم قال : صدقت فخلى عنها
قال أبو بكر : و فيه دليل عندي على أن المجنون إذا حج به في حال جنونه ثم أفاق لم يجزه كالصبي

قال الألباني : حديث صحيح رجاله ثقات وله طرق أخرى وشواهد في الإرواء 298 و 2103
================================================== ====
وليعلم الجميع ان للسحره اساليب وطرق ومكايد وبين كل فتره وفتره يطورون
علم الشيطان (السحر)للايقاع بالانسان واهلاكه 0
00سحر القتل يستخدمة الساحرمع المستهدف بطريقة متواصلة حتى يقع هذا الشخص في جريمة ومن ثم يقوم الساحر بفك جميع ماعمل من سحر ضد ضحيتة حتى يظهر للناس انه عاقل 00وبتالي يقام علية الحد الشرعي00وبكذا استطاع هذا الساحر ان يتخلص منه ويصل الى هدفه 00 وللقصه بقية والسالفه طويلة

----------------------

إسلامية
08-05-2010, 07:52 PM
الرسالة التي نريدها أن تصل إلى الجميع هي أن الانتحار أو قتل النفس ليس حلاً لأية أزمة أو مشكلة ..



وهناك دائما الكثير من البدائل التي يمكن التفكير فيها حين تتأزم الأمور وتشتد المحن ، ويمكن أن تتلمس النور وسط السواد الحالك المحيط بنا ،ويتحقق الخروج من النفق المظلم وانتصار إرادة الحياة ،والحل هنا من وجهة النظر النفسية يتفق تماماً مع المنظور الإسلامي للتعامل مع البلاء والشدائد بالعودة إلى الله سبحانه وتعالى والتمسك بإيمان قوي والتحلي بالصبر والثبات ،حتى يقضى الله أمره ، وهو القادر على كل شيء ...









منقول

القصواء
08-05-2010, 08:08 PM
أنت .. يامن ومضت في ذهنك فكرة الانتحار لا تفهم معنى الحياة الحقيقي
ولا تفقه سبب تواجدك في الدنيا ..

هل انت موجود لتنعم ؟؟ هل انت موجود لتسعد ؟؟

الحياة الدنيا التي نعيشها ابتلاء واختبار .. فلم تسعى للرسوب بالاختبار ؟؟
مثال بسيط .. لو لك ابن يتمرد على كل اختبار ويتسخط ويسعى سعيا حثيثا للرسوب به
ما موقفك منه ؟؟؟؟

أنت يا من تنتحر كمثل هذا التلميذ ..

اسع إلى التعرف على خالق الكون ومدبره .. فأنت حتماً لا تعرفه
لو عرفته حقا .. لعرفت ان تفسر المواقف من حولك تفسيرا سليما
لو عرفته حقا لعرفت أنه ما حرمك شيئا إلا أراد به مصلحة لك ربما لا تعرفها ربما ستعرفها لاحقا .
لو عرفته حقا لعرفت أنه ما كتب لك امرا غلا أنه يعرف أنك تستحقه ..

أليس هو خالقك .. وأدرى بما يناسبك .. هو يعرفك أكثر من نفسك
يعرف همساتك ويحصي أنفاسك .. ومطلع على نبضات قلبك ..

هو يملك روحك .. هو يقلب أحوالك كيفما يشاء
يختبرك , يبتليك .. وعلى نتيجة الاختبار .. إما يقربك منه أو يبعدك عنه
وأنت ماذا تختار ...؟؟؟؟؟

هل تريد القرب منه ؟؟؟ أم تريد الابتعاد عنه ؟؟؟


ترى ..

الانتحار .. يعني الموت .. وماذا بعد موتك منتحرا ؟؟؟
هل ستصل للراحة الابدية برأيك ؟؟؟؟ ام سيبدا العذاب ؟؟؟؟

فكر .. فكر ...ثم أعد التفكير

وافهم حقيقة هذه الحياة ....

أبو فواز
30-06-2010, 01:00 AM
بارك الله فيك