المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تتزاور أرواح الموتى ؟


المشفق
12-07-2008, 04:56 PM
هل تتزاور أرواح الموتى
</U>الشيخ عدنان عبد القادر

(http://almenhaj.net/SeekingAuther.php?Auther=الشيخ عدنان عبد القادر)
هل تتزاور أرواح الموتى؟

أرواح الموتى قسمان: أرواح منعمة في قبورها، وقد رضي الله عنها.
وأرواح معذبة، مشغولة فيما هي فيه من العذاب.

( تزاور الصالحين)
فالأرواح الصالحة تتزاور فيما بينها، وتلتقي ببعضها، مما يدل عليه قول الله تعالى: " ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا ". لم يخصها الله تعالى بيوم القيامة، قاله ابن القيم. فهي معها في قبورها وتلتقي ببعضها وتتزاور، فتلتقي بالأنبياء والصديقين والصالحين.

(عطاء بن أبي رباح)
قال صالح المّري: رأيت عطاء في النوم بعد موته، فقلت له: يرحمك الله، لقد كنت طويل الحزن في الدنيا.
فقال: أما والله لقد أعقبني ذلك فرحاً طويلاً، وسروراً دائماً.
فقلت: في أي الدرجات أنت؟
قال: مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

( سفيان الثوري)
قال صخر بن عبد الله: رأيت عبد الله بن المبارك في النوم بعد موته، فقلت: ما صنع الله بك؟
قال: غفر لي مغفرة شملت كل ذنوبي.
فقلت: فسفيان الثوري؟
قال: بخ بخ، - كلمة اعجاب ومدح - ذاك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً.


( اجتماع المؤمنين)
قال الله تعالى: " يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي "، أي ادخلي مع مجموعتهم، وكوني معهم، وهذا يقال للروح عند الموت. ( قاله ابن القيم، الروح ص 80).

(التقى بالحسن البصري وابن سيرين)
قالت حفصة بنت راشد: رأيت جاري مروان في النوم، قلت: ما صنع بك ربك؟
قال: أدخلني الجنة.
قلت: ثم ماذا؟
قال: رفعت إلى أصحاب اليمين.
قلت: ثم ماذا؟
قال: ثم رفعت إلى المقربين.
قلت: فمن رأيت من إخوانك؟
قال: رأيت الحسن البصري وابن سيرين.

( أرواح الأنبياء)
لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، جمع الله تعالى كل الأنبياء في بيت المقدس، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم إماماً. فدل على التقاء أرواح جميع الأنبياء ببعضها وهم أموات.

( آدم وموسى)
قال النبي صلى الله عليه وسلم: " احتج آدم وموسى، فقال موسى عليه السلام: أنت آدم، الذي خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك جنته، أخرجت الناس من الجنة؟.
قال آدم عليه السلام: يا موسى، أنت الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه، وأنزل عليك التوراة، أتلومني على أمر كتبه الله علي قبل أن يخلقني؟.
قال صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى " (متفق عليه)
فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن آدم وموسى التقيا، بالرغم من أنهما لم يلتقيا في حياتهما، بل مات آدم قبل موت موسى بمئات السنين، فالتقت أرواحهما بعد الوفاة.

( أرواح الشهداء تبشر بعضها)
قال الله تعالى عن أرواح الشهداء: " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً، بل أحياءً عند ربهم يرزقون، فرحين بما أتاهم الله من فضله، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ". فللأرواح حياة برزخية خاصة مع بعضها عند الله تعالى.
وكذلك قوله تعالى فيها: " يستبشرون "، أي يبشر بعضهم بعضاً، قاله ابن القيم. فتلتقي مع بعضها، ويبشر كل منهم الآخر وهم متنعمون في رضوان الله تعالى " يستبشرون بنعمة من الله وفضل ".

( أفطر عندنا)
عندما حاصر المنافقون أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه، ومنعوا وصول الماء إليه، فأصبح صائماً، ولم يشرب ماءً قبل الفجر، فأتي إليه بماء فجراً، فقال: إني صائم، وقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر فقالا: أفطر عندنا الليلة. (رواه أحمد). دل الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم التقى بأبي بكر وعمر في الحياة البرزخية - بعد الموت - .

( التقى بالنبي صلى الله عليه وسلم)
قال عبد الله بن المبارك: رأيت سفيان الثوري في النوم، فقلت له: ما فعل الله بك؟
قال: لقيت محمداً وحزبه.

( الخليل إبراهيم عليه السلام والأطفال)
قال النبي صلى الله عليه وسلم عن رؤيا رآها في المنام: " إنه أتاني الليلة آتيان - قيل- جبريل وميكائيل، قالا لي: انطلق. فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل نَوْرِ الربيع - مملوءة بكل أزهار الربيع- ، وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل، وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط، قلت: ما هذا؟
قالا: إنه إبراهيم، وأما الوِلدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة. فقال بعض الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله وأولاد المشركين؟ فقال صلى الله عليه وسلم: وأولاد المشركين ". (رواه البخاري)
فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن أرواح الأطفال تلتقي ببعضها وبالخليل إبراهيم عليه السلام بعد وفاتها.

( إلتقاء عشاق الخطيئة)
في الحديث السابق قال النبي صلى الله عليه وسلم: " فانطلقنا، فأتينا على مثل التنور، فأحسب أنه قال: فإذا فيه لغط، وأصوات، فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضوا - أي صرخوا وصاحوا وأحدثوا ضوضاء-، قلت: ما هؤلاء؟
قالا: فإنهم الزناة والزواني "، (رواه البخاري). فهذه أرواح الزناة ­ عشاق الخطيئة­ الموتى التقوا ببعضهم في ذلك التنور، أعاذنا الله منه.

( بعض العصاة)
قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث: " فانطلقنا، فأتينا إلى روضة عظيمة - حديقة- لم أر قط روضة أعظم منها ولا أحسن، فارتقينا فيها إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة ، فأتينا باب المدينة فاستفتحنا، ففتح لنا، فدخلناها، فتلقانا - استقبلنا- رجال، شطر من خلقهم - نصفهم- كأحسن ما أنت راء، وشطر منهم كأقبح ما أنت راءٍ. قالا لهم - قال الملكان لهم-: اذهبوا فقعوا في ذلك النهر، وإذا هو نهر معترض يجري كأن ماءه المحض - اللبن- في البياض، فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم، فصاروا في أحسن صورة.

(هذه جنة عدن)
قالا لي: هذه جنة عدن، وهذاك منزلك، فسما - ارتفع- بصري صعداً - يصعِد- فإذا قصر مثل الربابة البيضاء-السحابة البيضاء-. قلت: ماهذا؟ قالا: إنهم قوم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً تجاوز الله عنهم ". (رواه البخاري)
فهذه أرواحهم التقت بعد الوفاة.


( أهل القبور ينتظرون الأخبار)

قال عبيد الله بن عمير: أهل القبور ينتظرون الأخبار، فإذا أتاهم الميت قالوا: ما فعل فلان؟ فيقول: رجل صالح، ثم يقولون: ما فعل فلان ­ رجل آخر؟ فيقول: ألم يأتكم؟ أو ما قدم عليكم؟ فيقولون: لا، فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون سلك به غير سبيلنا. ذهب به إلى أمه الهاوية.


وقال صالح المري: أن الأرواح تتلاقى عند الموت، فتقول أرواح الموتى للروح التي تخرج إليهم: كيف كان مأواك؟ وفي أي الجسدين كنت في طيب أو خبيث؟ ثم بكى حتى غلبه البكاء.


( إلتقاء الأقارب)

قال سعيد بن جبير: إذا مات الرجل استقبله ولده كما يستقبل الغائب.


قال عبيد بن عمير: لو أني ينقطع رجائي من لقاء من مات من أهلي لمتّ كمداً.

( إجتماع الخلان - الأصدقاء-)
قال مسمع بن عاصم: رأيت عاصماً الجحدري في منامي بعد موته بسنتين، فقلت: أليس قد مت؟
قال: بلى.
قلت: فأين أنت؟
قال: أنا والله في روضة من رياض الجنة، أنا ونفر من أصحابي نجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها إلى بكر بن عبد الله المزني، فنتلقى أخباركم، قلت: أجسامكم أم أرواحكم؟
قال: هيهات، بليت الأجسام، وإنما تتلاقى الأرواح.


على هذا الرابط :

http://almenhaj.net/makal.php?linkid=1238

إسلامية
12-07-2008, 05:38 PM
جزاكم الله خيرا

مشاركة رائعة ومبشرة جدا

اسأل الله لنا ولكم وللمسلمين والمسلمات الجنة ونعيمها ... اللهم آمين

@ كريمة @
12-07-2008, 06:39 PM
جزاكم الله خيراً أخي الفاضل:المشفق

بوراشد
12-07-2008, 09:02 PM
هل يرى المؤمن في القبر أهل الجنة؟
أجاب عليه:عبد الحكيم بلمهدي
السؤال:
إذا مات الإنسان وكان من أهل الجنة، فهل يرى وهو في حياة البرزخ أصحاب الجنة مثل الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة المبشرين بالجنة، وأهله من أهل الجنة؟ ولكم جزيل الشكر.


الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد جاءت الآثار بتلاقي أرواح المؤمنين المنعمة المرسلة، وأنها تتزاور وتتذاكر ما كان منها في الدنيا، وليس بالشيء المقطوع به، وأصرح ما ورد في ذلك حديث أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - قال: "إن نفس المؤمن إذا قبضت تلقتها أهل الرحمة من عباد الله كما يلقون البشير من أهل الدنيا، فيقولون: آَنْظِروا صاحبكم يستريح؛ فإنه كان في كرب شديد، ثم يسألونه ما فعل فلان؟ وفلانة هل تزوجت؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله، فيقول: هيهات، قد مات ذاك قبلي، فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، ذُهِب به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم، وبئست المربية" انظر ما رواه النسائي (1833) من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه -، والحديث مختلف في رفعه ووقفه، وصحته وضعفه، انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (2758) والضعيفة (864) وأكثر ما يدل عليه أن الأرواح المتعارفة في الدنيا تتلاقى بعد الممات، ويسأل بعضها بعضاً، ولم يرد شيء في أن أصحاب الجنة في مجملهم يتلاقون ويتزاورون، وإن لم يعرف بعضهم بعضاً في الدنيا، وقد تكلم على هذه المسألة القرطبي في (التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة)، وابن القيم في كتاب (الروح)، ولابن تيمية في مجموع الفتاوى في أولى (ج 24) كلام مختصر مفيد في المسألة. والله أعلم.




http://islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=33915 (http://islamtoday.net/questions/show_question_content.cfm?id=33915)



""""""


هل يزور أو يشعر أو يرى الأموات بعضهم بعضا في القبور ؟



الحمد لله
نعم ، ثبت لقاء أرواح المؤمنين وتزاورهم ، وهذه بعض الأحاديث الدالة على ذلك مع بعض فتاوى أهل العلم في هذه المسألة .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِذَا حُضِرَ الْمُؤْمِنُ أَتَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ فَيَقُولُونَ اخْرُجِي رَاضِيَةً مَرْضِيًّا عَنْكِ إِلَى رَوْحِ اللَّهِ وَرَيْحَانٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ الْمِسْكِ حَتَّى أَنَّهُ لَيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ فَيَقُولُونَ مَا أَطْيَبَ هَذِهِ الرِّيحَ الَّتِي جَاءَتْكُمْ مِنْ الأَرْضِ فَيَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِغَائِبِهِ يَقْدَمُ عَلَيْهِ فَيَسْأَلُونَهُ مَاذَا فَعَلَ فُلانٌ مَاذَا فَعَلَ فُلانٌ فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا. فَإِذَا قَالَ: أَمَا أَتَاكُمْ ؟ قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ. وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا احْتُضِرَ أَتَتْهُ مَلائِكَةُ الْعَذَابِ بِمِسْحٍ ـ كساء من شعر ـ فَيَقُولُونَ : اخْرُجِي سَاخِطَةً مَسْخُوطًا عَلَيْكِ إِلَى عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ الأَرْضِ فَيَقُولُونَ مَا أَنْتَنَ هَذِهِ الرِّيحَ حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْكُفَّارِ) رواه النسائي ( 1833 ) وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 2758 ) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية :
وأما قوله " هل تجتمع روحه مع أرواح أهله وأقاربه ؟ " : ففي الحديث عن أبى أيوب الأنصارى وغيره من السلف ورواه أبو حاتم فى الصحيح عن النبى صلى الله عليه وسلم : " أن الميت إذا عرج بروحه تلقته الأرواح يسألونه عن الأحياء فيقول بعضهم لبعض : دعوه حتى يستريح ، فيقولون له : ما فعل فلان ؟ فيقول : عمِل عمَل صلاح ، فيقولون : ما فعل فلان ؟ فيقول : ألم يقدم عليكم ؟ فيقولون : لا ، فيقولون : ذُهب به إلى الهاوية " .

ولما كانت أعمال الأحياء تُعرض على الموتى : كان أبو الدرداء يقول : " اللهم إنى أعوذ بك أن أعمل عملا أخزى به عند عبد الله بن رواحة " ، فهذا اجتماعهم عند قدومه يسألونه فيجيبهم .
وأما استقرارهم فبحسب منازلهم عند الله ، فمَن كان من المقرَّبين : كانت منزلته أعلى مِن منزلة مَن كان مِن أصحاب اليمين ، لكن الأعلى ينزل إلى الأسفل والأسفل لا يصعد إلى الاعلى ، فيجتمعون إذا شاء الله كما يجتمعون فى الدنيا ، مع تفاوت منازلهم ويتزاورون .

وسواء كانت المدافن متباعدة في الدنيا أو متقاربة ، قد تجتمع الأرواح مع تباعد المدافن ، وقد تفترق مع تقارب المدافن ، يدفن المؤمن عند الكافر ، وروح هذا في الجنة ، وروح هذا في النار ، والرجلان يكونان جالسيْن أو نائميْن في موضعٍ واحدٍ وقلبُ هذا ينعَّم ، وقلب هذا يعذَّب ، وليس بين الروحيْن اتصال ، فالأرواح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف " رواه مسلم (2638). ) " مجموع الفتاوى " ( 24 / 368 ) .

قال ابن القيم :
المسألة الثانية وهى أن ارواح الموتى هل تتلاقي وتتزاور وتتذاكر أم لا ؟
وهي أيضاً مسألة شريفة كبيرة القدر وجوابُها : أن الأرواح قسمان : أرواح معذبة ، وأرواح منعَّمة ؛ فالمعذبة في شغل بما هي فيه من العذاب عن التزاور والتلاقي ، والأرواح المنعمة المرسلة غير المحبوسة تتلاقى وتتزاور وتتذاكر ما كان منها في الدنيا وما يكون من أهل الدنيا ، فتكون كل روح مع رفيقها الذي هو على مثل عملها ، وروح نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الرفيق الأعلى ، قال الله تعالى : ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً) النساء/69 وهذه المعية ثابتة في الدنيا ، وفي دار البرزخ ، وفي دار الجزاء ، و " المرء مع من أحب " في هذه الدور الثلاثة ، ... وقال تعالى : ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي) الفجر/27-30 أي : ادخلي جملتهم وكوني معهم ، وهذا يقال للروح عند الموت ... وقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن الشهداء بأنهم ( أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) وأنهم (وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ ) وأنهم ( يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ ) وهذا يدل على تلاقيهم من ثلاثة أوجه : أحدها : أنهم عند ربهم يرزقون ، وإذا كانوا أحياء فهم يتلاقون ، الثاني : أنهم إنما استبشروا بإخوانهم لقدومهم ولقائهم لهم ، الثالث : أن لفظ " يستبشرون " يفيد في اللغة أنهم يبشر بعضهم بعضاً مثل يتباشرون . " الروح " ( ص 17 ، 18 ) .

وقد وردت أحاديث تنص على تزاور الموتى والأمر بتحسين الكفن لأجل هذا ، ولكن لم يصح منها حديث ، ومنها حديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من ولى أخاه فليحسن كفنه فإنهم يتزاورون فيها ." شعب الإيمان " ( 7 / 10 ) .

وفيه " سلم بن إبراهيم الورَّاق " كذَّبه ابن معين والذهبي ، وضعفه آخرون .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب


http://www.islam-qa.com/ar/ref/20820/أرواح%20الموتى

المشفق
13-07-2008, 08:43 AM
بارك الله فيكم الفاضلة اسلامية والفاضلة كريمة وبارك الله فيكم أخانا الفاضل بو راشد على الإضافة القيمة

فاديا
13-07-2008, 02:11 PM
جزاكم الله خيرا

مشاركات رائعة ومبشرة جدا حقا

المشفق
13-07-2008, 03:56 PM
وإياكم أختنا الفاضلة فاديا , نفع الله كاتبها وجزاه الله خير الجزاء ولقارئها وناقلها بمثل

عبق الريحان
13-07-2008, 04:05 PM
جزاكم الله خير
ووفقكم الله وسدد خطاكم ،،،

أبوسند
13-07-2008, 10:47 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خير يالمشفق وبارك الله فيك

وهذي فتوى الشيخ العلامه عبد العزيز بن باز رحمه الله

أفتونا هل الموتى الذين أرواحهم في البرزخ، هل يلتقي بعضهم ببعض، وهل يتعارفون ؟


هذا لم يرد فيه شيء واضح يعني يجزم به, ولكن هناك أوقات يقال أنه قد تتلاقى الأرواح, ولكن ليس هناك شيء نعلمه في الأحاديث الصحيحة يدل على هذا, فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم -أنه قال: (أن أرواح المؤمنين في الجنة، طائر يعلق بشجر الجنة, وأرواح الشهداء في أجواف طير خضر تسرح في الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش)، فهذا ثابت عنه - صلى الله عليه وسلم -, أما تلاقيها في الدنيا, وتلاقي روح الميت مع النائم هذا لا أعلم فيه شيئاً صحيحاً, ولكن ذكر ابن القيم وغيره أن هذا واقع, وقد تتلاقى الأرواح, والناس يقولون أشياء كثيرة عن هذا من التلاقي الدال على أنه موجود, والله- جل وعلا- على كل شيء- سبحانه وتعالى-, فإن أمر الروح أمر غريب وأمر خاص ففي الإمكان كونها في الجنة وكونها تتلاقي مع أرواح أخرى، وقد حدثنا كثير من الناس عن وقائع وحوادث تدل على التلاقي، من ذلك أن إنساناً حدثني أن أباه كان عليه دين لفلان فرأى في النوم شخص أخر يقول له إن دين على أبيك كذا وكذا, ولفلان كذا وكذا, ولفلان كذا وكذا ، فسألهم الولد فقالوا له نعم كله صحيح, المقصود أنه يقع أشياء لا يتهم فيها تدل على أن هناك شيء من التلاقي, والله جل وعلا أعلم سبحانه.

منقول من منتدى الشيخ بن باز
من هنا (http://www.binbaz.org.sa/mat/10387)

أبوسند
13-07-2008, 11:08 PM
حالة أرواح الصالحين بعد الموت

لتتم الفائده فتوى الشيخ العلامه عبد العزيز بن باز


إن الله - تبارك وتعالى - لم يخبر عن الأموات أنهم أحياء إلا الشهداء، ففي أي حالة تكون أرواح الصالحين الذين لم يموتوا شهداء، وهل هناك فرق بينهم في حياة البرزخ؟ جزاكم الله خيراً.


الشهداء لشرفهم ، وفضل عملهم بين الله - سبحانه - أنهم أحياء عند ربهم يرزقون ، حياة خاصة، حياةً برزخية ، وهم أموات، هم أموات ، وقد حُكم فيهم بأحكام الموتى ، لكن أرواحهم في نعيم الجنة، في أجواف طير خضر، تسرح في الجنة حيث شاءت ، ثم تأوي إلى قناديل معلقة تحت العرش ؛ كما أخبر النبي - عليه الصلاة والسلام - ، وهذا شرف لهم ، وحث لهم على الجهاد في سبيل الله. وهكذا أرواح المؤمنين عند الله في الجنة، حية عند الله أيضاً في الجنة، لكنهم دون الشهداء، جاء في الحديث الصحيح أن روح المؤمن طائر يعلقه في شجر الجنة، روح المؤمن يجعلها الله طائراً يعلق في شجر الجنة ، ويأكل من ثمارها حتى يعيده الله إلى جسده، وهذا فضل عظيم. وهكذا أرواح الكفار حية تعذب في البرزخ وفي النار، في البرزخ مع الجسد، الجسد في الأرض وهي تعذب في النار، والجسد والروح يوم القيامة يعذبان في النار أيضاً - نسأل الله العافية-. فالمؤمنون ينعمون في البرزخ وفي الجنة، أرواحاً وأجساداً ، والكفار يعذبون في البرزخ وفي النار أرواحاً وأجسادا. وللروح نصيبها وللجسد نصيبه، ولو لم يبقَ منه إلا القليل. فالواجب على كل مسلم أن يحذر ، وأن يعد العدة للقاء ربه، وأن يبتعد عن كل ما حرم الله عليه، والعاصي على خطر إذا مات على المعاصي على خطر من العذاب في قبره ومن عذاب النار ، وإن كان لا يخلد فيها لو دخلها لكنه خطر. الواجب الحذر من المعاصي كلها، لعلّ الله ينجيه من شرها، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى شخصين يعذبان في قبورهما : أحدهما يعذب بالنميمة ؛ كان يمشي بالنميمة، وهي معصية ، كبيرة من الكبائر، والثاني : يعذب بأنه ما كان يستنزه من البول، ما كان يتحرز من البول، هذا يفيد الحذر من المعاصي ، ويفيد الحذر من التساهل بالبول.

منقول من منتدى الشيخ بن باز
من هنا (http://www.binbaz.org.sa/mat/10364)

المشفق
14-07-2008, 09:52 AM
بارك الله فيكم الفاضلة عبق الريحان والأخ الفاضل ابو سند على ما نقلت عن العلانة ابن باز رحمه الله